منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار

أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار كل مايتعلق بالدين الأسلامي على مذهب أهل السنه و الجماعه فقط من احكام بالدين وشرائع وادعيه الصباح والمساء وادعيه اسلاميه متعدده



Like Tree3Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-05-2011, 07:09 AM   #1


 

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 21,134
معدل تقييم المستوى: 3799387
حزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Icon2 مجموعه من الفتاوى عن سجود التلاوه للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فتاوى ابن عثيمين
المجلد الرابع عشر
( 327 من 380 )


بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم‏.‏‏.‏‏.‏
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ‏.‏‏.‏‏.‏ وبعد‏:‏
سجود التلاوة عبادة لله تعالى بلا شك، والعبادة مبناها على ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة، ولا حجة بقول أحد من الناس حتى يكون مبنياً على كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، فإذا كان له دليل من الكتاب والسنة وجب قبوله لقيام الدليل عليه، وإن لم يكن له دليل لم يقبل، وعلى هذا فإن سجود التلاوة لم يرد فيه تكبير حين الرفع منه ولا تسليم، وإذا لم يرد ذلك لم يكن مشروعاً‏.‏
وأما التكبير عند السجود ففيه حديث عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال‏:‏ كان النبي يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد، وسجدنا‏.‏ رواه أبو داود، وفي سنده مقال، وكأنه لم يصح عند شيخ الإسلام ابن تيمية، أو لم يبلغه، ولهذا قال في الاختيارات‏:‏ لا يشرع فيه تحريم ولا تحليل‏.‏ هذا هو السنة المعروفة عن النبي وعليها عامة السلف‏.‏ أهـ‏.‏ وفي مجموع الفتاوى لابن قاسم 166/ 23 والمروي عن النبي فيها تكبيرة واحدة فإنه لا ينتقل من عبادة إلى عبادة‏.‏ أهـ‏.‏ هذا يدل على ضعف الحديث عنده إن كانت الصيغة في كلامه للتضعيف‏.‏
وأما ما ذكره فضيلتكم عن كلام الشيخ في القواعد النورانية فإما حكى مذهب الإمام أحمد في ذلك‏.‏ وأما ما ذكرتموه عن المبدع والمغني والشرح الكبير والإنصاف من التكبير والتسليم فهذا معارض بقول من لا يرى ذلك، وإذا حصل الاختلاف والتنازع بين العلماء وجب الرجوع إلى حكم الله في كتابه وسنة رسوله كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ‏}‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏{‏فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً‏}‏‏.‏ وإذا رددنا هذا النزاع إلى الله والرسول لم نجد في الكتاب ولا في السنة ما يدل على التكبير الثاني، والتسليم في سجود التلاوة، فيكون الصواب نفي ذلك، وهذا كما أنه الصواب فهو الاحتياط أيضاً؛ لأن احتياط المرء في دينه أن يتبع ما يقتضيه الدليل نفياً أو إثباتاً‏.‏

876- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن حكم سجود التلاوة‏؟‏ وهل هو واجب‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ سجود التلاوة سنة مؤكدة لا ينبغي تركها، فإذا مر الإنسان بآيت سجدة فليسجد سواء كان يقرأ في المصحف، أو عن ظهر قلب، أو في الصلاة، أو خارج الصلاة‏.‏
وأما الواجب فلا يجب ولا يأثم الإنسان بتركه؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قرأ السجدة التي في سورة النحل على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها في الجمعة الأخـرى فلم يسجد، ثم قال‏:‏ ‏"‏إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء‏"‏‏[‏ رواه البخاري في سجود القرآن باب 10‏:‏ من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود ح‏(‏1077‏)‏‏.‏‏]‏ ، وذلك بحضور الصحابة – رضي الله عنهم -‏.‏
ولأنه ثبت أن زيد بن ثابت قرأ على النبي السجدة التي في سورة النجم فلم يسجد‏[‏متفق عليه، رواه البخاري في الموضع السابق باب 6 ح‏(‏1072‏)‏، ومسلم في المساجد باب‏:‏ سجود التلاوة ح106 ‏(‏577‏)‏‏.‏‏]‏ ، ولو كان واجباً لأمره النبي أن يسجد‏.‏
فهو سنة مؤكدة والأفضل عدم تركه حتى لو كان في وقت النهي بعد الفجر مثلاً، أو بعد العصر؛ لأن هذا السجود له سبب، وكل صلاة لها سبب فإنها تفعل ولو في وقت النهي، كسجود التلاوة، وتحية المسجد، وما أشبه ذلك‏.‏

877- وسئل فضيلته‏:‏ هل يجب على المرأة إذا أرادت أن تسجد للتلاوة أن تكون متحجبة حجاب الصلاة‏؟‏
فأجاب فضيلة الشيخ بقوله‏:‏ هذا ينبني على اختلاف العلماء في سجدة التلاوة‏:‏ هل حكمها حكم الصلاة‏؟‏
فإن قلنا‏:‏ حكمها حكم الصلاة فلابد فيها من ستر العورة، واستقبال القبلة، والطهارة‏.‏
وإن قلنا‏:‏ إنها سجدة مجردة لا يشترط فيها ما يشترط في الصلاة، فإنه لا يشترط فيها في هذه الحال أن تكون المرأة متحجبة حجاب الصلاة، بل ولا أن يكون الإنسان على وضوء‏.‏
ولكن لا شك أن الأحوط الأخذ بالقول الأول وأن لا يسجد الإنسان إلا على وضوء، وأن تكون المرأة والرجل أيضاً ساتراً ما يجب ستره في الصلاة‏.‏

878- وسئل فضيلة الشيخ‏:‏ هل تشترط الطهارة في سجدة التلاوة‏؟‏ وما وهو اللفظ الصحيح لهذه السجدة‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ سجدة التلاوة هي السجدة المشروعة عند تلاوة الإنسان آية السجدة والسجدات في القرآن معروفة، فإذا أراد أن يسجد كبر وسجد وقال‏:‏ ‏(‏سبحان ربي الأعلى‏)‏‏[‏ ورد في نهاية حديث حذيفة الذي رواه مسلم، وتقدم تخريجه ص159‏.‏‏]‏ ، ‏(‏سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي‏)‏‏[‏ متفق عليه من حديث عائشة، رواه البخاري في الأذان باب‏:‏ التسبيح والدعاء في السجود ح‏(‏817‏)‏، ومسلم في الصلاة باب‏:‏ ما يقال في الركوع والسجود ح217 ‏(‏484‏)‏‏.‏‏]‏ ، ‏(‏اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه بحوله وقوته‏)‏‏[‏ جزء من حديث علي الطويل، رواه مسلم في صلاة المسافرين باب‏:‏ الدعاء في صلاة الليل ح201 ‏(‏771‏)‏‏.‏ ورواه أبو داود في الصلاة باب‏:‏ ما يقول إذا سجد ‏(‏580‏)‏ وصححه‏.‏‏]‏ ، ‏(‏اللهم اكتب لي بها أجراءً وحط عني بها وزراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود‏)‏‏[‏ رواه الترمذي في الموضع السابق ح‏(‏579‏)‏ وحسنه‏.‏‏]‏‏.‏ ثم يرفع بدون تكبير ولا سلام، إلا إذا كانت السجدة في أثناء الصلاة مثل أن يقرأ القارئ آية فيها سجدة وهو يصلي فيجب عليه أن يكبر إذا سجد ويجب عليه أن يكبر إذا قام؛ لأن الواصفين لصلاة النبي ذكروا أنه يكبر كلما خفض ورفع‏[‏متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في الأذان باب‏:‏ إتمام التكبير في الركوع ح‏(‏785‏)‏ ومسلم في الصلاة باب‏:‏ إثبات التكبير في كل‏.‏‏.‏‏.‏ ح27 ‏(‏392‏)‏‏.‏‏]‏ وهذا يشمل سجود صلب الصلاة، وسجود التلاوة‏.‏
وأما ما يفعله بعض الناس من كونه يكبر إذا سجد، ولا يكبر إذا قام من السجود في نفس الصلاة فلا أعلم له وجهاً من السنة، ولا من أقوال أهل العلم أيضاً‏.‏
وأما قول السائل‏:‏ هل تشترط الطهارة في سجود التلاوة‏؟‏
فهذا موضع خلاف بين أهل العلم‏:‏ فمنهم من قال‏:‏إنه لابد أن يكون على طهارة‏.‏
ومنهم من قال‏:‏ إنه لا يشترط وكان ابن عمر – رضي الله عنهما – يسجد على غير طهارة‏.‏
ولكن الذي أراه أن الأحوط أن لا يسجد إلا وهو على وضوء‏.‏
879- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ إذا سجد الإمام سجدة التلاوة، ولكن المصلين خلفه لم ينتبهوا لذلك فركع بعضهم ولم يسجد مع إمامه ولم يتنبه إلا بعد أن رفع الإمام من سجدته، ويكون بذلك قد أضاف شيئاً جديداً وهو الركوع فما الحكم‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لقد ورد عليّ سؤال بعكس هذه المسألة فركع الإمام وسجد المأموم‏.‏
والسؤال‏:‏ سجد الإمام وركع المأموم، فهذا الذي ركع وإمامه ساجد كيف يتبين له أن الإمام ساجد ولم يركع‏؟‏ إذا قام الإمام من السجود سيقول‏:‏ الله أكبر، فلما قام الإمام من السجود وقال‏:‏ الله أكبر، عرف المأموم أن الإمام ساجد فماذا يصنع‏؟‏
يقوم تبعاً للإمام‏.‏
ولكن هل يجب عليه السجود؛ لأن الإمام سجد، أو لا يجب‏؟‏
لا يجب عليه السجود؛ لأن هذا السجود ليس واجباً في الصلاة، إنما هو سجود تلاوة، يجب فيه متابعة الإمام، ومتابعة الإمام الآن زالت، فعلى هذا يستمر مع إمامه وينحل الإشكال‏.‏
الصورة الثانية‏:‏ يقول السائل‏:‏ إن الإمام قرأ ‏{‏وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ‏}‏ ثم قال‏:‏ الله أكبر‏.‏ ظن المأموم أنه سجد فسجد لماذا‏؟‏ لقوله‏:‏ ‏{‏وكن من الساجدين‏}‏ ولكن الإمام ركع فلما قال‏:‏ ‏"‏سمع الله لمن حمده‏"‏ انتبه المأموم، فماذا يصنع هذا المأموم‏؟‏
والجواب‏:‏ يركع المأموم ويتابع إمامه؛ لأن تخلف المأموم هنا عن الإمام كان لعذر فسومح فيه، وأمكنه متابعة الإمام فيما بقي من صلاته‏.‏

880- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ إذا سجد المصلي سجود التلاوة فهل يكبر إذا سجد وإذا قام‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ إذا سجد المصلي سجود التلاوة فإنه يكبر إذا سجد وإذا قام، وذلك أنه ثبت أن النبي كان يكبر كلما خفض وكلما رفع، ففي صحيح البخاري‏[‏في الأذان باب‏:‏ إتمام التكبير في الركوع ح‏(‏784‏)‏‏.‏‏]‏ عن عمران بن حصين – رضي الله عنه – أنه صلى مع علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – فقال‏:‏ ذكرنا هذا صلاة كنا نصليها مع رسول الله ، فذكر أنه كان يكبر كلما رفع، وكلما وضع، وفي صحيح مسلم‏[‏متفق عليه وتقدم تخريجه ص311‏.‏‏]‏ عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنه كان يكبر كلما خفض ورفع، ويحدث أن النبي كان يفعل ذلك، وعن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال‏:‏ رأيت النبي يكبر في كل رفع وخفض وقيام، وقعود، رواه الإمام أحمد‏[‏رواه أحمد 1/418 ‏(‏3972‏)‏‏.‏‏]‏ والنسائي‏[‏في التطبيق‏:‏ باب التكبير للسجود ح‏(‏1082‏)‏ و ‏(‏1141‏)‏‏.‏‏]‏ والترمذي وصححه‏[‏في الصلاة باب‏:‏ التكبير في الركوع والسجود ح‏(‏253‏)‏‏.‏‏]‏ وهذا عام فيشمل سجود التلاوة إذا كان في الصلاة لأنه لم يستثن، ومن المعلوم أن النبي يسجد سجدة التلاوة في الصلاة‏.‏

881- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ نرجو إرشادنا إلى الكيفية الصحيحة لسجود التلاوة‏؟‏ وما يقال فيه‏؟‏ وهل يكبر الإنسان إذا رفع منه‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ كيفية سجود التلاوة أن يكبر الإنسان ويسجد كسجود الصلاة على الأعضاء السبعة ويقول‏:‏ ‏(‏سبحان ربي الأعلى‏)‏‏[‏ رواه الترمذي وتقدم ص309‏.‏‏]‏ ، ‏(‏سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي‏)‏، ويدعو بالدعاء المشهور ‏(‏اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي لله الذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته‏)‏، ‏(‏اللهم اكتب لي بها أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود‏)‏‏[‏ متفق عليه وتقدم ص311‏.‏‏]‏‏.‏
ثم يقوم بلا تكبير ولا تسليم‏.‏
أما إذا سجد في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع؛ لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول يذكرون أنه يكبر كلما رفع وكلما خفض‏[‏متفق عليه وتقدم ص311‏.‏‏]‏ ويدخل في هذا سجود التلاوة، فإن الرسول كان يسجد للتلاوة في الصلاة كما صح ذلك من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أنه قرأ في صلاة العشاء‏:‏ ‏{‏إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ‏}‏ فسجد فيها‏[‏متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري في سجود القرآن باب‏:‏ سجدة ‏(‏إذا السماء انشقت‏)‏ ح‏(‏1074‏)‏ وسلم في المساجد باب‏:‏ سجود التلاوة ح107 ‏(‏578‏)‏‏.‏‏]‏ والذين يصفون صلاة النبي لا يستثنون من هذا سجود التلاوة فدل هذا على أن سجود التلاوة في الصلاة كسجود صلب الصلاة، أي انه يكبر إذا سجد، وإذا رفع، ولا فرق بين أن تكون السجدة في آخر آية قرأها، أو في أثناء قراءته فإنه يكبر إذا سجد، ويكبر إذا رفع، ثم يكبر للركوع عند ركوعه، ولا يضر توالي التكبيرتين؛ لأن سببيهما مختلف، وما يفعله بعض الناس إذا قرأ السجدة في الصلاة فسجد كبر للسجود دون الرفع منه فإنني لا أعلم له أصلاً، والخلاف الوارد في التكبير عند الرفع من سجود التلاوة إنما هو في السجود المجرد الذي يكون خارج الصلاة أما إذا كان السجود في أثناء الصلاة فإنه يعطى حكم سجود صلب الصلاة فيكبر إذا سجد، ويكبر إذا قام من السجود‏.‏

882- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ هل لسجود التلاوة تكبير وتسليم‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ سجود التلاوة إذا كان في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد وإذا قام‏.‏
أما إذا كان خارج الصلاة فإنه يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا قام، ولا يسلم فيه، هذا أقرب الأقوال إلى الصواب‏.‏
ويرى بعض العلماء أن سجود التلاوة حكمه حكم الصلاة، وأنه يكبر للسجود وللرفع، ويسلم منه تسليمة واحدة‏.‏
ويرى آخرون أنه لا تكبير فيه ولا سلام‏.‏
883- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ هل لسجود التلاوة دعاء معين‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ سجود التلاوة كغيره من السجود، وقد قال النبي حين نزل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏}‏ قال ‏(‏اجعلوها في سجودكم‏)‏‏[‏ رواه أبو داود في الصلاة، باب‏:‏ ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ح‏(‏869‏)‏‏.‏ وقول‏:‏ سبحان ربي الأعلى ورد في أحاديث أخرى منها ما تقدم ص175‏.‏‏]‏ على ما في هذا الحديث من مقال بين أهل العلم‏.‏
وعليه فنقول‏:‏ إذا سجد الإنسان للتلاوة فيقول‏:‏ ‏(‏سبحان ربي الأعلى‏)‏‏[‏ متفق عليه، وتقدم ص159‏.‏‏]‏ ، ‏(‏سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي‏)‏‏[‏ رواه مسلم، وتقدم ص310‏.‏‏]‏ ، ‏(‏اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي لله الذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته‏)‏‏[‏ رواه مسلم، وتقدم تخريجه ص311‏.‏‏]‏ ، ‏(‏اللهم اكتب لي بها أجراً وحط عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود‏)‏‏[‏ رواه الترمذي، وتقدم ص311‏.‏‏]‏‏.‏ وإن دعا الإنسان بغير ذلك إذا لم يكن حافظاً له فلا حرج‏.‏

884- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ ماذا أفعل إذا قرأت سورة فيها سجدة، وأنا أصلي خلف الإمام‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا تسجد لأن متابعة الإمام واجبة، وسجود التلاوة سنة، وفي حال كون الإنسان مأموماً لا يجوز له أن يسجد، فإن سجد متعمداً مع علمه بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته‏.‏

885- وسئل فضيلة الشيخ‏:‏ ما حكم استقبال القبلة والوضوء لسجود التلاوة مع الأدلة حفظكم الله‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ ليس في هذا أدلة واضحة صريحة، ومن ثم اختلف العلماء هل حكمها حكم صلاة النافلة أو هي سجود مجرد، إن سجد على طهارة فهو أكمل وإلا فلا‏.‏
والذي يظهر لي أنه لا يسجد إلا متطهراً مستقبلاً القبلة؛ لأن ذلك أحوط وأبلغ في تعظيم الله عز وجل، ولم يرد عن النبي شيء بين في أنه سجد إلىغير القبلة أوسجد على غير وضوء، بل الظاهر من حال الرسول أنه لا يقرأ القرآن إلا متوضئاً؛ لأنه لما سلم عليه الرجل لم يرد عليه السلام حتى تطهر بالتيمم‏[‏الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس، رواه البخاري في التيمم، باب‏:‏ التيمم في الحضر‏.‏‏.‏‏.‏ ح‏(‏337‏)‏، ورواه مسلم في الحيض، بالب التيمم‏.‏‏.‏‏.‏ ح114 ‏(‏369‏)‏‏.‏‏]‏ ، وقال‏:‏‏(‏أجببت ألا أذكر الله إلا على طهر‏)‏‏[‏ رواه أبو داود في الطهارة، باب‏:‏ التيمم في الحضر ح‏(‏330‏)‏ ولفظه‏:‏ ‏"‏إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهارة‏"‏‏.‏‏]‏‏.‏

886- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ هل يجب على قارئ القرآن عندما يمر بآية فيها سجدة أن يسجد‏؟‏ وإذا كان الإنسان يكرر الآية للحفظ فهل يسجد في كل مرة‏؟‏ أفتونا جزاكم الله خيراً‏.‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا يجب عليه أن يسجد، سواء قرأ الآية التي فيها السجود مرة واحدة أم تكررت عليه الآيات التي فيها سجود، فسجود التلاوة سنة وليس بواجب، والدليل على هذا أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قرأ في إحدى خطب الجمع آية فيها سجدة، وهي التي في سورة النحل فنزل وسجد، ثم قرأها في جمعة أخرى ولم يسجد، ثم قال‏:‏ ‏"‏إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء‏"‏‏[‏ تقدم تخريجه ص309‏.‏‏]‏‏.‏ فسجود التلاوة سنة وليس بواجب‏.‏
وإذا تكررت الآيات فإن كان الإنسان يكرر ليحفظ القرآن فسجوده الأول يغني عن الباقي، ولا حاجة أن يعيد السجود، وإن كان يقرأ مثلاً في سورة الحج، فسجد في السجدة الأولى، وأتى على السجدة الثانية فليسجد فيها أيضاً، وإن كان الفصل ليس طويلاً‏.‏

887- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ إذا قرأ الطلبة في المدرسة آية فيها سجدة ولم يسجدوا فهل في ذلك حرج‏؟‏ وما هو الأولى في حقهم السجود أو عدمه‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ ليس في ذلك حرج؛ لأن سجود التلاوة ليس أمراً واجباً، بل هو سنة إن فعله الإنسان فهو أفضل، وإن لم يفعله فلا حرج عليه‏.‏
وأما فعله مع الطلبة فقد يكون في ذلك تشويشاً أو انقطاعاً للدرس، وكذلك قد يكون فيه لعب وضحك، فالأولى أن لا يفعل ذلك، نعم لو كان الطلبة في مسجد وكانوا مؤدبين وقرأ القارئ سجدة فسجد وسجدوا معه كان هذا طيباً، والله أعلم‏.‏

888- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ إذا سجد الإمام سجدة التلاوة ولم ينتبه بعض المصلين فركعوا ولم يعلموا بأن الإمام ساجد حتى رفع من سجدته فهل يلزمهم سجود أو لا‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ عليهم أن يرفعوا من الركوع ليركعوا بعد الإمام، ولا يجب عليهم السجود الذي فاتهم مع الإمام لأن هذا السجود ليس واجباً في الصلاة إنما هو سجود تلاوة يجب فيه متابعة الإمام ومتابعة الإمام زالت فعلى هذا يستمر مع إمامه‏.‏


889- سئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن إمام قرأ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ‏}‏ ثم ركع فظن بعض المأمومين أنه سجد ولم ينتبهوا أنه راكع حتى قال سمع الله لمن حمده، السؤال كيف يصنع المأموم في مثل هذه الحال‏؟‏

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ عليه أن يقوم من السجود ويركع ويتابع إمامه؛ لأن تخلف المأموم هنا عن الإمام كان لعذر فسومح فيه، وأمكنه متابعة الإمام فيما بقي من صلاته ولا يلزمه سجود السهو‏.‏

منقول للفائده

لا تحرموني من صادق دعواتكم
ذوق وإحساس
كرامي likes this.
-->
من مواضيع حزن الشمال n

حزن الشمال n غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 03:39 PM   #2
العين حنت قبل ينطق لساني
 
الصورة الرمزية كرامي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: آهـ يا ويلي على حمر الشفايـف واللثـام
المشاركات: 724
معدل تقييم المستوى: 371
كرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond reputeكرامي has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مجموعه من الفتاوى عن سجود التلاوه للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك

بانتظار الجديد القادم
دمت بكل خير
__________________
يا روعة الضمهـ على صــدر مشتــاق
ومــن الــ غـلا تــشِـــده عـلـيـك وتـلـمـهـ
كـنـك تحــس إنـه بـعـد ضـمـه إفـــراق
تـِشـد فـي ضـمـه وهـــو ازداد هـــمـه
يـفـوح ريح الـعـشـق ~ من بـيـن الافــاق
واكـيـد مــع ضـمه تمنى تـِـشـمـه
وهـنا المـطـمـه رعـشـة ًتـتـبع إرهــــاق
مـنـهـا الـجـسـم مـاكــان يـكـفـيـه دمـه
من بعـدها تحس بـ غـلا الشخـص بأحـراق
وتـجـلـس تـمـنى إنـك تجـيـه وتـضـمـه
ܔ܏ܛܜܓ܏ܛܜ


يمنع وضع الإيميل بالموقع
تم تحريره من ملفك الشخصي
+
يمنع وضع منتدى غير منتدى هتوف بالموقع
+
تم تعطيل خاصية السماح بتحميل بياناتي
لوجود الإيميل به
الإدارة
-->
من مواضيع كرامي

كرامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 04:02 PM   #3
الرقابة العامة
 
الصورة الرمزية فاطمة بنت عبدالله !
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: مملكة البحرين
المشاركات: 10,650
معدل تقييم المستوى: 5000
فاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond reputeفاطمة بنت عبدالله ! has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مجموعه من الفتاوى عن سجود التلاوه للشيخ ابن عثيمين رحمه الله




الله لايحرم نآقلهَآ آلجنةة
ولايحرم شوفة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم

عسى الايدين اللي نقلتهم مىتمسهم آلنآر


يعطيجَ ألف عآفية ندوش
__________________



﴿ إن أُريد إلا الإصلاحَ ما استطعت
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ﴾

-->
من مواضيع فاطمة بنت عبدالله !

فاطمة بنت عبدالله ! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2011, 12:42 AM   #4
صانع حرف
 
الصورة الرمزية - بِآلهَدآوَه !
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: -
المشاركات: 5,571
معدل تقييم المستوى: 27410070
- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute- بِآلهَدآوَه ! has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مجموعه من الفتاوى عن سجود التلاوه للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

يَعْطِيكْ رَبي ألفْ عـآفيه ,
وجعله في مَوآزينْ حسَنَـآتكْ يـآ رَبْ ,
ورَبي لـآ يَحرمكِ من آلـأجر ,
+ رَبي يَوفقكْ
__________________
_
* رَبي لَا تحرِمنِي الرَاحَـه ,
. .
-->
من مواضيع - بِآلهَدآوَه !

- بِآلهَدآوَه ! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir