منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > المنبر الحر

المنبر الحر فضاء واسع لقلمك وفكرك مواضيع عامه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-2010, 01:47 PM   #5
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الأمن الوقائي .. من ركائز فلسفة النبي وصحابته

الجانب الأمني الوقائي لدي نعيم بن عبد الله رضي الله عنه

-حين خرج سيدنا عمر متوشحًا سيفه، لقيه نعيم بن عبد الله فقال له : أين تريد يا عمر؟ قال : أريد محمدًا هذا الصابئ، الذي فرّق أمر قريش، سفَّه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله. قال له نعيم : والله قد غرتك نفسك من نفسك يا عمر، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدًا؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ قال : وأي أهل بيتي؟ قال : خَتَنك وابن عمك سعيد بن زيد، وأختك فاطمة بنت الخطاب، فقد والله أسلما، وتابعا محمدًا على دينه(سيرة ابن هشام ح1،ص: 344).‏ فبالإمكان الخروج بالملاحظات الآتية: ‏
1- إخفاء الشخصية عن العدو: لم يكن سيدنا عمر رضي الله عنه يعلم بإسلام نعيم، لأنه كان يخفي إسلامه(سيرة ابن هشام ح1،ص: 343)، فحسبه سيدنا عمر مشركًا، مما سهل مهمة نعيم.. وإمعانًا في إخفاء الشخصية، قال سيدنا نعيم : محمــدًا ولم يقــل رسول الله، مع العلم أن الصحابة لا ينادون الرسول صلى الله عليه وسلم باسمه، وإنما يقولون رسول الله، ونبي الله، ولكن المقام هنا يتطلب من نعيم أن يقول محمدًا، كي يطمئن له عمر، أكثر ويحدثه بما ينوي عمله، وهذا ما تم فعلاً.‏
2-الحصول على المعلومة: ‏استوقف(أمنياً ووقائياً) سيدنا نعيم سيدنا عمر لما رآه متوشحًا سيفه استوقفه، وسأله عن وجهته بقوله : أين تريد يا عمر؟ فحصل سيدنا نعيم من ثمّ على معلومة في غاية الخطورة، تتمثل في نية عمر قتل قائد الدعوة. فهذا تصرف في غاية الحكمة والذكاء، إذ استطاع سيدنا نعيم الحصول على هذه المعلومة التي جعلته يتخذ أساليب أمنية دقيقة وعاجلة.‏
3- درء خطر العدو وصرفه عن هدفه: ‏بعد أن علم نعيم نية عمر رضي الله عنهما، عمل على درء هذا الخطر، فاستخدم معه أسلوب الترهيب، حيث هدده، إن هو أقدم على قتل محمد، فإنه سوف يُقتــل هو أيضًا من قِبـــل بني عبــد منــاف، ولم يكتف سيدنا نعيم بذلك، بل أخبره بأمر لم يستطع سيدنا عمر معه صبرًا، وذلك حين أخبره بإسلام ابن عمه وأخته، فغيَّر عمر رضي الله عنه وجهته مباشرة، وبدل أن يتجه لقتل محمد صلى الله عليه وسلم اتجه نحو بيت أخته. وبذلك يكون سيدنا نعيم رضي الله عنه قد نجح فعلاً في درء خطر العدو، وهذا تصرف في غاية الدقة والإحكام.‏
4- التضحية بأفراد من أجل المصلحة العامة: ‏لا شك أن معرفة سيدنا عمر وعلمه بإسلام أخته وابن عمه يشكل خطورة كبيرة عليهما، ولكن إذا قورنت بخطورة قتل قائد الدعوة، كانت أخف وأقل، لذا حاول سيدنا نعيم أن يضحي بأفراد من أجل المصلحة العامة، فإذا لحق ضرر بسعيد وفاطمة فهو أخف وأهون بكثير مما يمكن أن يلحق بقائد الدعوة. هذا إلى جانب أن سيدنا نعيم راعى الناحية العاطفية التي تربط بين عمر وابن عمه وأخته، فهي يمكن أن تخفف من شدة الغضب لدى سيدنا عمر، وبالتالي تخف وطأة العقاب على سعيد وفاطمة، وهذا ما تحقق، فعندما رأى سيدنا عمر الدم ينزل من وجه أخته، تحركت فيه العاطفة، ورقّ قلبه، فكان ذلك من أسباب إسلامه.‏


__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2010, 01:51 PM   #6
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الأمن الوقائي .. من ركائز فلسفة النبي وصحابته

الجوانب الأمنية الوقائية
لدى خَبَّاب ، وسعيد ، وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين

- سار سيدنا عمر إلى منزل ابن عمه سعيد، كان بداخل المنزل سعيد وخباب بن الأرتّ وفاطمة زوج سعيد، فلمّا سمعوا صوت عمر، تغيب خباب في مخدع لهم، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة، وجعلتها تحت فخذها، وقد سمع عمر حين دنا إلى البيت قراءة خباب عليهما، فلما دخل قال : ما هذه الهينمة (الكلام غير الواضح)؟ قالا : ماعدا حديث تحدثناه بيننا (سيرة ابن هشام، ج1، ص:344).. وهنا يمكن أن التعرف علي ما يلي: ‏
1- سرعة وسلامة التصرف حيال الطوارئ : ‏سرعة التصرف وعدم الارتباك من الأمور الهامة والضرورية، لتفادي الحالات الطارئة، التي قد يتعرض لها أهل الدعوة، فمتى ما كان التصرف سليمًا وسريعًا، أمكن تفادي الخطر، وكانت النتائج إيجابية غالبًا.‏ لذا كان تصرف المجموعة الدعوية المكونة من سعيد، وخباب، وفاطمة، سريعًا وسليمًا، حيث تغيب خباب في المخدع، وأخفت فاطمة الصحيفة، وتصدى سعيد لمقابلته وفتح الباب له، وذلك عندما علموا أن القادم عمر، وما أدراك ما عمر؟، المعروف بشدته ضد الدعوة والدعاة.‏
2- إخفاء الأثر من العدو: ‏إخفاء الأثر من العدو، أمر لابد منه، فالأثر كالخيط والدليل الذي يقود الأعداء إلى مبتغاهم، لذا يجب إخفاء وإزالة أي أثر يمت إلى الدعوة، أو المدعوين بصلة، وهذا ما فعلته فاطمة رضي الله عنها حين جعلت الصحيفة تحت فخذها، وهو موضع لا يتطرق إليه الشك، وبالتالي تكون قد أخفت وثيقة خطيرة عن أعين عمر بن الخطاب، بالرغم من أن عمر اطلع عليها فيما بعد، ولكن العبرة بالتصرف السليم في إخفاء الأثر.‏
3- اختفاء خباب رضي الله عنه: ‏إن اختفاء خباب رضي الله عنه، لم يكن عن جبن أو خوف، بل هو تصرف أمني تمليه ظروف الزمان والمكان، ويتطلبه الموقف، فإذا وجد سيدنا عمر خباب مع سعيد وفاطمة، فإن هذا يؤدي إلى كشف معلومة خطيرة وبالغة الأثر على سير الدعوة في مثل هذه المرحلة، حيث كان خباب يقرئ سعيدًا وفاطمة القرآن، وهي خطة وضعت لتعليم المسلمين في تلك الظروف الصعبة، فإذا علم سيدنا عمر بذلك أخبر قريشًا، وربما نتج عن ذلك مراقبة دقيقة لمنع مثل هذا النوع من الاجتماعات، وبالتالي تخسر الدعوة وسيلة هامة وفعالة في تعليم المستجيبين.. وحتى لا يتحقق ذلك، اختفى سيدنا خباب رضي الله عنه.‏
4- خفض الصوت أثناء الاجتماع: ‏لقد كان سيدنا خباب يقرئ سعيدًا وفاطمة القرآن بصوت منخفض، لدرجة أن الذي بالباب لم يستطع أن يتبينه، حيث وصفه سيدنا عمر (بالهينمة) ¬وهي صوت كلام لا يفهم¬ وهذا تصرف أمني ضروري.‏
5-التعريض والتورية: عندما سأل سيدنا عمر عن الصوت غير المفهوم، كانت الإجابة بعبارة تحمل في ظاهرها خلاف ما يريده قائلوها، وهذا نوع من التورية، فهم لم ينكروا أن هناك صوتًا، بل اعترفوا بأنه حديث دار بينهم، وهو حس أمني عال لسعيد وفاطمة، فعادة الحديث الذي يدور بين اثنين يكون بصوت منخفض، لا يميزه من يكون على مقربة منهم، لذا يمكن أن يوصف بالهينمة. فهم لم ينكروا، وإلا لتأكد لعمر أنهم يكذبون ويخفون عنه الحقيقة، وذلك لسماعه الصوت، لكنهم اعترفوا دون أن يصرحوا بما في أنفسهم، وهو نوع من التعريض، المطلوب في مثل هذا الموقف.‏
6-استثمار الفرصة لكسب العدو: ‏يظهر ذلك عندما طلب سيدنا عمر من فاطمة أن تعطيه الصحيفة، فاستغلت فاطمة الفرصة السانحة، فطلبت منه أن يغتسل، ففعل، ثم قرأ، فخشع قلبه، وهنا خرج سيدنا خباب بعد أن سمع ثناء سيدنا عمر على القرآن، فاستغل ذلك الموقف، فقال : أبشر يا عمر، والله إني لأرجو أن يكون الله خصك بدعوة نبيه، فإني سمعته أمس وهو يقول: (اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام)، فالله الله يا عمر (السيرة الحلبية، ج1،ص:36). من ذلك يتضح مدى اليقظة التي كان يتمتع بها كل من خباب وفاطمة، والقدرة على اغتنام الفرص، لكسب العدو، وكان نتاج ذلك أن أسلم سيدنا عمر رضي الله عنه.‏

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2010, 01:53 PM   #7
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الأمن الوقائي .. من ركائز فلسفة النبي وصحابته

الحس والحذر لدى علـي و أبـي ذَرٍّ رضي الله عنهما

- قدم أبو ذر الغفاري إلى مكة باحثًا عن الدين الجديد، الذي ظهر بها، وكان ينوي مقابلة الرسول صلى الله عليه و سلم، وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه، فاستضافه سيدنا علي ثــلاث ليال، قــال له بعــدها: ما أمــرك؟ وما أقدمك هذه البلدة؟ فأجابه أبو ذر بقوله : إن كتمت عليّ أخبرتك. وفي رواية: إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا أن ترشدني أخبرك، قال : فإني أفعل، قال : بلغنا أنه خرج هاهنا رجل يزعم أنه نبي الله، فأرسلت أخي يكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر، فأردت أن ألقاه. فقال علي : أما إنك قد رشدت، وهذا وجهي إليه، أدخل حيث أدخل، فإن رأيت أحدًا أخافه عليك قمت إلى الحائط، كأني أصلح نعلي، وفي رواية : كأني أريق الماء، فامض أنت، فسار علي وأبو ذر خلفه، حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم (البخاري، قصة إسلام أبي ذر، ج1،545).‏يتبين مما سبق عدة جوانب هامة، من أبرزها: ‏
1- التأني والتريث في الحصول على المعلومة: ‏لقد تأنى سيدنا أبو ذر الغفاري في السؤال عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لما يعرفـــه من كراهيــة قريش لكــل من يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا التأني تصرف أمني تقتضيه حساسية الموقف. فلو سأل عنه، لعلمت به قريش، وبالتالي قد يناله من العذاب الشيء الكثير أو يطرد، ويخسر بالتالي مهمته، التي من أجلها حضر، وتحمل في سبيلها مصاعب ومشاق السفر.‏
2-الاحتياط والحذر قبل النطق بالمعلومة: ‏حين سأل سيدنا عليُّ أبا ذر عن أمره، وسبب مجيئه إلى مكة، لم يخبره، بالرغم من أنه استضافه ثلاثة أيام، إمعانًا في الحذر، فاشترط عليه قبل أن يخبره أن يكتم عنه، وفي ذات الوقت أن يرشده، فهذا غاية في الاحتياط، وبذا يكون قد ضمن السرية والكتمان لأمره، وفي الوقت ذاته الحصول على المعلومة، التي يبحث عنها، وهذا ما تم بالفعل.‏
3-التغطية الأمنية للتحرك: ‏تم الاتفاق بين عليٍّ وأبي ذر على إشارة، أو حركة معينة، كأنه يصلح نعله، أو كأنه يريق الماء، وذلك عندما يرى سيدنا علي من يترصدهم، أو يراقبهم، فهذه تغطية أمنية لتحركهم تجاه المقر (دار الأرقم)، هذا إلى جانب أن أبا ذر كان يسير على مسافة من علي، فيُعد هذا الموقف احتياطًا، وتحسبًا لكل طارئ، قد يحدث أثناء التحرك.‏ يالها من براعة ودراية وتفوق من الصحابة رضي الله عنهم في الجوانب الأمنية، بينما نجد في المقابل أن الحس الأمني لدى الكفار كان ضعيفًا.


__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2010, 01:56 PM   #8
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الأمن الوقائي .. من ركائز فلسفة النبي وصحابته

ضعف الحس الأمني لدي كفار قريش

- لقد كان الفشل حليف كفار قريش في عدة مواقف منها: عدم معرفة المقر الخاص (دار الأرقم) للمسلمين، فلو كانت المراقبة اللصيقة متوفرة، لأمكن معرفة الدار. وكذلك عدم معرفتهم، لكثير من الذين دخلوا في الإسلام حتى من قبل أقربائهم، فسيدنا عمر رضي الله عنه، لم يكن يعلم بإسلام أخته وابن عمه. فهذا دليل أيضًا على عدم المراقبة اللصيقة حتى لأقرب الأقربين.‏
- لم ينتبه سيدنا عمر لأمر نعيم بن عبد الله رضي الله عنهما عندما أخذ منه المعلومة، ثم صرفه عن هدفه.. وكذلك والدة سيدنا أبي بكر رضي الله عنهما، لم يكن لديها الحس، الذي يمكنها من التعرف على أن أم جميل مسلمة، وتعلم بمكان النبي صلى الله عليه وسلم (البداية والنهاية لابن كثير،ج3، ص:29).
- لم تكن رقابة الكفار إلى الوافدين لمكة وتحركاتهم متوفرة في تلك الفترة، فسيدنا أبا ذر رضي الله عنه جاء وجلس ثلاث ليال في الحرم، يبحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم (البخاري، قصة إسلام أبي ذر، ج1،544-545)، حتى أخذه سيدنا علي معه إلى منزله واستضافه عنده، حني وصل للنبي صلي الله عليه وسلم. ‏
وثمة سؤال يُطرح: مــا دام أهــل مكــة لا يهتمون بالجوانب الأمنية، فمن أين اكتسب الصحابة رضي الله عنهم هذه الجوانب، وما هم سوى أفراد من ذلك المجتمع المكي؟‏.
لعل الإجابة تكمن في أن هذا الجانب، كان من ضمن ما يتلقونه ويتأسون به من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ربما يعلل اختلاف التصرفات للصحابة بعد الإسلام. ومما يؤكد تلقي الصحابة لهذه التربية الأمنية من النبي صلى الله عليه وسلم، الأحاديث التي تؤيد ذلك ومنها: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود) (السيوطي في الجامع الكبير).‏

جوانب الحماية للدعوة إبان الفترة الجهرية

- ثمة فوارق كبيرة في الوضع الأمني بين الفترتين، السرية والجهرية. إنه انتقال الدعوة من السرية إلى العلنية، من الاختفاء إلى الظهور، من القلة إلى الكثرة الخ. ولعل شعار هذه المرحلة: الاستعداد لكل الاحتمالات، التي يمكن أن تحدث، والاجتهاد في وضع الحلول المناسبة لها في حال وقوعها، والتحسب لكل الاحتمالات.‏
- في هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وتعامله مع هذه المرحلة عظات وعبر. فقد أعد ـ صلي الله عليه وسلم ـ العدة، وأهتم بالعدد، ووضع المناهج، وأعد الكوادر، وتحسب لكل الاحتمالات.

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir