منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول

سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول سيرة الرسول صلى الله علية وسلم



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-29-2010, 05:35 PM   #29
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="4 80"]الحلقة الثامنة والعشرون : الرسول كأنك تراه عليه الصلاة والسلام ( 8 )

ذكر حربته ( صلى الله عليه وسلم ) وعنزته:

عن ابن عمر- رضي الله عنه-:( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كانت تركز له الحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها. والنَّاس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء). البخاري – الفتح ( 1/ 685) رقم ( 498) – كتاب الصلاة – باب الصلاة إلى الحربة.

وعن الحكم سمعت أبا جُحيفة-رضي الله عنه – قال:(خرج رسول الله(صلى الله عليه وسلم)بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة). البخاري – الفتح ( 1/ 3) رقم ( 187) – كتاب الوضوء – باب استعمال فضل وضوء الناس.

قال الصالحي الشامي: وعدد الحراب خمس:

الأولى: حربة يقال لها النبعة. روى الطبراني عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: (كان لرسول(صلى الله عليه وسلم)حربة تسمى النَّبعاء) الطبراني في المعجم الكبير، (11/111).

الثانية: البيضاء، وهي أكبر من الأولى.

الثالثة: العَنَزة، وهي صغيرة شبه العُكازة يمشي بها بين يديه في الأعياد، حتى تركز أمامه، فتتخذ سترة يصلي إليها وكان يمشي بها أحياناً.

وروى بن أبي شيبة عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: (كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تغرز له العنزة ويصلي إليها). قال عبد الله: وهي الحربة.

الرابعة: السهد.

الخامسة: القمرة.

روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: (كان لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)حربة تسمى القمرة)

انظر سبل الهدى الرشاد (7/365-366).

ذكر منائحه ( صلى الله عليه وسلم ):


عن لقيط بن صبرة - رضي الله عنه - قال: (كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق، فأتينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة، فأوتينا بقناع فيه تمر، والقناع الطّبق، وأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا، ثم أكلنا، فلم نلبث أن جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: (هل أكلتم شيئاً؟ هل أمر لكم بشيء؟) فقلنا: نعم، فلم نلبث أن دفع الراعي غنمه إلى المراح فإذا شاة تيعر، فقال: هيه يا فلان ما وَلَّدت؟) قال: بَهْمَة قال: (فاذبح لنا مكانها شاة) ثم انحرف إلي فقال: (لا تحسبن أن من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة، لا نريد أن تزيد، فإذا وَلَّّد الراعي بَهْمة ذبحنا مكانها شاة). سنن أبي داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ( 1/ 29) رقم ( 129) - كتاب الطهارة -في الاستنثار.

وروى ابن سعد عن إبراهيم بن عبد، قال:( كانت منائح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغنم عشراً.

الأولى: عَجْوة. الثانية: زَمْزم. الثالثة: سُقيا. الرابعة: بَرَكة. الخامسة: وَرْسَة.

السادسة: إطْلال. السابعة: إطْراق. الثامنة: قُمْرة. التاسعة: غَوثَة أو غَوْثيّة.

قال ابن الأثير: كانت له(صلى الله عليه وسلم)شاة تسمى غَوْثة، وقيل غيثة، وعنَزْ تسمى اليُمن.

وروى ابن سعد عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: كانت لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)أعنُزُ صنائح ترعاهن أم أيمن.راجع سبل الهدى والرشاد (7/412-413).

وروى أيضاً عن محمد بن عبد الله الحصين قال:(كانت ترعى منائح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأحد وتروح كل ليلة على البيت الذي يدور فيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منها شاة تسمى قمراً، ففقدها يوماً، فقال: (ما فعلت؟) فقالوا: ماتت يا رسول الله، قال: (ما فعلتم بإهابها؟) قالوا: ميتة، قال: (دباغها طَهورها) أخرجه ابن سعد في طبقاته (1/496).



ذكر لقاحه ( صلى الله عليه وسلم ):

روى ابن مسعود عن معاوية بن عبد الله بن أبي رافع قال: (كانت لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)لِقاح وهي التي أغار عليها القوم بالغابة وهي عشرون لقحة، وكانت التي يعيش بها أهل محمد(صلى الله عليه وسلم)يراح إليه كل ليلة بقربتين من لبن، وكان فيها لقائح لها غرز كما في الهدى خمس وأربعون، لكن المحفوظ من أسمائهن سنذكره.

الأولى: الحناء. الثانية: السَّمراء. الثالثة: العرِيس. الرابعة: السَعْدية. الخامسة: البَعوم، بالباء الموحدة، والعين المعجمة.

يراح إليه لبنهن كل ليلة، وكان فيها غلام لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)يسمى يساراً، فاستاقها العرنيون وقتلوا يساراً ونحروا الحِناء.

السادسة: الرِّياء.

السابعة: بَرْدة كانت تحلب كما تحلب لِقْحتان غزيرتان، أهداها له الضحاك بن سُفيان الكلابي.

الثامنة: الحُفْدة.

التاسعة: صُهْرة أرسل بها سعد بن عُبادة من نَعَم بن عقيل.

العاشرة: الشقراء أو الرَّياء ابتاعها بسوق النَّبط من بني عامر، وقيل: كانت له لقحة تدعى سورة.

وروى ابن سعد عن أم سلمة-رضي الله عنها- قالت:( كان عيشنا مع رسول الله(صلى الله عليه وسلم)لَقَائح بالغابة، كان قد فرقها على نسائه، فكانت لي منها لقمة تسمى العريس فكان لنا منها ما شئنا من اللبن، وكانت لعائشة لقيحة تسمى السَّمراء غزيرة، ولم تكن كلقحتي، فقرب راعيهن اللَّقاح إلى مرعى الغابة تصيب من أثلها وطِرْفائها فكانت تروح على أبياتنا، فتؤتى بها فيْحلبان فيأخذ لقحة يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغزر منها بمثل لبنها أو أكثر). انظر سبل الهدى و الرشاد (7/7/408).


سواك النبي (عليه الصلاة والسلام)

السواك لغة :

هو بكسر السين على الأفصح، ويُطلق على الآلة والفعل، وساك الشيء سوكاً: دلكه، ويُقال: ((جاءت الغنم تساوك هزلاً، أي: يحكُ بعضها بعضاً) قال ابن فارس: (والسواك مأخوذ من تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزل).

واسم العود: سواك ومسواك يُذكر ويؤنث. قال أبو زيد: (جمعه سُوك مثل: كتاب وكُتُب).



السواك في الشرع :



الآلة: هو ما تدلّك به الأسنان من العيدان وغيرها.

الفعل: استعمال عود أو غيره في الفم، لإذهاب التغيير ونحوه، وتطييب الفم.

( انظر مجلة الحكمة العدد الثامن شوال 1416هـ مقال للأخ/ صدام عبد القادر حسين ص74.)

قلت: كان من هديه (عليه الصلاة والسلام) أيضاً وزيادة على ما مضى من اهتمامه بتزيين نفسه، وتطييبها، والاهتمام بنظافة ملابسه وشعره، واعتنائه به فهو أطهر خلق الله عز وجل على الإطلاق قلباً وقالباً إضافة إلى ذلك كله كان له اهتمام خاص بما يتعلق بشأن السواك والتسوك لعلمه عليه الصلاة والسلام أنه سببٌ لتطهير الفم، وموجبٌ لرضا الله على فاعله، ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عنه (السواك مطهرةٌ للفم مرضاة للرب)) النسائي-كتاب الطهارة-باب الترغيب في السواك (1-2/17) برقم 5

وكان عليه الصلاة والسلام شديد المواظبة عليه حتى أنه قال في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) البخاري-كتاب الجمعة-باب السواك يوم الجمعة (2/435) برقم 887 . وفي رواية لأحمد (لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء). المسند-كتاب مسند المكثرين-باب باقي المسند السابق .

قال بعض الفقهاء :

اتفق العلماء على أنه سُنة مؤكدة لحث الشارع عليه ومواظبته، وترغيبه وندبه إليه.

(انظر الفقه الإسلامي وأدلته د/ وهبة الزحيلي (1/300).

وكان من هديه ( عليه الصلاة والسلام ) استخدام السواك في كثير من الأوقات ومن آكدها:

1. عند الصلاة: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم): ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) البخاري-كتاب الجمعة-باب السواك يوم الجمعة (2/435) برقم 887 .

2. عند الوضوء: الحديث السابق: وفي رواية: (عند كل وضوء). المسند-كتاب مسند المكثرين-باب باقي المسند السابق .

3. عند القيام من النوم: عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) إن قام من الليل يشوصُ فاه بالسواك. البخاري-كتاب الوضوء-باب السواك (1/424) برقم 245 .

4. عند تغيير الرائحة: ودليله حديث حذيفة السابق، ولأن الإنسان إذا نام ينطبق فوه فتتغير رائحته، والسواك مشروع لإزالة رائحة الفم وتطييبه.

5. عند دخول البيت: عن شريح قال: قلت لعائشة- رضي الله عنها- بأي شيءٍ كان يبدأ ( صلى الله عليه وسلم) إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك). مسلم-كتاب الطهارة-باب السواك (1/220) برقم 253 .

6. عند الانصراف من صلاة الليل: عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يُصلي بالليل ركعتين ركعتين). ثم ينصرف فيستاك. أنظر صحيح ابن ماجة 1 برقم 234 الألباني

7. عند قراءة القرآن والذكر عموماً: عن عليٍ رضي الله عنه قال: (إنّ أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك). صحيح ابن ماجة 1 برقم 326 الألباني .

8. عند الصوم : عن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: ( رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ما لا أحصي يستاك وهو صائم). الحديث ضعيف أنظر تمام المنه للألباني برقم 38 في كل وقت وفي أي لحظة : لعموم الأحاديث الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم) منها :

9. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) قال : ( السواك مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب). النسائي-كتاب الطهارة-باب الترغيب في السواك (1-2/17) برقم 5

10. وعن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم) قال :( أكثرتُ عليكم في السواك ). البخاري-كتاب الجمعة-باب السواك يوم الجمعة (2/435) برقم 888



كان من هديه ( صلى الله عليه وسلم ) أن يبدأ بالسواك بالشق الأيمن :

11. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يُعجبه التيامُن في تنعله وترجله، وطهوره وفي شأنه كله ). البخاري-كتاب الوضوء-باب التيمن في الوضوء والغسل (1/324) برقم 168

كان من هديه أيضاً غسل السواك بالماء ليزيل ما عليه :-

12. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يُعطيني السواك أغسله ، فأبدأ به فأستاك ، ثم أغسله ، ثم أدفعه إليه . أنظر صحيح أبي داود برقم 42 الألباني

وفي ختام هذا المبحث نذكر لك أخي القارئ الكريم وننقل لك بعضاً من فوائد السواك علها تكون لنا دافعاً لمحبة هذه السُنة العظيمة المهجورة...

يقول الدكتور/ عبد العزيز عبد الرحيم :

توصل البحث إلى أن خلاصات السواك تقضي علىخمس وعشرين نوعاً من الميكروبات القاطنة في الفم.

(المصدر السابق مجلة الحكمة).

يقول الدكتور/ وهبة الزحيلي : ذكر العلماء من فوائد السواك ما يلي :

1. أنه يطهر الفم.

2. يرضي الرب

3. يبيض الأسنان

4. يطيب النكهة

5. يسوي الظهر

6. يشد اللَّثة

7. يبطئ الشيب.

8. يُصفي الخلقة.

9. يُذكي الفطنة

10. يُضاعف الأجر ويسهل النزع ويذكر الشهادة عند الموت، ونحو ذلك، مما يصل إلى بضع وثلاثين فضيلة ذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله. ( انظر الفقه الإسلامي وأدلته – وهبة الزحيلي (1/305) )

ويوصي الأطباء المعاصرون باستعمال السواك لما يلي :

- لمنع نخر الأسنان.

- لمنع القلح ( الطبقة الصفراء على الأسنان )

- التهابات اللثة والفم.

- منع الاختلاطات العصبية والعينية والتنفسية والهضمية.

- منع ضعف الذاكرة وبلادة الذهن وشراسة الأخلاق. ( انظر المصدر السابق )ا.هـ

والله الموفق والمعين



منبر الرسول


جاء في الصحيح أن مسجد النبيِّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كان مسقوفًا على جذوع من نخل، وكان النبيّ إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلمّا صُنِع له المنبر فكان عليه سمعنا لذلك الجِذع صوتًا كصوت العشار، وللنسائيّ: اضطربتْ تلك السّارية فحنتْ كحَنين الناقة الخَلوج، أي التي انتُزِعَ ولدُها، ولأحمد وابن ماجه: فلمّا جاوز الجِذع خار حتى تصدّع وانشقّ، وفيه: فأخذ أبي بن كعب ذلك الجِذع لما هُدم المسجد، فلم يزل عنده حتى بَلِيَ وعاد رفاتًا. وعند الدارمي: فأمر به صلّى الله عليه وسلّم أن يُحفَر له ويُدْفَن. ولابن زبالة: تحت المنبر، وقيل عن يساره وقيل شرقيّه، وقيل في موضعه الذي كان فيه.
وجاء في مسند الدارمي أن النبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كان إذا خطب فطال القيام عليه استند فاتّكأ على الجِذع، فبصر به رجل ورد المدينة فقال: لو أعلم أن محمدًا يخمدني في شيء يرفق به لصنعت له مجلسًا يقوم عليه، فإن شاء جلس ما شاء، وإن شاء قام . فبلغ النبيَّ، صلّى الله عليه وسلّم، فقال:" ائتوني به " فأتوه فأمره أن يصنع له المَراقيَ الثلاث والأربع، وهي الآن في مسجد المدينة، فوجد النبي صلّى الله عليه وسلم في ذلك راحة.
وبعد أن ذكر السمهودي هذا الكلام في كتابه خلاصة الوفا " ص162 وما بعدها، قال في ص164: وأشهر الأقوال أن الذي صنع المنبر" باقوم" الذي بنى الكعبة لقريش، وقيل غيره، وذكر بعض أهل السير أنه كان يخطب على منبر من طين، وأن الصحابة صنعوا له مقعدًا من طين يجلس عليه ليعرفه الناس الوافدون إليه، وكان يخطب عليه، وكان ذلك في أول الهجرة، وفي قصة الإفك عبارة:" ورسول الله قائم على المنبر". وذكر ابن سعد أن المنبر كان سنة سبع وأن ابن النّجار جزَم أنه كان سنة ثمانٍ، كما ذكر آراء في أنه كان درجتين أو ثلاثة، يجلس الرسول على الثالثة ويضع رجله على الثانية، فلما وَلِيَ أبو بكر كان يَجلس على الثانية ويضع رجله على الدّرجة السُّفلَى وجاء عمر فجلس على الأولى ووضع رجله على الأرض، ولما جاء عثمان فعل ذلك ستّ سنوات ثم علا إلى موضع النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فلمّا وَلِيَ معاوية جعل للمنبر ستَّ درجات زيادة على الثلاثة، ولما قدِم المهدي الخليفة العباسي إلى المدينة استشار الإمام مالِكًا أن يعيده إلى ما كان عليه أيّام الرسول فلم يوافق. وكان ذلك سنة 160 هـ، واحترق المسجد سنة 654هـ واشتركت مصر في تعميره. وفي عهد الملك الظاهر بيبرس البندقداري كملت عمارة المسجد، ومن بعده الناصر قَلاوون. وأرسل الظاهر منبرًا عدد درجاته تسعٌ، كما أرسل من بعده منابر أخرى. " انظر الزرقاني على المواهب اللدنية ج 1 ص 371 ".
كما بنى أهل المدينة من الآجر والنورة بسبب حريق بالمسجد حتّى سنة 688هـ فبنى الأشرف قايتباي منبرًا من الرخام، وتَوالي التّغيير على مدى الأزمان، ولم يعد للمنبر النبوي ذي الدرجات الثلاث أثر، واستمر الناس يخطُبون على المنابر الجديدة ولم ينكر عليهم أحد.
إن أصل اتِّخاذ المنبر كان لظهور الخطيب أمام الناس، وكلما ارتفع أمكن أن يسمع صوته بوضوح، وظهرت في مصر وغيرها منابر عالية في مساجدَ واسعةٍ يجتمع فيها الآلاف الذين لا يكاد البعيد منهم عن المنبر يسمع من يتحدّث، وكان يخطب عليها كِبار الشيوخ والعلماء، ومنبر المسجد الأزهر نفسه له درجات كثيرة، وما سمعنا مثل الصيحة في السنوات الأخيرة التي ترمي المنابر العالية بأنّها بدعة، وبالتالي ضلالة، مع أنه لم يرد نهي عنها وليست من العبادات التي يُتقرَّب بها إلى الله.
وأرى أن رفع المنابر إذا كان لإبلاغ الصوت هو الوسيلة الوحيدة في الماضي فإن مكبِّرات الصوت أغنتْ عن ذلك، وليس أثر المنبر في السامعين وفي تبليغ الدعوة مرتبطًا بعدد درجاته بقدر ارتباطه بصحة المعلومات والحكمة في إيصالها للسامعين.
وإذا كان ارتفاع المنابر لإسماع الناس بدعة فلماذا لا يكون استعمال مكبِّر الصوت بدعة أيضًا وهو لم يكن على عهد النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ والسلف الصالح ؟
أرجو أن نفهم الدين فهما صحيحًا، وألاّ نتسرع بإصدار أحكام لا تخدم الدين بقدر ما تُسيء إليه.



[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2010, 05:36 PM   #30
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="8 80"]الحلقة التاسعة والعشرون : كأنك تراه عليه الصلاة والسلام ( 9 )

المبحث الأول: ذكر ناقته ( صلى الله عليه وسلم ):

عن أنس قال: (كانت ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) تُسَمَّى العَضْباء وكانت لا تُسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبق فشق ذلك على المسلمين، فقال: ما لكم، فقالوا: سُبقت العضباء، فقال: إنه حقُ على الله عز وجل ألاّ يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعته). البخاري- الفتح ( 6/ 86) رقم ( 2872) – كتاب الجهاد والسير – باب ناقة النبي (صلى الله عليه وسلم).

عن ابن عمر -رضي الله عنهما-:( قال أقبل النبي (صلى الله عليه وسلم) عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء ومعه بلال وعثمان بن طلة حتى أناخ عند البيت ... الحديث) البخاري – الفتح – كتاب المغازي -باب حجة الوداع.

وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: ( كنت رديف النبي (صلى الله عليه وسلم) على جمل أحمر). مسند أحمد –رقم ( 21030) مسند الأنصار- حديث معاذ بن جبل .

عن عكرمة بن عمار قال أخبرني الهرماس بن زياد الباهلي قال:( أبصرت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب الناس على ناقته العضباء بمنى). سنن أبي داود،كتاب المناسك، باب من قال خطب يوم النحر رقم(1954)، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود( 1/ 368)رقم ( 1721).

وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال:( دخلنا على جابر - رضى الله عنه - فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آذن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجّ، فخرجنا معه، حتى إذا أتى ذا الحليفة، فصَّلى ركعتين في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد) صحيح مسلم –( 2/ 868) رقم ( 1218) كتاب الحج- باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم).

وعن قدامة بن عمار الكلابي - رضى الله عنه – قال:( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمرة على ناقةٍ صهباء ( الصهبة والصهوبة احمرار الشعر فالذكر أصهب والأنثى صهباء) لا ضربُ، ولا طرد ولا إليك) أخرجه الدارمي في كتاب المناسك (2/62) وغيره, وصححه الحاكم ووافقه الذهبي انظر تخريجه في كتاب (الأنوار في شمائل النبي المختار) (2/605).

وعن يزيد بن أبي عبيد قال:( سمعتُ سَلَمة بن الأكوع - رضى الله عنه - يقول: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح (اللقاح هي الإبل) النبي(صلى الله عليه وسلم) ترعى بذي مرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عفوف فقال: أخذت لقاحُ رسول الله(صلى الله عليه وسلم)قلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه قال: فأسمعت بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذوا يسقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت رامياً، وأقول: أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع، وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة.

قال: وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس فقلت: يا نبي الله قد حميت القوم الماء وهم عطاش فابعث إليهم الساعة، فقال: "يا ابن الأكوع ملكت فأسجح" (أسجح والإسجاح: حسن العفو) قال: ثم رجعنا فيردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته حتى دخلنا المدينة). البخاري – الفتح- ( 6/ 189) رقم 3041) -كتاب الجهاد – باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس .

عن حميد قال:( سمعت أنساً يقول كانت ناقة النبي يقال لها العضباء). البخاري – الفتح ( 6/ 86)رقم ( 2871)-كتاب الجهاد والسير باب ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي كاهل -رضي الله تعال عنه- قال:( رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب بالناس يوم عيد على ناقة حسناء، وحبشي آخذ بخطامها). سنن ابن ماجه وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ( 1/ 216) رقم ( 1063) -كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها- باب ما جاء في الخطبة في العيدين.

ومن الإبل القصواء، قيل: وهي التي هاجر عليها، والعضباء، والجدعاء، ولم يكن بها عضب ولا جدع، وإنما سُميتا بذلك. وقيل: كان بأذنها عضب، فسميت به، وهل العضباء والجدعاء واحدة، أو اثنتان؟ فيه خلاف.. وغنم يوم بدر جملاً مهرياً لأبي جهل في أنفه بُرة من فضة، فأهداه يوم الحديبية ليغيظ به المشركين). زاد المعاد/ 1/134-135) مؤسسة الرسالة ( الطبعة السابعة والعشرون).

قال الشيخ/ محمد ابن الحاج حسن الآلاني الكردي في قصيدته:

والناقة القصواء مع مهرية
***
ومائة الغنم مع شويهية


انظر كتاب/ رفع الخفاء بشرح ذات الشفاء للآلاني الكردي (2/48) مكتبة النهضة العربية الطبعة الأولى/ تحقيق حمدي السلفي- صابر الزيباري.

وعن قدامة بن عبد الله العامري قال:( رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رمى الجمرة يوم النحر على ناقة له صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك). سنن ابن ماجه، و صححه الألباني في صحيح ابن ماجه (2/ 178) رقم ( 2461). الحج والعمرة والزيارة.

والصهباء: الشقرا.

قال ابن كثير: (وكان له ( صلى الله عليه وسلم ) من النوق: العضباء – والجدعاء- والقصواء) وروي عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه قال: إنما كان له ناقة واحدة موصوفة بهذه الصفات الثلاث، وهذا غريب جداً حكاه النووي.

المرجع: الفصول في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير (124) دار الكتب العلمية/ الطبعة الأولى.



المبحث الثاني: ذكر بغلته - صلى الله عليه وسلم-:

عن ابن عباس - رضى الله عنه – قال:( شهدت مع رسول الله(صلى الله عليه وسلم)يوم حنين، أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله(صلى الله عليه وسلم)فلم نفارقه، ورسول الله(صلى الله عليه وسلم)على بغلةٍ له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفارُ، ولَّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)يركض بغلته قبل الكفار. قال عبّاس: وأنا آخذ بعنان بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ): (أي عباس نادِ أصحاب السمرة), فقال عباس: وكان رجلاً صيتاً- فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة؟ قال: فوا الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي؛ عطفة البقر على أولادها فقال: يا لبيك يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال هذا حين حمي الوطيس، قال: ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: (انهزموا ورب محمد), فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرَى حدهم كيلاً، وأمرهم مدبراً).صحيح مسلم (3/ 1398) رقم ( 1775) كتاب الجهاد والسير- باب غزوة حنين.

وعن عكرمة عن إياس عن أبيه قال:( لقد قدت بنبي الله(صلى الله عليه وسلم)والحسن والحسين على بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي(صلى الله عليه وسلم)هذا قدامه وهذا خلفه). صحيح مسلم ( 4/ 1882) رقم ( 2423) كتاب فضائل الصحابة –باب فضائل الحسن والحسين.

وأما البغال فثلاثة: الدلدل، وهي أول بغلة ركبت في الإسلام، وفضة، وهبها له أبوبكر، والأيلية.راجع: " غاية السؤل في سيرة الرسول" (56).

وكانت له بغلة يقال لها الدُّلدُل. أهداها له المقوقس، وحضر بها يوم حنين، وقد عاشت بعده - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يُحس لها الشعير لما سقطت أسنانها، وكانت عند علي، ثم بعده عند عبد الله بن جعفر. راجع الفصول في سيرة الرسول (125).

وكانت له بغلة أهداها له المقوقس شهبا، يقال لها: دُلدل، مع حمار يقال له: عفير، وبغلة يقال لها: فضة، أهداها له فروة الجذامي، مع حمار يقال له يعفور، فوهب البغلة لأبي بكر، وبغلة أخرى.

قال أبو حميد الساعدي: غزونا تبوك فجاء رسول الله ابنُ العلماء صاحب أيلة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأهدى له بردة، وكتب له ببحرهم). مسلم كتاب الفضائل -باب في معجزات النبي (4/ 1785). رقم (1392).

وقال ابن سعد: وبعث صاحب دومة الجندل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببغلة وجبة سندس. وفي إسناده عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف. ويقال: إن كسرى أهدى له بغلة، وهذا بعيد لأنه لعنه الله مزق كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ). راجع: السيرة النبوية للإمام الذهبي (المستقاة من تاريخ الإسلام) 360.



الحيف والضرسُ ثم سبحة
***
بغاله فدلــدل وفضة


(دلدل) بدالين مضمومين أهداها له(صلى الله عليه وسلم)المقوقس، وكانت شهباء. وقد كبرت حتى زالت أضراسها، وكان علي-رضي الله عنه-يركبها بعده(صلى الله عليه وسلم)وروي أن عثمان-رضي الله عنه-كان يركبها ثم يركبها الحسن، ثم الحسين ثم محمد ابن الحنفية حتى عميت من الكبر.

(وفضة) أهداها فروة الجذامي.

(وأيلة) أي بغلة منسوبة إلى أيلة بفتح الهمزة بلد بين مصر وينبع، ونسبت إليها؛ لأنها أهداها له-صلى الله عليه وسلم -صاحب أيلة، وكانت شهباء، وله بغلة أخرى أهداها له صاحب دومة الجندل، وأخرى من عند النجاشي، فكان يركبها. راجع/ رفع الخفاء شرح ذات الشفاء (46).

وعن البراء-رضي الله عنه–قال:( قال له رجل: يا أبا عمارة وليتم يوم حنين, قال: لا والله ما ولى النبي-صلى الله عليه وسلم–ولكن ولى سرعان الناس, فلقيهم هوازن بالنبل والنبي(صلى الله عليه وسلم) على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها والنبي يقول: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب). البخاري- الفتح ( 6/ 88) رقم ( 2874)-كتاب الجهاد والسير- باب بغلة النبي البيضاء.

وذكر صاحب عيون الأثر عدداً من البغال هي كالتالي:

بغلة شهباء: يقال لها دلدل.

بغلة: يقال لها فضة.

بغلة: أهداها له ابن العلماء صاحب أيلة.

بغلة: بعث بها صاحب دومة الجندل.

بغلة: قيل أهداها له كسرى.

بغلة: أهداها النجاشي.

فهذه ست.

راجع عيون الأثر (2/422) دار ابن كثير, الطبعة الأولى.

وقد ماتت بغلة الدلدل بينبع (وهو مضارع نبع: حِصن وقرية غنّاء على يمين ر ضوى لمن كان منحدراً من أهل المدينة إلى البحر ليلة من ر ضوى) والدلدُل: عظيم القنافِذ. والدُّلدُل: الاضطراب وقد تدلدل الشيء: أي تحرك متدلياً.

بغلته السابعة: تسمى حِمارة شامية).

وعن أبي إسحاق قال : سمعت عمرو بن الحارث قال : ( ما ترك النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة). البخاري- الفتح ( 6/ 88) رقم ( 2873)-كتاب الجهاد والسير –باب بغلة النبي البيضاء .

راجع/ سبل الهدى والرشاد (7/403-405).



المبحث الثالث: ذكر حماره - صلى الله عليه وسلم -:


عن معاذ - رضى الله عنه – قال:( كنت رِدْف النبي (صلى الله عليه وسلم) على حمار يقال له عُفَيْر). البخاري- الفتح- ( 6/ 69) رقم ( 2856)كتاب الجهاد- باب اسم الفرس والحمار.

وعن معاذ-رضي الله عنه–قال:( كنت ردف النبي (صلى الله عليه وسلم)على حمارٍ يقال له عفَيْر، فقال: (يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده، وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يُعذب من لا يشرك به شيئاً) فقلت: يا رسول الله أفلا أبشرُ به الناس، فقال: لا تبشرهم فيتكلوا). صحيح مسلم- (1/ 58)رقم (30)-كتاب الإيمان- باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة .

وعن أنس - رضى الله عنه – قال:( قيل للنبي (صلى الله عليه وسلم): لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي (صلى الله عليه وسلم)وركب حماراً، وانطلق المسلمون يمشون معه، وهي أرض سنخة ( المتغيرة الريح) فلمّا أتاه النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجُل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أطيب ريحاً منك) صحيح مسلم, (3/ 1422) رقم ( 1798)-كتاب الجهاد –باب في دعاء النبي وصبره على أذى لمنافقين.

وقد ذكر صاحب كتاب سبل الهدى والرشاد بعض حُمر النبي(صلى الله عليه وسلم).

الأول: عُفير، بضم العين المهملة، وفتح الفاء، وقيل بالغين المعجمة، قال النووي والحافظ: وهو غلط، مأخوذ من العُفرة، وهو لون التراب، كأنه سمي بذلك لكون العُفرةَ حمرة يخالطها بياض، أهداه له المقوقس قال ابن عبدوس: كان أخضر، قال أبو محمد الدمياطي: عُفير تصغير عَفر مرخماً مأخوذ من العفرة، وهو لون التراب، كما قال في تصغير أسود أُسيود، وتصغيره غير مرخم أُعيقر كأسود.

وروى ابن أبي شيبة، والبخاري، والبرقي عن معاذ بن جبل - رضى الله عنه - قال: كنت رِدْف رسول الله - صلى الله عليه وسلم – على حمار يقال له عُفير، وكان يُسمى تشبيهاً في عَدْوه باليعفور، وهو الظبي، وقيل: الخُشَيْف: ولد البقرة الوحشية أيضاً، العفير من الظباء التي يعلوا بياضها حمرة وهو أضعف الظباء عدواً، وعفير أهداه له المقوقس، وأما يعفور فأهداها له فروة ابن عمرو الجذامي. ويقال: إن حمار المقوقس يعفور، وحمار فروة عفير.

الثاني: يعفور بسكون العين المهملة وضم الفاء، وهو اسم ولد الظبي، سمي بذلك لسرعته أهداه له فروة بن عمرو الجذامي.

روى ابن سعد عن زامِل بن عمرو قال: أهدى فروة بن عمرو الجُذامي لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حماره يعفوراً، ويقال: بل أهدى الأول، وأهدى المقوقس الثاني، قال الحافظ: وهو عُفير المتقدم، قال محمد بن عمر: نفق يعفور منصرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من حجة الوداع، وذكر السهيلي أن اليعفور طرح نفسه في بئر يوم مات النبي - صلى الله عليه وسلم - فمات.

الثالث: حمار أعطاه له سعد بن عُبادة - رضي الله عنه - وذكر أبو زكريا بن منده في كتاب أسامي من أردفه ( صلى الله عليه وسلم ) من طريق عمرو بن سرجيس.

الرابع: حمار أعطاه له بعض الصحابة.

روى عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال: بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمشي إذ جاء رجل معه حمار، فقال: يا رسول الله اركب فتأخر الرجل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا، أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي) قال: فإني قد جعلته لك، قال: فركب) رواه أحمد 5/353).

راجع: سبل الهدى والرشاد (405-406).
[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2010, 05:37 PM   #31
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="9 80"]الحلقة الثلاثون .... فضا ئله صلى الله عليه وسلم

* فضائله:


1- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا} (الأحزاب 45، 46).

2- {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (الأحزاب: 40).

3- {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107).

4- وقال صلى الله عيه وسلم: "أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة" صحيح مسلم.

5- وقال صلى الله عليه وسلم: "أنا أول شفيع في الجنة، لم يُصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن نبيًا من الأنبياء ما صدقه من أمته إلا رجل واحد" صحيح مسلم.

6- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيام، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع" صحيح مسلم.

7- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون" رواه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن صحيح.

8- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون لـه، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" رواه البخاري ومسلم.

9- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول أمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني، وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام". رواه أحمد والطبراني والبيهقي وصححه ابن حبان (لمنجدل: ملقى على الأرض).
[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2010, 05:38 PM   #32
أما آن لهذا الغياب أن ينتهي ؟!
 
الصورة الرمزية تعبت أسافر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 126
معدل تقييم المستوى: 0
تعبت أسافر is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حلقات

[frame="10 80"]الحلقة الحادية والثلاثون أخلاقه صلى الله عليه وسلم ( 1 )
أخلاقه صلى الله عليه وسلم :
كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى: { َإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ } [القلم:4]. وكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من
العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكان لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر به الهلال ثم الهلال ثم الهلال، وما يوقد
في أبياته صلى الله عليه وسلم نار، وكان صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.
وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، وقال: { خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي } [الترمذي وصححه
الألباني]، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا!!.
وما زال صلى الله عليه وسلم يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.
[/frame]
__________________
-->
من مواضيع تعبت أسافر

تعبت أسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بليييييييييييييز جيبوها لــــــي انا مسكينه z00z00 قصص و روايات 8 01-04-2010 06:39 PM


الساعة الآن 03:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir