منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > المنبر الحر

المنبر الحر فضاء واسع لقلمك وفكرك مواضيع عامه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-20-2010, 02:40 PM   #17
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محاكم التفتيش .. ساهمت في إبادة مسلمي الأندلس

طارق بن زياد
فاتح الأندلس


طارق بن زياد هذا البطل العظيم ليس من أصل عربي ، ولكنه من أهالي البربر الذين يسكنون بلاد المغرب العربي فهو بربري من قبيلة الصدف. وكانت مضارب خيام هذه القبيلة في جبال المغرب العالية. وهي قبيلة شديدة البأس، ديانتها وثنية.

إسلامه

لم يصل المسلمون إلى شمال أفريقيا إلا في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك ، الذي وكّل موسى بن نصير مهمة فتح البلاد ونشر الاسلام في ربوعها.
وقد دخلت القبائل الوثنية في الإسلام ، ومن بينها قبيلة طارق بن زياد، وقد نشأ مثلما ينشأ الأطفال المسلمون فتعلم القراءة والكتابة وحفظ سورًا من القرآن الكريم وبعضًا من أحاديث النبي – - ثم ساعده حبه للجندية في أن يلتحق بجيش "موسى بن نصير" أمير "المغرب" وأن يشترك معه في الفتوح الإسلامية وأظهر شجاعة فائقة في القتال ومهارة كبيرة في القيادة لفتت أنظار" موسى بن نصير بشجاعته وقوته، ولهذا عهد إليه بفتح شمال أفريقيا . وحارب طارق المشركين ودخل الكثيرون منهم في الإسلام وتم أسر من لم يسلم منهم. وبعد هذا النجاح عينه موسى بن نصير واليا على طنجة.

فتح الأندلس حلم طارق الكبير

كان الحلم الأكبر الذي يراود طارق بن زياد هو اجتياز الماء إلى الجهة الأخرى واجتياح إسبانيا ، التي كانت تحت حكم ملك القوط لذريق. وكان حاكم سحبة يناصب لذريق هذا العداء، ولهذا قام بالاتصال بطارق بن زياد وموسى بن نصير وأخذ يحثهما على غزو إسبانيا مبديا استعداده لمساعدتهما.
وبعد مراسلات مع الخليفة في الشام وافق الخليفة على ذلك جهز موسى بن نصير جيشًا من العرب والبربر يبلغ سبعة آلاف مقاتل بقيادة طارق بن زياد فعبر البحر من ستبة في سفن [جوليان] ونزل بالبقعة الصخرية المقابلة التي لا تزال تحمل اسمه حتى اليوم وواصل سيره حتى وصل لمدينة قرطاجنة ثم زحف غربًا واستولى على المدن المحيطة بقرطاجنة ، وأقام قاعدة حربية لتكون نقطة انطلاق على باقي بلاد الأندلس.

وقاد طارق بن زياد جيش المسلمين واجتاز المضيق الذي يفصل بين شمال أفريقيا وأوروبا، والذي أصبح يعرف فيما بعد باسمه (مضيق طارق بن زياد)، والتقى الجمعان بالقرب من نهر لكه. ووقف طارق بن زياد يومها أمام جنوده وألقى خطبته المشهورة:
"أيها الناس أين المفرّ؟ البحر من ورائكم والعدو من أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر.. وإني لم أحذِّركم أمراً أنا عنه بنجوة.. واعلموا إنكم إن صبرتم على الأشـقّ قليلاً استمتعتم بالأرفهِ الألذّ طويلاً .. وإن حملتُ فاحملوا وإن وقفت فقفوا. ثم كونوا كهيئة رجل واحد في القتال. ألا وإني عامد إلى طاغيتهم بحيث لا أتهيبه حتى أخالطه أو أُقتَلَ دونه. فإن قتِلتُ فلا تهنوا ولا تحزنوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وتولّوا الدبر لعدوّكم فتبدّدوا بين قتيل وأسير".

هجم المسلمون على جيش القوط فدبّ الرعب في قلوبهم.

أما قائدهم لذريق فلمحه طارق بن زياد وصوّب رمحه نحوه وأرداه قتيلاً يتخبّط في دمائه التي صبغت لون النهر. وعندها صاح طارق بن زياد: "قتلت الطاغية.. قتلت لذريق"..
وبعد هذه المعركة صارت الطريق ممهدة أمام المسلمين لفتح البلاد. وفتح طارق المدن الأسبانية واحدة تلو الأخرى . لكنه احتاج إلى المدد فكاتب موسى بن نصير قائلاً : "إن الأمم قد تداعت علينا من كل ناحية فالغوث الغوث".

سارع موسى بن نصير ووصل الأندلس على رأس جيش قوامه 18 ألف مقاتل من العرب والبربر وذلك سنة 712. واتحد الجيش مع جيش طارق بن زياد، حيث خاض الجيش الموحد معركة "وادي موسى" التي هزم المسلمون فيها جموع القوط ودانت لهم بعد هذا النصر الأندلس كلها.

طارق بن زياد بين فكي التاريخ

لطارق بن زياد فضل كبير في إخضاع القبائل البربرية في شمال أفريقيا وفي فتح الأندلس وهزم القوط في "معركة نهر لكه" و"معركة وادي موسى".
وبالرغم من قلة جنده وشحّ المساعدات، وبالرغم من المصاعب التي واجهها في بلاد يدخلها لأوّل مرة، إلا انه استطاع فتح الأندلس وتحقيق الانتصار. إلا أن كل هذا لم يشفع له عند موسى بن نصير الذي ربما يكون قد توجه للأندلس عام 712 لا ليقدّم المساعدات لطارق بن زياد بعد رسالته إليه، وإنما لينسب فتح الأندلس لنفسه.
لقد كان موسى بن نصير حاقداً على طارق لأنه تقدّم أكثر مما أراد وبدلاً من تهنئته قام بإهانته وتوبيخه ثم عزله وسجنه ولم يطلق سراحه إلا بعد تدخّل الخليفة الوليد


نهاية البطل

توجه طارق بن زياد بصحبة موسى بن نصير إلى دمشق ومعه أربعمائة من أفراد الأسرة المالكة وجموع من الأسرى والعبيد والعديد من النفائس.
ولما وصلا طبريا في فلسطين، طلب منهما سليمان ولي العهد التأخّر حتى يموت الخليفة الوليد الذي كان يصارع الموت. لكنهما تابعا تقدّمهما ودخلا مع الغنائم إلى دمشق.

وبسبب هذا غضب عليهما سليمان، لأنه كان يريد أن ينسب الفتح والغنائم لنفسه ..
وعندما تولّى سليمان الخلافة ، عزل موسى وأولاده ، وقتل ابنه عبد العزيز بن موسى الذي شارك في فتح الأندلس . أما طارق بن زياد جالب النصر والغنائم فأهمِلَ وبقي بدون شأن ومات فقيراً سنة 720 م. حيث لقي ربه بعد أن كتب اسمه في صفحات التاريخ بحروف من نور.
عانى طارق بن زياد من الظلم والحبس عند موسى بن نصير، فحسب أن العدل عند الخليفة الوليد .. لهذا توجه إلى الشام . ولكن بعد وصوله مع موسى بن نصير إلى دمشق، مات الخليفة بعد أربعين يوماً ، وتسلّم السلطة وليّ العهد الذي كان يتوعدهما، والذي انتقم من كليهما.

مات طارق بن زياد معدماً . وكان يستحقّ أن يكون والياً على البلاد التي فتحها
ولقد اجمع المؤرخون ان طارق بن زياد اهمل من قبل الخليفة ولم يوله اي منصب لقاء انجازته
وقيل انه شوهد في آخر أيامه يتسوّل أمام المسجد !! والله اعلم

إن شاء الله سيجد الانصاف عند ملك الملوك الذي لا يظلم عنده احد سبحانه
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-20-2010, 02:44 PM   #18
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محاكم التفتيش .. ساهمت في إبادة مسلمي الأندلس

بعض التفاصيل
حول طارق بن زياد ... فاتح الأندلس



"طارق بن زياد" من القادة البارزين الذين سجلوا أسماءهم في صفحات تاريخ المسلمين المجيدة، مثل "خالد بن الوليد" و"سعد بن أبى وقاص" و "عمرو بن العاص" ، و"صلاح الدين الأيوبي" و"محمد الفاتح" .
وعلى يد "طارق بن زياد" قامت دولة للمسلمين في بلاد "الأندلس" المعروفة الآن بإسبانيا و"البرتغال" ، وقد ظلت تلك الدولة قائمة هناك ثمانية قرون .
هذا البطل العظيم ليس من أصل عربي ، ولكنه من أهالي البربر الذين يسكنون بلاد "المغرب" العربي ، وكثير من هؤلاء البربر دخل في الإسلام ، منهم "عبد الله" جد "طارق بن زياد" ، وهو أول اسم عربي إسلامي في نسبه ، أما باقي أجداده فهم من البربر الذين يتميزون بالطول واللون الأشقر .



·بدايته :
نشأ "طارق بن زياد" مثلما ينشأ الأطفال المسلمون ، فتعلم القراءة والكتابة وحفظ سورًا من القرآن الكريم وبعضًا من أحاديث النبي – - ، ثم ساعده حبه للجندية في أن يلتحق بجيش "موسى بن نصير" أمير "المغرب" ، وأن يشترك معه في الفتوح الإسلامية ، وأظهر شجاعة فائقة في القتال ، ومهارة كبيرة في القيادة لفتت أنظار"موسى بن نصير" ، فأعجب بمهاراته وقدراته ، واختاره حاكمًا "طنجة" المغربية التي تطل على البحر المتوسط .
التفكير في فتح بلاد "الأندلس" :
كانت بلاد "الأندلس" يحكمها ملك ظالم يدعى " لذريق" ، كرهه الناس وفكروا في خلعه من الحكم والثورة عليه بالاستعانة بالمسلمين الذي يحكمون الشمال الإفريقي بعد أن سمعوا كثيرًا عن عدلهم ، وتوسط لهم الكونت "يوليان" حاكم "سبتة" القريبة من "طنجة" في إقناع المسلمين بمساعدتهم ، واتصل بطارق بن زياد يعرض عليه مساعدته في التخلص من "لذريق" حاكم الأندلس ، وقد رحب "طارق" بهذا الطلب ، ووجد فيه فرصة طيبة لمواصلة الفتح والجهاد ، ونشر الإسلام وتعريف الشعوب بمبادئه السمحة ، فأرسل إلى "موسى بن نصير" أمير "المغرب" يستأذنه في فتح "الأندلس" ، فطلب منه الانتظار حتى يرسل إلى خليفة المسلمين "الوليد بن عبد الملك" بهذا العرض ، ويستأذنه في فتح "الأندلس" ويشرح له حقيقة الأوضاع هناك ، فأذن له الخليفة ، وطلب منه أن يسبق الفتح حملة استطلاعية يكشف بها أحوال "الأندلس" قبل أن يخوض أهوال البحر .


حملة "طريف" الإستطلاعية : واستجابة لأمر الخليفة بدأ "طارق" يجهز حملة صغيرة لعبور البحر المتوسط إلى "الأندلس" بقيادة قائد من البربر يدعى "طريف بن مالك" ، وتضم خمسمائه من خير جنود المسلمين وذلك لاستكشاف الأمر ومعرفة أحوال "الأندلس" ، وتحركت هذه الحملة في شهر رمضان من سنة (91 ه = يوليو 710 م) فعبرت في أربع سفن قدمها لها الكونت "يوليان" ، ونزلت هناك على الضفة الأخرى في منطقة سميت بجزيرة "طريف" نسبة إلى قائد الحملة ، وقامت هذه الحملة الصغيرة بدراسة البلاد وتعرفوا جيدًا عليها ، ولم تلق هذه الحملة أية مقاومة وعادت بغنائم وفيرة.


·حملة "طارق بن زياد" :


وقد شجعت نتيجة هذا الحملة أن يقوم "طارق بن زياد" بالاستعداد لفتح بلاد "الأندلس" ، وبعد مرور أقل من عام من عودة حملة "طريف" خرج "طارق بن زياد" في سبعة آلاف جندي معظمهم من البربر المسلمين ، وعبر مضيق البحر المتوسط إلى " الأندلس" ، وتجمع المسلمون عند جبل صخري عرف فيما بعد باسم جبل "طارق" في (5 من شهر رجب 92 ه = 27 من إبريل 711 م) .
وأقام "طارق" بتلك المنطقة عدة أيام ، وبنى بها حصنًا لتكون قاعدة عسكرية بجوار الجبل ، وعهد بحمايتها إلى طائفة من جنده لحماية ظهره في حالة اضطراره إلى الانسحاب .
ثم سار "طارق بن زياد " بجيشه مخترقًا المنطقة المجاورة بمعاونة الكونت "يوليان" ، وزحف على ولاية "الجزيرة الخضراء" واحتل قلاعها ، وفى أثناء ذلك وصلت أنباء الفتح إلى أسماع "لذريق" ، وكان مشغولاً بمحاربة بعض الثائرين عليه في الشمال ، فترك قتالهم ، وأسرع إلى "طليطلة" عاصمة بلاده ، واستعد لمواجهة جيش المسلمين .
كان "طارق بن زياد" قد سار بجيشه شمالاً إلى "طليطلة" وعسكرت قواته في سهل واسع ، يحدها من الشرق نهر "وادي لكة" ، ومن الغرب نهر "وادي البارباتى" ، وفى الوقت نفسه أكمل "لذريق" استعداداته ، وجمع جيشًا هائلاً بلغ مائة ألف مقاتل مزودين بأقوى الأسلحة ، وسار إلى الجنوب للقاء المسلمين ، وهو واثق كل الثقة من تحقيق النصر .
ولما علم "طارق" بأنباء هذه الحشود بعث إلى "موسى بن نصير" يخبره بالأمر ، ويطلب منه المدد ، فبعث إليه بخمسة آلاف جندي من خيرة الرجال ، وبلغ المسلمون بذلك اثني عشر ألفًا.
·اللقاء المرتقب :



رحل "لذريق" إلى بلدة "شذونة" وأتم بها استعداداته ، ثم اتجه إلى لقاء المسلمين ، ودارت بين الفريقين معركة فاصلة بالقرب من "شذونة" وكان اللقاء قويًّا ابتدأ في
(28 من رمضان 92 ﻫ =18 من يوليو 711م ) وظل مستمرًّا ثمانية أيام ، أبلى المسلمون خلالها بلاء حسنًا ، وثبتوا في أرض المعركة كالجبال رغم تفوق عدوهم في العدد والعدة ، ولم ترهبهم قوته ولا حشوده ، وتفوقوا عليه بالإعداد الجيد ، والإيمان القوى ، والإخلاص لله، والرغبة في الشهادة في سبيل الله.
وتحقق لهم النصر في اليوم الثامن من بدء المعركة ، وفر "لذريق" آخر ملوك القوط عقب المعركة ، ولم يعثر له على أثر ، ويبدو أنه فقد حياته في المعركة التي فقد فيها ملكه .
·ما بعد النصر :
وبعد هذا النصر العظيم طارد "طارق بن زياد" فلول الجيش المنهزم ، وسار بجيشه يفتح البلاد ، ولم يجد مقاومة عنيفة في سيرة تجاه الشمال ، وفى الطريق إلى "طليطلة" عاصمة القوط كان "طارق" يرسل حملات عسكرية صغيرة لفتح المدن ، مثل "قرطبة" ، و"غرناطة" و"ألبيرة" و"مالقة" .
وواصل "طارق" سير شمالاً مخترقًا هضاب "الأندلس" حتى دخل "طليطلة" بعد رحلة طويلة شاقة بلغت أكثر ما يزيد على (600) كيلومتر عن ميدان المعركة التي انتصر فيها .
ولما دخل "طارق" مدينة "طليطلة" أبقى على من ظل بها من السكان ، وأحسن معاملتهم ، وترك لهم كنائسهم , وتابع زحفه شمالاً حتى وصل إلى خليج "بسكونيه" ، ثم عاد ثانية إلى "طليطلة" ، وكتب إلى "موسى بن نصير" يحيطه بأنباء هذا الفتح وما أحرزه من نصر ، ويطلب منه المزيد من الرجال والعتاد لمواصلة الفتح ونشر الإسلام في تلك المناطق وتخليص أهلها من ظلم القوط .
·"موسى بن نصير" والمشاركة في فتح "الأندلس" :
كان "موسى بن نصير" يتابع سير الجيش الإسلامي بقيادة "طارق بن زياد " في "الأندلس" ، وأدرك أنه في حاجة إلى عون ومساندة ، بعد أن استشهد كثير من المسلمين في المعارك التي خاضوها ، فعبر إلى "الأندلس" في ثمانية عشر ألف جندي في (رمضان 93 ﻫ = يونيه 712 م) ، وسار بجنوده في غير الطريق الذي سلكه "طارق بن زياد" ، ليكون له شرف فتح بلاد جديدة ، حتى وصل إلى "طليطلة" والتقى بطارق بن زياد .
وبعد أن استراح القائدان قليلاً في "طليطلة" عاودا الفتح مرة ثانية ، وافتتحا "سرقسطة" و"طركونة" و"برشلونة" وغيرها من المدن ، ثم افترق الفاتحان ، وسار كل منهما في ناحية حتى أتما فتح "الأندلس" .
·العودة إلى "دمشق" :
بينما القائدان يفتحان البلاد وصلت رسالة من الخليفة "الوليد بن عبد الملك" يأمرهما فيها بالتوقف عن الفتح ، والعودة إلى "دمشق" لتقديم بيان عن أخبار الفتح، وكان القائدان قد نظما شئون البلاد، واتخذا من "إشبيلية" عاصمة جديدة للأندلس لقربها من البحر .
وبعد ذلك غادر القائدان "الأندلس" وواصلا السير إلى "دمشق" عاصمة الدولة الأموية ، فوصلاها بعد تولية "سليمان بن عبد الملك" الخلافة بعد وفاة أخيه "الوليد"، وقدما له تقريرًا وافيًا عن الفتح ، فاستبقاهما الخليفة إلى جواره وأقام "طارق بن زياد" هناك ، مكتفيًا بما حققه من فتوحات عظيمة خَّلدت اسمه بين الفاتحين العظام من المسلمين .
·شخصية "طارق بن زياد" :
كان "طارق بن زياد" قائدًا عظيمًا استطاع بإيمانه وصبره وعزيمته وإصراره أن يصل إلى هذه المكانة العظيمة .
ونجح في تحقيق هذه الانتصارات لأنه كان يفكر في كل خطوة يخطوها ، ويتأنى في اتخاذ القرار، ويجمع المعلومات قبل التحرك ، فقبل أن يعبر إلى "الأندلس" أرسل حملة استطلاعية كشفت له أحوال "الأندلس" .
كما كان مؤمنا صادق الإيمان على يقين من نصر الله حتى في أحرج الأوقات ، فظل ثمانية أيام يحارب عدوه في لقاء غير متكافئ من حيث العدد والعدة ، لكنه تمكن من تحقيق النصر في النهاية بفضل الله تعالى .
·"طارق بن زياد" في سطور:
- قائد عظيم من أصول غير عربية ، فهو من أبناء قبائل البربر في بلاد "المغرب" التي فتحها المسلمون .
- مكنته مواهبه العسكرية من الترقى في جيش "موسى بن نصير" حتى وصل إلى أرفع المناصب .
- ولاه "موسى بن نصير"إمارة مدينة "طنجة" تقديرًا لكفاءته .
- اتصل به الكونت "يوليان" وطلب منه المساعدة في فتح "الأندلس" وتخليص أهلها من ظلم القوط .
- عبر "طارق بن زياد" بجنوده البحر المتوسط إلى بلاد "الأندلس" ، وتجمعوا عند جبل لا يزال يعرف إلى الآن بجبل طارق .
- دخل في معركة حاسمة مع "لذريق" ملك القوط في "شذونة" ، ونجح في تحقيق نصر عظيم بعد ثمانية أيام من القتال العنيف .
- نجح بعد ذلك في مواصلة الفتح والاستيلاء على "طليطلة" عاصمة القوط .
- ذهب إليه "موسى بن نصير" ، وقام القائدان باستكمال فتح "الأندلس" .
- بعد إتمام الفتح ذهب إلى "دمشق" حيث مقر الخلافة الأموية ، وقدم تقريرًا عن الفتح للخليفة الأموي ، وأقام هناك ولم يعد لمواصلة الفتح .
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-20-2010, 02:54 PM   #19
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محاكم التفتيش .. ساهمت في إبادة مسلمي الأندلس

أوروبا في القرن السابع الميلادي

عصر كان فيه الحكام يتقاتلون فيما بينهم للسيطرة على ما تبقى من الإمبراطورية الرومانية البائدة، عام 711 تسلم الملك "رودريك" زمام الحكم في إسبانيا دون أن يعير أهمية إلى القوة الجديدة النامية في الجزيرة العربية، اعتبر فتح المسلمين للأندلس منعطفًا حاسمًا في التاريخ الأوروبي.
تحولت أوروبا إلى ساحة للمعارك الدامية تجولها عصابات مرتزقة والملوك المتحاربين، عرفت تلك الحقبة بعصر الظلام، استقر "الفيسكوتس" في إسبانيا رغم مناخها القاسي والحار، حملوا الخوف والرعب عبر القرون التالية للفلاحين والمزارعين ممن لجؤوا إلى الكنيسة البباوية طلبًا للحماية.
من يمكنه حصر تلك المآسي، من يستطيع أن يعدد هذا الحجم من الدمار، حتى لو تحولت جميع الأطراف سيكون الأمر أبعد من القدرة البشرية على التعبير، ثم بدأت القصة، في العام الرابع من تولي الإمبراطور "جوستنيان" زمام العرش، تسلم الوليد بن عبد الملك مقاليد الحكم خلفًا لوالده في الخلافة الأموية.
كانت القوة الإسلامية تكبر منذ نزول أول آية قرآنية.
بسم الله الرحمن الرحيم
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)
[ سورة العلق، الآيات 4:1]
وهبَّ نور المشرق ينتشر في بقاع جديدة كل يوم وبدأت رقعة الدولة الإسلامية في الاتساع مع الفتوحات الإسلامية حتى وصلت إلى شمال إفريقيا.
مع بداية القرن الميلادي الثامن وصلوا إلى الحدود مع أوروبا، عين الخليفة الوليد "موسى بن نصير" ليكون عاملاً على شمال إفريقيا، أراد أن ينشر نور الإسلام في قارة أوروبا الواقعة خلف البحر.
مات الملك "ويتيزا" الذي حكم إسبانيا لتسعة أعوام، كانت التقاليد المتبعة تنص على أن يجتمع البارونات حين يبلغ ملك الفيسكوتس الكبر ليختاروا خلفه.
أدى الموت المفاجئ للملك إلى حالة خطيرة من الفراغ في السلطة شعر رجال الكنيسة بالقلق، فلا بد من إيجاد ملك جديد، كتب أحد المؤرخين يقول: إنه في هذه اللحظة بالذات قام بارون "فيسكوتسي" اسمه "رودريك" بالاستيلاء على المملكة بالتآمر مع ضباط القصر وأتباعه.
كان "رودريك" زعيمًا قويًّا انطلق من قاعدة قوته الأساسية في بلدة "ميريدا" جنوبي إسبانيا، كان "رودريك" متأكدًا من دحره لباقي البارونات وحكم البلاد وكانت تلك فرصته، فسرعان ما نظم جيشًا وانطلق إلى العاصمة للمطالبة بالعرش.
ضمن أجواء عدم الاستقرار السائدة كانت جميع القوانين تصدر عن الكنيسة، حتى بعد استيلائه على العرش، كانت موافقة الأساقفة ضرورية لاستمرار "رودريك" في توليه الحكم.
كان اهتمام الكنيسة يتركز على الاستقرار والحماية التي يمكن لملك قوي أن يضمنهما.
بداية العرش الجديد كانت مرحلة ضعف، على الملك أن يواجه فيها التحديات ويثبت جدارته في المعارك، وكان هذا ما ينطبق تمامًا على رودريك، كان رودريك يتلقى الدعم القوي من منطقته في الجنوب كما أن بعض بارونات الشمال عرضوا المساعدة أيضًا.
قررت الكنيسة أن تدعم رودريك كمرشح أوفر حظًّا لتوحيد مملكة "الفيسكوتس".
كانت عملية التتويج بمثابة خطوة في المجهول، فهل سيتمكن رودريك من الحفاظ على تماسك المملكة.
مع وضع التاج على رأس الملك الفيسكوتسي، بدأت تظهر في الأفق تحديات منافس قوي.
نسي رودريك المشاعر المحبطة التي شعر بها حين بدأ العمل على وقف الهجمات القادمة من جبال الباسك على شمال إسبانيا، كان يعلم رودريك أنه إذا ما لم يطمع الباسك ستنفصل مناطق أخرى عنه ما يعني تفكك مملكته.
أخذ ينطلق نحو الشمال البعيد دون أن يشعر بأن الفاتحين المسلمين على أبواب بلاده من ناحية الجنوب.
قبل أن يتجه المسلمون إلى فتح إسبانيا كان عليهم أن يعززوا سلطانهم في شمال إفريقيا.
كان البرابرة شعبًا قويًّا مستقلاً وهم يُعرفون باللاتينية بلقب "برباروس".
لقد عاشوا يومًا في هذه المنطقة ولكن توسع الجيوش العربية دفعهم إلى اللجوء إلى تحصيناتهم في الجبال الآمنة، ومن هنا كانوا يستطيعون القيام بهجماتهم المتكررة على العرب، استمرت الحروب الطاحنة لما يزيد عن الثلاثين عامًا من المعارك الضارية قبل أن يدخل نور الإسلام إلى عقول وقلوب البرابرة.
اعتنق البرابرة الإسلام وقاتلوا تحت لواء الدولة الإسلامية، كان طارق بن زياد الزعيم الأساسي للبرابرة وكان قائدًا فذًّا ومقاتلاً مخيفًا.
كانت عائلته قد اعتنقت الإسلام.
دُعي طارق إلى اجتماع مع القائد والفاتح البطل موسى بن نصير.

كان القائد المجاهد موسى بن نصير يعد المجاهدين الأقوياء لفتح الأندلس ونشر الإسلام فيها، تحدث موسى مع طارق بالأمر وأمره بأن يجمع رجاله ويأتي بهم إلى ميناء طنجة، تقع إسبانيا على بعد عشرين ميلاً خلف البحر كان موسى متأكدًا من أن هذا البلد سيُفتح بإذن الله بسهولة.
وسيقود طارق الحملة الأولى من الهجوم لتحديد مستوى مقاومة "الفيسكوتس"، عام 711 أبحر طارق متوجهًا إلى إسبانيا، رست السفن على صخرة عند أسفل الجبل تُعرف حتى ذلك اليوم باسم جبل طارق.
واجه الفاتحون المسلمون مقاومة محدودة عندما أقاموا قواعد لهم، كان "الفيسكوتس" يتقاتلون فيما بينهم على مسألة تولي "رودريك" العرش.
ما كان طارق يتوقع بأن يكون الأمر بهذه السهولة بعد أن بدأ يدفع بوحداته إلى الأمام ويعزز الفتح الإسلامي على الشواطئ الأسبانية.
واندفع المسلمون في أعماق الأرض عازمين على نشر دعوة الإسلام في ربوع إسبانيا، عندما تنبه "الفيسكوتس" أخيرًا للأمر بعثوا بسفير ينقل الخبر.
حذر الموالون للملك في الشمال بأن هناك هجومًا واسعَ النطاق قد بدأ يتقدم من جنوب إسبانيا.
انطلقت شبكة من المبعوثين تعبر ستمائة ميل كي تصل إلى الملك.
كان "رودريك" على ثقة بأن القوات الملكية سوف تتمكن من دحر الغزاة.
دون أن ينتظر حشد مزيد من القوات، انطلق "رودريك" بمن معه من رجال باتجاه الجنوب.
بعد مسيرة طويلة ومتعبة واصل "رودريك" وقواته إلى وادي النهر الكبير، كان "الفيسكوتس" يعتادون على قتال تقف فيه القوات المتحاربة في مواقع متواجهة لبعضها البعض عبر ساحة القتال، ولكنهم هذه المرة يواجهون عدوًّا من نوع آخر، فهو نشط ومتحرك ويهاجم بسرعة فائقة.
توجه مقاتلو طارق البرابرة مباشرة نحو "رودريك" لأنهم يعلمون بأنه حالما يسقط الملك من الممكن أن يتحقق النصر، تمكن المسلمون بفضل الله من إحراز النصر السريع على "الفيسكوتس" المتعبين.
وكان طارق يراقب وحداته وهي تحقق الفوز الكبير، وقُتل الملك "رودريك".
سرعان ما طارت أنباء الانتصارات التي حققها طارق إلى موسى في شمال إفريقيا، وتمهدت الطريق لنشر نور الإسلام في أوروبا.
أنزل موسى قوات كبيرة في جنوب إسبانيا وهو يصر على متابعة فتوحاته، أدى موت الملك "رودريك" إلى عودة الانقسام بين الفيسكوتس وفتح طارق قرطبة ومدينة طليطلة الملكية بينما فتح موسى مدينة "سيفيل"، فرح المسلمون المجاهدون وسجدوا لله شكرًا.
لجأ ما تبقى من جنود الملك "رودريك" إلى مدينة "ميريدا" ثم حوصرت المدينة من قبل بعض المجاهدين المسلمين.
قاوم "الفيسكوتس" الحصار لمدة أربعة أشهر حتى تضاءلت المؤن والمياه فأجبروا على الاستسلام ودخلها أيضًا نور الإسلام.
بعد أن رأوا ما جرى في "ميريدا" سارعت المدن الإسبانية الأخرى ووقعوا على معاهدة الاستسلام التي عرضها "موسى" يقول فيها:
(أولئك الذين يستسلمون ويخضعون لمشيئة الله لن يتعرضوا للقتل أو الاستعباد أو الانفصال عن بعضهم البعض، ولن يتعرض لهم أحد فيما يتبعونه من ديانة ولن تتعرض كنائسهم للدمار).
وقد شهدت الأندلس في ظل الحكم الإسلامي نهضة شاملة حتى أضحت منارة أضاءت جنبات أوروبا المظلمة، ولم يعرف التاريخ أرحم من الفاتح المسلم الذي حمل الخير والهداية إلى كل مكان نزل فيه.
بعد ثمانية عشر شهرًا استدعي موسى بأمر من الخليفة للعودة إلى بلاده وقدم نفسه للخليفة "الوليد بن عبد الملك".
وسلم موسى كل ما جمعه من ثروات لأنها كانت ملك الأمة، وسجد المجاهد "موسى بن نصير" شكرًا لله تعالى الذي وفقه في إبلاغ دعوة الإسلام ونصرة المسلمين.
أما طارق بن زياد فترك إسبانيا وعاد إلى شمال إفريقيا بعد أن كتب التاريخ اسمه كبطل فاتح.
شكل الفتح الإسلامي للأندلس منعطفًا هامًّا في تاريخ أوروبا، بقي العرب في أسبانيا فأدخلوا تقنيات الري والزراعة الحديثة من الشرق الأوسط إلى أوروبا، كما حملوا الثقافات ومبتكرات الحضارة الإسلامية حيث أثروا في أشكال الرياضيات والعلوم المختلفة في مجالات كثيرة.
كان الفتح الإسلامي للأندلس منارة حضارية في أوروبا كلها فقد أسهمت المعارف الإسلامية وآدابها في بعث روح حضارية جديدة في أوروبا مما كان له بالغ الأثر في نهضتنا المعاصرة وبالاستفادة من علوم المسلمين تمكن كريستوفر كولومبس من اكتشاف أمريكا.
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-20-2010, 03:13 PM   #20
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: محاكم التفتيش .. ساهمت في إبادة مسلمي الأندلس

طلب اليهود من المسلمين فتح الأندلس
حقيقة أم ادعاء؟..
د.خالد يونس الخالدي
باحث من الجامعة الإسلامية في غزة.- فلسطين

مقدمة :‏ بالرغم من أن موضوع رسالتي لنيل درجة الدكتوراه كان بعنوان: "اليهود في الدولة العربية الإسلامية في الأندلس، (92 ـ 897 هـ = 711 ـ 1492م)، إلا أن سؤالاً مهماً حول هذا الموضوع لم يتيسر لي الإجابة عنه في أثناء إعداد الرسالة وهو: "هل طلب اليهود من المسلمين فتح الأندلس"؟...‏
وقد استطاع الباحث بعد مزيد من البحث والتفكير والتأمل الإجابة عن هذا السؤال، ورأى أن يخرج هذه الإجابة في بحث مستقل وذلك للأسباب الآتية:‏
1 ـ لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر ومراجع جواباً حاسماً مدعوماً بالأدلة العقلية والتاريخية لهذا السؤال بالرغم من كثرة ما قرأت حول الموضوع.‏
2 ـ أنّ الإسبان لا زالوا منذ نحو أربعة عشر قرناً يرددون هذا الاتهام بهدف تسويغ هزيمتهم أمام المسلمين الفاتحين للأندلس، وتسويغ اضطهادهم الشديد لليهود قبل الفتح الإسلامي.‏
3 ـ أنّ بقاء هذه التهمة التي وجهت إلى اليهود دون دحض علمي حاسم، يشوه صورة الفتح الإسلامي للأندلس، إذ يجعل سببه الرئيس هو الاستجابة لمطلب يهود الأندلس، وليس لتحقيق أهداف الفتح الإسلامي السامقة.‏
4 ـ أنّ بقاء هذه الشبهة، يعزز ما يروج له بعض الكتاب اليهود الذين يحاولون زوراً أن يجعلوا لليهود دوراً في فتح الأندلس.‏
وقد بدأتِ الدراسة بمقدمة تضمنتْ أهم مسَوِّغاتها، وناقشت الروايات التي ورد فيها هذا الاتهام، ثم ساقت مجموعة من البراهين التي تنفي قيام يهود الأندلس بمطالبة المسلمين بفتحها. وانتهت بقائمة للمصادر والمراجع التي أفادت منها.‏
وقد اعتمد الباحث المنهج التاريخي التحليلي.‏
وجه الإسبان إلى يهود الأندلس تهمة الاتصال بالمسلمين، ومطالبتهم بفتح الأندلس، ووعدهم بتقديم المساعدة لهم مقابل تخليصهم من حكم القوط. وقد أُعلن عن هذا الاتهام لأول مرة من قبل الملك القوطي إجيكا، وذلك في مجلس طليطلة الكنسي المنعقد سنة (75 هـ =894م)(1)‏
وتوجد ثلاث روايات تتحدث عن هذا الاتهام، فالرواية الأولى تذكر أن يهود الأندلس قد دخلوا في مفاوضات مع يهود أجانب في البلاد التي وراء البحر، لغرض التقدم نحو الشعب النصراني(2)
. والرواية الثانية تبين أن يهود الأندلس قد تفاوضوا مع الأفارقة(3).
أما الرواية الثالثة فتسمي الذين تم معهم التفاوض بـ"القوم الذين وراء البحر"(4).‏
ويلاحظ عند التأمل في هذه الروايات أن الغموض يكتنفها جميعاً. فالرواية الأولى قد حددت أن التفاوض قد تم مع يهود، إلا أنها لم تشر إلى المكان الذي يعيش فيه هؤلاء اليهود، واكتفت بتسميتهم "يهود أجانب في البلاد التي وراء البحر".(5)‏
والرواية الثانية تجعل الأفارقة هم الذين تم معهم التفاوض، ولم وتوضح ما تقصده بهذه الكلمة، التي يمكن أن تعني يهود أفريقيا أو مسلميها(6).
أما الرواية الثالثة فكانت الأكثرغموضاً، إذ اكتفت بالقول إن التفاوض كان مع القوم الذين وراء البحر(7)‏

لكننا نستطيع الاستنتاج من خلال هذه الروايات، أن الاتهام قد وجه إلى يهود الأندلس بأنهم قد تفاوضوا مع المسلمين في الشمال الأفريقي، إما مباشرة أو عبر يهود تلك المنطقة، وأن هدف المفاوضات هو تشجيع المسلمين على غزو الأندلس من أجل رفع الظلم عن يهودها.‏

ولا يمكن أن يكون المقصود من الاتهام بالتفاوض مع يهود الشمال الإفريقي هو أن هؤلاء هم الذين سيتولون مهمة غزو الأندلس، وإنقاذ يهودها، لأنهم كانوا أقل من أن يشك بهم القوط، ويتّهموهم بالعزم على القيام بهذا العمل الكبير، إذ كانوا يخضعون لحكم المسلمين، وليس لهم كيان مستقل، أو جيش يُخشى منه.‏ وأرى أن عدم ذكر كلمة المسلمين في خطاب إجيكا، وكذلك في الروايتين الإسبانيتين الأخريين، يرجع إلى قلة المعلومات المتوفرة عنهم لدى الإسبان، يؤكد ذلك رسالة "تدمير" إلى "لذريق" التي بعثها يستحثه على القدوم بجيشه لمواجهة الجيش الذي قاده طارق، إذ لم يسمهم المسلمين، بل قال: إن قوماً لا يُدرى أمن أهل الأرض، أم من أهل السماء، قد وطئوا بلادنا، وقد لقيتهم فلتنهض إلي بنفسك.(8)‏


وفي اعتقادي أنه لم يحدث أي اتفاق بين المسلمين واليهود على فتح الأندلس للأسباب الآتية:‏

ـ أولاً: لا توجد أية إشارة إلى هذا الاتفاق في المصادر الإسلامية التي تحدثت بإسهاب عن فتح الأندلس، ولاشك أن هذا الحدث الكبير المرتبط بالفتح ارتباطاً وثيقاً لا يمكن أن تجمع المصادر الإسلامية على إهماله، لو أنه وقع فعلاً.‏
ـ ثانياً: لو صح وقوع هذا الحدث، لتفاخر به يهود الأندلس، ولنشروه بشكل واسع يوصله إلى كتب المؤرخين الأندلسيين، لأنه يجعل لهم دوراً مهماً في الفتح، ويظهرهم بمظهر الأبطال الذين نجحوا في الانتقام من ظالميهم القوط. لكن مؤرخي اليهود أ نفسهم يرفضون هذا الاتهام، ويعدونه مختلقاً.(9)‏

ـ ثالثاً: اختلاف المؤرخين الإسبان في تعيين الجهة التي تم معها الاتفاق يدل على أنه محض اتهام، لا يقوم على دليل واضح أو معلومات موثقة. وقد كان هذا الاتهام ضعيفاً منذ أن أعلن عنه إجيكا لأول مرة، إذ لم يقدم الأدلة عليه. وقد يكون مصدره وشاية مغرضة من أعداء اليهود الكثيرين في ذلك الوقت. وقد يكون هدف إجيكا من توجيهه لليهود هو الرغبة في استعادة ثقة رجال الدين به، التي اهتزت بسبب سياسة تخفيف الضغوط عن اليهود، التي انتهجها في بداية حكمه، وكذلك للظهور بمظهر الوطني الحريص على مصلحة البلاد(10).‏

ـ رابعاً: لم يكن المسلمون زمن انعقاد مجلس طليطلة الكنسي سنة (75 هـ = 694م) الذي أُعلن فيه عن هذا الاتهام قد أتموا فتح بلاد المغرب، حتى يفكروا بفتح الأندلس، ويحضِّروا له بعقد الاتفاقيات المسبقة مع اليهود هناك كي يحصلوا على مساعدتهم، بل كان المسلمون منشغلين حينئذٍ بحرب كسيلة بن لمزم البرنسي الذي خرج عليهم وتحالف مع الروم، ووقف في وجه جهادهم وفتحهم للبلاد. وقد ولًَّى عبد الملك بن مروان سنة (65 هـ = 684م) على إفريقية والمغرب زهير بن قيس البلوي، وكلفه بالقضاء على كسيلة، فتمكن من ذلك، لكن الروم هاجموا جيشه في برقة، فاستشهد زهير وعدد من أصحابه(11).
ولم تخضع بلاد المغرب للمسلمين إلا بعد جهود جهيدة وطويلة بذلها المسلمون تحت قيادة حسان بن النعمان الذي ولي أفريقية والمغرب سنة (78 هـ =697م)(12)، وموسى بن نصير الذي تولاها سنة (86 هـ = 705م)(13).‏

ـ خامساً: لا يدل التعاون الذي أظهره اليهود مع المسلمين الفاتحين على اتفاق مسبق بينهم، لأن يهود الأندلس كانوا على استعداد للتعاون مع كل من يمكن أن يرفع الظلم عنهم، كما أنهم في حالة ضعف واستعباد(14)، لا تُطمع المسلمين في التعويل عليهم وعقد الاتفاقيات المسبقة معهم، ثم إنه ليس اليهود وحدهم هم الذين تعاونوا مع المسلمين، فقد تعاون معهم أبناء الملك غيطشة وأنصارهم، رغبة في الانتقام من لذريق الذي اغتصب حقهم في العرش(15)،
وكذلك فعل العديد من الإسبان المظلومين(16)، عندما شاهدوا بأنفسهم سماحة الفاتحين وسمو أخلاقهم وعظمة دينهم. يقول صاحب كتاب أخبار مجموعة في فتح الأندلس متحدثاً عن الخدمات التي قدمها بعض الإسبان لموسى بن نصير: "فلما نزل الجزيرة، قيل له: اسلك طريقه، قال: ماكنت لأسلك طريقه. قال له العلوج الأدلاء: نحن ندلك على طريق هو أشرف من طريقه، ومدائن هي أعظم خطباً من مدائنه، لم تُفتح بعد، يفتحها الله عليك إن شاء الله"(17). وعن ذلك يقول أيضاً: "ثم سار إلى مدينة قرمونة فقدَّم إليها العلوج الذين معه، وهي مدينة ليس بالأندلس أحصن منها، ولا أبعد من أن ترجى بقتال أو حصار، وقد قيل له حين دنا منها: ليست تُؤخذ إلا باللطف، فقدَّم إليها علوجاً ممن قد أمنه واستأمن إليه، مثل "يليان"، ولعلهم أصحاب "يليان"، فأتوهم على حال الأفلال، معهم السلاح، فأدخلوهم مدينتهم، فلما دخلوها بعث إليهم الخيل ليلاً، وفتحوا لهم باب قرطبة، فوثبوا على حراسه، ودخل المسلمون قرمونة"(18)‏

ـ سادساً : لم تكن المعاملة الحسنة التي عومل بها اليهود في أثناء الفتح وبعده، مكافأة لهم على ما قدموه للمسلمين كما يتصور البعض(19)، كما أنها ليست دليلاً على وجود اتفاق مسبق بينهما يقضي بحسن معاملتهم مقابل الخدمات التي يؤدونها للمسلمين. لأن المسلمين قدموا المعاملة نفسها للنصارى وأحسنوا إليهم، وهذا الإحسان هو الذي جذبهم إلى الإسلام، وجعلهم يدخلون في دين الله أفواجاً(20)، وقد انطلق المسلمون في إحسانهم لليهود والنصارى من مبادئ دينهم الذي يوصي خيراً بأهل الذمة(21).‏ ولو مُيِّز اليهود عن النصارى في المعاملة و الحقوق والواجبات لسجلت كتب التاريخ ذلك، لكنهم كانوا متساوين دائماً في القانون الإسلامي.‏

وقد ظل هذا التساوي سائداً بين اليهود والنصارى في الأندلس، منذ فتحها وحتى زمن سقوطها، حيث يقول الفقيه المالكي المعروف محمد بن القاسم: "اليهود والنصارى عند مالك سواء".(22).‏

وفي اعتقادي أن أعظم مكافأة كان اليهود يرجونها من وراء خدماتهم، هو تخليصهم من ظلم واستعبادهم القوط، وقد تحقق لهم أكثر من ذلك، حيث لم يتحرروا من الظلم والاستعباد فحسب، بل فازوا بعدل الحكم الإسلامي وتسامحه.‏

وقد شهد اليهود أنفسهم بذلك حيث يقول حاييم الزعفراني: "لقد عرفت اليهودية الأندلسية في مجموعها حياة أكثر رخاء، وأكثر اطمئناناً، كما لم تعرفها في مكان آخر"(23).
ويقول نسيم رجوان (رئيس تحرير جريدة اليوم الإسرائيلية): "كان اليهود قد عانوا خلال قرون، الكثير من الشقاء والبؤس، حيث كان الملوك الإسبان القساة الغلاظ، بعيدين كل البعد عن الشفقة والرحمة. وعندما دخل المسلمون إسبانيا لم يكتفوا بتحرير اليهود من الاضطهاد، ولكنهم شجَّعوا بينهم نشر حضارة كانت توازي بخصبها وعمقها أشهر الحضارات في مختلف العصور"(24).‏

ـ سابعاً: هناك إشارات إلى حدوث تعاون يهودي مع المسلمين في أثناء جهادهم في مناطق الشمال الأندلسي بعد مدة طويلة من فتح الأندلس، ومن ذلك تعاون يهود برشلونة مع المسلمين عندما غزوها سنة (235 هـ = 850م)، وقد عاقبهم الإسبان على ذلك بمصادرة أراضيهم(25).‏

كما جاء في سيرة القديس سانت ثيودارد (Saint theodard)، رئيس أساقفة أربونة، الذي عاش حوالي سنة (266 هـ = 880م)، أنه لما دخل المسلمون لأول مرة إلى لانجدوك، انحاز اليهود إليهم، وفتحوا لهم أبواب مدينة طولوشة (Toulouse)، ويضيف كاتب السيرة أن شارمان عاقبهم على خيانتهم، فأمر أن يؤتى كل سنة بمناسبة أعياد اليهود بيهودي، ويصفع أمام الملأ على باب الكاتدرائية(26).‏

إن حدوث هذا التعاون بعد مضي نحو قرن ونصف على الفتح الإسلامي للأندلس مع عدم ورود إشارة إلى وجود اتفاق مسبق عليه بين المسلمين واليهود، يؤكد إمكانية حدوث التعاون اليهودي مع فاتحي الأندلس الأوائل دون اتفاق مسبق بينهما.‏

وأعتقد أن الأسباب التي دفعت اليهود للتعاون مع المسلمين بعد مضي مدة كبيرة على الفتح تتشابه مع تلك التي جعلتهم يتعاونون مع الفاتحين الأوائل(27).‏

- ثامناً: إن فكرة فتح الأندلس، فكرة إسلامية بحتة غير مرتبطة بتشجيع أو وعود من اليهود أو غيرهم، إذ رُوي أن محاولات لفتحها جرت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
حيث يقول البكري: "وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كتب إلى من انتدب إلى غزو الأندلس: أما بعد فإن القسطنطينية إنما تفتح من قِبَلِ الأندلس، وإنكم إن استفتحتموها كنتم شركاء من يفتحها في الأجر، والسلام"(28)، ويقول ابن عذاري: "أما دخول المسلمين لها فذكر فيه أربعة أقوال: أحدها أن الأندلس أول من دخلها عبد الله بن نافع بن عبد القيس وعبد الله بن الحصين الفهريّان من جهة البحر في زمن عثمان رضي الله عنه...".(29)‏
كما شهدت الشواطئ الشرقية للأندلس نشاطاً للسفن الحربية الإسلامية، وتمكنت من الوصول إلى جزيرتي ميورقة (Mayorca) ومنورقة (Manorca) سنة (89 هـ = 707م)، وذلك في الحملة التي جهزها موسى بن نصير، وقادها ولده عبد الله(30).‏

- تاسعاً: يفهم من الروايات التي تحدثت عن عمليات الفتح، أن وجود اليهود في المناطق والمدن الأندلسية كان مفاجئاً بالنسبة للمسلمين، وغير معلوم لهم مسبقاً، حيث إن جميع الروايات استخدمت الفعل "ألفى" الذي يدل كثيراً على المصادفة ووجود شيء غير متوقع(31)، فصاحب كتاب أخبار مجموعة في فتح الأندلس يقول عن فتح إلبيرة: "فألفوا بها يومئذ يهوداً"(32)، وابن الخطيب يقول عن فتح غرناطة: "وألفوا بها يهوداً"(33)، وابن عذاري يقول عن فتح طليطلة: "وألفى طارق طليطلة خالية ليس فيها إلا اليهود(34) وذلك يؤكد على عدم وجود اتفاق مسبق بين المسلمين واليهود.‏

ـ عاشراً: يبدو أن تركيز المصادر الإسبانية على تعاون اليهود مع المسلمين، جاء من أجل تحميل اليهود سبب الهزيمة المخزية والسريعة التي مني بها الإسبان(35)، بالرغم من قوة جيشهم وكثرة أعدادهم(36)، وقتالهم على أرضهم، واتساع بلادهم، وبالرغم من قلة عدد الفاتحين(37)، وعدم معرفتهم بطبيعة البلاد.‏
*******************
قائمة المصادر والمراجع‏ :
أولاً: القرآن الكريم.‏
ثانياً: المصادر:‏
* البكري، أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز، (ت: 987 هـ = 1094م).‏
1 ـ المسالك والممالك، (الجزء الخاص بالأندلس وأوروبا)، تحقيق: عبد الرحمن الحجي، (بيروت، دار الإرشاد، ط1، 1968م).‏
*الحميري، محمد بن عبد المنعم، (ت: بعد 866 هـ = 1461م).‏
2 ـ الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق: إحسان عباس، (القاهرة، مؤسسة ناصر للثقافة، ط2، 1980م).‏
*ابن الخطيب، لسان الدين محمد بن عبد الله التلمساني، (ت: 776هـ = 1374م).‏
3 ـ الإحاطة في أخبار غرناطة، ج4، تحقيق: محمد عبد الله عنان، (القاهرة، الشركة المصرية للطباعة والنشر، ط2، 1393 هـ ـ 1973م).‏

*ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، (ت: 808 هـ = 1406م).‏
4 ـ العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، ج7، (طبعة 1391 هـ ـ 1971م).‏
*الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (ت: 748 هـ = 1347م).‏
5 ـ العبر في خبر من غبر، تحقيق: صلاح الدين المنجد، (الكويت، 1960م).‏

*ابن سعيد الأندلسي، أبو الحسن علي بن موسى بن عبد الملك، (ت: 685 هـ = 1286م).‏
6 ـ المغرب في حلى المغرب، جزءان، تحقيق وتعليق: شوقي ضيف، (مصر، دار المعارف، تط 2، 1964م).‏
*الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، (ت: 310هـ = 922م).‏
7 ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج30، بيروت، دار الفكر، 1405 هـ.‏
*ابن عذاري، أبو عبد الله محمد المراكشي، (ت: بعد 712هـ = 1312م).‏
8 ـ البيان المغرب في أخبار أهل الأندلس والمغرب، ج4، تحقيق ومراجعة: ج.س. كولان، وإ.ليفي بروفنسال، (بيروت، دار الثقافة، د.ت).‏
*الفخر الرازي.‏
9 ـ التفسير الكبير، ج17، (المطبعة البهية العربية، ط1357، 1هـ ـ 1938م).‏
*ابن الكردبوس، أبو مروان بن عبد الملك بن الكردبوس التوزري، (ت: بعد 713 هـ = 1313م).‏
10 ـ الاكتفاء في أخبار الخلفاء، (قطعة منه)، نشر تحت عنوان: "تاريخ الأندلس، لابن الكردبوس ووصفه لابن الشباط".‏
*مالك بن أنس، الأصبحي، (ت: 179 هـ = 795م).‏
11 ـ المدونة الكبرى، ج16، في 8م (مصر، مطبعة السعادة، بغداد، مكتبة المثنى، 1323هـ).‏
*مجهول المؤلف، (من أهل القرن الرابع أو الخامس الهجري/ العاشر أو الحادي عشر الميلادي).‏
12 ـ أخبار مجموعة في فتح الأندلس، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب المصري، بيروت، دار الكتاب اللبناني، ط1، 1401 هـ ـ 1981م.‏
*المقري، شهاب الدين أحمد التلمساني، (ت: 1041 هـ = 1631م).‏
13 ـ نفح الطيب، من غصن الأندلس الرطيب، وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب 8م، تحقيق: إحسان عباس، (بيروت، دار صادر، 1408 هـ = 1988م).‏
*ابن منظور، أبي الفضل جمال الدين محمد بن محمد، (ت: 711 هـ= 1310م).‏
14 ـ لسان العرب، (بيروت، دار صادر، د.ت).‏
*ابن هذيل، أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الفزاري الأندلسي الغرناطي (ت: في القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي).‏
15 ـ تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس، (نشر لأول مرة بوسيلة البوتوغرافية بالمطبعة الشرقية لبولس غوتنهير بباريس، موجود في مكتبة المتحف العراقي، كتب بباريس أواخر سنة 1932م.‏
**************
ثالثاً: المراجع العربية:‏
*بدر، أحمد.‏
1 ـ دراسات في تاريخ الأندلس وحضارتها من الفتح حتى الخلافة، (دمشق، 1972م).‏
*الحجي، عبد الرحمن علي.‏
2 ـ التاريخ الأندلسي، من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطه (92 ـ 897 م = 711 ـ 1492م)، (دمشق، دار القلم، بيروت، دار المنارة، ط3، 107).‏
*الخالدي، خالد يونس.‏
3 ـ اليهود تحت حكم المسلمين في الأندلس، (غزة، دار الأرقم للطباعة والنشر، 1421 هـ=2000م).‏
*الزعفراني، حاييم.‏
4 ـ ألف سنة من حياة اليهود في المغرب، تاريخ، ثقافة، دين، ترجمة: أحمد شعلان، وعبد الغني أبو العزم، (الدار البيضاء، مطبعة دار قرطبة، 1987م).‏
*الزين، حسن.‏
5 ـ أهل الكتاب في المجتمع الإسلامي، (بيروت، ط1، 1402 هـ ـ 1982م).‏
*كحيلة، عبادة.‏
6ـ تاريخ النصارى في الأندلس، (القاهرة، ط1، 1414 هـ ـ 1993م).‏
*مؤنس، حسين.‏
7 ـ فجر الأندلس، (القاهرة، ط1، 1959م).‏
**********************
رابعاً: المراجع الأجنبية:‏
*ASHTOR, ELIYAHU.‏
1- The Jews of Moslem Spain, 3 volumes, (Philadelphia, 1979)‏ *BARON, SALO‏
2-Asocial and religious history of the Jews, (Columbia, 1957).‏ *BEAR, YITZHAR.‏
3-History of the Jews in Christian Spain, (Philadelphia, 1966).‏ *DUBNOV, SEMON, MARKOVICH.‏
4- History of the Jews from the Roman Empire to the early medieval Period, 5 volumes, (New York, 1973).‏
*LEVI PROVENCAL.‏
5 – Histoire de musulmane, (Paris, 1950-1953).‏

************************************
الحواشي :
(1) Dubnov, History of the Jews, vol, 2, p. 526.‏
(2) Ibid , vol , 2, p.526‏
(3)Ashtor, The Jews , vol, 1, p.22.‏
(4) مؤنس، فجر الأندلس، ص14.‏
(5)Dubnov, The Jews, vol , 2,p.526.‏
(6)ينظر:‏
Ashtor, The Jews, vol ,1,p.22.‏
(7) ينظر: مؤنس، فجر الأندلس، ص14.‏
(8) ابن هذيل، أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن هذيل الفزاري الأندلسي الغرناطي، تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس (نشر لأول مرة بوسيلة البوتوغرافية بالمطبعة الشرقية ليولس غوتنهر بباريس، موجود في مكتبة المتحف العراقي، كتب بباريس أواخر سنة 1932م)، ص 70.‏
(9) Ashtor, The Jews, vol , 1p.22, Levi provencal, Histoire de musulmane , (Paris, 1950 –53) , Vol .1,p.80, Bear, A history of the Jews in I’spagne christien spain , vol , 1, p.23.‏
(10) ينظر:‏
Dubnov, History of the Jews , vol , 2, p.526.‏
(11) ابن عذاري، البيان، ج1، ص 30 ـ 32.‏
(12) م.ن، ج1، ص 34 ـ 39.‏
(13) م.ن، ج1، ص 41 ـ 42.‏
(14) Lindo, The Jews of spain, p.26.‏
(15) مجهول، أخبار مجموعة، ص 18؛ رينو، الفتوحات الإسلامية، ص 43 ـ 219.‏
(16) مجهول، أخبار مجموعة، ص 16، 19؛ ابن عذاري، البيان، المغرب، ج2، ص 9، 6، 5؛‏
Ashtor, The Jews, vol, 1,p.22.‏
(17) مجهول، أخبار مجموعة، ص 24.‏
(18) م.ن، ص 24؛ قارن: ابن عذاري، البيان، المغرب، ج2، ص14.‏
(19) من الذين تصوروا ذلك، بدر، أحمد، دراسات في تاريخ الأندلس وحضاراتها من الفتح حتى الخلافة (دمشق، ط1972م، 2م)، ص110.‏ (20) ينظر: مؤنس، فجر الأندلس، ص 424؛ الحجي، التاريخ الأندلسي، ص 162 ـ 172.‏
(21) ينظر: غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، ص 9 ـ 30.‏
(22) مالك، وآخرون، المدونة، م5، ج12، ص 35؛ ج13، ص201.‏
(23) الزعفراني، حاييم، ألف سنة من حياة اليهود في المغرب، (تاريخ، ثقافة، دين)، ترجمة: أحمد شحلان، وعبد الغني أبو العزم؛ (الدار البيضاء،) مطبعة دار قرطبة، 1987م)، ص13.‏
(24) ينظر: الزين، حسن، أهل الكتاب في المجتمع الإسلامي، (بيروت،ط1، 1402هـ ـ 1982م)، ص 49 ـ 50؛ نقلاً: عن مجلة الأزمنة الحديثة الفرنسية، (عدد 253، سنة 1967م)، ص 823‏
(25) Baron, Salo, Asocial and religious history of the jews, (Columbia, 1957)., vol, 1.p.34.‏
(26) نقلاً عن : كحيلة، تاريخ النصارى في الأندلس، ص 45؛ ينظر: رينو، الفتوحات الإسلامية، ص 218.‏
(27) ينظر: الخالدي، خالد يونس، اليهود تحت حكم المسلمين في الأندلس، غزة، دار الأرقم للطباعة والنشر، ص 118.‏
(28) البكري، المسالك والممالك، "الجزء الخاص بالأندلس"، ص 130.‏
(29) ابن عذاري، البيان المغرب، ج2، ص4.‏
(30) ابن سعيد الأندلسي، أبو الحسن علي بن موسى بن عبد الملك، المغرب في حلي المغرب، ج2 تحقيق: شوقي ضيف، (القاهرة، 1964م)، ص 466؛ الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، العبر في خبر من عبر، ج1، تحقيق: صلاح الدين المنجد، (الكويت، 1960م)، ص 104؛ ابن خلدون، العبر، ج4، ص 402.‏
(31) ذكر ابن منظور: ألفيتُ الشيء إلفاء إذا وجدته وصادفته ولقيته. ابن منظور، أبي الفضل جمال الدين محمد بن محمد، لسان العرب: "مادة لفى"، م15 (بيروت، دار صادر، د.ت)، ص 252.‏ ويقول الفخر الرازي في تفسيره لقوله تعالى: (وألفيا سيدها لدى الباب(: "أي صادفا بعلها" الفجر الرازي، التفسير الكبير، ج17، (المطبعة البهية العربية، ط1، 1357هـ ـ 1938م)، ص 122.‏ ويقول الطبري في تفسير الآية نفسها: "وصادفا سيدها". الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل القرآن، (ط2.....)، ص192.‏

(32) مجهول، أخبار مجموعة، ص 21 ـ 22.‏
(33) ابن الخطيب، الإحاطة، ص 17.‏
(34) ابن عذاري، البيان المغرب، ج2، ص12.‏
(35) عن تلك الهزيمة، ينظر: ابن الكرديوس، الاكتفاء، ص 135؛ المقري، نفح الطيب، ج1، ص 259.‏
(36) ينظر: ابن الكرديوس، الاكتفاء، ص47؛ ابن خلدون، العبر، ج4، ص 254؛ المقري، نفح الطيب، ج1، ص 231.‏
(37) ابن خلدون، العبر، ج4، ص 254، المقري، نفح الطيب، ج1، ص 233، ص 239.‏
***************************
المصدر :
مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب- دمشق العدد 97 - السنة الرابعة والعشرون - آذار 2005 - آذار 1425


__________________
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:11 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir