منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > مشكلات اجتماعية - مشكلات تربوية - مشكلات عاطفية

مشكلات اجتماعية - مشكلات تربوية - مشكلات عاطفية مشكلات اجتماعية و تربوية و عاطفية مع تقديم الحلول المناسبة لها , كل مشكلة لها حل بأذن الله



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-25-2010, 04:44 PM   #1
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 52
المشاركات: 23,383
معدل تقييم المستوى: 42949759
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي جنون العظمة .. معلومات وحقائق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جنون العظمة والذي ينتاب بعض الأشخاص في مرحلةٍ ما مرض من الأمراض العقلية المعروفة خاصةً الاضطراب الوجداني ثنائي القطب أو مرض الفُصام وأحياناً يأتي جنون العظمة كمرض وليس كعرضٍ لمرض.
جنون العظمة يأتي عادة كعرض من أعراض الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب. فيكون الشخص مرتفع المزاج، يشعر بأن مزاجه في أفضل وضع، فهو كثير الضحك على أقل الأشياء حتى وإن كانت أمورا لا تُضحك وليس بها طرافة، ولكن نظراً لإرتفاع مزاج الشخص الذي يُعاني من نوبة هوس فهو في قمة ارتفاع المزاج. ويُصاحبُ عادةً نوبة الهوس أعراض كثيرة ؛ فالشخص المُصاب بالهوس يكون كثير الكلام، لا يتوقف عن الحديث وينتقل من موضوع إلى موضوع آخر دون أن يكون هناك رابط بين المواضيع التي يتحدث فيها. ويكون أيضاً كثير الحركة قليل النوم، وقد لا ينام لعدة أيام وهذا الأمر قد يؤدي بالمريض إلى الإجهاد الشديد مما قد يقود إلى الوفاة في بعض الحالات التي يقوم فيها المريض بالحركة المستمرة دون أخذ قسطٍ من الراحة أوالنوم. لذا فإن من الضروري إدخال المريض الذي يُعاني من الهوس إلى المستشفى حتى يتم إعطاؤه أدوية مُهدئة كي ينام ولا يتعرض إلى السقوط ميتاً من الإجهاد الذي يقوم به دون أن يكون لديه أي إحساس بأنه بحاجةٍ إلى الراحة.


يتجاوز الحدود الاجتماعية
أيضاً من أعراض الهوس أن الشخص يتجاوز الحدود الاجتماعية، فقد يتحدث بكلام بذيء، يتعلق بالأمور الجنسية أمام قريباته من النساء مثل بناته أو شقيقاته أو أي من أقاربه النساء وقد يتعدى ذلك إلى اللمس في المناطق الحساسة من نساء يمتن له بصلة قرابة، وأحياناً يسبب مشاكل لأقاربه إذا تعدى على إمرأة في مكانٍ عام بالفاظ جنسية بذئية، أو حتى يقوم بلمس امرأة تكون عابرة أو متواجدة معه في مكانٍ عام في الأسواق أو أي من المحلات العامة. الأمر الخطير في إضطراب الهوس هو التبذير في المال. فتجد الشخص الذي يُعاني من الهوس يصرف من المال بشكلٍ غير طبيعي، فيقوم بالشراء بمبالغ كبيرة أكثر مما يملك، وقد يقوم بشراء هدايا لأشخاص لا تربطهم به علاقاتٍ قوية أو أن يُعطي أموالاً كبيرة لأشخاص عرفهم لفترة قصيرة، وقد يستغله البعض، خاصةً إذا كان يملك أموالاً طائلة. وربما أشترى عددا من السيارات الفخمة بالتقسيط وأقلاما باهظة الثمن أو لوحات فنية بمبالغ كبيرة.


يدّعي المريض بأنه نبي
نأتي إلى أكثر أعراض الهوس خطورةً هو جنون العظمة. فقد يدّعي المريض بأنه نبي مُرسل من الله إلى البشر ليهديهم ويطلب من الآخرين أن يُعاملوه كنبي ويقدموا له الولاء والطاعة كنبي مُرسل، وقد يستخدم ألفاظاً لإقناع الآخرين بأنه نبي . وبعضهم يدّعي بأنه المسيح عيسى بن مريم ويطلب من الآخرين الإيمان به، وبعضهم يدّعي بأنه المهدي المُنتظر وأن الله أعاده إلى الحياة كي يقيم العدل ويهدي الناس إلى الإيمان.
المشكلة تكمن في أن هذا المرض قد يُصيب الأشخاص في أي مرحلة عمرية. وأحياناً يأتي هذا المرض لأشخاص ذوي مكانة علمية أو اجتماعية في مجتمعهم ويجعل الناس مشوشين بالنسبة له. وربما لأن بعض الناس لا يعرفون المرض فقد يظنون بأن هذا الشخص يتعمّد القيام بهذه الإدعاءات وقد يتعرض للإيذاء من قبل العامة الذين يستشيط بهم الغضب لإدعاء شخص ما بأنه نبي أو أنه المهدي المنتظر أو بأنه عيسى بن مريم. ولا يقتصر الأمر على الإدعاء بأمورٍ دينية ولكن ربما أدعّى المريض بأنه شخصية سياسية كبيرة أو أنه أمير أو ملك أو وزير . وقد حدثت حادثة طريفة في السودان قبل عدة عقود، إذ كان هناك تغيير وزاري وجاء رجل إلى وزارة المالية وهو يرتدي ملابس فخمة وأخبر الحراس بأنه الوزير الجديد للمالية وصدّق الجميع بأنه الوزير الجديد للمالية وذهب إلى مكتب الوزير وجلس على مقعده . ولكن القضية انتهت بعد وقتٍ قصير حينما جاء الوزير الحقيقي وتم أخذ المريض إلى مستشفى الأمراض النفسية.!.
و يدّعي المصابون بجنون العظمة بأنهم أصحاب اكتشافات علمية هامة، أو أنهم أطباء لهم باعٌ طويل في تخصص مُعقد وقد يخدع بعضهم عامة الناس خاصةً في القرى والأرياف ولكن غالباً ما ينكشف أمره ويؤخذ إلى المكان الصحيح لمن هم في مثل حالته، وهو مستشفى الأمراض النفسية.


أحد أعراض مرض الفُصام
جنون العظمة قد يكون أيضاً أحد أعراض مرض الفُصام. فمريض الفُصام قد يُعاني من ضلالات، وهنا تكون أشد وأصعب، فمريض الفُصام إذا كانت لديه ضلالة بأنه نبي أو أنه عيسى بن مريم أو المهدي المنُتظر، فإنه يتصرف وفق ما يعتقده، وقد يكون يُشكّل خطراً على الآخرين إذا اعترضه أحد أو كذبّه شخص لا يعرف طبيعة مرض الفصُام فقد يكون شرساً وعدوانياً بصورةٍ خطرة..!
وقد يدّعي مريض الفُصام بأنه مثلاً من العائلة المالكة، رغم أنه يكون من دون مأوى ومُشرّدا في الشوارع يقتات من الفضلات في حاويات القمامة ومع ذلك يُصر على أنه من العائلة المالكة، ويطلب من الآخرين أن يعاملوه كفردٍ من الأسرة المالكة كما حدث لمريض في مدينة لندن من المُشرّدين في الشوارع والذي يُصر على أنه ابن عم الملكة وهو يتسول ويأكل من القمامة وملابسه رثة ممزقة وينام على الرصيف أو في محطات قطار الأنفاق ويصرخ بشكلٍ هستيري بأنه أحد أفراد الأسرة المالكة البريطانية وأنه سوف يذهب ليأخذ مكانه في قصر باكنجهام مع قريبته الملكة.!
مشكلة آخرى لجنون العظمة، وهي أن بعض من يُصابون بجنون العظمة يكون مثلاً طبيباً أو مهندساً أو محامياً أو صاحب مكانة اجتماعية، فيدّعي بأنه أصبح نبياً، وأن الوحي قد تنزّل عليه، ونظراً لمعلوماته وقدراته فإنه قد يستطيع إقناع بعض البسطاء .!. وقد يدعي مثل هؤلاء الأشخاص بأنه مُرشح لرئاسة الوزراء وأنه يستعد لتولي المنصب، ويبدأ في سرد تفاصيل كيفية اختياره لرئاسة الوزراء، ويُقنع الناس بأنه سوف ينُهي الفساد وكيف أنه رفض ولكن تم الضغط عليه من قِبل المسؤولين وأن الناس أصّرت عليه ويبدأ يتصرف كما لو أنه رئيس وزراء حقيقةً، وقد يخدع بعض البسطاء لفترةٍ بسيطة. وقد يدّعي بعض أصحاب المهن التي ذكرناها قبل قليل بأنهم أصبحت لديهم قدرات خارقة منحها الله لهم مثل شفاء الأمراض المستعصية مثل أمراض كالسرطان ونقص المناعة وفشل الكلى والكبد وأمراض كثيرة مستعصية، وقد يُصّدق الناس البسطاء أيضاً بقدرات هؤلاء، بل ربما صدّق بهم بعض الأشخاص المتعلمين ولجأوا إليهم.!
بعض الذين قد يُصابون بجنون العظمة لا يكون لديهم مرض عقلي ولكن تأتي أعراض جنون العظمة كجزء من شخصية الفرد، وتتطور لتُصبح بشكلٍ مرضي، وغالباً هؤلاء لا يدّعون النبوة أو أنهم إحدى الشخصيات الدينية مثل المهدي المنتظر أو عيسى بن مريم ولكن يدّعون بأنهم أمراء أو وزراء أو من كبار التجار، ويتصرّفون على هذا الأساس . فيصرفون أموالاً طائلة وقد يخدعون بعض أصحاب المحلات التجارية أو الفنادق.


كيف يُعالج المريض بجنون العظمة؟
إذا كان جنون العظمة نتيجة مرض عقلي، مثل مرض الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب، فعندئذ يجب إدخال المريض إلى مستشفى نفسي أو قسم نفسي لكي يُعالج المرض المُسبب. فيُعطى المريض أدوية مضادة للذُهان وأدوية مهُدئة لكي يستريح من كثرة الحركة ولا يتعرض للإجهاد ويؤدي ذلك إلى أمور لا تُحمد عقباها. يجب أن يستمر المريض على العلاج لفترةٍ طويلة . أما إذا كان المريض مُصاباً بالفُصام فيجب أيضاً إدخاله إلى مستشفى أو قسم نفسي للعلاج من مرض الفُصام . وكما هو معروف فعلاج مرض الفصام ليس سهلاً، وترك مريض الفصام الذي يُعاني من ضلالات جنون العظمة في الشوارع قد يكون خطراً يُهدد المواطنين الأبرياء أو أهل المريض.
في جميع الحالات التي يكون فيها الشخص يُعاني من مرض جنون العظمة، فيجب عرضه على طبيب نفسي لكي يتأكد من مدى خطورة المرض، وتشخيص السبب لهذا السلوك المرضي والذي قد يكون خطيراً على أشخاص أبرياء.
بالنسبة لمن يصطدم بشخصٍ مثل هؤلاء المرضى بجنون العظمة يجب عليه عدم المُصادمة معه لأن ذلك قد يكون خطراً على الشخص الذي يتعرّض له، خاصةً إذا كان المريض يحمل سلاحاً، أو كان الشخص الذي يتحداه ويصطدم معه وحيداً وليس هناك من يُساعده إذا إحتاج للمساعدة من إيذاء هذا المريض.
العلاج الدوائي مهم جداً، وكذلك إدخال المريض إلى قسم نفسي لكي تتم حمايته من نفسه وكذلك حماية الآخرين من خطورته.

تصنيفه ( مرض عقلي أم داء اجتماعي )

جنون العظمة مصطلح تأريخي مشتق من الكلمة الإغريقية( ميغالومانيا) وتعني وسواس العظمة، لوصف حالة من وهم الإعتقاد حيث يبالغ الإنسان بوصف نفسه بما يخالف الواقع فيدعي إمتلاك قابليات إستثنائية وقدرات جبارة أو مواهب مميزة أو أموال طائلة أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي. أستخدم هذا المصطلح من قبل أهل الإختصاص في وصف حالات مرضية يكون جنون العظمة عارضا فيها كما هو الحال في بعض الأمراض العقلية. إلاّ أن إستخدام هذا المصطلح تعدى إستعماله الطبي فأصبح شائعا في المجتمعات بحيث إمتد إستخدامه الى وصف حالات تكون للأمراض النفسية والإجتماعية دورا فيها مما يجعل الباب مفتوحا لتصنيف هذه الحالة وحسب مسبباتها الى الأقسام التالية:
أ- جنون العظمة عقلي المنشأ : هو عارض لمرض عقلي صرف كمرض الإضطراب الوجداني ثنائي القطب، الذي يكون المريض فيه مرتفع المزاج ،كثير الحركة والضحك والفكاهة يصرف ما في جيبه ويدعي بقابليات ليس لها وجود. كما يعتبر جنون العظمة عارضا وعلامة من علامات مرض فصام الشخصية ( الشيزوفرينيا)، أو قد يكون مرض مستقل بحد ذاته وليس عارض لمرض. المريض عادة يعتقد بشكل قاطع بإمتلاكه صفات غير واقعية وعظمة وهمية ولا يقتنع بمخالفة الآخرين له في هذا المضمار.

في مرض فصام الشخصية يعاني الفصاميون من جملة من الأوهام والضلالات تكون عادة (حسّية) و ( إعتقادية). ففي الوهم الحسّي قد يسمع المريض أصوات غير موجودة أو يرى أشياء غير واقعية أو يشم ويلمس ويتذوق ما لا حقيقة له. ترى البعض يتكلم مع السماء أو يتلاكم مع الهواء أو يبكي ويلطم بدون سبب أو قد يضحك ويقهقه حسبما يرى ويسمع ويحس من أمور لا واقع لها. وقد تكون الضلالة في الإعتقاد، كـ "الإعتقاد الإضطهادي" حيث يتصور المريض أن من يضحك مع زميله إنما يضحك عليه ومن يتهامس فإنه يتهامس عليه وأن الناس حوله منهمكون في صنع المؤامرات ضده.
كما تشمل ضلالات الإعتقاد أيضا ما يعرف بـ " جنون العظمة" أي وهم الإعتقاد بالعظمة ، فيعتقد المريض وبشكل قاطع بأنه حالة إستثنائية فوقية تختلف عمّا سواها وتتفوق بقدرات ومواهب قد تكون خارقة. فقد يتصور نفسه، على سبيل المثال وليس الحصر، بأنه مسؤول سياسي مهم أو قيادي في الحزب من الدرجة الأولى أو أنه من أقارب رئيس الوزراء أو من المقربين له، أو أنه تاجر ثري يملك الكثير من الثروة والمال أو أنه فيلسوف في عصره وحكيم في زمانه وأديب لا يضاهى أو أمير للشعراء أو أحد علماء الكون ومنظريه أو رجل من رجال الدين المنزهين حتى قد تقوده الهلاوس والضلالات الى أن يدعي النبوة أو الإمامة في بعض الأحيان.
عارض جنون العظمة هنا سهل التشخيص لأنه يتلازم عادة مع عارض الوهم في الحس والإعتقاد ويكون المريض بحالة واضحة تستدعي العناية والعلاج. إلاّ أن المشكلة تكمن في أولائك الفصاميين الذين هم في حالة مستترة لا تظهر فيها الضلالات على السطح حيث يمارسون حياتهم العادية ولا يبدو عليهم المرض. قد تجد بينهم الأطباء والمهندسين والأدباء والسياسيين الذين ربما يظهر عليهم المرض بعارض واحد وهو وهم الإعتقاد بالعظمة فيدعون ما لا يملكون ويصدقهم البسطاء بسبب إختصاصاتهم ومراكزهم الوظيفية والإجتماعية.
جنون العظمة المنبعث عن أسباب عقلية هو عارض بسبب خلل عقلي حقيقي وليس بسبب حالة نفسية أو ردة فعل إجتماعية تدفع المرء بشكل شعوري أو لا شعوري الى إيهام نفسه أو إيهام الآخرين بعظمة خيالية غير موجودة. من أجل التفريق بين الحالتين أحبذ إستخدام " وهم العظمة" في المجال النفسي والإجتماعي وأجعل كلمة جنون العظمة خصوصية للأمراض العقلية الصرفة فقط.
ب- وهم العظمة نفسي المنشأ : وهو حالة تنطلق من دواعي نفسية المنشأ تجعل المريض يعاني من هذا الداء الذي قد ينشأ في منطقة اللاشعور ويكون لأسباب أذكر منها :
1- عقدة الشعور بالنقص : بسبب الحرمان والفقر والجهل تحصل عقدة الشعور بالنقص التي تبقى تبحث عن تعويض في منطقة اللاشعور. قد يكون وهم العظمة أحد مظاهر عقدة الشعور بالنقص، حيث يدعي الفرد بما ليس لديه لإيهام نفسه أولا وإيهام الآخرين سعيا في الشعور باللذة والسعادة الوهمية التي تتأتى من إختلاق كفاءات أو مواهب أو مميزات غير موجودة أو مبالغ فيها. نفس هذه العقد تحصل عند من فقد الحنان أثناء الطفولة أو من عانى من إضطهادات وصدمات خلالها، فهؤلاء في إحتياج دائم للتعويض عن هذا النقص، الذي تظهر علاماته عندما تجدهم يسبحون في فضاء الخيال بوصف النفس بما ليس فيها من أجل الإستمتاع بلذة الوهم.
2- تقمص الشخصية : قد يتقمص الطفل أثناء طفولته أو من خلال مراحل بلوغه شخصية أبويه أو أحد أفراد عائلته ممن يشكون من حالة وهم العظمة أو قد يتقمص شخصية ذات مميزة يتأثر بها وبسلوكياتها كشخصية قائد عسكري بارز أو سياسي معروف أو شاعر متألق أو طبيب حاذق أو ممثل نجم أو مطرب مشهور أو رجل دين كبير أو ما الى ذلك من أمثال، حيث تعيش الشخصية المتأثر فيها داخل لا شعوره مما تجعله يسعى ويجهد الى أن يسلك نفس طريق من تأثر به سياسيا أو دينيا أو علميا أو فنيّا ويحاول تقليده في حياته العملية مما يظهر وبشكل أو بآخر أسلوب التقمص وعلاماته التي قد يشخصها الناس بصورة جنون عظمة.
3- الشخصية السايكوباثية : وهي شخصية مفترسة تستخدم كافة الأساليب والطرق في تسخير الآخرين والسيطرة عليهم، تفتقد الشفقة والرحمة وتستأنس بعذابات الآخرين. من أجل تحقيق ما يسعى اليه المريض فأنه قد يستخدم الطرق الملتوية والخداع اللفظي وإظهار النفس بما ليس فيها من أجل التمويه ومن ثم الإنقضاض على الفريسة.
ج- وهم العظمة إجتماعي المنشأ : قد ينبعث هذا العارض من منطقة اللاوعي بحيث يكون المريض إجتماعيا غير واع على وهم إدعاءاته. أو قد يكون المصاب بهذا الداء واعيا على زيغ إدعائه ويستخدم هذا الإسلوب لغرض محسوب يندرج في سياق الإفتراء أو التضخيم... أسباب وهم العظمة الإجتماعي كثيرة ومتشعبة أذكر منها ما يلي :
1- الوهم المكتسب : قد يلعب المجتمع دورا كبيرا في بناء ظاهرة وهم العظمة عند بعض الأشخاص. الإطناب والمديح المبالغ به لشخص ما، له سلطة دينية أو سياسية أو إجتماعية أو علمية أو أدبية قد تدفع به الى الوهم في الإعتقاد حيث يبدأ بملاحظة نفسه بشكل مضخم تجعله ينزلق بهوّة وهم العظمة دون أن يدرك ذلك. نفس الأمر يصح عند بعض العوائل التي تكيل المديح والإطراء والوصف الوهمي لولدها المدلل فتوهمه بعظمة غير حقيقية، فينشأ معتقدا بقدرات وخواص قد لا تكون موجودة عنده لكنه يعلنها أمام محيطه الذي ينشأ فيه وهو معتقد بصورته المرسومة له من قبل أهله.
2- إزدواج في الشخصية : وهم الإعتقاد بالعظمة قد يكون عرض من أعراض إزدواج الشخصية بنوعيه النفسي وهو الـ " نادر" والإجتماعي وهو الـ " شائع ". حيث يعيش المريض عادة في عالمين متناقضين بالمبدأ والإسلوب، فيستدعي أحد أطراف الشخصية المزدوجة إظهار النفس بما ليس فيها وإبتداع مواهب وصفات غير موجودة، تتناسب مع لوازم تلك الشخصية ومتطلباتها.
3- حب الظهور : من نزعات الإنسان وطبائعه هو أن يحب إظهار نفسه أمام الغير وهذه صفة إنسانية طبيعية وغريزية لا يحق لأحد أن ينتقدها أو أن يتسامى عليها. قد يختلف الناس بهذه الرغبة من حيث الدرجة حيث تكون واضحة وملحة عند البعض دون البعض الآخر ، لكنها طالما بقيت في حدود المعقول من دون أن تدفع بالإنسان الى أن يدعي أكثر مما لديه فإنها حق إنساني لا غبار عليه.
المشكلة تظهر حينما تتحول ظاهرة حب الظهور الى داء إجتماعي حيث يحاول المرء أن يصف نفسه بما ليس فيها من أجل البروز المبرمج لدواعي خاصة أو لتعويض عن نقص. فقد يختلق المرء مواهب وهمية أو يسرق تراث الآخرين أو ينتحل صفات غير موجودة فيه من أجل البروز وإظهار الإسم.
أسباب حب الظهور كثيرة ومتنوعة فقد تكون مرسومة من أجل الإرتقاء بالسلم الوظيفي أو الحزبي أو الإنتخابي أو الإجتماعي أو غير ذلك من غايات عملية يستفيد منها من يحب إظهار إسمه بطريقة غير شرعية أو بالإفتراء. أو قد تكون نزعة مضخمة تعتبر ملاذا ومتنفسا لمن يشكو من عقدة نقص بسبب حرمان أو عدم تحقيق غاية أو القصور عن الوصول للهدف.
4- ردّة الفعل المعاكسة : يعاني بعض الناس خلال العمل وفي الحياة العملية من التهميش والإهمال وعدم الإكتراث فيهم في مجتمعاتهم رغم توفر الكفاءة والقدرة. غض النظر عن هؤلاء وعن كفاءاتهم قد تولد ردة فعل تنعكس علاماتها على إنزلاق هؤلاء في التضخيم بأنفسهم والإطراء بمواهبهم الى درجات مبالغ فيها من أجل لفت النظر وتنبيه الآخرين على قدراتهم.
ردة الفعل المعاكسة ونزعة حب الظهور تتضخمان وتزدادان في حالات معينة خصوصا بعد تناول الخمور والعقاقير المخدرة التي تؤثر على مراكز التحكم في مخ الإنسان مما قد تجعله يركب البساط الطائر بسهولة فيتلذذ ويستمتع في الإطناب بنفسه وبقدراته الجبارة خصوصا بوجود من يهتم بالتباهي أمامه!
النرجسية وحب الأنا والغيرة الشديدة والمنافسة الحادة قد تكون من المحفزات على تبنّي الفرد سلوك الوهم والضلالة سواء كان إزاء نفسه أو إزاء الآخرين مما يزيد من ساحة وهم العظمة الإجتماعي .
يصعب في بعض الأحيان وضع حدود فاصلة بين وهم الإعتقاد بالعظمة الناشئة من خلل عقلي وبين وهم العظمة النفسي أو الإجتماعي، ففي الكثير من الأحيان لا تظهر علامات المرض العقلي الأخرى خصوصا في الحالات المستترة أو عند أولئك الذين هم في مرحلة ما قبل المرض ( مرحلة قبل الشيزوفرينيا) مثلا، مما يجعل عملية تشخيص المنشأ أمرا صعبا حتى عند الإختصاصيين. كما أنه من الممكن أن تختلط عدة أسباب معا في صنع ظاهرة جنون العظمة عند الأشخاص الذين ربما يعانون من مشاكل عقلية ونفسية وإجتماعية في آن واحد. الأنفة والكبرياء والتعالي هي سلوكيات فردية لا تعتبر ضمن حلقات وهم العظمة الإجتماعي إذا لم تختلط بهوس تضخيم الذات ووصفها بما ليس فيها.
وهم الإعتقاد بالعظمة وبكل صنوفه وأنواعه موجود في كل المجتمعات إلاّ أن هذه الحالة تستشري وتزداد في المجتمعات الفقيرة وتلك التي تتعرض الى ظروف خاصة وقاهرة ولفترات طويلة كالمجاعات والحروب والإضطهاد السياسي والنفسي والإجتماعي. المصابون بهذا الداء يشكلون خطورة على مجتمعاتهم وكلّ حسب موقعه وأهميته بالمجتمع، إذ أن مآسي كثيرة في العالم حصلت جراء قيادات مصابة بداء جنون العظمة أودت الى صنع الكوارث والحروب في تأريخ البشرية. وأخيرا فما لي إلاّ أن أنصح القرّاء بأن يكونوا حذرين عند إظهار حقيقة الوهم الذي يدعي به مجنون العظمة وكشف ذلك أمامه، إذ أن ردود الفعل قد تكون قاسية وعنيفة قد تصل الى حد الجريمة !
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-26-2010, 12:48 AM   #2
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 52
المشاركات: 23,383
معدل تقييم المستوى: 42949759
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: جنون العظمة .. معلومات وحقائق


أهلاً وسهلاً
أعضاء وزوار منتدى هتوف
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايهـ اخذتني امل ورديتني الم روايهـ سعوديهـ احبك يابويه قصص و روايات 21 01-13-2010 01:37 PM
][للأداره و المراقبين و الاعضـاء مهم ][ بخصوص صاحب العضويه جنون جنون المنبر الحر 2 11-19-2009 02:35 PM
جنون العظمة.. داء العصر؟ أجمل الذكريات الصحة و الغذاء 4 12-16-2008 02:53 PM


الساعة الآن 09:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir