منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول

سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول سيرة الرسول صلى الله علية وسلم



Like Tree72Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-26-2012, 04:33 AM   #17
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه


ناقته وبغلته وحماره (صلَّ الله عليه وسلم)





المبحث الأول: ذكر ناقته ( صلَّ الله عليه وسلم ):


عن أنس قال: (كانت ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) تُسَمَّى العَضْباء وكانت لا تُسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبق فشق ذلك على المسلمين، فقال: ما لكم، فقالوا: سُبقت العضباء، فقال: إنه حقُ على الله عز وجل ألاّ يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعته). البخاري- الفتح ( 6/ 86) رقم ( 2872) – كتاب الجهاد والسير – باب ناقة النبي (صلى الله عليه وسلم).

عن ابن عمر -رضي الله عنهما-:( قال أقبل النبي (صلى الله عليه وسلم) عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء ومعه بلال وعثمان بن طلة حتى أناخ عند البيت ... الحديث) البخاري – الفتح – كتاب المغازي -باب حجة الوداع.

وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: ( كنت رديف النبي (صلى الله عليه وسلم) على جمل أحمر). مسند أحمد –رقم ( 21030) مسند الأنصار- حديث معاذ بن جبل .

عن عكرمة بن عمار قال أخبرني الهرماس بن زياد الباهلي قال:( أبصرت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب الناس على ناقته العضباء بمنى). سنن أبي داود،كتاب المناسك، باب من قال خطب يوم النحر رقم(1954)، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود( 1/ 368)رقم ( 1721).

وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال:( دخلنا على جابر - رضى الله عنه - فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آذن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجّ، فخرجنا معه، حتى إذا أتى ذا الحليفة، فصَّلى ركعتين في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد) صحيح مسلم –( 2/ 868) رقم ( 1218) كتاب الحج- باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم).

وعن قدامة بن عمار الكلابي - رضى الله عنه – قال:( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمرة على ناقةٍ صهباء ( الصهبة والصهوبة احمرار الشعر فالذكر أصهب والأنثى صهباء) لا ضربُ، ولا طرد ولا إليك) أخرجه الدارمي في كتاب المناسك (2/62) وغيره, وصححه الحاكم ووافقه الذهبي انظر تخريجه في كتاب (الأنوار في شمائل النبي المختار) (2/605).

وعن يزيد بن أبي عبيد قال:( سمعتُ سَلَمة بن الأكوع - رضى الله عنه - يقول: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح (اللقاح هي الإبل) النبي(صلى الله عليه وسلم) ترعى بذي مرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عفوف فقال: أخذت لقاحُ رسول الله(صلى الله عليه وسلم)قلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه قال: فأسمعت بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذوا يسقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت رامياً، وأقول: أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع، وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة.

قال: وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس فقلت: يا نبي الله قد حميت القوم الماء وهم عطاش فابعث إليهم الساعة، فقال: "يا ابن الأكوع ملكت فأسجح" (أسجح والإسجاح: حسن العفو) قال: ثم رجعنا فيردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته حتى دخلنا المدينة). البخاري – الفتح- ( 6/ 189) رقم 3041) -كتاب الجهاد – باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس .

عن حميد قال:( سمعت أنساً يقول كانت ناقة النبي يقال لها العضباء). البخاري – الفتح ( 6/ 86)رقم ( 2871)-كتاب الجهاد والسير باب ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي كاهل -رضي الله تعال عنه- قال:( رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب بالناس يوم عيد على ناقة حسناء، وحبشي آخذ بخطامها). سنن ابن ماجه وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ( 1/ 216) رقم ( 1063) -كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها- باب ما جاء في الخطبة في العيدين.

ومن الإبل القصواء، قيل: وهي التي هاجر عليها، والعضباء، والجدعاء، ولم يكن بها عضب ولا جدع، وإنما سُميتا بذلك. وقيل: كان بأذنها عضب، فسميت به، وهل العضباء والجدعاء واحدة، أو اثنتان؟ فيه خلاف.. وغنم يوم بدر جملاً مهرياً لأبي جهل في أنفه بُرة من فضة، فأهداه يوم الحديبية ليغيظ به المشركين). زاد المعاد/ 1/134-135) مؤسسة الرسالة ( الطبعة السابعة والعشرون).

قال الشيخ/ محمد ابن الحاج حسن الآلاني الكردي في قصيدته:
ومائة الغنم مع شويهية*** والناقة القصواء مع مهرية

انظر كتاب/ رفع الخفاء بشرح ذات الشفاء للآلاني الكردي (2/48) مكتبة النهضة العربية الطبعة الأولى/ تحقيق حمدي السلفي- صابر الزيباري.

وعن قدامة بن عبد الله العامري قال:( رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رمى الجمرة يوم النحر على ناقة له صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك). سنن ابن ماجه، و صححه الألباني في صحيح ابن ماجه (2/ 178) رقم ( 2461). الحج والعمرة والزيارة.

والصهباء: الشقرا.

قال ابن كثير: (وكان له ( صلى الله عليه وسلم ) من النوق: العضباء – والجدعاء- والقصواء) وروي عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه قال: إنما كان له ناقة واحدة موصوفة بهذه الصفات الثلاث، وهذا غريب جداً حكاه النووي.

المرجع: الفصول في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير (124) دار الكتب العلمية/ الطبعة الأولى.






المبحث الثاني: ذكر بغلته - صلَّ الله عليه وسلم-:


عن ابن عباس - رضى الله عنه – قال:( شهدت مع رسول الله(صلى الله عليه وسلم)يوم حنين، أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله(صلى الله عليه وسلم)فلم نفارقه، ورسول الله(صلى الله عليه وسلم)على بغلةٍ له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفارُ، ولَّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)يركض بغلته قبل الكفار. قال عبّاس: وأنا آخذ بعنان بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ): (أي عباس نادِ أصحاب السمرة), فقال عباس: وكان رجلاً صيتاً- فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة؟ قال: فوا الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي؛ عطفة البقر على أولادها فقال: يا لبيك يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال هذا حين حمي الوطيس، قال: ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: (انهزموا ورب محمد), فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرَى حدهم كيلاً، وأمرهم مدبراً).صحيح مسلم (3/ 1398) رقم ( 1775) كتاب الجهاد والسير- باب غزوة حنين.

وعن عكرمة عن إياس عن أبيه قال:( لقد قدت بنبي الله(صلى الله عليه وسلم)والحسن والحسين على بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي(صلى الله عليه وسلم)هذا قدامه وهذا خلفه). صحيح مسلم ( 4/ 1882) رقم ( 2423) كتاب فضائل الصحابة –باب فضائل الحسن والحسين.

وأما البغال فثلاثة: الدلدل، وهي أول بغلة ركبت في الإسلام، وفضة، وهبها له أبوبكر، والأيلية.راجع: " غاية السؤل في سيرة الرسول" (56).

وكانت له بغلة يقال لها الدُّلدُل. أهداها له المقوقس، وحضر بها يوم حنين، وقد عاشت بعده - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يُحس لها الشعير لما سقطت أسنانها، وكانت عند علي، ثم بعده عند عبد الله بن جعفر. راجع الفصول في سيرة الرسول (125).

وكانت له بغلة أهداها له المقوقس شهبا، يقال لها: دُلدل، مع حمار يقال له: عفير، وبغلة يقال لها: فضة، أهداها له فروة الجذامي، مع حمار يقال له يعفور، فوهب البغلة لأبي بكر، وبغلة أخرى.

قال أبو حميد الساعدي: غزونا تبوك فجاء رسول الله ابنُ العلماء صاحب أيلة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأهدى له بردة، وكتب له ببحرهم). مسلم كتاب الفضائل -باب في معجزات النبي (4/ 1785). رقم (1392).

وقال ابن سعد: وبعث صاحب دومة الجندل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببغلة وجبة سندس. وفي إسناده عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف. ويقال: إن كسرى أهدى له بغلة، وهذا بعيد لأنه لعنه الله مزق كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ). راجع: السيرة النبوية للإمام الذهبي (المستقاة من تاريخ الإسلام) 360.

بغاله فدلــدل وفضة
*** الحيف والضرسُ ثم سبحة

(دلدل) بدالين مضمومين أهداها له(صلى الله عليه وسلم)المقوقس، وكانت شهباء. وقد كبرت حتى زالت أضراسها، وكان علي-رضي الله عنه-يركبها بعده(صلى الله عليه وسلم)وروي أن عثمان-رضي الله عنه-كان يركبها ثم يركبها الحسن، ثم الحسين ثم محمد ابن الحنفية حتى عميت من الكبر.

(وفضة) أهداها فروة الجذامي.

(وأيلة) أي بغلة منسوبة إلى أيلة بفتح الهمزة بلد بين مصر وينبع، ونسبت إليها؛ لأنها أهداها له-صلى الله عليه وسلم -صاحب أيلة، وكانت شهباء، وله بغلة أخرى أهداها له صاحب دومة الجندل، وأخرى من عند النجاشي، فكان يركبها. راجع/ رفع الخفاء شرح ذات الشفاء (46).

وعن البراء-رضي الله عنه–قال:( قال له رجل: يا أبا عمارة وليتم يوم حنين, قال: لا والله ما ولى النبي-صلى الله عليه وسلم–ولكن ولى سرعان الناس, فلقيهم هوازن بالنبل والنبي(صلى الله عليه وسلم) على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها والنبي يقول: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب). البخاري- الفتح ( 6/ 88) رقم ( 2874)-كتاب الجهاد والسير- باب بغلة النبي البيضاء.

وذكر صاحب عيون الأثر عدداً من البغال هي كالتالي:

بغلة شهباء: يقال لها دلدل.

بغلة: يقال لها فضة.

بغلة: أهداها له ابن العلماء صاحب أيلة.

بغلة: بعث بها صاحب دومة الجندل.

بغلة: قيل أهداها له كسرى.

بغلة: أهداها النجاشي.

فهذه ست.

راجع عيون الأثر (2/422) دار ابن كثير, الطبعة الأولى.

وقد ماتت بغلة الدلدل بينبع (وهو مضارع نبع: حِصن وقرية غنّاء على يمين ر ضوى لمن كان منحدراً من أهل المدينة إلى البحر ليلة من ر ضوى) والدلدُل: عظيم القنافِذ. والدُّلدُل: الاضطراب وقد تدلدل الشيء: أي تحرك متدلياً.

بغلته السابعة: تسمى حِمارة شامية).

وعن أبي إسحاق قال : سمعت عمرو بن الحارث قال : ( ما ترك النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة). البخاري- الفتح ( 6/ 88) رقم ( 2873)-كتاب الجهاد والسير –باب بغلة النبي البيضاء .

راجع/ سبل الهدى والرشاد (7/403-405).






المبحث الثالث: ذكر حماره - صلَّ الله عليه وسلم -:


عن معاذ - رضى الله عنه – قال:( كنت رِدْف النبي (صلى الله عليه وسلم) على حمار يقال له عُفَيْر). البخاري- الفتح- ( 6/ 69) رقم ( 2856)كتاب الجهاد- باب اسم الفرس والحمار.

وعن معاذ-رضي الله عنه–قال:( كنت ردف النبي (صلى الله عليه وسلم)على حمارٍ يقال له عفَيْر، فقال: (يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده، وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يُعذب من لا يشرك به شيئاً) فقلت: يا رسول الله أفلا أبشرُ به الناس، فقال: لا تبشرهم فيتكلوا). صحيح مسلم- (1/ 58)رقم (30)-كتاب الإيمان- باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة .

وعن أنس - رضى الله عنه – قال:( قيل للنبي (صلى الله عليه وسلم): لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي (صلى الله عليه وسلم)وركب حماراً، وانطلق المسلمون يمشون معه، وهي أرض سنخة ( المتغيرة الريح) فلمّا أتاه النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجُل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أطيب ريحاً منك) صحيح مسلم, (3/ 1422) رقم ( 1798)-كتاب الجهاد –باب في دعاء النبي وصبره على أذى لمنافقين.

وقد ذكر صاحب كتاب سبل الهدى والرشاد بعض حُمر النبي(صلى الله عليه وسلم).

الأول: عُفير، بضم العين المهملة، وفتح الفاء، وقيل بالغين المعجمة، قال النووي والحافظ: وهو غلط، مأخوذ من العُفرة، وهو لون التراب، كأنه سمي بذلك لكون العُفرةَ حمرة يخالطها بياض، أهداه له المقوقس قال ابن عبدوس: كان أخضر، قال أبو محمد الدمياطي: عُفير تصغير عَفر مرخماً مأخوذ من العفرة، وهو لون التراب، كما قال في تصغير أسود أُسيود، وتصغيره غير مرخم أُعيقر كأسود.

وروى ابن أبي شيبة، والبخاري، والبرقي عن معاذ بن جبل - رضى الله عنه - قال: كنت رِدْف رسول الله - صلى الله عليه وسلم – على حمار يقال له عُفير، وكان يُسمى تشبيهاً في عَدْوه باليعفور، وهو الظبي، وقيل: الخُشَيْف: ولد البقرة الوحشية أيضاً، العفير من الظباء التي يعلوا بياضها حمرة وهو أضعف الظباء عدواً، وعفير أهداه له المقوقس، وأما يعفور فأهداها له فروة ابن عمرو الجذامي. ويقال: إن حمار المقوقس يعفور، وحمار فروة عفير.

الثاني: يعفور بسكون العين المهملة وضم الفاء، وهو اسم ولد الظبي، سمي بذلك لسرعته أهداه له فروة بن عمرو الجذامي.

روى ابن سعد عن زامِل بن عمرو قال: أهدى فروة بن عمرو الجُذامي لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حماره يعفوراً، ويقال: بل أهدى الأول، وأهدى المقوقس الثاني، قال الحافظ: وهو عُفير المتقدم، قال محمد بن عمر: نفق يعفور منصرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من حجة الوداع، وذكر السهيلي أن اليعفور طرح نفسه في بئر يوم مات النبي - صلى الله عليه وسلم - فمات.

الثالث: حمار أعطاه له سعد بن عُبادة - رضي الله عنه - وذكر أبو زكريا بن منده في كتاب أسامي من أردفه ( صلى الله عليه وسلم ) من طريق عمرو بن سرجيس.

الرابع: حمار أعطاه له بعض الصحابة.

روى عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال: بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمشي إذ جاء رجل معه حمار، فقال: يا رسول الله اركب فتأخر الرجل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا، أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي) قال: فإني قد جعلته لك، قال: فركب) رواه أحمد 5/353).

راجع: سبل الهدى والرشاد (405-406).

__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:20 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2012, 04:34 AM   #18
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه



نبذة مختصرة عن أملاكه - عليه الصلاة والسلام –


لما أعطى الله - سبحانه وتعالى- لرسوله المكانة الرفيعة والدرجة العالية، وهدى الناس إلى محبته -عليه الصلاة والسلام-، وجعل اتباعه من محبته فقال عز من قائل: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
(31) سورة آل عمران.

فكان هذا من الأسباب التي جعلت القلوب تهفو إلى محبته -عليه الصلاة والسلام-، وتتلمس الأسباب التي توثق الصلة فيما بينها وبينه -عليه الصلاة والسلام-، ومنذ بزوغ فجر الإسلام والمسلمون يتسابقون إلى إبراز محاسنه، من أقوال وأفعال وأعمال, وما زال المسلمون يهتمون اهتماماً كبيراً بذكر أخباره -عليه الصلاة والسلام-، وتتبع ثرواته وممتلكاته. وهذا إن دل فإنما يدل على اهتمام العلماء بالحفاظ على السنة المطهرة, وهذا مصداقاً لقول الله عز وجل:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
(9) سورة الحجر. فحفظ السنة حفظاً للقرآن؛ لأنها جاءت مفسرة لمعانيه. وإننا في هذا المبحث سنذكر أملاكه -عليه الصلاة والسلام- لما لذلك من أهمية في ذكر أخبار نبينا وحبيبنا محمد -عليه الصلاة والسلام-.

وقد يسأل سائل لماذا ذِكْرُ أملاك النبي-صلى الله عليه وسلم-وما هي الفائدة من وراء ذلك؟

أقول: إن في ذلك فوائد جمة لا يعرفها كثير من الناس, فمن هذه الفوائد ما يلي:

1. الدلالة الواضحة على حرص المسلمين والحفاظ على سنة إمامهم ونبيهم محمد -عليه أفضل الصلاة والسلام, فإذا كانوا يذكرون مما يتعلق به من هذه الأشياء الصغيرة التي لا يضر المسلم الجهل بها, فإنهم من باب أولى وأحرى أن يهتموا بالجوانب الأخرى من ضبط مسائل الدين التي فيها العقائد والتشريعات والحلال والحرام التي في إتباعها سعادة حياتهم وأُخراهم، وإذا كان ذلك كذلك فقد اهتموا بسيرة الرسول أيما اهتمام فذكروا كل ما قاله وما فعله وما أقره, وهذا حفظ للسنة الغراء المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم. ومصداقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
(9) سورة الحجر. التعرف الصحيح على حياته وما كان يعيش عليه الرسول -عليه الصلاة والسلام- بعيداً عن المغالاة والترف الذي اعتاد عليه المترفون والمنعمون, وبيان أنه-بأبي وأمي-لم تكن من عنايته واهتمامه أن يتملك وأن يتنعم وأن يتلذذ فقد كان لا يملك شيئاً من هذه الدنيا إلا شيئاً لا يكاد يُذكر, وأنه لم يهتم بشيء مما يهتم به القوم. فهذه صورة واضحة لمن أراد أن يعرف حقيقة أملاكه -عليه الصلاة والسلام-.

2.
القناعة بما عند الإنسان من متاع يسير في هذه الدنيا, إقتداء بما كان عليه سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - وهو خير من وطأ الثرى.

3.
شفاء قلوب المحبين , فإن الحبيب يحب أن يسمع كل شيء عن محبوبه, والأمة المحمدية كلها –إن شاء الله –محبة لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-, ولا نتصور مؤمناً يخلو قلبه من محبة المصطفى –صلى الله عليه وسلم- فلذلك جميع الأمة مشتاقة لسماع كل شيء عن حبيبهم -عليه الصلاة والسلام-, و هم مشتاقون لذكر أخباره .

4. معرفة حقارة الدنيا عند الله وعند رسوله حيث أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يشتغل بجمع الأثاث والعقارات والمراكب، وإنما اكتفى بما كان عليه من قلة في الأملاك موافقة عملية منه لقدر الدنيا عند الله فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء) رواه الترمذي، كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في هوان الدنيا على الله – عز وجل - رقم(2320). وذِكْرُ أملاكه -عليه الصلاة والسلام- يدل دلالة واضحة أنه لم يكن همه وعنايته الدنيا كغالب الناس وإنما كان همه الدعوة إلى الله والتبليغ للدين والجهاد في سبيل الله.



__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:21 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2012, 04:36 AM   #19
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه



كناه صلَّ الله عليه وسلم


اسمه ونسبه

قال الإمام الشاميُّ في كتابه "سبل الهدى والرشاد": قال الإمامُ العلامةُ أبو السعادات مجد الدين المبارك بن الأثير -رحمه الله تعالى- في كتابه "المرصَّع"-:" أما الكناية، هي أن يتكلم بالشيء ويريد غيره، تقول: كنَيْت وكنَوْت بكذا، وعن كذا كِنْيه وكُنْيه، والجمع الكُنَى، واكتنى فلان بأبي فلان، وفلان يُكْنى بأبي الحسن، وكنْيته أبا زيد وبأبي زيد، يُخفف ويُثقَّل, والتخفيفُ أكثرُ. وفلان كَنِىُّ فلان، كما تقول سمِيُّه: إذا اشتركا في الاسمِ والكُنيةِ. وإنَّما جِيء بالكُنيةِ؛ لاحترام المكْنِى بها، وإكرامه وتعظيمه كيلا يصرح في الخطابِ باسمِهِ, ومنه قولُهُ:

أُكنيهِ حينَ أُناديه لأكْرِمَه *** ولا أُلقِّبُهُ والسَّوأْةُ اللَّقبُ

هذا مختصٌّ بالإنسان دون غيره, وهو الأصل(1).


فائدة لطيفة: أصل نشأة التكني عند العرب!


وقال أيضاً: (ولقد بلغني أنَّ أصل سبب الكنى في العرب أنه كان ملك من ملوكهم الأول ولد له ولد توسَّم فيه أمارة النجابة فشُغِف به، فلمَّا نشأ وترعرع وصلُح لأنْ يُؤدَّب أدبَ الملوكِ أحبَّ أنْ يُفردَ له موضعاً بعيداً من العمارة، يكون فيه مُقيماً يتخلَّق بأخلاقِ مُؤدِّبيه، ولا يُعاشِرُ مَن يُضيِّعُ عليه بعضَ زمانِهِ، فبنى له في البرية منزلاً, ونقله إليه, ورتَّبَ له مَن يُؤدبه بأنواعٍ من الآدابِ العلميةِ والملَكيةِ, وأقام له ما يحتاجُ إليه مِن أمرِ دُنياه، ثم أضاف إليه مَن هو من أقرانِهِ وأضرابِهِ من أولادِ بني عمه وأمرائه؛ ليُؤنسوه ويتأدبوا بآدابه ويُحببوا إليه الأدبَ بموافقتِهم له عليه. وكان الملكُ في رأسِ كلِّ سنةٍ يَمضي إلى ولده، ويَستصحبُ معه من أصحابِهِ مَن له عندَ ولدِهِ ولدٌ؛ ليبصروا أولادَهم. فكان إذا وصلُوا إليهم, سأل ابنُ الملكِ عن أولئك الذين جاؤوا مع أبيهِ ليعرفَهم، فيُقال له: هذا أبُو فلانٍ, وهذا أبُو فلانٍ، يعنون آباءَ الصِّبيان الذين عندَهُ، فكانَ يُعرِّفهم بإضافتِهم إلى أبنائِهم، فمن هُنالك ظهرتِ الكُنَى في العَرَبِ"(2).


وللنبي -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عدة كُنى وهي:

"أبو القاسم"- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- وهو أشهرها.

روى البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (لا تجمعوا اسمي وكنيتي، أنا أبو القاسم، والله يرزق، وأنا أقسم)(3).

وعن محمد بن سيرين قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)(4).

قال ابن القيم: وكان هديه -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- تكنية من له ولد ومن لا ولد له، ولم يثبت عنه نهي عن كنية إلا الكنية بأبي القاسم، فصح عنه أنه قال: (تسموا باسمي, ولا تكنوا بكنيتي) البخاري ومسلم.


فاختلف الناس في ذلك على أربعة أقوال:

أحدهما: أنه لا يجوز التكني بكنيته مطلقاً، سواء أفردها عن اسمه أو قرنها به، وسواء محياه وبعد موته، وعمدتهم عموم هذا الحديث الصحيح وإطلاقه.

وحكى البيهقي ذلك عن الشافعي، قالوا: لأن النهي إنما كان لأن معنى هذه الكنية والتسمية مختصة به -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، وقد أشار إلى ذلك بقوله: (والله لا أعطي أحداً ولا أمنع أحداً وإنما أنا قاسم، أضع حيث أمرتُ)(5).

قالوا: ومعلوم أن هذه الصفة ليس على الكمال لغيره.

واختلف هؤلاء في جواز تسمية المولود بقاسم: فأجازه طائفة، ومنعه آخرون، والمجيزون نظروا إلى أن العلة عدم مشاركة النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فيما اختصَّ به من الكُنيةِ، وهذا غيرُ موجودٍ في الاسمِ، والمانعون نظرُوا إلى المعنى الذي نهى عنه في الكنية موجود مثله هنا في الاسم سواء، أو هو أولى بالمنع، قالوا: وفي قوله: (إنما أنا قاسم) إشعارٌ بهذا الاختصاص.


القول الثاني: أن النهي إنما هو عن الجمع بين اسمِهِ وكنيتِهِ، فإذا أُفرد أحدُهما عن الآخرِ، فلا بأسَ. قال أبو داود: باب مَن رأى أنْ لا يجمع بينهما، ثم ذكرَ حديثَ أبي الزُّبيرِ عن جابرٍ أنَّ النَّبيَّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- قال:(مَنْ تَسمَّى باسمي,فلا يتكنَّى بكُنيتي,ومن تكنَّى بكنيتي,فلا يتسمَّى باسمي)(6)، وقد رواه الترمذيُّ –أيضاً- من حديثِ محمَّد بن عجلان عن أبيه عن أبي هُريرة, وقال: حسن صحيح، ولفظه: (نهى رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمى محمداً أبا القاسم، قال أصحاب هذا القول: فهذا مقيد ومفسر لما في الصحيحين من نهيه عن التكني بكنيته، قالوا: ولأن الجمع بينهما مشاركة في الاختصاص بالاسم والكنية، فإذا أفرد أحدهما عن الآخر زال الاختصاص.


القول الثالث: جواز الجمع بينهما وهو المنقول عن مالك واحتج أصحاب هذا القول بما رواه أبو داود والترمذي من حديث محمد بن الحنفية عن علي -رضيَ اللهُ عنهُ- قال: قلت يا رسول الله إن ولد لي ولد من بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: (نعم) قال الترمذي حديث حسن صحيح(7). وفي سنن أ بي داود عن عائشةَ, قالتْ: جاءتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-,فقالتْ: يا رسولَ اللهِ, إني ولدتُ غُلاماً فسميتُهُ مُحمَّداً, وكنيته أبا القاسم فذُكِر لي أنك تكره ذلك؟ فقال: (ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي)(8)، أو (ما الذي حرَّم كنيتي وأحلَّ اسمي) قال: هؤلاء وأحاديث المنع منسوخة بهذين الحديثين.


القول الرابع: أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعاً منه في حياة النَّبيِّ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- وهو جائزٌ بعد وفاتِهِ، قالُوا: وسبب النَّهي إنما كان مُختصاً بحياته، فإنه قد ثبت في الصحيحِ من حديثِ أنس قال: نادى رجل بالبقيع: يا أبا القاسم! فالتقت إليه رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فقال: يا رسول الله إني لم أعنِكَ وإنما دعوت فلاناً. فقال الرَّسُول -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (تسمَّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) البخاري ومسلم.

قالوا: وحديث علي فيه إشارة إلى ذلك بقوله: إنْ وُلد لي مِن بعدك ولدٌ، ولم يسألْهُ عمَّن يوُلد له في حياتِهِ، ولكن قال عليٌّ-رضيَ اللهُ عنهُ- في الحديث: (كانت رخصة لي) وقد شذَّ مَن لا يُؤبه لقولِهِم فمنع التسمية باسمه-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- قياساً على النَّهي عن التكني بكنيته. والصواب أن التسمِّي باسمه جائز والتكني بكنيته ممنوعٌ منه، والمنعُ في حياتِهِ أشدُّ، والجمعُ بينهما ممنوعٌ منه، وحديثُ عائشةَ غريبٌ لا يُعارَض بمثلِهِ الحديثُ الصَّحيحُ, وحديثُ علي- رضيَ اللهُ عنهُ- في صحتِهِ نَظَرٌ(9)، والترمذي فيه نوع تساهل في التصحيح، وقد قال علي: (أنها رخصة له) وهذا يدل على بقاء المنع لمن سواه، والله أعلم. أهـ(10)

"أبو إبراهيم" روى البيهقي في الدلائل عن أنس بن مالك-رضيَ اللهُ عنهُ- أنه لما وُلد إبراهيمُ ابنُ النَّبيِّ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- من مارية كاد يقعُ في نفس النَّبيِّ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- منه حتى أتاه جبريل، فقال: (السَّلامُ عليكَ يا أبا إبراهيم)(11).

"أبو الأرامل" ذكره ابن دحية وقال: ذكره صاحب الذخائر والأعلاق.

"أبو المؤمنين" قال الله -تعالى-: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ))الأحزاب : 6، وقرأ أبي بن كعب -رضيَ اللهُ عنهُ-: (وهو أبٌ لهم) أي: كأبيهم في الشفقة والرأفة والحنوِّ-والله تعالى أعلم-(12).

والحمد لله رب العالمين.


__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:28 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2012, 04:37 AM   #20
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه


ما جاء في حسن النبي صلَّ الله عليه وسلم


لقد وُصِفَ بأنه كان مشرباً حمرة وقد صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حُمرة ما ضحا للشمس والرياح، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ...

يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه، وكان لا يغضب إلا لله، كان إذا رضي أو سُرّ استنار وجهه فكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه.

وفي ختام هذا العرض لبعض صفات الرسول الكريم-صلى الله عليه وسلم-الخَلقية التي هي أكثر من أن يحيط بها كتاب لا بد من الإشارة إلى أن تمام الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو الإيمان بأن الله -سبحانه وتعالى- خلق بدنه الشريف في غاية الحسن والكمال على وجه لم يظهر لآدمي مثله.

ويرحم الله القائل:

ثم اصطفاه حبيباً باريء النسـم *** فهـو الذي تم معناه وصورته

فجوهر الحسن فيه غير منقسم *** فتنزه عن شريك في محاسنه

وقيل في شأنه - صلى الله عليه وسلم - أيضاً:

كشف الدجى بجمـــالـه *** بلـغ العـلى بكمــالـه

صــلـوا عليــه وآلـه *** حسنـت جميـع خصالـه

ويقول حسان بن ثابت -رضي الله عنه- وأرضاه:

وأفضلُ منْكَ لم تَلِدِ النســاءُ *** وأجـمل منْكَ لم تر قَطّ عيني

كأنَّك قدْ خُلِقْتَ كمــا تشــاءُ *** خُلقـتَ مبرَّءاً من كل عَيْبٍ

مسألة:
من المعلوم أن النسوة قطعت أيديهم لما رأين يوسف -عليه السلام- إذ إنه عليه السلام أوتيَ شطر الحسن، فلماذا لم يحصل مثل هذا الأمر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ هل يا ترى سبب ذلك أن يوسف -عليه السلام- كان يفوق الرسول -عليه الصلاة والسلام- حُسناً وجمالاً؟

الجواب:
صحيح أن يوسف-عليه السلام-أوتي شطر الحُسن، ولكنه مع ذلك ما فاق جماله جمال وحُسن النبي-صلى الله عليه وسلم-. فلقد نال سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم-صفات كمال البشر جميعاً خَلقاً وخُلُقاً، فهو أجمل الناس، وأكرمهم، وأشجعهم على الإطلاق, وأذكاهم, وأحلمهم, وأعلمهم… إلخ هذا من جهة، ومن جهة أخرى وكما مر معنا سابقاً أن النبي-صلى الله عليه وسلم- كان يعلوه الوقار والهيبة من عظمة النور الذي كلَّله الله –تعالى- به، فكان الصحابة إذا جلسوا مع النبي-صلى الله عليه وسلم-كأن على رؤوسهم الطير من الهيبة والإجلال، فالطير تقف على الشيء الثابت الذي لا يتحرك.

وما كان كبار الصحابة يستطيعون أن ينظروا في وجهه ويصفوه لنا لشدة الهيبة والإجلال الذي كان يملأ قلوبهم, وإنما وصفه لنا صغار الصحابة، ولهذا السبب لم يحصل ما حصل مع يوسف-عليه السلام-.

وعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه-قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة إضْحِيان، (أي مضيئة مقمرة) وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو عندي أحسن من القمر) أخرجه الترمذي في كتاب الأدب رقم (2812). وقال الألباني صحيح. مختصر الشمائل ص27.

ومن صفاته-صلى الله عليه وسلم-أنه أُعطي قوةً أكثر من الآخرين، من ذلك قوته في الحرب فعن علي -رضي الله عنه- قال: (كنا إذا حمي البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله-صلى الله عليه وسلم-، فلا يكون أحد منا أدنى إلى القوم منه). مستدرك الحاكم(2/155). تلك هي بعض صفات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخَلْقية التي نُقلت إلينا ممن رآه وصاحبه، نقلاً صحيحاً ثابتاً، إنها صفات طيبة، وصدق الصديق أبو بكر- رضي الله عنه- عندما قال عنه وهو يُقبِّله بعد موته-صلى الله عليه وسلم -: (طبت حياً وميتاً يا رسول الله)، فعليك أخي الزائر الكريم أن تكون قوي الصلة بصاحب تلك الصفات من خلال اتباعه، والسير على هديه، وتعميق حبه، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، والحمد لله رب العالمين.

إخوتي الكرام، من منا لم تراوده أمنيته رؤية الحبيب المحبوب، دواء القلوب المصطفى-صلى الله عليه وسلم-بل من منا لم يتمنى أن يبذل مهجته رخيصةً في سبيل نظرة واحدة، تشرق بها مقلتيه وتكتحل عيناه برؤية سيدنا وشفيعنا محمد-صلى الله عليه وسلم-، ألا ما أرخص الروح في سبيل هذه الغاية، وما أهون الصعاب في سبيل نيلها، ولكن أنى لنا هذا ونحن أسرى هذه الحياة الدنيا، فلا سبيل أمامنا إلا زيارة قبره الشريف لاستنشاق عبير عطره, واستشعار عظيم قدره, واليقين من أنه ترد له روحه حتى يرد السلام علينا، أو اللجوء لقراءة أوصافه الجليلة من الروايات التي أوردتها الكتب، ومحاولة استحضارها في الذهن، ومع ذلك فلن نستطيع أن نحيط بجوانب جمال المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - فَغَايَةُ العِلمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌ، وَأنَّهُ خَيرُ خَلقِ اللهِ كُلِّهِمِ، - صلى الله عليه وسلم -.

وإنني وإن كنت قد ركزت حديثي على صفات النبي-صلى الله عليه وسلم-الخَلقية، إلا أن كمالات المصطفى الخُلُقية أعظم، ولكن حبنا له صلوات ربي وسلامه عليه يجعلنا في حيرة من أين نبدأ، وماذا نقول، وكيف نعبر عن هذا الحب.

وشخص النبي الكريم -صلوات ربي وسلامه عليه- بما فيه من أوصاف تفوق الحصر، وخصال عالية القدر لهي مما ينبغي أن نفاخر بها الأمم، إذ أنعم الله علينا بأن جعلنا من أتباعه:

وكِدْتُ بأَخْمُصِي أَطَأُ الثُّريَّا *** ومِمـا زادَني شَـرَفـاً وتِيْـهـاً

وأنْ صَيَّرتَ أَحمَدَ لي نَبِيَّـا *** دُخُــولي تَحـتَ قَولِكَ يا عِبَادِي

وصلَّ الله وسلم على سيد الأولين والآخرين وخاتم المرسلين،،،

__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:28 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة عن حيآتــه . . . !! فاطمة بنت عبدالله ! المنبر الحر 45 05-09-2011 11:08 AM


الساعة الآن 04:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir