منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول > سيرة الصحابه - غزوات الصحابه - مواقف الصحابه

سيرة الصحابه - غزوات الصحابه - مواقف الصحابه سيرة الصحابه رضي الله عنهم , مواقف الصحابه رضي الله عنهم , غزوات الصحابه رضي الله عنهم , اقوال الصحابه رضي الله عنهم ,



Like Tree8Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2011, 09:13 PM   #1
| أحباب هتوف |
 
الصورة الرمزية نج’ـاة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: المملكة
المشاركات: 797
معدل تقييم المستوى: 1916815
نج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond reputeنج’ـاة has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
A6 قصة عظيمة في الثبات على الدين ~}

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مقطع للداعية : عبد المحسن الأحمد , جزاه الله كل خير وثبته على الدين وحماه الله من كل مكروه .

فقد أثر فيني وبشكل كبير , كان يتكلم عن الصحابي الجليل : عبد الله بن حذافه رضيّ الله عنه , في ثباته على الدين عندما أسره ملك الروم قيصر

وكما هو معروف عن شجاعته ومروئته , ثبت على الدين ثبات اعجز عن وصفه ~ فـ إليكم المقطع






# الرجاء من أخواتي الكريمات غض البصر و عدم التدقيق في وجه الرجل ؛ رب نظرة قصيرة أورثت حسرة طويلة والنظر سهم من سهام إبليس ومن تركه لله تعالى أذاقه الله حلاوة الإيمان .


ومن أحب / أحبت أن تقرأ فإليكم القصة كامله :


تبيّن بجلاء من خلال هذه الغزوة ، ومن خلال الآيات التي تناولتها ، حقيقة النصر وكونها بيد الخالق سبحانه ، قال تعالى : { وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم } ( الأنفال : 10 ) ، وأن النصر لا يتم إلا باستتمام أسبابه كلها ، فليست القوة وحدها هي مفتاح النصر ، ولو كانت كذلك لكان النصر من نصيب المشركين الذين فاقوا الصحابة عددا وعُدّة ، وبذلك نرى أن المسلمين عندما استكملوا أسباب النصر وأتمّوا شروطه تحقّق لهم النصر في هذه المعركة .

وأسباب النصر التي جاء التنبيه عليها تتعلّق بتقوى الله عزوجل والطاعة لأوامر الوحي ، والصبر عند ملاقاة العدو والثبات أثناء المعركة ، وإخلاص النيّة في القتال ، إضافة إلى ضرورة البعد عن أسباب الشحناء والاختلاف ، وأهمية الإكثار من ذكر الله عزوجل قبل وأثناء المعركة ، والتأكيد على إعداد العدّة والأخذ بكافّة الأسباب الممكنة للمواجهة ، والتوكّل على الله عز وجل بعد الأخذ بكافّة الأسباب الحسّية والمعنوية ، وكل هذه الأسباب مبثوثة في عدد من الآيات كقوله تعالى : { يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًۭا } ( الفرقان : 29 ) ، وقوله سبحانه : { يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةًۭ فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ،وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ،وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بَطَرًۭا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ } ( الأنفال : 45-47 ) ، وقوله سبحانه : {وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } ( الأنفال : 60 ) .

ويأتي الدعاء واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى في مقدّم الأسباب المحقّقة للنصر ، ويظهر أثر ذلك في موقف النبي – صلى الله عليه وسلم – في هذه المعركة وإلحاحه في الدعاء حتى سقط عنه رداؤه .

وبعد أن استكمل المسلمون شروط النصر وأسبابه رأينا التدابير الإلهيّة التي ساقها الله تعالى ، فجاء المدد الإلهيّ بالملائكة لمساندة المؤمنين ، وجاء التثبيت القلبي الذي رفع من معنويّاتهم ، ونزل المطر ليكون سبباً من أسباب النصر والتأييد بما حقّقه من أثر في تطهير القلوب والأجساد وتثبيت الأقدام ، وكذلك للنعاس الذي تغشّى المؤمنين قبل المعركة كان له أثره في شعورهم بالأمن والطمأنينة .

ومن الفوائد والتوفيقات الإلهية ، تقليل المؤمنين في أعين الكافرين ، لأنه لو كثّرهم في أنظارهم لعدلوا عن القتال ، وقد أشار الله إلى ذلك في قوله { لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا } ( الأنفال : 44 ) ، وفي هذه الحالة لن يتأهب المشركون كل التأهب فيستهينوا بقدرات خصومهم ، وفي المقابل فإن تقليل المشركين في نظر المسلمين مع تواضع إمكاناتهم وقلّتها أسهم في زيادة ثقتهم بأنفسهم .

كما جاءت النصوص القرآنيّة المتعلّقة بهذه الغزوة لتلقي الضوء على قضيّة الغنائم من جميع الجوانب ، مبتدئةً ببيان حقيقة كون المال لله سبحانه وتعالى ، وأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إنما هو مستخلفٌ عليه ، لا يحقّ له التصرّف فيه إلا بأمر إلهي ، ونلمح هذا من خلال إضافة الغنائم لله ورسوله في قوله تعالى : { قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ } ( الأنفال : 1 ) ، ثم جاء توجيه النظر إلى تقوى الله سبحانه وتعالى والتزام الطاعة ، ونبذ الخلاف والاختلاف ، كالذي حصل في تلك الغزوة .

وفي إباحة الغنائم بيان لمكانة أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – ورحمته بها ، حيث أباح لها الغنائم لمّا علم عجزها وضعفها ، وقد كانت محرّمة على الأمم السابقة ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس من قبلكم ، كانت تنزل نارٌ من السماء فتأكلها ) رواه الترمذي .

ثم جاء التفصيل في كيفيّة توزيع الغنائم في قوله تعالى : {۞ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ} ( الأنفال : 41 ).

ومما يُستفاد من هذه الغزوة ، أن العدل والتواضع سببان رئيسيّان في محبة الجند للقائد ، فقد رأينا كيف يدعو النبي – صلى الله عليه وسلم – أحد أفراد الجيش للاقتصاص منه حين ظنّ بأنّع قد أوجعه وهو يسوّي الصفوف ، فترك ذلك الموقف أثراً كبيراً في نفس الصحابي .

وقد حفلت النصوص المتعلّقة بغزوة بدر على الكثير من التقويم والمراجعة والتصحيح ، والتي تتعلق بنظرتهم إلى الأحداث وتعاملهم مع القضايا التي واجهوها ، ففي قضيّة الغنائم نجد أن الخطاب القرآني كان صريحاً في معاتبة المسلمين على النزعة الدنيوية التي بدرت من بعضهم في هذه الغزوة ، قال تعالى : { تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ } ( الأنفال : 67 ) ، وفي ذلك درسٌ تربويٌ في سمو الأهداف وعظمة الغايات مهما كانت الأحوال والظروف .

وفي قضيّة التعامل مع الأسرى وجّه القرآن الكريم النظر إلى وجوب قتل المشركين وعدم استبقائهم – خصوصاً في المراحل الأولى من المواجهة - حتى تضعف شوكتهم ويذلّ كبريائهم ، وأن النزعة الرحيمة التي تملّكت مشاعر المسلمين لم تكن في موضعها .

وفي سياق الغزوة العديد من المشاهد التي تظهر عقيدة الولاء والبراء ، وتبيّن أن رابطة الدين فوق رابطة الأخوّة والنسب ، ويتجلّى ذلك في موقف أبي بكر الصديق رضي الله الذي أظهر استعداده لقتل ولده المشرك في ساحة المعركة ، وموقف مصعب بن عمير رضي الله عنه عندما قال لآسر أخيه " شدّ يديك به ؛ فان أمه ذات متاع لعلها تفديه منك " ، فقال أخوه : " يا أخي هذه وصاتك بي ؟ " ، فردّ عليه : " إنه – أي الذي أسرك - أخي دونك " رواه ابن إسحاق وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قضيّة الأسرى : " ولكني أرى أن تمكنني من فلان - قريباً لعمر - فأضرب عنقه ، وتمكن علياً رضي الله عنه من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان – أخيه - فيضرب عنقه ؛ حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين ".

وفي إصرار النبي – صلى الله عليه وسلم – على أخذ الفدية كاملة من عمّه العباس درسٌ آخر في عدم المحاباة أو المجاملة لأحدٍ كائناً ما كان ، إذا تعلّقت القضيّة بالدين .

وضرب النبي – صلى الله عليه وسلم – مثلاً رائعا حينما أبدى استعداده للتضحية بأقرب الناس إليه ، وذلك عندما اختار من أهله وعمومته للمبارزة.

وتظهر حنكة النبي – صلى الله عليه وسلم – وذكاؤه حينما استطاع تحديد عدد أفراد جيش قريش من خلال كلام الأسير ، وهي إشارةٌ أخرى إلى ضرورة جمع المعلومات وتحليلها لتقدير إمكانيّات العدو .

ويُستفاد من الغزوة أيضا : أثر ثبات القائد في ثبات جنوده ، خصوصاً إذا كان محبوباً لديهم ، لأن الجنود في ساعات الخطر تتوجّه أنظارهم مباشرة إلى القادة ، فإذا رأوا منهم بوادر الثقة والطمأنينة والروح المعنوية العالية أثّر ذلك في نفسيّات الجنود بلا شك .

وفي اختيار الحباب بن منذر رضي الله عنه لعين بدر واقتراحه بردم بقيّة الآبار إشارة ذكيّة إلى ضرورة قطع الإمدادات عن العدو ، فإن ذلك مما يكسر شوكة الكافرين ويصعب المهمة عليهم .

ونجد في الغزوة أيضا : مراعاة القائد لظروف جنده ، فقد أعذر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - عثمان رضي الله عنه لظروف زوجته ، وأعذر حذيفة بن اليمان ووالده رضي الله عنهما وفاءً بوعد قطعوه بعدم المشاركة في قتال كفّار قريش.

وفيها أيضا : ضرورة تقدير القائد للأدوار التي يقوم بها جنوده حينما أعطى أبا لبابة رضي الله عنه جزءاً من الغنيمة لقيامه بمهمة خاصة في بني عوف ، ومثله عبدالله بن أم مكتوم الذي أوكل إليه النبي – صلى الله عليه وسلم – الصلاة بالمسلمين .

وفي قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أكثبوكم - يعني غشوكم- فارموهم واستبقوا نبلكم ، ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم ) رواه البخاري وأبوداود يظهر حسن التدبير العسكري ، وذلك حينما أمرهم بالدفاع عن بعد برمي السهام ، والاقتصاد في رميها ، وسل السيوف عند تداخل الصفوف فحسب .

تلك إشاراتُ سريعةٌ لبعض ما تضمّنته غزوة بدر من فوائد ، والحق أن هذه الغزوة بحاجة إلى وقفات أخرى أكثر عمقاً لبعدها التاريخي وكونها ركيزة دعوية مهمّة للعلماء والدعاة والمصلحين .

روى أهل السير؛ [كالذهبي] [وابن حجر] وغيرهم أن [عمر] –رضي الله عنه- وجه في السنة التاسعة عشرة للهجرة جيشًا لحرب الروم، وفتح بلادهم للإسلام، وقد علم قيصر الروم من أخبار جند المسلمين، وما يتحلون به من صدق الإيمان، ورسوخ عقيدة، واسترخاص للنفوس في سبيل الله، وصبر وبذل للمُهَج والأرواح في سبيل الله، ما علم؟

علم ما أذهله وما أدهشه وما أشدهَهُ، فأمر رجالاته أن إذا ظفروا بأسير من المسلمين أن يبقوا عليه حيًا ويأتوه به، وشاء الله –جل وعلا- أن يقع في الأسر عدد من المسلمين من بينهم صحابي جليل قد أدرك معنى العبودية لله –عز وجل- فتخلص من رقِّ المخلوقين، فلا تراه إلا وهو يصوم النهار، ويتلو القرآن، يقوم في جنح الليل، ويستغفر بالأسحار، فقليل ما يهجع، راقبوه، فرأوا من تقاه وصلاحه وصلابته ورجولته وعقله ورزانته ما أدهشهم، ورأوا إن كسبوه لدينهم أنهم حققوا نصرًا عظيمًا، وكسبًا عظيما، ذكروه لقيصرهم فقال: ائتوني به،

فجاءوا به

فكان الخُبْر أعظم من الخَبَر، وجاوزت المعاينة الخبر، وما راءٍ كمن سمع كما قيل،

نظر إليه قيصرهم فرأى فيه عزة واستعلاء المؤمن، ونجابة الأبطال، فبادره قائلا:

إني أعرض عليك أمرًا،

قال: ما هو؟

قال: أن تَتَنَصَّر،

فإن فعلت خلَّيت سبيلك وأكرمت مثواك،

فقال الأسير في أنفة وحزم: هيهات هيهات، إن الموت لأحب إليَّ ألف مرة مما تدعوني إليه، هيهات،

أنى لقلوب خالطتها بشاشة الإيمان أن تعود إلى ظلمات الكفر والضلال مهما كانت الإغراءات، أنى لقلوب عرفت النور بحق أن تتدثر بالظلام مرة أخرى مهما كانت المغريات، يفشل العرض الأول من هذا القيصر ويتحطم على صخرة الإيمان؛ لأن هذا الرجل امتلأ قلبه بعبودية الله، فلم يبقَ في قلبه متسعٌ لغير تلك العبودية، بدأ بالإغراءات

فقال قيصرهم:

لو تنصرت شاطرتك ملكي، وقاسمتك سلطاني -يريدون أن يبيع دينه بعرض من الدنيا، يريدون أن يُصرف عن عبودية الله إلى رق المركز الذي طالما سال له لعاب كثير من الناس، فضيعوا حقوق الله في سبيل نيله، وباعوا دينهم بعرض من الدنيا -
هربوا من الرقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَهُ *** فَبُلُوا بِرِقِّ النَّفسِ والشَّيطان

فقال -رضي الله عنه- مبتسما في قيده: اخسأ عدو الله، والذي لا إله إلا هو لو أعطيتني جميع ما تملك وما تملكه العرب والعجم على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما رضيت،

الله أكبر،

يتحطم الإغراء بالمركز على صخور الإيمان الشُّمِّ في نفس ذلك الصحابي، لماذا؟

لأنه طالب جنة، ولا يمكن أن يغرى بما هو دون الجنة، وليس بأيديهم ما هو أعلى من الجنة ليغروه به، فأنى لهم أن يصلوا إليه، إنها سلعة الله، غالية جد غالية، مهرها بذل النفس والنفيس لمالكها الذي اشتراها من المؤمنين، وأيم الله، ما هزلت حتى يجتامها المفلسون المعرضون الجبناء، وأيم الله ما كسدت حتى يبتاعها نسيئة وتأجيلا المعسرون المفلسون، لقد أقيمت للعرض في السوق لمن يريد، وقيل: هل من مزيد، فلم يرضَ لها بثمن دون حبل الوريد،

عندها قال قيصرهم:

ردوه إلى الأسْرِ، فردوه، وطلب من حاشيته وبطانته الاجتماع فورًا لتداول الرأي في طريق يكسب به هذا الفتى ليكون من جند النصارى –وحقًا إنه كسب-

وبعد المداولة استقر الرأي على أن الشهوة طريق مجرب ناجح صُرِفَ به الكثير عن دينه ومبادئه وثوابته، فلكم رأوا ولكم رأينا ولكم نر من أناس يعبدون الشهوة، فينفقون أموالهم في الشهوة المحرَّمة؛ لتكون عليهم حسرة وبئس الإنفاق، يسافرون وراء الشهوة المحرمة وبئس السفر والركب، يبيعون دينهم في سبيل الشهوة المحرمة وخسر البيع، والنار حفت بالشهوات وهم يتهافتون إليها وساء التهافت، عبَّاد شهوة وبئس العبيد.

قال قيصرهم :

ائتوني بأجمل فتاة في بلادي، فجيء بملكة جمال البلاد كما يقولون، وأغراها بالأموال العظيمة إن استطاعت أن توقعه في الفاحشة؛ لأن الفاحشة طريق إلى ترك دينه، ولك أن تتصور أخي الحبيب، لك أن تتصور ما حال هذا الرجل، شاب في كامل فتوته ورجولته وشبابه وقوته وفوق ذلك غائب عن أهله منذ شهور، وهذا عامل يجعلهم يتفاءلون، أدخلوها عليه، فتجردت من ملابسها بعد تجردها من الحياء المترتب على التجرد من الإيمان، ولا ذنب بعد كفر، قامت تعرض نفسها أمامه، ثم ترتمي في أحضانه،

فيهرب منها قائلا:

معاذ الله، معاذ الله، فتطارده ويتجنبها، ويغمض عينيه؛ خشية أن يُفتن بها،

ويقرأ القرآن ويستعيذ بالرحمن ولسان حاله ومقاله:

رب القتل أحب إليَّ مما تدعوني إليه، وإلا تصرف عني كيدها أصْبُ إليها وأكن من الجاهلين،

تتابعه من جهة إلى جهة، وهو يستعيذ بالله الذي ما امتلأ قلبه إلا بعبوديته حتى يئست منه، نَقَلَة الأخبار على الباب من شياطين الإنس ينتظرون خبر فتنة ذلك الصحابي ووقوعه في الفاحشة لينقلوه إلى الآفاق شماتة في الإسلام وأهله، وإعلانًا لانتصارهم في صرفه عن دينه، ولعل غيره يتبعه في ذلك

(حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ ) وإذا بها تصيح

أخرجوني
أخرجوني،

فأخرجوها قد تغير لونها، فشلت مهمتها، كرتها خاسرة عاهرة فاجرة، سألها مَن عند الباب من نقلة الأخبار:

ما الذي حدث؟

هاتِ البشرى،

يريدون أن يطيروا بالخبر،

قالت: والله ما يدري أأنثى أنا أم ذكر، ووالله ما أدري أأدخلتموني على حجر أم على بشر.

الله أكبر الإغراء بالشهوة يخجل أمام عبودية الله التي ما تركت متسعًا لغيرها في قلبه. كيف يرضى طالب الحور العين بعاهرة فاجرة، ولذة قد يعقبها الهاوية؟ كيف يرضى وقد وُعِدَ بمن لو اطلعت إحداهن إلى أهل الأرض لملأت ما بين السماء والأرض ريحًا ولأضاءت ما بينهما؟ كيف ونصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها؟ كيف وقد وعد بمن ينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة؟ كيف وقد وعد بمن أدنى لؤلؤة عليها تضئ ما بين المشرق والمغرب؟ كيف وقد وعد بمن يكون عليها سبعون ثوبًا ينفذ البصر حتى يرى مخَّ ساقها من وراء اللحم والدم والعصب والعظم؟ كيف وقد وعد بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. خاب من باع باقيًا بفانٍ، خاب من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة.

هنا يقول قيصرهم:

إذًا أقتلك، انتقل الأمر إلى التهديد وأنى لمؤمن امتلأ قلبه بعبودية الله أن يخشى تهديدًا دون نار جهنم إنه هارب من النار وما هناك تهديد بما هو أعظم من النار؛ فكل تهديد دونها ولا شك.

قال –رضي الله عنه-: أنت وما تريد، افعل ما بدا لك،

فأمر بصلبه، ثم أمر برميه بالسهام قرب يديه ورجليه وهو يعرض عليه أثناء ذلك أن يرتد عن دينه فيأبى،

فيطلب منهم قيصرهم أن ينزلوه عن خشبة الصلب لينوع التهديد عليه؛ علّه أن يلين، فيدعو بقِدْرٍ عظيم ويصب فيها الزيت، ويوقد تحتها النار حتى أصبح الزيت يغلي، ثم يأتي بأسيرين من أسرى المسلمين فيلقيهما في القدر أمام عينيه، فإذا بلحمهما يتفتت وعظامهما تبدو عارية، منظر فظيع بشع وحشي، ظنوا أنهم به وصلوا إلى قلب هذا الصحابي وإلى بغيتهم منه،

التفت القيصر إلى الصحابي وعرض عليه النصرانية فكان أشد إباء من ذي قبل، فلما يئس منه أمر به أن يلقى في القدر مع صاحبيه،

فلما ذهب به دمعت عيناه، فظنوا أنه قد جزع وسيرتد عن دينه، فعرضوا عليه النصرانية مرة أخرى فأبى،

قال: ويحك فما أبكاك؟

قال: أبكاني أن قلت في نفسي إنما هي نفس تلقى الآن في هذا القدر فتذهب، وقد كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس تلقى كلها في هذا القدر في سبيل الله،

لا إله إلا الله، والله أكبر، ويا لها من قلوب امتلأت بخشية الله وعبودية الله! لم يترك فيها فراغًا لوعد أو وعيد دون الجنة أو الجحيم، عندها ردوه إلى الأسر ووضعوا معه خمرًا ولحم خنزير، ومنعوا عنه الطعام والشراب، وبقي ثلاثة أيام يراقب علَّه أن يأكل لحم الخنزير، أو يشرب من الخمر فلم يفعل، وانثنت عنقه -رضي الله عنه وأرضاه- مالت عنقه من شدة الجوع والعطش وأشرف على الهلاك،

فأخرجوه وقالوا له:

ما منعك أن تأكل أو تشرب،

فقال: أما إن الضرورة قد أحلت لي ذلك، ولكن والذي لا إله إلا هو لقد كرهت أن يشمت أمثالكم بالإسلام وأهله،

لسان حاله
فَيَا أيُّها الكونُ منِّي اسْتَمِعْ *** ويا أُذُنَ الدَّهرِ عنِّي افهمِي
فَإِنِّي صريحٌ كَمَا تَعْلَمِين *** حريصٌ عَلَى مَبدأ قِيِّم
ومَهْما تعدَدَتِ الواجهاتُ *** فَلَستُ إلَى وِجْهَةٍ أنْتَمِي
سِوَى قِبلة المُصطَفَى والمَقامِ *** لأَرْوِى الحُشَاشَةَ مِنْ زَمْزَمِ
وأُشهدُ مَنْ دبَّ فوقَ الثَرَى *** وتحتَ السَّمَا عزةَ المُسْلم

يا لها من كلمة!

كرهت أن يشمت أمثالكم بالإسلام وأهله، هذه الكلمة أهديها إلى أحبتنا الذين يخجلون من مواجهة الناس بالتزامهم، تجده يوم تلاحقه أعين السفهاء بالهمز والغمز واللمز يمشي على خجل وعلى استحياء، يتواري من القوم ليشمت غيره به، إن حامل الحق يجبر غيره على أن يخجل منه أو يموت بغيظه فينتبه لذلك وليكن لسان الحال:
أنَا مُسْلمٌ وأقولُها مِلءَ الوَرَى *** وعقيدَتِي نورُ الحيَاةِ وَسُؤْدُدِي

كرهت أن يشمت أمثالكم بالإسلام وأهله،

فقال له القيصر معجبًا بثباته ورشده وقوة عقله ولبِّه:

هل لك أن تقبل رأسي فأخلي عنك، وكانوا لا يعيشون لأنفسهم، قال: وعن جميع أسرى المسلمين،

قال: وعن جميعهم،

فقال يسائل نفسه:

عدو من أعداء الله أقبل رأسه ليخلي عن أسرى المسلمين لئلا يقتلوا، لا ضير في ذلك،

فقبله

فأطلق له الأسرى وأجازه بثلاثين ألف دينار وثلاثين وصيفًا وثلاثين وصيفة

كما روى [ابن عائد] في السير [للذهبي]،

وقدم على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه- بأسرى المسلمين ثابتًا كالطود الشامخ، يطأ بأخمصه الثرى، وهامه توازي الثريَّا، وأخبر عمر الخبر، فسُرَّ أعظم سرور،

ثم قام فقبَّل رأسه وقال:

حق على كل مسلم أن يقبل رأسك، رأس من لا أظن أحدًا يجهل مثل هذا الرجل إنه [عبد الله بن حذافة السهمي ]-رضي الله عنه- وأرضاه، شامة في جبين التاريخ، وغرة في جبين الزمن.

أحبتي في الله لا يملك الإنسان أمام هذه المواقف التي تقف لها الهام إلا أن يقول:

إنها النفوس المؤمنة يوم تجاهد في سبيل الله، لا في سبيل قول، ولا في سبيل نفس، ولا في سبيل وطن، بل في سبيل الله؛ لتحقيق منهج الله في أرض الله في سبيل الله؛ لتنفيذ شرع الله على عباد الله، ليس لها لنفسها حظ، بل كلها لله الواحد القهار. لا يخافون لومة لائم. وفيم الخوف من لوم الناس وقد ضمنوا حب وعبودية رب الناس؟ إن ما يخشى الناس ولومهم من يستمد حركاته وسكناته ومقاييسه من أهواء الناس، فهو أرضيٌّ طينيٌّ دونيٌّ، أما من يعود إلى موازين الله ليجعلها فوق كل الموازين فما يبالي بأهواء البشر وشهواتهم وقيمهم، لا يبالي بما يقولون، ولا بما يفعلون، ولا بما يتوعدون، إنها سمة المؤمنين المحبين لله ورسوله، الاطمئنان إلى الله يملأ قلوبهم

فهلا أعددت نفسك لتكون من أمثال هؤلاء؟

فإن الينبوع واحد، وإن المورد واحد، وإن النهر واحد، ما أخذوا منه أنت تأخذ منه، ثبات على المبادئ، وصدق مع الباري، وإخلاص في الظاهر والخافي، سماويون لا أرضيون، لا دونيون، لا طينيون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم. فيا ضعيف العزم، ويا دنئ الهمَّة، أين أنت؟ لا تستطل الطريق، الطريق طريق تعب فيه آدم، وناح لأجله نوح، ورمي في النار الخليل، وأفجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف، بثمن بخس، ولبث في السجن بضع سنين، ونشر بالمنشار زكريا، وذبح السيد الحصور يحيى، وقاسى الضر أيوب، وزاد بكاء داود وعالج الأذى محمد-صلى الله عليه وسلم- ولكنكم تستعجلون. إنما يقطع الطريق ويصل المسافر بلزوم الجادة وسير الليل، فإذا حاد السائر عن الطريق أو استطاله ونام الليل

فمتى يصل إلى المقصود؟

متى!

أفيقوا استيقظوا وخُذُوا منَ الأَسْلافِ *** مِمَنْ قبلكُم عظةٌ تُنِيرُ قلوبكم وتبصر
رُومانَ في جَبروتِها وغُرورِهَا *** رضخت لمنْ حَمَلوا الضياءَ وحرَّرُوا
دُحر البغاةَ بظلمِهِم وشُرُورِهِم *** فخذوا دروسًا منهم واستعبروا

من شريط ( صفحات مطوية )
الشيخ : علي القرني




تفكرت في حالنا قليلًا في بعض النساء هداهنّ الله أنهنّ يسافرنّ خارج المدن الاسلاميه فينزعنّ الحجاب خوفًا من ان ينسبوهنّ للإرهاب و ما نحن منه ,

وفي بعض رجالنا هداهم الله كما ذكر الشيخ .

وقد بعد بعض الناس هداهم الله وثبت الايمان في قلوبهم عن الإسلام و بعض شرائعه و أحكامه وغفلوا عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات "

فيجب نصحهم و دعوتهم نسأل الله تعالى ان يجدد إيماننا ويزيده ويثبتنا على مانحن عليه من الدين .

-
__________________
" طلبي الأخير : كل ما أحتاجه الآن دعوه منكم لي ولعائلتي بالشفاء , جزاكم الله كل خير " ,’
-->
من مواضيع نج’ـاة


التعديل الأخير تم بواسطة - سُقيَا - ; 12-05-2011 الساعة 12:38 AM
نج’ـاة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2011, 12:39 AM   #2

 
الصورة الرمزية - سُقيَا -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: - علَى ضِفافِ السّماءْ .. ! ❀
المشاركات: 4,364
معدل تقييم المستوى: 42949694
- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute- سُقيَا - has a reputation beyond repute
افتراضي رد: قصة عظيمة في الثبات على الدين ~}

-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلِّ وسلم على نبينآ مُحمد
ورضي الرب عن صحبته الغر الميآمين

جزآكِ الرحمن فرح ح يَ روح
يجدد حيآتكِ حتى تلقين أرحم الرآحمين

لِ أجلكِ / لآيك + +
+ دعوة بِ ظهر الغيب



-
- 21,8 likes this.
__________________
-


أحلامُنآ ، وديارنآ ، وحياتنآ .. ليست هُنآ !
~ لبيكَ إن العيش عيش الآخرة ~




* كُنتَ وّ ... سأبقىْ .. [ حيّـآءٌ ]


-->
من مواضيع - سُقيَا -


التعديل الأخير تم بواسطة - سُقيَا - ; 12-05-2011 الساعة 06:39 PM
- سُقيَا - غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2011, 05:48 PM   #3

 
الصورة الرمزية Ṡα7ơяi
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: السعودية ♥
المشاركات: 7,724
معدل تقييم المستوى: 1737266
Ṡα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond reputeṠα7ơяi has a reputation beyond repute
افتراضي رد: قصة عظيمة في الثبات على الدين ~}






و عليكم السلام و رحمة الله و بركآته


اللهم صلّ و سلم على نبينآ محمدٍ

جزآكِ الرحمن جنّات الفردوس عزيزتي
و وفقكِ




-
__________________
.





سأكتفي بـِ الله عن الجميع '♥♥ !




-->
من مواضيع Ṡα7ơяi

Ṡα7ơяi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2011, 06:43 PM   #4


 

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 21,134
معدل تقييم المستوى: 3799387
حزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond reputeحزن الشمال n has a reputation beyond repute
افتراضي رد: قصة عظيمة في الثبات على الدين ~}


||..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة


وجزاك الله خير الجزاء
وكتب أجرك .. ورفع قدرك

وجعل طرحك في موازين أعمالك



إعجاب + تقييم
ودعوة صادقة بـِ ظهر الغيب

..||
-->
من مواضيع حزن الشمال n

حزن الشمال n غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صدقيني هالجرأه بعرف لها حل>>روووعه رنين الزاحم قصص و روايات 28 06-25-2013 09:39 AM
رواية *حبيته وجرحني تحملته وزاد في تجريحي* روايه جريئه رومانسيه روعه>>كااامله رنين الزاحم قصص و روايات 9 03-09-2013 06:21 PM
ودك تناميـن نـآمي(روعه)كاااااااااااااااااااااامله رنين الزاحم قصص و روايات 6 07-29-2011 11:45 PM


الساعة الآن 12:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir