منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > المنبر الحر

المنبر الحر فضاء واسع لقلمك وفكرك مواضيع عامه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-07-2010, 03:11 PM   #5
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الهندسة الوراثية

الهندسة الوراثية قادرة على حل مشكلات البشرية من احتياجات استهلاكية ومتطلعات من كنوز الأرض وثرواتها، بالإضافة إلى تسهيل فهم كثير من الأمراض الطبية والعلمية. ولكن هناك تخوفات كبيرة من أن تكون شرارات الحروب فى المرات القادمة وأدواتها الجديدة وليدة هذا العلم، وتكون الأدوات والأساليب قد شكلتها نظريات واختراعات الهندسة الوراثية.
أ- حرب الجينات:
لم يكتف الإنسان بالكائنات التى تتحور وتتحول إلى كائنات ممرضة، بل أخذ يبحث عن طرق صناعية لتخليق كائنات ممرضة جديدة. فهندسة الجينات كعلم حديث سلاح ذو حدين: فكما أمكن استخدامه فى العديد من المجالات المفيدة للإنسان يمكن استخدامه لتدمير الحياة على سطح هذا الكوكب، حيث يتم خرطنة الجينات، وتطعيم هذه الجينات فى الطاقم الوراثى للبكتريا حيث تُوَرِّث هذا الطاقم الممرض للأجيال الناتجة من انقسامها.
بعد ذلك يتم تحميل هذه البكتريا فى حاملات بكتيرية "كبسولات خاصة"، حيث يتم إطلاقها فى مجتمع ما لتخرج البكتريا وتتكاثر وتغزو جيناتها الممرضة أجسام الكائنات الحية لتفتك بها، وهذا يعنى إحداث موت بطيء لمجتمع بأكمله.
وليست البكتريا فقط هى الكائن الحى المستخدم فى مثل هذه التجارب، فقد شملت التجارب الحشرات بمختلف أنواعها ورتبها، والنباتات ولا سيما حبوب القمح، حيث يتم تطعيمه بجينات مرضية محددة ومبرمجة لإصابة الطاقم الوراثى البشرى فى حالة الحبوب المعدة للاستخدام الآدمي، أو إنتاج نباتات قمح يسمح محتواها الجينى بإكثار الآفات التى كانت تلقى مقاومة شرسة من الطاقم الوراثى للقمح المحلى، وذلك يعني أن بكتريا واحدة أو حبة قمح واحدة ستصبح أخطر من مائة طائرة، وستفعل ما ستفشل فيه جيوش جرارة.
يمكن استغلال تطور الهندسة الوراثية والتى قفزت قفزات هائلة فى السنوات الأخيرة فى أوجه الشر كما تستغل فى أوجه الخير. وذلك بإنتاج أسلحة ذات تقنيات عالية باستخدام الجينات وتوجه ضد جماعات عرقية معينة لإبادتهم أو إلحاق الضرر بهم.
ومن الممكن نظرياً تطوير الأسلحة البيولوجية، بإضافة بعض الجينات إليها واستخدامها لتهاجم جزءاً معيناً من جسد الإنسان، وإذا تمكن العلماء من تحديد مجموعة الجينات التى تميز جماعة عرقية عن أخرى فمن المحتمل إنتاج أسلحة ذات طابع عرقى مما يوجب البحث عن وسائل لمنع حدوث ذلك والسيطرة عليه كما يمكن إنتاج أدوية ذات تأثيرات سيئة. وهذا يؤكد أننا مقدمون على نوع جديد من الحروب يتم التعامل فيه على مستوى الجينات، وهو ما يعرف بـ "حرب الجينات".
وهذا يعنى الصراع الشديد بين الدول المتقدمة لامتلاك أكبر مخزون حيوى جينى وتوظيفه لتحقيق مصالحها هى فقط بغض النظر عن صالح الإنسان، مما يستدعي من المجتمع الدولى وقفة لتقنين العمل داخل مراكز بحوث الهندسة الوراثية للوصول إلى نتائج تفيد الإنسان ولا تضره، لتكون الحقيبة الجينية الأداة لتخليص البشرية من ويلات الأمراض المستعصية. والأمل فى علاج الأمراض الوراثية وتوفير الغذاء لملايين الأفراد الجائعة، لا أن تكون أداة لتدمير الإنسان وآماله.

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 03:13 PM   #6
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الهندسة الوراثية

لقد جرى العرف بين كثير من المراقبين للعلم من منظور تاريخى على أن هناك ثلاث ثورات تقنية؛ بدأت بعصر الميكنة، ومرت بعصر الأوتوماتيكية، وانتقلت إلى عصر التقانة الراقية أو كما يقال التقانة المتفوقة -- Super-technology -- ذلك العصر الذى نعيشه فى العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين، والذى يمكن أن نطلق عليه - مجازاً - الثورة التقنية الثالثة، حيث إنه من الصعب أن نضع حدوداً فاصلة بين الثورات العملية التقنية؛ فقد اتخذ التطور التقانى شكلاً تدريجياً فى الارتقاء من مستوى إلى مستوى أفضل.
وإذا كانت الثورة الصناعية الأولى قد زودت الإنسان بإمكانيات عضلية وعقلية ممثلة فى الروافع والماكينات، وإذا كانت الثورة الصناعية الثانية قد أعفته من القيام بالأعمال الروتينية المكررة فإن الثورة الصناعية الثالثة هى الثورة الخطيرة التى ستفرض السيادة: اقتصادية.. عسكرية.. سياسية للدول التى تحتكر معطياتها ومقوماتها. كما أدخلت هذه الثورة بعداً جديداً يتزايد ثقله، ألا وهو القيمة المستحدثة مثل إنتاج شرائح الإلكترونات من سليكون الرمال وما تبعها من وسائل اتصال ومعلومات وإنسان آلى. كذلك فرضت هذه الثورة التقنية خصائص النظام العالمى الجديد، فلا مكان فى الأسواق الدولية لدول تتجاهل الدور الخطير الذى يلعبه التغيير التقانى فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمكن القول بأن هناك معانى واستنتاجات لما يتوقع أن يئول إليه حال الدول التى تتخلف عن الركب وتخرج من حلبة السباق والتنافس على امتلاك العلم والتقانة -التى تعتبر أدوات العصر- وتوفير كل الدعائم والمقومات والإمكانيات لذلك. وفى الواقع بدأت تتضح معالم جديدة لتصنيف الدول على أساس قدرتها التقنية بداية من دول العالم الأول أو عالم المبدعين والرواد، وانتقالاً إلى دول العالم الثانى أو عالم الملاحقين والمقلدين، وهبوطاً إلى دول العالم الثالث أو العالم النامي.
إننا نعيش عصر الثورة التقنية الثالثة. العصر الذى لا نعرف كم من العقود سوف يستغرق، ذلك لأن الأحداث العلمية تتوالى بسرعة مذهلة وآثارها لا يكاد يدركها خيال. العصر الذى تزيد إنجازات العقد الواحد فيه فى الكيف والكم والقيمة عن إنجازات ألوف السنين التى عاشها الإنسان من قبل، ويتكامل مع هذا القول ما يقال أيضًا: إن العلماء الذين يشتغلون بالعلم والبحث العلمى والتطوير التقانى فى الوقت الحالي يزيد عددهم على كل الذين أنجبتهم كل الحضارات السابقة وحتى السبعينيات من القرن الحالى، وإنهم ينفقون من الأموال ويستخدمون من الإمكانيات ما يتضاءل إلى جواره كل ما أنفقته الإنسانية من أموال واستخدمته من إمكانيات قبل السبعينيات.
وتتمثل الثورة التقنية الثالثة فى عدد من المجالات العلمية والتقنية الجديدة والمستخدمة، والتى تبذل فيها جهود مكثفة فى مراكز التمييز الدولى للدول الصناعية المتقدمة نظراً للاختبارات العملية الهامة التى تنطوي عليها، والتطبيقات التقنية المرتقبة من ورائها والتى يصعب اليوم تصور مداها وأثرها على الإنسانية. ويأتي على رأس هذه العلوم علوم الاتصالات والمعلومات، والتى تضم الإلكترونات الدقيقة والليزر والألياف الضوئية وتقانة الفضاء، ثم المواد الجديدة، ثم صناعة الأدوية والكيماويات الدقيقة، وأخيراً التقانة الحيوية والهندسة الوراثية.

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 03:15 PM   #7
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الهندسة الوراثية

تحديات الهندسة الوراثية للعالم العربى والإسلامى
إن مواجهة الهندسة الوراثية تتطلب مزيجًا من الواقعية والرؤية والخيال لاقتناص الفرص السانحة وترويض المخاطر الكامنة، وذلك من خلال فهم قوانين تقنية الهندسة الوراثية وتطويعها لتحقيق مصالحنا. وهو الأمر الذي يواجهه العالم العربي والإسلامي بأسئلة عسيرة تحتاج إلى قدح زناد العقول وبذل الجهود للحوار والمناقشة، قبل أن نتحول إلى متفرجين ومستهلكين، وقبل أن تنهب ثرواتنا الجينية ونفقد الميزة النسبية لمنتجاتنا العربية.
الهندسة الوراثية : إلى أين نحن سائرون؟
شهدت حضارة الإنسان وتطوره التقني فى العصر الحديث قفزات وطفرات وثورات علمية أحدثت تغييراً وتطوراً جوهرياً فى الحياة البشرية، فالأحداث العلمية تتوالى بسرعة مذهلة، وآثارها لا يكاد يدركها خيال؛ فمن ثورة التركيب الذرى، إلى ثورة الإعلام، إلى ثورة الاتصالات، إلى ثورة الفضاء، إلى ثورة الإلكترونات، إلى ثورة المعلومات، إلى ثورة الذكاء الاصطناعي، ثم إلى ثورة الهندسة الوراثية. فأن ننزعج قليلاً خير لنا من أن نظل أسرى تراث من الأفكار القديمة دون أن ندرك حجم ما يواجهنا من تحديات وحقيقته، ولكي نكون منصفين مع أنفسنا فلا بد أن نعرف أننا نعيش في مرحلة تحدٍ علمي تقني. إنها حقبة من الزمن تزيد فيها إنجازات العقد الواحد من التطورات والتحولات والاختراعات العلمية التقنية الكبرى على إنجازات ألوف السنين التي عاصرتها الإنسانية. هذه الإنجازات يمكن أن تنتج مفارقات كبيرة تمتد لأجيال عديدة في المجتمعات التي لا تملك أسباب العلم.
الهندسة الوراثية والعالم العربي
لقد امتدت تطبيقات الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية إلى جميع أوجه حياتنا اليومية؛ مما يصعب معه أن تقوم دولة بمفردها بإعداد خطة تنمية اقتصادية للاستفادة من هذه الثورة الصناعية لزيادة معدلات إنتاجها القومي وبناء كفاءات بشرية واستمرارها. ولما كانت دول الوطن العربي بما تملك من مقومات وأسس مشتركة ومبادئ وقيم دينية وأخلاقية تفرض عليها الحفاظ على شكل من أشكال التقارب والتعاون فيما بينهم لتحقيق التكامل العربي المنشود وخصوصاً ما ينعكس على مستقبلها الاقتصادي والحضاري ووجودها بوصفها كياناً مؤثراً في خريطة العالم المستقبلية فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: أين هو العالم العربي من هذا كله؟
لقد قامت بعض الدول العربية مثل مصر والسعودية والكويت والأردن وتونس والمغرب بإعداد خطط (إستراتيجيات) قومية للهندسة الوراثية والتقنية الحيوية بما يوافق ظروفها المحلية. كما قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 1989م بتنظيم عقد المؤتمر الأول لآفاق التقنية الحيوية المتقدمة في العالم العربي بالاشتراك مع عدد من المؤسسات والجهات العلمية العربية. وفى عام 1991م تم إقرار دراسة عن وضع الهندسة الوراثية في العالم العربي.
لكن بعد أن فاتنا عصر الذرة والحاسوب والفضاء فإن العالم العربي مطالب بتكثيف الجهود لكي نلحق بركب الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية، ولكي لا نظل جزءاً منعزلاً تقنياً عن العالم وعن بعضنا. ويمكن أن يتم ذلك عن طريق تحديد أسس الاستفادة المثلى عربياً من هذه التقنية، وتحديد منطلقاتنا ومبادئنا وأهدافنا وآلياتنا من أجل الاستخدام الأمثل للطاقات البشرية والإمكانات المادية والتقنية المتاحة.
ويمكن أن يتم ذلك باتباع الخطوات الآتية:
* جمع المعلومات والبيانات عن الخبرات المكتسبة والممارسات المتبعة عالمياً في مجال الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية وتوثيقها، وتشخيص فجوات المعرفة والإدراك، والسعي إلى بناء قاعدة علمية "عربية" لنقل المعرفة العلمية البيتكنولوجية وتوطينها، مع عدم إهمال عمليات تطوير التقنيات المحلية واستخداماتها.
* اعتماد الميزانيات والتعجيل في تطبيق جميع الإجراءات والتدابير الفاعلة المؤثرة.
* إصدار القوانين والأنظمة والتشريعات اللازمة.
* إنشاء المركز العربي للهندسة الوراثية والتقنية الحيوية.
المركز العربي للهندسة الوراثية والبيوتكنولوجيا في عام 1945م وجدت الدول الأوروبية نفسها متخلفة عن ركب العلم الأمريكي في مجال بحوث الجسيمات الأولية، ولم يكن باستطاعة أي منها منفردة أن تنهض بهذا العبء بسبب تكاليفه المالية الباهظة. وقد تعاونت الدول الأعضاء "لإنشاء المركز الأوروبي للبحوث النووية" المعروف باسم سيرن Cern، ليصبح أهم صرح علمي في مجال الجسيمات الأولية. وكذلك بعد هزيمة اليابان بسلاح غامض ومهلك لا قدرة لها على مقاومته قال حكيم ياباني: "لقد هُزِمنا بسلاح صنع في المعمل، وعلينا أن نبدأ من جديد في المعامل".
وبعد أن تلقى العالم العربي الكثير من الهزائم والنكسات بأدوات تقنية تمت صناعتها في المعامل، وتحول إلى مستهلك أو متفرج على هذه الأدوات التقنية، فقد حان الوقت لأن يكون للعالم العربي نصيباً - ولو ضئيلاً - في استثمار تقنية الهندسة الوراثية والمشاركة في تشكيلها وتطبيقها؛ حتى لا يزداد اتساع الفجوة الحضارية الضخمة التي تباعد بيننا وبين الدول الصناعية الكبرى، ولا سيما أن العالم العربي يمتلك أسس هذه التقنية، وهى الموارد الوراثية. ويمكن أن يحدث ذلك بإقامة المركز العربي للهندسة الوراثية والبيوتكنولوجيا. ويمكن لهذا المركز أن يقوم بالأنشطة العلمية الآتية:
* تنفيذ البحوث الأساسية والتطبيقية في مجالات تقنية الطب البشرى الجيني، وتقنية الطب الشرعي الجيني، وتقنية الهندسة البروتينية الصيدلية، وتقنية المعالجة الحيوية، والتقنية الحيوية البيئية، وتقنية الاستنساخ الحيوي النباتي والحيواني، وتقنية إنتاج الكائنات المعدلة وراثياً، والتقنية الحيوية البحرية.
* حماية الموارد الوراثية واستغلالها عن طريق إنشاء "بنك الجينات".
* وضع خطط للإعلام والتعليم البيتكنولوجي وتنفيذها.
* وضع الإطار القانوني لحماية الملكية الفكرية البيوتكنولوجية.
* وضع خرائط استثمارية بيوتكنولوجية للاستخدام في الإنتاج الصناعي والزراعي، مع ترجمة تلك الخرائط إلى مشروعات إنتاجية محدداً بها مختلف مؤشرات الجدوى الاقتصادية.
الهندسة الوراثية والعالم الإسلامي
غزت الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية كل مجالات البحث العلمي، مما يلقي على عاتق العلماء والباحثين مسئولية جسيمة. ويواجه هؤلاء الباحثين للمرة الأولى سؤالان عسيران: إلى أي مدى يجب أن يستمروا في أبحاثهم؟ وكيف يمكن تطبيق نتائج هذه الأبحاث؟
إنه لا يوجد حدود للمعرفة فهي فخر وشرف للبشرية. فنحن المخلوقات الوحيدة القادرة على فهم بيئتها والتأثير فيها. ولا يجوز تحت أي ظرف وقف الأبحاث أو حتى تباطؤها بل يجب أن تستمر بشرط أن تحترم الدراسات القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية. كما يجب أن تستخدم النتائج لصالح البشرية، ولا تنحرف لخدمة مصالح بعض الأفراد أو المجتمعات المتطرفة؛ إذ أن الاستخدام غير الحكيم للتقنيات البيولوجية الجديدة يمكن أن يفرز نتائج مفزعة. إن الدلائل كافة تعلن صراحة أن البشرية تتجه الآن وبسرعة رهيبة إلى عالم مختلف غريب ومثير وبالغ الخطورة اسمه عالم الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية. لقد حدث جنوح بالهندسة الوراثية عن مسارها الصحيح من جانب أصحاب المذاهب والفلسفات التي تخلت عن الإيمان والسمو الروحي وبالغوا في تقديسها وتمجيدها؛ مما أدى إلى ظهور أصحاب "النزعة العلمية المتطرقة" الذين يردون كل شيء إلى العلم البشرى، ولا يسلمون إلا بمنهجه والحقائق التي يتوصل إليها؛ سواء أكانت نظرية أم عملية. كما ظهر أصحاب "النزعة التقنية المتطرفة" الذين يحسبون أنفسهم الأقدر على التحكم في هندسة المعرفة والأحق بإدراة المجتمع البشرى والسيطرة عليه. وإذا ما غرق العلم والتقنية في ذاتية الإنسان على هذا النحو -بعيداً عن القيم الإسلامية الهادية- فإنّ كلاً منهما سوف يخفق لا محالة في مهمته وينحرف بالناس عن جادة الطريق المستقيم. وليس هناك شك في أن تطبيقات الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية تفرض على العلماء المسلمين التزامات جديدة، وتثير مسائل أخلاقية صعبة. إن كل تقدم تقني له جوانبه الإيجابية والسلبية، وعلى المجتمع الإسلامي أن يجني منه الثمرات، بينما يبعد بقدر الإمكان عن المخاطر والانحرافات المحتملة حتى يميل الميزان إلى الميزات.
ولا يمكن إنكار أنه على المدى الطويل ستكون الهندسة الوراثية لها مزايا هائلة. لقد أدرك العالم الغربي خطورة الأمر -فهم يشاهدون نتائج تطبيقات الهندسة الوراثية بشكل يومي - فسنت أكثر من 25 دولة أوروبية قوانين صارمة للسيطرة على كل كبيرة وصغيرة في مجال الهندسة الوراثية أسوة بما هو متبع حيال تجارب الانشطار النووي وتصنيع القنابل النووية وامتلاكها. أما العالم العربي والإسلامي فيرون أن إصدار الحكم أمر سابق لأوانه، ولم يفعلوا شيئاً جدياً وأرجأوا الموضوع إلى أن يصبح واقعاً فعلياً، وإلى أن يصاب الجميع بالصدمة لهول ما حدث، وما زال الموضوع في إطار التساؤلات.
إن أول آية نزلت على الرسول -صلى الله عليه وسلم- تدعو إلى القراءة التي هي المفتاح الأساسي لطلب العلم، وقد أخذ المسلمون الأوائل بهذا النهج، وتبحروا في العلوم والترجمة عن الدول التي سبقتهم في ميادين العلوم حتى استطاعوا أن يصنعوا حضارة مادية مرتبطة برباط شرعي. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يمكن للعالم الإسلامي أن يلحق بركب ثورة الهندسة الوراثية دون أن يؤثر ذلك في ثوابتنا؟ كيف يمكن الخروج من التخلف العلمي والتقني الذي يعانى منه المسلمون في القرن العشرين ومواجهة روح العصر بلغة إسلامية تستند في مضمونها إلى القرآن والسنة؟
وتعد الهندسة الوراثية علماً له أصوله وقواعده وأهدافه، وهو يبحث في قضايا دقيقة وحساسة لتعرف المزيد من الأسرار التي يتضمنها هذا الكون وما فيه ومن فيه، وكل يوم يخرج علينا هذا العلم بما هو جديد ومثير، مما يؤكد عظمة الخالق وقدرته في الكون، وعجز العلم الحديث بوسائله وعلمائه عن معرفة الأسرار التي أودعها الله في خلقه ومخلوقاته. ولكن هناك بعض التجاوزات العلمية والدينية والأخلاقية المحيطة ببعض تطبيقات الهندسة الوراثية، والتي أدت إلى إثارة ضجة كبيرة على مستوى العالم كله، واعتبره بعضهم تجاوزاً لحدود العقل والمشروعية وعبثاً بالحياة الإنسانية واعتداء على كرامة البشر.
معظم الدول الإسلامية تدخل في نطاق الدول النامية التي لا تزال بعيدة من مجال الهندسة الوراثية. فالهندسة الوراثية محتكرة في الدول الصناعية الكبرى ويمكن أن تكون سلاحاً مدمراً لو أساء البعض استخدامها. وهذا ما يدفع إلى المطالبة بضرورة دخول العالم الإسلامي إلى هذا المجال الحيوي المهم حتى لا يعتمد على علماء الغرب وحدهم في توظيف هذا العلم لخدمة قضايا تنموية في بلاد المسلمين؛ لأن الضوابط الأخلاقية في هذه الحالة غير مضمونة والانتماء غير متوافر.
فعلى سبيل المثال في الوقت الحالي لا نستطيع التمييز بين العامل الوراثي (الجين) المنقول من الخنزير لاستخدامها في صناعة الجبن والسجق والأدوية، والعوامل الوراثية الأخرى (الجينات) المستخدمة في الأصناف نفسها؛ الأمر الذي يفرض على العالم الإسلامي أن تكون لديه رؤية مستقبلية في مجال الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية ترتكز على الأسس الآتية:
* وضع منهجية إسلامية رشيدة للأخلاقيات، بحيث تلتزم تعاليم الإسلام، وتمثل مقاصده وقيمه وغاياته دون أن تعطل العقل أو تعوق حرية البحث والتفكير؛ لأن مادة البحث التي تتعرض لها الهندسة الوراثية هي كل الكائنات الحية التي خلقها الله سبحانه وتعالى، ولأن واجب البحث فيها فريضة إسلامية من أجل إعمار الحياة على الأرض وترقيتها.
* توضيح موقف الشريعة الإسلامية من مختلف قضايا الهندسة الوراثية لحماية المجتمعات المسلمة من أخطارها وما تجلبه من مفاسد وشرور، وإبراز البعد الإسلامي في خدمة الإنسان والمجتمع، ووقايته وتحصينه ضد اندفاعات الغرب المتهورة، التي تضر بالإنسان وفطرته السليمة وتتنافى مع تعاليم الإسلام.

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 03:16 PM   #8
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية زفرات سنين ..!
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: في أرض الله الوآسعة ..!
المشاركات: 18,936
معدل تقييم المستوى: 2351286
زفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond reputeزفرات سنين ..! has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الهندسة الوراثية

  • موضوع جميل جداً منك يآ أخي ..
  • تسلم على مجهودك
  • يختم .. رعآك المولى يآ أخي..~[]
  • .. شكراً على كل شي ..
__________________
لآ شيءَ فيْ الوجودْ يَرفعُ قدرَ المرأةْ مثلَ العفَّةْ .. :)





Avril و
м i я α c l ε » ♥
سـابقاً ..
-->
من مواضيع زفرات سنين ..!

زفرات سنين ..! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفحص قبل الزواج.. هل يكشف عن جميع الأمراض الوراثية؟ أجمل الذكريات الصحة و الغذاء 10 04-07-2008 04:35 AM


الساعة الآن 02:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir