منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار

أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار كل مايتعلق بالدين الأسلامي على مذهب أهل السنه و الجماعه فقط من احكام بالدين وشرائع وادعيه الصباح والمساء وادعيه اسلاميه متعدده



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-05-2009, 02:36 PM   #5
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: كل شىء عن الملائكة

أعـــــداد المــلائـــكة


الملائكة خلق كثير ولا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم قال تعالى : (( وما يعلم جنـود ربـك إلا هــو )) وقد وردت بعض النصوص التي تفيد كثرة أعدادهم فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء بعد مجاورته إلى السماء السابعة ( ثـم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم ) وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يـؤتى بجـهـنم يومئـذ لها سـبعون ألـف زحـام ,, مع كل زحـام سـبعون ألف ملك يجرونـها )) وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ قال لهم : (( تسمعون ما أسمع ؟ قالـوا : ما نسمع من شيء ! قال : إني لأسـمع أطيط السماء وما تلام أن تئط وما فيها شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم ))
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2009, 02:44 PM   #6
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: كل شىء عن الملائكة

أســــماء المــلائــكة


ورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة أسماء بعض الملائكة فمن ذلك :

جبــريــل عليــه الســلام
قال تعالى : (( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافــرين )) وجبريل عليه السلام هو الأمين على وحي الله تعالى يرسله الله به إلى الأنبياء والرسل ,, وقد أثنى الله عليه في القرآن أحسن الثناء ووصفه بأجمل الصفات .. فقال تعالى : (( فلا أقسم بالخنس . الجوار الكنس . والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس . إنه لقول رسول كريم . ذي قوة عند ذي العرش مكين . مطاع ثم أمين )) ,, فوصفه بأنه رسول وأنه كريم عنده ,, وأنه ذو قوة ومكانة عند ربه ســبحانه ,, وأنه مطاع في الســماوات ,, وأنه أمـين على الوحــي ,, فمن كرمه على ربه : أنه أقرب الملائكة إليه .. وقال بعض السلف : " منزلته من ربه منزلة الحاجب من الملك " ومن قوته : " أنه رفع مدائن قوم لوط على جناحه ,, ثم قلبها عليهم ,, فهو قوي على تنفيذ ما يؤمر به غير عاجز عنه إذ تطيعه أملاك السماوات فيما يأمرهم به عن الله تعالى .. ووصفه بالأمانة يقتضي صدقه ونصحه ,, والقاءه إلى الرسل ما أمر به من غير زيادة ولا نقصان ولا كتمان وقد جمع له بين المكانة والأمانة والقوة والقرب من الله تعالى
وقال تعالى في وصفه : (( علــمه شــديـد القــوى . ذو مــرة فاســتوى )) قال ابن عباس رضي الله عنهما : " ذو منظر حسن ,, وقال قتادة : " ذو خلق حسن ,, وقال ابن جرير : " عنى بالمرَّة صحة الجسم وســلامته من الآفات والعاهات , والجسم إذا كان كذلك من الإنسان كان قويا " .. وكان جبريل عليه السلام يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا في صورة الصحابي الجليل " دحية الكلبي " ,, وأتاه مرة في صورة أعرابي كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي رواه مسلم .. وكانت اليهود عليهم لعائن الله يعادون هذا الرسول الكريم فعاداهم الله بسبب عداوتهم لـه .. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا القاسم انا نسألك عن خمسة أشــياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا الله على ما نقول وكيل ,, قال : " هاتـوا " ,, قالوا : أخبرنا عن علامة النبي ؟ قال : ( تنام عيناه ولا ينام قلبه ) ,, قالوا : أخبرنا كيف تؤنّث المرأة وكيف تذكّر ؟ قال : ( يلتقي الماآن فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت ,, وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنثت ) قالوا : أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال : ( كان يشتكي عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا ألبان كذا وكذا " قال بعضهم : يعني : الإبل فحرم لحومها ) قالوا : صدقت ,, قالوا : أخبرنا ما هذا الرعد ؟ قال : ( ملك من ملائكة الله عزوجل موكل بالسحاب بيده أو في يده مخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله ) ,, قالوا : فما هذا الصوت الذي يُسمع ؟ قال : ( صوته ) ,, قالوا : صدقت إنما بقيت واحدة وهي التي نبايعك إن أخبرتنا بها فإنه ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر فأخبرنا من صاحبك ؟ قال : ( جبـريـل عليـه الســلام ) ,, قالوا : جبريل ,, ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان ... فأنزل الله عزوجل : ( من كان عدوا لجبريل ) إلى آخر الآية الكريمة .. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في صورته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق ,,, فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( رأيت جبريل صلى الله عليه وسلم وله ستمائة جنــاح ينتثـر من ريشــه التهاويــل الـدر واليـاقــوت )) ,, وعنه رضي الله عنه قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريـل وله ستمائة جنــاح ,, وعنه رضي الله عنه قال : (( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها سدّ الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليـم ))


ميـــكائــيـل
قال تعالى : (( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافــرين )) وميكائيل عليه الســلام هـو الموكـل بالقطـر أي : بالمطـر والنبـات


إســــــرافيــل
وهو الموكل بالنفـخ في الصور عند قيام الســاعة وبعث الخلق ,, وهؤلاء الأملاك الثلاثة هم رؤساء الملائكة ,, وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل , فاطر السماوات والأرض , عالم الغيب والشهادة , أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون , اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )) قال ابن القيم : " فتوسل إليه سبحانه بربوبيته العامة والخاصة لهؤلاء الأملاك الثلاثة الموكلين بالحياة ,, فجبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح ,, وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان ,, واسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم ,, فسأله رسوله بربوبيته لهؤلاء أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه لما في ذلك من الحياة النافعة ))

مـــــالــــك
وهو الموكل بالنـار وهو خازن النار ,, قال تعالى : (( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثـــون ))


منــكر ونــكيــر
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا قُبـر الميت " أو قال أحدكم " أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير ,, فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول ما كان يقول : هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ,, فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ,, ثم يقال له : نم ,, فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم ؟ فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ,, حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وان كان منافقا قال : سمعت الناس يقولون فقلت مثله . لا أدري ,, فيقولان : قد كنا نعلم انك تقول ذلك ,, فيقال للأرض : التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه ,, فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعــه ذلــك


هـــاروت و مـــاروت
قال تعالى : (( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بأذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخــرة مــن خــلاق ولبئـــس مـا شـــروا بـه أنـفـســـهم لــو كــانــوا يعلمـــون )) هاروت وماروت ملكان أنزلهما الله من السماء إلى الأرض وأذن لهما في تعليم السحر اختبارا لعباده وامتحانا بعد أن بين لعباده أن ذلك مما ينهي عنه على ألسـنة الرسل ,, وقد امتثل هاروت وماروت لأمر الله لهما فكان الرجل إذا أتى إليهما ليتعلم منهما السحر نهياه أشد النهي وقالا له : (( إنما نحن فتنة فلا تكفر )) ,, وأقاما عليه الحجة بذلك حتى إذا أصر على تعلم السحر منهما فيكون قد هلك عن بينة .. وهذا ما ذهب إليه الإمام الطبري في تفسيره وقد استغرب الحافظ ابن كثير ما ذهب إليه الطبري وقال : " ذهب كثير من السلف إلى أنهما كانا ملكين من السماء وأنهما أنزلا إلى الأرض فكان من أمرهما ما كان , وقد ورد في ذلك حديث رواه الإمام أحمد في مسنده رحمه الله وعلى هذا فيكون الجمع بين هذا وبين ما ورد من الدلائل على عصمة الملائكة أن هذين سبق في علم الله لهما هذا فيكون تخصيصا لهما فلا تعارض حينئذ ,, كما سبق في علمه من أمر إبليس مما سبق ,, وفي قول إنه كان من الملائــكة " وعلى كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى ملاحظتان :


الأولى : أن القول بأن إبليس كان من الملائكة قول ضعيف لا يصح كما سبق بيانه
الثانية : أن الحديث الذي أشار إليه الحافظ ابن كثير هو ما رواه الإمام أحمد في مسنده : عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن آدم عليه السلام لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة أي رب ( أتجعل فيها من يفسـد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمـون ) قالوا : ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله تعالى للملائكة : هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف يعملان قالوا : ربنا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت : لا والله ؟ حتى تتكلما بهذه الكلمة من الإشراك , فقالا : لا نشرك بالله شيئا أبدا ,, فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها ,, فقالت : لا والله حتى تقتلا هذا الصبي ,, فقالا : لا والله لا نقتله أبدا فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها فقالت : لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي ,, فلما أفاقا قالت المرأة : والله ما تركتما شيئا أبيتماه علي إلا فعلتماه حين سكرتما ,, فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا )) وهذا الحديث ضعيف لا يصح كما بين ذلك شيخنا الألباني حفظه الله تعالى .. وقد أشار ابن كثير نفسه إلى ضعف الحديث بقوله : هذا حديث غريب من هذا الوجه وقال أبو حيان الأندلسي : " هذا كله لا يصح فيه شيء والملائكة معصومون (( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) (( لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسـرون . يســبحون الليل والنهار لا يفتــرون )) وقد روي عن ابن عمر أنه كان إذا رأى الزهرة سبّها ,, وقال : كانت صاحبـة هـاروت ومـاروت قال القرطبي : " وهذا كله ضعيف وبعيد عن ابن عمر وغيره لا يصح منه شيء ,, فإنه تدفعه الأصول ,, والملائكة الذين هم أمناء الله على وحيه وسفرائه إلى رسله (( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) (( بل عباد مكرمون . لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون )) (( يســــبحون الليل والنهار لا يفتــرون )) ,, وأما العقل فلا ينكر وقوع المعصية من الملائكة , ويوجد منهم خلاف ما كلفوه ويخلق فيهم الشهوات , إذ في قدرة الله تعالى كل موهوم , ومن هذا خوف الأنبياء والأولياء الفضلاء العلماء , لكن وقوع هذا الجائز لا يدرك إلا بالسمع ولم يصـح " وقال الألباني : " وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسدي والحسن البصري وقتادة وأبو العالية والزهري والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان وغيرهم , وقصّها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى , وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب فيها , فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى والله أعلم بحقيقة الحال " .. وقد زعمت امرأة من أهل دومة الجندل أنها رأتهما معلقين بأرجلهما ببابل وأنها تعلمت منهما السحر وهما في هذه الحال , في قصة طويلة حكتها لعائشة ولكن المرأة مجهولة فلا يوثق بخبرها ..
وقال الألوسي رحمه الله : " والإقدام على تكذيب مثل هذه المرأة الدوجندية أولى من اتهام العقل في قبول هذه الحكاية التي لم يصح فيها شيء عن رسول رب البرية صلى الله عليه وسلم

الحكمة من إنــزال الله تعالى لهاروت وماروت
قال الطبري : " فإن التبس على ذي غباء ما قلنا , فقال : وكيف يجوز لملائكة الله أن تعلم الناس التفريق بين المرء وزوجه ؟ أم كيف يجوز أن يضاف إلى الله تبارك وتعالى إنزال ذلك على الملائكة ؟ قيل له : ( إن الله جل ثناؤه عَرّفَ عباده جميع ما أمرهم به , وجميع ما نهاهم عنه , ثم أمرهم ونهاهم بعد العلم منهم بما يؤمرون به وينهون عنه , ولو كان الأمر على غير ذلك لما كان الأمر والنهي معنى مفهوم ,, فالسحر مما قد نهى عباده من بني آدم عنه , فغير منكر أن يكون جل ثناؤه علّمه الملكين الذين سماهما في تنزيله وجعلهما فتنة لعباده من بني آدم كما أخبر عنهما أنهما يقولان لمن يتعلم ذلك منهما (( إنما نحن فتنة فلا تكــفر )) ليختبر بهما عباده الذين نهاهم عن التفريق بين المرء وزوجه وعن الســحر .. فيمحص المؤمن بتركه التعلم منهما ,, ويخزي الكافر بتعلمه السحر والكفر منهما ويكون الملكان في تعليمهما من علما ذلك لله مطيعين ,, إذا كانا عن إذن الله لهما بتعليم ذلك من علماه يعلمان ,, وقد عبد من دون الله جماعة من أولياء الله , فلم يكن ذلك ضائرا , إذ لم يكن ذلك بأمرهم إياهم به ,, بل عبد بعضهم , والمعبود عنه ناه , فكذلك الملكان غير ضائرهما سحر من سحر ممن تعلم ذلك منهما بعد نهيهما إياه عنه ,, وعظمتهما له بقولهما (( إنما نحن فتنة فلا تكفر )) إذ كانا قد أديا ما أمرا به بقيلهما ذلك " وقال الرازي : " السبب في إنزالهما ( أي هاروت وماروت ) وجـــــوه : أحدهما : أن السحرة كثرت في ذلك الزمان واستنبطت أبوابا غريبة من السحر وكانوا يدعون النبوة ويتحدون الناس بها ,, فبعث الله تعالى هذين الملكين لأجل أن يعلما الناس أبواب السحر حتى يتمكنوا من معارضة أولئك الذين كانوا يدعون النبوة كذبا ولا شك أن هذا من أحسن الأغراض والمقاصــد وثانيهما : أن العلم بكون المعجزة مخالفة للسحر متوقف على العلم بماهية المعجزة وماهية السحر والناس كانوا جاهلين بماهية السحر فلا جرم هذا تعذرت عليهم معرفة حقيقة المعجزة فبعث الله هذين الملكين لتعريف ماهية السحر لأجل هذا الغرض وأما بابل المذكورة في الآية فهي بابل العراق ,, وهذا ما رجحه الحافظ ابن كثير في تفسيره ,, واستدل على ذلك ما رواه أبو داود أن عليا مر ببابل وهو يسير فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر ,, فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة , فلما فرغ قال : ( إن حبيبي نهاني أن أصلي في المقبرة ونهاني أن أصلي بأرض بابل فإنها ملعونة ) قال ابن كثير : " وهذا الحديث حسن عند الإمام أبي داود لأنه رواه وسكت عليه .. ففيه من الفقه كراهية الصلاة بأرض بابل كما تكره بديار ثمود الذين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدخول إلى منازلهم إلا أن يكونوا باكيــن "
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2009, 03:02 PM   #7
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: كل شىء عن الملائكة

مهمات أخرى للملائــكـــة


الملائكـــة تقاتــل مع المســـلمين في غـــزوة بـــدر
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : حدثني عمر بن الخطاب قال : لَـمَّّـا كان يوم بدر ,, نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف ,, وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا ,, فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مَدَّ يديه فجعل يهتف بربه : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ,, اللهم آت ما وعدتني ,, اللهم إن تُهلِك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض ) فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه ,, فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من وراءه ,, وقال يا نبي الله كذاك مناشدتك ربَّك ,, فإنه سينجز لك ما وعدك ,, فأنزل الله عز وجل :
(( إذ تســـــتغيثـون ربكـم فاســتجاب لكـم أني ممدكـم بألــف مـن الملائــكــة مردفـيــن )) فأمده الله بالملائكة ,, قال أبو زُمَيْل : فحدثني ابن عباس قال : بينهما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثَرِ رجل من المشركين أمامه ,, إذ سمع ضربة بالسوط فوقه ,, وصوت الفارس يقول : أقدم حَيْزُومُ ,, فنظر إلى المشرك أمامه فَخَرَّ مستلقيا ,, فنظر إليه فإذا هو قد خُطم أنفه ,, وشُقَّ وجهه كضربة السوط فاخْضَـرَّ ذلك أجمع ,, فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول اله صلى الله عليه وسلم فقال : ( صــدقــت . ذلك مـن مـدد الســـماء الثالثة ,, فقتلوا يومئذ سـبعين وأسـروا سبعين ) ( وهــؤلاء الملائـكـــة الـذيـن قـاتـلوا فـي بـدر هــم أفضـــل الملائــكـــة ) فعن معاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرقيِّ عن أبيه , وكان أبوه من أهل بدر , قال : ( جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما تعدون أهل بدر فيكم ؟ قال : " من افضل المسلمين " قال : وكذلك من شــهد بــدرا مـن الملائـكــة )


الملائكــة تذكَّـر أهـل الخيـر بأفعـالهـم
عن حذيفة رضي اله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا : أعملت من الخير شيئا ؟ قال : لا , قالوا : تذكر , قال : كنت أداين الناس ,, فآمُرُ فتياتي أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر , قال : قال الله عز وجل تجوزوا عنه )

الملائكـــة تغســل آدم عليه الســـلام بعد موته
عن أبي كعب عن النبي صلى الله عليـه وســلم قال : ( لمـَّا تـوفي آدم غســـلته الملائـكـــة بالمــاء وتـرا ولحـدوا له وقالوا هذه سنة آدم في ولـــده )

الملائـكــة الـذين حملــوا التــابــوت
قال الله تعالى : (( ألم تـر إلى الملأ من بني إسـرائيـل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسـيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم * وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ))
قال ابن كثير : " يقول لهم نبيهم إن علامة بركة ملك طالوت عليكم أن يرد الله عليكم التابوت الذي كان أخذ منكم ( فيه سكينة من ربكم ) قيل معناه : فيه وقار وجلالة ,, وقوله : ( وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ) عن ابن عباس : قال : عصاه ورضاض الألواح ,, وقوله : ( تحمله الملائكة ) قال ابن جريج : قال ابن عباس : جاءت الملائكة تحمل التابوت بين السماء والأرض حتى وضعته بين يدي طالوت والناس ينظــرون "


نـزول عيسـى عليه السـلام في آخـر الزمـان
واضـعا كفيه على أجنحة ملكــين
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفَّض فيه ورفّع حتى ظنناه في طائفة النخل ,, فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رحنا إليه ,, فعرف ذلك فينا ,, فقال : " ما شأنكم ؟ " فقلنا : يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفّضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل ,, فقال : ( غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم , إنه شاب قطط عينه طائفة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ,, فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خَـلَّة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتـوا ) ,, قلنا يا رسول الله : وما لبثه في الأرض ؟ قال : ( أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ) ,, قلنا يا رسول الله : فذاك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : ( لا اقدروا له قدره ) ,, قلنا يا رسول الله : وما إسراعه في الأرض ؟ قال : ( كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له , فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليه سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ,, ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله ,, فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة ,, فيقول له : أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا شابا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ,, ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك ,, فبينما هو كذلك إذ بعث الله المســيح ابن مريـم ,, فينـزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهروتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر ,, وإذا رفعه تحدر منه جمان كالؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله )

الملائـكــة تنـزل عنـد قـراءة القــرآن
عن أبي سعيد الخدري حدّث أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضا . قال أسيد : فخشيت أن تطأ يحيى ,, فقمت إليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها , قال : فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي ,, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقرأ ابن حضير ) قال : فقرأت ثم جالت أيضا ,, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقرأ ابن حضير ) قال : فقرأت ثم جالت أيضا ,, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقرأ ابن حضير ) قال : فانصرفت ,, وكان يحيى قريبا منها خشيت أن تطأه فرأيت مثل الظلة ,, فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها ,, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تلك الملائكة كانت تستمع لك ,, ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم ) ... قال الحافظ ابن حجر : " قال النووي : في هذا الحديث جواز رؤية آحاد الأمة للملائكة ,, كذا أطلق وهو صحيح لكن الذي يظهر التقييد بالصالح مثلا والحسن ,, قال : وفيه فضيلة القراءة وأنها سبب نزول الرحمة وحضور الملائكة "
الحكم المذكور أعم من الدليل ,, فالذي في الرواية إنما نشأ عن قراءة خاصة من صورة خاصة بصفة خاصة , ويحتمل من الخصوصية ما لم يذكر وإلا لو كان على الإطلاق لحصل ذلك لكل قاريء ,, وقد أشار في آخر الحديث بقوله : " ما يتوارى منهم "إلا أن الملائكة لاستغراقهم في الاستماع كانوا يستمرون على عدم الاختفاء الذي هو من شأنهم وفيه منقبة لأسيد بن حضير


قتـال جبـريل وميـكائـيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
عن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض وما رأيتهما قبل ولا بعد ,, يعني جبريل وميكائيل عليهما الســـلام ..
قال النووي : " فيه بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى ,, وإكرامه إياه بإنزال الملائكة تقاتل معه وبيان الملائكة تقاتل ,, وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر ,, وهذا هو الصواب خلافا لمن زعم اختصاصه ,, فهذا صريح في الرد عليه , وفيه فضيلة الثياب البيض وأن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء , بل يراهم الصحابة والأولياء وفيه منقبة لسعد بن أبي وقاص الذي رأى الملائكة ,,, والله تعالى أعلم "

موسى عليه السلام يفقأ عين ملك الموت
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : ( جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له : أجب ربك قال : فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها ,, قال : فرجع الملك إلى الله تعالى ,, فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني ,, قال : فرد الله إليه عينه ,, وقال : ارجع إلى عبدي فقل : الحياة تريد ؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ,, فما توارت يدك من شعره فإنك تعيش بها سنة ,, قال : ثم مه ؟ قال : ثم تموت . قال : فالآن من قريب ,, رب أمتني من الأرض المقدسة رمية بحجر ,, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والله لو أني عنده لأريتكم قبة إلى جــانـب الطــريـق عـنــد الـكــثـيـب الأحـمــر )
قال الحافظ ابن حجر : " قال ابن خزيمة : أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث , وقالوا : إن كان موسى عرفه فقد استخف به , وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقأ عينه ؟ والجواب : أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ,, وإنما بعثه إليه اختبارا ,, وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ,, وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن ,, وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفهم ابتداء ,, ولو عرفهم إبراهيم لما قَـدَّم لهم المأكول ,, ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومهم .. وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ؟ ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له ؟ ولخَّص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه : أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة , وأن الله ردَّ عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله , فلهذا استسلم حينئذ .. وقال النووي : لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحانا للملطوم ,, وقال غيره : إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره ,, لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخيـر ,, فلهـذا لما خيره في المرة الثانية أذعن , قيل : وهذا أولى الأقوال بالصواب ,, وفيه نظر لأنه يعود أصل السؤال فيقال : لم أقدم ملك الموت على قبض نبي الله وأخلَّ بالشرط ؟ فيعود الجواب أن ذلك وقع امتحانا .. وزعم بعضهم أن معنى قوله : " فقأ عينه " أي : أبطل حجته وهو مردود بقوله في نفس الحديث .. " فرد الله عينه " ,, وبقوله : " لطمه وصكه " وغير ذلك من قرائن السياق .. قال ابن قتيبة : إنما فقأ موسى العين التي هي تخييل وتمثيل وليست عينا حقيقية ,, ومعنى رد الله عينه أي : أعاده إلى خلقته الحقيقية , وقيل على ظاهره , ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى على كمال الصورة فيكون ذلك أقوى في اعتباره ,, وهذا هو المعتمد .. وجوَّز ابن عقيل أن يكون موسى أُذن له أن يفعل ذلك بملك الموت وأمر ملك الموت بالصبر على ذلك كما أمر موسى بالصبر على ما يصنع الخضر ,, وفيه أن الملك يتمثل بصورة الإنسان وقد جاء في ذلك عــدة أحاديـث " ...


اختـصام ملائكـة الرحمـة وملائكـة العـذاب في التـائب من القـتل
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسـأل عن أعلم أهل الأرض فَدُلَّ على راهب , فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة ؟ فقال : لا , فقتله , فكمّل به مائة ,, ثم سـأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم , فقال : إنه قتل مائة نفس . فهل لي من توبة ؟ فقال : نعم ,, ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسـاً يعبدون الله فاعبد الله معهم ,, ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض ســوء ,, فانطلق حتى نصف الطريق أتاه ملك الموت ,, فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا إلى الله , وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط .. فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم ,, فقال : قيسـوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ,, فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض الـتي أراد فــقــبــضــتــه مــلائــكـــة الــرحــمـــة )
قال الحافظ ابن حجر : " في الحديث مشروعية التوبة من جميع الكبائر حتى من قتل الأنفس , ويحمل على أن الله تعالى إذا قبل توبة القاتل تكفل برضا خصمه , وفيه أن المفتي قد يجيب بالخطأ ,, وغفل من زعم أنه إنما قتل الأخير على سبيل التأويل لكونه أفتاه بغير علم ,, لأن السياق يقتضي أنه كان غير عالم بالحكم حتى استمر يستفتي ,, وأن الذي أفتاه استبعد أن تصح توبته بعد قتله لمن ذكر أنه قتله بغير حق ,, وأنه إنما قتله بناء على العمل بفتواه ,, لأن ذلك اقتضى عنده ألا نجاة له فيئس من الرحمة ,, ثم تداركه الله فندم على ما صنع فرجع يسـأل ,, وفيه إشارة إلى قلة فطنة الراهب ,, لأنه كان من حقه التحرر ممن اجترأ على القتل حتى صار له عادة بألا يواجهه بخلاف مراده وأن يستعمل معه المعاريض مداراة عن نفسه ,, هذا ولو كان الحكم عنده صريحا في عدم قبول توبة القاتل فضلا عن أن الحكم لم يكن عنده إلا مظنونا , وفيه أن الملائكة الموكلين ببني آدم يختلف اجتهادهم في حقهم بالنسبة إلى من يكتبونه مطيعا أو عاصيا , وأنهم يختصمون في ذلك حتى يقضي الله بينهم , وفيه فضل التحول من الأرض التي يصيب الإنسان فيها إلى المعصية لما يغلب بحكم العادة على مثل ذلك إما لتذكرة أفعاله الصادرة قبل ذلك والفتنة بها وإما لوجود من كان يعينه على ذلك ويحضه عليه "
وقال النووي : " وأما قياس الملائكة ما بين القريتين وحكم الملك الذي جعلوه بينهم بذلك فهذا محمول على أن الله تعالى أمرهم عند اشتباه أمره عليهم واختلافهم فيه أن يحكموا رجلا ممن يمر بهم فمرَّ الملك في صورة رجل فحكم بذلك "

اختصام الملأ الأعلى من الملائكة في الأعمال التي يتقرب بها بنو آدم إلى الله عز وجل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عَيْنَ الشمس ,, فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في صلاته ,, فلما سلم دعا بصوته قال لنا : ( على مصافكم كما أنتم ) ثم انفتل إلينا ثم قال : ( أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة : إني قمت من الليل فتوضأت فصليت ما قُـدِّرَ لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت ,, فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة ,, فقال : يا محمد , قلت : لبيك رب , قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري ,, قالها ثلاثا ,, قال : فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت بَرد أنامله بين ثديي ,, فتجلى لي كل شيء وعرفت ,, فقال : يا محمد , قلت : لبيك رب , قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الكفَّـارات ,, قال : ما هن ؟ قلت : مشي الأقدام إلى الحسنات والجلوس في المساجد بعد الصلوات وإسباغ الوضوء حين الكريهات ,, قال : فيم ؟ قلت : إطعام الطعام , ولين الكلام , والصلاة بالليل والناس نيام ,, قال : سل ,, قال : اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين ,, وأن تغفر لي وترحمني ,, وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون ,, أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك ,, قال رسول الله صلى الله عليـه وســـلم :
( إنــها حــق فادرســوهــا ثـم تعلمــوهــا )
أعلم أخي الحبيب : " أن ما تضمنه هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه : ( فرأيته وضع كفيه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي ,, فتجلى لي كل شيء وعرفت ) ,, فهذا الوصف من النبي صلى الله عليه وسلم لربه يجب الإيمان به , ولا يسأل عنه بكيف ,, إذ أن الله عز وجل : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) "
قال الحافظ : " وأما وصف النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل به فهو حق وصدق يجب الإيمان والتصديق به كما وصف الله عز وجل به نفســه مع نفي التمثيل عنه " ,, وقال : " وفيه دلالة ( أي : الحديث ) على أن الملأ الأعلى وهم الملائكة أو المقربون منهم يختصمون فيما بينهم ويتراجعون القول في الأعمال التي تقرب بني آدم إلى الله عز وجل وتكفر بها عنهم خطاياهم ,, وقد أخبر الله عنهم بأنهم يســتغفرون للذين آمنــوا ويدعــون لهــم " وفي الحديث الصحيح : (( إن الله إذا أحب عبدا نادى إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبـريل ثم ينادي في السـماء إن الله يحب فلانـا فأحبــوه فيحبه أهــل الســماء ثم يوضــع له القبــول في الأرض ))


الملائـكــة تصلي على من يُطعـم أخــاه المســـلم
عن أنس أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن على سعد بن عبادة فقال : السلام عليكم ورحمة الله ,, فقال سعد : وعليك السلام ورحمة الله ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ورد عليه سعد ثلاثا ولم يسمعه فرجع النبي صلى الله عليه وسلم واتبعه سعد فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني ولقد رددت عليك ولم أسمعك أحببت أن استكثر من سلامك ومن البركة ثم أدخله البيت فقرب إليه زبيبا فأكل نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال:
(( أكـل طعامكــم الأبـرار وصلّـت عليكــم الملائـكــة وأفـطر عنـدكــم الصــائمــون ))


الملائـكــة و الحســاب يـوم القيـامــة
عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أول ما يحاســب به العبـد يوم القيامـة صلاتـه ,, فإن أكملها كتبت له نافلة ,, فإن لم يكن أكملها ,, قال الله ســبحانه لملائكته : " انظروا , هل تجدون لعبدي من تطوع ؟ فأكملوا بها ما ضَـيَّعَ من فـريضته " ثم تؤخذ الأعمـال على حســب ذلك )


الملائكة يخـرجـون العصاة من النار يوم القيامة بأمر الله لهم
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ,, هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ قالوا : لا يا رسول الله ,, قال : هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ,, قال : فإنكم ترونه كذلك ,, يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه ,, فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ,, ويتبع من كان يعبد القمر القمر ,, ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ,, وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ,, فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون ,, فيقول : أنا ربكم ,, فيقولون : نعوذ بالله منك ,, هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه ,, فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون ,, فيقول : أنا ربكم ,, فيقولون : أنت ربنا ,, فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم ,, فأكون أنا وأمتي أول من يجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ,, ودعوى الرسل يومئذ : اللهم سلم , سلم , سلم , وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان , هل رأيتم السعدان ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله , تخطف الناس بأعمالهم ,, فمنهم المؤمن بقى بعمله ,, ومنهم المجازي حتى ينجي ,, حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد ,, وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار ,, أمر الملائكة أن يُخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله تعالى أن يرحمه ممن يقول : لا إله إلا الله ,, فيعرفونهم في النار ,, يعرفونهم بأثر السجود ,, تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود ,, حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ,, فيخرجون من النار وقد امتحشوا فَيُصَبُّ عليهم ماء الحياة ,, فينبتون منه كمــا تنبـت الحبــة في حميــل الســـيـل ) .. الحديث

الملائـكــة يشــفعون للمؤمنيـن عنـد ربـهم يـوم القيـامــة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله ,, هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم ,, قال : هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب ؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا : لا يا رسول الله ,, قال : ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما ,, إذا كان يوم القيامة أَذَّنَ مؤذن : ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد من بر وفاجر وَغُبَّـر أهل الكتاب فيدعى اليهود ,, فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد عزير ابن الله ,, فيقال : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ,, فماذا تبغون ؟ قالوا : عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم : ألا تردون ؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ,, ثم يدعى النصارى , فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد المسيح ابن الله ,, فيقال لهم : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ,, فيقال لهم : ماذا تبغون ؟ فيقولون : عطشنا يا ربنا فاسقنا , قال : فيشار إليهم : ألا تردون ؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ,, فيتساقطون في النار ,, حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ,, قال : فما تنظرون ؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد ,, قالوا : يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليك ولم نصاحبهم ,, فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك ,, لا نشرك بالله شيئا ( مرتين أو ثلاثا ) حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب , فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ,, فيكشف عن ساق ,, فلا يبقى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خرَّ على قفاه ,, ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه أول مرة ,, فقال : أنا ربكم ,, فيقولون : أنت ربـنا ,, ثم يضرب الجسـر على جهنم ,, وتحل الشفاعة ,, ويقولون : اللهم سلم سلم ,, قيل : يا رسول الله وما الجسر ؟ قال : دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك ,, تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس ,, فهي نار جهنم ,, حتى إذا خلص المؤمنون من النار ,, فو الذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد منا شدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم في النار , يقولون : ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون معنا ويحجون معنا ,, فيقال لهم : أخرجوا من عرفتم , فتحرم صورتهم على النار , فيخرجون خلقا كثيرا وقد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه ,, ثم يقولون : ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به , فيقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه ,, فيخرجون خلقا كثيرا , ثم يقولون : رينا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ,, ثم يقولون : ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا ,, ثم يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا ,, ثم يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ,, ثم يقولون : ربنا لم نذر فيها خيرا ,, وكان أبو سعيد الخدري يقول : إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم : (( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما )) ,, يقول الله عز وجل : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد ادوا حُمَما ,, فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة ,, فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل الســيل .. ) الحديث


الملائـكــة تحمل جنـازة سـعد بن معـاذ رضي الله عنه
عن أنس رضي الله عنه قال : لما حُمِلت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخف جنازته ,, وذلك لحكمه في بني قريظة ,, فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إن المــلائـكــة كـانت تحـمــله )


الملائكــة تغســل الصحابي حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه
عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده , قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى دون الأعراض إلى جبل بناحية المدينة ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان حنظلة بن عامر التقي هو وأبو سفيان بن حرب ,, فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود ,, فعلاه شداد بالسيف حتى قتله ,, وقد كاد يقتل أبا سفيان ,, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن صاحبكم حنظلة تغســله الملائـكــة ,, فســلوا صاحبتـه ) فقالت : خرج وهو جنب لما ســمع الهائـعـة ,, فقال رســول الله صلى الله عليـه وســلم : ( فـذاك قـد غســلته الملائـكـــة )


الملائـكــة تغســل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لمَّا أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة ابن الراهب وهما جنبان ,,, فقال رســول الله صلى الله عليـه وســـلم : ( رأيـت الـملائـكـــة تغســـلهمـــا )


الملائـكــة تطيــر في الجنـة بأجنحتهـا
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رأيــت جعفـر بـن أبـي طـالـب مـلكـا يـطيــر فـي الجنــة مـع الملائـكـــة بـجـنـاحيـــه )


الملائـكــة تأتي يوم القيامـة في ظلل من الغمـام
قال الله تعالى : { هل تنظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمــور }
قال ابن كثير : " يقول الله تعالى مهددا للكافرين بمحمد صلوات الله وسلامه عليه : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ) يعني : يوم القيامة لفصل القضاء بين الأولين والآخرين فيجزي كل عامل بعمله إن خيرا فخير ,, وإن شرا فشر ,, ولهذا قال تعالى : ( وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ) كما قال تعالى : ( كلا إذا دكت الأرض دكا . وجاء ربك والملك صفا صفا . وجيء يومئذ بجهنم . يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ) وقال : ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربـك ) ,, وقال القاسمي : ( إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) جمع ظلة كقلل جمع قلَّة , أي : في ظلة داخل ظلة ,, وهي ما يستر من الشمس فهي في غاية الإظلام والهول والمهابة لما لها من الكثافة التي تغم على الرائي ما فيها .. ثم قال : " وصفه تعالى نفسه بالإتيان في ظلل من الغمام كوصفه بالمجيء في آيات أخر ونحوهما مما وصف به نفسه في كتابه أو صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم ,,, والقول في جميع ذلك من جنس واحد وهو مذهب سلف الأمة وأئمتها : إنهم يصفونه سبحانه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ,, والقول في صفاته كالقول في ذاته ,, والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ,, ولا في أفعاله .. فلو سأل سائل : كيف يجيء سبحانه أو كيف يأتي .. ؟ فليقل له : كيف هو في نفسه ؟ فإذا قال : لا أعلم كيفية ذاته فليقل له : وكذلك لا نعلم كيفية صفاته .. فإن العلم بكيفية الصفة يتبع العلم بكيفية الموصوف .. وقد أطلق غير واحد ممن حكى إجماع السـلف ,, منهم الخطابي : مذهب السلف أن صفاته تعالى تجري على ظاهرها مع نفي الكيفية والتشــبيه عنـها .. قال الحافظ ابن عبد البر : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها ,, وحملها على الحقيقة لا على المجاز ,, إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة ,, وأما أهل البدع الجهمية والمعتزلة والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة , ويزعم أن من أقر بها شبه ,, وهم عند من أقر بها نافون للمعبود , والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله ,, وهم أئمة الجماعة " وقال القاضي أبو يعلى في كتاب ( إبطال التأويل ) : " لا يجوز رد هذه الأخبار ولا التشاغل بتأويلها والواجب حملها على ظاهرها وأنها صفات الله لا تشبه بسائر الموصوفين بها من الخلق ,, ولا يعتقد التشبيه فيها " وقال عبد الله بن المبارك : " إذا نطق الكتاب بشيء قلنا به ,, وإذا جاءت الآثار جسرنا عليه ,, واعلم أنه ليس في العقل الصحيح ولا في النقل الصريح ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية ,, والمخالفون للكتاب والسنة وسلف الأمة من المتأولين لهذا الباب في أمر مريج وسبحان الله بأي عقل يوزن الكتاب والســــنة ... ؟


الملائـكــة تخـاطب مريـم عليـها الســلام
قال الله تعالى : { وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نســاء العالميــن } وقال تعالى : [ إذ قـالـت المـلائـكــة يـا مـريـم إن الله يبشــرك بكلمـة منــه اســمه المســيح عيســى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربيــن ] وقد اختلف أهل العلم في مريم عليها السلام هل هي نبية ام لا ؟ وذلك بسبب تكليم الملائكة لها !!
فذهب القرطبي إلى أنها كانت نبيـة ,, قال رحمه الله : " والصحيح أن مريم نبية ,, لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة الملك كما أوحى إلى سـائر النبيين .. ومن قال لم تكن نبية قال : رؤيتها للملك كما رؤي جبريل عليه السلام في صفة دحية الكلبي حين سؤاله عن الإسـلام والإيمان ولم تكن الصحابة بذلك أنبياء ,, والأول أظهر وعليه الأكثر والله تعالى أعلــم " وهذا القول الذي رجحه القرطبي ليس هو الراجح ,, فلا يوجد دليل صريح على هذا القول ,, ولهذا قال القاضي عياض : " إن الجمهور على أنها ليست بنبية " ,,, وقال الحسن البصري : " ليس في النساء نبية ولا في الجن " والله تعالى أعلـم ..
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2009, 03:06 PM   #8
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: كل شىء عن الملائكة

المــلائـكــة و المشـــركــون

اتخذ بعض المشركين الملائكة أربابا من دون الله تعالى ,, وذلك أنهم كانوا يعبدون الأنداد التي على صور الملائكة وقد فعل المشركون هذا الشرك القبيح دون أن تطلب المــلائـكـة منـهـم ذلك وقد حذر الله عباده أن يقعوا في هذا الشرك قال تعالى : [ لا يأمركم أن تتخذوا الملائـكــة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مســلمــون ]
ويوم يبعث الله عباده يوم القيامة ويحشـرهم لفصل القضاء بينهم يسـأل ملائكته عن هؤلاء المشركين ,, فتتبرأ الملائكة منهم ومن شــركهم ويعلنــون الوحــدانيــة لله عــز و جـــلّ قال تعالى : [ ويوم يحشــرهـم جميعا ثم يقول للملائـكــة أهؤلاء إياكم كانــوا يعبدون * قالوا ســبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانــوا يعبــدون الجــن أكثــرهم بـهم مؤمنــون ]
قال ابن كثير : " يخبر الله تعالى أنه يقرع المشركين يوم القيامة على رؤوس الخلائق فيسـأل الملائكة الذين كان المشركون يزعمون أنهم يعبدون الأنداد التي هي على صورهم ليقربوهم إلى الله زلفى فيقول للملائكة : ( أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) أي : أنتم أمرتم هؤلاء بعبادتكم كما قال تعالى في سورة الفرقان : ( أأنتم أضللتم عبادي أم هم ضلـوا الســبيل ) وكما يقول لعيسى عليه الصلاة والسلام ( أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ) وهكذا تقول الملائكة : ( ســبحانـك ) أي : تعاليت وتقدست على أن يكون معك إله ( أنت ولينا من دونـهم ) أي : نحن عبيدك ونبرأ إليك من هؤلاء ( بل كانـوا يعبـدون الجـن ) يعنـون الشـياطين ,, لأنهم هم الذين زيـنـوا لهم عبــادة الأوثـــان وأضــلــوهــم

هــــل تمـــوت الملائـكـــة
نعــم ,, تمــوت الملائـكــة كما يمــوت الإنــس والجــن
قال تعالى : [ ونفـخ في الصــور فصـعـق مـن فـي الســماوات ومـن فـي الأرض إلا مـن شـــاء الله ثـم نفــخ فـيــه أخــرى فـإذا هــم قيــام ينــظــرون ] قال ابن كثير : " يقول الله تبارك وتعالى مخبـرا عن هول يـوم القيـامـة وما يكـون فيـه من الآيات العظيمة والزلازل الهائلة فقوله تعالى : ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شـــاء الله ) هذه النفخة هي النفخة الثانية وهي نفخة الصعق ,, وهي التي يموت بها الأحياء من أهل السماوات والأرض إلا من شاء كما جاء مصرحا به مفسرا في حديث الصور المشهور ,, ثم يقبض أرواح الباقين حتى يكون آخر من يموت ملك الموت وينفرد الحي القيوم الذي كان أولا وهو الباقي آخرا بالديمومة والبقاء ويقول : ( لمن الملك اليـوم ) ؟! ثلاث مرات ثم يجيب نفسه بنفسه فيقول : ( لله الــواحــد الــقــهــار ) أنا الذي كنت وحدي وقد قهرت كل شيء ,, وحكمت بالفناء على كل شيء ثم يحيي إسرافيل ويأمره أن ينفخ في الصـور أخرى وهي النفخة الثالثة نفخة البعث ,, قال الله عز وجل : ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) أي : أحياء بعد ما كانوا عظاما ورفاتا صاروا أحياء ينظرون إلى أهوال يوم القيامة " ( لله الــواحــد الــقــهــار ) أنا الذي كنت وحدي وقد قهرت كل شيء ,, وحكمت بالفناء على كل شيء ,, ثم يحيي إســرافيــل ويأمره أن ينفخ في الصـور أخرى وهي النفخة الثالثة نفخة البعث ,, قال الله عز وجل : ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هـم قـيــام ينــظرون ) أي : أحياء بعد ما كانوا عظاما ورفاتا صاروا أحياء ينظرون إلى أهوال يوم القيامة "
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معلومات جميلة جدا عن الملائكة التى تحيط بالانسان بروفسورة رجة الصحة و الغذاء 7 08-31-2008 12:12 PM


الساعة الآن 11:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir