منتديات هتوف

منتديات هتوف (http://htoof.net/vb/)
-   أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار (http://htoof.net/vb/f2/)
-   -   الحب في الله والبغض في الله (http://htoof.net/vb/t234773.html)

مهااابه 12-09-2011 04:18 PM

الحب في الله والبغض في الله
 
السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته


إن الحب في الله والبغض في الله أصل عظيم من أصول الدين لايكمل الإيمان إلا به كما قال تعالى:-[ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ ] -التوبة:71
أي يحب بعضهم بعضا في الله




وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لايحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار.

ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لايحبه إلا لله ) نفي كل سبب للمحبة غير أن تكون لله .



وقال ابن تيمية :إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله.


إن الحب في الله والبغض في الله عبادة مقيدة بشرطا قبول العمل وهما الإخلاص و موافقة الشرع.

فأما شرط الإخلاص فيتحقق بأن تكون المحبة خالصة لله سبحانه و ألا تزيد بغير سبب من الأسباب الشرعية وكذلك البغض أن لايزيد ولاينقص إلا بالأسباب الشرعية كما دلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام لايحبه إلا لله ).

وقال يحى بن معاذ رحمه الله :حقيقة الحب في الله أن لايزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء .(1)

والمقصود أن يكون حبه خالصا لله سبحانه فإن تأثر بالبر أو بالجفاء فهو لحظ النفس لا لله .

وأما شرط موافقة الشرع في المحبة فيتحقق بأن يحب الشخص على ما هو عليه حقيقة من دون إفراط أو تفريط .


فما بينه ابن تيمية من كون المحبة الحقيقة هي محبة الشخص على ما هو عليه في الحقيقة من الصفات الموجبة للمحبة يمثل شرط الموافقة للشرع في المحبة .

وما قيل في المحبة يقال في البغض في الله فيشترط أن يكون البغض يراد به وجه الله لا لعداوة شخصية أو غيرها من الأسباب غير الدينية .

وأسباب البغض الشرعية هي الكفر أو البدعة أو المعصية ولكن يبغض كل بحسب جرمه .

وعلامة الإخلاص في البغض في الله ألا يزيد بالإساءة الشخصية من المبغض للمبغض ولاينقص بإحسانه إليه فالبغض في الله مبعثه انحراف المبغض عن دين الله بواحد من تلك الأسباب فإن كان كذلك فهو لله وفي الله وإلاّ فهو لحظ النفس .

قال ابن تيمية :وَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ تَجِبُ مُوَالَاتُهُ وَإِنْ ظَلَمَك وَاعْتَدَى عَلَيْك وَالْكَافِرُ تَجِبُ مُعَادَاتُهُ وَإِنْ أَعْطَاك وَأَحْسَنَ إلَيْك ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ لِيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَيَكُونُ الْحَبُّ لِأَوْلِيَائِهِ وَالْبُغْضُ لِأَعْدَائِهِ وَالْإِكْرَامُ لِأَوْلِيَائِهِ وَالْإِهَانَةُ لِأَعْدَائِهِ وَالثَّوَابُ لِأَوْلِيَائِهِ وَالْعِقَابُ لِأَعْدَائِهِ.

وأما شرط الموافقة للشرع في البغض في الله فيتحقق بأن يكون البغض في الله على وفق ما عليه الشخص من صفات الشر يزيد البغض بزيادتها وينقص بنقصانها دون إفراط أو تفريط .

وقد أرشد الله المؤمنين إلى ذلك في كتابه حيث يقول:-[ يَا يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ‌ٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ] -المائدة:8

والعدل هنا عام في كل شيء ومن ذلك العدل في البغض فلا ينبغي أن يكون بغضنا للمتلبسين ببعض صغائر البدع أو الذنوب كبغض المقترفين للكبائر منهما ولا يكون بغضنا لهؤلاء كبغضنا للكفار مثلا فإن هذا من العدل المأمور به في الدين .

وقد أخبر الله في كتابه عن تفاوت ملل الكفر في في بغضهم وعداوتهم للمؤمنين فقال:- [ ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَ‌ٰوَةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًۭا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } -المائدة:82

وإذا كانوا كذلك فمن العدل ألا يتساوى بغضنا لمن هم أشد الناس عداوة للمؤمنين بمن هم أقل عداوة منهم فضلا عن أن يتساوى بمن وصفهم الله بأنهم أقرب مودة .

وتطبيق هذا المنهج يجري على كل المبغضين في الله ممن هم دون الكفار من أهل البدع من المسلمين وأصحاب المعاصي أن يبغض كل واحد من هؤلاء على قدربدعته أو معصيته دونما غلو في ذلك أو تقصير.



تحيتي

Ṡα7ơяi 12-09-2011 04:27 PM

رد: الحب في الله والبغض في الله
 




و عليكم السلآم و رحمة الله و بركآته


طرح قيّم
جزآك الله خير الجزآء
و رزقكِ جنات الفردوس




-

- مْشآعل بَـنتْ عَبدالله ! 12-09-2011 04:42 PM

رد: الحب في الله والبغض في الله
 
يعطيك آلعآفيه
وجزآك آلله خير
:22:

حلوةالمبسم 12-09-2011 05:29 PM

رد: الحب في الله والبغض في الله
 
http://im15.gulfup.com/2011-12-09/1323440707181.gif


الساعة الآن 09:27 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir