منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > المنبر الحر

المنبر الحر فضاء واسع لقلمك وفكرك مواضيع عامه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-10-2010, 04:07 PM   #5
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محمد على .. الوالى الذى دفعنا لهذا المستنقع !

وقد كاد أن يتم إرسال أطفال بين الثامنة والتاسعة إلى أوربا , واشترط نوبار باشا وهو سكرتير إبراهيم باشا ولي عهد محمد علي ونجله الأكبر أن يفصل بعضهم عن بعض في المعيشة أو يوضع كل اثنين في غرفه صغيره .

ولكن هذا المخطط الخبيث أوقف تنفيذه بسبب هلاك إبراهيم باشا – حتى جاء الخديوي توفيق ونفذ ذلك المخطط وبدأ بإرسال نجليه الأميرين عباس حلمي ومحمد علي إلى سويسرا وكان عمر الأول اثنتى عشرة سنة والثاني عشر سنوات .

أما السياسة التغريبية الثانية التي سار عليها محمد علي فهي إنشاء نظام تعليمي جديد على نسق الأنظمة التعليمية في الغرب .


يقول الدكتور أحمد عزت عبد الكريم: (( ومهما يكن من شئ , فقد ظهر لمحمد علي أن التعليم في الأزهر لا يمكن أن يحقق أغراضه .. كما ظهر له أن التعليم الغربي أو التعليم الذي عرفته أوربا في عصره كان وحده الوسيلة لتحقيق أغراضه , وكان هذا كافياً ليحم محمد علي أن يحول وجهه عن الأزهر و (( الكتاتيب )) وينشئ بجانبها (( نظاماً تعليمياً)) قائماً بنفسه , مقتبساً من الغرب , وليس بينه وبين النظام التعليمي القديم إلا ما يكون بين نظامين يقومان جنباً إلى جنب ويتجاذبان تعليم نابتة البلاد .

وإلا فلو كان محمد علي مسلماً حقاً ولم يكن منفذاً لأهداف الغرب ومخططاته لاتجه إلى إصلاح الأزهر والتعليم في عصره بردهما إلى الوضع الصحيح , ووضع كل إمكانياته التي استغلها في التغريب في سبيل ذلك الهدف الكبير .

ولكن محمد علي قد أصر على السير بالأمة في المضمار التغريبي المؤدي إلى الحياة الغربية وأساليبها وثقافتها , فقرر إنشاء نظام تعليمي كامل من المرحلة الابتدائية إلى المراحل العليا , وفتح المدارس على نمط المداارس الغربية .

وقد لجأ محمد علي إلى طريق الترجمة , حيث ترجمت كثير من الكتب في مختلف العلوم والقوانين العسكرية والبحرية , وقام بابتعاث الطلاب إلى هناك , واستقدم الأساتذه الأجانب إلى المدارس الجديدة التي أنشأها .

على أن هناك هدفاً خطيراً كان يرمي إليه محمد علي باشا من وراء إنشاء هذا النظام التعليمي الجديد ألا وهو إلغاء دور الأزهر في المجتمع ومن ثم القضاء عليه بصورة غير مباشرة , وذلك حين يقوم بفتح العديد من المدارس ذات المميزات العالية التي تؤهل الدارسين فيها لتبوؤ المناصب الهامة , والأعمال الرفيعة في دولة الباشا .

يقول الدكتور أحمد عزت عبد الكريم : (( ولكن ابتعاد الأزهر عن مجال التوضيف أو عدم اتخاذه الأهبة لإعداد تلامذته بما يؤهلهم للحياة وللمجتمع الذي يعيشون فيه لم يلبث أن باعد بينه وبين كثير من خاصة الناس وصرفهم عنه إلى حد كبير . فقد كانت المناصب التي يصيبها حريجو المدارس , والثراء والاحترام اللذان يحظون بهما في أنحاء البلاد من سواد الناس ومن إليهم .. كل أولئك كان يخلب ألبابهم ويستهويهم إلى المدارس التي تقدم لهم هذا كله )) .

وهل يكون إلغاء دور الأزهر وتحجيم أنشطته إلا بصرفه عن مجالات التوضيف , أو على الأصلاح بصرف مجالات التوضيف عنه .. ؟ وقطع صلته بالحياة العامة ..؟

وحين أنشأ محمد علي مدارسه الحديثة كان محتاجاً إلى معلمين للغة العربية ولم يكن هناك بالطبع غير الأزهر .

لذا فقد اتجه محمد علي إليه وأخذ منه ما يكفي مدارسه وكاتبه من المعليمن , فكانوا فريقاً من موظفي المدارس .

ولكن يا ترى كيف كانت معاملته لهؤلاء الأزهريين الذين أعوزته الحاجة إليهم وقاموا بدور كبير في تدريس اللغة العربية وفروعها داخل المدارس التي أنشأها كما يشهد بذلك كل من كتب في التعليم في ذلك العصر ..؟

يجيبنا على ذلك الدكتور أحمد عزت عبد الكريم فيقول : (( وكانت الحكومة تعلم أنهم لم يكونوا يمنحون في الأزهر مرتبات كبيرة , ولهذا نراها تبخل عليهم بتلك المرتبات وترى أنهم إنما يقومون (( بمقاصد خيرية )) ثوابها عند ربهم !! فقد كان هناك مدرسون بل رؤساء مدرسين قضوا بمدارسهم اثنا عشر عاماً لا يصيبون من الحكومة إلا مئتي قرش في الشهر , وهو قدر ضئيل يناله خريج مدرسة خصوصية حديث العهد بالوظائف , ثم هي تبخل عليهم بعد هذا ببضعه قروش تضيفها إلى مرتباتهم .

أما مكاتب المبتديان ( يعني الابتدائية ) فقد كان نظارها من علماء الأزهر .. وكان المشايخ من الأزهر وما إليه هم القائمون بالتدريس في مكاتب المبتديان .. وكان مرتب الواحد منهم أربعين قرشاً في الشهر أي بزيادة عشرة قروش على مرتب ( الحلاق ) أو الخياط .. وكان ماتب المكتب يصيب من المرتب أكثر مما يصيبه المعلم بعشرين قرشاً وكان يحمل الحكومة على هذا ما ذكرنا من أنها كانت تعلم أن أهل الأزهر لم يكونوا يصيبون فيه إلا أجراً ضئيلاً أن كانوا قوماً زاهدين , لا يغرنهم متاع الحياة الدنيا )) .

وما ذكر من تبرير ساقط لا يمكن أن يخفي أبداً مقدار البغض والاحتقار الذي كان يكنه محمد علي للأزهر ورجاله .

وإن كان الإنجليز فيما بعد قد نهجوا نفس السياسة في احتقار الأزهريين وبخسهم مرتباتهم وحقوقهم , وفي إقصائهم عن مجالات التوظيف .

فليس ذلك بمستغرب منهم , ولكنا نستغرب أشد الاستغراب أن يقوم بمثل ذلك من يحسب على الإسلام والمسلمين , ويدعي الإسلام مثل محمد علي .
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2010, 04:08 PM   #6
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محمد على .. الوالى الذى دفعنا لهذا المستنقع !

ولكن سرعان ما يزول هذا الاستغراب إذا عرفنا أن القائمين على التعليم في عهد محمد علي كان معظمهم من الغربيين النصارى ,فمجلس شورى المدارس وهو الهيئة العليا للتخطيط والتنفيذ كان جميع أعضائه من الأجانب ما عدا ثلاثة.

على أن هناك أمراً تجدر الإشارة إليه حول ما ذكر من ضآلة الأجور والمرتبات في الازهر والتي كان من أهم أسبابها قيام محمد علي بالاستيلاء على الأوقاف التابعة للأزهر وضمها للدولة , وبالتالي إحكام السيطرة على المشايخ والقائمين على التعليم من رجال الأزهر .

وحتى الكتاتيب التي تعلم القرآن الكريم والعلوم الأولية للنشائة من أبناء المسلمين , لم تنج من غائلة محمد علي , فقد ذكر الجبرتي – رحمة الله – أن كثيراً من المكاتب أغلقت بسبب تعطل أوقافها واستيلاء محمد علي عليها .


وذكر الشيخ محمد عبده أن ما أبقاه محمد علي من أوقاف الأزهر والأوقاف الأخرى لا يساوي جزءاً من الألف من إيرادها . وأنه أخذ من أوقاف الجامع الأزهر ما لو بقي إلى اليوم ( في عهد الشيخ محمد عبده ) لكانت غلته لا تقل عن نصف مليون جنية في السنة , وقرر له بدل ذلك ما يساوي أربعة آلاف جنية في السنة .

هذه السياسة التغريبية التي نهجها محمد علي والمفروضة قهراً على المسلمين كانت تنفيذاً للمخطط الصليبي الذي عجزت الحملة الفرنسية عن تنفيذه بسبب اضطرارها إلى الرحيل كما سبق وذكرنا .

وهو أمر أكده المؤرخ الإنجليزي أرنولد توينبي في قوله : (( كان محمد على ديكتاتوراً أمكنه تحويل الآراء النابليونية إلى حقائق فعالة في مصر )) .

وهل يشك باحث عاقل بعد كل هذه الحقائق التي أوردناها أن محمد علي كان صنيعة من صنائع الغرب وعميلاً من عملائهم .

وسواء أكان وصوله إلى سدة الحكم نتيجة تخطيط صليبي أو على الأخص تخطيط فرنسي أو كان نتيجة لدهاء محمد علي ومكره ونفاقه أو كان للأمرين معاً فإن هذا كله لا يغير شيئاً , ولا ينفي أن محمد علي قد احتوته الدول الغربية , وأخذت تقوده في ركابها , خضوضاً وأن فيه من الصفات والخلال التي ينشدها المستعمرون دائماً كجنون العظمة وغلظة القلب وفظاظة الطبع ورقة الديانة أو عدمها .

وقد عمل محمد علي طوال سنوات حكمه على القضاء على عقيدة الولاء والبراء , واستخدم سياسة العسف والإرهاب والتنكيل في أنحاء مملكته لينتزع هذه العقيده من قلوب المسلمين , ويقضي عليها قضاءً مبرماً .

قال الرحالة الإنجليزي ( كنغليك ) الذي زار الشرق الإسلامي في الثلث الأخير من حكم محمد علي 1252- 1253 هـ ( 1833 – 1834 م )غامزاً الباشا المفتون , وذاكراً تبعيته للغرب وعدم استقلاله الكامل بإصدار القرار إلا بعد موافقة أسياده عليه .

يقول : (( وبرغم وجود الجيوش المصرية الكثيرة فقد فهم كل فلاح أن أربعة أو خمسة من الوجوه الشاحبة في فيينا أو بطرسبورج أو لندن يمكن أن ينزلوا الباشا المصري من عليائه بمجرد ورقة يكتبون عليها حكمهم عليه . وكان علم الأهالي أن قوة محمد علي مستمدة من القائد الفرنسي وفنونه الحربية ومن المحركات والآلات الإنجليزية ..)) .

وقد قام ابنه إبراهيم باشا بإلغاء كافة القيود المفروضة على النصارى واليهود في كل بلد سيطر عليه تحت دعوى المساواة والحرية , وذلك في أثناء حكمه للشام من قبل أبيه , وقام بإعطاء النصارى امتيازات , ومن ذلك قتح محلات علنية لبيع الخمور في دمشق والسماح بحمل الصلبان وشرب الخمر في الشارع .

وعندما ذهب إليه نفر من علماء الشام يشكون إليه انقلاب الأوضاع ويبسطون أمامه ألمهم من استعلاء الذميين وركوبهم الخيل كالمسلمين لم يكن من إبراهيم إلا سخر منهم سخرية مرة وردهم كاسفي البال , إذ نصحهم أن يركبوا الجمال من اليوم حتى يصيروا أعلى من النصارى كافة ؟.

وقد شمخ النصارى بأنوفهم , وأشرأبت أعناقهم خصوصاً رجال الدين منهم في عهد محمد علي وابنه إبراهيم باشا , ومن ذلك أن بطريرك الروم مكسيموس في حلب وقت احتلال إبراهيم باشا لها كان يدور أحياناً في شوارع حلب وهو راكب بأبهة زائدة وموكب حافل يتلقى المسلمون منه ذلك كارغام لهم وتعالي عليهم وقاصداً إهانتهم .

أما اليهود فقد شملهم عطف الباشا , ونعموا بالحرية التي أطلقها لهم والامتيازات التي منحهم إياها.

وحادثة يهود صفد أوضح مثال على ذلك , يوم أن ثار المسلمون عليهم ونهبوا بعض أموالهم وممتلكاتهم , ولسنا الآن بصدد الحديث عن هذه الثورة وأسبابها , إنما الذي يعنينا هو ما حدث بعد هذه الثورة من إصرار القناصل الأروبيين على دفع التعويض من خزينة الدولة العلوية , وقد بالغ كل من القناصل واليهود في تقدير حجم الخسائر والمنهوبات , أما قنصل بريطانيا في الإسكندرية فقد قدر من مكانه هناك أن خسائر اليهود قد بلغت سبعين ألف جنيه , وهو رقم يفوق ما وقع أضعافاً مضاعفة .

ولم يسع محمد علي تحت ضغط القناصل إلا أن يصدر أمراً بتعويض اليهود , ولكن ليس من خزينة الدولة التي يملكها , بل من أموال وممتلكات المسلمين الذين تحمل فقراؤهم والمعسرون منهم ثقل هذا التعويض .
ومع علم محمد علي بكذب ادعاءات اليهود والقناصل ومبالغتهم في تقدير الخسائر إلا أنه كما قال : (( ما دام أصدقاؤنا القناصل أصروا وصمموا على ذلك فتخلصنا من هذه القائلة . فقد صدرت الأوامر خطية إلى سليمان باشا ( الفرنساوي ) ببيع أملاك وعقارات هؤلاء الفقراء لتقسم أثمانها على المدعين كذباً – تلك الأوامر مرسلة عن طيه لتسليمها إلى القناصل ليوصلوها بمعرفتهم إلى الباشا المومي إليه ))
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2010, 04:10 PM   #7
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محمد على .. الوالى الذى دفعنا لهذا المستنقع !

ومع عظم الهالة التي أحيط بها محمد علي من قبل المستشرقين ومن اقتفى أثرهم من المؤرخين القوميين والعلمانيين حول ما قام به من إصلاحات في كثير من المجالات التعليمية والاقتصادية والعسكرية إلا أنه من الثبت من سيرة محمد علي أنه يكره المصريين ويحتقرهم ويزدريهم أيما ازدراء , كما قال أحدهم : إن محمد علي كان يحب مصر ولم يكن يحب المصريين .
وليس أدل من ذلك إلا قوله يخاطب الفرنسيين ويفاوضهم على مسألة .
احتلال الجزائر وهو : (( ثقوا أن قراري .. لا ينبع من عاطفة دينية فأنتم تعرفونني أنني متحرر من هذه الاعتبارات التي يتقيد بها قومي .. وقد تقولون أن مواطني حمير وثيران وهذه حقيقة أعلمها )) .

وقد كان محمد علي باشا متواطئاً مع الفرنسيين عند احتلالهم للجزائر , حتى لقد هم – بعد أن جاءته الأوامر بالطبع ! – أن يقوم بنفسه باحتلال الجزائر خدمة للفرنسيين وعملاً لحسابهم الخاص إلا أن أسياده رفضوا تلك الفكرة التي تهيج المسلمين وتثيرهم بعد أن ينكشف أمر عميلهم , لذا بادرو إلى إلغائها , واكتفى محمد علي بتزويد الفرنسيين في الجزائر بالغلال .
ويذهب الدكتور سليمان الغنام إلى أن بريطانيا لما علمت بعزم محمد علي ثارت ثائرتها وهددته بنسف أسطوله إن هو فكر في ذلك .
وبعد فهذه وقفة متأنية مع واحد ممن حكموا المسلمين فترة طويلة وعملوا على القضاء على مظاهر هذه العقيدة بشكل مباشر تمثل في سياسة العسف والإرهاب . وبشكل غير مباشر اتخذ التغريب له مساراً , وإن كان الشكل الثاني كانت له آثار بعيدة المدى , على عكس الأول الذي ما زاد هذه العقيدة في نفوس المسلمين إلا رسوخاً . واستحق بذلك جد الأسرة العلوية أن يكون رائد التغريب الأول في العالم الإسلامي , وعلى رأس من لجوا في موالاة الكافرين , وأمعنوا في اتباعهم , وسعوا في تقويض هذه العقيدة العظيمة بكل ما أوتوه من وسائل القوة التي كانو يملكونها .
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2010, 04:11 PM   #8
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محمد على .. الوالى الذى دفعنا لهذا المستنقع !

بلغ محمد علي من العتو والظلم والصف مبلغاً كبير الدرجة أنه

امر الشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الأزهر بلزوم داره وعدم الخروج منها ولا حتى إلى صلاة الجمعة .

وقد تبوأ (محمد علي ) عرش مصر وتمكن من حكمها بمساعدة العلماء الذين أوصلوه إلى سدة الحكم بشرط إقامة الشريعة والعدل , ولكن ما إن ثبت أقدامه في السلطة حتى غدر بهم وقلب لهم ظهر المجن , فكان أول عمل قام به أن نفى نقيب الأشراف الشريف (عمر مكرم) الرجل الأول في إيصاله إلى الحكم وأول من بايعه من الناس .


وسبب >لك كثرة المظالم والمغارم التي أحدثها ( محمد علي باشا ) , حيث اجتمع الناس في الأزهر وأبطلت الدروس , واجتمع المشايخ والسيد عمر وكتبوا عرضحال إلى الباشا يذكرون فيه المحدثات من المظالم وحبس شخص من أهل العلم بلا ذنب , وقد تعاهدوا وتعاقدوا على الاتحاد وترك المنافرة .

فأرسل إليهم الباشا رسولاً يسألهم عن طلبهم فعرفوه بما سطروه إجمالاً وبينوه له تفصيلاً, فقال : ينبغي >هابكم إليه وتخاطبونه مشافهة بما تريدون , وهو لا يخالف أوامركم ولا يرد شفاعتكم . فقالوا بلسان واحد : لا نذهب إليه أبداً ما دام يفعل هذه الأفعال , فإن رجع عنها وامتنع عن إحداث البدع والمظالم عن خلق الله رجعنا إليه وترددنا عليه , كما كنا في السابق فإننا بايعناه على العدل لا على الظلم والجور .

فحاول الرسول إقناعهم بالمجئ فأبوا أشد الإباء , وقالوا : لا نجتمع عليه أبداً ولا نثير فتنه , بل نلزم بيوتنا ونقتصر على حالنا , ونصبر على تقدير الله بنا وبغيرنا , فأخذ منهم العرضحال ووعدهم برد الجواب , وبعد عودته أطلق ذلك الشخص الذي كان محبوساً , وتأخر الجواب .

ولكن العلماء لم يكونو على قلب رجل واحد فإن فيهم الانتهازيين وطلاب المناصب , وهل أتى الناس قديماً وحديثاً إلا من قبل هؤلاء الذين أضاعو علمهم ورغبوا في الفاني عن الباقي ؟!

وهل تمكن الطغاة والمتجبرون إلا على أكتاف هؤلاء الطغمة المنسوبة إلى العلم ممن جعلوه وسيلة إلى قضاء مآربهم , وحظوظ نفوسهم ؟!

ثم اجتمع شيخان من مشايخ الأزهر هما : الشيخ المهدي والشيخ الدوخلي , مع محمد أفندي طبل ناظر المهمات في حكومة محمد علي وقد كان الثلاثة على غير وفاق مع السيد عمر , وتناجوا مع بعضهم .

ثم ذهب الشيخان المذكوران إلى السيد عمر وأخبراه عن أن محمد أفندي ذكر لهم أن الباشا لم يحدث شيئاً من تلك المظالم , وقد كذب من نقل ذلك , وقال : إنه يقول إني أخالف أوامر المشايخ , وعند اجتماعهم معه يحصل كل المراد .

ولكن السيد عمر قد سئم من ألاعيب محمد علي وخبرها جيداً , فبين لهذين الشيخين أن ما قاله محمد أفندي كذب لا أصل له , وأراهم بعض الأوراق التي اشتملت على المطالبة بهذه المظالم الجديدة , وقال لهم : أما الذهاب إليه فلا أذهب إليه وإن كنتم تنقضون الأيمان والعهد الذي وقع بيننا فالرأي لكم , ثم انفض المجلس .

(( وأخذ الباشا يدبر في تفريق جمعهم وخذلان السيد عمر , لما في نفسه منه من عدم إنفاذ أغراضه ومعارضته له في غالي الأمور , ويخشى صولته ويعلم أن الرعية والعامة تحت أمره إن شاء جمعهم وإن شاء فرقهم , وهو الذي قام بنصره وساعده وأعانه وجمع الخاصة والعامه حتى ملكه الأقليم ))

ثم ذهب الشيخان المذكوران وديوان أفندي وعبدالله بكتاش الترجمان , وحضر الجميع عند السيد عمر , وطال بينهما الكلام , والسيد عمر مصمم على الامتناع .

((ثم قام المهدي والدوخلي وخرجا صحبة ديوان أفندي والترجمان وطلعوا إلى القلعة وتقابلوا مع الباشا , ودار بينهم الكلام وقال في كلامه : أنا لا أرد شفاعتكم , ولا أقطع رجاءكم , والواجب عليكم إذا رأيتم مني انحرافاً أن تنصحوني وترشدوني .

ثم أخذ يلوم على السيد عمر في تخلفه وتعنته , ويثني على البواقي ويقول عنه : وفي كل وقت يعاندني ويبطل أحكامي ويخوفني بقيام الجمهور فقال الشيخ المهدي : هو لي إلا بنا وإذا خلا عنا فلا يسوي بشئ , إن هو إلا صاحب حرفة أو جابي وقف , يجمع الإيراد ويصرفه على المستحقين , فعند ذلك تبين قصد الباشا لهم ووافق ذلك ما في نفوسهم من الحقد للسيد عمر .
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترشيح (742) معلماً في عدد من المناطق .. ادخلو ضروري .. !! ع ـزف ونزف..! المنبر الحر 15 02-10-2010 04:20 PM


الساعة الآن 10:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir