منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار

أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار كل مايتعلق بالدين الأسلامي على مذهب أهل السنه و الجماعه فقط من احكام بالدين وشرائع وادعيه الصباح والمساء وادعيه اسلاميه متعدده



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-08-2010, 02:54 PM   #1
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي المئذنة .. جزء من العمارة الإسلامية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته













في كل مرة يكون فيها المسلمون في أوروبا في قلب المشكلة، يلجأ الفاعلون الاجتماعيون والمؤسسات إلى النصوص الدينية والى التاريخ لينقبوا عن حجج تدعم مواقفهم المتبادلة. في هذا الإطار يتموضع النقاش الحالي حول المعاني التي تعكسها المئذنة في سويسرا. سنذكر هنا ببعض العناصر التاريخية حول هذا المكون الرئيس في العمارة الإسلامية للمساجد. وسوف نناقش لاحقا مدى أهمية هذه الاضاءات التاريخية.


انتماء المئذنة للأصل الإسلامي لا يفوق في الواقع انتماء الكاتدرائية للأصل المسيحي. ومع ذلك فهذا البرج الذي يرمز إلى فن العمارة الإسلامية يشكل جزء من التاريخ الإسلامي يصل إلى حدود القرن الثامن الميلادي على اقل تقدير.


ومنذ ذلك التاريخ أصبحت المآذن مكونا ثابتا في بناء المساجد في قسم كبير من العالم لإسلامي قبل أن تنتشر في وقتنا الحاضر في المناطق التي لم تكن تشهد فيها سابقا وجودا كثيفا.


تتخذ المآذن أشكالا متنوعة؛ فهي يمكنها أن تكون صغيرة أو عالية، نحيلة أو ضخمة، مربعة أو دائرية، ثمانية الشكل آو لولبية، مبنية من الطوب أو من الحجر. لكنها في كل هذا ضلت، في الوقت نفسه، تدعو المؤمنين للصلاة وتعلن بارتفاعها المتعالي عن أماكن تواجد الإسلام. ومنذ القرن الثالث عشر الميلادي بشكل خاص، أصبحت المآذن تعكس رمزيا وبقوة، معاني النصر الإسلامي الذي يتم بوحي من القران. وستقدم الإمبراطورية العثمانية في هذا الشأن، الأمثلة الأكثر بروزا بفضل المآذن العملاقة التي ترتفع في السماء. فهكذا، وفي كل سنة يتوافد ملايين السائحين باستمرار للوقوف على المآذن الستة للجامع الأزرق في مدينة"استانبول" والذي بني في القرن السابع عشر بأمر من السلطان احمد الأول. من الناحية الرمزية، تعبر المئذنة عن توجه الإنسان إلى الله، فحين ترتفع المئذنة في السماء وحيدة لتعلن عن وجود المسجد فهي تستقيم كأصبع مرفوع يشير إلى "الواحد" معلنا بذلك عن عقيدة التوحيد؛ العقيدة المركزية في الإسلام. بهذا يجب إن نفهم درجة الأهمية التي تمثلها المئذنة لدى عدد كبير من المسلمين حتى مع إمكانية وجود عدد من المساجد بدون مآذن في الماضي والحاضر.


يجهل تاريخ بناء أول مسجد؛ فالتقاليد العربية تشير إلى أن أول مبنى يستحق أن يحمل اسم مئذنة بني في عام 665 ميلادية في "بصرة" في سوريا وهي مدينة فتحها الفرسان العرب في بداية نشأة الدولة الإسلامية. البعض الأخر يرى أن المآذن الأولى ظهرت أول مرة في مسجد دمشق سنة 705 ميلادية في عهد الخليفة الأموي الوليد الأول. ووجدت الآثار الأكثر قدما الدالة على وجود مبنى بهذا الوصف فعلا في "بصرة"، حوالي 145 كم جنوب دمشق. وحول صخرة من البازلت اكتشف علماء الآثار الكتابة العربية التالية « بسم الله الرحمن الرحيم. خادم الله اليزيد، أمير المؤمنين، أمر ببناء هذا المسجد وتأسيس هذه المئذنة. بناها الحارث في عام 102، كتبه الحارث»َ( مذكور في كتاب: (Jean Sauvaget, Les in******************************ions arabes de la mosquée de Bosra», Syria, 1941) . هكذا ومنذ تاريخ 724 ميلادية، أراد الخليفة الأموي يزيد الثاني أن يضاف إلى احد المساجد برج وان يفوقه ارتفاعا. هناك مئذنة أخرى قديمة وشهيرة تقع في مدينة القيروان- تونس الحالية- بين سنوات 724 و 727 ميلادية وبنيت بأمر من الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك. رغم ذلك يرى بعض علماء الآثار أن المسجد والمئذنة يعودان إلى القرن التاسع الميلادي في عهد الخليفة زيادة الله الأول؛ في هذه الحالة فنحن أمام أقدم مئذنة سجل وجودها في بلاد المغرب.


في كل الحالات، يرتبط ظهور المئذنة بالعهد الأموي؛ الخلفاء الذين نقلوا الخلافة العاصمة السياسية للإسلام من مكة إلى دمشق، والذين حكموا العالم الإسلامي من 661 إلى 750 ميلادية، وقبل أن يتم تعميمها فعليا وبشكل اكبر خلال القرون التالية من حكم العباسيين. فهل يمكننا هنا، ملاحظة التأثير الذي أحدثته الكنائس السورية التي كانت ، في معظمها ، تملك أبراجا؟


لقد كانت دمشق مدينة مسيحية كبيرة، سكانها ونخبها الذين قبلوا مبدأ التبعية للسادة الجدد الوافدين، تمكنوا من التأثير فيهم في مجالات عدة؛ إن ما نسميه "حضارة أموية" هو في الواقع ثمرة التقاء بين فرسان الجزيرة العربية والعالم السوري.


لكن لم بنيت المآذن؟ لتكون شاهدا على انتصار الإسلام؟ لتشير من بعيد إلى وجود أماكن لأداء الصلاة؟ لدفع الأعين إلى النظر إلى السماء؟ لإلقاء أذان الصلوات الخمس المفروضة في اليوم؟ لتكون بمثابة برج للمراقبة، بل وحصنا في حالة وجود تهديد؟ يمكننا إن نفترض أن هذه المباني أصبحت تقوم سريعا بمجموع هذه الوظائف. فمع بداية القرن الرابع الميلادي، شكلت الكنائس السورية للوعاظ الدعاة مكانا لممارسة التبشير( فيما يشبه " كراسي دراسية" في الهواء الطلق) وأماكن يلقى منها نداء الصلاة؛ لهذا لم يكن ارتفاعها يتجاوز 18 مترا. ثم صارت هذه الأبراج لاحقا علامات مرئية على الوجود المسيحي وشاهدا على تأكيد الإيمان بالمسيح في الحاضرة. هكذا إذن يمكن القول أن المآذن التي بنيت فوق المساجد كان لها هي أيضا وظيفة التأكيد على مسيرة النصر الإسلامي. نستطيع أن نتذكر أيضا أننا شهدنا في الغرب لاحقا ( لاسيما بعد القرن الثاني عشر) كيف أن كل القرى وأحياء المدن شهدت ارتفاعا لصوامع الأجراس فوق الكنائس التي تضاعف بناؤها لغرض التأكيد على النصر المسيحي الذي تحقق بدخول أوروبا بأكملها في الدين المسيحي.


الكلمتان الاثنتان اللتان تشيران إلى اللفظ الفرنسي Minaret تحمل في طياتها هذا المعنى المزدوج؛ فكلمة مئذنة التي وجدت في الكتابة العربية القديمة في "بصرة" تحيل دون شك إلى فكرة الأذان أي نداء الصلاة. المئذنة( والكلمة تشير إلى مؤنث في العربية) تعني إذن وقبل كل شيء المكان حيث يوجد المؤذن آو المنادي إلى الصلاة. الكلمة الأخرى هي"المنارة"( والكلمة مؤنث أيضا) تشير إلى البرج سواء احتوى نارا أم لا، لكن الإشارة إلى المئذنة باعتبارها منارة تعتبر ثانوية في التاريخ الإسلامي. ويمكن أن نشير أيضا إلى أن فكرة المئذنة كمكان للصلاة قد أصبحت أيضا تحيل إلى الفضاء حيث تظهر فيه قوة وجود العقيدة الإسلامية. أما الكلمة الفرنسية Minaret فتاتي من اللفظ العربي منارة وهو مصطلح حديث بحيث تعود أصوله إلى كلمة menâr التركية التي استخدمت فقط منذ القرن السايع عشر في العهد العثماني، وهو اللفظ المشتق هو الأخر من الكلمة العربية" منارة".


تستخدم المئذنة و المنارة أيضا كتعبير عن المكان حيث توجد النار"مكان النار" أي Phare . وهذه الإشارة إلى المئذنة كمنارة أو كفنار قد غذت في التاريخ الإسلامي تشابها بين المآذن وبين الفنار الشهير الموجود في جزيرة"فاروس" Pharos، القريبة من الإسكندرية، وهي إحدى عجائب الدنيا السبع والتي أنارت دروب البحارة لمدة سبعة عشر قرنا من الزمن: ثلاثة قرون قبل ميلاد المسيح و أربعة عشر قرنا بعد ميلاده. هناك من يرى أن هناك تشابها بين الهندسة المعمارية الدقيقة لفنار الإسكندرية( من حيث السطوح الثلاثة المتتالية التي تشكل طوابق: مربعة، ثمانية ودائرية)، وبين المآذن الثمانية الأضلع القائمة على قواعد مربعة والتي ظهرت في حلب في سوريا ثم في القاهرة في مصر في بداية القرن الرابع عشر. بل إن هندسة مسجد الحكيم( القرن العاشر) الذي يقع جنوبي القاهرة، بقاعدته التي تشبه القطع الهرمي، قد تكون مستوحاة من فنار الإسكندرية.


من وجهة نظر معمارية، هناك ثلاثة أنواع من المآذن واكبت ثلاثة مناطق كبرى توطن فيها الإسلام: المآذن المربعة، والمآذن ذات الساق الاسطوانية والمآذن ذات الساق المضلعة. المئذنة المربعة هي الأقدم، وهي التي انتقلت من سوريا ثم تطورت في شرق البحر المتوسط ، ثم وصلت إلى أوروبا عبر الذين نجوا بعد سقوط الخلافة الأموية في اسبانيا. وهذه المآذن المربعة تشمل عدة طوابق مع غرف متداخلة زينت بنوافذ. جامع "الكتبية" في مراكش (القرن الثاني عشر) هو واحد من أروع الأمثلة على هذا النوع من المآذن. وكانت المئذنة اسطوانية الشكل قد ظهرت في القرن الحادي عشر على يد السلاجقة. ولدت هذه المئذنة في إيران وتركستان ثم انتقلت إلى الهند في القرن الثاني عشر، قبل أن تزدهر في الأناضول؛ مآذن المسجد الأزرق في اسطنبول تقف شاهدا على ذلك. و يجب أن يضاف إلى هذه القائمة المآذن التسعة للمسجد الكبير في مكة المكرمة، كل واحد يرتفع تسعا وثمانين مترا. المئذنة المضلعة هي نوع من المئذنة الاسطوانية، و ظهرت في إيران، في "غزنة"، ووجدت في "سمرقند" كما في القاهرة، و أشهرها مئذنة قطب منار في دلهي. المآذن ذات الساق الأسطوانية والمضلعة قد يضاف لها شرفات صغيرة وأسقف عالية مخروطية الذروة.


نحن لا نعرف ما هو الشكل الذي قد تتخذه المآذن في سويسرا، ولكن هناك سؤال يطرح: فحتى لو كنا قد وجدنا في النصوص التاريخية آثارا للمئذنة في الأيام الأولى للإسلام ، فهل من شأن ذلك أن يعني أن ذلك قد يجعل وجود هذه المآذن أكثر قبولا في أعين المواطنين السويسريين من غير المسلمين ؟ إذا كان هؤلاء الناس يشعرون بالانزعاج أو محل استجواب بسبب من هذه الإنشاءات ، فهل كانوا سيكونون اقل انزعاجا لو كانت للمآذن شرعية دينية "لا جدال فيها"؟ تناول المسالة عبر هذا الطريق يقف على خطأين اثنين: الأول، إعطاء أهمية قصوى للدور المعياري للنصوص الأصولية ؛ وثانيا ، اعتبار هذه النصوص ذات سيادة حيث يختفي البعد الإنساني في إنتاج التقاليد الدينية التي لا تنبع حصرا من النص الديني: بل هي أيضا تشكل نتاجا اجتماعيا وتاريخيا.


السؤال إذن ليس فيما إذا كان الكثير من هذه المنشآت هي مشروعة من منظور ديني أم لا، بل السؤال هو كيف يمكن أن يستمر ويترسخ وجود المسلمين اليوم في بلد غير مسلم. ونحن نلمس هنا مسألة لا مفر منها ترتبط بهذا الوجود هي مسالة إدخال رموز إسلامية في التراث المعماري الأوروبي. هذا انتقال لابد منه مما يدل على أن ما كان يعتبر في السابق "أجنبي"أو"خارجي"، هو الآن "ذاتي". حتى لو كان ذلك يتم أحيانا بطريقة جدلية ويعمل بشكل كبير على تحويل المشهد المعماري والتاريخي والثقافي لأوروبا.
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى


التعديل الأخير تم بواسطة الأديب عصام السنوسى ; 03-08-2010 الساعة 02:57 PM
الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2010, 03:00 PM   #2
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: المئذنة .. جزء من العمارة الإسلامية

العمارة الإسلامية صورة من قريب





كثر حديثنا عن الفنون الإسلامية بشتى أنواعها: زخرفة، خزف، عمارة.. الخ، وعصورها المختلفة: أموي، عباسي، فاطمي..ولدينا المزيد؛ فالمعين لا ينضب، وهذا يرجع إلى أنه لم يكن مجرد فن، ولكنه نوع من العيش بالطريقة التي تخدم وتحترم عقيدة المسلم وأخلاقه حتى في الفن، مما دعانا إلى توضيح ودراسة الفن الإسلامي الذي نكمل حلقاته الموصولة واحدة تلو الأخرى.



مميزات العمارة والفنون الإسلامية



* المساقط الأفقية:





  • كان المسجد هو أهم الأبنية في عصور الإسلام والغاية الكبرى في التصميم المعماري؛ ولذلك اهتم المسلمون بتصميمه، وأهم ما يتطلبه من عناصر تكوينه هو الصحن الذي يتسع لأكبر عدد من المصلين ويلي ذلك الميضأة.. وكان يحيط بالصحن المكشوف أروقة لحماية الناس والمصلين من حرارة الشمس وخاصة الرواق المُيمَّم شطر مكة المكرمة، فكان أكثر عمقاً من باقي الأروقة، وفى حائطه يوجد المحراب أو القبلة التي تتجه إلى الكعبة وعلى جانبها المنبر، وعلى مقربة منه مقعد المبلِّغ لتلاوة القرآن الكريم. كما تحتل المآذن أهمية خاصة لبعض أجزاء التصميم مثل زوايا مكان العبادة من المسجد.
  • ومن الأبنية التي لها أهمية معمارية كبيرة هي "الوكالة أو الخان" أي الفندق، حيث كان يُبْنَى في المدن الكبيرة مثل القاهرة ودمشق والقسطنطينية. وكان يتكون من فناء داخلي مكشوف ذا سعة كبيرة تطل عليه عدة حجرات للنوم ودورات المياه اللازمة، ويتكون من طابقين لاستقبال الغرباء من التجار والزوار.
  • أما فيما يتعلق بالمساكن فكانت تصمم بطريقة انفرد بها الشرق وسمِّيت بالطابع الشرقي، وذلك بعزل بعض وحدات المبنى وتخصيصها للنساء (الحريم) وسُمِّيَت بالحرملك، وبطبيعة الحال كانت الفتحات المطلة على الطريق العام ضيقة صغيرة تحميها قضبان من الحديد، أما الفتحات العلوية فكانت ذات سعة مناسبة تحتوى على ضيقة مغطاة بمشربيات خشبية لحمايتها من الشمس.

* الحوائط الخارجية:
  • كانت الحوائط الخارجية عادة قليلة الفتحات المطلة على الطريق العام؛ ولذلك اهتم العرب بتصميم الأفنية الداخلية والعناية بها، وجعل الفتحات الهامة الرئيسية تطل على هذه الأفنية من الداخل، وكانت تُبْنى الحوائط على مداميك منظومة من الحجر، وعدد من قوالب الطوب. وتقسم الواجهات عادة إلى بانوها Panels غاطسة قليلاً إلى الداخل ذات عقد، أو تتوج بعقد مستقيم ينشأ فوق تكوين بديع من المقرنصات، وكانت أغلب البانوهات تحتوى على صفين من الفتحات السفلية متوجة بعقود مستقيمة، ويثبت لهذه الفتحات ضلف شمسية خلف مصبعات من الحديد والنحاس، أما الفتحات العلوية فكانت على شكل عقود مخموسة، أو تنفتح عن نافذة ذات فتحتين ترتكز على عمود في الوسط يعلوها فتحة دائرية كانت تملأ بالجبس أو الزجاج.
  • كانت المداخل عبارة عن فتحات عميقة مستطيلة في المسقط الأفقى، عمقها يقرب من نصف عرضها، وتحتل معظم ارتفاع المبنى وتنتهي بعقد مخصوص، وكثيرًا ما توضع هذه الفتحة في بانوه على جانبه عمودان وأعلاه حلية زخرفية على شكل شرفة. أما الفتحات فكانت أعمال النجارة فيها تحتل أمكنة هامة في الفتحة بأشكال هندسية بديعة مفرغة تحتوى على الزجاج الملون. وخاصة الفتحات العلوية في المبنى التي وضعت على شكل شرفات مصنوعة من الخشب المجمع المعروف بأشغال المشربيات، والتي تعتبر من أهم العناصر المعمارية في العمارة الإسلامية.

أهم عناصر العمارة الإسلامية



1 - المـآذن:
ظهرت المآذن في العمارة الإسلامية لأول مرة في دمشق حين أذن بالصلاة من أبراج المعبد القديم الذي قام فيما بعد على أنقاضه المسجد الأموي. وكانت هذه الأبراج هي الأصل الذي بنيت على منواله المآذن الأولى في العمارة الإسلامية، ولا سيما في مصر والشام وبلاد المغرب. بنيت على منواله المآذن الأولى في العمارة الإسلامية، ولا سيما في مصر والشام وبلاد المغرب.
وكانت المآذن في العصر الإسلامي الأول مربعة القطاع حتى الشرفة الأولى، ثم تستمر كذلك مربعة أو على شكل ثمانيّ الأضلاع، ويلي ذلك شكل مثمَّن أو دائري وتنتهي بقبة صغيرة.
أما مآذن العصر الذهبي في الإسلام فكانت تقام على قاعدة مربعة ترتفع قليلاً أعلى سقف المسجد، وبعد ذلك تتحول على شكل ثمانيّ الأضلاع إلى الشرفة الأولى، وكان يُحَلِّي كل ضلع من هذه الأضلاع الثمانية قبلة صغيرة مزودة بأعمدة لها نهاية مثلثة الشكل.
أما مآذن الدولة العثمانية، فكانت من النوع المخروطي على شكل القلم Pencil Point، وهي دائرية القطاع بكامل ارتفاعها، وتنتهي بشكل مخروطي. وغالبًا ما تكون لها شرفة واحدة أستعيض فيها عن البرامق الحجرية بحواجز من الخشب.

2 - العقـود:




عرفت العمارة الإسلامية أنواعاً مختلفة من العقود، وكان كل بلد يفضل بعض هذه العقود على البعض الآخر.

ومن العقود التي استعملت في العمارة الإسلامية بوجه عام ما يأتي:

أولاً: عِقد على شكل حدوة الحصان، وهو عقد يرتفع مركزه عن رجلي العقد، ويتألف من قطاع دائري أكبر من نصف دائرة.
ثانياً: العقد المخموس، وهو يتألف من قوس ودائرتين وهو مدبب الشكل.
ثالثاً: العقد ذو الفصوص، استعمل خصوصاً في بلاد المغرب ويتألف من سلسلة
عقود صغيرة.
رابعاً: العقد المزين باطنه بالمقرنصات، شاع استعماله في الأندلس ولا سيما قصر الحمراء وبلاد المغرب.
خامساً: العقد المدبب المرتفع، استعمل بكثرة في إيران ونجد منه أمثلة في مسجد الشام واستعمل أيضًا في مساجد مصر.

3 - الحليات والزخارف والمقرنصات:
هي حليات معمارية تشبه خلايا النحل، استعملت في المساجد في طبقات مرسومة وتستعمل في الزخرفة المعمارية أو بالتدريج من شكل إلى آخر وخصوصاً من السطح المربع إلى السطح الدائري الذي تقوم عليه القباب. وقد ظهرت المقرنصات في القرن الحادي عشر، ثم أقبل المسلمون على استعمالها استعمالاً عظيماً حتى صارت من مميزات العمارة الإسلامية في واجهات المساجد والمساكن وتحت القباب وفي تيجان الأعمدة وفي الأسقف الخشبية اختلفت أشكالها باختلاف الزمان والمكان.

4 - الأعمدة والتيجان:
استعملت في البداية أعمدة كانت تنقل من المعابد والكنائس والعمائر المزينة، ثم اكتسبت العمارة الإسلامية أعمدة وتيجان مبتكرة سميت أعمدة ذات البدن الأسطواني وذات المضلع تضليع حلزوني، وذات البدن المثمن الشكل.
وكانت الأعمدة في بعض الأحيان تؤخذ من مباني بعض أطلال الأبنية الرومانية القديمة أو البيزنطية القديمة لاستعمالها في باكيات المساجد، ومن الطبيعي كان تأثير هذه الأنواع من الأعمدة غريباً في مجموعه.
أما الأعمدة التي ابتدعها فنانو العرب والصناع المهرة في العمارة الإسلامية، فكانت تتميز بأشكال حلياتها الشرقية العربية الأصيلة، كانت تمتاز بالبساطة، رفيعة، نسبة ارتفاعها 12 مرة للقطر، لها تيجان جميلة ذات رقبة طويلة وصفحة مربعة مشغولة بالمقرنصات، مع أشغال الأرابسك التي تركز فوقها العقود العربية.
5 - القباب:





أخذ الفن الإسلامي في بناء القباب عن الساسانيين والأقباط والبيزنطيين، وأقبلوا على استعمالها في الأضرحة حتى أطلقت جزءاً على الكل وصارت كلمة قبة اسماً للضريح كله، وقد انتشرت في العالم الإسلامي أنواع مختلفة من القباب، ولعل أجمل القباب الإسلامية هي الموجودة في مصر وسوريا ويرجع أقدمها إلى العصر الفاطمي.
وقد كانت القباب في العهد الأول حتى نهاية القرن الحادي عشر الميلادي صغيرة، واقتصر استعمالها لتغطية الأمكنة أمام المحراب، ثم انتشر استعمالها للأضرحة، واستعين في أول الأمر لهذا بعمل عقود زاوية لتيسير الانتقال من المربع إلى المثمن، ولما أن تعددت مثل هذه العقود وصغرت ونظمت في صفوف، نشأت الدلايات المقرنصة التي انتشر استعمالها في جميع القباب في أوائل القرن الرابع عشر الميلادي.
ومن الجدير بالذكر أن للزخارف في العمارة الإسلامية حلاوة ينعم بها دون غيرها من زخارف الطرز الأخرى، كما تنفرد بمشروع كامل لدراسة الألوان، وتتميز بالبساطة التامة في التصميم، حيث كانت العمارة الإسلامية أكثر العمارات حياة وأشدها بهجة وأعظمها خلوداً.
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى


التعديل الأخير تم بواسطة الأديب عصام السنوسى ; 03-08-2010 الساعة 03:05 PM
الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2010, 03:09 PM   #3
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: المئذنة .. جزء من العمارة الإسلامية

تـاريـخ العمـارة الإسلاميـة




نعم المعاصرة والحداثة أصبحت من متطلبات العصر.. ولكن عندما يتعلق الأمر بالعمارة ذلك الأصيل المتوارث، تلك الخبرة والتاريخ..

التاريخ .. العمارة .. الفن


التاريخ: سبيل إلى فهم الحاضر، وطريق إلى المستقبل.


العمارة: هي المرآة الصادقة التي تنعكس عليها ثقافة الشعب ونهضته وتطوره.


الفـن: تهذيب النفس وإرهاف الحس .


إن الطابع المعماري أو ما يسمى بالطراز أو النسق المعماري، ما هو إلا نتيجة طبيعية لعدة عوامل مشتركة ومتفاعلة مع بعضها، مصهورة في بوتقة الانتفاع الكامل للمبنى، وأساليب البناء ومواد الإنشاء، وطبيعة الأقاليم أو المنطقة ثم التقاليد والعادات، هذا بالإضافة إلى العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والروحية ومستوى الثروة المحلية.


إن العالم العربي يزخر حقًّا بثروات من العلوم والثقافة والآداب والتراث الإنشائي والطابع المعمارى، كما يزخر أيضاً بكنوز وثروات مادية ظاهرة وباطنة، وإن مفاتن الشرق لا تحصى ولا تُعَدّ. ولو أخذنا – مثلاً - اللغة العربية بلهجاتها المتعددة الحديثة، واللغة الكلاسيكية بقواعدها وشعرها وأدبها ونثرها ومرادفاتها فسوف تدهشنا هذه الناحية وحدها لما يمتاز به العرب والعالم العربي من ثروات أدبية وفنية .


من الحقائق الثابتة أن العمارة كانت دائماً في العصور الماضية هي الصورة الصادقة والتعبير الدقيق لحضارة الإنسان وتطوره. وسارت معها العمارة في تطور هادئ رزين لا يفارقها طابعها المميز. وكانت العمارة دائمًا تتميز بصفتين متلازمتين لا يمكن فصلهما، فإلى جانب الوجود المادي المستمد من مواد البناء وطرق الإنشاء، هناك المحتوى الحسي المبني من صفات فنية، وهي الغرض والوظيفة بأسلوب خاص وتعبير معين.


علاقــة مشروعة…:


ما هي العمارة وما هو الفن؟


في أي مرحلة من مراحل العصور المختلفة التي مرت على العالم سواء في الشرق أو الغرب، سواء قبل التاريخ أو بعده، فنجد أنه لا يمكن الفصل بين الفن والعمارة، وإذ ما تحدث المؤرخون عن العمارة فيصفونها بأنها عمل إنشائي تكويني، نجد أنهم يطرقون باب الفن فيها، ويتحسسون مواضعه، ويحددون مكانه ومكانته، ويبرزون صور الفنان المختلفة فيها، ويطغون بذلك على العمارة، حتى رأينا أنهم في الماضي وصفوا العمارة بأنها فن، وأطلق عليها قدماء اليونان (أم الفنون)، وكان اليونان على حق في هذا التعريف؛ لأن العمارة كانت في تلك العصور لا تختلف عن النحت أو الرسم، وكان الفن هو المتغلب عليها وأخرجها عن الغرض من كيانها.


ولقد مرت على العمارة عصور وأجيال كثيرة وهى وقف على الحجر والصخر، وعلى المواد التي وجدها الإنسان حوله من الطبيعة، وعرف الإنسان كيف يستغل تلك المواد استغلالاً صحيحاً، فظهرت العقود والقباب والقبوات، وكلها نشأت على أساس علمي إنشائي صحيح، لا على أساس فني. ثم وجَّه الإنسان همه إلى إخفاء تلك الأحجار الصلبة تحت رداء من الزخارف والحليات والكرانيش بطبقات من البياض، فخرجت العمارة من يد المعماري إلى يد الفنان النحات مثل: (مايكل أنجلو - رفائيل - برنينى - سانجالو.. وغيرهم)، وأخرجت معاولهم تحفاً فنية، ولكنها ليست بمبانٍ سكنية بقدر ما هي نماذج كقطع الأثاث والزينة.. ينظر إليها الإنسان ويعجب من صنعها كحلية، ويتعجب من كونها بنيت للسكن.


ولما أخرج اليونان العمارة من مثلث الفنون (النحت - التصوير - العمارة)، وسَمُّوا العمارة بأنها أم الفنون؛ ذلك لأنهم لمسوا بأنفسهم أن العمارة هي التي تكتب تاريخ الفن وتحدد طابعه؛ لأن التصوير والرسم والنحت رهن بوحي الفنان، أما العمارة فهي التي تسخر وحي الفنان المعماري لبناء مطالب الشعب الذي عاصرها، وبذلك جمعت العمارة بين ثقافة العصر وعلومه، واحتياجاته ومطالبه وبين وحي المهندس المعماري وطبعها بطابع الجمال، فجمعت العمارة تحت سيطرتها مجموعة من نواحي الفن المكملة كالنقش والحفر والزخرفة والألوان والإضاءة والأثاث إلى غير ذلك من الفنون الأخرى.


العوامل التي تأثرت بها العمارة الإسلامية


يكاد يكون من المتعذر القول بأن هناك في العمارة الإسلامية والفن الإسلامي اتجاهاً عربيًّا أو فارسيًّا أو تركيًّا أو هنديًّا موحداً؛ لأن إرادة الحاكم في تلك العصور الإسلامية كانت تلعب دورًا أساسيًّا.


كما كان لوحدة العقيدة الدينية تأثير كبير على وحدة التطور، ويمكن تلخيص الظروف والمؤثرات التي أثرت على العمارة والفنون الإسلامية بما يأتي:


- فتوحات الإسلام في بلاد متحضرة شرقًا وغربًا واتساع نطاق الإمبراطورية الإسلامية من الهند إلى الأندلس .


- البواعث الدينية والنظم السياسية والاجتماعية والتشريعية التي أوجدها الإسلام، ومفهوم كل شعب منها .


- فنون الأمم العربية التي استوطنت أطراف الجزيرة ومجاورتها للأمم المتمدينة، وتأثير فنون هذه الأمم على فنون العمارة .


- ظهور الطراز المعماري الأول في سوريا، حيث أقام الأمويون دولتهم، فتأثرت عمارته بعمارة الفن البيزنطي.


- ما نقله أحمد بن طولون من أساليب العمارة إلى مصر عند تأسيس الدولة الطولونية.


- الاقتباس من فنون الأمم التي أصبحت تحت حكم العرب مع صبغها بالروح الإسلامية وبقاء صبغها محليًّا، واستخدام الصناع من مختلف البلاد وتأثير مهارتهم على الفنون الإسلامية.


- انتشار الوعي الثقافي العربي عبر العالم بأسره بسرعة مذهلة أثارت الدهشة.


- تعدد مواد البناء وأنواعها في مختلف الأقاليم .


- اختلاف الطقس والمناخ، بحيث يكون معتدلا على سواحل البحر الأبيض، غزير الأمطار في الشتاء، شديد الحرارة ومشمسًا، ويكون هناك أمطار نادرة في معظم أنحاء البلدان العربية، أمطار غزيرة وثلج في الأندلس، وبعض المناطق الجبلية .


- الامتزاج بين الثقافة الإسلامية والعقائد المحلية في بلاد فارس .


وأخيراً يبقى أن نؤكد على أن الاهتمام بالعمارة الإسلامية والفن الإسلامي معناه الاهتمام بالماضي لتوجيه الحاضر إلى المستقبل.

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir