منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول > سيرة الصحابه - غزوات الصحابه - مواقف الصحابه

سيرة الصحابه - غزوات الصحابه - مواقف الصحابه سيرة الصحابه رضي الله عنهم , مواقف الصحابه رضي الله عنهم , غزوات الصحابه رضي الله عنهم , اقوال الصحابه رضي الله عنهم ,



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-28-2010, 12:26 PM   #1
عضو توه داخل بـ رتم الموقع
 
الصورة الرمزية د-سلام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: مع عائلتى
المشاركات: 1,147
معدل تقييم المستوى: 63
د-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي حسان بن عطية

حسان بن عطية

أ.د/محمد أديب الصالح




رئيس تحرير مجلة حضارة الإسلام
-1-


أحمد الله تبارك وتعالى وأصلي وأسلم على خير أنبيائه محمد وعلى آله وصحابته ومن سلك نهجهم إلى يوم الدين.
من عباد الرحمن أعلام هذه الأمة الذين كان لهم شأن على طريق وجودها الذاتي، وإنماء لحياتها بالكثير الكثير من الضياء إيماناً ووعياً وصلاح نفس وقلب: الرجل الرباني، والإمام الحجة حسان بن عطية أبو بكر المحاربي مولاهم الدمشقي.. قيل: كان من أهل بيروت، وكانت وفاته في حدور ثلاثين ومائة.
كان عصر الرجل يموج بالكثير من الأفكار والتيارات، فلم يعجزه أن يكون على غاية الوعي في موقف المواجهة، وأن يكون عنواناً للاستقامة، والتقرب بالعبادة إلى الله زلفى.
كان يزين حياته وسلوكه العمل الصالح الدائب على المنهج النبوي الكريم في إطار من العلم والمعرفة التي تجعل من عبادة العابد عملاً بالعلم، وتزكية للنفس، وسيراً على طريقة السلف الذين اغترفوا من معدن النبوة، واستمسكوا بحبل الله المتين، وكانت خلائقهم النموذج القرآني فيما أدب به الإنسان، وحمله إلى طريق الجنة التي أعدت للمتقين.
أسند ابن عطية في روايته لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أنس بن مالك وشداد بن أوس، كما روى عن عدد من التابعين منهم: سعيد بن المسيب، ومحمد بن أبي عائشة، ومحمد بن المنكدر ونافع وأبي الأشعث الصنعاني رضي الله عنهم أجمعين.
ولقد شهد له بالفضل وصلاح العمل العديد من أعلام هذه الأمة الذين تسطر شهاداتهم بماء الذهب حتى قال الأوزاعي رضي الله عنه "ما رأيت أحداً أكثر عملاً منه في الخير" يعني حسان بن عطية.
ومن الوقائع التي ذكرها الأوزاعي ما جاء في قوله: كان حسان بن عطية ينتحي إذا صلى العصر في ناحية المسجد فيذكر الله حتى تغيب الشمس.
ولا شك أن كثرة الذكر كما أرادها الكتاب والسنة توصل صاحبها إلى الفلاح "واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون(1)" وآية ذلك أن تتفجر ينابيع الحكمة على لسان الذاكر الصادق الخاضع قلبه، لذا لم يكن بدعاً أن نرى ابن عطية رحمه الله يمدنا في هذا المجال بكلمات هي في أصالتها ونورها أشبه أن تكون من ميراث النبوة.
ففي شأن قيام الليل –وهو روضة المحبين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً- قال رضي الله عنه: "من أطال قيام الليل هان عليه طول القيام يوم القيامة".
وفي دعوته إلى الخشوع في الصلاة، وبيان ما يكون من الفارق بين الخاشع والغافل يقول: "إن القوم ليكونون في الصلاة الواحدة، وإن بينهم كما بين السماء والأرض. وتفسير ذلك: إن الرجل يكون خاشعاً مقبلاً على صلاته، والآخر ساهياً غافلاً".
وفي فهم صادق للترابط بين الإيمان والعمل، وأنه لا يجوز أن يفترقا، كان أجزل الله مثوبته لا يدع أن ينبه إلى موقف القرآن من هذه النقطة البالغة الأهمية، ومن ذلك ما رواه الأوزاعي قال: حدثني حسان أن الإيمان في كتاب الله صار إلى العمل فقال تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون(2)) ثم صيرهم إلى العمل فقال: (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقاً(3)).
ومن ذلك: تلك القاعدة النورانية التي أرساها في شأن الذكر والذاكرين الصادقين حين قال: (ما عادى عبد ربه بأشد من أن يكره ذكره ومن ذكره).
- 2 -
في حديث موصول عن هذا الرجل الرباني أود الإشارة إلى تلك المآثر التي ألمحنا إلى بعض منها في العدد الماضي من سلامة مواقفه في مواجهة الآراء المطروحة يومذاك، مجتزئاً بما ذكر عبد الملك بن محمد الصنعاني أنه سمع الأوزاعي يقول: "قدم علينا غيلان القدري في خلافة هشام بن عبد الملك" فتكلم غيلان وكان رجلاً مفوهاً، فلما فرغ من كلامه قال لحسان: ما تقول فيما سمعت من كلامي؟ فقال له حسان: يا غيلان إن يكن لساني يكل عن جوابك، فإن قلبي ينكر ما تقول. وحدث محمد بن كثير عن الأوزاعي أيضاً قال: قال حسان بن عطية لغيلان القدري: أما والله لئن كنت أعطيت لساناً لم نعطه، إنا لنعرف باطل ما تأتي به.
ألا ما أجمل أن يجتمع للمسلم العلم مع العمل، وما أكرم أن تكون العبادة على فقه في دين الله بالكتاب والسنة، ووعي لما يكون هناك من الآراء والأفكار التي تقتحم على العالم موطنه، وعلى العابد محرابه، وموضع تبتله.
وانظر إليه في تحديده لخصال هي فيض مخالطته للقرآن، ولحديث النبي عليه الصلاة والسلام، ذلكم قوله: (خمس من كن فيه فقد جمع الله له الإيمان: النصيحة لله ولرسوله، وحب الله ورسوله، ومن بذل للناس من نفسه الرضا وكفَّ عنهم السخط، ومن وصل ذا رحمه، ومن كان ذكره في السر كذكره في العلانية سواء).
هذا: وبقدر ما كان عاملاً بالسنة ناصراً لها، كان حرباً على البدعة والمبتدعين قال رضي الله عنه منذراً محذراً: "ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ولا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة". وفي جملة من أدعيته، وحسن تضرعه إلى مولاه، ما يكشف عن صفاء نفسه، وتذوقه حلاوة الإيمان وامتلاء قلبه خشية وحباً لله تعالى، ولمثل ذلك فليعمل العاملون. وصدق الله جل وعلا؛ إذ يقول في محكم كتابه: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون(4))..
لقد كان من دعائه إذا أمسى قوله: "الحمد لله الذي ذهب بالنهار وجاء بالليل سكناً، نعمة منه وفضلاً، اللهم اجعلنا لك من الشاكرين. الحمد لله الذي عافاني في يومي هذا، فرب مثلي قد ابتلي فيما مضى من عمري. اللهم عافني فيما بقي منه، وفي الآخرة، وقنا عذاب النار".
ومما كان يدعو به أيضاً ما روى الأوزاعي أنه كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من شر الشيطان ومن شر ما تجري به الأقلام، وأعوذ بك أن تجعلني عبرة لغيري، وأعوذ بك أن تجعل غيري أسعد بما آتيتني مني. وأعوذ بك أن أتقوت بشيء من معصيتك عند ضر ينزل بي، وأعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، وأعوذ بك أن أقول قولاً أبتغي به غير وجهك. اللهم اغفر لي فإنك بي عالم".
وعلى كل ما كان يتسم به من الرحمة بعباد الله، والرأفة بهم، كان لا يعرف المهادنة مع الظلم والظالمين، وأوضح ما يكشف عن ذلك قوله: "يعذب الله الظالم بالظالم ثم يدخلهما النار جميعاً".
وفي خاتمة المطاف إنك واجد في حياة هذا الرجل نبعاً من العطاء الذي نحن اليوم بأمس الحاجة إليه، بعد أن أصاب النفوس ما أصابها من الجدب، وظاهرت الأمة عن أمر الله، وأصبح الإيمان عند كثير من الناس دعوى بلا دليل. وثالثة الأثافي: ما يرى الناظر في طول عالمنا الإسلامي وعرضه –في الأعمّ الأغلب- من ذلك الانفصال بين العلم والعمل، وبين العقيدة والسلوك.
ألا إن كل واحد من هؤلاء الربانيين حجة من الله على خلقه، في أن يستأنفوا الطريق فيلجموا هذه الأنفس عن الغي، ويقلعوا عن التفريط في جنب الله، ويخبتوا إلى ربهم ذاكرين قول الله تعالى: ]وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون. فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون(5)[.
وإنا لندعو الله تبارك وتعالى أن يكرم مثوى حسان بن عطية، وأن يعلي مقامه عنده مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. والحمد لله رب العالمين.
* مجلة حضارة الإسلام –السنة الخامسة عشرة- العدد الرابع –رجب /1394- آب/1974
(1) سورة الجمعة: 10
(2) سورة الأنفال: 2
(3) سورة الأنفال: 4،3
(4) سورة يونس: 62
(5) سورة الأعراف: 164/165

سلام
-->
من مواضيع د-سلام

د-سلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-29-2010, 07:42 PM   #2
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: حسان بن عطية



أهلاً وسهلاً
جزاكم الله خيراً
مع أطيب وأرق تمنياتى
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حسان بن ثابت .. أسد الشعراء الأديب عصام السنوسى خواطر و قصائد 2 05-02-2010 08:48 PM
صور الفنانة رويدا عطية ★★سُمُوّ الْامِيْرِ★★ صور و صور 0 04-24-2010 04:20 AM
مات وهو يسمع صوت الحور العين ..قصه حقيقيه ★★سُمُوّ الْامِيْرِ★★ قصص و روايات 2 03-14-2010 03:37 PM


الساعة الآن 08:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir