منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول

سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول سيرة الرسول صلى الله علية وسلم



Like Tree72Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-26-2012, 04:39 AM   #21
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه



توضيح معاني أسمائه (صَلَّ اللهُ عليهِ وسَلَّمَ)


في الصحيحين عن جُبير بن مُطْعِم–رضيَ اللهُ عنهُ- قال: سمعتُ رسولَ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- يقولُ: (إنَّ لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناسُ على قدمي، والعاقب الذي ليس بعده نبيٌّ)
(1).

أما
مُحمَّد:
فهو اسم مفعول من حَمَّد، فهو مُحَّمد، إذا كان كثير الخصال التي يُحمد عليها؛ ولذلك كان أبلغ من محمود, فإنَّ محموداً من الثلاثي المجرَّد، ومُحمَّد من المضاعف للمبالغةِ، فهو الذي يُحمَد أكثر مما يُحمَد غيرُهُ من البشر، ولهذا –والله أعلم- سُمِّي به في التوراة لكثرة الخصال المحمودة التي وُصف بها هو ودينه وأمته في التوراة.

وقد ورد في القرآن في عدة مواضع:

1-في سورة "آل عمران": قال-تعالى-: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}
آل عمران:144.

2- في سورة "الأحزاب" : قال-تعالى-:
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}
الأحزاب:40.

3- في سورة"محمد" : قال-تعالى-:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}
محمد:2.

4- في سورة"الفتح": قال-تعالى-:
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}
الفتح:29 .

· وأما أحمد: فهو اسم على زنةِ أفعل للتفضيل، ومشتق من الحمد(2). وقد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة في سورة " الصف"، قال-تعالى-:
" وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ"
الصف:6.


فائـدة:
لا يَصِحُّ في فضلِ التَّسميةِ بِمُحمَّدٍ أو أحمدَ حديثٌ :

لم يصحَّ في فضلِ التَّسميةِ بِمُحمَّدٍ أو أحمدَ حديثٌ، بل قال الحافظُ أبو العَبَّاسٍ تقي الدِّينِ ابنُ تيميَّة الحَرَّاني -رحمه الله تعالى-: كُلُّ مَا وَرَدَ فيه فهُو موضوعٌ. ولا بنِ بُكيرٍ جُزءٌ معروفٌ في ذلكَ كُلُّ أحاديثِهِ تالفةٌ(3).

·
الأُمِّي:
وهو الذي لا يُحْسِنُ الكتابةَ.

·
المتوكِّل:
في صحيح البخاريِّ عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ, قال: قرأت في التوراة صفةَ النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: محمد رسول الله، عبدي ورسولي وسميته المتوكِّل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا سخَّابٍ في الأسواق ولا يجزي بالسيئةِ السيئةَ، بل يعفو ويصفحُ، ولن أقبضَهُ حتى أقيمَ به الملةَ العَوجاءَ، بأن يقولوا: لا إله إلا الله).4 وهو-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-أحقُّ النَّاسِ بهذا الاسمِ؛ لأنَّهُ تَوكَّلَ عَلَى اللهِ في إقامةِ الدِّينِ توكلاً لم يُشركْهُ فيه غيرُهُ(5).

· وأما
المقفِّي:
هو الذي قفَّى على آثار من تقدمه، فقفَّى الله به على آثار من سبقه من الرسل، وهذه اللفظة من القفو، يُقال قفاه يقفوه: إذا تأخر عنه، ومنه قافية الرأس، وقافية البيت، فالمقفِّي: الذي قفَّى من قبله من الرسل، فكان خاتمهم وآخرهم.

·
نبي التوبة:
فهو الذي فتح الله به باب التوبة على أهل الأرض، فتاب الله عليهم توبة لم يحصل مثلها لأهل الأرض قبله، وكان -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- أكثر الناس استغفاراً وتوبة، حتى كانوا يعدُّون له في المجلس الواحد مائة مرة، (رب اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم)(6).

·
نبي الرَّحمة:
فهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فرحم به أهل الأرض كلهم مؤمنهم وكافرهم، أما المؤمنون فنالوا النصيب الأوفر من الرحمة، وأما الكفار فأهل الكتاب منهم عاشوا في ظله، وتحت حبله وعهده، وأما من قتله منهم هو وأمته فإنه عجلوا به إلى النار، وأراحوه من الحياة الطويلة التي لا يزداد بها إلا شدة العذاب في الآخرة.

·
الفاتح:
فهو الذي فتح الله به الهدى بعد أن كان مرتجاً، وفتح به الأعين العمي، والآذان الصم والقلوب الغلف، وفتح الله به أمصار الكفار، وفتح به أبواب الجنة، وفتح به طرق العلم النافع والعمل الصالح، ففتح به الدنيا والآخرة، والقلوب والأسماع والأبصار والأمصار.

·
الأمين:
معناه القوي الحافظ الذي يوثق بأمانته ويرغب في ديانته، فهو أحق العالمين بهذا الاسم، فهو أمين الله على وحيه ودينه، وهو أمين من في السماء، وأمين من في الأرض، ولهذا كانوا يسمونه قبل النبوة: الأمين.

·
الضَّحوك القتَّال:
اسمان مزدوجان، لا يُفرد أحدهما عن الآخر فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين، غير عابس، ولا مقطب، ولا غضوب ولا فظ، قتَّال لأعداء الله، لا تأخذه فيهم لومة لائم.

·
البشير:
فهو المبشر لمن أطاعه بالثواب، والنذير: المنذر لمن عصاه بالعقاب.

وقد سماه الله عبده في مواضع من كتاب منها قوله:
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ}الجن: 20، وقوله: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ}
الفرقان: 1 وفي الحديث الصحيح أنه قال: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر)(7).

·
سراجاً منيراً:
سماه الله سراجاً منيراً، وسمى الشمس سراجاً وهاجاً.

والمنير:
هو الذي يُنير من غير إحراق، بخلاف الوهاج، فإنه فيه نوع إحراق وتوهج(8).

نسأل الله أن يرزقنا حب نبينا، وأن يجعلنا من المتبعين له، والمقتفين أثرة والمستنين بسنته، وصلى الله وسلم عليه، وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.


__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:29 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2012, 04:41 AM   #22
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه


مطابقة أسمائه (صلَّ الله عليه وسلم) لمسماها


قال ابن القيم: لما كانت الأسماء قوالب المعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها ارتباط وتناسب، وأن لا تكون معها بمنزلة الأجنبي المحض، الذي لا تعلق له بها، فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك، والواقع يشهد بخلافه، بل للأسماء تأثير في المسميات، وللمسميات تأثير في أسمائها في الحسن، والقبح، والثقل، واللطافة، والكثافة، كما قيل:

وقل أن أبصرت عيناك ذا لقب *** إلا ومعناه إن فكرت في لقبه(1)

وإذا علمت ذلك تأمل كيف اشتقت للنبي- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- من صفاته أسماء مطابقة لمعناها فضمن الله تعالى أسماء رسوله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- ثناءه وطوى أثناء ذكره عظيم شكره(2).

وقال -أي ابن القيم- وهو يتكلم عن اسمه - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- محمد: وهو علم وصفة اجتمع فيه الأمران في حقه - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- وإن كان علماً محضاً في حق كثير ممن يسمى به غيره - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-. وهذا شأن أسماء الرب - تبارك وتعالى-، وأسماء نبيه - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، هي أعلام دالة على معان هي بها أوصاف مدح فلا تضاد فيها العلمية الوصفية بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين، فهو الله الخالق البارئ المصوِّر القهَّار، فهذه أسماء له تعالى دالة على معانٍ له هي صفات.وكذلك أسماء النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- وإلا لو كانت أعلاماً محضة لا معنى لها لم تدل على مدح(3). وتعدد الأسماء لشيء يدل على عظم هذا الشيء. وقد تعددت أسماء الله - سبحانه وتعالى- فله الأسماء الحسنى والصفات العلى، وأسماءه سبحانه كلها حسنى بالغة في الحسن، وأسماء الله هي أسماء ونعوت، فإنها دالة على صفات كماله، فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية(4).

وقد قال ابن القيم -رحمه الله-: ولما كان المقصود بالاسم التعريف والتمييز، وكان الاسم الواحد كافياً في ذلك، كان الاقتصار عليه أولى، ويجوز التسمية بأكثر من اسم واحد، كما يوضع له اسم وكنية ولقب، وأما أسماء الرب تعالى، وأسماء كتابه ورسوله فلما كانت نعوتاً دالة على المدح والثناء لم تكن من هذا الباب، بل من باب تكثير الأسماء لجلالة المسمى وعظمته وفضله(5).

وقال: وبالجملة فالأخلاق والأعمال والأفعال القبيحة تستدعي أسماء تناسبها، وأضدادها تستدعي أسماء تناسبها، وكما أن ذلك ثابت في أسماء الأوصاف، فهو كذلك في أسماء الأعلام، وما سمي رسول الله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، محمداً وأحمد إلا لكثرة خصال الحمد فيه، ولهذا كان لواء الحمد بيده وأمته الحمَّادون، وهو أعظم الخلق حمداً لربه - تعالى-(6).

نماذج تدل على مطابقة أسمائه لمسماها -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-:

1. الأمين:
فهو - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- أمين؛ لأنه حافظ الوحي قوي على الطاعة، وأمين يُوثق بأمانته ويُرغب في ديانته، حتى إن قريشاً كانت تسميه بهذا الاسم، وذلك مشهور، وقد كانت تضع عنده بعض الأمانات لحفظها، ولعلمها أنه أمين، وفي قصة بناء الكعبة واختلاف قريش على وضع الحجر، ورضاها بحكم النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- بينهم عندما حكَّموا أول من يدخل من باب المسجد، فكان أول داخل هو الرَّسُول -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-، فكان قولهم عندما دخل: هذا الأمين رضيناه.

ولقد ارتضاه الله لحمل رسالته إلى الناس كافة، وهذا يدل على أنه أفضل الناس وأحسنهم في كل شيء، ومنها الأمانة قال تعالى: ((إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)) التكوير : 19-21. وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري -رضيَ اللهُ عنهُ- مرفوعاً: (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر من في السماء صباحاً ومساءً)(7).

2.الصادق:
روى البخاري عن ابن عَبَّاسٍ قال: لما نزلت: ((وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ))الشعراء :214 صعد النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- على الصفا، فجعل ينادي: (يا بني فهر، يا بني عدي!) لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش. فقال: (أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟)، قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً، قال: (فإني نذيرٌ لكم بين يدي عذاب شديد). فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم. ألهذا جمعتنا؟ فنزلت ((تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ))المسد :1(8).

إن هذا الحديث يدل على صدق النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- وأنه كان صادقاً في أقواله وأعماله حتى أن قريش قالت له: ما جربنا عليك إلا صدقاً، ويدل على أنه كان مشهوراً بينهم بهذا الأمر، حتى أن ابن مسعود -رضيَ اللهُ عنهُ- كان يقول: حدثني رسول الله وهو الصادق المصدوق، وقد قال الله -تعالى- في تزكيتة: ((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى))النجم: 3، وقال: ((وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ))الحاقة :44-46.

3. الكريم:
عن عائشة -رضيَ اللهُ عنهُ- قالت: ما ضرب رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله -عزوجل-(9).

4.رؤوف رحيم:
سماه الله بهذا، فقال: ((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ))التوبة : 128.

ورأفته ورحمته - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- قد تجلت وظهرت في معاملته لأصحابه، والناس الذين من حوله، وتجاوزت حتى إلى الحيوانات، وسيرته - عليه الصلاة والسلام- مليئة بذلك، منها عطفه على الفقراء والمساكين، وتعليم الجاهل بالتي هي أحسن وذلك مشهور في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد، ورحمته بالحيوان ومثالها: قصة الجمل الذي جاء يشكو صاحبه، والحمرة التي أخذ الصحابة أولادها وغير ذلك كثير.

5.الشجاع:
كان النَّبيّ- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- أشجع الناس، وقد قال علي بن أبي طالب -رضيَ اللهُ عنهُ-: كنا إذا احمر البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه)(10). وروى أحمد حديثاً عن علي رضيَ اللهُ عنهُ قال: لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً(11).

وعن البراء قال: (كان والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا الذي يحاذى به، يعني النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-)(12).

وعن أنس بن مالك قال: كان بالمدينة فزع وركب رسول الله-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فرساً لأبي طلحة فقال: (ما رأيناه من شيء وإن وجدنا لبحراً). رواه مسلم بلفظ: (كان بالمدينة فزع، فاستعار النَّبيّ – صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فرساً لأبي طلحة يقال له: مندوب فركبه فقال: (ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبحراً)(13).

6.المتواضع:
عن أبي بردة قال: قلت لعائشة -رضيَ اللهُ عنهُا-: ما كان النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- يصنع في بيته، قالت: (كان في مهنة أهله)(14).

وعن أسامة بن زيد أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- ركب يوماً حماراً بإكاف عليه قطيفة فدكية فردفه أسامة بن زيد يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن خزرج، وذلك قبل وقعة بدر(15).

وعن أنس قال: لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- فكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه، لما يعرفون من كراهيته(16).

والأحاديث التي تدل على تواضعه -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- كثيرة.

ومن خلال ما سبق يتضح مطابقة أسمائه -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- لمسمَّاها.

نسأل الله أن يرزقنا حب نبينا ويمن علينا باتباع سنته، ويجعلنا من المتمسكين بها، وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.


__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:30 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2012, 04:42 AM   #23
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه


تعدد أسمائه (صَلَّ اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) دلالة على عظمته


قال العلماء –رحمهم الله-: إن كثرة الأسماء دالة على عظم المسمَّى ورفعته، وذلك للعناية به وبشأنه، ولذلك ترى المسميات في كلام العرب أكثرها محاولة واعتناء(1).

والعرب إذا كان الشيء عظيماً عندهم فإنهم يطلقون عليه أسماء كثيرة، ومن ذلك: الأسد والسيف، فقد تعددت أسماء هذين الشيئين لدلالة على عظمهما. فمن أسمائه - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- ما ورد في حديث جبير بن مطعم -رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله علي وسلم يقول: (إنَّ لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناسُ على قدمي، والعاقب الذي ليس بعده نبيٌّ)(2).

وقد ذكر الإمام الشامي في كتابه "سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد": أنه وقف على خمسمائة اسم، وقال: مع أن في كثير منها نظراً(3). وسأذكر هذه الأسماء التي ذكرها على سبيل الإجمال، وقد لا أذكر بعض هذه الأسماء لما فيه من مخالفات شرعية، ولا ما يذكر في مباحث أخرى غير هذا المبحث.


هذه الأسماء التي ذكرَها الإمامُ الشاميُّ هي:

الأبر، الأبطح، الأبلج، الأبيض، الأنقى، الأجود، أجود الناس، الأجل، الأحسن، الأخشم، أحيد، الآخذ الحجزات، الآخذ الصدقات، الأخشى لله، الأدعج، الأدوم، أذن خير، الأرجح، أرجح الناس عقلاً، الأرحم، أرحم الناس بالعيال، الأزج، الأزكى، الأزهر، الأسد، أشجع الناس، الأشد حياءً من العذراء في خدرها، الأشنب، الأصدق، أصدق الناس لهجة، الأطيب، الأعز، الأعظم، الأعلم بالله، الأغر، أفصح العرب، أكثر الأنبياء تبعاً، الأكرم، أكرم الناس، أكرم ولد آدم، الإكليل، الأمجد، الآمر الناهي، الإمام، إمام الخير، إمام العالمين، إمام العاملين، إمام المتقين، إمام النَّبيّين، إمام الناس، الأمان، الأمنة، الأمة، الألمعي، الآمن، أنعُم الله، أنفس العرب، أوفى الناس ذماماً، الأنور المتجرد، الأواه، الأوسط، الأولى، أول شافع، أول مشفع، أول المسلمين، أول من تنشق عنه الأرض، أول المؤمنين، آية الله، البارع، البالغ، البيان، الباهر، الباهي، البحر، البَدْءُ، البديع، البدر، البر، البرهان، البشر، بشرى عيسى، البليغ، البها، البهي، البينة، البيان، التالي، التذكرة، التقي، التهامي، ثاني اثنين، الجامع، الجَدّ، الجليل، الجهضم، الجوَّاد، الجوَاد، الحاكم، الحامد، الحامي، الحائد لأمته عن النار، حبيب الله، حبيب الرحمن، الحجازي، حجة الله على الخلائق، الحجة البالغة، حرز الأميين، الحرَمِيَّ، الحريص، الحريص على الإيمان، الحفي، الحق، الحكيم، الحليم، الحُلاحِل، الحمَّاد، الحمد، الحميد، الحنان، الحنيف، الحيي، الخاتِم، الخاتَم، الخاشع، الخاضع، الخافض، الخالص، الخبير، خطيب النَّبيّين، خطيب الأمم، خطيب الوافدين على الله تعالى، الخليل، خليل الرحمن، خليل الله، الخليفة، خليفة الله، الخير، خير الأنبياء، خير البرية، خير الناس، خير العالمين، خير خلق الله، خير هذه الأمة، دار الحكمة، الداعي لله، الدامغ، الداني، الدعوة، دعوة إبراهيم، دعوة النَّبيّين، دليل الخير، دهتم، الذاكر، الذُّخر، الذكَّار، ذكر الله، الذَّكر، ذو الجهاد، ذو الحطيم، ذو الحوض المورود، ذو الخلق العظيم، ذو السيف، ذو السَّكينة، ذو الصراط المستقيم، ذو طيبة، ذو العزة، ذو العطايا، ذو الفتوح، ذو الفضل، ذو المدينة، ذو المعجزات، ذو القضيب، ذو القوة، ذو المقام المحمود، ذو الميسم، ذو الهراوة، ذو الوسيلة، الراجي، الراضع، الراضي، الراغب، راكب البراق، راكب البعير، راكب الجمل، راكب الناقة، راكب النجيب، الرَّجِل، الرَّجيح، الرَّحِب الكف، رحمة الأمة، رحمة العالمين، رحمة مهداة، الرؤوف الرحيم، الرَّسُول، رسول الله، رسول الملاحم، الرشيد، الرِّضا، الرضوان، رضوان الله، الرفيق، الرفيع الذكر، رفيع الدرجات، الرقيب، ركن المتواضعين، الرهاب، الروح، روح الحق، روح القدس، الزاجر، الزاهر، الزاهد، الزاهي، زعيم الأنبياء، الزكي، زَلِف، الزمزمي، الزَّين، زين من وافى القيامة، سابق العرب، السابق بالخيرات، الساجد، سبيل الله، السَّبط، السَّجِي، السَّديد، السراط المستقيم، السريع، سعد الخلائق، سعيد، السلام، السلطان، السميع، السَّمِيّ، السند، السيد، سيد الثقلين، سيد الكونين، سيد ولد آدم، سيد الناس، السيف، سيف الإسلام، سيف الله، الشارع، الشافع، الشفيع، الشفاء، الشمس، الشهاب، الشهم، الشهيد، الصابر، الصاحب، صاحب الآيات، صاحب المعجزات، صاحب الأزواج الطاهرات، صاحب البرهان، صاحب البيان، صاحب التاج، صاحب التوحيد، صاحب الخير، صاحب الدرجة العالية الرفيعة، صاحب الرداء، صاحب السجود للرب المعبود، صاحب السرايا، صاحب الشرع، صاحب العطاء، صاحب العلامات الباهرات، صاحب العلو والدرجات، صاحب الفضيلة، صاحب الفرج، صاحب القدم، صاحب المغنم، صاحب الحجة، صاحب الحوض المورود، صاحب الكوثر، صاحب الحطيم، صاحب الخاتم، صاحب السلطان، صاحب السيف، صاحب الشفاعة العظمى، صاحب اللواء، صاحب المحشر، صاحب المدرعه، صاحب المشعر، صاحب المعراج، صاحب المقام المحمود، صاحب المنبر، صاحب النعلين، صاحب الهراوة، صاحب لا إله إلا الله، الصادع، الصادق، صاعد المعراج، الصالح، الصبور، الصبيح، الصدوق، الصدق، الصدِّيق، الصراط المستقيم، الصفوة، الصفوح، الصَّفيَّ، الصنديد، الصَّيِّن، الضابط، الضارب بالحسام، الضارع، الضَّحاك، الضمين، الضيغم، الضياء، الطاهر، الطيب، الطراز المعلم، الطهور، الطيب، الظاهر، الظفور، العابد، العادل، العارف، العاضد، العافي، العالم، العليم، العامل، العائل، العبد، عبد الله، العدة، العدل، العربي، العروة الوثقى، العزيز، العصمة، العطوف، العظيم، العفو، العفيف، العلامة، العلم، علم الإيمان، علم اليقين، العمدة، العماد، العين، عين العز، الغالب، الغطمطم، الغفور، الغني، الغياث، الفاتح، الفارق، الفاضل، الفائق، الفتاح، الفجر، الفخر، الفدغم، القرط، الفصيح، الفضل، فضل الله، الفطن، الفلاح، الفهم، فاتح الكنوز، فئة المسلمين، الفاري، القاسم، القاضي، القانت، القائد، قائد الغر المحجلين، قائد الخير، القائل، القائم، الفتُول، قُثَم، قدم صدق، القرشي، القريب، القسم، القمر، القوي، القيِّم، الكاف، الكافَّة، الكافي، الكامل، الكثير الصمت، الكريم، الكفيل، الكنز، الكوكب، اللبيب، اللسان، اللسن، اللوذعي، الليث، المؤتمن، المؤمل، المؤيَّد، المؤيِّد، الماء المعين، المأمون، المؤمن، الماجد، الماحي، المانح، المانع، المبارك، المبرأ، المبتهل، المبشِّر، المبعوث بالحق، المبلِّغ، المبيح، المبيِّن، المتبتل، المبتسم، المتبع، المتربِّص، المترحم، المتضرع في الدعاء، المتقن، المتقي، المتلو، المتلو عليه، المتمكِّن، المتمِّم لمكارم الأخلاق، المتمم، المتهجد، المتوسط، المتوكل، المتين، المثبَّت، المثبِّت، المجادل، المجاهد، المجتبى، المجتهد، المجيب، المجير، المجيز، المجيد، المحجة، المحرض، المحرم للظلم، المحفوظ، المحكَّم، المحلل، المحرم، المحمود، المحيد، المخبت، المخبر، المختار، المختص، المختص بالقرآن، المختص بآي لا تنقطع، المختَّم، المخصوص بالعز، المخصوص بالمجد، الخضَم، المخلص، المدثر، المدني، مدينة العلم، المذكِّر، المذكور، المرء، المرتجى، المرتضى، المرتل، المرحوم، مرحمة، المرسل، المرشد، مرغم، المرغب، المزكي، المزمل، المزموم، مزيل الغمة، المسبح، المستجيب، المستعيذ، المستغفر من غير مأثم، المستغني، المستقيم، المسدد، المسوى به، المسعود، المسلِّم، المسيح، المشاور، المشذَّب، المشفَّع، المشفوع، مشقح، المشهود، المشيح، المشير، المصافح، المصارع، المصباح، مصحح الحسنات، المصدِّق، والمصدَّق، الصدوق، المصطفى، المصلح، المصلي، المصون، المضخم، المضري، المضيء، المطاع، المطهَّر، المطيع، المظفَّر، المعروف، المعزَّر، المعصوم، المعطي، المعظَّم، المعقِّب، المعلِّم، المعلَّم، معلِّم أمته، المعلِن، المعلَّى، المعمم، المعين، المغني، المفتاح، مفتاح الجنة، المفخَّم، المفضال، الفضل، المفلَّج، المفلح، المقتصد، المستقيم، المقدَّس، المقدِّس، المقدَّم، المقِّدم، المقرئ، المقسط، المقسِّم، المقصوص، المقوَّم، مقيم السنة، المكتفي بالله، المكرَّم، المكفي، المكلَّم، المكي، المكين، الملاحمي، الملبي، مُلَقَّى القرآن، المليك، الملك، المليء، الممنوح، الممنوع، المنادي، المنادَى، المنتجب، المنتخب، المتنصر، المنجد، المنذر، المنزَّل عليه، المنصف، المنصور، المنقذ، منَّة الله، المنيب، المهاب، المهاجر، المهداة، المهدي، المهذَّب، المورود حوضه، الموصل، المؤتى جوامع الكلم، الموحى إليه، المولى، الموعظة، الموقَّر، الموقن، الميزان، الميسر، الميمم، النابذ، الناجز، الناس، الناسخ، الناسك، الناشر، الناصب، الناصح، ناصر الدين، الناضر، الناطق بالحق، الناظر من خلفه، الناهي، النَّبيّ، نبي الراحة، النَّبيّ الصالح، نبي الأحمر، نبي الأسود، نبي الحرمين، نبي زمزم، نبي المرحمة، نبي الملحمة، نبي الملاحم، النبأ، النجم، النجم الثاقب، النجيب، النجيد، نجي الله تعالى، النذير، النسيب، النعمة، نعمة الله، النقي، النقيب، النور، نور الأمم، الهادي، الهاشمي، الهجود، الهدى، هدية الله، الهمام، الهيِّن، الواسط، الوعد، الواسع الواعظ، الوافي، الوالي، الوجيه، الورع، الوسيم، الوسيلة، الوصي، الوفي، ولي الفضل، الوهاب، الوليّ، اليتيم، اليثربي(4).

وجُلُّ هذه الأسماء أوصافٌ اشتقَّها العلماءُ من القرآن أو السنة أو باجتهاد، وذكروا أسماء أخرى أعرضنا عن ذكرها؛ لأنها من الإسرائيليات أو شبيهة بالخرافات, أو تتعلق بها مخالفات شرعية, أو مأخوذة من أحاديث موضوعة.


فـائدة:

قال ابن القيم: وأسماؤه - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- نوعان:

أحدهما:
خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل، كمحمد، وأحمد، والعاقب، والحاشر، والمقفَّي، ونبي الملحمة.

والثاني:
ما يشاركه في معناه غيره من الرسل، ولكن له منه كماله، فهو مختص بكماله دون أصله كرسول الله، ونبيه، وعبده، والشاهد، والمبشر، والنذير، ونبي الرحمة، ونبي التوبة(5).

وقال: وهو يتحدث عن أسمائه -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: وكلها نعوت ليست أعلاماً محضة لمجرد التعريف، بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال(6).

ومن خلال ما ذكر يتضح لنا أن هذه الأسماء التي ذكرت جلها أوصاف، ولذلك نقل الغزالي -رحمه الله تعالى- الاتفاق وأقره الحافظ في الفتح على أنه لا يجوز لنا أن نسمي رسول الله -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- باسم لم يسمه به أبوه، ولا سمَّى به نفسه الشريفة، والله تعالى أعلم(7).

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.


__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:30 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2012, 04:44 AM   #24
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
13078862863 رد: الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه


أفضل أهل الأرض نسباً


يعدّ نسبه -صلَّ الله عليه وسلم- في الناس من خيرِ أهلِ الأرضِ نَسَبَاً على الإطلاقِ، فنسبُهُ من الشَّرفِ في أعلى ذروةٍ، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه إذْ ذاك1 أبو سفيان بين يدي ملكِ الروم2.

فالنَّبيّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- ولد في أشرف بيت من بيوت العرب، فهو من أشرف فروع قريش وهم بنو هاشم، وقريش أشرف قبيلة في العرب، وأزكاها نسباً، وأعلاها مكانة، ففي مسلم: أن النَّبيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال: (إن الله عَزَّوجَلَّ- اصطفى مِنْ ولدِ إبراهيمَ إسماعيلَ, واصطفى مِن بني إسماعيلَ كنانةَ, واصطفى من كنانة قريش, واصطفى من قريش بني هاشم, واصطفاني مِن بني هاشمٍ)(3).

وقد رُوي عن العَبَّاسٍ -رضيَ اللهُ عنهُ-:عن رسولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-,أنه قالَ:(إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم وخير الفريقين,ثُمَّ تخيَّر القبائلَ فجعلني مِنْ خيرِ قبيلةٍ,ثُمَّ تَخيَّرَ البيوتَ فجعلني من خيرِ بيوتِهم,فأنا خيرُهم نَفْسَاً,وخيرُهم بيتاً)(4).

ولمكانة هذا النسب الكريم في قريش لم نجدها فيما طعنت به على النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-؛ لاتضاح نسبه بينهم، ولقد طعنت فيه بأشياء كثيرة مفتراة إلا الطعن في نسبه -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ-.

نَسَبُ النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-المُتفقُ عليهِ بينَ النَّسَّابين وأهلِ السِّيَرِ:

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب – واسمه شَيبة- بن هاشم– واسمه عمرو- بن عبد مناف – واسمه المغيرة- بن قصي – واسمه زيد- بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر – وهو الملقب بقريش- وإليه تنسب القبيلة – بن مالك بن النضر – واسمه قيس- بن كنانة بن خزيمة بن مدركة – واسمه عامر- بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان(5).

أما النسب المختلف فيه فهو جزءان:
جزء اختلفوا فيه ما بين متوقف فيه وقائل به، وهو ما فوق عدنان إلى إبراهيم -عليه السلام-، وجزء لا نشك أن فيه أموراً غير صحيحة، وهو ما فوق إبراهيم إلى آدم عليه السلام.

أما الجزء الأول:
فهو ما فوق عدنان: قال ابن هشام: عدنان بن أدَّ بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل(6).

وقال ابن سيد الناس: والذي رجحه بعض النسابين في نسب عدنان أنه ابن أدَّ بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل بن قيدار بن الذبيح إسماعيل بن الخليل إبراهيم(7).

وقال صفي الرحمن المباركفوري: وقد جمع العلامة محمد سليمان المنصور فوري هذا الجزء من النسب برواية الكلبي، وابن سعد بعد تحقيق دقيق، ثم ذكر هذا الجزء فقال: (وعدنان هو ابن أد بن هميسع بن سلامان بن عوص بن بوز بن قموال بن أبي بن عوام بن ناشد بن حزا بن يلداس بن يدلاف بن طابخ بن جاحم بن ناحش بن ماخي بن عيض بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن يثربي بن يحزن بن يلحن بن أرعوي بن عيض بن ديشان بن عيصر بن أفناد بن أيهام بن مقصر بن ناحث بن زارح بن سمي بن مزي بن عوضة بن عرام بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام)(8).

ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم - عليه السلام-(9).

أما الجزء الثاني
-وهو المختلف فيه-, فهو ما فوق إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-:

وإبراهيم -عليه السلام- هو ابن تارح -واسمه آزر- بن ناحور بن ساروع- أو ساروغ- بن راغو بن فالخ بن عبير – أو عابر- بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح -عليه السلام- بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ – يقال: هو إدريس عليه السلام- بن يرد بن مهلائيل بن قينان – أو قينين- بن يانش – أو أنوشه بن شيث بن آدم -عليه السلام-(10).

وأما أمه-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: فهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب. أي أنها تلتقي مع نسب أبيه في كلاب بن مرة بن كعب.

وأسرته -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- تُعرف بالأسرة الهاشمية – نسبة إلى جده هاشم بن عبد مناف، ولنذكر شيئاً من أحوال هاشم وعبد المطلب:

1. هاشم:
هو الذي تولَّى السقاية والرفادة من بني عبد مناف حين تصالح بنو عبد مناف وبنو عبد الدار على اقتسام المناصب فيما بينهم، وهاشم كان موسراً ذا شرف كبير، وهو أول من أطعم الثريد للحجاج بمكة، وكان اسمه عمرو، فما لقب هاشماً إلا لهشمه الخبز لإطعام الناس، وهو أول من سن الرحلتين لقريش، رحلة الشتاء والصيف، وفيه قال الشاعر:

عمرو الذي هشم الثريد لقومه *** قــوم بمكـة مسنتــــين عجــاف

سنت إليه الرحلتان كلاهمـا *** سفر الشتـاء ورحــلة الأصيـــاف


ومن حديثه أنه خرج إلى الشام تاجراً، فلما قدم المدينة تزوج سلمى بنت عمرو أحد بني عدي ابن النجار وأقام عندها، ثم خرج إلى الشام- وهي عند أهلها قد حملت بعبد المطلب- فمات هاشم بغزة من فلسطين، وولدت امرأته سلمى عبد المطلب سنة 497م وسمته شيبة؛ لشيبةٍ كانت في رأسه(11) وجعلت تربيه في بيت أبيها في يثرب، ولم يشعر به أحد من أسرته بمكة، وكان لهاشم أربعة بنين، وهم: أسد، وأبو صيفي، ونضله، وعبد المطلب، وخمس بنات وهي: الشفاء، وخالدة، وضعيفة، ورقية، وجنة(12).

2.عبد المطلب:
وبعد أن مات هاشم صارت السقاية والرِّفادة إلى أخيه المطلب بن عبد مناف، وكان شريفاً مُطاعاً ذا فضلٍ في قومِهِ، وكانت قريشٌ تُسمِّيه"الفيَّاض" لسخائه.

ولما صار عبد المطلب وصيفاً أو فوق ذلك سمع به المطلب – عمه- فرحل في طلبه، فلما رآه فاضت عيناه، وأردفه على راحلته، فامتنع حتى تأذن له أمه، فسألها المطلب أن ترسله معه فامتنعت، فقال: إنما يمضي إلى ملك أبيه وإلى حرم الله، فأذنت له، فقدم به مكة مردفة على بعير، فقال الناس: هذا عبد المطلب، فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم، فأقام عنده حتى ترعرع، ثم إن المطلب هلك بردمان من أرض اليمن فولي بعده عبد المطلب، فأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون لقومهم، وشرف في قومه شرفاً لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه وعظم خطره فيهم(13).

وأهم ما وقع لعبد المطلب مما يتعلَّق بشأن بيت الله شيئان، حفر بئر زمزم، وواقعة الفيل.

أما الأولى:
باختصار أنه أمر في المنام بحفر زمزم، ووصف له موضعها، فقام يحفر فوجد فيه الأشياء التي دفنها الجراهمة حين لجأوا إلى الجلاء، أي السيوف والدروع والغزالين من الذهب، فضرب الأسياف باباً للكعبة، وضرب في الباب الغزالين، وأقام سقاية زمزم للحجاج.

ولما بدت بئر زمزم، نازعت قريش عبد المطلب، وقالوا له: أشركنا قال: ما أنا بفاعل هذا أمر خصصت به، فلم يتركوه حتى خرجُوا به للمحاكمة إلى كاهنةِ بني سعدٍ، ولم يرجعُوا حتى أراهم اللهُ في الطَّريقِ ما دلَّهم على تخصيصِ عبدِ المطلبِ بزمزم، وحينئذٍ نَذَرَ عبدُ المطلبِ لئن آتاه اللهُ عشرةَ أبناء, وبلغُوا أنْ يمنعُوه لينحرنَّ أحدَهُم عندَ الكعبةِ(14).

وخُلاصة الثاني:
أنَّ أبرهة الصباح الحبشيَّ، النائب العام عن النجاشي على اليمن، لمَّا رأى العرب يَحجُّون الكعبةَ بنى كنيسة كبيرة بصنعاء وسمَّاها القليس، وأراد أن يصرف حج العرب إليها، وسمع بذلك رجل من بني كنانة، فدخلها ليلاً فلطخ قبلتها بالعذرة، ولما علم أبرهة بذلك ثار غيظه وسار بجيش عرمرم إلى الكعبة ليهدمها، وكان معه فيل عظيم، فلما وصل إلى وادي مُحسِّر- بين مُزدلِفة ومِنَى- برك الفيل، ولم يقم ليقدم إلى الكعبة، وكانُوا كلَّما وجَّهوه إلى الجنوب أو الشمال أو الشرق يقوم ويهرول، وإذا صرفُوه إلى الكعبةِ بَرَك، فبينما هُمْ كذلك إذ أرسل اللهُ عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارةٍ من سجيلٍ فجعلهم كعصفٍ مأكولٍ كما حكاه اللهُ- تعالى-في سورة الفيل، وهلك ذلك الجيشُ، وأمَّا أبرهةُ فبعث الله عليه داء تساقطت بسببه أنامله، ولم يصل إلى صنعاء إلا وهو مثل الفرخ، وانصدع صدره عن قلبه ثم هلك.. وأما قريش فكانوا قد تفرقوا في الشعاب، وتحرزوا في رؤوس الجبال، خوفاً على أنفسهم من معرة الجيش، فلما نزل بالجيش ما نزل رجعوا إلى بيوتهم آمنين(15).

وهكذا كانت سلسلة نسبه الشريف على مرتبة عالية من الشرف والسيادة في قومهم فنسبه -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- أفضل الأنساب على الإطلاق، فعن علي بن أبي طالب -رضيَ اللهُ عنهُ-: أن النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- قال: (خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء)(16).

وعن ابنِ عَبَّاسٍ-رضيَ اللهُ عنهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (لم يلتقِ أبواي في سفاحٍ قَطُّ, لم يزل الله -عَزَّ وجَلَّ- ينقلني مِنَ الأصلابِ الطَّيبةِ إلى الأرحامِ الطَّاهرةِ, مُصفَّى مُهذَّباً لا تتشعبُ شُعبتانِ إلا كُنتُ في خيرِهما)(17).

وبهذا يتبين أنَّ نسبَهُ -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ- هو أفضلُ وأطهرُ وأصفى الأنسابِ على الإطلاقِ.

وصلَّ الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.


__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛


التعديل الأخير تم بواسطة نُونْ ..؛ ; 06-10-2012 الساعة 04:31 AM
نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة عن حيآتــه . . . !! فاطمة بنت عبدالله ! المنبر الحر 45 05-09-2011 11:08 AM


الساعة الآن 11:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir