منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار

أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار كل مايتعلق بالدين الأسلامي على مذهب أهل السنه و الجماعه فقط من احكام بالدين وشرائع وادعيه الصباح والمساء وادعيه اسلاميه متعدده



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-17-2010, 11:58 PM   #1
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي الخلع – حق الزوجة الكارهة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شريعة الإسلام جعلت للرجل حق إنهاء الحياة الزوجية المنكودة بالطلاق فهل فرضت على المرأة أن ترضى بوضعها في بيت زوجها أبد الدهر، مهما يكن قاسيا غشوما ظلوما، ومهما انطوى قلبها على الكره له والضيق به والسخط عليه؟!
أظن شريعة جعلت للمرأة حقا ثابتا في تزويج نفسها، وقال قرآنها في شأن النساء. (فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف)، ولم تحل لأب أو جد _مهما حصف رأيه وحنا قلبه _ أن يخط لابنته مصيرها بغير اختيارها وإبداء رأيها، حتى البكر العذراء الحيية لابد أن تستأذن، وأن تعبر عن إذنها ولو بالصمت، وروت كتب السنة أمثلة رد فيها النبي (ص) زواج فتيات أجبرهن آباؤهن على التزوج بمن لا يرضين _أظن شريعة هذا سبيلها في بدء الحياة الزوجية كيف يتصور أن تفرض بقاء امرأة مع رجل لا تحبه، بل لا تطيقه بغضاً؟ وقد قيل: إن من أعظم البلايا مصاحبة من لا يوافقك. وقال المتنبي:
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ما من صداقته بد.

كلا.. لقد جعلت الشريعة الإسلامية للزوجة الكارهة مخرجا من الحياة مع زوج تنفر منه، وتنأى بجانبها عنه، فإذا كانت الكراهية من قبلها، وكانت هي الراغبة وحدها في الفراق، كان مخرجها ما عرف في لسان الفقهاء باسم "الخلع".
غير أن الشريعة كما أمرت الرجل أن يصبر ويحتمل ويضغط على عاطفته، ولا يلجأ إلى أبغض الحلال إلا عند إلحاح الحاجة _حذرت المرأة هي الأخرى من التسرع بطلب الطلاق أو الخلع.
وفي الحديث: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" رواه أبو داود، "المختلعات والمنتزعات هن المنافقات" رواه أحمد، والحديث يعني طالبات الخلع من غير ما بأس كما في الحديث السابق، أما الكارهات النافرات اللاتي يخفن أن تدفعهن الكراهية إلى إهمال حدود الله في الزوجية فلهن أن يشترين حريتهن برد ما بذل الرجال لهن من مهر أو هدية.
قال ابن قدامة في "المغنى": (إن المرأة إذا كرهت زوجها لخُلُقه أو خَلْقه أو دينه أو كبره أو ضعفه أو نحو ذلك وخشيت ألا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه؛ لقول الله تعالى: (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به).

إذا ثبت هذا، فإن هذا يسمى خلعا، لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها، قال الله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) ، ويسمى افتداء، لأنها تفتدي نفسها بمال تبذله قال تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به(.
ومن عجب أن الإسلام ضيق على الرجال في إيقاع الطلاق، وحدده بجملة حدود وربطه بمجموعة من القيود في وقته وكيفيته وعدده تضييقا لدائرته، ولكنه أوسع للمرأة في الخلع، فالطلاق في أثناء الحيض والطهر الذي مسها فيه بدعة أو باطل، ولكن الخلع في هذه الحالة _كما قال ابن قدامة _ لا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه؛ لأن المنع من الحيض من أجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة، والخلع لإزالة الضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والمقام مع من تكرهه وتبغضه، وذلك أعظم من ضرر طول العدة، فجاز دفع أعلاهما بأدناهما. ولذلك لم يسأل النبي (ص) المختلعة عن حالها، لأن ضرر تطويل العدة عليها، والخلع يحصل بسؤالها، فيكون ذلك رضاء به ودليلاً على رجحان مصلحتها فيه.
وعلى هذا فإذا ساءت العشرة بين الزوجين، وكانت المرأة هي النافرة الكارهة، وأبى زوجها أن يطلقها، فلها أن تعرض عليه الخلع، وترد عليه ما أخذته منه، ولا ينبغي أن يزداد، فإن قبل فقد حلت العقدة ويغني الله كلا من سعته.
وبعض الفقهاء يشترطون رفع ذلك إلى الحاكم، وبعضهم لا يشرطون، أما إذا رفض الزوج، وأصر على مضايقتها وإكراهها على الحياة في كنفه فللقاضي المسلم أن ينظر في الأمر ويستوثق من حقيقة عاطفتها وصدق كراهيتها، ثم يجبر الزوج على قبول العوض، ويحكم بينهما (سواء اعتبر هذا التفريق فسخا أم طلاقا بائنا على اختلاف المذاهب) غير أنه لا يحل للرجل أن يضار المرأة، ويضيق عليها لتفتدي نفسها منه، ما دام هو الذي يكرهها، ويريد استبدال غيرها بها قال تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذون منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا).
فهل تريد المرأة نصفة أكثر من هذا؟ إن الزوج يكره، فيطلق، فيضيع عليه ما أنفق من قبل، ويلزم بالنفقة والمتعة من بعد، فهل تريد المرأة أن تكرهه فيطلقها الزوج الذي قد يكون محبا لها، ليزداد غرما على غرم: غرم الفراق على كره، وغرم النفقة _فيجمع بين الحشف وسوء الكيلة، كما قال العرب، أو بين الموت وخراب الديار كما تقول العامة.
إذا رفضت المرأة أن تفدي نفسها من الزوج الذي لا تطيقه بغضاً، وأصرت على أن يفارقها دون تضحية منها، فهل يلام الرجل إذا دعاها باسم القانون وسلطان الشرع إلى بيت الزوجية أو "بيت الطاعة"؟
إن كل حق يقابله واجب، وكل واجب يقابله حق، وقد أعطى الإسلام الرجل حق الطلاق بإزاء ما كلفه من واجبات المهر والنفقة قبل الطلاق، وتبعات بالنفقة والمتعة بعد الطلاق فضلا عن الأسباب الفطرية التي تجعل الرجل أبصر بالعواقب وأكثر حكمة وأناة.
وليس من العدالة أن تعطي المرأة حق التخلي عن الزوج وهدم الحياة الزوجية والإتيان على بيتها من القواعد، دون أن تتكلف شيئاً يهون على الرجل خطبه في فراقها، ويسهل عليه مهمة البحث عن غيرها، وهي في الواقع لا تتكلف شيئاً غير ما بذله الرجل من قبل مهراً قل أو كثر وهدايا ثمينة أو رخيصة. هذا إذا هبت ريح البغض من قبل المرأة.
أما إذا كان الشقاق من الطرفين، وكانت الكراهية متبادلة بينهما، ولم يطلق الرجل فهناك مخلص آخر للمرأة عن طريق الحكمين، أو "المجلس العائلي" الذي قال الله في شأنه: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها). الآية وهذا بناء على أنهما حاكمان يملكان التفريق والتجميع، كما هو قول أهل المدينة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه، والشافعي في أحد قوليه. قال ابن القيم: (وهذا هو الصحيح، والعجب كل العجب ممن يقول: هما وكيلان لا حاكمان، والله تعالى قد نصبهما حكمين وجعل نصبهما إلى غير الزوجين.. إلى أن قال: وبعث عثمان بن عفان ابن عباس ومعاوية حكمين بين عقيل بن أبي طالب وامرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فقال لهما: إن رأيتما أن تفرقا فرقتما. وصح عن علي بن أبي طالب مثله، قال: فهذا عثمان وعلي وابن عباس ومعاوية جعلوا الحكم إلى الحكمين، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف.(

كلمة أخيرة نقولها لهؤلاء المتاجرين والمتاجرات بقضايا المرأة:
إن الشريعة لا تحابى رجلاً على امرأة ولا امرأة على رجل، إن الشريعة لم تضعها لجنة من الرجال حتى تتحيز ضد النساء، ولكن وضعها الذي: (خَلَق الزوجين الذكر والأثنى) ، (والله يعلم المُفسدَ من المُصلح) ، (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).

• المصدر:

فتاوى معاصرة – دكتور يوسف القرضاوي
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-18-2010, 12:15 AM   #2
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الخلع – حق الزوجة الكارهة

الخلع يزعزع استقرار المجتمع المصري

ويطعن الرجل في كرامته


عشر سنوات مرت على إعطاء المرأة المصرية حق الخُلع، وكان للتجربة حصاد مر في جوانب كثيرة، بينما احتلت إيجابياتها هامشا محدودا للغاية، فهناك تلال من قضايا الخُلع في محاكم الأسرة وصل عددها إلى نحو 55 ألف قضية حتى نهاية ديسمبر 2009، وفق إحصائيات وزارة العدل، من بينها 15 ألف قضية متداولة، في حين قضت المحكمة بشطب الدعوى في 27 ألف قضية بعد الصلح أو وقوع الطلاق العادي. ورغم ذلك، فهناك حوالي 13 ألف رجل “مخلوع” بموجب حكم قضائي نهائي، أي أن المجتمع المصري يشهد حالة خلع كل 7 ساعات تقريبا.

أكدت دراسة مصرية بعنوان “الآثار الاجتماعية للخُلع.. دراسة مقارنة بين الخُلع والتطليق” أنه كان من المتوقع أن يلقى الخُلع صدى إيجابيا بعد مرور كل تلك السنوات، إلا أن ردود الفعل لم تكن على النحو الإيجابي، بل إن المجتمع يرفض المرأة التي تطلب خلع الزوج باعتبارها “إنسانا لا يعتد به كمخلوق كامل الأهلية”، ويأوّل موقفها على أساس أنها سيئة السلوك وربما على علاقة برجل آخر وتحتاج إلى التخلص من الأول ليخلو لها الطريق مع هذا الآخر، أو أنها لا تبحث إلا عن إشباعات جنسية غير سوية.

جانية أم ضحية ؟

أثبتت الدراسة التي أشرفت عليها الدكتورة نادية حليم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي المصري للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن السيدات الراغبات في خلع أزواجهن يواجهن معارضة شديدة، خصوصا من الأهل الذين يرون أن هناك فارقاً كبيرا بين الخُلع والطلاق، وأن المرأة المطلقة قد تنال بعضا من التعاطف لكونها مجنيا عليها وضحية زوج لم يقدر سنوات العشرة بينهما.

وأكدت الدراسة أن قرار إنهاء العلاقة الزوجية لا يزال غير مقبول إذا كانت الزوجة هي صاحبته رغم صور المعاناة الشديدة التي أثبتتها الحالات التي اشتملت عليها الدراسة، مشيرة إلى أن الرجل يرفض هذا القانون باعتبار أن قرار الطلاق ليس من حق الزوجة. كما كشفت الدراسة عن أن أكثر المشكلات التي تتعرض لها المرأة بعد الخُلع هي المشكلات الاقتصادية والمعاناة لإيجاد مصادر للدخل تكفي احتياجاتها ومطالب أبنائها وأظهرت الدراسة أن غالبية النساء إما يعتمدن على عائد عملهن أو على الأهل وهناك نسبة قليلة تعتمد على أزواج جدد.

وأكدت الدراسة أن حجم المعارضة التي واجهتها الزوجة عند رفع الدعوى كبير في حالة الخُلع 43.5 في المائة، بينما في فئة الطلاق للضرر تصل النسبة إلى 33.1 في المائة، ورغم أن الزوجة في الحالتين تطلب إنهاء العلاقة الزوجية، فإن رفع دعوى طلاق مازال يمكن قبوله أكثر من رفع دعوى خلع وقد جاءت المعارضة بصورة أساسية من الأهل، بينما كانت نسبة المعارضة من جانب الأبناء ضعيفة.

ومن الأمور اللافتة في الدراسة التي اعتمدت على بيانات عينة من الأزواج والزوجات أعدها مركز قضايا المرأة المصرية في محافظات القاهرة والبحيرة وسوهاج، أن أزواج رافعات دعوى الخُلع والتطليق للضرر يلجأون إلى الاستعانة بشهود زور بنسبة 34.1 في المائة للخلع و44.9 في المائة للطلاق، فيطعن الزوج في قيمة المهر ويحاول إثبات ذلك بشهادة شهود زور أو الادعاء بإخفائها كثيرا من الهدايا التي يجب أن تردها إليه.

ذكر الأسباب

كشفت تجربة عشر سنوات خلع في مصر من واقع أوراق القضايا عن لجوء المرأة للحديث عن تفاصيل حياتها وتقديم أسباب كثيرة لطلبها للخلع، رغم أن القانون أعفاها من ذلك الأمر الذي بدا مستغربا. وإلى ذلك، قالت الدكتورة فوزيه عبدالستار، أستاذة القانون بجامعة القاهرة‏ والرئيس الأسبق للجنة التشريعية في البرلمان المصري “إننا في مجتمع شرقي يرفض أبناؤه فكرة الطلاق وتدمير الأسرة ويلقون باللوم أولا على الزوجة فتسعى إلى كسب بعض التعاطف بذكرها الأسباب التي دفعتها لطلب الخُلع، رغم أن القانون أعفاها من ذكر الأسباب، فيكفى أن تقول “أنها لم تعد تطيق العشرة معه وتخاف إلا تقيم حدود الله”، ولكن ما يحدث أن الزوجة تكون متلهفة على قطع كافة الطرق أمام محاولات الصلح التي تجرى من قبل المحكمة وتسعى للخلاص من زوجها في أسرع وقت فتحرص على ذكر الأسباب وتستفيض في سردها.

وأضافت “عندما أصدر المشرع القانون رقم 1 لسنة 2000 متضمنا المادة 20 الخاصة بالخُلع كان يأمل حل مشكلة إطالة أمد التقاضي فيما يتعلق بالطلاق إذ لا يخفى أن قضايا الطلاق كانت تظل أمام المحاكم مدة طويلة قد تصل لعشر سنوات ما بين أول درجة واستئنافها والفصل في النقض، وقد تطول عن ذلك إذا نقض الحكم وأعيدت الدعوى للنظر أمام القضاء مرة أخرى. وقالت إن اللافت في حصاد السنوات العشر أن هناك دعاوى كثيرة تظل منظورة أمام القضاء لفترة تطول لعام وعامين ما بين تأجيل للإعلان أو للصلح أو لعرض المؤخر والمقدم عرضا قانونيا، الأمر الذي أدى إلى كثرة الشكاوى من إطالة أمد الدعوى في هذا المجال، معبرة أن الحل يكمن في أن يتم تطبيق نص المادة 20 من القانون وما قصده المشرع في سرعة الفصل، فإذا رأت المحكمة وجوب التأجيل، فليكن التأجيل لمدة أسبوع أو أسبوعين على الأكثر ويمكن في هذه الحالة الحكم خلال شهر تقريبا.

مكتسبات حقيقية

كشفت السنوات العشر من عمر الخلع في مصر عن وجود بعض القصور في قانونه، وهو ما تتفق عليه الناشطة في مجال حقوق الإنسان نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، التي ترى أن النظرة الشاملة لقانون الخُلع مقارنة بغيره من الأساليب العادية للحصول على الطلاق بالنسبة للمرأة تعد إيجابية، فهو أفضل بكثير ولا يستمر طويلا أمام المحاكم مثل طلب الطلاق للضرر مثلا، والذي يستمر عدة سنوات أمام المحاكم، مؤكدة أن الخلع ساهم في حل مشاكل العديد من السيدات. قالت إن قانون الخُلع لم يثر مشاكل كثيرة مثلما توقع البعض ولم يخرب بيوت المصريين، ولكنه أعطى حرية للمرأة في استمرار حياتها الزوجية بلا ضغط أو إكراه.

وتابعت “هناك سيدات بالفعل يستحققن الطلاق للضرر ولديهن أسباب ‏كثيرة تدعم موقفهن، ولكنهن يلجأن إلى الخُلع والتنازل عن المستحقات بسبب طول إجراءات الطلاق العادي وأرى بعد عشر سنوات من قانون الخُلع أنه قد أسهم في أحداث التوازن في العلاقة بين الرجل والمرأة وعدم انفراد الرجل وحده بتطليق الزوجة وإنما أعطاء الزوجة في المقابل الحق في أن تتحرر من العلاقة الزوجية إذا ارتأت أن هذه العلاقة تمثل ضررا لها”.

وتؤكد الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع بجامعه الزقازيق، أن فترة عشر سنوات عايشتها المرأة المصرية في ظل قانون الخُلع تعد كافية للحكم على القانون الذي تراه إضافة حقيقية لسلسلة مكتسبات المرأة وتراه بمثابة طوق نجاة للكثير من السيدات اللاتي يعانين من بطش أزواجهن. وتتوقف أمام شريحة من الزوجات يرين في اللجوء إلى استخدام الخُلع عيبا كبيرا لها ولأسرتها، مما دفعهن لتجاهل الخُلع واللجوء إلى الطرق التقليدية في الحصول على الطلاق للضرر خوفا على سمعتهن، فعلى حد قول إحداهن “أخاف أن يوصف أبنائي بأنهم أولاد المرأة التي خلعت زوجها وأنهم من الممكن لاسيما البنات أن يكررن ذلك مع أزواجهن في المستقبل”. واعتبرت زكريا أن التأثير السلبي لقانون الخُلع كان من نصيب الزوج المخلوع الذي بات يواجه مشكلة نفسية كبيرة في مواجهة الناس والمجتمع وبات وصف مخلوع بمثابة سبة يشعر الرجل معها بالإهانة.

خلل أسري

حول كيفية انعكاس الخُلع نفسيا على المجتمع والأسرة المصرية، قال الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعه الأزهر: ‏”لهذا القانون ما له وما عليه، فقد مثل حالة من الراحة النفسية بالنسبة للمرأة واستمرار علاقتها بزوجها وأتاح لها القدرة على اتخاذ القرار مثلها مثل الزوج بالاستمرار أو الإنهاء، وفى المقابل أنتج القانون جوا من عدم الاستقرار الأسري واضطراب العلاقة بين الزوجين، لاسيما في حالات إساءة المرأة استخدام هذا القانون لأتفه الأسباب، فالزوج لم ينس أن زوجته هددته بالخُلع أو أقدمت على تلك الخطوة قبل التصالح، وهو ما ينعكس على تربية الأبناء وصورة الآباء في مخيلتهم”.

ويؤكد أن وجود كل هذا الكم من القضايا خلال عشر سنوات دليل على وجود خلل كبير في الأسرة المصرية وتصعيدها إلى المحاكم ينم عن فشل الأسرة في احتواء المشكلات، ومن ثم فشلها في تنشئة الأجيال. وتوقع أن تزداد نسب الطلاق والخُلع في السنوات المقبلة إلى أضعاف ما تم في السنوات العشر الماضية.

وعن رأي الشريعة الإسلامية في سوء استخدام بعض الزوجات لقانون الخُلع في الضغط على أزواجهن أو رغبتهن في الزواج بآخر أفضل حالا ووسامة أو اختلاق الرجل لمشاكل مع زوجته لإجبارها على طلب الخُلع، قال الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، إنه إذا كان الخُلع بلا سبب شرعي كأن تكون الزوجة راغبة في الزواج برجل آخر وتريد بالخُلع التخلص من زوجها الحالي، فإن الخُلع في هذه الحالة “غير مشروع”، بل و”مكروه كراهة التحريم”، وهي بذلك امرأة “آثمة” والإثم يقع عليها دينيا وليس قضائيا لأن نيتها الحقيقية من طلب الخُلع لا تظهر للقاضي عند الحكم به، ولكنها تحاسب عليها أشد الحساب أمام الله تعالى كذلك “يحرم” على الرجل أن يؤذي زوجته ويمنعها بعض حقوقها حتى تخلع نفسها ويتخلص من تبعات الطلاق.

لتحاشي «الخُلع» تجنبْ أكل البصل والفول

أثارت الكثير من الدعاوى السخرية لتفاهة أسبابها كتلك التي سعت للخلع؛ لأن زوجها يعشق أكل البصل، وأخرى لأنها تشعر بالحرج من زوجها الأستاذ الجامعي المحب لتناول الفول صباحا على عربة بالشارع، وثالثة بدعوى أنه لم يعد يحبها بالقدر الكافي ولم يستجيب لمطلبها في الذهاب للمصيف أسبوعيا، أو تلك التي غضبت لأنه لم يشتر لها الفستان الذي تمنته. وبقدر ما أثارت تلك الدعاوى الضحكات والسخرية، أثارت الفزع ودقت ناقوس الخطر على مستقبل الأسرة التي باتت في مهب الريح لأتفه الأسباب.

جمعيات الدفاع عن حقوق الرجل!

من المفارقات التي شهدها المجتمع المصري في ظل قانون الخُلع، خروج أصوات عدة، لاسيما من الرجال، تطالب بإلغائه لكونه أهدر كرامة الرجل. وتشكلت عدة جمعيات للدفاع عن حقوق الرجل المخلوع مثل “الحرية لأصدقاء الرجل”، و”سي السيد”، و”المخلوعون في الأرض” و”مكافحة المرأة المتسلطة”، والأخيرة أقامت دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لإيقاف العمل بقانون الخُلع لعدم دستوريته ولتسببه في خراب بيوتهم، إلا أن المحكمة أقرت بصحة القانون. كما كان لافتا لجوء الشباب المقبلين على الزواج للنص في وثيقة الزواج على مقدم صداق كبير ليسترد هذا المبلغ إذا أرادت الزوجة إنهاء حياتها الزوجية بالخُلع، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الزواج لأداء الزوج مبلغا كبيرا كمصاريف توثيق لقاء إثبات مهر أكبر.

نجمات ونجوم تحت ضرس الخلع

اقترنت أسماء عدد من المشاهير بقانون الخُلع، أبرزهم المطربة أنغام التي استعملته في الانفصال عن زوجها الموزع الموسيقي فهد، وكذلك هنا شيحة من زوجها مهندس الديكور والممثلة هيدي كرم والمطربة التونسية سوار، وسبقتهن الفنانة هالة صدقي المسيحية التي غيرت ملتها كي تنهي معاناتها مع زوجها الأول، وخاض الممثل مصطفى شعبان تجربة الخُلع وإن نجا في اللحظات الأخيرة من نيل لقب مخلوع، بعد أن فوجئ بزوجته تقيم دعوى ضده رغم أن زواجهما لم يدم أكثر من ثمانية أشهر، وأرجعت ذلك لغيرتها الشديدة عليه لكثرة معجباته، ما جعلها تعيش في حالة نفسية سيئة، إلا أن مصطفى وحفاظا على سمعته كنجم سينمائي، أقدم على تطليقها وإعطائها كافة حقوقها المادية ومؤخر الصداق وصل إلى 50 ألف جنيه، مؤكدا أنه رجل شرقي فلاح ولا يقبل على نفسه أن تخلعه زوجته.

رائدة الخلع في مصر

وفاء جبر، كانت أول سيدة مصرية قامت برفع دعوى خلع من زوجها في منتصف مارس 2000 أمام محكمة طنطا للأحوال الشخصية، والتي نظرت الدعوى بعد ثلاثة أسابيع وتحديدا يوم 8 أبريل من نفس العام، فأخطرت الزوج والذي أعلن رغبته في استمرار الحياة الزوجية، إلا أن جبر رفضت وتمسكت بمطلبها وقالت الجملة الشهيرة الحاسمة “أخشى في حالة الاستمرار معه ألا أقيم حدود الله”؛ فحكمت لها المحكمة بالخُلع وتبعتها الآلاف من النساء، بعضهن هربا من جحيم زوج أساء معاشرتها وأخريات رأين في حق الخُلع وسيلة ضغط على الأزواج لتحقيق مآرب شخصية بعد أن تبين لهن أن هناك من الرجال من يرفض لقب “مخلوع” ويلجأ في سبيل ذلك إلى مهادنة زوجته بشتى السبل لحين شطب الدعوى.
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة طلاق مضحكة...ع الرغم ان الزوجة كانت رائعة!! دلــ شرقاوويه ــع قصص و روايات 4 04-24-2008 08:32 AM


الساعة الآن 03:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir