منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول

سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول سيرة الرسول صلى الله علية وسلم



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-29-2010, 06:22 PM   #49
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="8 80"]الحلقة الثامنة والأربعون : معجزاته صلى الله عليه وسلم (6)
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ذكر لي أن رسول الله قال : (( بينا أنا نائم إذ رأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب فقطعتهما وكرهتهما ، فأذن لي فنفختهما فطارا ، فأولتهما كذابين يخرجان )) .
وفي رواية أبي هريرة : (( بينا أنا نائم إذا أوتيت خزائن الأرض فوضع في يدي سواران من ذهب فكبرا علي وأهماني ، فأوحي إلي أن انفخهما فنفختهما فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة )) ، يعني الأسود العنسي الذي قتله فيروز باليمن في آخر حياته ونزل عليه جبريل عليه السلام فأخبره بقتله قبل وفاته بيوم واحد ، ثم أتى الخبر بذلك من اليمن بعد وفاته ، ومسيلمة الكذاب الذي قتل في خلافة الصديق رضي الله عنه . أخرجه البخاري .
526- رؤيا قتل مسيلمة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم مسيلمة الكذاب المدينة في بشر كثير من قومه فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده اتبعته فأقبل النبي ومعه ثابت بن قيس بن شماس ، وفي يد النبي قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة فقال : (( لئن سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ، ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله ، وإني أراك الذي رأيت فيه ما رأيت ، وهذا ثابت بن قيس يجيبك عني )) ثم انصرف .
قال ابن عباس : فسألت عن قول النبي إنك الذي أريت فيه ما رأيت فأخبرني أبو هريرة أن النبي قال : (( بينما أنا نائم أريت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما ، فأوحي إلى في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا ، فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي ، فهذا أحدهما العنسي صاحب صنعاء والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة )) .
أخرجه البخاري ومسلم .
527- رؤيا نقل الحمى من المدينة إلى الجحفة
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال : (( رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بمهيعة وهي الجحفة ، فأولتها أن وباء المدينة نقل إليها )) .
أخرجه البخاري .
528- رؤيا هجرة النبي إلى يثرب
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي قال :
(( رأيت أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب )) . أخرجه البخاري .
529- رؤيا أم حرام
عن أنس رضي الله عنه عن خالته أم حرام بنت ملحان أن رسول الله نام عندها يوماً ثم استيقظ وهو يتبسم فقالت له : ما أضحك يا رسول الله ؟ فقال: ((أناس من أمتي عرضوا علي يركبون ثبج البحر أي وسطه كالملوك على الأسرة)) ، قالت : ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم نام فرأى مثل ذلك ، فسألته ، فقال لها مثلما قال أولاً ، فقالت : ادع الله أن يجعلني منهم فقال لها : (( أنت من الأولين )) ، فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت مع المسلمين الغزاة مع معاوية في خلافة عثمان ، فركبوا البحر ، فلما رجعوا قربوا لها دابة لتركبها فوقعت وماتت شهيدة رضي الله عنها . أخرجه البخاري ومسلم .
530- رؤيا دخول مكة
عن مجاهد قال : أري رسول الله وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين ، فقال له أصحابه حين نحر بالحديبية : أين رؤياك يا رسول الله ؟ فأنزل الله : { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق } إلى قوله { فتحاً قريباً } فرجعوا وفتحوا خيبر ثم اعتمر بعد ذلك مع أصحابه فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة .
أخرجه البيهقي .
531- رؤيا شهداء أحد
عن جابر رضي الله عنه أن النبي قال : (( رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقراً تنحر فأولت الدرع الحصينة المدينة وأولت البقر بقراً ، والبقر الشق )) ، فكان من أصيب من المسلمين يوم أحد . أخرجه أحمد وغيره بإسناد صحيح .
532- رؤيا إسلام عكرمة ابن أبي جهل
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال : (( رأيت في المنام كأن أبا جهل أتاني فبايعني )) ، فلما أسلم خالد قيل لرسول الله: قد صدق الله رؤياك يا رسول الله ، هكذا كان إسلام خالد ، فقال رسول الله: (( ليكونن أمر آخر )) ، حتى أسلم عكرمة بن أبي جهل فكان ذلك تصديق رؤياه. أخرجه الحاكم وصححه .
533- رؤيا الرسول لأبي بكر وعمر
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : (( بينا أنا نائم رأيت أني على قليب وعليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم استحالت غرباً فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقرياً من الناس ينزع نزع ابن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن )) .
القليب البئر قبل البناء ، وابن أبي قحافة هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه والذنوب الدلو الممتلئ والغرب الدلو العظيم وعبقري القوم سيدهم وكبيرهم والعطن مبرك الإبل حول الحوض والمراد رويت إبلهم فبركت حول الحوض .
قال النووي : هذا المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما الصالحة وانتفاع الناس بهما وكل ذلك مأخوذ من النبي لأنه صاحب الأمر فقام به أكمل قيام وقرر قواعد الدين ثم خلفه أبو بكر فقاتل أهل الردة وقطع دابرهم ثم خلفه عمر فاتسع الإسلام في زمنه .
وأما قوله وفي نزعه أي أبي بكر ضعف فهو إخبار عن حاله في قصر مدة ولايته رضي الله عنه وليس في قوله والله يغفر له نقص ولا إشارة إلى أنه وقع منه ذنب وإنما هي كلمة كانوا يقولونها وأما ولاية عمر رضي الله عنه فإنها لما طالت كثر انتفاع الناس بها واتسعت دائرة الإسلام بكثرة الفتوح وتمصير الأمصار وتدوين الدواوين .
أخرجه البخاري .
534- رؤيا وفاة أبي بكر بعد النبي بسنتين ونصف
عن ابن شهاب قال : رأى النبي رؤيا فقصها على أبي بكر فقال: (( يا أبا بكر رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف )) فقال يا رسول الله : يقبضك الله إلى رحمته ومغفرته وأعيش بعدك سنتين ونصف .
أخرجه ابن سعد .
535- رؤيا بني أمية يخطبون على المنبر النبوي
عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : أن رسول الله قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلاً رجلاً ، فساءه ذلك فنزلت : إنا أعطيناك الكوثر ، ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يملكها بنو أمية قال القاسم بن الفضل : فحسبنا مدة بني أمية فإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا نقص .
أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي .
536- رؤيا عبد الله بن سلام رضي الله عنه
عن قيس بن عباد قال : كنت في حلقة فيها سعد ابن مالك وهو ابن أبي وقاص وابن عمر عبد الله فمر عبد الله بن سلام فقالوا : هنا رجل من أهل الجنة ، فقلت له : أنهم قالوا : كذا وكذا فقال : سبحان الله ما كان ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم ، إنما رأيت كأنما عمود وضع في روضة خضراء فنصب فيها ، وفي رأسها عروة وفي أسفلها منصف ، والمنصف الوصيف أي الخادم فقال : ارقه فرقيته حتى أخذت بالعروة فقصتها على رسول الله فقال : (( تلك الروضة روضة الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة الوثقى فأنت على الإسلام حتى تموت )) . أخرجه البخاري .
537- رؤيا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
عن عبد الله بن عمر قال : إن رجالاً من أصحاب النبي كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله فيقصونها على رسول الله فيقول فيها رسول الله ما شاء الله ، وأنا غلام حديث السن وبيتي المسجد ، قبل أن أنكح فقلت في نفسي : لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء .
فلما اضطجعت ليلة قلت : اللهم إن كنت تعلم خير فأرني رؤيا فبينما أنا كذلك إذ جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد يقبلان بي إلى جهنم وأنا بينهما أدعو الله اللهم أعوذ بك من جهنم ثم أراني لقيني ملك في يده مقمعة من حديد فقال : لي لن تراع نعم الرجل أنت لو تكثر من الصلاة فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم ، فإذا هي مطوية كطي البئر لها قرون ، كقرون البئر بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد ، وأرى رجالاً معلقين بالسلاسل رؤوسهم أسفلهم عرفت فيهم رجالاً من قريش فانصرفوا بي عن ذات اليمين ، فقصتها حفصة على رسول الله فقال رسول الله : (( إن عبد الله رجل صالح )) . أخرجه البخاري .
538- رؤيا بعض الصحابة رضي الله عنه
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسول الله رأيت كأن دلواً أدلي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شرباً ضعيفاً ، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء علي فانتشطت وانتضح عليه منها شيء والعراقي جمع عرقوة وهي الخشبة المعروضة على فم الدلو وهما عرقوتان وانشطت أي جذبت ورفعت وفيه إشارة إلى ما وقع لعلي رضي الله عنه من الفتن والاختلاف عليه ، فإن الناس أجمعوا على خلافته ، ثم لم يلبث أهل الجمل خرجوا عليه وامتنع معاوية في أهل الشام ، ثم حاربه بصفين ، ثم غلب بعد قليل على مصر وخرجت عليه الحرورية فلم يحصل له راحة . أخرجه الإمام أحمد وأبو داود .
539- رؤيا زرارة بن عمرو رضي الله عنه
ورد أنه لما قدم وفد النخع وهي قبيلة من اليمن على النبي في المحرم سنة عشر ، وكانوا مائتي رجل مقرين بالإسلام عليهم زرارة فن عمرو فقال يا رسول الله : إني رأيت في سفري عجباً .
وفي رواية : رأيت رؤيا هالتني ، قال : (( وما رأيت )) .
قال : رأيت أتانا تركتها في الحي ولدت جدياً أسفع أحوى – والأسفع الذي سواده مشرب بحمرة والأحوى الذي ليس شديد السواد .
فقال رسول الله: (( هل تركت لك أمة مصرة على حمل ؟ )) قال : نعم ، قال : (( فإنها ولدت غلاماً وهو ابنك )) ، فقال يا رسول الله فماله أسفع أحوى ، قال : (( ادن مني )) ، فدنا منه فقال : (( هل بك برص تكتمه )) قال : فوالذي بعثك بالحق ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك . قال : هو ذاك .
قال يا رسول الله : ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان ، قال: ذلك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته قال يا رسول الله : ورأيت عجوزاً شمطاء خرجت من الأرض قال : (( تلك بقية الدنيا )) قال : ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول : لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم وأهلكم ومالكم .
قال رسول الله: (( تلك فتنة تكون )) .
قال يا رسول الله : وما الفتنة قال : (( يفتك الناس بإمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس )) ، أي يشتبكون وخالف رسول الله بين أصابعه (( بحسب المسيء فيها أنه محسن ، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء البارد ، وإن مات ابنك أدركتك الفتنة ، وإن مت أنت أدركها ابنك )) .
قال يا رسول الله : ادع الله أني لا أدركها فقال رسول الله:
(( اللهم لا تدركها إياه )) ، فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممن خلع عثمان رضي الله عنه . أخرجه ابن سعد وابن شاهين .
540- رؤيا طلحة رضي الله عنه
عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رجلين من بلى قدما على رسول الله، فكان اسلامهما معاً وكان أحدهما اشد اجتهاداً من الآخر فغزا المجتهد فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي قال طلحة : فبينا أنا عند باب الجنة يعني في النوم إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات الآخر منهما ثم رجع فأذن للذي استشهد ثم رجع إليِّ فقال : ارجع فإنه لم يؤذن لك فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا ، فقال رسول الله: (( أليس قد مكث بعده سنة فصلى كذا وكذا من سجدة وأدرك رمضان فصامه )) .
أخرجه البيهقي .
541- رؤيا جهيم بن الصلت رضي الله عنه
عن ابن شهاب وعروة بن الزبير قال : لما نفرت قريش إلى بدر نزلوا الجحفة عشاء وفيهم رجل من بني المطلب بن عبد مناف يقال له : جهيم بن الصلت بن مخرمة فوضع جهيم رأسه فأغفى ثم فزع ، فقال لأصحابه : هل رأيتم الفارس الذي وقف عليِّ آنفاً ؟ فقالوا : لا إنك مجنون قال : قد وقف علي فارس آنفاً فقال : قتل أبو جهل وعتبة وشيبة وزمعة وأبو البختري وأمية بن خلف فعد أشرافاً من كفار قريش ، فقالت له أصحابه : إنما يلعب بك الشيطان . ورفع الحديث إلى أبي جهل ، فقال : قد جئتم بكذب بني المطلب مع كذب بني هاشم سيرون غداً من يقتل فقتل جميع من أخبر عنهم . أخرجه البيهقي .
542-رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي
عن ابن عباس رضي الله عنهما قالا : قد رأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أقرعتها ، فبعث إلى أخيها العباس بن عبد المطلب فقالت له : يا أخي والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفظعتني وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة فاكتم عني ما أحدثك به .
قال لها : وما رأيت قالت : رأيت راكباً أقبل على بعير له حتى وقف بالأبطح ، ثم صرخ بأعلى صوته ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث ، فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتبعونه ، فبينما هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة ثم صرخ بمثلها ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث ثم مثل به بعيره على رأس أبي قيس فصرخ بمثلها ، ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت فما بقى بيت من بيوت مكة ولا دار إلا دخلتها منها فلقة .
قال العباس : والله إن هذه لرويا وأنت فاكتميها ولا تذكريها لأحد ثم خرج العباس فلقي الوليد ابن عتبة بن ربيعة ، وكان له صديقاً فذكر له واستكتمه إياها فذكرها الوليد لأبيه عتبة ففشا الحديث بمكة حتى تحدثت به قريش في أنديتها ، قال العباس: فغدوت لأطوف بالبيت وأبو جهل ابن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة ، فلما رآني أبو جهل قال : يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا .
فلما فرغت أقبلت حتى جلست معهم ، فقال لي أبو جهل : يا بني عبد المطلب متى حدثت فيكم هذه النبية ! قال : قلت : وما ذاك ؟ قال : تلك الرؤيا التي رأت عاتكة ، فقلت : وما رأت ؟ قال : يا بني عبد المطلب أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم ، قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال : انفروا في ثلاث فستتربص بكم هذه الثلاث ، فإن يك حقاً ما تقول فسيكون ,وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء نكتب عليكم كتاباً أنكم أكذب أهل بيت في العرب .
قال العباس : فوالله ما كان مني إليه كبير ، إلا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئاً ، قال : ثم تفرقنا فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا اتتني فقالت : أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ، ثم قد تناول النساء وأنت تسمع ، ثم لم يكن عندك غيره لشيء مما سمعت قال : قلت : قد والله فعلت ما كان مني إليه من كبير وايم والله لا تعرض له ، فإن عاد لأكفينكه قال : فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا حديد مغضب أرى أني قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه قال : فدخلت المسجد فرأيته فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال ، فوقع به وكان رجلاً خفيفاً حديد الوجه حديد اللسان حديد النظر إذ خرج نحو باب المسجد يشتد .
قال : قلت في نفسي : ماله لعنه الله أكل هذا فرق مني أن أشاتمه قال : وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو الغفاري وهو يصرخ ببطن الوادي واقفاً على بعيره ، قد جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وهو يقول : يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركوها الغوث الغوث قال : فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر فتجهز الناس سراعاً وخرجوا فأصاب قريشاً ما أصابها يوم بدر . أخرجه الحاكم والبيهقي .
543- رؤيا سودة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت سودة بنت زمعة عند السكران بن عمرو أخي سهيل ابن عمرو فرأت في المنام كأن النبي أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها فأخبرت زوجها بذلك فقال : لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجنك محمد ، ثم رأت في المنام أخرى أن قمر انقض عليها من السماء وهي مضطجعة فأخبرت زوجها ، فقال : لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيراً حتى أموت وتتزوجين من بعدي ، فاشتكى السكران من يومه ذلك ، فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات وتزوجها رسول الله .
أخرجه ابن سعد .
544-545- إغداق الأموال على الساقطين والساقطات وكذا الخدم
546- رؤيا جويرية أم المؤمنين رضي الله عنها
عن الواقدي قال : حدثني حرام بن هشام عن أبيه قال : قالت جويرية : رأيت قبل قدوم النبي بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبر بها أحداً من الناس ، حتى قدم رسول الله صلى عليه وسلم فلما سبينا رجوت الرؤيا فأعتقني وتزوجني .
أخرجه البيهقي .
547- رؤيا صفية أم المؤمنين رضي الله عنها
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : رأى رسول الله بعين صفية خضرة فقال : (( ما هذه الخضرة )) قالت : كان رأسي في حجر ابن أبي حقيق تعني زوجها السابق ، وأنا نائمة ، فرأيت كأن قمر وقع في حجري ، فأخبرته بذلك فلطمني وقال : تمنين ملك يثرب .
[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2010, 06:23 PM   #50
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="5 80"]الحلقة التاسعة والأربعون : معجزاته صلى الله عليه وسلم (7)
البركة العجيبة في اللبن
من معجزاته تكثير اللبن وزيادته .
قال أبو هريرة – رضي الله عنه - : والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر عمر – رضي الله عنه – فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر أبو القاسم فعرف ما في وجهي وما في نفسي فقال : (( أبا هريرة )) قلت له : لبيك يا رسول الله فقال : (( الحق )) واستأذنت فأذن لي فوجدت لبناً في قدح قال : (( من أين لكم هذا اللبن ؟ )) فقالوا : أهداه لنا فلان أو آل فلان ، قال : (( أبا هر )) قلت : لبيك يا رسول الله قال : (( انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي )) قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام لما يأووا إلى أهل ولا مال إذا جاءت إلى رسول الله هدية أصاب منها وبعث إليهم منها ، وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يُصب منها قال : وأحزنني ذلك وكنت أرجو أن أُصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي وقلت : أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم ، وقلت : ما يبقى لي من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بُد .
فانطلقت فأخذت القدح فجعلت أعطيهم ، فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يُروى ، ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ، ودفعت إلى رسول الله فأخذ القدح ، فوضعه في يده وبقي فيه فضلة ثم رفع رأسه ونظر إليّ وتبسم وقال : (( أبا هر )) فقلت : لبيك رسول الله قال : (( بقيت أنا وأنت )) فقلت : صدقت يا رسول الله قال : (( فاقعد فاشرب )) قال : فقعدت فشربت ، ثم قال لي : (( اشرب )) فشربت ، فما زال يقول لي : (( اشرب )) فأشرب حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق ما أجد له فيّ مسلكاً ، قـــال : (( ناولني القدح )) ، فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة .
]صحيح : اخرجه البخاري [.
ثمانون رجلاً يأكلون بعض أرغفة الخبز وتكفيهم !
عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : قال أبو طلحة لأم سليم : لقد سمعت صوت رسول الله ضعيفاً أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شيء ؟ قالت : نعم ، فأخرجت أقراصاً من شعير ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ، ثم أرسلتني إلى رسول الله قال : فذهبت به فوجدت رسول الله في المسجد ومعه الناس ، فقمت عليهم ، فقال لي رسول الله (( أرسلك أبو طلحة ؟)) فقلت : نعم قال : (( بطعام ؟ )) قلت : نعم . فقال رسول الله لمن معه : (( قوموا )) فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته ، فقال أبو طلحة : يا أم سليم قد جاء رسول الله والناس وليس عندنا ما نطعمهم ، فقلت : الله ورسوله أعلم ، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله فأقبل رسول الله وأبو طلحة معه ، فقال رسول الله : (( هلم يا أم سليم ، ما عندك ؟ )) فأتت بذلك الخبز ، فأمر به رسول الله فقُمت وعصرت أم سُليم عكة فآدمته ثم قال رسول الله فيه ماشاءالله أن يقول ، ثم قال : (( ائذن لعشرة )) فأكل القوم كلهم والقوم سبعون أو ثمانون .
]حديث صحيح : اخرجه البخاري [.
الطعام يؤكل ويزداد
والقصعة تكفي العشرات
روى عبدالرحمن بن أبي بكر – رضي الله عنهما – أن أصحاب الصفة كانوا أنساً فقراء ، وأن النبي قال مرة : (( من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس )) أو كما قال وإن أبا بكر جاء بثلاثة ، وانطلق النبي بعشرة وأبوبكر بثلاثة قال : فهو أنا وأبي وأمي – ولا أدري هل قال أمرأتي وخادمي من بيتنا وبيت أبي بكر ؟ - وإن أبا بكر تعشى عند النبي ثم لبث حتى صلى العشاء ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول الله فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله ، قالت له امرأته : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك ؟ قال : أوَ ما عشيتيهم . قالت : أبوا حتى تجيء قد عرضوا عليهم فغلبوهم فذهبت فاختبأت ، فقال : ياغُنثر فجزع وسب ، وقال : كلوا وقال : لا أطعمه أبداً والله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا( أي زاد ) من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل فنظر أبو بكر فإذا هي شيء أو أكثر ، فقال لامرأته : يا أخت بني فراس لا وقرة عيني ، هي الآن أكثر مما قبل بثلاث مرار ، فأكل منها أبو بكر . وقال : إنما كان الشيطان – يعني يمينه – ثم أكل منها لقمة ، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده ، وكان بيننا وبين قوم عهد ، فمضى الأجل فعرفنا اثني عشر رجلاً مع كل رجل منهم أناس الله أعلم كم مع كل رجل غير انه بعث معهم ، قال : فأكلوا منها أجمعون أو قال كما قال وغيرهم يقول : فتفرقنا.
]حديث صحيح : اخرجه البخاري في المناقب ، وأخرجه مسلم في الأشربة [.
يأكل ثلاثة آلاف من طعام لا يكفي عشرة ويشبعون والطعام كما هو
ومن معجزاته تكثير الطعام حتى أن طعاماً لايكفي عشرة كفى ثلاثة آلاف وبقي الطعام كماهو .
عن جابر بن عبدالله – رضي الله عنه – قال : لما حُفر الخندق رأيت من النبي خمصاً فانكفأت إلى امرأتي فقلت : هل عندك شيء فإني رأيت برسول الله خمصاً شديداً فأخرجت لي جراباً فيه صاع من شعير ، ولنا بهيمة داجن فذبحتها فطحنت ففرغت إلى فراغي ، وقطعتها في برمتها ، ثم وليت إلى رسول الله فقالت : لا تفضحني بسول الله وبمن معه ، فجئته فساررته فقلت : يارسول الله ذبحت بهيمة لنا ، وطحنت صاعاً من شعير كان عندنا ، فتعال أنت ونفر معك . فصاح رسول الله فقال : (( يا أهل الخندق ، إن جابراً قد صنع سؤراً ( أي بقية طعام ) فحيهلا بكم )) فقال رسول الله : (( لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيئ )) فجئت وجاء رسول الله يقدم الناس حتى جئت امرأتي ، فقالت : بك وبِكَ ، فلت : قد فعلت الذي قلت فأخرجت لنا عجيناً ، فبصق فيه وبارك ، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك ثم قال : (( ادع خبازة فلتخبز معك ، واقدحي من برمتك ، ولا تنزلوها وهم ألف )) فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه ، وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي ، وإن عجيننا كما هو . وفي رواية ( دعا أهل الخندق أجمعين )
ولعل رواية ألف : على ما أمكن عدّه لدى جابر – رضي الله عنه – وإلا فأهل الخندق كانوا ثلاثة آلاف ، والكل أكل ببركة رسول الله .] حديث صحيح : أخرجه البخاري في كتاب الجهاد ، ومسلم في الأشربة [.
قصعة الثريد يأكل منها مئات
عن سمرة بن جندب – رضي الله عنه – قال : بينما نحن عند النبي إذ أُتي بقصعة فيها ، ثريد ، قال : فأكل وأكل القوم فلم يزالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر، يأكل قوم ثم يقومون ويجيء قوم فيتعاقبونه ، قال : فقال له رجل : هل كانت تُمدُّ بطعام ؟ قال : أما من الأرض فلا، إلا أن تكون كانت تُمدُّ من السماء . ] رواه أحمد [.
البركة في الشعير
عن جابر – رضي الله عنه – أن رجلاً أتى النبي يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم )) . أي لاستمر دائماً أبداً وما انقطع خيره .
]حديث صحيح : رواه مسلم [.
البركة في السمن
وعن جابر أن أم مالك كانت تُهدي إلى رسول الله في عكتها سمناً فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندنا شيء ، فتعمد إلى التي كانت تهدي فيه إلى رسول الله فتجد فيه سمناً فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرتها ، فأتت رسول الله فقال : (( أعصرتيها ؟)) قالت : نعم ، فقال : (( لو تركتيها ما زالت قائمة )) . ]حديث صحيح : رواه مسلم [.
البركة في مزود أبي هريرة رضي الله عنه
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : أتيت رسول الله يوماً بتمرات ، فقال : قلت : ادع الله لي فيهن بالبركة ، قال : فصفّهن بين يديه ثم دعا فقال لـــي : (( اجعلهن في مزود ( أي الوعاء من جلد وغيره يجعل فيه الزاد) وأدخل يدك ولا تنثره )) قال : فحملت منه كذا وكذا وسقاً في سبيل الله ونأكل ونطعم ، وكان لا يٌفارق حقوي ، فلما قًتِل عثمان – رضي الله عنه – انقطع عن حقوي فسقط .
]حديث حسن : رواه أحمد والترمذي في مناقب أبي هريرة [.
وفي روايه : أنه قال : أُصبت بثلاث مُصيبات في الإسلام لم أصب بمثلهن :
1- موت رسول الله وكنت صويحبه .
2- وقتل عثمان .
3- والمِزود : قالوا : (( وما المزود يا أبا هريرة ؟ قال : قلت تمر في مزود ، قال : جئ به ، فأخرجت تمراً فأتيته به قال : فمسّه ودعا فيه ثم قال : (( ادع عشرة )) فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر معي في المزود ، فقال : (( يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئاً ، فأدخل يدك فيه ولا تكفه )) قال : فأكلت منه حياة النبي وأكلت منه حياة أبي بكر كلها ، وأكلت منه حياة عمر كلها ، وأكلت منه حياة عثمان كلها ، فلما قُتل عثمان انتهب مافي يدي ، وانتهب المزود ، ألا أخبركم كم أكلت منه ، أكلت منه أكثر من مائتي وسق )) ] من كتاب دلائل النبوة للبيهقي [
البركة في شطر الشعير
عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : مات رسول الله وما بقي في بيتي إلا شطر من شعير ، فأكلت منه حتى طال عليّ ، ثم كِلته ، ففني ، وليتني لم أكِلــه .
وفي روايه قالت : لقد توفي رسول الله وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي فأكلت منه حتى طال عليّ ثم كِلته ففني .
]حديث صحيح : أخرجه البخاري ومسلم [.
الأربعون نخلة تثمر في عام زرعها !
وظهور ثمار كل نخلة في عامها معجزة ومعجزات
عن بريدة – رضي الله عنها – قال : جاء سلمان الفارسي إلى رسول الله حين قَدِم المدينة بمائدة عليها رُطب ، فوضعها بين يدي رسول الله فقال : (( يا سلمان ، ما هذا ؟ )) فقال : صدقة عليك وعلى أصحابك . فقال : (( ارفعها فإنا لا نأكل صدقة )) قال : فرفعها ، فجاء الغد بمثله ، فوضعه بين يدي رسول الله فقال : (( يا سلمان ، ما هذا ؟ )) فقال : هدية لك فقال رسول الله لأصحابه : (( ابسطوا )) ثم نظر إلى الخاتم على ظهر رسول الله فآمن به ، وكان لليهود ، فاشتراه رسول الله بكذا وكذا درهماً على أن يغرس نخلاً فيعمل سلمان فيه حتى تُطعم ، فغرس رسول الله النخيل إلا نخلة واحدة غرسها عمر ، فحملت النخل من عامها ، ولم تحمل النخلة التي زرعها عمر ، فقال رسول الله : (( ما شأن هذه النخلـــة ؟ )) فقال عمر : يا رسول الله ، أنا غرستها فنزعها رسول الله فغرسها ، فحملت من عامها .
وفي هذا الحديث تسع وثلاثون معجزة ، لأن كل نخلة تثمر في عامها معجزة وحدها ، فالنخلة لا تثمر إلا بعد سبع سنوات على الأقل .
]حديث حسن : اخرجه أحمد ، ( 5/354) والترمذي في الشمائل ( ص 31-32 رقم 18) ،وابن حبان (2255) ، والحاكم (3/ 599-602[.
رجلاً يأخذون من التمر جميعاً والتمر كما هو
عن دكين بن سعيد الخثعمي قال : أتينا رسول الله ونحن أربعون وأربعمائة نسأله الطعام ، فقال النبي لعمر : (( قم فأعطهم )) فقال : يا رسول الله ما عندي إلا ما يقيظني والصبية...... قال : (( قم فأعطهم )) قال : يا رسول الله سمعاً وطاعة قال : فقام عمر وقمنا فصعد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب قال دكين : فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض ، قال : شأنكم ( إي خذوا حقكم ) قال : فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء ثم التفت وإني لمن آخرهم فكأنا لم نرزأ منه تمرة .
]الحديث اخرجه : احمد (4/174) [.
تسبيح الطعام
عن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : إنكم تعدون الآيات عذاباً ، وكنا نعدها بركة على عهد رسول الله ، كنا نأكل مع النبي الطعام ونحن نسمع تسبيح الطعام ، وأتي النبي بإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه ، فقال النبي : (( حيي على الطهور المبارك ، والبركة من السماء )) حتى توضأنا كلنا .
]حديث صحيح : أخرجه البخاري [
أعطني الذراع الثالث
عن أبي رافع مولى رسول الله قال : أُهديت له شاة فجعلها في القدر فدخل رسول الله فقال : (( ما هذا يا أبا رافع ؟ )) قال : شاة أُهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر ، فقال : (( ناولني الذراع يا أبا رافع )) ، فناولته الذراع ، ثم قال : (( ناولني الذراع الآخر )) فناولته الذراع الآخر ، ثم قال : (( ناولني الذراع الآخر )) فقال يا رسول الله : إنما للشاة ذراعان . فقال رسول الله : (( أما إنك لو سكت لناولتني ذراعاً ما سكتّ )) ثم دعا بماء فمضمض فاه ، وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلى ، ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحماً بارداً ، فأكل ، ثم دخل المسجد ، ثم صلى ولم يمس ماء .
]حديث حسن : أخرجه أحمد (6/392) ، وللحديث شواهد انظر مسند أحمد ( 2/48، 6/8 ،2/517).[
فرس أبي طلحة البطيء يسبق الفرسات ببركة النبي
عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : فزع الناس ، فركب رسول الله فرساً لأبي طلحة بطيئاً ثمّ خرج يركض وحده ، فركب الناس يركضون خلف رسول الله . فقال : (( لن تراعو إنه لبحر )) ، قال : فو الله ما سُبِق بعد ذلك اليوم .
]صحيح : أخرجه البخاري في الجهاد ( 6/122) ( فتح الباري ) ، والبيهقي في الدلائل ( 6/152) .[
الفرس الضعيف يسبق ويدر الأموال الطائلة
عن جعيل الأشجعي – رضي الله عنه – قال : غزوت مع رسول الله في بعض غزواته ، وأنا على فرس لي عجفاء ضعيفة ، قال : فكنت في أُخريات الناس ، فلحقني رسول الله وقال : (( سر ياصاحب الفرس )) ، فقلت : يارسول الله عجفاء ضعيفة ، قال : فرفع رسول الله مخفقة معه فضربها بها وقال : (( اللهم بارك له )) قال : فلقد رأيتني أمسك برأسها أن تقدم الناس ، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفاً .
]صحيح : رواه البخاري في التاريخ ( 1/248) ، والنسائي في السنن الكبرى ، والبيهقي في الدلائل ( 6/153) .[
حضور الطعام الطهي بدعاء النبي ص
عن واثلة بن الأسقع- رضي الله عنه – حضر رمضان ونحن في أهل الصفة فصمنا فكنا إذا أفطرنا أتى كل رجل منا رجل من أهل البيعة فانطلق به فعشّاه ، فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد وأصبحنا صياماً ، وأتت علينا القابلة فلم يأتنا أحد ، فانطلقنا إلى رسول الله فأخبرناه بالذي كان من أمرنا فأرسل إلى كل امرأة من نسائه يسألها هل عندها شيء؟ فما بقيت منهن امرأة إلا أرسلت تُقسم : ما أمسى في بيتها ما يأكل ذو كبد ، فقال لهم رسول الله : (( فاجتمعوا )) فدعا وقال : (( اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنها بيدك لا يملكها أحد غيرك )) فلم يكن إلا ومستأذن يستأذن فإذا بشاة مصلية ورغف ، فأمر بها رسول الله فوضعت بين أيدينا ، فأكلنا حتى شبعنا ، فقال لنا رسول الله : (( إنا سألنا الله من فضله ورحمته ، فهذا فضله ، وقد ادّخر لنا عنده رحمته )) .
]حديث حسن : اخرجه البيهقي في الدلائل (6/129) ورواه الطبراني وإسناده حسن .[
طعام اثنين يكفي مائة وثمانين
عن أبي أيوب الأنصاري – رضي الله عنه – قال : صنعت لرسول الله ولأبي بكر طعاماً قدر مايكفيهما ، فأتيتهما به ، فقال رسول الله : (( اذهب فادع لي ثلاثين من أشراف الأنصار )) ، قال : فشق ذلك علي ، وما عندي ما أزيده ، قال : وكأني تثاقلت ، فقال : (( اذهب فادع لي ثلاثين من أشراف الأنصار )) فدعوتهم فجاؤا فقال : اطعموا ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم شهدوا أنه رسول الله ، ثم بايعوه قبل أن يخرجوا ، ثم قال : (( اذهب فادع لي ستين من أشراف الأنصار )) .
قال أبو أيوب : فو الله لأنا بالستين أخوف مني بالثلاثين . قال : فدعوتهم ، فقال رسول الله : (( ترفعوا ! )) فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله ثم بايعوه قبل أن يخرجوا ، ثم قال : (( اذهب فادع لي تسعين من أشراف الأنصــار ! )) قال : فلأنا أخوف بالتسعين والستين مني بالثلاثين ، قال : فدعوتهم ، فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله ثم بايعوه قبل أن يخرجوا ، قال : فأكل من طعامي ذلك مائة وثمانون رجلاً كلهم من الأنصار .
]الحديث أخرجه أبو نعيم في الدلائل ( ص 367،366) ، وفيه أبو محمد الحضرمي ، قال في التقريب (2/469) : أبو محمد الحضرمي غلام أبي أيوب قيل : هو أفلح وإلا فمجهول .[
البركة العظيمة في طعام وشراب عائشة الذي أعطته للنبي ص
عن عبد الله بن طهفة أن النبي كان إذا اجتمع الضيفان قال : لينقلب كل رجل بضيفه ، حتى إذا كان ليلة اجتمع في المسجد ضيفان كثير ، فقال رسول الله : (( لينقلب كل رجل مع جليسه )) ، فكنت أنا ممن انقلب مع النبي فلما دخل ، قال : (( يا عائشة هل من شيء ؟ )) قالت : نعم حُويسة كنت أعددتها لإفطارك . قال : (( فأتيني بها )) ، فأتت بها في قعيبة لهم ، فأكل منها النبي شيئاً ثم قدمها إلينا ، ثم قال : (( بسم الله كلوا ! )) فأكلنا منها حتى والله ما ننظر إليها ، ثم قال : (( هل عندك شراب ؟ )) قالت : لبينه ( أي شربة لبن ) أعددتها لإفطارك ، قـال : (( هلميها )) ، فجاءت بها فشرب النبي منها شيئاً ، ثم قال : (( بسم الله واشربوا ! )) فشربنا حتى والله ما ننظر إليها . ثم خرجنا إلى الصلاة ، وكان يوقظ أهله إذا خرج ، فقال : (( الصلاة الصلاة )) فرأى رجلاً منكباً على وجهه ، فقال : من هذا ؟ قلت : أنا عبد الله ، قال : (( إنها ضجعة يكرهها الله عز وجل )) .
]الحديث أخرجه أبو نعيم في الدلائل ( ص 368) [
البركة في سمن أم مالك
عن يحيى بن جعدة عن جدته قالت : جاءت أم مالك الأنصارية بعكة سمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله بلالاً فعصرها ثم دفعها إليها ، فرجعت فإذا هي مملؤة فأتت النبي فقالت : نزل فيّ شيء يا رسول الله ؟ قال : فدعا بلالاً فسأله عن ذلك ، فقال : والذي بعثك بالحق ! لقد عصرتها حتى استحييت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( هنيئاً لك يا أم مالك ! هذه بركة عجل الله لك ثوابها )
]الحديث أخرجه أبو نعيم في الدلائل ( ص 491) [
تحول قطعة اللحم إلى حجر
إخباره أم سلمة أن مسكيناً جاءها
يأكل العنب وما بمكة ثمرة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله عشرة رهط عيناً سرية ، عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم : بنو لحيان ، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم ، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه ، لجئوا إلى موضع فأحاط بهم القوم ، فقالوا : انزلوا ، فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً .
فقال عاصم بن ثابت : أيها القوم أما أنا ، فلا أنزل على ذمة كافر : اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصماً ، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق ، منهم خبيب وزيد بن الدثنة ، ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم ، فربطوهم بها قال الرجل الثالث : هذا أول الغدر والله إن لي بهؤلاء أسوة – يريد القتلى - ، فجروه وعالجوه ، فأبى أن يصحبهم ، فقتلوه وانطلقوا بخبيب ، وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر ، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد منافل خبيباً ، وكان خبيب هو قاتل الحارث يوم بدر .
فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا على قتله ، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه ، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ، ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال : أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك ! قالت : والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب فو الله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة ، وكانت تقول : إنه لرزق رزقه الله خبيباً ، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحال ، قال لهم خبيب : دعوني أصلي ركعتين فتركوه فركع ركعتين ، فقال : والله لولا أن تحسبوا أن مابي جزع لزدت .
اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحداً ، وقال :
فلست أبالي حين أقتل مسلماً ...... على أي جنب كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ...... يبارك على أوصال شلو ممزع
]أخرجه البخاري كتاب المغازي باب غزوة الرجيع ( 7/378) فتح .[
وأكل العنب في غير وقته وفقده من البلاء كرامة للمولى ، والكرامة الثابته للولي كرامة لنبيه وإثبات لصدق رسالة النبي .
قطعة اللحم تتحول إلى قطع لحم
عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله أقام أياماً لم يطعم طعاماً حتى شق ذلك عليه ، فطاف في منازل أزواجه فلم يجد عند واحدة منهن شيئاً ، فأتى فاطمة رضي الله عنها فقال : يا بنية ، هل عندك شيء آكله ، فإني جائع ؟ قالت : لا والله بأبي أنت وأمي فلما خرج من عندها . بعثت إليه جارة لها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها ، وقالت : والله لأوثرن بهذا رسول الله على نفسي ومن عندي .
وكانوا جميعاً محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسناً أو حسيناً رضي الله عنهما جميعاً إلى رسول الله فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت وأمي . قد أتى الله بشيء فخبأته لك ، قال : (( هلمي يا بنية ؟ )) قالت : فأتيته بالجفنة ، فكشفت عنها ، فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً ، فلما نظرت إليها بُهت ، وعرفت أنها بركة من الله ، فحمدت الله وصليت على نبيه ، وقدمته إلى رسول الله ، فلما رآه حمد الله وقــال : (( من أين لك هذا يا بنية ؟ )) قالت : يا أبت ، هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب .
التمرات السبع يتحولن إلى أربع وخمسين تمرة
معنا الآن ثلاثة من الأصحاب – رضي الله عنهم – جاءوا إلى النبي وصحبه بعد أن تعشوا . فأرادوا العشاء ، فوضع لهم سبع تمرات ، وبارك عليهن رسول الله فتحولت السبع إلى أربع وخمسين تمرة ، وقاموا والسبع التمرات كما هن وأكل منهن في اليوم التالي عشرة وبقين كما هن .
عن العرباض – رضي الله عنه - قال : كنت ألزم باب رسول الله في الحضر والسفر ، فرأينا ليلة ونحن بتبوك – أو ذهبنا لحاجة ، فرجعنا إلى رسول الله وقد تعشى ومن عنده ، فقال : أين كنت منذ الليلة ؟ فأخبرته ، وطلع جُعال بن سراقة وعبد الله بن مغفل المزني – رضي الله عنهما – فكنا ثلاثة كلنا جائع ، فدخل رسول الله بيت أم سلمة – رضي الله عنها – فطلب شيئاً نأكله فلم يجده ، فنادى بلالاً رضي الله عنه هل من شيء ؟ فأخذ الجرب ينفقها . فاجتمع سبع تمرات فوضعها في صحفة ووضع عليهن يده ، وسمى الله ، وقال : (( كلوا بسم الله )) ،فأكلنا فأحصيت أربعاً وخمسين تمرة . كلها أعدها . ونواها في يدي الأخرى . وصاحباي يصنعان ما أصنع ، فأكل كل منهما خمسين تمرة ، ورفعنا أيدينا فإذا التمرات السبع كما هن .
فقال : يابلال : ارفعهن في جرابك ، فلما كان الغد وضعهن في الصحفة ، وقال : (( كلوا بسم الله )) فأكلنا حتى شبعنا ، وإنا لعشرة ، ثم رفعنا أيدينا ، وإنهن كما هن سبع ، فقال : (( لو لا أني أستحي من ربي عز وجل لأكلت من هذه التمرات حتى نرد إلى المدينة عن آخرنا )) فلما رجع إلى المدينة طلع غليم من أهل المدينة ، فدفعهن إلى ذلك الغلام فانطلق يلوكهن .
]ضعيف : أخرجه ابن عساكر كما في مختصر تاريخ دمشق (16/341) وانظر البداية والنهاية (6/118) .[
ثلاثمائة يكفيهم الطعام القليل بدعاء النبي وبقي الطعام كامل لم ينقص
عن أنس بن مالك قال : أعرس رسول الله ببعض نسائه ، فصنعت أم سليم حيساً ، ثم حطته في ثور فقالت : اذهب إلى رسول الله ، وأخبره أن هذا منا له قليل . قال أنس : والناس يومئذ في جهد فجئت به فقلت : يا رسول الله ، بعثت بهذا أم سليم إليك وهي تقرئك السلام ، وتقول : إن هذا منا له قليل ، فنظر إليه ثم قال : (( ضعه في ناحية البيت )) ثم قال : (( اذهب فادع لي فلاناً وفلاناً فسمى رجالاً كثيراً )) قال : (( ومن لقيت من المسلمين )) ، فدعوت من قال لي ومن لقيت من المسلمين فجئت والبيت والصفة والحجرة ملاء من الناس .
فقلت : يا أبا عثمان – الراوي عن أنس – كم كانوا ؟ قال : كانوا زهاء ثلثمائة قال : أنس : فقال لي رسول الله : (( جئ )) ، فجئت به إليه فوضع يده عليه ودعا وقال : ما شاء الله ثم قال : (( ليتحلق عشرة عشرة ويسموا وليأكل كل إنسان مما يليه )) فجعلوا يسمون ويأكلون حتى أكلوا كلهم ، فقال لي رسول الله : ارفعه .
قال : فجئت فأخذ الثور فنظرت فيه فلا أدري أهو حين وضعته أكثر أم حين رفعته ، قال : وتخلف رجال يتحدثون في بيت رسول الله وزوج رسول الله التي دخل بها معهم مولية وجهها إلى الحائط فأطالوا الحديث فشقوا على رسول الله وكان أشد الناس حياء ولو علموا كان ذلك عليهم عزيزاً فقام رسول الله فسلم على حجره وعلى نسائه ، فلما رأوه قد جاء ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه ابتدروا الباب فخرجوا وجاء رسول الله حتى أرخى الستر ودخل البيت وأنا في الحجرة فمكث رسول الله في بيته يسيراً وأنزل الله القرآن فخرج وهو يقرأ هذه الآيه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً (53) إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (54)} ]سورة الأحزاب 53-54[
قال أنس : فقرأهن علي قبل الناس وأنا أحدث الناس بهن عهداً .
]الحديث أخرجه البخاري ومسلم [
قلت : كانت حفلة الطعام تلك يوم زواج النبي بزينب بنت جحش في السنة السادسة من الهجرة ، وكان ببركة طعام هذا العرس نزول آية الحجاب .
البركة في الطعام الذي صنعه النبي ص لأهله
عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال : لما نزلت هذه الآية { وأنذر عشيرتك الأقربين } ]سورة الشعراء : 214[ دعاني رسول الله فقال : (( يا علي ! إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين )) . قال : فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أني متى ما أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فضقت عليها حتى جاء جبرئيل –عليه السلام – فقال يا محمد ! إنك أن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لنا طعاماً واجعل عليه رجل شاة واجمع لنا عساً من لبن وأخرج لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً ، أو ينقصون رجلاً منهم أعمامه أبوطالب وحمزة والعباس وأبو لهب .
فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله حذية من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي القصعة ، وقال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى ما بقي لهم إلى شيء من حاجة وما أرى إلا مواضع أيديهم ، والذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثله ويشرب مثله ، فلما أراد رسول الله أن يكلمهم بدر أبو لهب إلى الكلام ، فقال لقد سحركم صاحبكم ! .
فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله ، فلما كان الغد قال : يا علي : (( إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم ، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم لي )) ، قال : ففعلت ثم جمعتهم ثم دعا بالطعام فقربه لهم ، ففعل كل ما فعل بالأمس فأكلوا حتى ما بقي لهم في شيء من حاجة ، ثم قال : اسقهم ! فجئت بذلك العس فشربوا منه حتى رووا منه جميعاً ، ثم تكلم رسول الله .
أكل أربعمائة من تمر قليل وبقي التمر كما هو
عن النعمان بن مقرن قال : قدمنا على رسول الله اربعمائة رجل من مزينة ، فلما أردنا أن ننصرف قال : ياعمر! زود القوم ، فقال : ما عندي إلا شيء من تمر ، ما أظنه يقع من القوم موقعاً قال : انطلق فزودهم ، قال : فانطلق بهم عمر ، فأدخلهم منزله ثم أصعدهم إلى علية ، فلما دخلنا ، إذا فيها من التمر مثل الجمل الأورق ، فأخذ القوم منه حاجتهم .
قال النعمان : فكنت في آخر من خرج ، فنظرت فما أفقد موضع تمرة من مكانها .. بقيت التمرات كما هي ، لم نفقد تمرة واحدة
]حديث حسن : أخرجه أحمد (5/445) ورجاله ثقات ، وسنده حسن ، وانظر : ابن سعد (1/291) والبيهقي في الدلائل .[
صاع شعير يأكلون منه نصف سنة ولو لم يكيلوه لأكلوا منه ما عاشوا
عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، أنه استعان برسول الله في التزويج ، فأنكحه امرأة ، فالتمس شيئاً فلم يجده ، فبعث رسول الله أبا رافع وأبا أيوب – رضي الله عنهما – بدرعه ، فرهنه عند رجل من اليهود بثلاثين صاعاً من شعير ، فدفعه رسول الله إليّ فطعمنا منه نصف سنة ، ثم كلناه ، فوجدناه كما أدخلناه ، قال نوفل : فذكرت ذلك لرسول الله فقال : (( لو لم تكله لأكلت منه ما عشت )) .
]أخرجه الحاكم في المستدرك (3/246) كتاب معرفة الصحابة والبيهقي في دلائل النبوة (6/114) باب ماظهر فيما خلّف رسول الله من الشعير. وانظر البداية والنهاية (6/119) .[
البركة في الاجتماع على الطعام
عن وحشي بن حرب – رضي الله عنه – أن أصحاب رسول الله قالوا : يا رسول الله ! إنا نأكل ولا نشبع ، قال : (( فلعلكم تفترقون )) ، قالوا : نعم ، قال : (( فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه )) .
وهذا أمر واقع معلوم لا يحتاج إلى شرح أو بيان .
]أخرجه أحمد (3/501) ، والبيهقي في الدلائل (6/119)
صاع طعام يكفي مائة وثلاثين رجلاً
عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : كنا مع النبي ثلاثين ومائة فقال النبي : (( هل مع أحد منكم طعام ؟ )) فإذا مع رجل منهم صاع من طعام أو نحوه ، فعجن ، ثم جاء رجل مشعات طويل بغنم يسوقها ، فقال النبي : (( أبيع أم عطية ؟ )) أو قال : (( هبة ؟ )) قال : لا بل بيع . فاشترى منه شاة فأمر بها فصنعت ، وأمر رسول الله بسواد البطن أن يشوى ، قال : وأيم الله ما من الثلاثين ومائة إلا وقد حز له رسول الله من سواد بطنها إن كان شاهداً أعطاه . وإن كان غائباً خبأ له ، قال : وجعل فيها قصعتين فأكلنا منها اجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين فحملتا على البعير أو كما قال .
]أخرجه البخاري (5/230) وأخرجه مسلم كتاب الأشربة باب إكرام الضيف .[
عشرة رجال يأكلون قرص خبز واحد ويشبعون
عن واثلة بن الأسقع – رضي الله عنه – قال : كنت من أهل الصفة ، فدعا رسول الله يوماً بقرص ، فكسره في القصعة ، وصنع فيها ماء سخناً ، ثم صنع فيها ودكاً ثم سفسفها ( أي خلطها ومزجها ) ثم لبقها ، ثم صعنبها ( أي تضم جوانب الثريدة وتكوم صومعتها ويرفع رأسها ) ثم قال : (( اذهب فائتني بعشرة أنت عاشرهم )) ، فجئت بهم فقـال : (( كلوا ، وكلوا من أسفلها ، ولا تأكلوا من أعلاها ، فإن البركة تنزل من أعلاها ، فأكلوا منها حتى شبعوا )) .
]أخرجه أحمد (3/490) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/305) : رجاله موثقون [
عشرون رجلاً يأكلون فتاتاً من الخبز وتعود الصحفة مليئة به
وعند الطبراني عنه قال : كنت من أصحاب الصفة ، فشكا أصحابي الجوع ، فقالوا : ياواثلة اذهب إلى رسول الله فاستطعم لنا ، فأتيت رسول الله فقلت : يا رسول الله ، إن اصحابي شكوا الجوع ، فقال رسول الله لعائشة رضي الله عنها : (( هل عندك من شيء ؟ )) قالت : يا رسول الله : ما عندك إلا فتات خبز قال : فائتيني به فجاءت بجراب ، فدعا رسول الله بصحفة ، فأفرغ الخبز في الصحفة ، ثم جعل يصلح الثريد بيده ، وهو يربو ( أي يزيد ) حتى امتلأت الصحفة .
فقال : يا واثلة (( اذهب فجئ بعشرة من أصحابك وأنت عاشرهم )) فذهبت ، فجئت بعشرة من أصحابي وأنا عاشرهم ، فقال : (( اجلسوا وخذوا باسم الله خذوا من حواليها ولا تأخذوا من أعلاها ، فإن البركة تنزل من أعلاها )) ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا وفي الصحفة مثل ما كان فيها ، ثم جعل يصلحها بيده ، وهي تربو حتى امتلأت وفي الصحفة مثل ما كان فيها ، قال : (( يا واثلة ، اذهب فجئ بعشرة من أصحابك )) فجئت بعشرة ، فقال : اجلسوا ، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا فقال : اذهب فجئ بعشرة من أصحابك ، فذهبت فجئت بعشرة ففعلوا مثل ذلك ، قال : هل بقي من أحد ؟ قلت : نعم عشرة ، قال : اذهب فجئ بهم ، فذهبت فجئت بهم . فقال : اجلسوا ، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا ، وبقي في الصحفة مثل ما كان ، ثم قال : (( يا واثلة اذهب بهذا إلى عائشة )) .
وفي رواية : كنت في الصفة وهم عشرون رجلاً ، فذكر نحوه إلا أنه قال : قالوا : ههنا كسرة وشيء من لبن .
]أخرجه الطبراني (22/90) رقم (216) وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ( 422،421)رقم (328) وقال الهيثمي في المجمع (8/305) : رواه كله الطبراني بإسنادين وإسناده حسن .[
كسرة تكفي عشرة
عن واثلة بن الأسقع الليثي – رضي الله عنه – قال : كنا في محرس يقال له الصفة وهم عشرون رجلاً ، فأصابنا جوع ، وكنت من أحدث أصحابي سناً فبعثوا بي إلى رسول الله أشكو جوعهم ، فالتفت في بيته ، فقال : هل من شيء ؟ فقالوا : نعم ها هنا كسرة أو كسر وشيء من لبن ، فأتي به ففت فتاً دقيقاً صم صب عليه اللبن ثم جبنه بيده حتى جعله كالثريد ، ثم قال : يا واثلة ! ادع لي عشرة من أصحابك وخلف عشرة ! ففعلت .
فقال رسول الله : (( اجلسوا باسم الله من حواليها واعفوا رأسها ، فإن البركة تأتيها من فوقها وإنها تمد )) ، قال : فرأيتهم يأكلون ويتخللون أصابعهم حتى تملأوا شبعاً ، فلما انتهوا قال لهم : انصرفوا إلى مكانكم وابعثوا أصحابكم ، فانصرفوا وقمت متعجباً لما رأيت ، فأقبل على العشرة فأمرهم بمثل الذي أمر به أصحابهم ، وقال لهم : مثل الذي قال لهم ، فأكلوا منها حتى انتهوا وإن فيها فضلة .
]أخرجه أبو نعيم في الدلائل (ص 361،360) .[
وامتلأت الأوعية الفارغة
عن أبي عمرة الأنصاري – رضي الله عنه – قال : كنا مع رسول الله في غزاة – فأصاب الناس مخمصة ، فاستأذن الناس رسول الله في نحر بعض ظهورهم ، وقالوا : يبلغنا الله به ، فلما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم ، قال : يا رسول الله ، كيف بنا إذا لقينا العدو غداً جياعاً رجالاً ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم وتجمعها ، ثم تدعو الله فيها بالبركة ،فإن الله تبارك وتعالى – سيبلغنا بدعوتك – أو سيبارك لنا في دعوتك ، فدعا النبي ببقايا أزوادهم ، فجعل الناس يجيئون بالحثية ( أي ملء الكف ) من الطعام وفوق ذلك ، فكان أعلاهم من جاء ، بصاع من تمر ، فجمعها رسول الله ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعوه ثم دعا الجيش بأوعيتهم ، وأمرهم أن يحتثوا ، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملأوه وبقي مثله .
فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ، وقال : (( اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله ، لا يلقى الله عبد يؤمن بهما ، إلا حُجبت عنه النار يوم القيامة )) .
]أخرجه مسلم كتاب الايمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً ، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى وفي عمل اليوم والليلة رقم (1148]324،323[)...[
أكل أربعون وأربعمائة من تمر قليل وبقي التمر كما هو
عن دكين بن سعيد الخثعمي قال : أتينا رسول الله ونحن أربعون وأربعمائة نسأله الطعام ، فقال النبي لعمر : (( قم فأعطهم )) فقال : يا رسول الله ماعندي إلا ما يقيظني والصبية قال : (( قم فأعطهم )) قال : يا رسول الله ، سمعاً وطاعة ، قال : فقام عمر وقمنا معه فصعد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حجرته ففتح الباب ، فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض ، قال : شأنك ، قال : فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء ثم التفت وإني لمن آخرهم فكأنا لم نرزأ منه تمرة .
جاء الطعام إلى الضيف وليس في البيت طعام
عن واثلة بن الأسقع قال : حضر رمضان ونحن في أهل الصفة ، فصمنا فكنا إذا أفطرنا أتى كل رجل منا رجلاً من أهل الصفة فأخذه فانطلق به فعشاه ، فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد ، فأصبحنا صياماً ، ثم أتت علينا القائلة فلم يأتنا أحد ، فانطلقنا إلى رسول الله فأخبرناه بالذي كان من أمرنا ، فأرسل إلى كل امرأة من نسائه يسألها هل عندنا شيء؟ فما بقيت منهن امرأة إلا أرسلت تقسم : ما أمسى في بيتها ما يأكل ذو كبد .
فقال لهم رسول الله فاجتمعوا ، فدعا رسول الله وقال : (( اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك ، فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك )) فلم يكن إلا ومستأذن يستأذن فإذا بشاة مصلية ورغف فأمر بها رسول الله فوضعت بين أيدينا فأكلنا حتى شبعنا ، فقال لنا رسول الله : (( إنا سألنا الله من فضله ورحمته ، فهذا فضله وقد ذخر لنا عنده رحمته )) .
]رواه الطبراني بإسناد حسن ، وأخرجه البيهقي في الدلائل (ج6/ص 129) .[
التمرة تكفي الرجل طوال اليوم
عن جابر – رضي الله عنه – قال : بعثنا رسول الله وأمر علينا أبا عبيدة نتلقى عيراً لقريش وزودنا جراباً من تمر ، لم يجد لنا غيره ، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة ، قال : قلت : كيف كنتم تصنعون بها ؟ قال : كنا نمصها كما يمص الصبي ، ثم نشرب عليها الماء ، فتكفينا يومنا إلى الليل ، وكنا نضرب بعصينا الخبط ( أي الورق الساقط ) ثم نبله بالماء فنأكله .
قال : فا نطلقنا إلى ساحل البحر ، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا به دابة تدعى العنبر ، فقال أبو عبيدة : ميته ، ثم قال : لا ، بل نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله ، وقد اضطررتم فكلوا ، قالوا : فأقمنا ع ليه شهرا ً – ونحن ثلاثمائة – حتى سمنا ولقد كنا نغرف من وقب عينه بالقلال ( أي الجرة العظيمة ) الدهن ، ونقتطع منه الفدر كالثور .
أو كقدر الثور ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً ، فأقعدهم في عينه ، وأخذ ضلعاً من أضلاعه فأقامها ، ثم رحل أعظم بعير منها فمر تحتها ، وتزودنا من لحمها وشائق فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله فذكرنا ذلك له ، فقال : (( هو رزق أخرجه الله لكم ، فهل معكم شيء من لحمه تطعمونا ؟ )) قال : فأرسلنا إلى رسول الله فأكل منه .
]أخرجه مسلم كتاب الصيد والذبائح باب إباحة الميتات (1935) ، وأبو داود كتاب الأطعمة باب في دواب البحر وابن سعد (3/411) والبيهقي في الدلائل (4/408) باب في سرية أبي عبيدة .[
طعام من السماء ينزل على سيد الأنبياء
عن سلمة بن نفيل – رضي الله عنه – قال : سألت رسول الله ، فقلت : أتيت بطعام من السماء ؟ قال : نعم ، قلت : فهل فضل منه شيء ؟ قال : نعم ، قلت : فما صُنع به ؟ قال : رُفع إلى السماء .
]أخرجه ابن سعد (7/428) .[
وفي روايه عنه قال : بينا نحن جلوس عند النبي فجاء رجل ، فقال : يا نبي الله ، هل أتيت بطعام من السماء ؟ فقال : فما فُعل به ؟ قال : (( رُفع حتى إلى السماء ، وهو يوحي إليّ أنني غير لابث فيكم إلا قليلاً ، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً ، بل تلبثون حتى تقولوا ، حتى متى ؟ ثم تأتون انفاداً ويُفني بعضكم بعضاً ، وبين يدي الساعة موتان شديد ، وبعده سنوات الزلازل )) .
]أخرجه الحاكم (4/447) كتاب الفتن والملاحم وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقال الذهبي : والخبر من غرائب الصحاح . أخرجه النسائي (6/215،214) ، كتاب الحيل .[
البركة في لحم خالد بن عبد العزى
عن خالد بن عبد العزى ، أنه أجزر رسول الله شاة ، وكان عيال خالد كثيراً ، فأكل منها النبي وبعض أصحابه ، فأعطى فضله خالداً فأكلوا منها وأفضلوا .
]أخرجه النسائي في الكنى والحسن بن سفيان في مسنده في الإصابة (1/409) .[
البركة في لحم مسعود بن خالد
عن مسعود بن خالد – رضي الله عنه – قال : بعثت لرسول الله شاة ثم ذهبت في حاجة ، فرد إليهم رسول الله شطرها فرجعت إلى أم خنــاس – زوجته - ، فإذا عندها لحم ، فقلت : يا أم خناس ، ما هذا اللحم ؟ قالت : رده إلينا خليلك من الشاة التي بعثت بها إليه ، قال : مالك لا تطعميه عيالك من ذو غدوة ؟ قالت : هذا سؤرهم ( أي مابقي من أكلهم ) وكلهم قد أطعمت وكانوا يذبحون الشاتين والثلاثة ولا تجزئ عنهم .
]أخرجه الطبراني في الكبير (794) (20/335) ، قال الهيثمي في المجمع (8/310) : وفيه من لم أعرفهم .[
إناء السمن يتحول إلى واد من السمن
عن حمزة بن عمرو قال : كان طعام أصحاب رسول الله يدور على أيدي أصحابه ، هذا ليلة وهذا ليلة ، قال : فدار علي ليلة ، فصنعت طعام أصحاب رسول الله وتركت النحى ( أي زق السمن ) ولم أوكه ( أي لم أربطه وأحكم إغلاقه ) وذهبت بالطعام إليه فتحرك ، فأهريق ما فيه ، فقلت : أعلى يدي أهريق طعام رسول الله ؟
فقال رسول الله : (( ادنه )) فقلت : لا أستطيع يا رسول الله ، فرجعت مكاني ، فإذا النحى . يقول : قب قب ( أي صوت انصباب الماء ) فقلت : مه ، قد أهريق فضلة فضلت فيه ، فجئت أنظره فوجدته قد ملئ إلى ثدييه ، فأخذته ، فجئت رسول الله فأخبرته ، فقال : (( إنك لو تركته لملء إلى فيه ثم أوكي )) .
]أخرجه الطبراني (2992) ، (3/159) وقال الهيثمي في المجمع : (8/310) ، رواه الطبراني ، ورجال الطريق التي هنا وثّقوا .[
وفي رواية : (( لو تركته لسال وادياً سمناً )) . وفي رواية عنه قال : خرج رسول الله إلى غزوة تبوك ، وكنت على ذلك النحى ذلك السفر ، فنظرت إلى نحى السمن قد قل ما فيه ، وهيأت للنبي طعاماً ، فوضعت النحى في الشمس ونمت فانتبهت بخرير النحى ، فقمت ، فأخذت رأسه بيدي ، فقال رسول الله : (( لو تركته لسال الوادي سمناً )) .
عكة سمن أم أوس تفيض بالسمن إلى عصر عليّ ببركة النبي ص
عن أم أوس البهزية ، أنها سلأت ( أي طبخت ) سمناً لها ، فجعلته في عكة ثم أهدته للنبي فقبله وأخذ ما فيه ، ودعا لها بالبركة ، وردها إليها ، فرأتها ممتلئة سمناً فظنت أنه لم يقبلها ، فجاءت ولها صراخ ، فقال : أخبروها بالقصة ، فأكلت منه بقية عمر النبي وولاية أبي بكر – رضي الله عنه – وولاية عمر – رضي الله عنـه - ، وولاية عثمان – رضي الله عنه - ، حتى كان بين علي ومعاوية – رضي الله عنهما – ما كان .
]أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (363) ، (25/151) والبيهقي بلفظ آخر كما في البداية (6/104) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/310) رواه الطبراني ، وفيه عصمة بن سليمان ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثّقوا .[
لو لم تعصري السمن لظل طوال حياتك
عن جابر أن أم مالك البهزية – رضي الله عنهما – كانت تهدي في عكة لها سمناً للنبي ، فبينما بنوها يسألوها الإدام – وليس عندها شيء – فعمدت إلى عكتها التي كانت تهدي فيها السمن إلى النبي ، فوجدت فيها سمناً ، فما زال يقيم لها إدام بنيها حتى عصرته ، فأتت النبي فقال : (( أعصرتيه ؟ )) فقالت : نعم ، قال : (( لو تركتيه ما زال ذلك لك مقيماً )) .
وعنها : أنها جاءت بعكة سمن إلى رسول الله ، فأمر رسول الله بلالاً – رضي الله عنه – فعصرها ، ثم دفعها إليها ، فرجعت فإذا هي ممتلئة فأتت النبي ، فقالت : نزل في شيء يا رسول الله ، فقال : وما ذاك يا أم مالك ؟ فقالت : لم رددت هديتي ؟ فدعا بلالاً . فسأله عن ذلك . فقال : والذي بعثك بالحق ، لقد عصرتها حتى استحييت .
فقال رسول الله : (( هنيئاً لك يا أم مالك ، عجل الله ثوابها )) ، ثم علمها في دبر كل صلاة ، سبحان الله عشراً ، والحمد لله عشراً ، والله أكبر عشراً .
]أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (351) (25/146،145) ، وأبو نعيم في الدلائــل (ص 559) ، قال الهيثمي في المجمع (8/309) : فيه راو لم يسم وعطاء بن السائب اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح .قلت ك يشهد له الحديث السابق .[
تسقى من السماء
والشعير لا ينقص
عكة السمن تمتلئ دائماً لولا كيلها
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كانت امرأة من دوس يقال لها : أم شريك أسلمت في رمضان ، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله فلقيت رجلاً من اليهود ، فقال : ما لك يا أم شريك ؟ قالت : أطلب رجلاً يصحبني إلى رسول الله قال : فتعالي فأنا أصحبك .
قالت : فانتظرني حتى أملأ سقاي ماء ، قال : معي ماء لا تريدين ماء ، فانطلقت معهم ، فساروا يومهم حتى امسوا ، فنزل اليهودي ووضع سفرته فتعشى ، فقال : يا أم شريك ! تعالي إلى العشاء ، فقالت : اسقني من الماء فإني عطشى ولا أستطيع أن آكل حتى أشرب ، فقـال : لا أسقيك حتى تهودين ! فقالت : لا والله ، لا جزاك الله خيراً غربتني ومنعتني أحمل ماءً.
فقال : لا والله لا أسقيك من قطرة حتى تهودين ! فقالت : لا والله ، لا أتهود أبداً بعد إذ هداني الله للإسلام ، فأقبلت إلى بعيرها فعقلته ووضعت رأسها على ركبته فنامت قالت : فما أيقظني إلا برد دلو قد وقع على جبيني ، فرفعت رأسي فنظرت إلى ماء أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، فشربت حتى رويت ، ثم نضحت على سقاء حتى ابتلّ ، ثم ملأته ، ثم رفع بين يدي وأنا أنظر حتى توارى مني في السماء .
فلما أصبحت جاء اليهودي ، فقال : يا أم شريك ! قلت : والله قد سقاني الله ، فقال : من أين أنزل عليك من السماء ؟! . قلت : نعم والله ، لقد أنزل الله – عز وجل – عليّ من السماء ثم رُفع بين يدي حتى توارى عني في السماء ، ثم أقبلت حتى دخلت على رسول الله فقصت عليه القصة ، فخطب رسول الله إليها نفسها ، فقالت : يا رسول الله لست أرضى نفسي لك ، ولكن بضعي لك فزوجني من شئت ، فزوجها زيداً . وأمر لها بثلاثين صاعاً ، وقالوا : كلوا ولا تكيلوا .
وكان معها عكة سمن هدية لرسول الله فقالت لجارية لها : بلغي هذه العكة رسول الله وقولي : أم شريك تقرئك السلام ، هذه عكة سمن أهديناها لك ، فانطلقت بها فأخذوها ففرغوها ، وقال لها رسول الله : (( علقوها ولا تأكلوها )) ، فعلقوها في مكانها فدخلت أم شريك ، فنظرت إليها مملوءة سمناً فقالت : يا فلانة أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله ؟ فقالت : انطلقت بها كما قلت ، ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شيء ، ولكنه قال : علقوها ولا توكوها ، فعلقتها ، في مكانها ، وقد أو كتها أم شريك حين رأتها مملوءة فأكلوا منها حتى فنيت ، ثم كالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعاً لم ينقص منه شي .
]أخرجه البيهقي في الدلائل (6/123) .[
وهذه المعجزات التي معنا فيها معجزة أخرى وهي كرامة من كرامات أم شريك ، وكرامة الولي معجزة لنبيه .
وقد ذكرنا هذا الموقف بأخلاق اليهود التي تنبني على الغدر والخيانة والمكر والخداع والكذب والقسوة والجفاء والظلم والأنانية والا ستغلال .
أهل الخندق يأكلون من حفنة تمر وتبقى كما هي
روى ابن إسحاق أن ابنة لبشير بن سعد أخت النعمان بن بشير ، قالت : دعتني أمي عمرة بن رواحة ، فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي ، ثم قالت : أي بنية ، اذهبي إلى أبيك ، وخالك عبد الله بن رواحة ، بغدائهما ، قالت : فأخذتها ، فانطلقت بها ، فمررت برسول الله وأنا ألتمس أبي وخالي ، فقال : تعالي يا بنية ما هذا معك ؟ قالت : فقلت : يا رسول الله ، هذا تمر ، بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد ، وخالي عبد الله بن رواحة يتغديانه ، قال : هاتيه ، قالت : فصببته في كفي رسول الله ، فما ملأتهما ثم أمر بثوب فبسط له ، ثم دعا بالتمر عليه . فتبدد فوق الثوب ، ثم قال لإنسان عنده : اصرخ في أهل الخندق ، أن هلم إلى الغذاء ، فاجتمع أهل الخندق عليه ، فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتى أصدر أهل الخندق عنه ، وإنه ليسقط من أطراف الثوب .
وأهل الخندق كما هو معلوم كانوا ثلاثة آلاف صحابي .
]أخرجه ابن إسحاق (2/218) بسند مرسل .[
أهل الخندق يأكلون من قصعة طعام ويبقى ثلثا القصعة
ذهب أهل الخندق وهم ثلاثة آلاف إلى أحد الصحابة ليأكلوا عنده ، فأكلوا كلهم من قصعة طعام بها خبز وجدي فأكلوا الثلث وبقي الثلثان ببركة النبي .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : احتفر رسول الله الخندق وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع ، فلما رأى ذلك رسول الله قال : هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة ، قال رجل : نعم ، قال : أما لا فتقدم فدلنا عليه فانطلقوا إلى بيت الرجل . فإذا هو في الخندق يعالج نصيبه منه ، فأرسلت امرأته أن جئ فإن رسول الله قد أتانا ، فجاء الرجل يسعى ، وقال : بأبي وأمي ، وله معزة ومعها جديها ، فوثب إليها ، فقال النبي : (( الجدي من ورائها )) فذبح الجدي وعمدت المرأة إلى طحينة لها ، فعجنتها وخبزت فأدركت القدر فثردت قصعتها فقربتها إلى رسول الله وأصحابه ، فوضع رسول الله أصبعه فيها .
]أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/376-377) رقم (12052) وقال الهيثمي في المجمع (6/132) : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .. وانظر البداية (4/100).[
وقال : (( بسم الله اللهم بارك فيها اطعموا )) فأكلوا منها حتى صدروا ، ولم يأكلوا منها إلا ثلثها وبقي ثلثاها ، فسرح أولئك العشرة الذي كانوا معه ، أن اذهبوا وسرحوا إلينا بعدتكم ، فذهبوا فجاء أولئك العشرة مكانهم ، فأكلوا منه حتى شبعوا ، ثم قام ودعا لربة البيت وسمت عليها وعلى أهل بيتها ، ثم مشوا إلى الخندق . فقال : (( اذهبوا بنا إلى سلمان )) وإذا صخرة بين يديه قد ضعف عنها ، فقال النبي : (( دعوني فأكون أول من ضربـها )) فقال : (( بسم الله ، فضربها )) ، فوقعت فلقة ثلثها ، فقال : (( الله أكبر!! قصور الشام ورب الكعبة )) ، ثم ضرب أخرى فوقعت فلقة ، فقال : (( الله أكبر !! قصور فارس ورب الكعبة )) . فقال عندها المنافقون : نحن نخندق على أنفسنا وهو يعدنا قصور فارس و الروم.
[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2010, 06:25 PM   #51
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="1 80"]الحلقةالخمسون: معجزاته صلى الله عليه وسلم (8)

معجزاته مع علامات الساعة

لما كان النبي خاتم النبيين فإن بعثته لهداية العالمين دليل على اقتراب الساعة . قال رسول الله: (( بُعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى )) .

]أخرجه البخاري ومسلم [.

549- وفاة النبي

قال رسول الله: (( يا عوف ! احفظ خلا لاً ستاً بين يدي الساعة أحداهن موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم داء يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم ، ويزكي به اموالكم ثم تكون الأموال فيكم حتى يعطي الرجل مائة دينار ، فيظل ساخطاً ، وفتنة تكون بينكم لا يبقى بيت مسلم إلا دخلته ثم يكون بينكم وبين بني ألأصفر هدنة فيغدرون فيسيرون إليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر ألفاً )) .

]حديث صحيح : رواه ابن ماجه والحاكم عن عوف بن مالك الأشجعي صحيح الجامع رقم (7956) .

550- خروج نار الحجاز

من علامات الساعة التي وقعت ظهور نار عظيمة كبيرة ببلاد الحجاز تضيء أعناق الإبل في بصرى ببلاد الشام .

عن أبي هريرة أن رسول الله: (( لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى )).

وقد وقعت هذه النار سنة 654 هـ .

]رواه البخاري كتاب الفتن باب خروج النار (7118) (ج13 ص 8 فتح الباري ) [.

551- لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه

قال رسول الله: (( لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه )) .

]رواه البخاري كتاب الفتن باب لا يأتي زمان رقم ( 7068) (13/22) .

552- فتح بيت المقدس

وتم فتح بيت المقدس على يد فاروق هذه الأمة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في السنة الخامسة عشرة من الهجرة النبوية .

553- داء ينزل في الأمة يقتل الكثير

554- فتنة تدخل كل بيت مسلم

555- يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً

556- كثرة القتال على الدنيا

قال رسول الله: (( لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج )) قالوا : وما الهرج يارسول الله ؟ قال : (( القتل القتل )) .

]رواه البخاري كتاب الفتن باب ( 15 رقم 7120) (13/88 فتح الباري ) ، ورواه مسلم كتاب الفتن (18-13) [.

وفي الحديث الصحيح : (( إذا التقى المسلمان بسيفهما ، فالقاتل والمقتول في النار )) .

]رواه مسلم كتاب الفتن (18/10- 11) [.

وفي رواية : (( إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار )) . قيل : يارسول الله : هذا القاتل ، فما بال المقتول . قال : (( إنه أراد قتل صاحبه )) .

]رواه مسلم كتاب الفتن (18/10- 11) [

557- لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل

قال رسول الله: (( والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قَتل ولا المقتول فيما قٌتل )) فقيل : كيف يكون ذلك قال : (( الهرج القاتل والمقتول في النار )) .

]رواه مسلم كتاب الفتن (18/35) [.

558- إسناد الأمر إلى غير أهله

هذا الأمر يوجد على مستوى واسع وكبير في مجالات .

قال رسول الله : (( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة )) . أي أن يكون زعيم القوم أرذلهم ورئيس القبيلة فاسقهم .

]رواه البخاري ومسلم [.

559- الفحش والتفحش

كلام الفحش يذكر الآن في الشوارع والطرقات بدون حياء .

560- قطيعة الرحم

وقد فشت هذه الكبيرة .

561- تخوين الأمين

اتهامه بخيانة الأمانة .

562- وائتمان الخائن

قال رسول الله: (( من أشراط الساعة الفحش التفحش ، وقطيعة الرحم وتخوين الأمين ، وائتمان الخائن )).

]رواه أحمد والبزار السلسلة الصحيحة رقم (2290) .

563- أخذ الأمة الإسلامية بأخذ القرون قبلها

وقد سارت الأمة على مناهج الشرق الملحد ، والغرب الكافر ، وجربت الشرق مرات وجربت الغرب مئات المرات ، وأبت أن تسير على منهج الله تعالى مرة واحدة . قال رسول الله: (( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي أخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع )) ، قيل يا رسول الله ! كفارس والروم ؟ قال : (( ومن الناس إلا أولئك )) .

]رواه البخاري عن أبي هريرة [.

564- تداعي الأمم على أمة الإسلام

اجتمع الغرب الكافر والشرق الملحد على افتراس الدول الإسلامية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً .

قال رسول الله: (( يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )) . قيل : يارسول الله فمن قلة يومئذ ؟ قال : (( لا ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم ، وينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت )) .

]حديث صحيح : رواه أحمد وأبو داود عن ثوبان ، صحيح الجامع رقم (83-84) والسلسلة الصحيحة .

565- ظهور أمراء يقولون ولا ينكر عليهم أحد

قال رسول الله: (( تكون أمراء يقولون ولا يرد عليهم يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضاً )) .

]حديث صحيح : رواه أبو يعلى والطبراني عن معاوية : وهو في صحيح الجامع رقم (2990) ، والصحيحة (1790) [.

566- منع العراق درهمها ومنع مصر إردبها

وقد حدث هذا عندما مصرت الأمصار واستولى كل امير بولايته في عصر الدولة العباسية . قال رسول الله: (( منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها )) .

]حديث صحيح : رواه أبو يعلى والطبراني عن معاوية : وهو في صحيح الجامع رقم (2990) ، والصحيحة (1790). [.

567- الاعتداء في الدعاء

يقول رسول الله: (( سيكون قوم يعتدون في الدعاء )) .

]حديث صحيح : رواه أحمد وأبو داود وهو في الصحيح الجامع رقم (3671) [.

أي يسألون ما ليس بحقهم كمنازل الأنبياء والإطناب في الدعاء .

فعن مولى سعد أن سعداً – رضي الله عنه – سمع ابناً له يدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها وضحواً من هذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها ؟ فقال : لقد سألت الله خيراً كثيراً وتعوذت به من شر كثير وإني سمعت رسول الله يقول : (( سيكون قوم يعتدون في الدعاء )) . رواه أحمد وسكت عليه ابن كثير .

ومن الاعتداء في الدعاء : إطالة الدعاء جداً حتى أنه يزيد على قدر الصلاة كما يفعل في هذه الإيام .

568- ظهور السنوات الخداعات

يقول رسول الله: (( سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة )) ، وقيل : وما الرويبضة ؟ قال : (( الرجل التافه يتكلم في أمر العامة )) .

]رواه أحمد وابن ماجه كتاب الفتن باب شدة الزمان رقم (4036) وهو في صحيح الجامع برقم (3650) [.

569- نصر الدين بالفاجرين

نرى بعض النصارى والمشركين يساهمون في كفالة الأيتام ، وبعضهم يطلب المساعدة في بناء المساجد . ومنهم من يقف في هيئة الأمم المتحدة موقفاً لنصرة المسلمين . قال رسول الله: (( سيشدد هذا الدين برجال ليس لهم عند الله خلاق )) .

]حديث صحيح : رواه أبو نعيم والضياء عن أنس وله شواهد وهو في الضعيفه برقم (1649) ، وصحيح الجامع برقم (3686) [.

570- إصابة الأمة الإسلامية بأمراض من قبلها

معنى هذا الكلام أن تسري الأمراض الكبرى في الأمم السابقة إلى هذه الأمة – يقول رسول الله- : (( سيصيب أمتي داء الأمم ، الأشر والبطر والتكاثر والتشاحن في الدنيا والتباغض ،والتحاسد حتى يكون البغي )) . الأشر : أشد البطر ، البطر : الكبر .



]حديث صحيح : رواه الحاكم عن أبي هريرة وهو في صحيح الجامع برقم (3658) [.

571- التكذيب بالقدر

قال رسول الله: (( سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر )) .

]رواه أحمد والحاكم عن ابن عمر ، صحيح الجامع رقم (3669) [.

572- الندم الشديد على تولي الإمارة

وإنما يكون هذا الندم الشديد بعد أن يسفكوا الدماء ويقتلوا الأبرياء ، ويوالوا الأعداء ويظلموا الضعفاء ، ويجوروا على الفقراء ويعصوا رب الأرض والسماء . قال رسول الله : ((ليتمنين أقوام ولوا هذا الأمر أنهم خروا من الثر يا وأنهم لم يلوا شيئاً )) .

]رواه البخاري كتاب الفتن باب خروج النار رقم (7119) (13/84 فتح الباري ) [.

573- فتح مشارق الأرض ومغاربها للمسلمين وولاتها في النار

قال رسول الله: (( سيفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها وإن عمالها في النار إلا من اتقى الله )) .. فاللهم اهد حكام المسلمين يارب العالمين

]أخرجه أحمد (5/366) [.

574- أن تتخذ المساجد طرقا

بأن يمر الناس منها ولا يصلون فيها ، أو يدخلون دورات المياه بها ثم ينصرفون ولا يصلون .

575- أن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة

نعم من عرف إنساناً سلم عليه ومن لم يعرف أحداً لا يسلم عليه ، بل صار البعض ينكر على من سلم عليه وهو لا يعرفه فيقول له : أنت تعرفني كيف تلقي علي السلام ؟!

576- أن تظهر التجارة وان يتاجر الرجل وامرأته

أقبل الناس اليوم على التجارة وصارت مصدر عيش الغالبية العظمى من الناس وصارت المرأة تتاجر مع زوجها فتدير شئون التجارة في الدكاكين والمحلات وتفوقت المرأة على الرجل في ذلك .

577- غلو مهور النساء

كانت المرأة تتزوج بدراهم معدودة , واليوم يدفع عشرات الآلاف من الدراهم أو الدنانير صداقاً لها ووصلت هذه العادة السيئة إلى الريف والقرى . وسيأتي على الناس زمان ترخص مهور النساء فلا تغلو أبداً , وذلك عندما يزداد عدد النساء زيادة هائلة .



578- غلو الخيل وارتفاع أسعارها

كما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه : ( إن أشراط الساعة أن تتخذ المساجد طرقاً , وأن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة وأن يتجر الرجل وامرأته جميعاً , وأن تغلو مهور النساء والخيل , ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة ) وذلك عندما تكثر النساء كثرة عظيمة .

{رواه أبو داود الطيالسي عن ابن مسعود موقوفاً وله حكم الرفع ولبعضه شاهد مرفوع عن أنس انظر الصحيحة رقم ( 2292) .



579- إمارة السفهاء

بأن يتولى الإمارة والزعامة والوزارة من ليس عنده دين ولا خلق , الذي لا يحسن تدبير شئون نفسه ولا شئون ماله كيف يحسن تدبير شئون دولة أو وزارة .



580- كثرة الشرطة

وهذا أمر واضح في كافة أرجاء العالم الإسلامي , بل وكافة أرجاء العالم .



581- بيع الحكم

بيع المناصب بالأموال أمر مشهور.



582- الاستخفاف بالدم

فما أيسر القتل في هذه الأيام ولد يقتل أباه لأنه لم يعطه مصروفه اليومي , زوج يقتل زوجته من أجل الطعام , حاكم يقتل الآلاف لأنهم لم ينتخبوه أو يسيروا على قانونه .

576 – تقديم الصغير للإمامة لجمال صوته لا لفقهه

قال رسول الله :( بادروا بالأعمال ستاً إمارة السفهاء , وكثرة الشرط وبيع الحكم , واستخفافاً بالدم , وقطيعة الرحم , ونشوأ يتخذون القرآن مزامير , يقدمون أحدهم ليغنيهم , وإن كان أقلهم فقهاً ) .

{ حديث صحيح : رواه أحمد والبخاري في التاريخ والطبراني عن عابس الغفاري وهو في السلسة الصحيحة برقم ( 979 ) والجامع الصغير (1812) .



583- فشو القلم

أي كثرة الأقلام والتأليف , والتصنيف : بحيث أننا رأينا كثرة كبيرة في الكتب والمصنفين ومعظم هذه المصنفات مكررة لفظاً أو معنى , ولا تخرج عن عدة موضوعات معلومة .

584- هلاك الأمة على يد غلمان من قريش

قال رسول الله : ( هلاك أمتي على يد أغيلمة من قريش ) وهؤلاء الأغيلمة الأمراء كانوا في عهد الدولة الأموية .

{ رواه البخاري } .

585- أن تكون أموال المسلمين مغنماً

الكثير يستخدم أموال المسلمين العامة لمصالحة الخاصة من طعام أو كساء أو سيارات .. ومنهم من يطغى على أموال المسلمين , ويختلس الملايين والمليارات .

586- أن تكون الزكاة مغرماً

وذلك بأن يمنع أكثر المسلمين الزكاة أو يضعوها في غير موضعها لإرادة حظ الدنيا , كمن يدفع الزكاة لابنته , فإذا حدثته عن عطائه لها ذكر أنه أعطاها وأعطاها مع أنه لم يعط نفقة ولا هدية .

587- أطاع الرجل زوجته وعق أمه

إي والله طاعة الزوجة أولاً , ثم طاعة الأم فإن تصادمت طاعة الزوجة مع طاعة الأم تقدم طاعة الزوجة ولو أدى ذلك إلى عقوق الأم .



588- بر صديقه وجفا أباه

والصديق اليوم يقدم طاعة صديقه على طاعة والده ويسر إليه بما يخفيه عن أبيه .

589- ارتفعت الأصوات في المساجد

نشاهد الآن التخاصم والتقاتل والجدال بصوت منكر في المساجد , وأصبح البعض يتجرءون على العلماء والوعاظ أثناء إلقاء المحاضرات والندوات .

590- إذا كان زعيم القوم أرذلهم

أترك هذه الجملة بدون تعليق أو شرح , لأن الواقع خير شاهد وأصدق دليل فما أكثر الزعماء الذين يتصفون بهذه الصفة .

591- إذا أكرم الرجل مخافة شره

يقال فلان : ظالم أو مجرم أو يعمل في الداخلية أو قريبة لواء شرطة أو صديقه وزير , فيكرم ويعلو على الأكتاف ويهان عالم الدين ويشتم الدعاة إلى الله

ألأني قلت الله أهان ألأني من حزب الرحمن

592- إذا كان التعليم لغير الدين

وأصدق دليل على هذا التعليم العلماني في مدارسنا حتى التعليم الديني في الأزهر الشريف وفي بعض البلدان الإسلامية , وإن كان إسلامياً إلا أن الطلاب يتعلمون لإصابة عرض من الدنيا لا من أجل تعلم أمور الشرع ونشر الإسلام .

593- إذا شربت الخمور

فمعظم دور الفاحشة والرقص والسينما وبعض المقاهي يشرب الخمور عياناً بياناً جهاراً .

594- إذا لبس الحرير

المراد منه لبس الرجال للحرير , وقد كثر لبس الحرير في الأوساط الغنية فترى الشباب يلبس ثياب الحرير .

595- إذا ظهرت القينات والمعازف

ويكفينا من ظهور الراقصات والفنانات والمعازف ما نشاهده يومياً في وسائل الإعلام .

596- إذا لعن آخر هذه الأمة أولها

من المسلمين الآن من يتجرأ على أصحاب النبي, ومنهم من يسيء القول في السلف الصالح , والبعض يقول : هم رجال ونحن رجال .

{رواه الترمذي عن أبي هريرة وعن علي : حديث غريب وله شواهد تؤيد معناه }

597- ظهور الفتن

ففي الحديث : ( وأن تظهر الفتن ) . وهذه الفتن موقعها الأصلي هي بلاد العراق وما حولها – فعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أنه سمع رسول الله وهو مستقبل المشرق يقول : ( ألا إن الفتن ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان ) .{رواه البخاري كتاب الفتن باب قبل المشرق رقم (793) (13/49) فتح الباري .}

ومن ها هنا حديث العراق ظهرت البدع الكلامية والآراء الفلسفية ولازلنا نجني ثمار هذه الفتن , وقريب من هذه المنطقة أصبهان التي يظهر منها المسيح الدجال وهي من بلاد المشرق , وقريب من هذه البلاد جورجيا التي يظهر فيها يأجوج ومأجوج .



598- ظهور السيارات

وهذه من دلائل النبوة يقول رسول الله:( سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرحال , ينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات ) .{صحيح : رواه الترمذي عن ابن عمر .}

599- التقارب في الزمان

قال رسول الله:( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ) .{رواه البخاري كتاب الفتن .}

والتقارب له شكلان :

الشكل الأول : نزع البركة من الوقت وهذا يدركه كل عاقل , فالأعمال التي كنت تقوم بها منذ عشرة سنين في يوم واحد , أكثر مما تقوم به في يوم من أيامنا هذه .

الشكل الثاني : التقارب الحسي : وهذا يدل على قوله:( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون , السنة كالشهر والشهر , كالجمعة , وتكون الساعة كالضرمة بالنار ). وهذا لم يحدث .

{ حديث صحيح رواه أحمد والترمذي عن أنس ورواه أحمد وابن حبان عن أبي هريرة وهو في صحيح الجامع برقم (7422) .

600- ذهاب الصالحين

قال رسول الله:( يذهب الصالحون الأول فالأول , وتبقى حثالة كحثالة الشعير لا يباليهم الله بباله ) . { حديث رواه البخاري كتاب الرقاق باب ذهاب الصالحين رقم (6434) } .

قال رسول الله:( كيف بكم وبزمان – أو يوشك أن يأتي زمان – يغربل الناس فيه غربلة تبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا ) , وشبك بين أصابعه كناية عن القتال فقالوا : كيف بنا يا رسول الله ؟ قال : ( تأخذون ما تعرفون وتذرون ما تنكرون , وتقبلون على أمر خاصتكم وتذرون أمر عامتكم ) . { رواه أبو داود كتاب الملاحم باب الأمر والنهي رقم ( 4342) , ( 4343) وهو صحيح سنن أبي داود برقم ( 3649,3648 ) .}

601- الاعتداء في الطهور

وهو الزيادة فيه عن ثلاث . قال رسول الله:( يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور ) .{رواه أحمد وأبو داود وابن حبان بإسناد حسن }

602- ظهور الخوارج

قال رسول الله: (( يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية ، يمرقون في الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة )).

]حديث صحيح : رواه البخاري وأبو داود والترمذي عن علي .[

وفي رواية : (( يخرج في آخر الزمان )) . وقد ظهرت فرقة الخوارج في عصر علي – رضي الله عنه -.

]رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود [.

603- مقاطعة العالم للعراق

عن ابي نضيرة قال : كنا جلوساً عند جابر بن عبد الله فقال : (( يوشك أهل العراق أن لا يجيء قفيز . ولا درهم قلنا : من أين ؟ قال : من قبل العجم . يمنعون ذلك , ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدى قلنا من أين ذلك ؟ قال : من قبل الروم ))

{أخرجه مسلم }

أما قطع المعونات عن العراق فهذا حدث منذ احتلال العراق للكويت سنة 1991 م إلى يومنا هذا . وأما قطع الأموال من بلاد الشام ( سوريا – لبنان – فلسطين – الأردن ) فلم يحدث بعد و الآن تستعد أمريكا لتنفيذ المقاطعة ضد سوريا .

604- تمني الموت

قال رسول الله:(( لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه )) .

فإن قيل : لماذا يتمنى المسلم هذه الأمنية التي لا تتمنى ؟ يجيب سيد الرسل قائلاً :(( والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول : يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر وليس به إلا البلاء )) . وهذا الأمر قد قارب على الوقوع إن لم يكن وقع .

{أخرجه مسلم كتاب الفتن (18/34). }

605- غربة الإسلام

فإن ما يحدث للمسلمين الملتزمين بأمر الله تعالى وأمر رسوله لهو أكبر دليل على هذه العلامة , فالتعذيب والتنكيل والعقاب والعتاب والسخرية والاستهزاء تصب صباً على الأطهار الأبرار, وأصبح البعض يتمنى الموت , نعم نحن في زمان القابض فيه على دينه كالقابض على جمر , اللهم سلم سلم .

606- القتال بين فئتين عظيمتين من المسلمين

قال رسول الله:(( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان , تكون بينهما مقتلة عظيمة , دعوتهما واحدة )) . {رواه البخاري كتاب الفتن باب (25) (13/ 88 فتح الباري ) }

وهذا القتال وقع بين علي ومن معه – رضي الله عنهم – وبين معاوية ومن معه – رضي الله عنهم – في معركة صفين وقتل من خيار الصحابة سبعون ألفاً .

607- ظهور آثار المعاصي

قال رسول الله:(( يا معشر المهاجرين ! خمس إذا ابتليتم بهن , وأعوذ بالله أن تدركوهن , لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها , إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا , ولم ينقصوا المكيال , والميزان , إلا أخذ بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ’ ولم يمنعوا زكاة أموالهم , إلا منعوا القطر من السماء ولو لا البهائم لم يمطروا , ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم , فأخذوا بعض ما في أيديهم , وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله , ويتخيروا مما نزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم )) .

{ رواه ابن ماجه كتاب الفتن باب العقوبات رقم ( 4019) .

608- دعاة على أبواب جهنم

عن حذيفة بن اليمان قال : كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يارسول الله : إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : (( نعم )) . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : (( نعم وفيه دخن )) أي بمعنى ليس خيراً خالصاً . قلت : وما دخنه ؟ قال : (( قوم يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر )) قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : (( نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها )) . قلت : يارسول الله صفهم لنا ، قال : (( هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا )) قلت : يا رسول الله : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم )) . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام . قال : (( فأعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )) .

]رواه البخاري [

وهذا قد وقع ولا يزال يزداد ظهوراً في زماننا ، فالشر الأول : ما وقع من الفتن الأول من نهاية عصر عثمان – رضي الله عنه – وبداية عصر علي – رضي الله عنه – وبالخير ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية – رضي الله عنهما – وبالدخن ما كان في زمانهما من بعض الأمراء كزياد بالعراق ، وخلاف من خالف عليه من الخوارج وبالدعاة على أبواب جهنم من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم وإلى ذلك إلاشارة بقوله : (( الزم جماعة المسلمين وإمامهم )) . يعني ولو كان ظالماً فاسقاً .

]صحيح : رواه البخاري [

609- تبرج النساء

يقول رسول الله: (( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )) .

]رواه البخاري كتاب الفتن باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة رقم (7084)(13/38-39) فتح الباري .[

المعاني :

أذناب البقر : ذيول جمع : ذيل . كاسيات عاريات : كاسيات من نعمة الله عاريات عن شكرها ، أو كاسيات بعض الأعضاء عاريات البعض الآخر ، أو كاسيات في الظاهر عاريات في الحقيقة لشفافية الثياب ، مميلات مائلات ، أي يمشين المشية الميلاء ذات التبختر والكبرياء ، ويعلمن غيرهن هذا الصنع . رؤوسهم كأسنمة البخت المائلة : يعظمن ويكبرن رؤوسهن كأسنمة الإبل .

610- غزوة الصحابة وتابعيهم وتابع تابعيهم البلاد ( فيفتح لهــم ) .



يقول رسول الله : (( يأتي على الناس زمان يغزو فئام ( أي جماعات ) من الناس فيقال : فيكم من صاحب الرسول ؟ فيقولون : نعم فيفتح لهم ، ثم يأتي على الناس زمانهم فيغزو فئام من الناس فيقال لهم : هل فيكم من صاحب أصحاب الرسول ؟ فيقولون : نعم ، فيفتح لهم ، ثم يأتي على الناس ، فيغزو فئام من الناس ، فيقال لهم : هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب الرسول ؟ فيقولون : نعم . فيفتح لهم )) . وهذا قد وقع .

]صحيح : رواه أحمد والبخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري [

611- تباهي الناس في المساجد



يقول رسول الله : (( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد )) .

]حديث صحيح : رواه أحمد وابن حبان عن أنس ، ورواه أبو داود ، صحيح أبي داود رقم (475) وصحيح الجامع رقم (7421) [.

أي يقول : مسجدنا أفضل من مسجدكم ، يعني في الزخرفة والشكل ، لا في النشاط الدعوي والخيري .

612- تسلط الذل على الأمة الإسلامية

قال رسول الله : (( إذا تبايعتم بالعينة ، واخذتم أذناب البقر ، وتركتم الجهاد إلا سلط الله عليكم ذلاً لا يرفع عنكم أبداً ، حتى ترجعوا لدينكم )) .

أخذتم اذناب البقر : كناية عن التكالب على الدنيا والمال .

]حديث صحيح : وهو في الصحيحة للألباني الجزء الأول [.



613- ظهور أقوام يغيرون شعرهم باللون الأسود

يقول رسول الله : (( يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة )).. أي أنهم يغيرون شعرهم وشيبهم بالسواد كما يفعل في عصرنا.

]حديث صحيح : رواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس صحيح الجامع رقم (8153) [.

614- تمني رؤية النبي r ولو مع فقد المال والولد

قال رسول الله : (( يكون في أمتي أقوام يتمنى أحدهم لو رآني بأهله وماله )) .

]حديث صحيح : رواه مسلم [



615- القابضون على الجمر

المستقيم على أمر الله تعالى المسارع إلى طاعته كالقابض على الجمر فاللهم ارزقنا الصبر .

يقول رسول الله : (( يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر )) .. ويدرك هذا بلا محالة الغرباء المتمسكون بشرع سيد الأنبياء .

]حديث صحيح : رواه الترمذي عن أنس السلسلة الصحيحة رقم (957) وصحيح الجامع الصغير رقم (8002) [



616- الخروج من المدينة لفقرها

يقول رسول الله : (( يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه : هلم إلى الرخاء ، هلم إلى الرخاء ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها من هو خير منه ، ألا إن المدينة كالكير ، يخرج الخبث ، لا تقوم الساعة حتى تنفر المدينة شرارها كما ينفث الكير خبث الحديد )) .

]حديث صحيح : رواه مسلم عن أبي هريرة مختصر مسلم رقم (782)[.



617- صدق رؤيا المسلم

فإذا رأى رؤيا لا يكاد يكذب فيها . قال رسول الله : (( إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا الرجل المسلم تكذب ، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً )) .

]حديث صحيح : رواه الشيخان وابن ماجه عن أبي هريرة مختصر مسلم رقم (1520) [.



618- عدم اتفاق جنود المسلمين

يقول رسول الله : (( سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنوداً مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق ، عليك بالشام ، فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عبادته فإن أبيتم فعليكم يمنكم واسقوا من غدركم ، فإن الله تولى بالشام وأهله )) .

]حديث صحيح : رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عبدالله بن حولة ، صحيح الجامع رقم (3659) [.

619- أمراء يؤخرون الصلاة عن أوقاتها

قال رسول الله : (( سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ، ويحدثون البدع )) .

قال ابن مسعود فكيف أصنع ؟ قال : (( لا تسألني ياابن أم عبد كيف تصنع ؟ لا طاعة لمن عصى الله )) ..

]رواه ابن ماجه وأحمد والبيهقي والطبراني ، وهو في صحيح الجامع برقم (3664) [.

وهذا حدث منذ عهد الدولة الأموية ووصل الأحوال بالأمراء المسلمين في بعض الأزمان إلى ترك الصلاة والإقبال على الفجور .

620- أمراء يجعلون المنكر معروفا

يقول رسول الله : (( سيلي اموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله عز وجل )) .. أي يجعلون المنكر معروفاً ، والمعروف منكراً ، والسنة بدعة والبدعة سنة ، والحلال حراماً والحرام حلالاً .

]رواه الطبراني والحاكم عن عبادة بن الصامت وهو في الصحيحة برقم (419) وفي صحيح الجامع برقم (3672) [.

621- التطاول في البنيان

يصل ارتفاع العمارات الآن إلى سبعين طابقاً التي تسمى هذه العمارات الآن ] ناطحات السحاب [.

قال رسول الله : (( وحتى يتطاول الناس في البنيان )) .

]رواه البخاري كتاب الفتن (13/88)[.

وقال رسول الله : (( وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ))

]رواه مسلم [.



622- رفع الخشوع في الصلاة

تدخل المسجد فترى من يعبث بثيابه أو يحرك يده أو يمسح وجهه أو يرفع كمه ، وبعضهم يعد الأموال ويحسبها وهو يصلي هذا مع انشغال القلب بالدنيا ونسيانه للآخرة .

قال رسول الله : (( أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع ، حتى لا ترى فيهم خاشعاً )) .

]صحيح : رواه الطبراني بإسناد حسن ورواه ابن حبان في صحيحه موقوفاً على شداد وهو أشبه ، صحيح الجامع (2569) [.



623- طلب العلم عند غير المحققين به غير المتمكنين بأصوله

وقد ذاع هذا الصنف من المتعالمين في هذه الأيام ، ومن ذلك أن ترى رجلاً يحسن الخطابة فيجلس ليلقن الناس دروساً في أصول الفقه ، وقد يحصل طالب علم على الدكتوراة في علم وهو لا يتقنه .

قال رسول الله : (( إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر )) .

]صحيح رواه الطبراني وابن المبارك وأبو عمرو الداني واللالكائي عن أبي أمية الجمحي وهو في الصحيحة برقم (695) وفي صحيح الجامع برقم (2207) [.



624- قبض العلم الديني

وذلك بموت العلماء ، واتخاذ الرءوس الجهلاء وتصدر السفهاء للفتوى .



625- ظهور الجهل بالدين

سل المسلمين عن التمثيليات والأفلام وكرة القدم ، وسلهم عن أقصر سورة في القرآن ، ومبطلات الصلاة وأركان الحج والبيوع المحرمة ستعلم هذه الحقيقة .

فعن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله : (( إن بين يدي الساعة أياماً يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج . والهرج القتل )) .

]رواه البخاري كتاب الفتن باب ظهور الفتن (ج13/ ص13 فتح الباري ) [.

وفي روايه : (( ينقص العلم ))

]رواه مسلم كتاب العلم ، باب رفع العلم وقبضه [.

626- ظهور الشح والبخل بأداء الحقوق

وهذا تراه واضحاً إذا ذهبت ضيفاً لبعض الناس . قال رسول الله : (( يتقارب الزمان ويقبض العلم ، ويظهر الفتن ويلقى الشح )) .

]وراه مسلم كتاب العلم باب رفع العلم وقبضه .[



627- رفع الأمانة ]وهذا في باب المعاملات [

من يعطي أمانة الآن يستفيد منها عند الحاجة ، والبعض لا يردها على صاحبها . قال رسول الله : (( أول ما يرفع من الناس الأمانة ، وآخرها ما يبقى من دينهم الصلاة ورب مصلِ لا خلاق له عند الله تعالى )) .

]حديث حسن : رواه الحاكم عن زيد بن ثابت صحيح الجامع (2575)[.



628- أسعد الناس التافه ابن التافه

يقول رسول الله : (( لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع )) .

]حديث حسن : رواه أحمد والترمذي والضياء صحيح الجامع رقم (7431)[.

أي أن يكون أسعد الناس بالدنيا التافه ابن التافه قليل الأدب حقير الأنساب . كأهل اللهو واللعب ، حتى إنه في بعض بلدان العالم الإسلامي تعتبر الراقصة في أعلى درجة من الوزير !! .



629- أن تعود أرض العرب مروجاً من الذهب

كثرة البترول والذهب في أرض العرب .

630-631- تكون إبل للشياطين ، وبيوت للشياطين

قال رسول الله : (( تكون إبل للشياطين ، وبيوت للشياطين )) . إبل الشياطين وهي التي تعد للرقص بها ، وبيوت للشياطين وهي بيوت الزنا . والخمارات والبارات والكبريهات والبيوت والمنازل التي يغلب عليها الحرام .

]حديث صحيح : رواه أبو داود في سننه وهو في صحيح سنن أبو داود الصحيحة رقم (93) [.

632- استحلال الزنا

يدعوى الفن أو الحب أو العشق أو الغرام أو المتعة ، واستحلال الرشوة بدعوى إنها حلاوة أو إكرامية أو دبلوماسية أو شاي .



633- استحلال الحرير

بدعوى أن لا يكسر قلب الفقير ، فالفقير صار كالغني هذا زعمهم ، وكبرت كلمة تخرج من أفواهم .



634- استحلال الخمر

بأن يسموها بغير اسمها : فيقول : ويسكي شامبانيا – شراب روحي – كونياك



635- استحلال المعازف

بدعوى أنها حياة الروح أو نور الفؤاد أو يميل إليها الأطفال

عن رسول الله : (( ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والمعازف ))

]رواه البخاري كتاب الأشربة ، ورواه أبو داود في سننه [.

636- تبختر الأمة في مشيتها

من ركب سيارة خاصة أو أعطي مالاً كثيراً أعجبته نفسه فتكبر على خلق الله , وما أكثر هذا الشكل في شبابنا الذين يملكون السيارات لبفارهة والذين تربوا على العز والتدلل حتى كأنهم نساء.

637- وخدمها أبناء إيران وأوربا وأمريكا

يخدم أبناء إيران وأوربا وأمريكا المسلمين في دول الخليج العربي الآن . قال رسول الله :(( إذا مشت المطيطاء , وخدمها أبناء الملوك , أبناء فارس والروم سلط شرارها على خيارها )) { حديث صحيح : رواه الترمذي عن ابن عمرو وهو في صحيح الجامع برقم (801)وفي السلسة الصحيحة برقم (956).



638- ظهور السمّن

عن عمران بن حصين رضي الله عنهما عن النبي قال :(( خيركم قرني ثم الذين يلونهم )) قال عمران : فما أدري قال النبي بعد قوله مرتين أو ثلاثاً .

((ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون , ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن ))

{ رواه البخاري كتاب الرقاق باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها رقم (6429,6428 ) ( ج 11 / ص 248 فتح الباري )}

639- ظهور موت الفجأة

وقد وقع هذا في زماننا في مناطق متفرقة .

قال رسول الله في الحديث الحسن : (( وأن يظهر موت الفجأة )) .{ حديث حسن : رواه الطيالسي عن أنس الصحيحة رقم (2292) .



640 – كثرة الزنا

بحيث أنه لا يمر يوم إلا وقع في العالم الإسلامي آلاف الجرائم المتعلقة بالزنا , بل وصل الزنا إلى المحارم والأقارب . قال رسول الله :(( وأن يكثر الزنا )) . { رواه البخاري كتاب الفتن باب (52) رقم ( 7120) .

641- ضياع الأمانة

عن حذيفة قال : حدثنا رسول الله حدثين , رأيت أحدهما وأنا انتظر الآخر , حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن , ثم علموا من السنة . وحدثنا عن رفعها قال : (ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر الوكت , ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك , فنفط فتراه منتبراً وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون ) .

فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة , فيقال : إن في بني فلان رجلاً أميناً , ويقال للرجل : ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان , ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت , لأن كان مسلماً رده على الإسلام وإن كان نصرانياً رده على ساعيه , فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً .{رواه البخاري كتاب الرقاق باب رفع الأمانة رقم ( 6497) ( ج 11 / ص 341 فتح الباري )

642- كثرة الزلازل

ومعنى كثرتها دوامها وانتشارها وقد حدث هذا في القرن العشرين ، فقد وصلت الزلازل إلى ستين تقريباً مع انتشارها في معظم دول العالم وقد مات فيها مايزيد على المليون نسمة .

وصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم فعن عبدالله بن حوالة رضي الله عنه قال : وضع رسول الله صلى الله عليه و سلم يده على رأسي أو على هامتي فقال : ( يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل و البلابل و الأمور العظام و الساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك ). { حديث صحيح : رواه أحمد (5/288) ، وأبو داود ( 2553) ، الحاكم (4/425) ، وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/482).

وفي الحديث إشارة واضحة إلى وقوع الزلازل في هذه الأيام , وهاهي تقع هنا وهناك لتؤكد صدق ما أخبر به نبينا ولتعلمن نبأه بعد حين , وقد أخبرنا الصادق الذي لا ينطق عن الهوى عن كثرة الزلازل في آخر الزمان , بحيث تصير سمة من سمات السنين والأيام حتى تسمى هذه الأوقات , بسنوات الزلازل .

فعن سلمة بن نفيل السكوني قال : كنا جلوساً عند النبي وهو يوحى إليه فقال : (( إني غير لابث فيكم , ولستم لابثين بعدي إلا قليل , وستأتوني أفناداً يفني بعضكم بعضاً وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل )) . { حديث صحيح : رواه أحمد ( 4/104) , وابن حبان ( 6777) , وأبو يعلى (6861) والطبراني (6356) , وقال الهيثمي في المجمع (7/306) : رجاله ثقات وصحح إسناده الأرناؤوط في تخريجه لابن حبان (15/180) .

وبوب ابن حبان على الحديث بقوله : ذكر الأخبار عن وجود كثرة الزلازل في آخر الزمان .{ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (15/180) .

ياكاشف الضر صفحاً عن جرائمنا ** لقد أحاطت بنا يا رب بأساء

نشكوا إليك خطوباً لا نطيق لها ** حملاً ونحن بها حقاً أحقاء

زلازل تخشع الصم الصلاب لها** وكيف يقوى على الزلازل سماء

أقام سبعاً يرج الأرض فانصدعت * عن منظر منه عين الشمس عشواء

بحر من النار تجري فوقه سفن ** من الهضاب لها من الأرض أرساء


[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2010, 06:27 PM   #52
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="7 80"]الحلقة الحادية والخمسون : معجزاته صلى الله عليه وسلم ( 9 )

علامات الساعة


643- عقوق الأمهات

قال رسول الله : (( وسأخبرك عن أمارتها أن تلد الأمة ربتها )) . أي أن يعامل الرجل أمه معاملة السيد عبده وأمته .

{ رواه البخاري و مسلم }

644- اتخاذ المحاريب في المساجد

هذا المحاريب نراها في أكثر المساجد الآن سيما المساجد الكبرى ، عن أبس ذر – رضي الله عنه – قال : ((إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح (1) في المساجد )) (2) . أي المحاريب .

(2) رواه ابن شيبة في مصنفه.

645- إذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء

استغناء الرجال بالرجال عن طريق اللواط واستغناء النساء بالنساء عن طريق السحاق ، فلا يطلب الرجل الزواج بالمرأة ، ولا تطلب المرأة الزواج بالرجل .

646- وأنتسبوا إلى غير منا سبهم وأهليهم

كزوجات الرؤساء والزعماء اللاتي يتسمين بأسماء أزواجهن ، وكذا من ينتسبون إلى الأسر الغنية والعائلات الثرية .

647- وانتموا إلى غير موالهم

أي ينتسبون إلى غير أهليهم كمن ينتسب إلى أرباب الأموال والسلطان .

648- ولم يرحم كبيرهم صغيرهم

وهذا واضح في معاملاتنا . ولم يوقر صغيرهم كبيرهم

تركب وسائل المواصلات فنرى طفلاً صغيراً جالساً ، ويبصر شيخاً كبيراً قائماً ويأبى الطفل أن يقوم من مجلسه ليجلس الشيخ الكبير ، وأشنع ما في هذا الأمر أن الأم أو الأب ينكر على من يطلب منه أنا يأمر ولده بجلوس الشيخ الكبير مكانه .

649- ترك المعروف فلم يؤمر به

نستمع لهذه العبارات كثيراً . دع الملك للمالك ، أنت تنفخ في قربة مقطوعة ، عليك بنفسك ، وكانت ثمرة هذه الأمثال الخاطئة التخلي عن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

وغفل المربون والشيوخ ( كبار السن ) عن هذا الواجب تماماً ، بل هم الذين يساعدون في نشر المنكر ، فيقومون بشراء الثياب الضيقة والشفافة والسراويل الضيقة ( البنطلونات ) لبناتهم .

650- وترك المنكر فلم ينه عنه

لقد أصبحنا نرى ارتكاب الموبقات عياناً بياناً حتى تغيير المنكر من حكام المسلمين وولاة الأمر ، والأب والأم تخليا عن واجبهما في البيت نحو أولادهم لوسائل الإعلام الماكرة .

651- ونعلم عالمهم العلم ليجلب به الدراهم والدنانير

فالكثير يتعلم من أجل المناصب والكراسي ، حتى أن بعض من يتعلم العلم الشرعي يطلبه ليصيب به عرضاً من الدنيا.

652- وكان المطر قيظاً ( قليلاً )

وهذا قد بان ووضح خاصة في البلاد التي تعتمد في الزراعة اعتماداً كبيراً على المطر .



653 – والولد غيظاً ( هماً وغماً ،ولذا يحددون النسل في أيامنا )

وذلك يظهر الآن من قبل ولادة الطفل ، ففي أول أيام الحمل تتعب المرأة كثيراً ، وتذهب إلى الطبيب وتزهق زوجها وأولادها طوال مدة الحمل ، ثم بعد الولادة ، تزداد هموم الطفل وتظل الأسرة تنتقل من هم إلى هم ، هم الحضانة ، ثم هم المدرسة ، ثم هم الطعام والكساء ... الخ .

654- وأماتوا الصلاة

بعد الاهتمام بها والمسارعة إليها ، وأدائها في وقتها والمحافظة على الخشوع فيها .

655- وطولوا المنارات

656-وشيدوا البناء

657- واتبعوا الشهوات

658- وباعوا الدين بالدنيا

659- وأكل الربا

قام الاقتصاد في بلاد المسلمين على الربا . وطم التعامل مع البنوك الربوية .

660- وصار الغنى غزاً

أضحى الغنى عزيزاً كريماً مهاباً مقدراً .

661- ويكثر الكذب

صار الكذب أباً للمعاملة وأساساً للأخلاق .

662- وتتقارب الأسواق

كنا منذ عشر سنوات نجد سوقاً واحدً في القرية ، وكذا في المدن والمدن الكبرى بها عدة أسواق لكننا الآن نرى كثرة الأسواق ووجودها في أماكن متعددة .

663- وظهر الجور

664- وكثرة الطلاق

665- وكثر القذف

666- وفاض اللئام فيضاً ( كثر اللئام )

667- وغاض الكرام غيضاً ( قل الكرام )

668- وكان الأمراء فجرة

669- والوزراء كذبة

670- والأمناء خونة

671- والعرفاء ظلمة ( الشرطة)

672 - والقراء فسقة

الصنف الحالي من قراء القران الكريم يغلب عليهم التهاون بالصلاة والمسارعة إلى المعاصي ، فمنهم من يدخن ومنهم من يشرب الخمر والمخدرات ، وبعضهم بناتهم متبرجات ، وأكثرهم يشترطون الأجر على تلاوة القران فإن عرض عليه أن يقرأ بلا أجر أبى .

673- ولبسوا مسوح الضأن ( جلود )

وهذا واضح وجلي في ثياب الشباب سيما ثياب الشتاء .

674- قلوبهم أنتن من الجيفة وأمر من الصبر

أمراض القلوب من اعتقاد الأثر في المخلوق والكبر والغرور والعجب بالعمل ، والنفاق ، والرياء والحقد والحسد ، وحب الجاه والسلطان ، وحب المدح في الباطن وكراهية الذم في الحق ذائعة في هذه الأيام .

675- وتكثر الخطايا

أما كثرة الذنوب فحدث عن هذا ولا حرج .

676- وتغل الأمراء ( يسرقون أموال المسلمين العامة)

677- يغشهم الله فتنة يتهاوكون فيها تهاوك اليهود الظلمة

678- وتظهر الصفراء ( الدنانير )

679- وتطلب البيضاء ( الدراهم )

680- وحليت المصاحف

وهذا يتجلى للبصير والأعمى عند مطالعة أو ملامسة طبعات المصحف الشريف الحديثة .

681- الحملان جمع حمل ، والحمل الخروف ، والمراد تعود من لا علم ل ولا صلاح على المنبر للوعظ والخطابة ، كما يحدث الآن في خطباء بعض المساجد .

682- وصورت المساجد ( جملت وحسنت وزخرفت ) وطولت المنابر

اليوم نرى بعض المساجد تشيد بمئات الملايين بينما لا يجد الفقير لقمة العيش.

683- زخرفة المحاريب

684- وخربت القلوب

فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، عامرة بالشهوات خربة من الخوف من الله تعالى .

685- وعطلت الحدود

لاشك أن الأمة الإسلامية الآن عطلت الحدود بل ورفض معظم دولها تطبيق الشريعة الإسلامية ، واستبدلوا بها تطبيق القوانين الغربية فصار الزنا أمراً يسيراً لا يعاقب فاعله ، ولو كان في المسجد مادام الرضا متوفراً بين الزانيين . أما شرب الخمر فمستحب ولو في دور العبادة والميادين العامة .

686- تواصل الأجانب وتقاطع الأرحام

687- كثرة أولاد الزنا

وذلك لعمل وسائل الإعلام الدءوب على نشر الرذيلة واضرب على وترالجنس لا سيما دور السينما ، مما يجعلنا نجز أنه لا يمر يوم في كثير من الأقطار الإسلامية حتى يولد العشرات من أولاد الزنا ، ومما ساعد على كثرة أولاد الزنا غلاء مهور النساء ، وتأخر سن الزواج ، وظهور دور البغاء ، والتبرج الذي لا مثيل له من قبل النساء ، وسفر الأزواج سفراً طويلا من أجل العمل مع ترك النساء وحيدات بلا أنيس ولا ونيس .

688- مؤامرة النساء

كم سمعنا وقرأنا عن قتل النساء لأزواجهن وأصبحت المرأة أحد المشكلات الرئيسية في العام المعاصر .

689- تروى الأرض دماً

وذلك من كثرة الظلم والحرص على الدنيا .

690- انتمان التهماء واتهام الأمناء

أهل الفسق والفجور كأهل الفن والرقص مؤتمنون .

691- نقص السنين والثمرات

نقص السنين لجدب لأهل البادية ونقص الثمرات القط لأهل الحاضرة والمدن .

692- ظهور البغي والظلم

والقوي في هذه الأزمان يغلب وله كلمة وسلطان ، وإن كان جاهلاً وفاسقاً، والضعيف في هذه العصور مهان ذليل ، ولو كان عالماً عاقلاً صالحاً ، وما سبق ذكره عن النبي .

فعن عتي السعدي قال : خرجت في طلب العلم حتى قدمت الكوفة فإذا أنا بعبد الله بن مسعود بين ظهراني أهل الكوفة ، فسألت عنه فأرشدت إليه فإذا هو في مسجدها الأعظم فأتيته ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن إني جئت إليك أضرب إليك ألتمس منك علماً لعل الله أن ينفعنا به بعدك فقال لي : ممن الرجل ؟ قلت : رجل من أهل البصرة . قال: ممن ؟ قلت من هذا الحي من بني سعد ، فقال : يا سعدي لأحدثن فيكم بحديث سمعته من رسول الله .

سمعت رسول الله وأتاه رجل فقال يا رسول الله : ألا أدلك على قوم كثيرة أموالهم كثيرة شكوتهم تصيب منها مالاً دبراً أو قال كثيراً ، قال : (( من هم ؟ )) قال : هذا الحي من بني سعد من أهل الرمال .

فقال رسول الله : (( مه ؟ فإن بني سعد عند الله ذوو حظ عظيم ، يا سعدي )) قلت : يا أبا عبد الرحمن ، هل للساعة من علم تعرف به ؟ قال : وكان متكئاً فاستوى جالساً .

فقال : يا سعدي سألتني عما سألت عنه رسول الله قلت : يا رسول الله هل للساعة من علم تعرف به ؟ قال : (( نعم يا أبن مسعود ، إن للساعة أعلاماً ، وإن للساعة أشراطاً ، ألا ، وإن من أعلام الساعة وأشراطها أن تكون الولد غيظاً ، وأن يكون المطر قيظاً ، أو تفيض الأشرار فيظاً يا ابن مسعود ، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يؤتمن الخائن وأن يخون الأمين ، يا ابن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تواصل الأطباق وأن تقطع الأرحام ، إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يسود كل قبيلة منافقوها وكل سوق فجارها ، يا ابن مسعود أن من أعلام الساعة وأشراطها أن تزخرف المحاريب وأن تخرب القلوب ، يا ابن مسعود إن من أعلام الساعة أن يكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، يا ابن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها ملك الصبيان ومؤامرة النساء ، يا ابن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يعمر خراب الدنيا ، ويخرب عمرانها ، يا ابن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تظهر المعازف والكبر وشربت الخمور ، يا ابن مسعود إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكثر أولاد الزنا )) .

قلت : يا أبا عبد الرحمن وهم مسلمون ؟ قال : نعم ، قلت : أبا عبد الرحمن ، والقرآن بين ظهرانيهم . قال : نعم قلت : أبا عبد الرحمن وأنى ذلك ؟ قال يأتي على الناس زمان يطلق الرجل المرأة طلاقها فتقيم على طلاقها فهما زانيان ما أقاما ( 1 ) .

(1)رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف .

ويؤكد معنى هذا الحديث ما رواه أبو موسى الأشعري – رضي الله عنه عن النبي قال : (( لا تقوم الساعة حتى يكون القرآن عامراً ، ويتقارب الزمان ، وتنتقض عراه ( 2) وتنتقص السنون والثمرات ، ويؤتمن التهماء ، ويتهم الأمناء ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، ويكثر الهرج )) .

(2)ذهاب قواعد الإسلام وأساسه .

قالوا : ما الهرج يا رسول الله ؟ قال : (( القتل ويظهر البغي والحسد والشح ،وتختلف الأمور بين الناس ، ويتبع الهوى ، ويقضى بالظن ، ويقبض العلم ، ويظهر الجهل ، ويكون الولد غيظاً ، والشتاء قيظاً ويهجر بالفحشاء ،وتروى الأرض دماً)) (3) .

(3)أخرجه الطبراني ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف ، كما قال الهيثمي في المجمع(324/7) .

ويقارب هذين الحديثين في الدلالة والمعنى حديث عوف بن مالك الأشجعي – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله : (( كيف أنت يا عوف إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعون فرقة ، واحدة في الجنة ، وسائرهن في النار )) ، قلت : ومتى ذلك يا رسول الله ؟ . قال : (( إذا كثرت الشرط وملكت الإماء ، وقعدت الحملان على المنابر ، واتخذ القرآن مزامير ، وزخرفت المساجد ، ورفعت المنابر ، واتخذ الفيء دولاً ، والزكاة مغرماً ، والأمانة مغنماً ، وتفقه في الدين لغير الله ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه ، وأقصى أباه ، ولعن آخر هذه الأمة أولها وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل اتقاء شره فيومئذ يكون ذلك ، ويفزع الناس إلى الشام ، والى مدينة منها يقال لها دمشق من خير مدن الشام ، فتحصنهم من عدوهم )) .

قلت : وهل تفتح الشام ؟ قال : (( نعم وشيكاً (1) ثم تقع الفتن بعد فتحها ثم تجيء فتنة غبراء مظلمة ثم يتبع الفتن بعضها بعضاً حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهدي ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهديين )) (2) .

(1)وشيكاً : قريباً .

(2)الشرط : المراد الشرطة .

693- ملك العبيد والإماء

يقصد به ما حدث في دولة المماليك الذين حكموا مصر وبعض بلاد الشام ، وهم في الأصل موالي وأبناء إماء ، ولت أمهاتهم على إثر ذلك المناصب العالية وفزن بالأموال الطائلة (3) .

(3) أخرجه الطبراني وفيه عبد الحميد بن إبراهيم وثقه ابن حبان وهو ضعيف وفيه جماعة لم أعرفهم ، كذا الإمام الهيثمي في المجمع (7/324) .

694- علو الأراذل

عن أبي هريرة – قال : من أشراط الساعة أن تظهر الشح والفحش ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، وتظهر ثياب تلبسها نساء كاسيات عاريات ، ويعلو التحوتُ الوعولَ ، أكذاك يا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي ؟ قال : نعم ، ورب الكعبة ، قلنا : وما التحوت ؟ قال : فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة يرفعون فوق صالحهم (4) . والوعول أهل البيوت الصالحة .

(4) قال في المجمع (7/327): حديث أبي هريرة وحده في الصحيح بعضه ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث بن سفيان وهو ثقة.

695- وجود طائفة صالحة منصورة ببيت المقدس والبقاع المحيطة به

عن أبي أمامة قال : قال رسول الله (( لا يزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين ، لا يضرم من جابههم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك )) ؟ قال : يا رسول الله ، وأين هم ؟ قال : (( ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس )) (1) . وهذه الطائفة المنصورة ستظل موجودة باقية في أرض القدس أو الأردن أو سوريا أو مصر ، وتتمثل هذه الطائفة في الشباب الطاهر المدافع عن المسجد الأقصى يدخل فيها حماس والجهاد الإسلامي .

وما على الأمة الإسلامية إلا أن تمكن لهذه الطائفة مادياً ومعنوياً وسياسياً وعسكرياً ، فإن فعلت ذلك فستبيد اليهود وتجهز على الصهاينة .

(1) حديث حسن : قال اليثمي في المجمع (7/288) ، رواه عبد الله وجادة عن أبيه والطبراني ورجاله ثقات .

696- كثرة العجم في بلاد المسلمين كخدم وموظفين وهذا الأمر تراه واضحاً بجلاء في دول الخليج

عن سميرة بن جندب – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله :(( يوشك أن يملأ الله عز وجل أيديكم من العجم ثم يكونوا أسداً لا يفرون فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيئكم )) (2) .

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله (( يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسد لا يفرون فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيئكم )) .

ولاشك أن مشكلة العمال الأجانب غير المسلمين بدأت تتفاقم ، فهم في دول الخليج ، سيما الجنود الأمريكيين والبريطانيين يتمتعون بكافة أنواع المتع المادية والمعنوية ، يأكلون أفضل الطعام ويشربون أفضل الشراب . وهؤلاء الأجانب يعملون على نقل أسرار العالم الإسلامي ومعرفة مواطن الخطر مما ييسر لهم القضاء على الجماعات الإسلامية وبث الفرقة والنزاع بينها .

(2) قال الهيثمي في المجمع (7/310) ، وأخرجه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح .

697- ظهور الخسف المسخ والقذف في هذه الأمة

حدث في مدينة نصر بالقاهرة في شهر فبراير سنة 2000م هذا الحدث يقول الخبر الذي جاءني عن أكثر من رجل وامرأة أن رجلا كان تاركاً للصلاة مسرفاً على نفسه جريئاً على المعاصي والذنوب حضره الموت ، فكانوا يضعونه على ظهره فيأبى الاضطجاع على ظهره ، ويتعمد الجلوس متربعاً ، وذلك لخوفه الشديد من الموت ، وجاءه ملك الموت وقبض روحه فدخل عليه أقاربه فرأوا أن الله قد صير وجهه وجه قرد ، وحاول بعض أرحامه ستر الفضيحة فأبى الله إلا أن يفضحه ، وأنزل عليه جندياً من عنده أتدرون من هذا الجندي ؟! .

أنه نمل كبير نزل على حسده وأخذ يعبث ببدن تارك الصلاة ، يدخل في فمه ثم يدخل في أنفه ، ثم يدخل في عينيه ، ثم يدخل في أذنيه وكلما حاول الأقارب والأصحاب إبعاده رجع وعاد مرة ثانية إلى هذا الجسد ، ولا ينتقل منه إلى جسد آخر من أجساد الأحياء أو الأموات .

698- فتح بلاد كسرى

ووقع هذا الفتح في عصر عمر بن الخطاب – رضي الله عنة –

عن جابر بن سميرة – رضي الله عنه – أن رسول الله قال :(( لتفتحن عصابة من المسلمين كنز آل كسرى الذي في الأبيض ) (1) .

(1) أخرجه مسلم وهو في مختصر رقم (1999) .

699- ظهور فتنة يهرم فيها الكبير ، ويربو فيها الصغير



وعن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ، ويربو فيها الصغير ، إذا ترك منها شيء قيل . تركت السنة ، قالوا : ومتى ذلك ؟ قال : إذا ذهبت علماؤكم ، وكثرت قراؤكم ، وقلت فقهاؤكم ، وكثرت أمراؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة ، وتفقه لغير الدين (1).



(1) أخرجه الدار مي ، وعبد الرزاق والحاكم وغيرهم .



700- إنكار السنة النبوية المطهرة

قال رسول الله : (( يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته ، يحدث بحديث من حديثي ، فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه)) (3) .

ظهرت في هذه الأيام جماعة يسمون أنفسهم بالقرآنيون ، يقرؤن القرآن الكريم وينكرون السنة النبوية بالكلية ، والحق أنهم منكرون للقران الكريم قبل إنكار السنة ، فمنكر للقران بلا ريب إذ كيف يصلي وكم صلاة يصليها ، وما أركان الصلاة ، وما سننها وما مبطلاتها ؟ وكيف يزكي وكيف يصوم وكيف يحج ..؟ وأنكر بعض المعاصرين السنة القولية ، وأقر السنة العلمية .

وأنكر بعض المعاصرين ممن ليس لهم اختصاص بالسنة أحاديث الشفاعة وأولوا الآيات القرانية الصريحة في الشفاعة ، والبعض الآن يتكئ على أريكته وينفخ أوداجه ثم يضعف أحاديث الشيخين البخاري ومسلم التي أجمعت الأمة على صحتها.

(3) أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (8189)،وفي تحقيقة لمشكاة المصابيح رقم (163)

701- كثرة الصواعق

تنزل الصواعق عندما يعم الفساد وتكثر الفتن ويبدو الفجور وتشيع الفاحشة على من جاهروا بالمعاصي . عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله يقول : (( تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة ، حتى يأتي الرجل القوم ، فيقول : من صعق قبلكم الغداء (1) فيقولون : صعق فلان وفلان )) (2)

702- هلاك نساء هذه الامة من قبل رؤوسهن

وذلك بكشف شهورهن ، ووضعهن العطور وأخذ شعر حواجبهن أو تقصيرهن وتحميرهن ، أو تخضيرهن لخدودهن والخضوع بالقول والغناء والكلام الفاحش.

عن ابن عباس – رضي الله عنه – قال : (( إنما هلكت نساء بني إسرائيل من قبل أرجلهن وتهلك نساء هذه الأمة من قبل رؤوسهن )) (3) . وصدق ابن عباس – رضي الله عنه – وقد وقع ما أخبر به .

ورد عن علي – رضي الله عنه – بسند فيه مقال أنه قال : يأتي على الناس زمان همتهم بطونهم ، وشرفهم متاعهم ، وقبلتهم نساؤهم ، ودينهم دراهمهم أولئك شر الخل لا خلق لهم عند الله (4) .

ومعنى هذه الآثار تؤكد عشرات الأحاديث والآثار السابقة.

(1) الغداء : الصباح

(2) أخرجه أحمد واللفظ له ، والحاكم بلفظ آخر وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ، قال الذهبي : قلت عمارة ثقة لم يخرجوا له.

(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف .

(4) أخرجه الديلمي وفي سنده مقال .

697 – طاعة الرجال النساء

ونحن الآن في عصر النساء فالمرأة الآن تتولى رئاسة الدول وزعامة الشعوب ووزارة الخارجية ، وفتح لها المجال فيما لا يتناسب مع طبيعتها وخلقها .

وعن أبي بكر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله : (( هلكت الرجال إذا أطاعت النساء ، هلكت الرجال إذا أطاعت النساء )) ثلاثاً(3).

نعم صرنا نرى المرأة المتبرجة السافرة عضواً في البرلمانات التشريعية وجندياً وضابطاً في المعارك الحربية ، تلبس البنطلون وتحمل البندقية ، وكل هذا من وراء تساهل وتغافل الرجال في طاعة النساء.

(1) أخرجه أحمد والطبراني والحاكم وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي .

703- ارتكاب الحيل

عن أبي هريرة رضي الله عنه – قال : قال رسول الله :(( لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود ، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل)) (2).

استحلال الحرام عن طريق الحيل في هذه الأزمان خاصة في أبواب المعاملات كمن يحلف على سلعة بثمن ما غير حقيقي ، فإذا ما نصحته قال : أقصد السلعة بثمنها وتعبي !! لذلك ، من يحلف في شهادة أو قضية فيحلف كاذباً ، فإذا ما حذرته غضب الله قال : نيتي كذا مع أن اليمين على نية المحلف .

والحيل في أبواب الربا لا تحصى . وفي الحجاب نرى المرأة تلبس البنطلون وغطاء الرأس ( المحدد ) وبعضهن تلبس القميص والنطاق ( الجيبة والبلوزة ) وبعضهن ترتدي ثياباً شفافاً ساتراً كل هذا بدعوى الحجاب .

ووصلت الحيل لباب العبادات ، نجد بعض الناس يصلي الصلوات الخمس دفعة واحدة في آخر الليل ويدعي أنه محافظ على الصلوات الخمس!!.



704- ظهور قوم ممن ظاهرهم الاستقامة يكفرون المسلمين ويستحلفون دماءهم وأموالهم

عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنة – قال : رسول الله : (( إن مما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت عليه بهجة ، وكان عليه رداء الإسلام اعتراه الى ما شاء الله انسلخ منه ونبذه وراء ظهره ، وسعى على جاره بالسيف ، ورماه بالشرك ))، قال : قلت : يارسول الله : أيهما أولى بالشرك المرمي أو الرامي .قال ( بل الرامي) (1) .

وهذا الحديث يمثله بعض المستقيمين على الطريقة بدون وعي وفكر صحيح ، وفهم لنصوص الكتاب والسنة النبوية ، فنرى بعض من صورته الإسلام يفكرون بالمعاصي والذنوب ، ويحكمون بردة حكام المسلمين ، ويعتدون على الأموال العامة ، ومنهم من يستحل قتل المجاهرين بالمعاصي الصادين عن سبيل الله .

(1) أخرجه أبو يعلى الموصلي ، قال ابن كثير في التفسير (2/175) : هذا إسناد جيد

705- أقوام يشربون القران كشربهم اللبن

هذا كناية عن قوة حفظهم للقران الكريم .

قال رسول الله : (( سيخرج أقوام من أمتي يشربون القران كشربهم اللبن (2) ويوجد هذا الصنف الآن من حملة القران نراهم في المسابقات القران الكريم ، قد يسأل قارئ القران مائة سؤال في مدى وعيه للقران الكريم فلا يخطئ خطئاً واحداً. هذا أمر عظيم لو أن صاحبه بين حفظ القران المجيد والعمل بما فيه .

(2)أخرجه الطبراني وحسنه الألباني في الصحيحة رقم (1887) ، وفي صحيح الجامع رقم (3653) .

706- تنجيد البيوت

أي فرش حيطان البيت بالسجاد بعضها أو كلها .

عن أبي جحيفة – رضي الله عنه ـ أن رسول الله قال : (( ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة ، فأنتم اليوم خير من يومئذ )) (1) .

وبنظرة واحدة إلى بيوت الأثرياء نرى وقوع هذه العلامة . وقريب من هذه الصور ما يفعله البعض من كسوة حيطان منزله بالبلاد ( السيراميك ) ولا يدخل في هذا الحديث وجود ستائر على الأبواب .

(1) أخرجه الطبراني والبزار ، وصححه الألباني في الصحيحة رقم (1883) .



707- تعليق الناس بالدينار والدرهم

عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله :(( إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من قبلكم وهما مهلكاكم )) (2) .

وعن كعب بن عياض ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله :(( إن لكل أمة فتنة ، وإن فتنة أمتي في المال )) (3).

قال رسول الله : (( ليغشين أمتي من بعدي فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمناً ، ويمسي كفاراً يبيع دينهم بعرض من الدنيا قليل )) (4).



(2) أخرجه البيهقي في الشعب والطبراني في الكبير ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (2245) .

(3) أخرجه الترمذي والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (2148) .

(4) أخرجه الحاكم وصححه الألباني في الصحيحة ( 1267) .

708- إحسان القيل وإساءة القال

قال رسول الله : (( سيكون في أمي اختلاف وفرقة قوم يحسنون القيل ويسيئون القال )) (1) .

كلمتا القيل والقال تستعملان في الشر خاصة وقد تدل إحدى الكلمتين على الأخرى . وتطلق القيل غالباً على فضول ما يتحدث له المتجالسون من قولهم ، وتطلق النميمة على القال على معنى كرة القول ونقل الكلام بين الناس بقصد الإضرار .

والمعنى فيما يظهر أنهم يحسنون القيل : أي صناعة الكلم وزخرفته والزيادة فيه والكلام فيما لا يعني ، ورعاية فضول الكلام ، كما هو الغالب علينا الآن من كثرة النكت والفكاهات ، والكلام عن أحوال الناس فلان باع ، فلان اشترى أما النميمة فحدث عن كثرتها ولا حرج .

(1) أخرجه أبو داود رقم (4765) ، والحاكم (2/147) ، وابن أبي عاصم في السنة (2/458) ، ومشكاة المصابيح(3543)

709- أمراء ظلمة كذبة فجرة فسقة

قال رسول الله : (( سيكون أمراء يغشاهم حواش من الناس يظلمون ويكذبون )) . قال رسول الله : (( سيكون أمراء يغشاهم غواش من الناس يظلمون ويكذبون )) (1) .

(1) أخرجه أحمد في مسنده (3/92) .

710- ظهور أمراء يطفؤن السنن ويعملون البدع

وقال سيد الخلق : (( سيلي أموركم بعدي رجال يطفؤن السنن ويعملون بالبدعة )) (1) .

إنهم لم يكتفوا بإطفاء السنن وإقامة البدع بل أطفئوا الفرائض كإقامة حد الزنا والقتل والسرقة والقذف والخمر .

وعملوا بأكبر الكبائر كإباحة الخمر والتبرج ، ومن يطبق الحدود من حكام المسلمين لا يطبقها على شرفاء القوم وسادة الناس.

(1)أخرجه أحمد في مسنده (3/92) ،والحديث أورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة(2/139)

711- ظهور الزينة

712- اختلاف الإخوان على الدنيا

713-اختلاف الأحبار

عن ميمونة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال النبي لنا ذات يوم : (( ما أنتم إذا مرج الدين ، وسفك الدماء ، فظهرت الزينة ، واختلفت الأخوان وحرق البيت العتيق )).

وفي رواية : (( واختلف الأحبار )) بدل : (( الأخوان )) (1).

الحرص على الصورة في الثياب والطعام والشراب ظاهرة . فكثير من الناس لا يخشى من شيء ويخشى من التراب على الثياب ، وكثرت معامل التجميل ورأينا بنت السبعين تشد وجهها. وتقاتل الإخوان من أجل الدنيا كتقسيم الميراث واختيار الزوجة ... الخ. ورأينا علماء الدين يختلفون كثيراً في هذه الأيام ، واختلافهم ليس كاختلاف الفقهاء السابقين ، لأن اختلاف السالفين كان قائماً على الدليل ،أما اختلاف بعض الفقهاء والمعاصرين فقائم على الهوى وحب الدنيا.

(1) قال الهيثمي في المجمع (7/310) : ( أخرجه الطبراني ورجاله ثقات .

714- ظهور المساءة

عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ عن رسول الله أنه : قال : (( من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار ، ويوضع الأخيار ، ويقبح القول ، ويحسن العمل وتفري في القوم المساءة )) ، قلت : وما المساءة ؟ قال : (( ما كتب سوى كتاب الله )) (1) .

من كتب الأدب والفلسفة والتاريخ وعلم النفس وعلم الاجتماع ، والفنون المسرحية والقصص الخيالية ، والمجلات الخليعة والصحف القذرة ، ومجلات الرياضة ، والفن ، حتى أن الواحد منا يدخل بيوت كثيرة من المسلمين يجد فيها مجلات الكرة والفن ولا يجد كتاباً عن السيرة النبي ويعدم أن ترى كتاباً في تفسير القرآن الكريم أو الفقه الإسلامي . والسبب الرئيسي في الأمية الدينية والغزو الثقافي الغربي يرجع إلى ترك الرجوع إلى كتاب الله حملاً وترتيلاً وفهماً وعملاً.

(1) قال في مجمع الزوائد (7/326) ، رواه الطبراني ورجاله الصحيح .

715- كثرة الكذب

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله قال : (( لا يقوم الساعة حتى يظهر الفحش ، ويكثر الكذب ، وتقارب الأسواق ، ويتقارب الزمان ، ويكثر الهرج)) . قلت وما الهرج ؟ قال : (( القتل )) (1) ذاق طعم كثرة الكذب وغياب الصدق من تعامل مع الناس في البيع والشراء.

(1) قال الهيثمي في المجمع (7/327) ، رواه أحمد ورجاله



716- أن تمتلئ الأرض ظلماً

قال رسول الله : (( لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلماً )) (1) .

يتعامل كثير من الناس اليوم بأسلوب القوة والجبروت . والظلم في المسلمون خاصة بواح ، فإننا لو قسمنا الظلم ألف جزء لرجع للمسلمين تسعة وتسعون وتسعمائة والجزء الأخير في النهاية يبيت عندناً .

(1) رواه أحمد (6/36) ، وكنز العمال رقم (38691) .



717- أحاديث ضعيفة وردت في علامات الساعة الصغرى

وهناك أحاديث ضعيفة كثيرة وردت في أشراط الساعة الصغرى يذكر منها ما يؤيد علامات الساعة الصغرى التي سبق ذكرها . هذه العلامات التي وردت بسند ضعيف لها معان متعددة تؤكد معناها.



718- ظهور أقوام وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين

أمثال الذئاب الضواري ، ليس في قلوبهم شيء من الرحمة سفاكين للدماء ، لا يرعون عن قبيح ، إن تابعتهم نافقوك ، وإن انصرفت عنهم اغتابوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن ائتمنتهم خانوك ، ولدهم غليظ قاسٍ غائظ ، وشابهم أعياهم خبثاً ومكراً .

وأولى الناس بهذا الوصف من يعذبون المستقيمين على شرع الله ؟ ومن يفتنون المؤمنين والمؤمنات ، والصادون عن السبيل من الأمراء والوزراء والأغنياء والفنانين والأدباء ، ومن يقتلون المئات والآلآف من أجل بقاء المنصب وداوم الرئاسة .

ولنستمع إلى هذا الحديث الذي يحدثنا عن هؤلاء .

عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله : (( سيجيء في آخر الزمان أقوام تكون وجوههم وجوه الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين أمثال الذئاب الضواري ، ليس في قلوبهم شيء من الرحمة سفاكين للدماء ، لا يرعون عن قبيح ، إن تابعتهم وراءك ، وإن تواريت عنهم اغتابوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن ائتمنتهم خانوك ، صبيهم عارم ، وشابهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهي عن منكر ،الاعتزاز بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر ، الحليم فيهم غاوٍ ، والآمر فيهم بالمعروف متهم ، والمؤمن فيهم مستضعف ، والفاسق فيهم مشرف ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، فعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم ، ويدعو خيارهم ، ويدعو خيارهم فلا يستجاب لهم )) (1).

(1) قال الهيثمي في المجمع (7/326) رواه الطبراني وفيه محمد بن معاوية النيسابوري وهو متروك .



719- يسود ويرأس كل قبيلة منافقوها

وجاء عن رسول الله أنه قال : (( لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها)) (1) .

(1) أخرجه البزار والطبراني



720- بغض المسلمين لعلمائهم

721- إظهار عمارة الأسواق

722- الزواج من أجل الأموال

عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله : (( إذا أبغض المسلمون علمائهم ، وأظهروا عمارة أسواقهم وتناكحوا على الدراهم ، وما هم الله عز وجل بأربع خصال بالقحط من الزمان ، والجور من السلطان ، والخيانة من ولاة الأحكام ، والصولة من العدو )) (1). وكل هذا قد وقع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

(1)أخرجه الحاكم (4/325)



723- ظهور اللواط وظهور السحاق وانتشارهما

عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً : (( لا تذهب الدنيا حتى تسغني النساء بالنساء والرجال بالرجال ، والسحاق رنا النساء فيما بينهن )) (1) .

استغناء النساء بالنساء ، معناه وقوع السحاق بينهن فلا تحتاج المرأة للزوج .

واستغناء الرجال بالرجال ، وقوع اللواط .

عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقاً ، وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة ، وحتى تتجر المرأة وزوجها ، وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص فلا غلو الى يوم القيامة )) (2)

(1) ضعيف جداً : أخرجه تمام في الفوائد (4/184)

(2) أخرجه الحاكم (4/246)



724- حج الأغنياء للنزهة

725- حج أواسط الناس للتجارة

726- وحج القراء للرياء والسمعة

727- حج الفقراء للمسألة



عن أنس بن مالك مرفوعاً: (( يأتي على الناس زمان يحج أغنياء أمتي للنزهة ، وأوساطهم للتجارة ، وقراؤهم للرياء ، والسمعة ، وفقراؤهم للمسألة )) .

ضعيف : أخرجه الخطيب البغدادي (10/296) ، أورده السيوطي في الجامع الكبير (3/76) ، ونسبه للخطيب والديلمي مما يدل على ضعفه ، وضعفه ، الألباني في السلسلة الضعيفة رقم (1093) .



728- السؤال عن معضلات المسائل التي لا تنفع المؤمن في دينه أو دنياه

قال رسول الله : (( سيكون أقوام من أمتي يتعاطون فقهاؤهم عضل المسائل أولئك شرار أمتي )) .

ضعيف جداً : أخرجه الطبراني في الكبير وقال الألباني : في الضعيفة رقم (1402) ، ضعيف جداً.

يأتي بعض المسلمين ليسأل العلماء عن عدد أهل الكهف واسم كلبهم ولونه وطوله وعرضه ووزنه ، ويتسائل عن نملة سليمان أهي ذكر أو أنثى ؟! ويسأل بعضهم عن قميص يوسف أين صنع ؟! ومن أي أنواع القماش ، ومنهم من يسأل عن حجم ناقة صالح ولونها ؟ والبعض يسأل عن عالم الأرواح ؟ والبعض يسأل عن سن عيسى – عليه السلام – عندما رفع إلى السماء .

729- طغيان النساء وفسوق الشباب

730- والأمر بالمنكر والنهيان على المعروف

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله :(( كيف بكم أيها الناس إذا طغى نسائكم وفسق فتيانكم )) ، قالوا : يا رسول الله إن هذا لكائن ؟ قال : (( نعم وأشد منه كيف بكم إذا تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )) ، قالوا : يا رسول الله إن هذا لكائن ؟ قال : (( نعم وأشد منه كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفاً والمعروف منكراً )) .

الحديث ضعيف جداً: قال الهيثمي في المجمع (7/281) : رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط إلا أنه قال : ((فسق شبابكم)) وفي إسناد الطبراني جرير بن المسلم ولم أعرفه والراوي شيخ الطبراني همام بن يحيى لم أعرفه .

بعض الناس يأمر ولده بترك الصلاة في المسجد أو ترك الصلاة أصلاً أو مصاحبة أهل الفسوق ، ويأمر ابنته بالتبرج ، خوفاً على ولده وحرصاً على زواج ابنته. ومن الناس من يهدد ولده بطلاق أمه إن لم يحلق لحيته أو يترك الصلاة في المساجد .

731- أن يلي الدين غير أهله

عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله : (( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله )) .

أخرجه أحمد (5/422)، والحاكم (4/515) ، وضعفه الألباني في الضعيفة رقم(373).

أصحبت الدرجات الدينية علي الدرجات العلمية والتعبدية ، مبنية على الجهل والفسق والاستبداد فخطيب الجمعة الذي يعين خطيباً في المساجد ، لا يحسن الخطابة ولا يعلم أحكام العبادات والمعاملات لذا ترى بعضهم يفر من خطبة الجمعة وإمامة الصلاة .

ويتقدم البعض خطبة الجمعة لأنه من إدارة المسجد، أو لأنه من أرباب الجاه والأموال.

وإمام الصلاة لا يعي القرآن بقلبه ولا يحسن التلاوة ، والمؤذن لا يجيد الأذان الشرعي ومدرس العلوم الشرعية لا يعمل بالشرع ولا يفقه أحكامه ، ووصل الحال في بعض الدول الإسلامية أنها تولي أكبر المناصب الدينية لمن ليس أهلاً لهذا المنصب القيادي.

732- نقص الأحلام

عن ابن عمر – رضي الله عنه – أن رسول الله قال : (( إن من علامات البلاء وأشراط الساعة أن تعزب العقول وتنقص الأحلام ويكثر القتل وترفع علامات الخير وتظهر الفتن )) .

قال في مجمع الزوائد (7/329) ، رواه الطبراني ، وفيه عافية بن أيوب وهو ضعيف.

إنها الفتن التي تدع الحليم حيراناً حيث يتيه الحليم في ظلمات الفتن ، وضلالات الخطايا ، وسفاهات المضلين ، وشبهات الجاهلين ، وظلم المجرمين ، وغلو الغالين ، وتقصير الصالحين.

وآخر ما ظهر من ذهاب العقول ونقص الأحلام وفساد الفطر ما نشر من إعلانات على شبكة المعلومات العالمية ( الإنترنت ) عن بيع لحوم البشر ، وأن هذه اللحوم البشرية تباع لست عشرة دولة ، وتتولى كبر تقطيع لحوم البشر وبيعه واستيراده القوة العظمى في العالم ( أمريكا ) أذلها الله للمسلمين ، ونقرأ في هذه الإعلانات : لحوم طيبة ، رفيعة وثخينة ، ألوان متعددة ...

733- اتباع القراء أهواء الأمراء

734- منع الأمراء الناس حقوقهم

عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال : أخذ رسول الله بلحيتي وأنا أعرف الحزن على وجهه ، فقال : (( إنا لله وإنا إليه راجعون أتاني جبريل آنفاً ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون فمم ذلك يا جبريل ؟ فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك من دهر غير كثير ، فقلت : فتنة كفر أو فتنة ضلال ؟ ، فقال : كلٌ سيكون ، فقلت : ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال : فبكتاب الله يفتنون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم ، يمنع الامراء الناس الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها فيقتتلوا ويفتتنوا ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ، قلت : كيف يسلم من يسلم منهم ؟ قال : بالكف والصبر إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه )) .

ضعيف جداً: أخرجه الحكيم الترمذي (2/56) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/852،851) في سنده مسلمة بن علي وهو متروك .

والحق أن الأمة الإسلامية قد وقعت في الذل والهوان والتيه والخسران والظلم والطغيان والغرور والعصيان ، وصارت أقل الأمم وأضعفها وأذلها وأبعدها عن الحق والعدل من جراء الأئمة المضلين الذين يولون وجوههم شطر أوربا وأمريكا ، والتوجه نحو أمريكا وأوربا يبطل الصلاة والصيام وجميع شرائع الإسلام .

735- ظلم الأمراء وبخل الأغنياء وطغيان النساء

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله : (( إذا كان أمرائكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شورى بينكم ، فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاءكم ، وأموركم إلى نسائكم ، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها )) .

ضعيف : أخرجه الترمذي رقم (2266) ، وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المري ، قلت : وهو ضعيف .

736- جور الحكام

737- التصديق بالنجوم

وقد شاع في العصور الحاضرة نظام الأبراج ، وحظك اليوم ، وما شابه ذلك ، وينتشر هذا كل يوم في الصحف والجرائد .

عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال : صلى بنا رسول الله صلاة الصبح ، فلما صلى صلاته ناداه رجل متى الساعة ؟ فزبره رسول الله وانتهره ، وقال : (( اسكت )) حتى إذا أسفر رفع طرفه للسماء ، فقال : (( تبارك رافعها ، ومدبرها )) ، ثم رمى ببصره إلى الأرض ، فقال: (( تبارك داحيها ، وخالقها )) ، ثم قال رسول الله : (( أين السائل عن الساعة ؟ )) فجثا الرجل على ركبتيه ، فقال : أنا بأبي وأمي سألتك ؟ فقال : (( ذاك عند حيف الأئمة ، وتصديق النجوم ، وتكذيب بالقدر ، وحتى تتخذ الأمانة مغنماً ، والصدقة مغرماً ، والفاحشة زياد ، فعند ذلك يهلك قومك )) .

ذكره الهيثمي (7/328) ، وقال : فيه من لم أعرفهم .

738- ظهور العباد الجهال

عن أنس – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله : (( سيكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقة )) .

ضعيف جداً: رواه الحاكم (4/315) ، في سنده : يوسف بن عطية منكر الحديث كما قال البخاري ، والخبر صحيح المعنى .

أما هذه الحقيقة فهي جلية بينة ، فأكثر المسلمين لا يعلمون شيئاً عن حقيقة دينهم ، وبعض عبادهم على هذه الطريقة .

739- ديدان القراء

عن أنس قال : قال رسول الله : (( يكون في آخر الزمان ، ديدان القراء فمن أدرك ذلك الزمان فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهم الأنتنون ، ثم تظهر قلانس البرد فلا يستحي يومئذ من الزنا ، والمتمسك يومئذ بدينه ، كالقابض على الجمرة ، والمتمسك يومئذ بدينه أجره كأجر خمسين ، قالوا : منا أو منهم ؟ قال : بل منكم )) .

ضعيف : رواه الحكيم الترمذي ( 2/123) ، في سنده أبان بن أبي عياش وهو متروك.

740- يقرءون القرآن بلا شهوة ولا لذة لقراءته

عن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – قال : (( سيبلى القرآن في ظهور أقوام كما يبلى الثوب فيتهافت يقرأونه لا يجدون له شهوة ولا لذة ، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب ، أعمالهم طمع لا يخالطهم خوف ، إن قصروا قالوا : سنبلغ ، وإن اساءوا قالوا : سيغفر لنا ، إنا لا نشرك بالله شيئاً )) .

ضعيف جداً : أخرجه الدارمي (3346) .

741- مسخ العلماء قردة وخنازير

قال مكحول : يأتي على الناس زمان يكون عالمهم أنتن من جيفة حمار .

حسن إلى مكحول ، رواه أبو نعيم في الحلية (5/181) .

عن أبي أمامة قال : قال رسول الله : (( يكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير )) .

ضعيف: أخرجه الحكيم الترمذي ، (2/7) وفي سنده ليث بن أبي سليم .

قال الحكيم الترمذي : فالمسخ تغير الخلقة على جهتها ، فإنما حل بهم المسخ لأنهم غيروا الحق عن جهته وحرفوا الكلم عن مواضعه ، فمسخوا أعين الخلق وقلوبهم عن رؤية الحق ، فمسخ الله صورهم وبدل خلقهم كما بدلوا الحق باطلاً .

وصدق ابن المبارك عندما قال :

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها

742- ذيوع شهادة الزور

عن أبي مسعود – رضي الله عنه – عن النبي قال :

(( إن بين يدي الساعة تسليم على الخاصة وفشو التجارة ، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة ، وقطع الأرحام ، وفشو القلم ، وظهور شهادة الزور ، وكتمان شهادة الحق)) .

أخرجه أحمد(1/407) ، وقال الهيثمي (7/29) : رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح .

من أرد أن يتيقن من ذيوع شهادة الزور فليذهب إلى المحاكم .

743- كثرة عدد النصارى

قال رسول الله : (( لا تقوم الساعة حتى تكون الروم أكثر أهل الأرض )) .

صحيح : أخرجه مسلم رقم (2898) .

ونحن الآن في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، والنصارى يبلغون أكثر من ثلث سكان العالم ، فعددهم ملياران عن عدد سكان العالم البالغ سبعة مليارات ، ولا تبلغ أمة من الأمم عدد أمة الروم .

أما المسلمون فعددهم الآن مليار وثلث ، وهذا يزيد قليلاً عن خمس سكان العالم .

744- قتل الأمراء والتجالد بالسيوف

عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله : ((لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم ،وتجتلدوا بأسيافكم ، ويرث ديناكم شراركم )).

ضعيف : أخرجه الترمذي (2/7) ، وابن ماجه (4043) وفيه عبد الله بن عبد الرحمن الأشهاني وهو مجهول .

745- انتفاخ الأهلة

عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله :

(( من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلاً ، فيقال لليلتين ، وأن تتخذ المساجد طرقاً ، وأن يظهر موت الفجأة )) .

ضعيف : أخرجه الديلمي رقم (6001) ، ورواه الطبراني في الصغير كما ورد في المجمع (3/149).

أي يرى ساعة يطلع لعظمته ، وعند ذلك يتيسر ظهوره معاينة جهاراً لكبر حجمه وهذا قد وقع .

746- يوضع الطعام فلا يذكر عليه اسم الله

عن عبد الله بن بسر قال : (( أهدي للنبي شاة والطعام يومئذ قليل ، فقال لأهله : أصلحوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الخبز فاثردوا واغرقوا عليه وكانت للنبي قصعة يقال لها : الغراء يحملها أربعة رجال ، فلما أصبحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة ، فالتفتوا عليها ، فلما كثروا جثا رسول الله فقال أعرابي : ما هذه الجلسة ؟ ، قال : (( إن الله – عز وجل – جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً ، كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها )) . ثم قال : (( خذوا وكلوا فوالذي نفس محمد بيده لتفتحن عليكم فارس والروم حتى يكثر الطعام ، فلا يذكر عليه اسم الله – عز وجل - )) .

أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الأطعمة باب الأكل متكئاً رقم (3263) مختصراً ، والبيهقي في الدلائل واللفظ له (6/334).

وهذا الأمر فشا وذاع في أيامنا هذه سيما بين الأسر الغنية ، والطبقات الغير مستقيمة على شرع الله – تعالى- .

747- ظهور الزينة في الثياب ، وكثرة ألوان الطعام على الموائد

من علامات الساعة التي وقعت ظهور الزينة في الثياب ، وكثرة الأطباق وألوان الطعام على موائد الأكل .

عن طلحة بن عمرو البصري أنه قدم المدينة على رسول الله فينما هو يصلي إذ أتاه رجل فقال : يا رسول الله : أحرق بطوننا التمر ، وتحرقت عنا الحيف . قال : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : (( لقد رأيتني وصاحبي وما لنا غير طعام البرير حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان طعامهم التمر، والذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز والتمر لأطعمتكموه ، وسيأتي عليكم أو على من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة ، ويغدي ويراح عليكم بالجفان )) .

قال : يا رسول الله ، أنحن يومئذ خير أم اليوم ، قال : (( بل أنتم اليوم خير ، أنتم اليوم إخوان ، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض )) .

748- ظهور طلاب العلم

قال رسول الله : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذن رأيتموهم ، فقولوا لهم : مرحباً بوصية رسول الله وأفتوهم )) .

حسن : رواه ابن ماجه عن أبي سعيد ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (3545) .

749- ظهور الكنوز

يدخل فيه اكتشاف البترول في مناطق متعددة من العالم سيما جنوب غرب آسيا ، ووسطها ، وشمال أفريقيا .

وأخبرني الثقات ممن عاشوا في المملكة العربية السعودية سنوات طويلة أن بالمملكة جبلين من ذهب ، كما اكتشف الذهب وغيره من كنوز الأرض في كثير من الدول العربية .

750- ظهور الغمازون اللمازون

وهذا نراه واضحاً الآن في الإقبال على الغيبة والنميمة ، والخوض في أعراض الناس في كثير من بيوت المسلمين .

751- إفشاء الأسرار

وذلك من كثرة الكلام وضعف الإيمان وضياع الأمانة .

752- زخرفة المحاريب

وهذا نراه ظاهر في المساجد سيما المساجد العتيقة والمشهورة والموجودة في الميادين العامة ، وقد ينفق على زخرفة المحراب فقط مليون دولار ، والفقراء والأيتام لا يجدون لقمة العيش .

753- يسود كل قبيلة منافقوها

والنفاق مرض ذائع في الأوساط المشتغلة بالسياسة .

754- يسود كل سوق فجارها

وهذا واقع بلا مرية ، ولا ريب .

755- خراب عمران الأرض

756- وعمران خرابها

وهذا نجده كثيراً في البقاع التي أصابتها الحروب اليهودية والصليبية كفلسطين والبوسنة وكوسوفا وأفغانستان .

عن الحسن قال : خرجت في طلب العلم ، فقدمت الكوفة ، فإذا أنا بعبد الله بن مسعود ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، هل للساعة من علم تعرف به ؟ فقال : سألت رسول الله عن ذلك فقال : (( إن من أشراط الساعة أن يكون الولد غيظاً ، والمطر قيظاً ، وتفشو الأسرار ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويسود كل قبيلة منافقوها ، وكل سوق فجارها ، وتزخرف المحاريب وتخرب القلوب ، ويكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويخرب عمران الدنيا ، ويعمر خرابها ، وتظهر الفتنة ، وأكل الربا ، وتظهر المعازف ، والكنوز ، وتشرب الخمر ، وتكثر الشرط ، والغمازون واللمازون )) .

قال البيهقي كما في الفتن لا بن كثير (1/232) : هذا الإسناد فيه ضعف إلا أن أكثر ألفاظه قد روى بأسانيد أخر متفرقة .

757- عذاب الأمة الإسلامية ( الفتن والزلازل والقتل )

قال رسول الله صلى عليه وسلم : (( أمتي هذه مرحومة ليس لها عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل )).

رواه أبو داود كتاب الفتن باب ما يرجى في القتل .

وإذا ما نظرنا إلى خريطة العالم الآن وجدنا أن الأمة الإسلامية وحدها غارقة في الفتن الداخلية والخارجية والقتل على أيدي المسلمين ، وعلى يد اليهود والنصارى والهندوس ، كما أن الزلازل المروعة تكثر في الدول الإسلامية .



758- الزهد رواية

759- الورع تصنعاً

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية والورع تصنعاً .

رواه أبو نعيم.



760- أن يلتمس الصحابي فلا يوجد

عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( لا تقوم الساعة حتى يلتمس الرجل من أصحابي فلا يوجد )) .

أخرجه أحمد .

761- الميل مع الهوى

762- تعظيم رب المال

763- ينكر الحق تسعة أعشارهم

764- تكون المشورة للإماء

765- يكون المخاطبة للنساء لأن الرأي لهن

766- يخطب الصبيان على المنابر

767- تكثر الصفوف في الصلاة

768-قلوب متباغضة

769- وألسن مختلفة

770- وأهواء جمة

771- المؤمن فيهم أذل من الأمة

772- يذوب قلبه في جوفه كما يذوب الملح في الماء

773- يغار على الغلمان كما يغار على الجارية البكر

وهذا نراه في الحديث الآتي :

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حج النبي حجة الوداع ثم أخذ بحلقة باب الكعبة فقال : (( يا أيها الناس ألا أخبركم بأشراط الساعة )) ، فقام إليه سلمان ، فقال : أخبرنا فداك أبي وأمي يا رسول الله .

قال : (( من أشراط الساعة إضاعة الصلاة والميل مع الهوى وتعظيم رب المال )).

فقال سلمان : ويكون هذا يا رسول الله .

قال : (( نعم والذي نفسي بيده فعند ذلك يا سلمان تكون الزكاة مغرماً والفيء مغنماً ويصدق الكاذب ويكذب الصادق ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ويتكلم الرويبضة)).

قالوا : وما الرويبضة ؟

قال : (( يتكلم في الناس من لم يكن يتكلم ، وينكر الحق تسعة أعشارهم ، ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمه ، ويذهب القرآن فلا يبقى إلا رسمه ، ويُحلى المصاحف بالذهب ، ويتسمن ذكور أمتي ، وتكون المشورة للإماء ، ويخطب على المنابر الصبيان ، وتكون المخاطبة للنساء ، فعند ذلك تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيع وتطول المنابر ، وتكثر الصفوف مع قلوب متباغضة وألسن مختلفة وأهواء جمة )) .

قال سلمان : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ قال : (( نعم والذي نفس محمد بيده عند ذلك يا سلمان يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة يذوب قلبه في جوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية البكر ، فعند ذلك يا سلمان تكون أمراء فسقة ووزراء خونة يضيعون الصلوات ويتعبون الشهوات فإن أدركتموهم فصلوا صلاتكم لوقتها عند ذلك يا سلمان يجيء سبي من المشرق وسبي من المغرب جثاؤهم – أي أجسامهم – جثاء الناس وقلوبهم قلوب الشياطين لا يرحمون صغيراً ولا يوقرون كبيراً عند ذلك يا سلمان يحج الناس إلى هذا البيت الحرام تحج ملوكهم لهواً وتنزهاً وأغنياؤهم للتجارة ومساكينهم للمسألة وقراؤهم رياء وسمعة )) .

قال : ويكون ذلك يا رسول الله ، قال : (( نعم والذي نفسي بيده عند ذلك يا سلمان يفشو الكذب ويظهر الكوكب له الذنب ، وتشارك المرأة زوجها في التجارة ويتقارب الأسواق )) قال : وما تقاربها ، قال : (( كسادها وقلة أرباحها عند ذلك يا سلمان يبعث الله ريحاً فيها حيات صفر فتلقط رءوس العلماء لما رأوا المنكر فلم يغيروه)).

قال : ويكون ذلك يا رسول الله ، قال : (( نعم والذي بعث محمداً بالحق )) .

رواه ابن مردويه .

774- الاستئجار على الغزو

775- التلاعب بالأمانة

776- منع الصدقة

عن عبد الله بن زينب الجندي عن رسول الله قال : (( إذا رأيت الصدقة كتمت وغلت واستؤجر على الغزو ، وأخرب العامر ، وعمِّر الخراب ، ورأيت الرجل يتمرس بأمانته كما يتمرس البعير بالشجر، فإنك والساعة كهاتين )).

أخرجه عبد الرزاق .

والاستئجار على الغزو موجود وواقع كما هو واقع الآن من قوات حفظ السلام في سيناء بمصر ، فإنها قوات من إفريقيا ، وغيرها مرتزقة ، ومن ذلك ما يحدث من أمريكا من حشد دول العالم على أفغانستان ، وغيرها مقابل بعض المساعدات المالية.

777- الحديث في المساجد في الدنيا

عن الحسن البصري عن رسول الله قال : (( يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة)).

أخرجه البيهقي في الشعب عن الحسن مُرسلاً .

وهذا كثير في المساجد الآن سيما من خدم المسجد والمسئولين عن إدارته يحولون المساجد إلى مجلس للدنيا والطعام والشراب .



778- ندرة أئمة المساجد

عن سلامة بن الحر عن رسول الله قال : (( يأتي على أمتي زمان يقومون لا يجدون إماماً يصلي بهم )) .

أخرجه ابن ماجه وابن سعد .

وذلك لكثرة الجهل وعموم الفساد .

779- يكون في القبيلة فقيه واحد

780- ذهاب قدر العلماء والفقهاء

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( إن لهذا الدين إقبالاً وإدباراً وإن من إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يبقى فيها إلا الفاسق أو الفاسقان ذليلان فيها ، إن تكلما قهراً واضطهدا ، وإن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها فلا يبقى فيها إلا الفقيه أو الفقيهان فيها ذليلان ، إن تكلما قهرا واضطهدا ، ويلعن آخر هذه الأمة أولها عليهم حلت اللعنة ، حتى يشربوا الخمر علانية حتى تمر المرأة بالقوم فيقوم إليها بعضهم ، فيرفع بذيلها كما يرفع بذنب النعجة فقائل يقول يومئذ ، ألا داريتها وراء الحائط ، فهو يومئذ فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم ، فمن أمر يومئذ بالمعروف ونهى عن المنكر ، فله أجر خمسين ممن رآني وآمن بي وأطاعني وبايعني )) .

أخرجه الطبراني .

781- ظهور ناشئة يولدون في النعيم همتهم بطونهم وثيابهم

عن بكر بن سوادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله :

(( سيكون نشؤاً من أمتي يولدن في النعيم ويغذون به ، همتهم ألوان الطعام وألوان الثياب يتشدقون بالقول أولئك شرار أمتي )) .

أخرجه أحمد في الزهد .

هو زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهم أبناؤنا بلا ريب تراهم في الشوارع والطرقات يركبون أجمل السيارات وأغلاها سعراً ، ويأكلون أطايب الطعام ويلبسون أجمل الثياب ، وفي الثوب الواحد عشرة ألوان ، ويتشدقون بالقول ، ويحسنون الكلام ويسيئون العمل ، كلامهم اختلط فيه العربي بالعجمي ، وفاحت منه رائحة الكبر والخيلاء .

782- أن يربي الرجل أرنباً خير من أن يربي ولداً له

783- أمثلهم في ذلك الزمان المداهن

عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( إذا اقترب الزمان لأن يربي الرجل جروراً خير من أن يربي ولداً له ولا يوقر كبير ولا يرحم صغير ويكثر أولاد الزنا حتى أن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب ، أمثلهم في ذلك المداهن )) .

أخرجه الحاكم .

وهذا واقع مر أليم .

784- سوء أحوال الناس في المعاملة

عن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله قال : (( إن الناس شجرة ذات جني ويوشك أن يعودوا شجرة ذات شوك ، إن نافرتهم نافروك ، وإن تركتهم لم يتركوك ، وإن هربت منهم طلبوك )) قال : كيف المخرج من ذلك يا رسول الله ؟ قال : (( تقرضهم من عرضك ليوم فاقتك )) .

أخرجه الطبراني وفيه ضعف .

785- إخوان العلانية اعداء السيرة

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( يكون في آخر الزمان أقوام إخوان العلانية أعداء السيرة )) قالوا : كيف يكون ذلك يا رسول الله ؟ قال : (( برغبة بعضهم إلى بعض وبرهبة بعضهم من بعض )) .

أخرجه البزار والطبراني وإسناده ضعيف .

786- هلاك الرجل على يد أهله وأقاربه

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : (( يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من هرب بدينه من شاهق إلى شاهق ومن جحر إلى جحر ، فإذا كان ذلك الزمان لم تنل المعيشة إلا بسخط الله ، فإذا كان ذلك كذلك كان هلاك الرجل على يدي زوجته وولده ، فإن لم يكن له زوجة ولا ولد ، كان هلاكه على يدي أبويه ، فإن لم يكن له أبوان كان هلاكه على يدي قرابته والجيران)) قالوا : كيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : (( يعيرونه بضيق المعيشة فعند ذلك يورد نفسه الموارد التي تهلك فيها نفسه )) .

أخرجه البيهقي في الزهد .

787- ظهور عمل قوم لوط

عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( إن أخوف ما أخاف على أمتي قوم لوط )) .

أخرجه الحاكم وصححه .

وقد صار للشواذ في بلاد المسلمين كلمة ورأي .

788- تخيير المرء بين العجز والفجور

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : (( يأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور ، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور )) .

أخرجه أحمد وأبو يعلى والبيهقي .

789- يأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك ، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا )) .

أخرجه الترمذي وسنده ضعيف جداً .

790- تطفيف الكيل والميزان

791- ضياع حق الله في الأموال

792- لبس الرجال التيجان

793- اللعب بالميسر ( القمار )

794- اتخاذ جلود السباع فراشاً

795- كثرة خطباء المنابر

796- ركون العلماء إلى الولاة

797- أفتوهم بما يشتهون

798- اتخاذ القرآن تجارة

799- استحلال الكبائر

800- إكثار الجور

801- تشبه الرجال بالنساء

802- وتشبه النساء بالرجال

803- صيرورة الأموال مع الأشرار

804- الحلف بغير الله

805- وصارت الإمارات مواريث

806- نقض المواثيق

807- ركوب البراذين

808- التهاون بالطلاق

809- ضيق الطرقات

810- فساد القلوب

811- نقصان الشهور إما بنزع البركة من الوقت وإما بالتقويم الفلكي الذي لا يعتمد على الرؤية

عن علي رضي الله عنه قال : من اقتراب الساعة إذا رأيتم الناس أضاعوا الصلاة وأضاعوا الأمانة ، واستحلوا الكبائر ، وأكلوا الربا ، وأكلوا الرشاء ، وشيدوا البناء ، واتبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدينا ، واتخذوا القرآن مزامير ، واتخذوا جلود السباع صفاقاً ، والمساجد طرقاً ، والحرير لباساً ، وأكثروا الجور ، وفشا الزنا ، وتهاونوا بالطلاق ، وائتمن الخائن ، وخون الأمين ، وصار المطر قيظاً ، والولد غيظاً ، وأمراء فجرة ، ووزراء كذبة ، وأمناء خونة ، وعرفاء ظلمة ، وقلت العلماء : وكثرة القراء ، وقلت الفقهاء ، وطلبت المصاحف ، وزخرفت المساجد وطولت المنابر ، واتخذوا القينات ، واستحلت المعازف ، وشربت الخمور ، وعطلت الحدود ، ونقصت الشهور ، ونقضت المواثيق ، وشاركت المرأة زوجها في التجارة ، وركب الناس البراذين ، وتشبهت النساء بالرجال ، والرجال بالنساء ، ويحلف بغير الله ، ويشهد الرجل من غير أن يستشهد ، وكانت الزكاة مغرماً ، والأمانة مغنماً ، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه ، وقرب صديقه وأقصى أباه ، وصارت الإمارات مواريث ، وسب آخر هذه الأمة أولها ، وأكرم الرجل اتقاء شره ، وكثرت الشرط ، وصعدت الجهال المنابر ، ولبس الرجال التيجان ، وضيقت الطرقات ، وشيد البناء ، واستغنى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وكثرت خطباء منابركم ، وركن علماؤكم إلى ولاتكم ، فأحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال وأفتوهم بما يشتهون ، وتعلم علماؤكم العلم ليجلبوا به دنانيركم ودراهمكم ، واتخذتم القرآن تجارة ، وضيعتم حق الله في أموالكم ، وصارت أموالكم عند شراركم وقطعتم أرحامكم ، وشربتم الخمور في ناديكم ، ولعبتم بالميسر ، وضربتم بالكير والمعزمة والمزامير ومنعتم محاويجكم زكاتكم ورأيتموها مغرماً ، وقتل البريء ليغيظ العامة ، واختلفت أهواؤكم ، وصار العطاء في العبيد والسقاط ، وطفف المكاييل والموازين ، ووليتم أموركم سفهاءكم.

رواه أبو الشيخ والديلمي وسنده ضعيف جداً ولبعضه شواهد .

وقفة مع هذا الخبر

· اتخاذ جلود السباع صفاقاً أي : فرشاً وزرابي يتكأ عليها النائم والجالس .

· ونقصان الشهور إما بنزع البركة من الوقت وإما بالنقصان الحقيقي بأن يكون الشهر كالجمعة ولم يقع هذا بعد .

وإما بأن يعتمد على الحساب الفلكي وحده دون رؤية الهلال كما نرى في بعض الدول الإسلامية ‘ عندما كان شهر رمضان عندهم ثمانية وعشرين يوماً .

· واتخاذ القرآن تجارة كما هو حاصل من القراء الذين يشترطون أجراً على القراءة ، وبعضهم يقول : الربع بألف أو ثلاثة آلاف.

· وضيق الطرقات بكثرة السيارات والمقاهي والملاهي ، والبائعين على أطراف الشوارع ونواحيها مما أدى إلى ضيقتها .

· وضياع حق الله في الأموال بجمعها من حرام وإنفاقها في الحرام ومنعها أهلها .

· وصار العطاء في العبيد والسقاط كما نرى من إغداق الأموال على الراقصين والراقصات والفنانين والفنانات ، وإغداق الأموال على الخدم مشهور في بعض الدول العربية .

812- أخذ المال بغير حقه

813- يشتكي ذو القرابة

814- يطوف السائل فلا يجد في يده شيء

عن ابن مسعود رسول الله : (( إن من أمارات الساعة أن تقطع الأرحام ، ويؤخذ المال بغير حقه ، ويسفك الدماء ، ويشتكي ذو القرابة قرابته لا يعود عليه بشيء ، ويطوف السائل لا يوضع في يده شيء )) .

رواه ابن أبي شيبة .

وكل هذا قد وقع .

815-816- حزن ذوات الأولاد وفرح العواقر

817-818- القضاء بالظن واتباع الهوى

819- قيام الخطباء على المنابر بالكذب

820- ترفع القصور

821- ظهور الشحناء بين الناس

822- تختلف الأمور بين الناس

823- ظهور البغي والحسد

824- نقص أعمار البشر

825-826- كثرة المطر وقلة الثمر

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( لا تقوم الساعة حتى يجعل كتاب الله عاراً ويكون الإسلام غريباً ، وحتى تبدو الشحناء بين الناس ، وحتى يقبض العلم ، ويهرم الزمان وينقص عمر البشر ، وينقص السنون والثمرات ، ويؤتمن التهماء ، ويتهم الأمناء ، ويصدق الكاذب ويكذب الصادق ، ويكثر الهرج ، وهو القتل ، وحتى تبنى الغرف فتطاول ، وحتى تحزن ذوات الأولاد ، وتفرح العواقر ، ويظهر البغي والحسد والشح ، ويهلك الناس ويكثر الكذب ، ويقل الصدق وحتى تختلف الأمور بين الناس ، ويتبع الهوى ، ويقضى بالظن ، ويكثر المطر ، ويقل الثمر ، ويغيض العلم غيظاً ، ويفيض الجهل فيضاً ، ويقوم الخطباء بالكذب ، فيجعلون حقي لشرار أمتي فمن صدقهم بذلك ورضي به لم يرح رائحة الجنة )) .

رواه الطبراني قال في الحجة ص 831 بسند جيد ، قلت : هذا بعيد .

827- مدح الناس نفاقاً بغية أخذ الأموال

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ((لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها )) .

أخرجه مسلم وأحمد .

أي يمدحون الناس نفاقاً ورياء بغية أخذ أموالهم ، وهذا قد وقع ، وكنت قد حملت الحديث على الظاهر في كتابي قامت القيامة وربما يحدث ذلك .



828- الزواج بدنيئة الأصل وعدم نكاح النسيبة

عن أمامة عن رسول الله قال : (( لا تقوم الساعة حتى يعمد الرجل إلى النبطية فيتزوجها على معيشة ويترك بنت عمه لا ينظر إليها )) .

رواه الطبراني وفيه ضعف .

معناه : أن يتزوج دنية الأصل لغناها ويترك بنت عمه الأصيلة لفقرها ، وهذا نراه في مسارعة بعض الشباب إلى نكاح الراقصات والفنانات .

829- يمر أحدهم بالمسجد فلا يصلي ركعتين

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : من أشراط الساعة أن يمر الرجل بالمسجد فلا يركع ركعتين .

رواه أبو داود .

ترى كثراً من الناس يدخلون المسجد لا هَمّ لهم إلا قضاء الحاجة أو السؤال عن شخص ولا يُصلي ركعتين .

830- يصلي خمسون نفساً لا تقبل لأحدهم صلاة

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : من اقتراب الساعة أن يصلي خمسون نفساً لا تقبل لأحدهم صلاة .

رواه أبو الشيخ .

719- حلف الناس بالقرآن مع بعدهم عن منهجه

720- مساجدهم عامرة خراب من الهدى

721- فقهاؤهم شر فقهاء تحت ظل السماء

عن ابن عمر رضي الله عنهما – مرفوعا : (( سيأتي على الناس زمان لايبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه ، يقسمون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت فتنة وإليهم تعود )) .

معناه : يكاد المسلم أم يلمسه بعضه أو جله في واقع العالم الاسلامي .

أما قسم الناس بالقرآن مع هجرهم له فمعلوم ، وأما عمار مساجدهم وخرابها من الهدى فالمقصود عمارها بالمصلين وخرابها بقسوة القلوب وذهاب الخشوع ، وغياب المحاضرات الدينية والندوات الايمانية . حتى إن وزارة الأوقاف في مصر تفرض على إمام المسجد أربع محاضرات أسبوعية لا يؤدي إمام المسجد إلا محاضرة واحدة منها .
[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بليييييييييييييز جيبوها لــــــي انا مسكينه z00z00 قصص و روايات 8 01-04-2010 06:39 PM


الساعة الآن 04:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir