منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > المنبر الحر

المنبر الحر فضاء واسع لقلمك وفكرك مواضيع عامه



موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-17-2010, 08:32 PM   #1
 
الصورة الرمزية - سيدة حنينك -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: בــــيث آڪوטּ غ‘ـدآإ..}
العمر: 28
المشاركات: 7,033
معدل تقييم المستوى: 5661940
- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي مقالات أحلام مستغانمي ..

[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.htoof.com/vb/mwaextraedit4/backgrounds/35.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]







في هذه الصفحة سوف أجمع روائع مقالات المميزة
.
.
.
.
(أحلام مستغانمي)
.
.
.
.
.
سأجمع ما أراه جميلا من وجهة نظري
وأطرحه هنا بين يدي الجميع
كي يتسنى للقارئ المتعة المصحوبة بالفائدة
لله درها ما أروع مقالاتها
التي تنم عن خبيرة محنكة في الحياة
احترامي وتقديري
لكل من يمر من هنا
..~روان


[/ALIGN]
[/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
__________________
إن وجدتم في مشاركاتي مايؤجرني انشروه وإن وجدتم مايؤثمني اتركوه .. يآرب أحسن خاتمتي ()،
-->
من مواضيع - سيدة حنينك -

- سيدة حنينك - غير متواجد حالياً  
قديم 10-17-2010, 08:34 PM   #2
 
الصورة الرمزية - سيدة حنينك -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: בــــيث آڪوטּ غ‘ـدآإ..}
العمر: 28
المشاركات: 7,033
معدل تقييم المستوى: 5661940
- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مقالات أحلام مستغانمي ..

[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.htoof.com/vb/mwaextraedit4/backgrounds/35.gif');"][cell="filter:;"][align=center]





المقال الأول
تلك التفاحة



منذ سنة أو أكثر، بدأ الوزراء اللبنانيون جلستهم الوزارية بقضم تفاحة، دعماً لتفاح لبنان، الذي كان معرّضاً آنذاك للكساد بسبب مقاطعة إحدى الدول المغاربية له بعد أن كانت سوقه الأُولى.
قرأت أنّ التفاح يقي أمراضاً كثيرة، وأنّ تفاحة واحدة في اليوم كافية لدعم صحتك، وإذا بالتفاح نفسه يحتاج إلى إنقاذ، ولا تتوقف الحملات لدعم صحته الاقتصادية. آخرها، حملة قامت بها إحدى المؤسسات اللبنانية، رافعة شعار "بديّاتنا (أي بأيدينا) نقطف تفاحاتنا"، قصد تشجيع الشباب اللبناني على المشاركة في عملية قطافه.
وإن كان لا أجمل من يد فتيّة تقطف ثمرة من شجرة، فلا أخطر على الثورة من لحظة دخول الدودة إلى قلب الثمرة.
لذا أُشفق على الفلسطينيين، الذين بعد أن سَرَقَت منهم إسرائيل برتقال يافا وعنب الخليل، اكتشفوا أنّ دودة دخلت تفاحتهم، التي تمَّ قضمها سرّاً من قِبَل الذين كانوا يوزّعون بالتساوي الشعارات الواعدة على الجائعين، والتفاح على المسؤولين.
حمــداً للّــه أنّ العراقيين وفَّرُوا على أنفسهم هموم التفاح، مـذ جاءهم بستاني، يتولّى في البيت الأبيض زراعة وقطاف كل ما تحبل به أرض العراق.
وبينما كان مطربنا رابح درياسة يغني "يا التفاحة.. يا التفاحة قولي لي وعلاش الناس والعة بيك"، كان ناظم الغزالي يستبق المصاب ويستعدُّ لزمن لن يجد فيه عراقي تفاحة يهديها إلى حبيبته: "وتريد مني التفاح وأنا ما عندي تفاح". وعندما اكتشف العراقيون أن "لا تفاح لمن تنادي"، انخرطوا في حزب البرتقالة، وسلَّطوا علينا مخلوقاً يُردِّد على مدار النهار "يا برتقالا ااة" "يا برتقالا ااة".
بربكم، لولا عقم نخيل العراق حزناً، أكان لأغنية كهذه أن تتصدَّر الأغاني العراقية رَوَاجَاً؟
مناسبة الحديث عن التفاح، أنني قبل أسبوع قمت بدعم التفاح اللبناني وأنا في المطار، قاصدة الجزائر، فارتأيت أن أشتري لأمي منه صندوقاً صغيراً، لعلمي بانحيازها إليه.
البائع الشاب في محل "غوديز" في المطار، الذي سبق في إحدى الرحلات أن تعرّف إليَّ، فأهديته كتاباً لي كان في حوزتي، أسرع إلى خدمتي، وتفانَى في عرض أكثر من فاكهة عليَّ. لكنني بقيت على وفائي للتفاح. قلت له وهو يرافقني إلى الصندوق، إنّ لي قَرَابَة بالتفاح، مستشهدة بمقولة أمين نخلة: "ولد الفن يوم قالت حواء لآدم ما أجمل هذه التفاحة، بدل أن تقول له: كُل هذه التفاحة".
ولأننا كنّا في رمضان، احتفظت لنفسي بخاطرة جارتي الجميلة شهرزاد، التي حوّلت التفاح من فاكهة للخطيئة إلى ثمرة للتقوَى، حين قالت: "كلّما رأيت أمامي تفاحة، ردّدتُ في داخلي: سأتقاسمها معك في الجنّة بإذنه تعالى".
ولأنّ التفاح ثمرة التأمُّل، ارتأيت أن أكتب لكم هذه الخواطر استناداً إلى قول جميل احتفظت به بين أوراقي، للرائعة غادة السمّان: "لو شاهدتَ التفاحة وهي تسقط من الشجرة، وفكرت في قانون الجاذبية، فأنت عالم، لو أخذت التفاحة وبعتها فأنت تاجر، لو التهمت التفاحة فأنت واقعيّ، لو أحزنك موت التفاحة فأنتَ شاعر، لو انحزت إلى الأفعى ضدّ آدم فأنتَ سياسي، أما لو فكرت في كل ذلك، ولم تملك إلاّ أن تكتبه فأنت كاتب وروائي".
اعذرونــي إذن، إن كنت أحتاج إلى كلِّ هذه الروايات لأُحدِّثكم عن تفاحة.




[/align][/cell][/table1][/align]
__________________
إن وجدتم في مشاركاتي مايؤجرني انشروه وإن وجدتم مايؤثمني اتركوه .. يآرب أحسن خاتمتي ()،
-->
من مواضيع - سيدة حنينك -

- سيدة حنينك - غير متواجد حالياً  
قديم 10-17-2010, 08:37 PM   #3
 
الصورة الرمزية - سيدة حنينك -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: בــــيث آڪوטּ غ‘ـدآإ..}
العمر: 28
المشاركات: 7,033
معدل تقييم المستوى: 5661940
- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مقالات أحلام مستغانمي ..

[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.htoof.com/vb/mwaextraedit4/backgrounds/35.gif');"][cell="filter:;"][align=center]






المقال الثاني
ميّ.. سيِّدة بيروت الجميلة


صور ميّ الشدياق في عدد سابق في "زهرة الخليج" أصابتني بالذهول. أنا التي قلّما تستوقفني نساء الإعلانات، أو صور الأزياء المعروضة في المجلات، بقيت للحظات أدقق في تفاصيل هذه المرأة العائدة من الموت، في أناقة تشهق لها عيون النساء، وبهاء ما كان لها قبل أن تعقد قرانها على التحدِّي.
معجزتها ليست في بقائها على قيد الحياة، بل على قيد الأُنوثة والجَمَال. أجزاء من جسدها ما عادت موجودة، لكنها تواصل تزيين ماناب عنها من قطع غيار بشريّة. تضع ساعة ثمينة في معصم ما عاد معصمها، وخواتم كبيرة في أصابع تعرّفت لتوّها إليها، وتطلي بعناية أظفاراً لن تنمو إلاّ في ذاكرتها.
لأنني كتبت ثلاثية بطلها فنان بُترت ذراعه اليسرى، تعمّقت على مدى سنوات في دراسة أحاسيس مَن فَقَد عضواً من جسده، وكُتب عليه أن يعيش يُتم الأعضاء. عدتُ إلى "عابر سرير" أبحث عن قول كنتُ كتبته على لسان بطلي وهو يحاور صديقه الصحافي. يقول خالد بن طوبال في الصفحة (111): "هذا أمر لا يفهمه إلاّ مَن فَقَد أحد أطرافه. وحده يعاني "ظاهرة الأطراف الخفيّة". إحساس ينتابه بأنّ العضو المبتور لايزال موجوداً، بل هو يمتدُّ في بعض الأوقات إلى كامل الجسد. إنه يؤلمه ويشعر بحاجة إلى حكِّه، أو تقليم أظفار يد لا توجد! كذلك الأشياء التي فقدناها، والأوطان التي غادرناها، والأشخاص الذين اقتُلِعُوا منّا. غيابهم لا يعني اختفاءهم· إنهم يتحرَّكون في أعصاب نهايات أطرافنا المبتورة، يعيشون فينا كما يعيش وطن، كما تعيش امرأة، كما يعيش صديق رحل. ولا أحد غيرنا يراهم".
لا أدري، هل ستجد ميّ الشدياق نفسها في هذا الحوار، هي الْمُحاوِرَة الذكيّة التي تَمَادَت في إهانة القَتَلَة إلى حدِّ عودتها إلى بيـــروت، في تايــور وردي في كلِّ زينتها، واختارت لحلقتها الأُولى الصحافي سركيس نعوم، آخر مَن حاورته قبل محاولة اغتيالها بساعات، كما لتقول لهم، إنّ الوقت لم يتوقف لحظة، وإنّ لا شيء ممّا أرادُوه حَدَث.
مثل بيــروت التي قَامَــت دوماً من ركامها ودمارها، أجمل ممّا كانت وأكثر شهيّة للحياة، وكأنهم ما أحرقوها ولا قطعوا أوصالها، مثلها تطلع لنا ميّ، الخارجة من بين فكَّي الموت، جميلة عصيَّة، شُجاعة ذكيّة، أنيقة بهيّة، مُقبِلَة على الحيــاة بشهيّة مَن يدري أنّ الحياة لا تَمنح نفسها إلاّ لِمَن خَانَها مع الموت، وعاش السعادة كلحظة مُهدَّدة.
إن كانت بيروت "ستّ الدنيا" حسب نــزار، فلابد من إعلان ميّ الشدياق "ستّ بيروت". إنّها صورتها الأنثى التي قَامَت من تحت الرَّدمِ، المرأة التي "هَزَمَت القَتْل والقَاتِل"، حسب تعبير بيار ضاهر. رفضت أن تهزمها عَصَا، وأن يُقزِّم من قامتها كرسيّ. لــذا، كلَّما أطلَّت أعطتنا درساً في الإرادة.. والسَّعادة.
إنّها تُذكّرني بما رواه لي الصديق العزيز الدكتور غـــازي القصيبي، أطــال اللّه عمره، عن زيارته لـ"نــزار قبّــانــي" أيام مرضه في لندن. وكان نــزار، رحمه اللّه، يتكئ حينها على عَصَا بسبب كسر في وركه، أذكر أنه أصابه عند سقوطه وهو يغادر المصعد.
ولم يفت الدكتور غازي القصيبي، وهو الشاعر، التنبُّه إلى حرص نــزار على ألاَّ تُهين العَصَا قامته، أو تُشوّه صورة الشِّعر الذي كان يُجسِّده، أناقــة وتألُّقــاً.
إنّــه الحَرَج نفسه الذي شعر به نــزار يوم زار طـــه حسين في القاهرة لأوّل مرة، فلم يَدْرِ كيف يعتذر لعميد الأدب عن فقدانه البَصَر في زمن فقدان الآخرين البصائر، فصاح بــه:

ارمِ نظارتيكَ، ما أنتَ أعمَى
إنّما نحنُ جوْقَة العُميانِ

فما كان من القصيبي، بظرفه الشعري، إلاَّ أن صاح بـ"نــزار" وهو يعودُهُ:

ألقِ عكازتيكَ وحدكَ تمشي
إنّما نحنُ جوْقَة العرجَانِ

أَفَهِمْتِ يا مــيّ.. يا "ســتّ بيــــروت"، لماذا كلَّما وقفتِ أجلسْتِنا على ذلك الكرسيّ




[/align][/cell][/table1][/align]
__________________
إن وجدتم في مشاركاتي مايؤجرني انشروه وإن وجدتم مايؤثمني اتركوه .. يآرب أحسن خاتمتي ()،
-->
من مواضيع - سيدة حنينك -

- سيدة حنينك - غير متواجد حالياً  
قديم 10-18-2010, 06:53 PM   #4
 
الصورة الرمزية - سيدة حنينك -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: בــــيث آڪوטּ غ‘ـدآإ..}
العمر: 28
المشاركات: 7,033
معدل تقييم المستوى: 5661940
- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute- سيدة حنينك - has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مقالات أحلام مستغانمي ..

[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.htoof.com/vb/mwaextraedit4/backgrounds/35.gif');"][cell="filter:;"][align=center]







المقال الثالث
أيها المواطن التلفزيوني.. أنقذ نفسك




شكراً للّه. فمن نعمه عليَّ في رمضان الكريم، أنه منحني القدرة طوال شهر، على مقاومة غواية الفضائيات العربيّة، ومقاطعة كلّ ما يُبثُّ عليها من مسلسلات، وبرامج ترفيهيّة، ومسابقات رمضانيّة، ومقابلات تهريجيّة.
تجرّأت وخنتُ وطني، حسب تعبير محمد الماغوط، رحمه اللّه. ذلك أنك في العالم العربيّ تنتمي إلى التلفزيون. هو وطنك وحزبك وأهلك وعشيرتك. تشي قناتك المفضّلة بقناعتك وهواياتك وسنّك العقلية والثقافية ومزاجك العاطفي، ونواياك الانتحارية.
إذا كنّا جميعنا مواطنين في جمهورية التلفزيون، فأنا أُعلن نفسي مواطنة منشقة، بعد أن قضيت صيفاً كاملاً وأنا في حالة تخدير مشهدي، أركض مع المراسلين الحربيين من ضيعة إلى أُخرى، ومن قناة إلى أُخرى. حتى في نومي، كنت أفتح التلفزيون مذعورة، عسى كارثة حلّت أثناء نومي ولم أدرِ بها. هلع واحد يسكنني: ماذا لو سقط أحد المراسلين شهيداً على مرأى منّا وورّطنا في دمه؟ كتيبة المراسلات الجميلات الشجاعات اللائي كنّ يتحدثن إلينا، واصلات الليل بالنهار، غير آبهات بالصواريخ التي تمطر حولهن وفوقهن من كل صوب.. أين هنّ؟
كيف لصبايا فضائيات التبرُّج، اللائي يسهرن ليلهنَّ ويُحيين نهارهنّ ببيعنا المباهج الكاذبة، وأزياءهنّ الباذخة، المقدَّمة كإعلانات للمصممين، أن يُنسيننا صبايا الخوذة والسترة الواقية، صبايا الشجاعة والغضب المهذّب والحزن الراقي؟ يا للعجب! ما دعاهنّ أحد إلى برنامج تلفزيوني لنتعرّف إليهنّ أكثر، لنطمئن عليهنّ، وقد كنّ أهلنا وبناتنا؟
قرّرت ألاّ أكون من نُسّاك التلفزيون، أيّاً كان مذهب القناة.
الذين باعوا العالم العربي البهجة الكروية المشفّرة، أَمَا كان في إمكانهم إنقاذنا من قهر متابعة مباراة موتنا، بتشفير أعراس الدم العربيِّ أيضاً؟
العرض المجاني لايزال مستمراً، مادام الأمر يتعلّق بهلاكنا. ليواصل مَن شاء الفرجة. سواء أتابعت الفضائيات الإخبارية، أم تلك الترفيهية الخلاعية، ثمّة اتفاق على الإجهاز عليك.
أيها المواطن التلفزيوني.. أنقذ نفسك!

عندما ينتحر الممثل.. نيابة عن المشاهد

توقّعتُ هذا الصيف، وأنا أُتابع مسلسل الدمار العربي، أن يُقدم أحد المشاهدين العرب على الانتحار قهراً. ثم جاء رمضان، وخفت أن يتمرّد أحد عبيد المسلسلات الرمضانية، وينتحر احتجاجاً على تكبيله شهراً كلّ سنة أمام التلفزيون. وإذا بالممثلين هُم المنتحرون. فقد فاجأتنا الصحف بخبر محاولة انتحار الفنانة الشابة إيمان أيوب بقطع شرايين يدها، لعدم عرض المسلسل الرمضاني الذي تشارك فيه مع نخبة من ألمع النجوم.
ولن أُعلِّق على الخبر بما يزيد من قهر هذه الصبيّة، ذات الملامح البريئة والجَمَال الهادئ، كما تبدو على الصورة. فأنا أعذر يأسها من عالم الأدغال التلفزيونية، ومافيا المسلسلات الرمضانية، التي أصبح لها ذئابها وثعالبها ووحوشها البشرية، التي تعرف من أين تُؤكَل "كتف المشاهد"، ومن أين تُؤتى جيوب القنوات، ومتى تنقضُّ على العقود والصفقات، فتسلقها لنا كيفما اتفق شوربة رمضانية من ثلاثين وجبة يومية.
إنها حقاً "سوق للخضار" حسب تسمية المسلسل الذي رُصد له أكثر من 9 ملايين جنيه كميزانية مبدئية، وكُتبت قصته على قياس نجومية فيفي عبده، المشغولة على مدار السنة بنشاطها الخاص في الملاهي وحفلات الأعراس، ولا تحلُّ ضيفة على طاولة إفطارنا إلاّ في رمضان· ولنكن واقعيين. إنّ تسعة ملايين جنيه ليست اليوم بمبلغ يُذكَر، حتى وإن كان البعض يستكثره على أعمال أدبية حفرت وجدان القارئ العربي، مادام ردفا روبي يساويان مليوناً ونصف المليون دولار، أو بالأحرى حق تصويرها في إعلانات عن ماركة مايوهات. موجهة إلى أسواق عربية!
وتريدون بعد هذا ألاّ تُقدم ممثلة شابة وجادة على الانتحار، بعد أن أصابها الإرهاق من العمل ليلاً ونهاراً على مسلسل لن يرى النور، تدور أحداثه في فترة ما قبل ظهور الدعوة الإسلامية، وتم تعديل اسمه من "نصر اللّه" إلى "نصر السماء" قبل أن يصبح الاسمان، حسب القاموس السياسي اللبناني الجديد.. سيَّــان!





[/align][/cell][/table1][/align]
__________________
إن وجدتم في مشاركاتي مايؤجرني انشروه وإن وجدتم مايؤثمني اتركوه .. يآرب أحسن خاتمتي ()،
-->
من مواضيع - سيدة حنينك -

- سيدة حنينك - غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أروع المقالات { أحلام مستغانمي} ؛اشتياق؛ المنبر الحر 6 09-26-2010 12:53 AM
تحميل روايات احلام مستغانمي تمـَرٍدْ ~ً قصص و روايات 68 08-09-2010 12:42 AM
قصة بائعة الكبريت كامله... اخرضحكتي دمعه قصص و روايات 0 08-18-2009 09:50 PM


الساعة الآن 02:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir