منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > قصص و روايات

قصص و روايات قصص , قصص طويلة , قصص رومانسية , روايات , روايات طويلة - تحميل روايات ، روايات طويلة رومنسية



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-24-2010, 12:16 PM   #1
oba
oƍвα¸
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: المملـﯕـﮧ [Ar'ar] =$
المشاركات: 164
معدل تقييم المستوى: 49
oba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond reputeoba has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
A11 رواية حللللللللوة (سارة*وجواهر)



•°•¤ ساره وجواهر ¤•°•



الجزء الأول
أختى اليتيمه
استيقظ كل صباح كي أقوم بالمهمة الموكلة إلي ..
يا إلهي كم أتذمر من هذه المهمة ..
لم علي أن أقوم أنا بالذات بإيصال سارة إلى المدرسة كل يوم ..
هناك شيء ما يوحي إلي بأنني سألتقي بشيء أبحث عنه ولكن ماهو؟
لا أدري!!!


استيقظت اليوم مبكرا .. لماذا ؟
هل لأن اليوم هو الأربعاء ..!!
حيث سأرتاح من إيصالك يومين متتاليين ..
لم لا؟!
تناولت فطوري وانتظرت حتى تأتي سارة ..
جاءت سارة وانطلقنا إلى المدرسة ..
سارة في الصف الثالث الإبتدائي .. مرحة جداََ .. ولا أنسى دلعها الزائد وطلباتها المجابة من والدتي حفظها الله .. حيث أن والدي متوفى منذ ثلاث سنوات ..


وصلنا إلى المدرسة .. نزلت سارة مسرعة
أما أنا فقد استوقفني منظر فتاة صغيرة تقف حائرة أمام باب المدرسة
حائرة بين الدخول أو الرجوع من حيث أتت
وقفت انظر إليها أتاملها ..
لم استفق إلا على منبه سيارة من خلفي قد سددت الطريق على صاحبها ..
توكلت على الله وتوجهت إلى مقر عملي ..
لكن صورة تلك الفتاة .. لم تفارق مخيلتي أبدا
لاشعوريا أفكر فيها
ترى ماهو السبب ..
يبدو أنني أشغل نفسي بشيء تافه ..
لم كل هذا التفكير أحمد ؟!
إنها طفلة كغيرها تخاف من المدرسة ليس إلا
********

عند باب المدرسة وبعد انتهاء الدوام .. انتظرت سارة في السيارة لكنها لم تأت
تأخرت ..!!
ليس كعادتها ..
اضطررت للنزول كي أطلب من الحارس أن ينادي عليها ..
نادى مرة ومرتين وثلاثة .. ولم تخرج ..
كدت انفجر غضبا .. أين ذهبت .. يبدو أنها غارقة في اللعب ..
حسنا سارة .. سأؤدبك ..

أخيرا خرجت .. هالني منظرها ..
لحظة !..
لاتظنوها تبكي .. بالعكس كانت مسرورة وهي تمسك بيد زميلتها ..
أحال منظرها جمر قلبي المشتعل إلى رماد
أتت إلي مسرورة تجري
حملتها كعادتي وقبلتها بين عينيها ..

وهي في غمرة سعادتها وضحكها .. رأيت دمعة انحدرت على وجنة زميلتها ..
آآآآآآآه .. هي نفس الفتاة التي رأيتها عند باب المدرسة في الصباح
أنزلت سارة وحملتها وأنا أتسآل مالذي أنزل هذه الدمعة الآن ..
مسحت دمعتها وقبلتها هي الأخرى
أخرجت قطعة حلوى من جيبي لا تستغني عنها سارة وأعطيتها إياها ..
ارتسمت ابتسامة بريئة على شفتيها ونزلت دمعة كانت معلقة في عينيها ..
طبعت قبلة على رأسي وقالت:
((ياليت عندي بابا مثلك))


آآآآه هي يتيمة إذن..!!
وليس لديها أب .. أو أنه قاس عليها
أنزلتها بعد أن ودعتها .. وأخذت أراقبها إلى أن اختفت عن أنظاري بين البنيان ..
عدت إلى المنزل و فكري مشغول بها .. لم استطع تناول غدائي
ذهبت إلى غرفتي واستلقيت على السرير وكلمتها ترن في أذني
((ياليت عندي بابا مثلك))
هل تحسون بمثل ما أحس به؟
هل مر بأحدكم موقف كهذا؟
لا أدري كم مر من الوقت وأنا أفكر بها ..
تعلقت بها كثيراََ ...
انتظر الصباح بفارغ الصبر حتى أراها .. أريد أن أشعرها بقربي منها ..
ولكن بصفتي ماذا ؟؟.. أخ لصديقتها ..

يالتفاهة الموقف ..

خطرت في بالي فكرة!! .. أن اجعل سارة تتقرب منها أكثر وتسألها عن أحوالها
بالفعل فكرة رائعة ..
ولكن..!!
كيف ستفهم سارة ما أريد ؟؟
هذه هي المشكلة ..!!

**********


يبدو أنها ملت الانتظار حتى صرخت في وجهي: أحمد أنا أتكلم ..
نعم سارة ماذا تريدين؟
أطالت النظر إلي وقالت أريد التحدث معك في سر !!..
هل بإمكاني ذلك؟..
ضحكت عليها..!!
وكيف لطفلة مثلك أن تعرف معنى الأسرار؟
يبدو أنها غضبت من ضحكي عليها
لذا أرادت الخروج .. لكني تداركت الوضع .. أمسكت بيدها وأجلستها على رجليّ ..
ماذا كنت تريدين يا صغيرتي؟
حسنا ..
سأقول .. لكن أريدك أن تعدني بأن يكون سراَ بيني وبينك ..
أحسست أن الموضوع جد ..!!
ماذا لديك عزيزتي .. ؟؟

هل ستسمع ما أقوله لك؟؟
نعم سأسمع وسأنفذ كل ما تأمرين به ..
ساد الصمت لفترة ثم قالت :
جواهر ..
نظرت إليها بتساؤل من جواهر؟!
ردت بسرعة:
صديقتي
ألا تعرفها .. التي حملتها اليوم وأعطيتها الحلوى ..
امم ..
تذكرتها مابها؟
هي تقول إنها أختي ..
أردت أن أضحك مرة أخرى .. بالتأكيد صديقتها وعزيزة عليها ستقول أنك أختها ..
ولكن هل هذا هو السر..!!
يبدو أن الابتسامة شقت طريقها إلي رغما عني مما أدى إلى استيائها ..
أنت تسخر مني أليس كذلك؟
لا .. لا .. ياعزيزتي
بما أنك صديقتها كما قلت فمن الطبيعي أن تقول أنها أختك لأنها تحبك..
ولكنها قالت لي أن أمها تقول بأن لها إخوة من الأب لا تعرفهم ..
ارتسمت علامة استفهام كبيرة على وجهي !!..
ولكن مادخلي بهذا الموضوع؟!..
ضربتني ضربة خفيفة على رأسي أحمد افهم ..
اسم والدي يشابه اسم والد جواهر ..
والدي توفي ووالد جواهر توفي أيضا .. وأنت !!..
مابي أنا أيضا ..
لاشيء سوى أنك تشبه جواهر كثيرا !!َ..
هذه المرة لم أمنع نفسي من الضحك عليها ..
اغتاظت كثيرا وذهبت وعندما وصلت إلى الباب غمزتني قائلة:
ســـــــــــــر!!





الجزء الثاني


مرت فترة على الحوار الذي دار بيني وبين سارة ..
وفي أحد الأيام عندما ذهبت لأخذها من المدرسة فاجأتني بمجيئها مع جواهر ..
ركبتا السيارة وقالت:
والدة جواهر مريضة وتريدك أن توصلها إلى المنزل ..
لم أجب .. بل توجهت بنظري إلى جواهر الجالسة في الخلف فلم تعلق
بل أنزلت رأسها إلى الأرض ..
هل أنت متأكدة من ذلك ؟
ردت سارة نعم .. عدت ببصري إلى الوراء .. لا أدري مالذي جذبني إليها
عيناها .. وجنتيها .. كل شيء فيها جميل ..
ضحكت في نفسي على قول سارة بأنها تشبهني .. هناك فرق كبير ..
شغلت سيارتي وسألتها عن طريق منزلهم
دلتني على الطريق إلى أن وصلنا ..
نزلت قبلها وفتحت لها باب السيارة .. وعندما نزلت أمسكت بيدي
أحسست بقشعريرة تسري في جسدي ..
كانت عيناها تنظر إلي برجاء .. وكأنها تود البوح بشيء ..
نزلت إلى مستواها أحثها على الكلام ..
بينما أذهلني جمود سارة في السيارة دون أن تتفوه بأي كلمة ..
اقتربت منها وأنا أتحدث بصوت أقرب إلى الهمس ..
مابك صغيرتي؟ .. قالت كلمتها وكأني صٌفعت على وجهي قالت:
(أحمد أنا أحبك)

جمدت في مكاني ..
ماذا قلت صغيرتي؟
أجابت: ألا يحق لي ذلك ألست أخي؟!
ومن قال ذلك؟!
أمي ..
أمك قالت بأن أحمد أخوك..؟؟!!
تلعثمت ولم تستطع الرد فدخلت مسرعة إلى المنزل وأغلقت الباب خلفها..!!

*********

عدت إلى المنزل وأنا أفكر فيما قالت ..
هل من المعقول أن تكون أختي كيف.. ؟؟
ولم لم يخبرني أحد؟؟
ومنذ متى؟؟
دخلت غرفتي واستلقيت على السرير وسرعان ما خلدت للنوم ..

مرت الأيام على هذا الحدث .. كنت قد نسيته أو بالأحرى تناسيته ..
سارة نجحت من الصف الثالث بامتياز وأصرت على أمي أن تعمل لها حفلة نجاح لتدعو صديقاتها في الصف ..
وبعد إلحاح وافقت أمي ..
وبدأت الشروط .. أريد وأريد وأريد .. وكل هذا غير مهم ..
إذاً مالمهم بربك إذا لم يكن هذا غير مهم ..

أريد أن أشتري فستانان للحفلة ..
ولم هذان الفستانان؟!..
لي ولجواهر ..
غضبت أمي .. جواهر .. جواهر .. هل يمكن أن تسير حياتنا بدون ذكرها ..
استغربت من رد أمي .. لكني لذت بالصمت
أما سارتي فقد تغيرت ملامحها واغرورقت عيناها بالدموع وذهبت إلى غرفتها وهي تبكي .. لابد أن في الموضوع سر ولابد أن أعرفه !!..
لماذا كل هذه العصبية أماه, طفلة وتريد أن تفرح وتُفرح صديقتها ماذا في الأمر؟
أجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا .. فلا دخل لنا بالغرباء ..
لم أرد , بل توجهت إلى سارة محاولا مواساتها ..
بمجرد دخولي أخفت شيئا كان في يدها ..
حتى هذه الصغيرة لديها أسرارها التي لاتريد لأحد الاطلاع عليها..!!
لم أسألها عما أخفت ولكن سألتها عن جواهر ولم كل هذا الاهتمام بها؟!
نظرت إلي وقالت؛ ألا تذكر السر الذي أخبرتك به ..
سر!!!
عما تتحدثين؟!..
نظرت إلي مما أدى إلى إطراقي ..
أحيانا أخاف من نظراتها ..
اقتربت مني وهمست .. ألم أقل لك أن جواهر أختي وأنا أحبها جداً ..
سكت قليلا وأنا أتذكر ذلك ..
هي تحبك لأنك صديقتها ..
بل أختها .. ألا تفهم؟
بلا .. بلا.. أفهم وسأذهب عصراً لاشتري لكي ما تريدين .. ولكن بشرط .. ؟؟
ابتسمت بفرح .. موافقة ..!!
دون أن تعرفي ماهو الشرط؟
دون أن أعرف ..
ولكن ..!! ما هو شرطك؟
شرطي ألاّ تعلم والدتي أني اشتريت الفستان لها
من هي..؟
عدت لتسألي .. من غيرها .. أختك الآنسة جواهر ..
ابتسمت بمكر وقالت: أختك أيضاً..!!

جاءت إلي والدتي ويبدو عليها الإنهاك جلياً .. أعطتني قائمة بمتطلبات الحفلة ..
ولم كل هذه الأشياء ماهي إلا حفلة صغيرة وتنتهي ..
أجابت بصوت منهك .. لايهم .. المهم هو فرح سارة
لا أدري هل سأعمل لها حفلة أخرى أم لا ..
المهم .. اذهب بسرعة ولا تتأخر فلدي الكثير من العمل ..
أخذت القائمة و خرجت من عندها لأحضر ما طلبت ..

********

انتهت الحفلة على خير ..
كانت رائعة جداً ؛ سرت بها سارة وصديقاتها ..
شد انتباهي اختفاء أمي طوال الحفلة .. فلم أرها ..!!
ياترى هل أغضبها شيء ..
لا لا ..
كان يبدوعليها بعض الإرهاق من كثرة العمل ..

وأنا في غمرة تفكيري قطعت سارة سكوني ..
أحمد .. تعال لنرى ما أحضرن لي صديقاتي من الهدايا ..
هززت رأسي ثم قلت:
في البداية يجب أن نذهب إلى أمي ونشكرها على ما قدمت ..
ثم نريها الهدايا ..
حملتها على ظهري كالعادة واتجهنا حيث غرفة أمي ..
طرقت الباب..
مرة.. مرتين ثلاثاً.. لامجيب..!!
ازداد طرقي للباب.. لا جواب..
أنزلت سارة من على كتفي وفتحت الباب .. وجدتها ممددة على السرير..
تبدو نائمة .. ملامحها هادئة جداً ..
اقتربت منها لأتأكد من أنها بخير .. فلم يكن شكلها في الصباح يومئ بذلك ..
قربت فمي من أذنها وهمست : أمي ..
سارة تريد أن تقول لك شكراً على ما فعلته وتريك هداياها ..
أمسكت سارة بطرف ثوبي .. أحمد انظر إلى يد أمي ..
التفت بسرعة إلى حيث أشارت فماذا رأيت؟؟!!
لقد كانت رافعة إصبع السبابة ..
إذن ماتت..!!

خرجت هذه الكلمة لا شعورياً مني ..
ازداد تمسك سارة بثوبي .. ماذا تقول أحمد؟
أمي لم تمت.. لم تمت..
اقتربت سارة من أمي
أمي أنا سارتك الصغيرة أرجوك ردي علي ..
أعدك بأني لا أتعبك مرة أخرى ..
أعدك بأن لا أذكر اسم جواهر مرة أخرى..
لاتتركيني وحدي ..
أرجوك أمي ..
لم استطع أن أتمالك نفسي .. أخذت أسحبها حتى لاتؤذي نفسها ..
ازداد تشبثها بأمي وعلا صراخها ..لا.. لالالالالالا
أمي لم تمت .. أرجوك .. أمي .. قومي .. قومي
أثبتي له ذلك ..
أحمد لايحبك لذا يقول بأنك قد رحلت .. هيا هيا أمي .. أرجوك..........




الجزء الثالث
·

مضت خمسسنوات على وفاة والدتي رحمها الله
كنت فيها الأم والأب وكل شيء لسارة .. التيأصبحت بالنسبة لي شيء كبير ومهم في حياتي أكثر من ذي قبل ..
لم يبق في المنزلبعد رحيل أمي سوانا ..
كان الملل يحيط بنا بالرغم من محاولتي جاهداً أن أزيلآثاره .. وأن أدخل البهجة إلى قلب سارة بعد أن فقدت أعز اثنين على قلبها ..
أمي (رحمها الله) ..
وجواهر ..
أجل .. اختفت جواهر بعد رحيل أمي بسنتين دون سابقإنذار ..
إلى مكان غير معروف مما أدى إلى انتكاس سارة .. التي كان عليّ محاولةإخراجها مرة أخرى من انطوائها ..
ولكن كيف ذلك ..؟
العلم عند الله ..
فأنا سأبذل ما في وسعي لأجلها ..
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
· *********
يبدو أنني استغرقت وقتا في التفكير .. أشعر بصداع شديد ..
نهضت منسريري متوجها إلى أسفل لأعد لي شايا ساخناً ريثما تنتهي سارة من واجباتها ثم نذهببعد ذلك للسوق ..
ساقتني قدماي إلى غرفة والدتي لاشعورياً ..
دخلت الغرفة.. أضأت المصباح .. وجلست على طرف السرير..
فتحت أحد الأدراج على جانب السرير.. فوجدت مفكرة صغيرة ..
ترى ما بداخلها ؟!.. فتحتها .. فغرت فمي حين قرأت المكتوبكعنوان لها
(
مذكراتي أكتبها في حياتي .. ليقراها أبنائي من بعدي)..
فتحتالصفحة الأولى والثانية والثالثة ..
كل صفحة أحداثها تختلف عن الأخرى ..
شدنيعنوان إحدى الصفحات (أصعب الأيام) ..
ترى ما هو أصعب أيام حياتك أمي؟؟
هلعندما مات أبي؟
أو عندما انتقلنا لمنزلنا هذا؟؟
هل؟؟ .. وهل؟.. أسئلة كثيرةترددت في مخيلتي قبل أن أقرأ ماكُتب في تلك الصفحة ..
لم يكن خبر وفاة والدي ..
ولم يكن حدث انتقالنا لمنزلنا هذا ..
ولا غيرها من الأفكار التي طرأت علىبالي البتة ..
لقد كان ..
خبر زواج والدي !!!..
نعم لقد تزوج والدي عليهادون علمنا ..
هل يعقل هذا؟ ..
أنا لا أعارض ولكن لِم لم يخبرنا؟؟
لم لمتقل أمي لنا ذلك؟؟
من هي تلك المرأة .. وكيف تزوجها .. ومتى .. وهل لنا أخوةمنها .. أم لا؟ ..
لا أصدق قرأت وقرأت حتى كاد رأسي أن ينفجر ..
جاءني صوتسارة الواقفة على الباب ..
وقد لبست عباءتها ..
سألتها عما إذا كانت تريدالخروج الآن .. هزت رأسها إيجابا
أعدت المفكرة إلى الدرج وأطفأت المصباح وخرجت ..

*********

قضينا قرابة الساعتين فيالسوق ..
عدت بعدها وأنا في غاية التعب ..
توجهت إلى المطبخ وعملت لي كوبامن الشاي..
صعدت إلى غرفتي تمددت على السرير وأنا احتسي بعضا منه..
وسرعان ماشعرت بالراحة وخلدت للنوم ..

**********

صوت طرق الباب أزعجني .. فتحت عيني شيئا فشيئا
وتكلمت بصوت يكاد يخرج من حنجرتي .. تفضل ..
فُتحالباب ببطء .. وأنا أسمع صوت أزيزه ..
وانتظر من سارة أن تتحدث دون أن أتحرك منمكاني ..
جاءني صوت طالما أحببته .. وطالما تسليت بسماعه .. أطربني سنوات معدودة ..
وانقطع عني بقية عمري ..
التفت إلى مصدر الصوت ..
تفاجئت .. ذهلت ..
لم أعرف كيف أتصرف ..
وظللت مشدوها أنظر ..
لقد كان .. أبــــــــــــــــــــــي ..
أجل كان قابضا يديه ومادهما إليّ ..
قال بصوتحنون ..
أحمد .. هذه أمانة عندك فحافظ عليها ..
مددت يدي وأنا أنظر في عينيهخوف أن أفقدهما مرة أخرى ..
وضع ما معه في يدي .. باختصار كانت ..

أحمد .. هيا قم سوف تقام الصلاة وأنت نائم ..
حسناً سارة ها أنا ذاهب .. استعذت منالشيطان وقمت للصلاة ..

********

عدت إلىغرفتي وحاولت أن استرجع ما رأيته في الحلم ..
ماهي هذه الأمانة التي يوصينيوالدي بها ..
كان شيئا له بريق ولمعان ..
شيء ثمين .. وإلاّ لم يكن ليحرصعليه كل هذا الحرص ..

في المساء كنت جالسا مع سارة في غرفتها ..
كانتساكتة وهادئة على غير العادة .. تسترق النظر إليّ بين فينة وأخرى ..
وكأنها تريدقول شيء وخائفة من ردة فعلي ..
مابك سارة ماذا تريدين أن تقولي ..
لاتخفيشيئا ..
ترددت قليلاُ ثم قالت:--


COLOR="DarkRed"]

الجزء الرابع

[/COLOR]
مابك سارة ماذاتريدين أن تقولي ؟؟
لاتخفي شيئا ..
ترددت قليلاُ ثم قالت:
جواهر..!!
سرت قشعريرة في أوصالي ..
منذ متى لم اسمع هذا الاسم؟ .. الذيطالما تمنيت سماعه
ترى أين أنت وماذا حصل لك؟
مابها يا عزيزتي ..؟
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تقول:
اشتقت إليها .. أريد أن أراها ..
انفجرت سارة بالبكاء ..
أحمد أرجوك أريدها
لا أريد أن أفقدها أكثر منذلك ..
لا أريد أن أعيش بدونها ..
يكفي فقدي لأمي وأبي ..
أرجوك أحمد .. أرجوك ..
غطت وجهها بكفيها واسترسلت في البكاء ..
يا إلهي من أين لي بالقوةحتى أجعلها تهدأ ؟
العون يارب ..
اقتربت منها وضممتها وأنا اقرأ عليها آياتمن القرآن ..
إلى أن هدأت ونامت..
خرجت من عندها بعد أن أطفأت النور .. وأنابحال يرثى لها ..
ياإلهي ماذا أفعل؟..

*********

في اليوم التالي
استأذنت من عملي مبكراً..
ذهبت إلى منزلجواهر ..
طرقت الباب لكن بدون جدوى ..
اتجهت إلى المنزل المجاور .. طرقتففتحت لي امرأة عجوز ..
سلمت عليها وسألتها عن جواهر ووالدتها ..
أخبرتنيبأن والدة جواهر تزوجت وانتقلت بعد فترة من زواجها إلى منزل زوجها
وتركت هذاالمنزل منذ سنتين ..
سألتها عما إذا كانت تعرف إلى أين انتقلوا أو اسم زوجها أووظيفته؟؟
لكنها لم تكن تعرف شيئاً ..
استأذنت منها وعدت أدراجي ..

كيفأتصرف ؟.. لا أريد أن تعيش سارة في شقاء ..
لم أصدق أنها خرجت مما هي فيه ..
ولكنها بحكم شعورها بالوحدة والحاجة إلى من يفهمها أكثر مني عادت إلى تلكالحالة من البكاء والصياح .. وعليّ إخراجها من هذه الحالة بأي طريقة ..

ذهبتإلى البيت
وكانت مستلقية على كنبة في الصالة..
سألتها إذا كانت تعرف اسموالدة جواهر أو لا..
ردت فوراً (آمنة) ..
ولكن لم تسأل؟
لم أجبها
لقدمر عليّ هذا الاسم
ولكن أين؟؟؟!!!
آآآآآه تذكرت في المفكرة..!!
ذهبت إلىغرفة أمي بسرعة وجلست على طرف السرير فتحت المفكرة وجدت اسمها في صفحة أصعب الأيام ..
أجل اسمها آمنة وهي من أعز صديقات أمي ..
ولأبي منها بنتأسمها

جـــــــــــواهرررر...

دارت الدنيا في رأسي
جواهر أختي .. أيعقل هذا ؟؟!!
طوال هذه السنين وسارة تقول لي إنها أختي وأنا اضحك عليها ..

هي أيضا قالت لي هذا الكلام ..
قالت كلمتها وكأني صٌفعت على وجهيقالت:
(
أحمد أنا أحبك)
جمدت في مكاني
ماذا قلت صغيرتي؟
أجابت: ألايحق لي ذلك ألست أخي؟
ومن قال ذلك؟
أمي ..
لا أصدق ما يحدث كنت اعتقد أنه بحكم صداقتها تؤمن بأخوتها وتعتبرنيأيضا أخا لها ..
قمت مسرعاً إلى سارة كانت تحتضن صورة وتبكي ..
أخذت منهاالصورة ونظرت كانت صورة والدي (رحمه الله) وهويحمل في يديه جواهر ..
عادت بيالذاكرة إلى الوراء ..

(
غضبت أمي .. جواهر..جواهر هل يمكن أن تسير حياتنابدون ذكرها ..
استغربت من رد أمي لكني لذت بالصمت
أما سارتي فقد تغيرتملامحها واغرورقت عيناها بالدموع وذهبت إلى غرفتها وهي تبكي.. لابد أن في الموضوعسر ولابد أن أعرفه؟
لماذا كل هذه العصبية , أماه طفلة وتريد أن تفرح وتُفرحصديقتها ماذا في الأمر؟
أجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا فلا دخل لنابالغرباء..
لم أرد , بل توجهت إلى سارة محاولا مواساتها..
بمجرد دخولي أخفتشيئا كان في يدها
حتى هذه الصغيرة لديها أسرارها التي لاتريد لأحد الاطلاععليها..!!
لم أسألها عما أخفت ولكن سألتها عن جواهر ولم كل هذا الاهتمام بها؟
نظرت إلي وقالت؛ ألا تذكر السر الذي أخبرتك به..
سر!!!
عماتتحدثين؟
نظرت إلي مما أدى إلى إطراقي
أحيانا أخاف من نظراتها..
اقتربتمني وهمست ألم أقل لك أن جواهر أختي وأنا أحبها جداً..
سكت قليلا وأنا أتذكرذلك..
هي تحبك لأنك صديقتها..
بل أختها ألا تفهم؟
بلا .. بلا ..أفهم)..

آآآآآآآه..
تذكرت
والدي كان يحمل في يديه (جواهرررر) عندماجاءني في الحلم ..
أجل يحمل جواهر ..
وأراد مني أن أبحث عنها وأحافظ عليها ..
ولكن أين أنت ياجواهر .. أين أنت؟؟
كانت سارة تنظر إليّ مستغربة من تصرفيوبكائي ..
بكيت على أيام مضت أضعت فيها أختي بسذاجتي وغبائي ..
بكيت على ماأخفاه والدي عنا ..
بكيت على جفاء والدتي لطفلة لاذنب لها ..
بكيت لأني لمأحقق لها أمنيتها بأن أكون لها أبا كما أرادت ..
قلت بصوت مسموع:
عودي .. أرجوك ..
أعدك بأن أحقق لك ما تريدين ..
أعدك بأن أكون لك الأب والأخ ..
سأحبك كما أحببتني ..
لن أخذلك في شيء ولكن عودي لنا جواهر أرجوكعودي...
بكت سارة لبكائي ..
يامليكي أنت ربي أنت حسبي ومعيني .. ياإلهيساعدني ..
ماذا أفعل .. كيف سأتصرف .. وأين سأجدها؟..
خرجت من المنزل على غيرهدى ..
عسى أن تقودني قدماي إليها .. أو يأتي المارد فيأخذني إليها حيث تكون ..

بعد ساعات من السير في الشوارع والطرقات عدت للمنزل واتجهت إلى غرفة سارة ..
لأرى ما حل بها بعد أن كان مني ما كان ..
كانت مستلقية على السرير ..
وواضح عليها التعب والإنهاك ..
اقتربت منها .. كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة ..
وضعت يدي على رأسها .. حرارتها مرتفعة جدا ً..
أخذت أهزها وأناديها ..
وهي على حالها..
حملتها بين يدي .. وأنا في أشدالحاجة لمن يحملني ..
لطفك يارب ..
أخذتها إلى المستشفى ..
أدخلت قسمالطوارئ ..
مرت دقائق وكأنها دهر ..
خرجت الطبيبة المناوبة من عندها ..
سألتها .. فأجابت ضعف عام وارتفاع في درجة الحرارة .. وتستلزم التنويم حتىتتحسن حالتها
لم أدر بنفسي إلا وأنا أسير خلفها لأكمل إجراءات التنويم ..
عدت إلى المنزل بعد أن اطمأننت عليها ..
أخذت أتأمل أرجاء المنزل .. أستعيد ذكرياتي معها فيه ..
هنا كانت تستقبلني عندما آتي من العمل وأحملها علىظهري ..
على هذا الكرسي كنت أجلس لأذاكر لها ..
عند التلفاز كانت أمي (رحمهاالله) تحمل لنا الطعام وقت راحتنا ..
أمي!! أمي!!
هل من الممكن أن تكون أميقد كتبت معلومات أخرى عن زوجة أبي في مذكراتها غير كونها صديقتها..؟
توجهت إلىغرفتها .. قلبت المفكرة صفحة صفحة بلا فائدة ..
فتشت الدرج فوجدت نوتة أرقامصغيرة ..
بالتأكيد سيكون الرقم موجود .. تصفحتها لم أعثر لها على اسم ..
لكنماهذا الاسم الغريب ..
السارقة ..
ترى من هي .. ولم تنعتها أمي بالسارقة ..
لحظة !!.. آمنة شاكر ..
هذا ما كتب تحت اسم السارقة
بالتأكيد هي ..
ضحكت في خاطري على هذا النعت .. أسمتها أمي بالسارقة لأنها أخذت والديمنها..
ياللنساء .. يغرن من أي شيء ..
حفظت الرقم في هاتفي النقال إلى أنيتسنى لي الاتصال في الصباح ..
فالوقت متأخر ولابد لي أن أنام ..
تمددت علىسرير أمي أحاول أن أنام ..
ولكن هيهات هيهات.. قُلب رأسي من التفكير..
كيف ليبالنوم وسارة مريضة .. وجواهر لانعرف أين اختفت؟
ماذا أفعل كي أعيد المياهلمجاريها وتعود سارة كما كانت فراشة المنزل ..
والتقي بك ياجواهر كي أحقق أمانيك ..
الآن عرفت ما هو الشيء الذي كنت أبحث عنه من جراء إيصالي لسارة المدرسة ..
ولكن .. بعد فوات الأوان ..
لا لم يفت الأوان ..
مازال هناك أمل بانألقاك عاجلا أم آجلا يا جواهر ..

********

الساعة تشير إلى السابعة صباحا ً..
ياإلهي نمت كل هذا الوقت ..
لم لم توقظني سارة لصلاة الفجر؟..
اووووه .. صحيح ..!!
سارة فيالمستشفى كيف نسيت ذلك؟
نهضت مسرعاًً .. صليت الفجر وتوجهت إلى مقر العمل ..
استأذنت من المسئول واتجهت إلى المستشفى ..
ذهبت إلى غرفة سارة فوراًمتشوقاً إليها .. دخلت دون أن أطرق الباب
وكانت المفاجأة..!!
خرجت وقدامتقع لوني من هول الصدمة ..
أوف !!..
كيف دخلت دون أن أطرق الباب؟!..
ما هذا الموقف المحرج الذي وضعت نفسي فيه..
ماذا أفعل الآن ؟!
كيفاعتذر؟!
ماذا ستقول عنيّ؟![/quote]
الجزء الخامس


ذهبتإلى غرفة سارة فوراً متشوقاً إليها .. دخلت دون أن أطرق الباب
وكانتالمفاجأة..!!
خرجت وقد امتقع لوني من هول الصدمة ..
أوف !!..
كيف دخلتدون أن أطرق الباب ؟!..
ما هذا الموقف المحرج الذي وضعت نفسي فيه..
ماذا أفعلالآن ؟!
كيف اعتذر ؟!
ماذا ستقول عنيّ ؟!
فليكن ..
أنا لم أر سوىظهرها ..
احترت ماذا أعمل..!!
استجمعت قواي ..
وطرقت الباب فلم أسمعرداً ..
عدت للطرق مرة أخرى ..
أيضا لا مجيب ..
أحترت .. رأيتها بأم عينيجالسة على السرير ..
لم لم تجب ؟
فجأة فُتح الباب .. وخرجت المرأة التي كانتجالسة عند سارة ..
كانت متحجبة لايرى منها شيء ..
تراجعت للوراء كي أسمح لهابالمرور ..
قالت لي بكل حياء تفضل ..
لم أصدق قولا .. دخلت مسرعاً وأنا انظرخلفي ..
سألت سارة .. من هذه المرأة.. ؟؟ وكانت غارقة في الضحك ..
استشطتغضباً لم تضحكين أيتها السخيفة..
هل هناك مايثير الضحك؟
لم تستطع الرد منالضحك ..
سارة أنا أحادثك كفي عن الضحك قليلاً ..
قلتها وقد احمّر وجهي ..
لا أدري هل هو غضب أو خجل من ضحكها عليً و من نظراتها ..
جلست على طرفالسرير إلى أن تنتهي ..
هل انتهيت الآن.. ؟؟
نعم ..
قلت: ولماذا كلهذا؟
قالت: ألم تر كيف كان شكلك وأنت تنظر إليها .. كادت رقبتك أن تنكسر ..
كأنك ترى امرأة لأول مرة في حياتك ..
أووووووه نسيت .. كيف أنتاليوم؟
بخير وأريد الخروج الآن ...
بهذه السرعة !!.. لا .. حتى تستعيدي شيئامن صحتك .. فأنت ضعيفة جدا ً..
أرجوك أحمد .. لا أستطيع البقاء هنا بمفردي .. أشعر بالملل ..
حسناً ..
سأحاول ولكن .. لم تقولي لي من هذه المرأة؟؟..
تنهدت ورجعت للوراء وركزت رأسها على الجدار .. وابتسمت بمكر..
لايهم أنتعرفها .. لم أعهد هذا الفضول منك أحمد !!..
اقتربت منها بغضب .. واضعاً يدي حولرقبتها
ستقولين أم لا؟؟
نعم!!.. نعم!! .. أبعد يدك عني أنت تكتم أنفاسي .. أرجوك ..
لن أبعد قبل أن تتكلمي ..
حسناً ..
فتاة والدتها مريضة وهيمرافقة لها ..
وجاءت لتتعرف وتزيل الملل عنها من جراء جلوسها بمفردها ..
حسنا ً.. هذا كل شيء..؟
أجل هذا كل شيء..

**********

مرت ساعتان وأنا مع سارة فيالمستشفى .. أحاول أن أخفف عنها وأنا في أشد الحاجة لمن يخفف عني ..
أذهلنيمارأيته منها
لم أتوقع أن أرى الإبتسامة تشق طريقها مرة أخرى إلى وجهها ولا أنأرى وجنتيها متوردتين إلا بعد أن تعود جواهر..
آآآآآآآه .. جواهر.. أين أنتالآن؟؟

أحمد منذ ساعة وأنا أحادثك .. فيم تفكر؟؟
ها .. نعم!!.. ماذاأردت؟
ألن تذهب للطبيبة؟!..
ولم؟!
ماذا قلت لك؟! .. أريد الخروج ..
حسناً .. سأذهب الآن ..
خرجت من عندها إلى الطبيبة ..
لم تبد أيممانعة ..
قامت معي وقاست ضغطها وعاينت ملفها ..
صحتها تحسنت بعض الشيء .. وكتبت لها بعض الفيتامينات والمضادات ..
خرجنا من الغرفة ..
استوقفتني قائلة : أحمد أريد أن أسلم على ربى قبل أن أخرج ..!!
ومن تكون ربى هذه؟!..
صديقتيالتي تعرفت عليها هل يمكن ذلك أم لا؟!..
لم تنتظر الرد توجهت بسرعة إلى الغرفةوأغلقت الباب خلفها ..
وقفت في الخارج انتظرها ..
جلست على كرسي الانتظار ..
أف .. ماهذا التأخير يا سارة .. هيا أريد الذهاب ..
وأخيرا جاء الفرج ..
فتحت الباب وجاءت إليّ ..
قالت: كيف حالك أحمد وهي تقترب مني أكثر وأكثر ..
لحظة..!!
لم تكن سارة ..
مابك؟؟ أنا ربى ..!!
أوصلت لي سارة سلامكفجئت أرده عليك بنفسي ..
كان وضعي محرج للغاية ..
لأول مرة في حياتي أتعرضلموقف كهذا ..
فما كان مني إلا أن أعطيتها ظهري وقلت بصوت حازم:
أرجو أنتكلمي سارة بسرعة ..
ضحكت بدلع وذهبت ..
أف ماهذا الهراء ..
مسحت العرقالمتصبب على وجهي ..
خرجت سارة ووضعت يدها على فمي لتمنع صرخة موجهة إليها بعدأن رأتني أغلي من الغضب ..
مشيت مسرعا .. وهي تتبعني وتتعثر بعباءتها وتحاول أنتكلمني ..
فلم أعرها أي اهتمام .. ولم أتفوه بغير ..
(
حسابك في المنزل) ..
وصلت إلى المنزل دخلت مسرعا ًإلى غرفتي وأغلقت الباب ..
طرقت سارة عليّمراراً ولم أجبها ..
كنت غاضبا من تصرفها جداً .. ومن تصرف الآنسة ربى ..
مازال الطرق متواصلاً ..
فتحت الباب .. نعم ماذا تريدين؟!..
حتى لمتقل لي حمداً لله على سلامتك ..
أرجوك سارة .. يكفي ما فعلتهِ ..
ضحكت عليّبهستيرية ..
يا إلهي .. يبدو أنها قد أصيبت في عقلها ..
ماذا قلت حتى تضحكيهكذا ..!!
مابك سارة .. لماذا تضحكين .. هل هناك مايثير الضحك؟!..
اقتربتمني وضمتني بقوة .. وقبلتني وقالت:
أحبك أحمد ..!!
لا ..لا .. يبدو أنهابالفعل أصيبت بالجنون ..
ليس مني بل من ربى ..
صرخت في وجهها وأغلقت الباب ..
استلقيت على سريري وأنا الذي سيجّن .. ماهذه الربى التي دخلت حياتنا في أقلمن سبع ساعات .. وقد فرضت نفسها علينا ..
لا..
فرضت نفسها على سارة فقط .. وليس عليّ ..
لم تلده أمه حتى الآن الذي يفرض نفسه عليّ ..
ولكن..!!
لمتتصرف هكذا ؟!..
الواضح أن أهلهالم يحسنو تربيتها ..
حسناً ياربى .. أنا من سيعيد تربيتك .. ويعلمك معنى الأدب ..

********

خرجت من حجرتي متوجهاً إلى سارةالتي أسمع ضحكاتها في الصالة ..
كانت تتحدث في الهاتف ..
غريبة!! .. منذ متىوسارة تتحدث به لغير ضرورة؟!..
لقد تغيرت 180 درجة منذ أن دخلت المستشفى .. وتعرفت على ربىفي لمح البصر ..
جلست على الكرسي المقابل للتلفاز وأنا انظرإليها ..
هاهو حبيب القلب قد وصل .. هل من رسالة أوجهها إليه .. ربــــــــــى؟!..
قمت من مكاني مسرعا ً أخذت السماعة وأغلقتها ..
اسمعي سارة ..
إذا كنت ظننت أنت ومن تدعى ربى بأنكن ستنلن ما تردن فهذا من المستحيل ..
وإذا عدت وهاتفتها مرة أخرى فلا تلومي إلا نفسك ..
ابتسمت كعادتها منذخروجها من المستشفى واقتربت مني ..
ابتعدت عنها خوف صدمة أخرى ..
قالت بهدوء (حسناً بابا) .. وذهبت..!!
فعلا أصيبت بالجنون .. ألطف يارب ..

مرأسبوعان ونحن على هذا الحال ..
سارة تعصي أوامري .. وتكلم ربى .. وتوصل لي كلشيء ..
وأنا دائم الصراخ في وجهها .. حتى كادت حنجرتي أن تخرج ..
لقد فازتربى .. وفرضت نفسها عليّ ..
لم استطع تربيتها .. فلا تكاد تمر ساعة دون ذكراسمها أو التفكير فيها
لابد أن أضع حداً لهذه المهزلة !!..

**********

مرحبا أحمد ..
أهلا سارة .. تفضلي ..
من دونأن تقول .. وسأجلس أيضا !!..
أريد أن أقول لك أن ربى ..
سارة.. أرجوك أغلقيالموضوع حالا ً..
ربى ستأتي غداً .. مفهوم !!..
خرجت سارة دون أن تعطيني أيفرصة للكلام ..
إذن الموضوع موضوع تحدي !!..
حسناً ..
سأريك من هو أحمدالذي تغيظينه يا.. ربى ..
استيقظت في الصباح ليس لدي رغبة في الذهاب إلى العمل
أريد أن أكون في استقبالها وأريها من هو أحمد ..
جلست في الصالة أقلبالتلفاز
فجأة .. طرأت جواهر في مخيلتي ..
يا إلهي .. كيف نسيتها طوال هذهالمدة ..
تتساءل يأحمد .. بالتأكيد الآنسة بل القارصة ربى .. من أنستك إياها ..
أخذت هاتفي النقال واتصلت بالرقم الذي خزنته من قبل ..
للأسف .. غير موجودفي الخدمة ..

أحمد هيا قم .. ستصل ربى قريباً .. قمت متثاقلا دون أن أتكلم ..
هل من الممكن أن تذهب إلى السوق وتحضر لي طبق حلوى ..
أنت تعرف أني لاأجيد صنعها ..
حسناً .. أخذت مفتاح السيارة .. وفي داخلي بركان يغلي
أريد أناستقبلها وأعطيها درساً لن تنساه ..
اعتقد بأن ما أخطط له سيفشل 100%
لاأريد لسارة أن تتعلق بها كثيراً .. فربما تفقدها كما فقدت جواهر من قبل ..
لاأريد لأختي أن تعيش في شقاء .. فيكفي ما عاشته من قبل ..
عدت إلى المنزل .. دخلتالصالة
كانتا جالستين ..
تراجعت للوراء وأصدرت صوتاً يدل علىوجودي..
أقبلت سارة وأخذت مني الطبق ..
أحمد .. ربى تريد الحديث معك ..
تنهدت قليلا ماذا تريد ؟!..
قلت تريد الحديث معك .. هل من الممكن ذلك؟؟
ومنذ متى وأنت تأخذين رأيي يا آنسة سارة ؟
ضحكت وقد أعطتني ظهرها متجههإلى حيث كانت ربى ..
انتظرت قليلا .. ثم تشجعت وذهبت إليهما ..
الآن سأضعحداً لكل شيء ..
جلست على كرسي بعيد قليلا عنهما بعد أن سلمت ..
ودون أن انظر ..
فقد كنت موخياً برأسي حتى لا أرى شيئاً يزعجني ..
قلت بجفاء:
ماذاتريدين مني؟[/quote]
الجزء السادس


جلست علىكرسي بعيد قليلا عنهما بعد أن سلمت..
ودون أن انظر..
فقد كنت موخياً برأسيحتى لا أرى شيئاً يزعجني ..
قلت بجفاء:
ماذا تريدين مني؟

قالتبتردد:
أحمد .. أعلم أني قد تعديت حدود الأدب معك ..
وآذيتك بتصرفاتي ..
لا أريد أن تأخذ فكرة سيئة عني ..
فهذه التصرفات ليست من عادتي .. وليستمن تربيتي ..
أريدك أن تعلم أنه أنا من ربيت نفسي بنفسي ..
أنا من اهتممتبنفسي ..
أنا من أقوم بواجباتي وواجبات غيري دون مساعدة أحد ..
قاطعتهابسخرية:
ونعم التربية ..!!!
أرجوك أسمعني .. وبعدها لك ماتريد ..
توفيوالدي منذ صغري ..
حرمت من أبوته وحنانه ..
فقدت عطفه وصدره الحاني الكبير ..
أمي كانت قاسية علي ّ.. بجفائها وعصبيتها
زرعت في داخلي الخوف من كل شيء ..
كنت أريد من يضمني ..
أريد من يحميني و يسمعني ..
احتاج من يلبي طلبيويقضي حاجتي ..
بالفعل كنت وحيدة .. وحيدة ...
تهدج صوتها بالبكاء .. وأنامتعجب مما أسمع بناء على رغبتها
لذا لذت بالصمت إلى أن تكمل ..
أضافت:
تزوجت والدتي وأنا في الصف الخامس ..
ظننت زوج والدتي سيكونالأب الحاني ..
لكن للأسف كان الظالم الجاني ..
جنى على طفولتي منذ وقت مبكر ..
فصلني من المدرسة ..
وأبعدني عن زميلاتي اللاتي أحس بقربهن أكثر منه ومنوالدتي ..
انتقلنا إلى آخر المدينة .. وبذلك ابتعدت نهائيا عمن أحب ..
أجبرنيعلى أن أعمل في البيوت في تلك السن الصغيرة ..
أخرج من الصباح .. ولا أعود إلاعلى وقت المغرب .. فأستقبل بالضرب والسب والشتم ..
كان يأخذ ما أحصله من جراءعملي ولا يبقي لي منه شيئا ..
تعبت من وجودي معهم .. قررت الهرب ولكن إلى أينسأذهب ..
وإلى من ألتجئ .. فأنا لا أعرف أحداً في تلك المنطقة ..
ولكن اللهيمهل ولا يهمل ..
قُبض عليه في تهمة كبيرة .. وأودع السجن إلى أجل غير معلوم ..
أما والدتي ..
ازداد بكاء ربى وعلا نشيبها ولم تستطع الكلام ..
بقينابرهه ننتظر أن تهدأ حتى تواصل حديثها ..
قالت:
والدتي منذ ثلاث سنوات وهيعلى السرير الأبيض ..
لايتحرك منها سوى رأسها وأطراف يديها .. لأنها سقطت منأعلى الدرج عندما كانت تضربني ..
لم تستطع أن تكمل حديثها من شدة البكاء ..
آآآآه ياربى .. كيف تحملتي كل هذا من صغرك .. وما زلت صابرة على ذلك ..
كمكنت قاس عليك ..
لا .. لا ..
لا تأخذك بها رأفة أحمد .. فهي لاتعني لك شيئا ..
أردفت: أدخلت أمي المستشفى ..
أما أنا فلم أعد أعرف لي مكان أذهب إليه ..
أخرج من المستشفى لأبحث عن عمل في البيوت كما كنت ..
فأعود أجر أذيال الخيبةورائي ..
ازداد حالي سوءا .. وتدهورت صحتي ..
يكفي ما فقدت .. لن أفقد نفسيأيضا ..
لن أضعف ..
لن استسلم..
ولكن ماذا أفعل ؟!..
كيف أتصرف ؟!..
من أين أحضر تكاليف العلاج ؟!..
أرشدتني إحدىالعاملات في المستشفى بالتوجه إلى مقر الجمعية الخيرية ..
بالفعل توجهت إليهاوشرحت لهم الحال ..
قدمت لنا المعونة .. وساعدتني في إكمال دراستي ..
أنهيتالابتدائي وأدرس حاليا في الإعدادي ..
أذهب بين فينة وأخرى بأمي للمستشفى ..
كي تراعى حالتها ..
حتى التقيت ذلك اليوم بسارة ..
هنا بدأن اثنتيهمابالبكاء ..
هناك شيء يخفينه عني ..
أحسست بعاطفة شديدة تجاهها ..
أطفأت كلالغضب الذي تولد منذ عرفناها ..
هي بحاجتنا وتريد المساعدة ..
كيف لي بذلك ..
فكري الآن مشغول بجواهر ..
يبدو أن سارة قد تناستها .. بمجرد دخول ربى فيحياتها ..
أرجوك أحمد .. أنا في أشد الحاجة إليك ..
لا تردني كما رددتني منقبل ..
فأنا لم أعد بصغيرة لا يؤخذ كلامها ..
ردت سارة لاتقولي ذلك نحن نبحثعنك منذ زمن ..
لا أصدق بأنني التقيتك مرة أخرى ..

(
لا تردني كما رددتنيمن قبل .. فانا لم أعد بصغيرة لا يؤخذ كلامها )
(
نحن نبحث عنك منذ زمن) ..

ترددت هذه الجملتان في رأسي ماذا تقصدان بها ..
أيعقل أن تكوني .......؟
اقتربت مني ونزعت حجابها ..
قالت بصوت مبحوح:
أحمد أنا ..
وضعت يدي على فمها قبل أن تكمل جملتها
وأنا أضمها بكل حنان إلى صدري ..

(
أنا الآن بابا يا............ ... جواهر)


. *****))منقول((*****.
oba**
بليييز ابي ردود









-->
من مواضيع oba

oba غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-18-2010, 02:20 PM   #2
-( عضو )-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: الرياض
المشاركات: 97
معدل تقييم المستوى: 0
بنوته كيوت شفايفه توت will become famous soon enough
افتراضي رد: رواية حللللللللوة (سارة*وجواهر)

مشكووور حياتي استمتعت وانا اقراء

دمت بود
__________________

-->
من مواضيع بنوته كيوت شفايفه توت

بنوته كيوت شفايفه توت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نار الغيره تحرق رجل واطيها تمـَرٍدْ ~ً قصص و روايات 486 10-18-2016 04:37 PM
تحميل لا قلت احبك اسكتي واحضنيني على ملف وورد تمـَرٍدْ ~ً قصص و روايات 597 11-11-2011 07:49 PM
رواية احضنيني بقوة أخاف منك أضيع تمـَرٍدْ ~ً قصص و روايات 355 09-05-2011 12:17 PM
رواية عفتك وعفت قلوب ممشاك كامله تمـَرٍدْ ~ً قصص و روايات 519 12-14-2010 10:04 PM


الساعة الآن 09:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir