منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار > تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم تفسير القرآن الكريم , تفسير القرآن الكريم للشعراوي و ابن الكثير و ابن عثيمين و الكثير من الشيوخ



موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-18-2011, 01:09 AM   #41
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مكارم الأخلاق في القرآن الكريم

مع الجزء الخامس عشر
(4)
ومع بعض آيات من سورة الإسراء
عشنا في اللقاءات السابقة مع البر بالوالدين وجعلها مقترنة بعقيدة التوحيد .

وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا -23
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا -24
رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا -25

ثم مبادئ البر بالفقراء وبذل العطاء لهم وخاصة الأقارب.

وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا -26
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا -27
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا -28
وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا -29
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا –30

ثم تحريم قتل الأطفال .

وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا –31

******

واستكمالا لمبادئ القرآن العظيم نعيش تلك اللحظات المباركة , حيث طهارة المجتمع من الفاحشة وانهيار الأخلاق.
إن أي بناء سليم يتكون من لبنات سليمة . وإن أي جسم سليم يتكون من خلاية حية سليمة , أما إذا كانت اللبنات هشة أو ضعيفة إنهار البناء
فكما أن الخلية هي اللبنة في تكوين جسم الإنسان كذلك الأسرة هي اللبنة في تكوين المجتمعات البشرية , فإن صلحت الأسر صلح المجتمع وإذا انهارت الأسر إنهارت المجتمعات , ولذلك جاء التحريم الشديد لأي علاقة غير الزواج في تكوين الأسر في المجتمع الإسلامي المبني على العفة والطهارة وصلة الأرحام بين الأسر والتألف بين أفرادها ..
ومازلنا مع آيات سورة الإسراء التي تعتبر دستورا في المعاملات والأداب .
قال تعالى:
وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً -32

والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن: " من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه " خصوصا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه.
ووصف الله الزنى وقبحه بأنه ﴿كَانَ فَاحِشَةً﴾ أي: إثما يستفحش في الشرع والعقل والفطر, لتضمنه التجريء على الحرمة في حق الله وحق المرأة وحق أهلها أو زوجها وإفساد الفراش واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد.
وقوله: ﴿وَسَاءَ سَبِيلا﴾ أي: بئس السبيل سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم.

*******
وقد ورد في الحديث الشريف :

أن فتى شابا أتى النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فقال : يا رسول الله إئذن لي بالزنا ؟ فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا : مه مه ؟
فقال : أدنه فدنا منه قريبا قال : فجلس .
قال : أتحبه لأمك قال : لا والله ، جعلني الله فداءك
قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم.
قال : أفتحبه لابنتك ؟ قل : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداءك
قال : ولا الناس يحبونه لبناتهم.
قال : أفتحبه لأختك ؟ قل : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداءك
قال : ولا الناس يحبونه لأخواتهم .
قال : أفتحبه لعمتك ؟ قل : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداءك
قال : ولا الناس يحبونه لعماتهم .
قال : أفتحبه لخالتك ؟ قل : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداءك
قال : ولا الناس يحبونه لخالاتهم .
قال فوضع يده عليه وقال : اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء .
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 501
خلاصة حكم المحدث: صحيح

******
ومما لا شك فيه أن إذاعة الفاحشة يؤدي إلى ضياع الأخلاق عند الشباب ومن ثم الضعف الذي يؤدي إلى إنهيار المجتمع والقضاء عليه.
ولقد دأبت بعض وسائل الإعلام على نشر الفاحشة وخاصة الأفلام السينمائية , ونذكرهم بقول الله تعالى:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ في الدنيا و الأخرة وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ 19 النور
وكل هذا من رحمة الله بعباده المؤمنين، وصيانة أعراضهم، كما صان دماءهم وأموالهم،

هل أدركنا قيمة الأداب و الأخلاق في الإسلام ؟ وأنها تؤدي إلى صلاح وقوة المجتمع وتماسكه, وأن إشاعة الفاحشة تؤدي إنهيار المجتمعات عاجلا أم أجلا.

********
وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً  
قديم 10-18-2011, 01:09 AM   #42
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مكارم الأخلاق في القرآن الكريم

مع الجزء الخامس عشر
(5)
ومع بعض آيات من سورة الإسراء

وما زلنا مع الدستور الإلهي الذي يأخذ بأيد البشر إلى أرقى الأخلاق والمبادئ وحماية النفس الإنسانية من الإعتداء عليها .

وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا -33



حرمة قتل النفس إلا بالقانون في جرائم القصاص

وهذا شامل لكل نفس ﴿ حَرَّمَ اللَّهُ ﴾ قتلها من صغير وكبير وذكر وأنثى ومسلم وكافر غير محارب.
﴿ إِلا بِالْحَقِّ ﴾ كالنفس بالنفس والزاني المحصن والتارك لدينه المفارق للجماعة والباغي في حال بغيه إذا لم يندفع إلا بالقتل.
﴿ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا ﴾ أي: بغير حق ﴿ فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ ﴾ وهو أقرب ورثته من ناحية العصب, ﴿ سُلْطَانًا ﴾ أي: حجة ظاهرة على القصاص من القاتل، ما يسمى اليوم بالأدلة الجنائية , تتقدم بها النيابة العامة إلى المحكمة الجنائية وذلك حين تجتمع الشروط الموجبة للقصاص كالقتل كالعمد .
ونجد هنا توجيه للقاضي ﴿ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ﴾ والإسراف مجاوزة الحد إما أن يمثل بالقاتل أو يقتله بغير ما قتل به أو يقتل غير القاتل.
وطبقا للشريعة الإسلامية السمحة يمكن لولي الدم أن يسقط عقوبة القصاص مقابل الدية أو بغيرها , وتطبق عقوبة أخرى مثل الحبس .
والنهي عن القتل ورد كثيرا في القرآن العظيم ذلك لشناعة هذا الجرم, وقد وضعت له أشد العقوبات في الدنيا وفي الأخرة, قال تعالى:
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا - 93 النساء
وهنا وعيد القاتل عمدا، وعيدا ترجف له القلوب وتنصدع له الأفئدة، وتنزعج منه أولو العقول.
فلم يرد في أنواع الكبائر أعظم من هذا الوعيد، بل ولا مثله، ألا وهو الإخبار بأن جزاءه جهنم، أي: فهذا الذنب العظيم قد انتهض وحده أن يجازى صاحبه بجهنم، بما فيها من العذاب العظيم، والخزي المهين، وسخط الجبار، وفوات الفوز والفلاح، وحصول الخيبة والخسار. فعياذًا بالله من كل سبب يبعد عن رحمته.
*****
وقد جاء في الحديث الشرف , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار " قيل : يا رسول الله ! هذا القاتل . فما بال المقتول ؟ قال " إنه قد أراد قتل صاحبه " .
الراوي: الأحنف بن قيس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2888
خلاصة حكم المحدث: صحيح



و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من حمل علينا السلاح فليس منا.
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7070
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح ، فإنه لا يدري ، لعل الشيطان ينزغ في يده ، فيقع في حفرة من النار
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7072
خلاصة حكم المحدث: صحيح

هل أدركنا كيف يحافظ الإسلام على حياة الإنسان ؟
أين هذا وما يشاع اليوم من أن الإسلام دين عنف ودماء ؟
إن الإسلام هو الضمانة الحقيقية للأمن والأمان إذا طبق.
وصدق الله العظيم إذ قال :

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ – 107 الأنبياء

******
وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً  
قديم 10-18-2011, 01:11 AM   #43
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مكارم الأخلاق في القرآن الكريم

مع الجزء الخامس عشر
(6)
ومع بعض آيات من سورة الإسراء

وما زلنا مع الدستور الإلهي الذي يأخذ بأيد البشر إلى أرقى الأخلاق والمبادئ وحماية النفس الإنسانية من الإعتداء عليها , وحماية الأموال , والوفاء بالعهود والمواثيق . والدقة في المعملات التجارية من بيع وشراء. وكلنا يعلم أن كتب الفقه تناولت هذه المعاملات بشئ كبير من التفصيلات ووضع التعريفات والشروط لها. وحسبنا هنا أن نشير إليها ونعلم علم اليقين أن القرآن العظيم وهو مصدر كل هذه التشريعات والقوانين لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا ووضع لها أساسا. ويقوم رجال الشريعة والقانون وخاصة في البلدان الإسلامية بوضع تقنينات ونصوصا قانونية مصدرها القرآن العظيم والحديث الصحيح , فإن العدالة المطلقة في شريعة الله سبحانة , أما القوانين الوضعية وإن كانت تبتغي العدل إلا أنها لن ترقى إلى شريعة الله تعالى .
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ – 49 أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ -50 المائدة

*****
ونعود لبقية آيات سورة الإسراء
وقد سبق أن إشتملت سورة الأعراف على تأكيد تلك المبادئ الهامة من الآيات 151 الى 153
إشتملت تلك الآيات على كثير من المبادئ الهامة في حياة الإنسان عبر العصور المختلفة , ولأن هناك ضرورات ثابتة في حياة البشر لا تتغير بتغير الزمان أو المكان فكان لابد لها من تلك المبادئ الثابتة التي تنظمها وتضع لها الضوابط حتي تستقيم المجتمعات ضمن منظومة تشريعية متكاملة لحقوق الفرد والمجتمع .



أهم المبادئ التي نحاول أن نلتمسها من الآيات الكريمة والتي تكلمنا عنها في اللقاءات السابقة عن حرية الإرادة بالتوجه لله الحق وحده بالعبادة ,والإحسان إلى الأباء ,وحقوق الطفل .وتحريم الفواحش , وتحريم قتل النفس.
واليوم نتكلم بعون الله تعالى عن صيانة مال اليتيم ,والوفاء بالعهد ,والوفاء في الكيل والميزان.
وأهمية العلم والتخصص فيما يتناوله الإنسان , ثم نختم بخلق التواضع.




وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً -34
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً -35



المحافظة على أموال اليتيم والوفاء بالعهد
وأمانة المعاملات في البيع والشراء.

وهذا من لطفه ورحمته تعالى باليتيم الذي فقد والده وهو صغير غير عارف بمصلحة نفسه ولا قائم بها, فأمر الله تعالى أولياءه بحفظه وحفظ ماله وإصلاحه وأن لا يقربوه ﴿ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ من التجارة فيه وعدم تعريضه للأخطار، والحرص على تنميته، وذلك ممتد إلى أن ﴿ يَبْلُغَ ﴾ اليتيم ﴿ أَشُدَّهُ ﴾ أي: بلوغه وعقله ورشده، فإذا بلغ أشده زالت عنه الولاية وصار ولي نفسه ودفع إليه ماله.
كما قال تعالى: ﴿ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ﴾-6 النساء﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ﴾ الذي عاهدتم الله عليه والذي عاهدتم الخلق عليه. ﴿ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا ﴾ أي: مسئولين عن الوفاء به وعدمه، فإن وفيتم فلكم الثواب الجزيل وإن لم تفوا فعليكم الإثم العظيم.
والوفاء بالعهد صفة الأنبياء.
أخبر أبو سفيان : أن هرقل قال له : سألتك ماذا يأمركم ؟ فزعمت : أنه أمركم بالصلاة ، والصدق ، والعفاف ، والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، قال : وهذه صفة نبي .
الراوي: أبو سفيان بن حرب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2681
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسن العهد من الإيمان .
الراوي: - المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 381
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم ، و ما ظهرت فاحشة في قوم قط إلا سلط الله عز وجل عليهم الموت ، و لا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر .
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 107
خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط مسلم

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس بخمس . قيل يا رسول ا لله0 ما خمس بخمس قال : ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم ، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم ( الفقر ، و لا ظهرت فيهم الفاحشة ، إلا فشا فيهم ) الموت ، و لا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ، و لا طففوا المكيال إلا حبس عنهم النبات ، و أخذوا بالسنين
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 765
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره



آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6095
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً -35
وهذا أمر بالعدل وإيفاء المكاييل والموازين بالقسط من غير بخس ولا نقص.
ويؤخذ من عموم المعنى النهي عن كل غش في ثمن أو مثمن أو معقود عليه والأمر بالنصح والصدق في المعاملة.
﴿ ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ من عدمه ﴿ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ﴾ أي: أحسن عاقبة به يسلم العبد من التبعات وبه تنزل البركة.



******
وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً -36

أمانة العلم

أي: ولا تتبع ما ليس لك به علم، بل تثبت في كل ما تقوله وتفعله، فلا تظن ذلك يذهب لا لك ولا عليك، ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا ﴾ فحقيق بالعبد الذي يعرف أنه مسئول عما قاله وفعله وعما استعمل به جوارحه التي خلقها الله لعبادته أن يعد للسؤال جوابا، وذلك لا يكون إلا باستعمالها بعبودية الله وإخلاص الدين له وكفها عما يكرهه الله تعالى.
*****



خلق التواضع

وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً -37
كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا -38



يقول تعالى: ﴿ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا ﴾ أي: كبرا وتيها وبطرا متكبرا على الحق ومتعاظما على الخلق.
﴿ إِنَّكَ ﴾ في فعلك ذلك ﴿ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا ﴾ في تكبرك بل تكون حقيرا عند الله ومحتقرا عند الخلق مبغوضا ممقوتا قد اكتسبت أشر الأخلاق واكتسيت أرذلها من غير إدراك لبعض ما تروم.
﴿ كُلُّ ذَلِكَ ﴾ المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدم من قوله: ﴿ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر َ﴾ والنهي عن عقوق الوالدين وما عطف على ذلك ﴿ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴾ أي: كل ذلك يسوء العاملين ويضرهم والله تعالى يكرهه ويأباه.

******

وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً  
قديم 10-18-2011, 01:13 AM   #44
مستشار الأداره
 
الصورة الرمزية الأديب عصام السنوسى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مصر ـ المنيا
العمر: 51
المشاركات: 23,381
معدل تقييم المستوى: 42949758
الأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond reputeالأديب عصام السنوسى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مكارم الأخلاق في القرآن الكريم

مع الجزء الخامس عشر
(7)
ومع بعض آيات من سورة الإسراء

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً - 70



إن الاسلام أول من نادى بحقوق الإنسان , وكانت كرامة الانسان منحة من الله وفضل
ولعل من قرأ وثيقة حقوق الإنسان يدرك أنها أتت متأخرة , فقد سبقتها رسالة الله تعالى منذ 1431 سنة ,
فالإسلام أول من قرر حرية العقيدة ( لا إكراه في الدين )
وحرية الإرادة بالتوجه لله الحق وحده بالعبادة , الإحسان إلى الأباء , حقوق الطفل وعدم قتلهم من الفقر, تحريم الفواحش , تحريم قتل النفس , صيانة مال اليتيم , صيانة المال بالوفاء في الكيل والميزان , العدل في القول , الوفاء بعهد الله تعالى.
وجميع الحقوق تشمل الرجال والنساء على السواء في الإسلام.



قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ -151


وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ -152


وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ -153الأعراف


******

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ

وهذا من كرمه عليهم وإحسانه الذي لا يقادر قدره حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام، فكرمهم بالعلم والعقل وإرسال الرسل وإنزال الكتب، وجعل منهم الأولياء والأصفياء وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.
﴿ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ ِ﴾ بجميع وسائل النقل سواء التي تسير على الأرض أو التي تسير جوا مثل الطائرات .
قال تعالى في سورة الجاثية: اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - 12 وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ - 13
يخبر تعالى بفضله على عباده وإحسانه إليهم بتسخير البحر لسير المراكب والسفن بأمره وتيسيره، ﴿ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ﴾ بأنواع التجارات والمكاسب، ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ الله تعالى فإنكم إذا شكرتموه زادكم من نعمه وأثابكم على شكركم أجرا جزيلا.
﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ﴾ أي: من فضله وإحسانه، وهذا شامل لأجرام السماوات والأرض ولما أودع الله فيهما من قوانين تعينكم على التنقل عبر الفضاء بالمركبات الفضائية أو في جو الأرض بواسطة الطائرات وغير ذلك مما هو معد لصالح بني آدم . فهذا يوجب عليهم أن يبذلوا غاية جهدهم في شكر نعمته وأن تتغلغل أفكارهم في تدبر آياته وحكمه ولهذا قال: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ وجملة ذلك أن خلقها وتدبيرها وتسخيرها دال على نفوذ مشيئة الله وكمال قدرته، وما فيها من الإحكام والإتقان وبديع الصنعة وحسن الخلقة دال على كمال حكمته وعلمه، وما فيها من السعة والعظمة والكثرة دال على سعة ملكه وسلطانه،
فهو سبحانه كرم بني أدم بنعمة العقل وما أودعه فيه من تفاعلات وفهم ومدركات ليقوم بالتصنيع والإبتكار والتطوير المستمر لإنجازات سابقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
قال تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ - 96 إبراهيم
وإن كثير من المخلوقات تدلك على ذلك فإذا نظرت إلى النحل كيف يقوم ببناء الخلية بناءا هندسيا غاية الدقة وكيف يقوم بإمتصاص رحيق الأزهار وكيف يخرج من بطونه شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ؟ في أي الكليات درس هذا ؟ ومن علمه هذا؟
بل قل من أوضع فيه هذا البرنامج الذي لا يتخلف عبر العصور؟
وكذلك إذا نظرت إلى الحرير الطبيعي ..! تخرجه دودة الحرير وتتغذى على ورق التوت ..! في أي مصنع أخرجت هذا الحرير الطبيعي وكيف يتكون ؟
وإذا عدنا إلى الإنسان نجده نزل من بطن أمه لا يعلم شئ ..!
قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ - 78 النحل

أي: هو المنفرد بهذه النعم حيث ﴿ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ﴾ ولا تقدرون على شيء ثم إنه ﴿ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة، لشرفها وفضلها ولأنها مفتاح لكل علم ، فلا وصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة وإلا فسائر الأعضاء والقوى الظاهرة والباطنة هو الذي أعطاهم إياها، وجعل ينميها فيهم شيئا فشيئا إلى أن يصل كل أحد إلى الحالة اللائقة به، وذلك لأجل أن يشكروا الله، باستعمال ما أعطاهم من هذه الجوارح في طاعة الله تعالى .

هل أدركنا مدى تكريم الله تعالى للإنسان؟

وكل ذلك دال على أنه وحده المعبود الذي لا تنبغي العبادة والذل والمحبة إلا له وأن رسله صادقون فيما جاءوا به، فهذه أدلة عقلية واضحة لا تقبل ريبا ولا شكا.

وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

﴿وَالْبَحْرِ﴾ في السفن والمراكب والغواصات وذلك بالقوانين التي أودعها الله تعالى للطفو والإبحار عبر الأمواج المائية والرياح .
﴿ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ من المآكل والمشارب والملابس . فما من طيب تتعلق به حوائجهم إلا وقد أكرمهم الله به ويسره لهم غاية التيسير.
﴿ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا ﴾ بما خصهم به من المناقب وفضلهم به من الفضائل التي ليست لغيرهم من أنواع المخلوقات.
وهذا التكريم الآلهي لبني البشر يدلك على مدى أهمية رسالة الله تعالى التي توضحه وتبينه للناس حتى يعلم الجميع أنهم متساون في التكريم على ظهر الأرض , وعليهم التوجه بقلوبهم إلى خالقهم حتى يديم عليهم نعمة التكريم في الدنيا والأخرة . فالبعد عن منهج الله في العدل يلحق الضرر بالبشرية حيث يطغى بعضهم على بعض ويأكل القوي الضعيف, ويستعبد السادة العبيد. وقد حدث ذلك عبر العصور المختلفة إلى أن جاء الإسلام ينير للبشر طريق الحرية والكرمة,

*****

وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى
__________________

-->
من مواضيع الأديب عصام السنوسى

الأديب عصام السنوسى غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir