منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول > سيرة الصحابه - غزوات الصحابه - مواقف الصحابه

سيرة الصحابه - غزوات الصحابه - مواقف الصحابه سيرة الصحابه رضي الله عنهم , مواقف الصحابه رضي الله عنهم , غزوات الصحابه رضي الله عنهم , اقوال الصحابه رضي الله عنهم ,



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2010, 08:29 PM   #1
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي كاميليا.. ومعنى الفداء



سؤالٌ كثيرًا ما كان يدور بخَلَدي وأنا أقرأ قصصَ النِّساء الأوائل اللَّواتي ملأنَ التاريخ بالبطولات والمفاخِر، خاصَّة وأنا أقرأ قصةَ ماشطة فرعون، تلك المرأة المِصْرية البسيطة التي رأتْ أبناءها يُقذَفون واحدًا تلوَ الآخر في ثَباتٍ رهيب، كيف ضحَّتْ بأمومتها لإعلاء كلمةِ الله؟! إنَّه سِعر غالٍ جدًّا عندَ كثير من النِّساء.


لم تكن ماشطة فرعونَ مُثقَّفة، ولا طالبةَ عِلم حافظة، لم تكن تتكلَّم بالحُجَّة والدليل!


كم كنتُ أتعجَّب لجهرها باسمِ الله أمامَ ابنة فرعون، رغمَ أنها تعلم أنَّ هذه المسألةَ لن تمرَّ على خير إنْ عَلِم فرعون بذلك، والذي قد يُجازيها بتمشيط لحمِها عن عظمها، بل إنَّها لم تكتفِ بذلك، بل قالتْها صراحة لابنته: بل ربي وربك ورب فرعون الله!


لا أعتقِدُ أنَّ هذا كان منبعثًا من سوء تخطيطٍ أبدًا، ولن أستطيعَ أن أصدق أنَّه تهوُّر دَفَعَها لإلْقاء كلمةِ الحق في وجهِ ابنته شخصيًّا دون تفكير في عواقبِ ذلك؛ حيث كانتْ - بلا شك - تعرِف ما مصيرُ مَن يقول ذلك، هو وأهله معه أجمعون.


لكن ما أجزِم به أنَّ الإيمانَ حين يتشرَّب وعاءَ القلْب من أدْناه إلى أعْلاه، فلا يدع مكانًا لقول غيرِه، ولا يَدَع مساحةً للمداراة والمواراة، خاصَّة عندَ النساء وعواطفهنَّ الجيَّاشة، والتي دومًا ما تتغلَّب على مساحةِ التعقُّل والتحسُّب، وحينما تتوظَّف هذه العواطفُ في سبيل العقيدةِ، فإنَّها تصنع المعجزاتِ، وتضحِّي بالممنوعات.


وها هي امرأةُ فرعون، التي ضَربت مثلاً ورمزًا للذين آمنوا في ثَباتِ جأشها، وقوَّة تحمُّلها.


وسؤالي: لماذا أصرَّ هؤلاء النِّسوة على الجَهْر بالإيمان، رغمَ إداركهنَّ لعواقبه الوخيمة؟


أعلَمُ أنَّه لم يكن شُرِع بعدُ ما في الآية: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]، لكن لما جهرْنَ هؤلاء بكلمةِ الحقِّ مِن الأصْل ألَمْ يكن الإخفاءُ والصمت خيرًا لهنَّ، وأرغدَ للعيش؟!


هل الإجابةُ كما قال الشاعر:
رُبَّمَا يُفْضِي إِلَى العَلْيَا هُبُوطٌ
وَيَجِيِء الْمَوْتُ بِالفَتْحِ المُبِينْ


تُرَى هل فَطِنَّ لهذا المعنى مثلاً؟

ولِمَ لا؟! فلقد وعاه جيدًا صبيُّ الأخدودِ، وخطَّط له، حتى آمنتْ له القريةُ بأكملها.


حقيقةً وإكبارًا وإجلالاً، تاقتِ النفس شوقًا إلى تخيُّل هؤلاء النِّساء، ولَكَمْ حار فِكري وأنا أتخيَّل ملامحَ وجوههنَّ صَوْبي وهنَّ يُحاججنَ ويَذُدنَ عن الحق، كم عجزتُ عن تخيُّل كيف كانتْ بِنيتهنَّ الجسدية، وعقليتهنَّ الفذَّة، وبصيرتهنَّ النفاذة.


ترَى هل كُنَّ نساءً كسائرِ النِّساء؟

من أينَ لهنَّ هذا الثَّبات على المبدأ، والإصرار على الحقِّ، والتضحية بالغالي والنفيس، بلا هوادة أو تردُّد، تَرَيْنَ مِن أين اشترينَ الشجاعة، ومِن أين حَصُلنَ على اليقين؟


حاولتُ مرارًا تشكيلَ صورةً واقعية لهذه البطولات المتجسِّدة في شخوصِ نساء، فعَجَز خيالي عن ذلك.


هل كنَّ أقوَى منَّا في البِنية؟

هل مُنِحْنَ يقينًا، أو وُهبنَ إيمانًا زائدًا عنَّا؟

هل العصورُ الفائِتة اختلفتْ درجات تحملهنَّ وصلابتهنَّ عنَّا كما اختلفتِ الشرائع مثلاً؟!


ولكنَّني اليوم أعتَرِف أنَّ الصورةَ اقتربتْ إلى مخيلتي، وأنا ألْمَح أختي الحبيبة كاميليا، ولا أزكِّي على الله أحدًا لكنَّني أحسبُها على خيرٍ، والله حسيبها، ورغمَ أنَّ عينيها أرسلتَا إليَّ دروسًا كانت خيرًا مِن ألفِ كِتاب،لكنني واقعيًّا ما زلتُ أراها:

مِصرية ككلِّ المصريات، بل إنَّها تُشبِه فلانةً كثيرًا.


فلا تختلِفُ عنَّا في بِنية، ولم تُمنَحْ أكثر منَّا عِلمًا ولا فِقهًا.


إنَّها لم تسجدْ لله - عزَّ وجلَّ - أكثرَ ممَّا سجَدْنا.


ولم تدرسِ الأحكامَ والشَّرْع.


ولم يُتحْ لها كثيرٌ من الصوم والقيام.


إنَّها مُجرَّد خُطبة جمعة سمعتْها مِن خطيب قريب مِن شرفةِ منزلها، فتحتْ له أُذنيها، ففتَح عليها عالَمًا آخَرَ مِن اليقين والإخْبات والحبّ، عرفتِ الحقَّ عن طريقٍ آخرَ، نحن لم نحسبْه ولا ندرِي عنه شيئًا.


فقدْ قارنتْ ببساطةٍ بيْن الظُّلمات والنور، والظل والحرور، بيْن الانسِجام العَملي الاعتقادي، وبيْن المفارقات المخذِّلة التي نشأتْ فيها.


لقدِ اختارتْ كاميليا طريقًا واضحًا، ميَّزَ فيه أنفُها الحسَّاس رائحةَ الإسلام الزكية مِن وسط دُخَان البغي والضلال.


فطمحتْ لأنْ تكون واحدةً منَّا، وأختًا لمليار ونِصْف مليار مسلم.


فهل تَحرِم كاميليا نفسَها من هذه النِّعْمة، وهل تشكُّ في هذه الأُخوَّة طرفةَ عين؟

بالتأكيدِ لا؛ فلِي ربِّي يحميني ويحفظني، وأنا على يقينٍ بأنَّ الله ناصري ومُعيني، ثم هؤلاءِ إخْوة لي مِن كل حدبٍ وصوْب، فأنا أنعَم ببلدٍ مسلِم، وأغْلَبِية مسلِمة، نتمتَّعُ فيها بكافَّةِ الحقوق المكفولة، فلِمَ الخوفُ والفَرَق إذًا؟


وجهتُ وِجهتي لكعبةِ العِلم لأُشْهِرَ إسلامي، فلمَ الخوف؟!

نَعم، أحيانًا يعتريني أشباح: وفاء قسطنطين، وكريستسن قليني، وطابور نسائي راعب، لكنَّ يقيني بالله - عزَّ وجلَّ - أقْوَى مِن كلِّ هذه الأشباح رغمَ أنَّها أشْباح واقعيَّة ومتوقَّعة.


وماذا عسى أنْ أفعلَ؟! لقد اخترتُ طريقَ الحق فحسبُ، ولن أتنازَلَ حتى وإن زودتُ الضحايا بأشلاء إهابٍ جديد.


فسأترُك كلَّ شيء وأهاجِر إلى الله - عزَّ وجلَّ.


نويتُها هِجرةً خالصة في سبيله، نحسبها - والله حسيبها ولا نُزكِّي على الله أحدًا - هِجْرة كهِجْرة مريم - عليها السلام - حين هجَرَتْ قومها، وصامتْ لربِّها، واعتزلتهم، هجرة رغم القذْف والرَّمْي والألم!


ولئن حبَسَني عن الحقِّ حابس، فلتكن هجرة كسُميَّة بنت الخيَّاط، التي استُشْهِدتْ تحت وطأةِ التعذيب.


سأترُك لكم متاعَ الدنيا وزِينتها، ومَن كانتْ هجرته لله ورسوله، فهجرته إلى ما هاجَر إليه.


إنِّي مهاجرة إلى ربي، إما أن أعانِق الأذان أو أُشَدَّ على الصُّلبان.


وداعًا أقولها في رمضان إلى مَن صام مِن المسلمين صِيامَ بني إسرائيل، فنوَى ألاَّ يُكلِّم اليوم إنسيًّا.


إنِّي مهاجرةٌ، فقد هَلَّ الهِلال الجديد، وأطلَّ مُزهرًا غرة رمضان يُنير ساحاتِ الإسلام، أراه يتسامَر مع أَهِلَّةِ المآذِن.


رأيتُ في كل مِئذنة نداءً يخصُّني، لكنَّني أَبَيْتُ كلَّ نِداء، فكلُّ المآذن في قريتي صغيرة، أشحتُ عنها صفحًا.


ووجهتُ وجهي طامحةً واثقة إلى المئذنة الزَّاهِرة في المدينة الكبيرة، فهي أقوى شوكةً، وأعز بأسًا، وأشدُّ حِمًى للبَيْضة.


طلع عليَّ خير صباح طلعتْ عليَّ فيه شمس.


طرقت باب المسجد فرحةً متلهفةً تتسابَق أنفاسي خُطواتي، ها قد جاء اليومُ الذي أُشهِر فيه إسلامي.


وأُبْدِي توحيدي، وأَرْفع لِواءَ العِز بحِجابي.


كم لبستُه سرًّا في غُرفتي؛ لأشعرَ بالبهجة والولاء.


اليوم سألبسُه جهرًا، فمَن يُصدِّق ذاك.


تَحْدُوني الثِّقة، وتَتَسارع أقدامي إلى الدرْج الأزهري؛ لأعلوَ وأرْقَى مع كلِّ درج إلى سماءِ التوحيد؛ تعظيمًا وإجلالاً، مهابةً ورغبة، تَوبةً وحبًّا.


عانقتُ مئذنتَه الكُبرى، نعم عانقتُها شوقًا، فأدارتْ لي شوكًا وشوكًا!


أردتُ نُطقَ الشهادة، فتمنَّتْ لي الشهادة!


فلا ضَيرَ بعدَ هذا إذَا في قَبْوٍ حقير، إنِّي قد آمنتُ بربي.


لا ضَيرَ، إني مهاجرةٌ سأترك عُشِّي الآمِن، وعيشي الهانئ، وأثاثَ منزلي الذي أعددتُه بنفسي قبلَ سِنين، وفِراشي الدافئ، فقدْ جفَاني الكَرَى، وعفتُ الشهيَّ مِن المطعَم.


ذاك مَتاعي، ملابسي، أقلامي، أشيائي، ومذكرات مدرستي التي أعلم بها طُلاَّبي.


ورُكن زِينتي، وكل ما يخصُّني، خُذُوها؛ فإنَّها فانيةٌ، واتركوا لي توحيدي.


رضيعي الوحيد، سأترُك بكاءه وضحكَه، الذي كان يملأُ سَمائي، سأترك ضمَّه وشمَّه وفرحَه بصوتي وقُرْبي، سأترك دعابَه لخصْلة شَعْري.


عُذرًا بني، فإنني لن أدركَ يومَ سماع صوتك الحاني، وأنت تقولها لي: ماما.


أراك بُنيَّ، في عيني رجلاً، بل بطلاً، بل أسطورة.


لطالَمَا هيئتُك للفِراق، وأنا على مضاضةٍ أقول: لربَّما تعود إليَّ نجمًا على ملحمة التوحيدِ، حين تسمع قصَّة بُطولتي.


وكأنَّني أسمعه يقول لي: اصبري أمَّاهُ، فإنَّك على الحق.


إِخالُ أنفاسَه تُغذيني بمِدادِ الصبر واليقين.


استودعتُه ربًّا عليمًا، لا يَضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء.


عودتُه على النوم بعيدًا.


فطمتُه مِن ثديي، وفطمت أمومتي معهَا.


عوَّدتُه شُرْب الجاهِز من المطعَم بماء فاترٍ غيرِ معقَّم؛ حتى لا يتعب.


خذوه فسيعود لي قريبًا، فما الدنيا إلاَّ ساعة مِن نهار.


وداعًا فلذة كبدي، فإنَّ فراقَك في الدنيا أحبُّ إليَّ مِن ذهول عنك في الآخرة إلى النار.


وداعًا أُمِّي وأبي فلستُما مغنيين عنِّي من عذابِ السعير.


وتلك وظيفتي توقفتُ عنها، أنا لا أريدُ الوظيفةَ، ولا أنتظِر الترقية، ولا الجاه، لم أعدْ أنتظر الراتب.


ولا قِيمةَ للكَنْز والتوفير، فمعي زادٌ وفير، مِزاجه التقوى والإيمان.


خُذوا أموالي وأموالاً مع أموالي، خذوا كلَّ مالي، ولتحبسوني بعدَها كالموالي، في قبو خالٍ مِن النور، سيجيء النور.


وفي شربة سِحْر أسود، سيعود السِّحْر إلى الساحِر؛ ليزيدَه رهقًا.


وأظلُّ بجسدِي الذي أنهَكَه الحِرمان، وانفتَل على المشنقة يُناجي ربَّه، والتفَّ يُحاجِج أخشابَ الصلبان.


سأُحطِّم وهمَ الأوثان.


سيجيء النُّور في قبو داخل سِرْداب، وتُحرِّر صيحاتي ألْف مرارة، وأُحرِّر صحفَ الحب المدفون، مِن تحت قباب وقباب.


ويجول صُراخي أثير العالَم لأُثير آلافَ الأشياء، أجعَلُها رَمادًا وغُبارًا، وتُزال شبهٌ ممقوتة وشظايا، دعايا موقوتة، وغرور أدعياء.


سيُضيء النور من داخلِ قبو مهجور، يختلط القيء مع العَذرة، وغذاء مخصوص.


في قبو محشو بالحشرات، مصكوك باللَّعنات، يَحكُمه ناموس التفتيش، تُنتهك حقوقٌ؛ لتضيع القصَّة، وتُوارى الجُثَّة.


سيظل صُراخي منارةً وإشارة، بل شارةً مِن ضوء الحق.


ليغيظَ المقتُ الفائِح مِن أفواه الشِّرك، ويُذهب غيظَ قلوب.


مِن غير خطايا وبلايا وخرافات، سأكون فداءً إن فَطِنوا حقًّا أي معنى للفداء.


في قبو النور سنظلُّ نتحسَّس منك أملاً، ولن نيئسَ مِن رَوْح الله؛ إنَّه لا ييئس مِن رَوْح الله إلاَّ القومُ الكافرون.

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 08:34 PM   #2
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: كاميليا.. ومعنى الفداء

فتوى الشيخ البراك في تسليم كامليا للنصارى


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الكريم..
س: ما حكم من أعان أو شارك بأي نوع من المشاركة أو الإعانة في تسليم الأخت: (كاميليا شحاتة زاخر) زوجة الكاهن المصري (تداوس سمعان) للكنيسة المصرية بعدما أسلمت وحسن إسلامها كي يفتنوها عن دينها ويردوها عن الإسلام، فما حكم هذا ؟
وما واجب المسلمين تجاه قضية هذه الأخت ؟
وهل لو استطاع أحد من المسلمين أن يستخدم القوة لفك أسرها، هل يجوز له ذلك ؟
وبارك الله فيكم شيخنا، ونفع بكم.



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:

الجواب:



الحمد لله، أما بعد: فمن أوجب الواجبات نصرة المسلم لأخيه المسلم وأخته المسلمة على من بغى وظلم، ولا ريب أن من أعظم البغي والظلم صد المسلم عن دينه وحمله على الردة، وهذا ما كان يفعله الكفار من اليهود والنصارى والمشركين فيمن يدخل في الإسلام من ذويهم، ولكن من لطف الله ورحمته أن من ابتلي بالإكراه على الكفر، فله رخصة أن يظهر الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان، {مَن كَفَرَ بِاللَّـهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلٰكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّـهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ} [النحل:106]، ومن أقبح التعاون على الإثم والعدوان، الإعانة على تسليم المسلم أو المسلمة للكفار، ومن فعل ذلك فأقل أحواله أنه فاسق قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وقد أجمع العلماء على وجوب فكاك أسرى المسلمين لدى الكفار من النصارى وغيرهم بكل ما استطاع من الفداء وغيره كالمفاوضات والمحاكمات.

وأما افتكاك الأسير أو الأسيرة بالقوة فهذا موضع اجتهاد ينظر فيه إلى الإمكانات والآثار المترتبة قيجب التبصر في ذلك، ولا يحكم مجرد الغضب والغيرة من غير تدبر ولا روية، فيستعان في ذلك بأهل العلم والبصيرة -نسأل الله أن يفك أسرى المسلمين، وأن يخلص هذه الأخت من أيدي المتسلطين الظالمين-، ومن المعلوم أن منع الكافر من الدخول في الإسلام باطل في الشريعة بل وفي القوانين الدولية المعاصرة المعبر عنها: بحرية الاعتقاد. فيجب على العلماء والقانونيين أن يقوموا بواجبهم في هذا الشأن نصرة لله ورسوله ووفاء بحق المسلم على المسلم. والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه،
حرر في 19-9-1431 هـ
قال ذلك: عبد الرحمن بن ناصر البراك

__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2010, 04:58 AM   #3
 
الصورة الرمزية بئـﮱ تسذآ ~
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 67
معدل تقييم المستوى: 0
بئـﮱ تسذآ ~ is on a distinguished road
افتراضي رد: كاميليا.. ومعنى الفداء

مشكور على يهودش العوده..

موفق باذن الله..


دلـــوع ـــه مــامــا
-->
من مواضيع بئـﮱ تسذآ ~

بئـﮱ تسذآ ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010, 07:43 AM   #4
عضو توه داخل بـ رتم الموقع
 
الصورة الرمزية د-سلام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: مع عائلتى
المشاركات: 1,147
معدل تقييم المستوى: 63
د-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond reputeد-سلام has a reputation beyond repute
افتراضي رد: كاميليا.. ومعنى الفداء

الله انصر أمتك الأسيرة عند الأقباط
اللهم طمئن قلبها

اللهم هدىء روعها
اللهم خلّصها من الشرك وأعدائك
اللهم أعدها إلى نور التوحيد ورضوانك
اللهم أسكنها بيتاً ً في الجنة جوارك
كما أسكنت الصديقات مريم وامراة فرعون وخديجة
اللهم انصر من نصرها
واخذل من خذلها
-->
من مواضيع د-سلام

د-سلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روحي الفداء عبد القادر الأسود-نُصْرةً لسيِّدِ الوُجودِ "محمد" صلى الله عليه وسلم ★★سُمُوّ الْامِيْرِ★★ خواطر و قصائد 2 06-03-2010 01:16 AM
خلصنا من طيحني وبابا سامحني طحنا في ولعني غـــــــمـــــــــوض صور و صور 22 11-23-2009 04:47 PM


الساعة الآن 09:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir