منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول

سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول سيرة الرسول صلى الله علية وسلم



Like Tree34Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2011, 04:59 AM   #49

 
الصورة الرمزية غـاده
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: جِدّه ..
المشاركات: 8,958
معدل تقييم المستوى: 25041881
غـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond reputeغـاده has a reputation beyond repute
افتراضي رد: حديث .. وتفسير

في الخروج من البيت

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ - يَعْنِي مِنْ بَيْتِهِ - إِلَّا بِيَدِهِ رَايَتَانِ رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ".

أخرجه أحمد (2/323 ، رقم 8269) ، والطبراني فى الأوسط (5/99 ، رقم 4786). وصحح إسناده العلامة المحدِّث أحمد شاكر.

فإذا خرج من بيته ابتدره ملك وشيطان ينتظرانه كل منهما يحمل راية، فإذا خرج في طاعة الله وذكر الله تنحي الشيطان خائبا وانطلق المؤمن تحت راية الملك ولا يزال تحتها حتى يعود إلى بيته، وأما إن خرج في معصية الله ونسي ذكره تنحي الملك وافتخر الشيطان ونفض رايته فوق رأس المفرِّط فلا يأمره إلا بشر.
......................... ......................... ..
__________________




استغفر الله العظيم من كل ذنبٍ عظيم
لا إله إلا انت سُبحانك إني كنت من الظالمين .
غآده .
-->
من مواضيع غـاده

غـاده غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2011, 11:05 PM   #50
banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 692
معدل تقييم المستوى: 0
أحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond reputeأحمد , has a reputation beyond repute
افتراضي رد: حديث .. وتفسير

(عن أبي هريرة عبد الرحمن بت صخر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :



(( إن الله لا ينظر إلي أجسادكم ولا إلي صوركم ولكن ينظر إلي قلوبكم))(32).( رواه مسلم)








الشرح


هذا الحديث يدل على ما يدل عليه قول الله تعالي: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم)(الحجرات: من الآية13).

فالله سبحانه وتعالي لا ينظر إلي العباد إلي أجسامهم هل هي كبيرة أو صغيرة، أو صحيحة، أو سقيمة، ولا ينظر إلي الصور، هل هي جميلة أو ذميمة، كل هذا ليس بشيء عند الله، وكذلك لا ينظر إلي الأنساب؛ هل هي رفيعة أو دنيئة، ولا ينظر إلي الأموال، ولا ينظر إلي شيء من هذا أبدا، فليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالتقوي، فمن كان لله أتقي كان من الله أقرب، وكان عند الله أكرم؛ إذا لا تفتخر بمالك، ولا بجمالك، ولا ببدنك، ولا بأولادك، ولا بقصورك، ولا سياراتك، ولا بشيء من هذه الدنيا أبدا إنما إذا وفقك الله للتقوى فهذا من فضل الله عليك فأحمد الله عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (( ولكن ينظر إلي قلوبكم)) فالقلوب هي التي عليها المدار، وهذا يؤيد الحديث الذي صدر المؤلف به الكتاب؛ (( إنما الأعمال بالنيات))

القلوب هي التي عليها المدار، كم من إنسان ظاهر عمله أنه صحيح وجيد وصالح، لكن لما بني على خراب صار خراباً ، فالنية هي الأصل ، تجد رجلين يصليان في صف واحد، مقتدين بإمام واحد، يكون بين صلاتيهما كما بين المشرق والمغرب؛ لأن القلب مختلف، أحدهما قلبه غافل ، بل ربما يكون مرائيا في صلاته- والعياذ بالله - يريد بها الدنيا.والآخر قلبه حاضر يريد بصلاته وجه الله واتباع سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

فبينهما فرق عظيم ، فالعمل على ما في القلب، وعلي ما في القلب يكون الجزاء يوم القيامة ؛ كما قال الله تعالي: )إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) (الطارق:8) (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) (الطارق:8/9) أي : تختبر السرائر لا الظواهر . في الدنيا الحكم بين الناس على الظاهر ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وأقضي له على نحو مما أسمع(33) لكن في الآخرة على ما في السرائر ، نسأل الله أن يطهر سرائرنا جميعاً.

العلم على ما في السرائر: فإذا كانت السريرة جيدة صحيحة فأبشر بالخير ، وإن كانت الأخرى فقدت الخير كله، وقال الله عز وجل: )أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ) (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ) (العاديات9/10) فالعلم على ما في القلب. وإذا كان الله تعالي في كتابه ، وكان رسوله صلي الله عليه وسلم في سنته يؤكدان على إصلاح النية؛ فالواجب على الإنسان أن يصلح نيته، يصلح قلبه، ينظر ما في قلبه من الشك فيزيل هذا الشك إلي اليقين .كيف؟ وذلك بنظره في الآيات: )إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (آل عمران:190) )وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (الجاثـية:4) إذا ألقي الشيطان في قلبك الشك فانظر في آيات الله. انظر إلي هذا الكون من يدبره انظر كيف تتغير الأحوال، كيف يداول الله الأيام بين الناس، حتى تعلم أن لهذا الكون مدبراً حكيماً عز وجل.

الشرك؛ طهر قلبك منه. كيف أطهر قلبي من الشرك؟

أطهر قلبي ؛ بأن أقول لنفسي: إن الناس لا ينفعوني إن عصيت الله ولا

ينقذونني من العقاب ، وإن أطعت الله لم يجلبوا إلي الثواب

فالذي يجلب الثواب ويدفع العقاب هو الله. إذا كان الأمر كذلك فلماذا تشرك بالله- عز وجل- لماذا تنوي بعبادتك أن تتقرب إلي الخلق.

ولهذا من تقرب إلي الخلق بما يتقرب به إلي الله ابتعد عنه، وابتعد عنه الخلق.

يعني لا يزيده تقربه إلي الخلق بما يقربه إلي الله؛ إلا بعداً من الله ومن الخلق؛ لن الله إذا رضي عنك أرضي عنك الناس، وإذا سخط عليك أسخط عليك الناس، نعوذ بالله من سخطه وعقابه.

المهم يا أخي : عالج القلب دائماً ، كن دائماً في غسيل للقلب حتى يطهر؛ كما قال الله - عز وجل - : ) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُم)(المائدة: من الآية41) فتطهير القلب أمر مهم جداً، أسال الله أن يطهر قلبي وقلوبكم، وأن يجعلنا له مخلصين ولرسوله متبعين
-->
من مواضيع أحمد ,

أحمد , غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2011, 03:49 PM   #51
-( عضو )-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 95
معدل تقييم المستوى: 0
مشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond reputeمشع’ـل has a reputation beyond repute
افتراضي حديث : سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله }

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " متفق عليه .

المباحث اللغوية :
سبعة : هذا العدد لا مفهوم له ، فقد وردت روايات أخرى تبين أن هناك من يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، غير هؤلاء المذكورين في الحديث .
يظلهم الله في ظله : المراد به : ظل العرش ، كما في رواية أخرى : " في ظل عرشه " .
يوم لا ظل إلا ظله : المراد : يوم القيامة .
إمام عدل : الإمام لغة : هو كل من ائتم به من رئيس وغيره .
واصطلاحاً : كل من وكل إليه نظر في شيء من مصالح المسلمين من الولاة والقضاة والوزراء وغيرهم والعدل ، ضد الجور ، والعادل من حكم بالحق .
شاب نشأ في عبادة الله : خص الشاب بالذكر ، لأنه مظنة غلبة الهوى والشهوة والطيش ، فكان ملازمته للعبادة مع وجود الصوارف أرفع درجة من ملازمة غيره لها .
اجتمعا عليه : أي : على الحب في الله ، وتفرقا عليه كذلك ، والمراد : أن الذي جمع بينهما المحبة في الله ، ولم يقطعها عارض دنيوي ، سواء اجتمعا حقيقة أم لا ، فالرابط بينهما المحبة في الله حتى الموت .
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال : دعته ، أي : طلبته ، ومنصب : المراد به : الأصل والشر والمكانة ، ويدخل فيه الحسب ، والمراد أنها دعته إلى الفاحشة .
ورجل تصدق بصدقة : الصدقة : ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة ، سواء كان فرض كالزكاة المفروضة ، أو تطوعاً ، ثم غلب استعمال الصدقة على صدقة التطوع .
فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه : المراد بذلك المبالغة في إخفاء الصدقة بحيث إن شماله قربها من يمينه لو تصور أنها تعلم لما علمت ما فعلت اليمين ، لشدة الخفاء .
خالياً : من الخلو ، بحيث لا يكون عنده أحد ، وإنما خص بالذكر لأنه في هذه الحالة أبعد عن الرياء .
ففاضت عيناه : من الدموع ، خشية لله عز وجل .

الأحكام والتوجيهات :
1- من فضل الله سبحانه وتعالى أن جعل بعض الأعمال ينال صاحبها جزاء خاصاً ، لتميزه بهذا العمل ، وهذا فيه حث وترغيب في أمور كثيرة من الخير وهنا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم جزاء هؤلاء السبعة الذين تميز كل منهم بميزة خاصة ، وذكر هذا الفضل في أحاديث أخرى لغير هؤلاء السبعة ، مثل : الغازي في سبيل الله ، والذي ينظر المعسر ، ومعين الغارم ، وكثير الخطى إلى المساجد ، وغيرهم مما جعل أهل العلم يقولون أن العدد المذكور لا مفهوم له ، فلا يراد به الحصر .
وقد تتبع الحافظ ابن حجر رحمه الله تلك الخصال ، وأفرادها في كتاب اسمه : ( معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال ) .
2- ذكر الرجال في هذا الحديث لا مفهوم له أيضاً ، إذ تدخل النساء معهم فيما ذكر إلا في موضعين ، هما :
أ‌- الولاية العظمى والقضاء ، فالمرأة لا تلي المسلمين ولاية عامة ، ولا تكون قاضية ، لكن ينطبق عليها العدل فيما تصح به ولايتها ، كمديرة المدرسة ، ونحوها .
ب‌- ملازمة المسجد ، لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل من المسجد وباقي الخصال تدخل فيها المرأة .
3- لقد عظم الشرع أمر العدل ، سواء كان في الولاية العظمى ، أو فيما دونها من الولايات ، حتى في أمور الإنسان الأسرية ، كالعدل بين الزوجات ، والعدل بين الأولاد ، وغير ذلك ، قال تعالى : ( وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم ) وقال صلى الله عليه وسلم " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ", وقال تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) ، وقال صلى الله عليه وسلم " إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) وذكر الإمام العادل في أول الخصال لعظم أمر الإمامة والعدل فيها .
4- مرحلة الشباب من أهم مراحل العمر ، تقوى فيها العزيمة ، وتكثر الآراء ، وتمتلئ بالحيوية والنشاط ، ولهذا من سلك منهج الله في شبابه ، وغالب هواه ونزواته ، استحق تلك الدرجة العالية المذكورة في الحديث ، وما يعين الشباب على تحقيق هذه الخصلة :
‌أ- طلب العلم والانشغال به .
‌ب- تعويد النفس على استغلال الوقت بشتى الوسائل ، كبر الوالدين ، وقضاء حوائجهما ، وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسيرة السلف الصالح .
‌ج- مصادقة الصالحين المستقيمين على منهج الله تعالى .
‌د- محاولة استغلال فرصة الشباب بحفظ كتاب الله تعالى أو شيء منه .
5- المساجد بيوت الله ، ومكان أداء العبادة المفروضة ، وأنواع من العبادات المستحبة ، وميدان العلم والتعلم ، والمذاكرة والمناصحة ، وكلها أعمال جليلة ، يستحق الملازم لها ذلك الثواب العظيم ، بالإضافة إلى أن المتعلق بالمسجد بعيد عن رؤية المنكرات ، وقريب من الله سبحانه وتعالى ، فيصفو قلبه ، وتنجلي همومه و أكداره ، ويعيش في روضة من رياض الجنة ، وبذلك تكفر سيئاته ، وتكثر حسناته والتعلق بالمساجد لا يعني الجلوس فيها جميع الأوقات ، بل وقت دون وقت ، لكن إذا خرج منها فإنه يحب الرجوع إليها ، وإذا جلس فيها أنس واطمأن وارتاحت نفسه .
6- العلاقات بين الناس قائمة على أسس متعددة من مصالح مادية ، وقرابة ، وشراكة مالية ، وتجانس خلقي ، ونحوها ، والإسلام يشجع قوة الترابط بين المسلمين على أساس من المحبة في الله ، والقاسم المشترك فيها طاعة الله تعالى ، ونصوص الكتاب والسنة تركز على هذا الجانب ، يقول تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة ) ، ويقول تعالى : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أوثق عري الإيمان : الحب في الله , والبغض في الله ) .
7- للنفس البشرية رغبات وشهوات ، وجه الإسلام لإشباعها بمنهج ثابت معلوم ، والشيطان حريص على أن يميل الإنسان مع شهواته ويتبعها حتى يشاركه في الغي والضلال ، ومما يميل إليه الرجل المرأة ، فإن اتصفت بصفات الجمال والمنصب والحسب والشرف ، كان إليها أكثر ميلاً ، فإذا ما كانت الدعوة موجهة منها ، مع الأمن من الخوف تساقت إليها نفس الرجل أكثر ، وهنا يظهر داعي الإيمان عند المؤمن الصادق ، فيقول : إني أخاف الله ، فإذا قالها بلسان وصدقها عمله ، نال جزاءه العظيم المذكور في الحديث ، وهكذا يريد الإسلام بأن يكون الرجال والنساء أعفاء شرفاء ، بعيدين عن الفواحش والآثام والمحرمات ، يراقبون الله سراً وعلانية .
قال الشاعر :
وإذا خلوت ريبة في ظلمة *** والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها *** إن الذي خلق الظلام يراني

8- الصدقة مبدأ عظيم ، وفضلها جسيم ، وثمارها يانعة ، في الدنيا والآخرة ، لا تحصى النصوص في بيان فضلها وثوابها ، ومضاعفة الأجر لصاحبها ، وقربه من الجنة ورضا الله ، وحجبه عن النار ، يقول الله تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) والصدقة فاضلة سراً وعلانية ، يقول تعالى : ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ) والأفضل في إظهار الصدقة أو إخفائها يختلف باختلاف الأحوال ، فإن كان في إظهارها مصلحة فهو أفضل ، وإلا فإخفاؤها أفضل فرضاً ونفلاً .
9- ذكر الله تعالى من أفضل الأعمال ، ومن أيسرها ، فقيه ثناء على الله ، وتمجيد ، وحمد ، وشكر له بما هو أهله ، واعتراف بالتقصير تجاهه ، وإذا كان هذا الثناء والذكر بعيداً عن أعين الناس ، وأثر في صاحبه خوفاً وخشية دمعت منها عيناه ، أثابه الله تعالى على هذا الذكر الصادق الخالص بأن يظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
10- مما أفاده الحديث : إخلاص العبادة لله جل وعلا ، فالأمر الجامع بين الأعمال المذكورة في الحديث إخلاصها لله سبحانه وتعالى ، وتجريدها عن المقاصد الأخرى .
11- ومن الأمور الجامعة بين هذه الصفات أيضاً : الصبر والتحمل ، ولا شك أن طاعة الله تعالى وتنفيذ أوامره تحتاج إلى صبر ومصابرة ، لأن فيها معارضة للشيطان والنفس والهوى ، فإذا جاهدهم وانتصر عليهم استحق الجزاء الأوفى .
12- مما يرشدنا إليه الحديث أيضاً : أن يحرص المؤمن على أن يوجد له عملاً خفياً لا يعلم عنه أحد من الناس ، ليكون أبعد عن الرياء ، وليتعود الإخلاص ، فإن هذا مما يزيد ممارسته لتلك الأعمال الجليلة .


اعداد : علي بن عبدالعزيز الراجحي , بعض الاخطاء الإملائيه صححتها انا .
__________________
سآمحت كلّ اللي جرحني و صدّيت
...................... صعبة أعيش بــ حقد / و آلعمر غآلي

مشع’ـل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2011, 10:31 PM   #52


 

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 21,134
معدل تقييم المستوى: 3799387
حزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond repute
افتراضي رد: حديث .. وتفسير



عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .

تخريج الحديث

رواه البخاري و مسلم .

منزلة الحديث

هذا الحديث من أحاديث الرجاء العظيمة التي تحث المسلم على حسن الظن بالله جل وعلا ، والإكثار من ذكره ، وبيان قرب الله من عبده إذا تقرب إليه العبد بأنواع الطاعات .

غريب الحديث

ملأ : المَلأ أشراف الناس ورؤَساؤهم ومقَدَّموهم الذين يُرجَع الى قولهم ، والمقصود بهم في هذا الحديث الجماعة .

حسن الظن بالله

بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء ، كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام - ( ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة ) رواه الترمذي ، وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه ، وحسن الرجاء فيما عنده ، كما قال الأول :

وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع

وبذلك يكون حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وحسن التوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن .

وقد ذم الله في كتابه طائفة من الناس أساءت الظن به سبحانه ، وجعل سوء ظنهم من أبرز علامات نفاقهم وسوء طويتهم ، فقال عن المنافقين حين تركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في غزوة أحد : {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية }(آل عمران 154) ، وقال عن المنافقين والمشركين : {الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء }( الفتح 6) .

والمراد من الحديث تغليب جانب الرجاء ، فإن كل عاقل يسمع بهذه الدعوة من الله تبارك وتعالى ، لا يمكن أن يختار لنفسه ظن إيقاع الوعيد ، بل سيختار الظن الحسن وهو ظن الثواب والعفو والمغفرة وإيقاع الوعد وهذا هو الرجاء ، وخصوصاً في حال الضعف والافتقار كحال المحتضر فإنه أولى من غيره بإحسان الظن بالله جل وعلا ولذلك جاء في الحديث ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) أخرجه مسلم عن جابر رضي الله عنه .

فينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له ; لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ، فإن ظن أن الله لا يقبله ، أو أن التوبة لا تنفعه ، فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من كبائر الذنوب , ومن مات على ذلك وُكِل إلى ظنه ، ولذا جاء في بعض طرق الحديث السابق حديث الباب ( فليظن بي ما شاء ) رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح .

بين اليأس والغرور

ومما ينبغي أن يُعْلم في هذا الباب أن حسن الظن بالله يعنى حسن العمل ، ولا يعني أبداً القعود والركون إلى الأماني والاغترار بعفو الله ، ولذا فإن على العبد أن يتجنب محذورين في هذه القضية : المحذور الأول هو اليأس والقنوط من رحمة الله ، والمحذور الثاني هو الأمن من مكر الله ، فلا يركن إلى الرجاء وحده وحسن الظن بالله من غير إحسان العمل ، فإن هذا من السفه ومن أمن مكر الله ، وفي المقابل أيضاً لا يغلِّب جانب الخوف بحيث يصل به إلى إساءة الظن بربه فيقع في اليأس والقنوط من رحمة الله ، وكلا الأمرين مذموم ، بل الواجب عليه أن يحسن الظن مع إحسان العمل ، قال بعض السلف : " رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق " .

جزاء الذاكرين

ثم أتبع ذلك ببيان فضل الذكر وجزاء الذاكرين ، فذكر الله عز وجل أنه مع عبده حين يذكره ، وهذه المعية هي معية خاصة وهي معية الحفظ والتثبيت والتسديد كقوله سبحانه لموسى وهارون :{إنني معكما أسمع وأرى }(طـه 46) .

وأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان وتدبر الذاكر معانيه ، وأعظمه ذكر الله عند الأمر والنهي وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي .

جزاء القرب من الله

ثم بين سبحانه سعة فضله وعظيم كرمه وقربه من عبده ، وأن العبد كلما قرب من ربه جل وعلا ازداد الله منه قرباً ، وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه قريب من عبده فقال :{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }( البقرة 186) ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) رواه مسلم ، ففي هذه الجمل الثلاث في هذا الحديث وهي قوله تعالى : ( وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) ما يدل على هذا المعنى العظيم ، وهو أن عطاء الله وثوابه أكثر من عمل العبد وكدحه ، ولذلك فإنه يعطي العبد أكثر مما فعله من أجله ، فسبحانه ما أعظم كرمه وأجَلَّ إحسانه .

المصدر : إسلام ويب
-->
من مواضيع حزن الشمال n

حزن الشمال n غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انظر ماذا يحدث عند وضع النحل داخل وعاء زجاجي‏ ♥ğŗ7ňė 3ńąďқ♥ صور و صور 28 07-09-2011 02:47 AM


الساعة الآن 11:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir