منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار > تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم تفسير القرآن الكريم , تفسير القرآن الكريم للشعراوي و ابن الكثير و ابن عثيمين و الكثير من الشيوخ



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-27-2012, 09:50 AM   #1
ابو ابتسام
 
الصورة الرمزية ناصر السنة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: في عالم الدنيا الفانية
المشاركات: 61
معدل تقييم المستوى: 0
ناصر السنة is on a distinguished road



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي سَنَدُنَا بِكِتَابِ الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ

[ ص: 94 ] سَنَدُنَا بِكِتَابِ الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ لِمُؤَلِّفِهِ الْإِمَامِ بَدْرِ الدِّينِ الزَّرْكَشِيِّ

يَقُولُ الْفَقِيرُ إِلَى عَفْوِ رَبِّهِ الْعَلِيِّ ، يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُؤَادٍ الْمَرْعَشْلِيُّ :



أَرْوِي هَذَا الْكِتَابَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ إِلَى مُؤَلِّفِهِ إِجَازَةً عَنْ شَيْخِنَا أَبِي الْفَيْضِ مُحَمَّدِ يَاسِينَ بْنِ عِيسَى الْفَادَانِيِّ الْمَكِّيِّ - حَفِظَهُ اللَّهُ - عَنِ الشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ يَمَانِيٍّ ، عَنِ السَّيِّدِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَبَشِيِّ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ،


عَنِ الْمُفْتِي السَّيِّدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَهْدَلِ ، عَنِ الصَّفِّي السَّيِّدِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ شَرِيف مَقْبُول الْأَهْدَلِ ، عَنِ السَّيِّدِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ مَقْبُول الْأَهْدَلِ ، عَنِ السَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَطَّاحِ الْأَهْدَلِ ، عَنِ السَّيِّدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي


الْقَاسِمِ الْأَهْدَلِ الْمُلَقَّبِ بِسِرَاجِ الْعُلُومِ ، عَنِ السَّيِّدِ الصِّدِّيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَاصِّ ، عَنِ الْعَلَّامَةِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّنَدِيِّ الْمَدَنِيِّ ، عَنِ الشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيِّ ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ


السُّيُوطِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بِهَا الْعَلَّامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشُّمُنِّيُّ إِجَازَةً عَنْ أَبِيهِ الْعَلَّامَةِ كَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ الشُّمُنِّيِّ ، عَنْ مُؤَلِّفِهِ الْعَلَّامَةِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَهَادِرَ الزَّرْكَشِيِّ .
-->
من مواضيع ناصر السنة

ناصر السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2012, 09:50 AM   #2
ابو ابتسام
 
الصورة الرمزية ناصر السنة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: في عالم الدنيا الفانية
المشاركات: 61
معدل تقييم المستوى: 0
ناصر السنة is on a distinguished road
افتراضي رد: سَنَدُنَا بِكِتَابِ الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ

[ ص: 95 ] بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

قال الشيخ الإمام العالم العلامة ، وحيد الدهر ، وفريد العصر ، جامع أشتات الفضائل ، وناصر الحق بالبرهان من الدلائل ، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي ، بلغه الله منه ما يرجوه :

الحمد لله الذي نور بكتابه القلوب ، وأنزله في أوجز لفظ وأعجز أسلوب ، فأعيت بلاغته البلغاء ، وأعجزت حكمته الحكماء ، وأبكمت فصاحته الخطباء .

أحمده أن جعل الحمد فاتحة أسراره ، وخاتمة تصاريفه وأقداره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى ، ونبيه المرتضى ، الظافر من المحامد بالخصل ، الظاهر بفضله على ذوي الفضل ، معلم الحكمة ، وهادي الأمة ، أرسله بالنور الساطع ، والضياء اللامع ، صلى الله عليه وعلى آله الأبرار ، وصحبه الأخيار .

أما بعد : فإن أولى ما أعملت فيه القرائح ، وعلقت به الأفكار اللواقح ، الفحص عن أسرار التنزيل ، والكشف عن حقائق التأويل ، الذي تقوم به المعالم ، وتثبت الدعائم ، فهو [ ص: 96 ] العصمة الواقية ، والنعمة الباقية ، والحجة البالغة ، والدلالة الدامغة ، وهو شفاء الصدور ، والحكم العدل عند مشتبهات الأمور ; وهو الكلام الجزل ، وهو الفصل الذي ليس بالهزل ، سراج لا يخبو ضياؤه ، وشهاب لا يخمد نوره وسناؤه ، وبحر لا يدرك غوره . بهرت بلاغته العقول ، وظهرت فصاحته على كل مقول ، وتظافر إيجازه وإعجازه ، وتظاهرت حقيقته ومجازه ، وتقارن في الحسن مطالعه ومقاطعه ، وحوت كل البيان جوامعه وبدائعه ، قد أحكم الحكيم صيغته ومبناه ، وقسم لفظه ومعناه ، إلى ما ينشط السامع ، ويقرط المسامع ، من تجنيس أنيس ، وتطبيق لبيق ، وتشبيه نبيه ، وتقسيم وسيم ، وتفصيل أصيل ، وتبليغ بليغ ، وتصدير بالحسن جدير ، وترديد ما له مزيد ; إلى غير ذلك مما احتوى من الصياغة البديعة ، والصناعة الرفيعة ، فالآذان بأقراطه حالية ، والأذهان من أسماطه غير خالية ; فهو من تناسب ألفاظه ، وتناسق أغراضه ، قلادة ذات اتساق ; ومن تبسم زهره ، وتنسم نشره ، حديقة مبهجة للنفوس والأسماع والأحداق ; كل كلمة منه لها من نفسها طرب ، ومن ذاتها عجب ، ومن طلعتها غرة ، ومن بهجتها درة ، لاحت عليه بهجة القدرة ، ونزل ممن له الأمر ، فله على كل كلام سلطان وإمرة ، بهر تمكن فواصله ، وحسن ارتباط أواخره بأوائله ، وبديع إشاراته ، وعجيب انتقالاته ; من قصص

باهرة ، إلى مواعظ زاجرة ، [ ص: 97 ] وأمثال سائرة ، وحكم زاهرة ، وأدلة على التوحيد ظاهرة ، وأمثال بالتنزيه والتحميد سائرة ، ومواقع تعجب واعتبار ، ومواطن تنزيه واستغفار ; إن كان سياق الكلام ترجية بسط ، وإن كان تخويفا قبض ، وإن كان وعدا أبهج ، وإن كان وعيدا أزعج ، وإن كان دعوة حدب ، وإن كان زجرة أرعب ، وإن كان موعظة أقلق ، وإن كان ترغيبا شوق .


هذا ، وكم فيه من مزايا وفي زواياه من خبايا ويطمع الحبر في التقاضي
فيكشف الخبر عن قضايا
فسبحان من سلكه ينابيع في القلوب ، وصرفه بأبدع معنى وأغرب أسلوب ، لا يستقصي معانيه فهم الخلق ، ولا يحيط بوصفه على الإطلاق ذو اللسان الطلق ، فالسعيد من صرف همته إليه ، ووقف فكره وعزمه عليه ، والموفق من وفقه الله لتدبره ، واصطفاه للتذكير به وتذكره ، فهو يرتع منه في رياض ، ويكرع منه في حياض .


أندى على الأكباد من قطر الندى وألذ في الأجفان من سنة الكرى


يملأ القلوب بشرا ، ويبعث القرائح عبيرا ونشرا ، يحيي القلوب بأوراده ، ولهذا سماه الله روحا ; فقال : ( يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ) ( غافر : 15 ) ; فسماه روحا لأنه يؤدي إلى حياة الأبد ، ولولا الروح لمات الجسد ، فجعل هذا الروح سببا للاقتدار ، وعلما على الاعتبار .


يزيد على طول التأمل بهجة كأن العيون الناظرات صياقل


وإنما يفهم بعض معانيه ، ويطلع على أسراره ومبانيه ; من قوي نظره ، واتسع مجاله في الفكر وتدبره ; وامتد باعه ; ورقت طباعه ، وامتد في فنون الأدب ، وأحاط بلغة العرب .

[ ص: 98 ] قال الحرالي

في جزء سماه : " مفتاح الباب المقفل ، لفهم القرآن المنزل " : " لله تعالى مواهب ، جعلها أصولا للمكاسب ، فمن وهبه عقلا يسر عليه السبيل ، ومن ركب فيه خرقا نقص ضبطه من التحصيل ، ومن أيده بتقوى الاستناد إليه في جميع أموره علمه وفهمه " . قال : " وأكمل العلماء من وهبه الله تعالى فهما في كلامه ، ووعيا عن كتابه ، وتبصرة في الفرقان ، وإحاطة بما شاء من علوم القرآن ، ففيه تمام شهود ما كتب الله لمخلوقاته من ذكره الحكيم ; بما يزيل بكريم عنايته من خطأ اللاعبين ; إذ فيه كل العلوم .

وقال الشافعي - رضي الله عنه - : " جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة ، وجميع السنة شرح للقرآن ، وجميع القرآن شرح أسماء الله الحسنى ، وصفاته العليا - زاد غيره : وجميع الأسماء الحسنى شرح لاسمه الأعظم - وكما أنه أفضل من كل كلام سواه ، فعلومه أفضل من كل علم عداه ; قال تعالى : ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ) ( الرعد : 19 ) ، وقال تعالى : ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) ( البقرة : 269 ) ، وقال مجاهد : الفهم والإصابة في القرآن . وقال مقاتل : يعني علم القرآن .

[ ص: 99 ] وقال سفيان بن عيينة في قوله تعالى : ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ) ( الأعراف : 146 ) ، قال : أحرمهم فهم القرآن .

وقال سفيان الثوري : لا يجتمع فهم القرآن والاشتغال بالحطام في قلب مؤمن أبدا .

وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني : " مثل علم القرآن مثل الأسد لا يمكن من غلته سواه " .

قال ذو النون المصري : " أبى الله - عز وجل - أن يكرم قلوب البطالين مكنون حكمة القرآن " .

وقال - عز وجل - : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) ( الأنعام : 38 ) . وقال : ( أفلا يتدبرون القرآن ) ، ( النساء : 82 ) .

[ ص: 100 ] وقال عبد الله بن مسعود في قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) ( الفاتحة : 6 )

قال : " القرآن " يقول : أرشدنا إلى علمه .

وقال الحسن البصري : علم القرآن ذكر لا يعلمه إلا الذكور من الرجال " .

وقال الله - جل ذكره - : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) . ( النساء : 59 ) ، وقال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ( الشورى : 10 ) ; يقول : إلى كتاب الله " .

وكل علم من العلوم منتزع من القرآن ، وإلا فليس له برهان . قال ابن مسعود : " من أراد العلم فليثور القرآن ، فإن فيه علم الأولين والآخرين " رواه البيهقي في " المدخل " وقال : " أراد به أصول العلم " .

وقد كانت الصحابة - رضي الله عنهم - علماء ; كل منهم مخصوص بنوع من العلم كعلي - رضي الله تعالى عنه - بالقضاء ، وزيد بالفرائض ، ومعاذ بالحلال والحرام ، وأبي بالقراءة ، [ ص: 101 ] فلم يسم أحد منهم بحرا إلا عبد الله بن عباس لاختصاصه دونهم بالتفسير وعلم التأويل ; وقال فيه علي بن أبي طالب : " كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق " . وقال فيه عبد الله بن مسعود : " نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس " ; وقد مات ابن مسعود في سنة ثنتين وثلاثين ; وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة ; فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود ! نعم ; كان لعلي فيه اليد السابقة قبل ابن عباس ; وهو القائل : " لو أردت أن أملي وقر بعير على الفاتحة لفعلت " .

وقال ابن عطية : " فأما صدر المفسرين والمؤيد فيهم فعلي بن أبي طالب ، ويتلوه ابن عباس - رضي الله عنهما - ; وهو تجرد للأمر وكمله ، وتتبعه العلماء عليه ; كمجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما . وكان جلة من السلف كسعيد بن المسيب والشعبي وغيرهما ، يعظمون تفسير القرآن ، ويتوقفون عنه تورعا واحتياطا لأنفسهم ، مع إدراكهم وتقدمهم " ، ثم جاء بعدهم طبقة فطبقة ، فجدوا واجتهدوا ، وكل ينفق مما رزقه الله ; ولهذا [ ص: 102 ] كان سهل بن عبد الله - رضي الله عنه - يقول : " لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودعه الله في آية من كتابه ; لأنه كلام الله ، وكلامه صفته . وكما أنه ليس لله نهاية ، فكذلك لا نهاية لفهم كلامه ; وإنما يفهم كل مقدار ما يفتح الله عليه . وكلام الله غير مخلوق ، ولا تبلغ إلى نهاية فهمه فهوم محدثة مخلوقة " .

ولما كانت علوم القرآن لا تنحصر ، ومعانيه لا تستقصى ، وجبت العناية بالقدر الممكن . ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع الناس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ، فاستخرت الله تعالى - وله الحمد - في وضع كتاب في ذلك جامع لما تكلم الناس في فنونه ، وخاضوا في نكته وعيونه ، وضمنته من المعاني الأنيقة ، والحكم الرشيقة ، ما يهز القلوب طربا ، ويبهر العقول عجبا ; ليكون مفتاحا لأبوابه ، وعنوانا على كتابه : معينا للمفسر على حقائقه ، ومطلعا على بعض أسراره ودقائقه ; والله المخلص والمعين ، وعليه أتوكل ، وبه أستعين ، وسميته : " البرهان في علوم القرآن " . وهذه فهرست أنواعه :

الأول : معرفة سبب النزول .

الثاني : معرفة المناسبات بين الآيات .

الثالث : معرفة الفواصل .

الرابع : معرفة الوجوه والنظائر .

الخامس : علم المتشابه .

السادس : علم المبهمات .

السابع : في أسرار الفواتح .

[ ص: 103 ] الثامن : في خواتم السور .

التاسع : في معرفة المكي والمدني .

العاشر : معرفة أول ما نزل .

الحادي عشر : معرفة على كم لغة نزل .

الثاني عشر : في كيفية إنزاله .

الثالث عشر : في بيان جمعه ومن حفظه من الصحابة .

الرابع عشر : معرفة تقسيمه .

الخامس عشر : معرفة أسمائه .

السادس عشر : معرفة ما وقع فيه من غير لغة الحجاز .

السابع عشر : معرفة ما فيه من غير لغة العرب .

الثامن عشر : معرفة غريبه .

التاسع عشر : معرفة التصريف .

العشرون : معرفة الأحكام .

الحادي والعشرون : معرفة كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح .

الثاني والعشرون : معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص .

الثالث والعشرون : معرفة توجيه القراءات .

الرابع والعشرون : معرفة الوقف والابتداء .

الخامس والعشرون : علم مرسوم الخط .

السادس والعشرون : معرفة فضائله .

السابع والعشرون : معرفة خواصه .

الثامن والعشرون : هل في القرآن شيء أفضل من شيء .

التاسع والعشرون : في آداب تلاوته .

الثلاثون : في أنه هل يجوز في التصانيف والرسائل والخطب استعمال بعض آيات القرآن .

الحادي والثلاثون : معرفة الأمثال الكائنة فيه .

الثاني والثلاثون : معرفة أحكامه .

[ ص: 104 ] الثالث والثلاثون : في معرفة جدله .

الرابع والثلاثون : معرفة ناسخه ومنسوخه .

الخامس والثلاثون : معرفة موهم المختلف .

السادس والثلاثون : في معرفة المحكم من المتشابه .

السابع والثلاثون : في حكم الآيات المتشابهات الواردة في الصفات .

الثامن والثلاثون : معرفة إعجازه .

التاسع والثلاثون : معرفة وجوب تواتره .

الأربعون : في بيان معاضدة السنة للكتاب .

الحادي والأربعون : معرفة تفسيره .

الثاني والأربعون : معرفة وجوب المخاطبات .

الثالث والأربعون : بيان حقيقته ومجازه .

الرابع والأربعون : في الكناية والتعريض .

الخامس والأربعون : في أقسام معنى الكلام .

السادس والأربعون : في ذكر ما يتيسر من أساليب القرآن .

السابع والأربعون : في معرفة الأدوات .

واعلم أنه ما من نوع من هذه الأنواع إلا ولو أراد الإنسان استقصاءه ، لاستفرغ عمره ، ثم لم يحكم أمره ; ولكن اقتصرنا من كل نوع على أصوله ، والرمز إلى بعض فصوله ; فإن الصناعة طويلة والعمر قصير ; وماذا عسى أن يبلغ لسان التقصير !


قالوا خذ العين من كل فقلت لهم في العين فضل ولكن ناظر العين
-->
من مواضيع ناصر السنة

ناصر السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2012, 09:51 AM   #3
ابو ابتسام
 
الصورة الرمزية ناصر السنة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: في عالم الدنيا الفانية
المشاركات: 61
معدل تقييم المستوى: 0
ناصر السنة is on a distinguished road
افتراضي رد: سَنَدُنَا بِكِتَابِ الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ

فصل

التفسير علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وبيان معانيه ، [ ص: 105 ] واستخراج أحكامه وحكمه ، واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات ، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ .

وقد أكثر الناس فيه من الموضوعات ما بين مختصر ومبسوط ، وكل منهم يقتصر على الفن الذي يغلب عليه . فالزجاج والواحدي في " البسيط " يغلب عليهما الغريب والنحو ، والثعلبي يغلب عليه القصص ، والزمخشري . . . [ ص: 106 ] علم البيان ، والإمام فخر الدين علم الكلام وما في معناه من العلوم العقلية .

واعلم أن من المعلوم أن الله تعالى إنما خاطب خلقه بما يفهمونه ; ولذلك أرسل كل رسول بلسان قومه ، وأنزل كتابه على لغتهم ; وإنما احتيج إلى التفسير لما سنذكر ، بعد تقرير قاعدة ; وهي أن كل من وضع من البشر كتابا فإنما وضعه ليفهم بذاته من غير شرح ; وإنما احتيج إلى الشروح لأمور ثلاثة :

( أحدها ) : كمال فضيلة المصنف ; فإنه لقوته العلمية يجمع المعاني الدقيقة في اللفظ الوجيز ، فربما عسر فهم مراده ، فقصد بالشرح ظهور تلك المعاني الخفية ; ومن هنا كان شرح بعض الأئمة تصنيفه أدل على المراد من شرح غيره له .

( وثانيها ) : قد يكون حذف بعض مقدمات الأقيسة أو أغفل فيها شروطا اعتمادا على وضوحها ، أو لأنها من علم آخر ; فيحتاج الشارح لبيان المحذوف ومراتبه .

[ ص: 107 ] ( وثالثها ) : احتمال اللفظ لمعان ثلاثة ; كما في المجاز والاشتراك ودلالة الالتزام ; فيحتاج الشارح إلى بيان غرض المصنف وترجيحه . وقد يقع في التصانيف ما لا يخلو منه بشر من السهو والغلط أو تكرار الشيء ، وحذف المهم ، وغير ذلك ; فيحتاج الشارح للتنبيه على ذلك .

وإذا علم هذا فنقول : إن القرآن إنما أنزل بلسان عربي مبين في زمن أفصح العرب ; وكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه ; أما دقائق باطنه فإنما كان يظهر لهم بعد البحث والنظر من سؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم في الأكثر كسؤالهم لما نزل : ( ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) ( الأنعام : 82 ) فقالوا : أينا لم يظلم نفسه ! ففسره النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك ، واستدل عليه بقوله تعالى : ( إن الشرك لظلم عظيم ) ( لقمان : 13 ) . وكسؤال عائشة - رضي الله عنها - عن الحساب اليسير فقال : ذلك العرض ، ومن نوقش الحساب عذب .

[ ص: 108 ] وكقصة عدي بن حاتم في الخيط الذي وضعه تحت رأسه ، وغير ذلك مما سألوا عن آحاد له منه .

ولم ينقل إلينا عنهم تفسير القرآن وتأويله بجملته ; فنحن نحتاج إلى ما كانوا يحتاجون إليه ، وزيادة على ما لم يكونوا محتاجين إليه من أحكام الظواهر لقصورنا عن مدارك أحكام اللغة بغير تعلم ; فنحن أشد الناس احتياجا إلى التفسير .

ومعلوم أن تفسيره يكون بعضه من قبيل بسط الألفاظ الوجيزة وكشف معانيها ، وبعضه من قبيل ترجيح بعض الاحتمالات على بعض لبلاغته ولطف معانيه ; ولهذا لا يستغنى عن قانون عام يعول في تفسيره عليه ويرجع في تفسيره إليه من معرفة مفردات ألفاظه ومركباتها وسياقه وظاهره وباطنه ، وغير ذلك مما لا يدخل تحت الوهم ويدق عنه الفهم .


وبين أقداحهم حديث قصير هو سحر وما سواه كلام
وفي هذا تتفاوت الأذهان ، وتتسابق في النظر إليه مسابقة الرهان ، فمن سابق بفهمه ، وراشق كبد الرمية بسهمه وآخر رمى فأشوى ، وخبط في النظر خبط عشوا - كما قيل . وأين الدقيق من الركيك ، وأين الزلال من الزعاق !

وقال القاضي شمس الدين ابن الخويي - رحمه الله - : " علم التفسير عسير يسير ; [ ص: 109 ] أما عسره فظاهر من وجوه ; أظهرها أنه كلام متكلم لم يصل الناس إلى مراده بالسماع منه ، ولا إمكان للوصول إليه بخلاف الأمثال والأشعار ; فإن الإنسان يمكن علمه بمراد المتكلم بأن يسمع منه أو يسمع ممن سمع منه ، وأما القرآن فتفسيره على وجه القطع لا يعلم إلا بأن يسمع من الرسول - عليه السلام - وذلك متعذر إلا في آيات قلائل . فالعلم بالمراد يستنبط بأمارات ودلائل ، والحكمة فيه أن الله تعالى أراد أن يتفكر عباده في كتابه ; فلم يأمر نبيه بالتنصيص على المراد ; وإنما هو - عليه السلام - صوب رأي جماعة من المفسرين ، فصار ذلك دليلا قاطعا على جواز التفسير من غير سماع من الله ورسوله " .

قال : " واعلم أن بعض الناس يفتخر ويقول : كتبت هذا ، وما طالعت شيئا من الكتب ، ويظن أنه فخر ; ولا يعلم أن ذلك غاية النقص ، فإنه لا يعلم مزية ما قاله على ما قيل ، ولا مزية ما قيل على ما قاله ، فبماذا يفتخر ؟ ! ومع هذا ما كتبت شيئا إلا خائفا من الله مستعينا به ، معتمدا عليه ; فما كان حسنا فمن الله وفضله بوسيلة مطالعة كلام عباد الله الصالحين ، وما كان ضعيفا فمن النفس الأمارة بالسوء " .
-->
من مواضيع ناصر السنة

ناصر السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2012, 09:51 AM   #4
ابو ابتسام
 
الصورة الرمزية ناصر السنة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الدولة: في عالم الدنيا الفانية
المشاركات: 61
معدل تقييم المستوى: 0
ناصر السنة is on a distinguished road
افتراضي رد: سَنَدُنَا بِكِتَابِ الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ

فصل

ذكر القاضي أبو بكر ابن العربي في كتاب " قانون التأويل " : " إن علوم القرآن خمسون علما وأربعمائة وسبعة آلاف علم وسبعون ألف علم ، على عدد كلم القرآن [ ص: 110 ] مضروبة في أربعة .

قال بعض السلف : إذ لكل كلمة ظاهر وباطن وحد ومقطع ، وهذا مطلق دون اعتبار تراكيبه وما بينها من روابط . وهذا ما لا يحصى ولا يعلمه إلا الله عز وجل .

قال : " وأم [ علوم ] القرآن ثلاثة أقسام : توحيد وتذكير وأحكام ، فالتوحيد تدخل فيه معرفة المخلوقات ومعرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله . والتذكير ، ومنه الوعد والوعيد ، والجنة والنار ، وتصفية الظاهر والباطن . والأحكام ، ومنها التكاليف كلها وتبيين المنافع والمضار والأمر والنهي والندب " .

" فالأول : ( وإلهكم إله واحد ) ( البقرة : 163 ) ، فيه التوحيد كله في الذات والصفات والأفعال .

والثاني : ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ( الذاريات : 55 ) .

والثالث : ( وأن احكم بينهم ) ( المائدة : 49 ) ; ولذلك قيل في معنى قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) ( الإخلاص : 1 ) تعدل ثلث القرآن . يعني في الأجر ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وقيل ثلثه في المعنى ; لأن القرآن ثلاثة أقسام كما ذكرنا . وهذه السورة اشتملت على التوحيد " .

[ ص: 111 ] ولهذا المعنى صارت فاتحة الكتاب أم الكتاب ; لأن فيها الأقسام الثلاثة : فأما التوحيد فمن أولها إلى قوله : ( يوم الدين ) . وأما الأحكام فـ ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ، وأما التذكير فمن قوله : ( اهدنا ) إلى آخرها ، فصارت بهذا أما ; لأنه يتفرع عنها كل نبت . وقيل : صارت أما لأنها مقدمة على القرآن بالقبلية ، والأم قبل البنت . وقيل : سميت فاتحة لأنها تفتح أبواب الجنة على وجوه مذكورة في مواضعها " .

وقال أبو الحكم بن برجان في كتاب " الإرشاد " : " وجملة القرآن تشتمل على ثلاثة علوم : علم أسماء الله تعالى وصفاته ، ثم علم النبوة وبراهينها ، ثم علم التكليف والمحنة " . قال : " وهو أعسر لإغرابه وقلة انصراف الهمم إلى تطلبه من مكانه " .

وقال غيره : القرآن يشتمل على أربعة أنواع من العلوم : أمر ، ونهي ، وخبر واستخبار - وقيل ستة - وزاد الوعد والوعيد .

وقال محمد بن جرير الطبري : " يشتمل على ثلاثة أشياء : التوحيد ، والأخبار ، والديانات ; ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قل هو الله أحد ) ( الإخلاص : 1 ) تعدل ثلث القرآن . وهذه السورة تشمل التوحيد كله " .

وقال علي بن عيسى : " القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا : الإعلام والتنبيه ، [ ص: 112 ] والأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، ووصف الجنة والنار ، وتعليم الإقرار باسم الله وصفاته وأفعاله ، وتعليم الاعتراف بإنعامه ، والاحتجاج على المخالفين ، والرد على الملحدين ، والبيان عن الرغبة والرهبة ، والخير والشر ، والحسن والقبيح ، ونعت الحكمة ، وفضل المعرفة ، ومدح الأبرار وذم الفجار ، والتسليم والتحسين ، والتوكيد والتقريع ، والبيان عن ذم الإخلاف وشرف الأداء " .

قال القاضي أبو المعالي عزيزي : " وعلى التحقيق أن تلك الثلاثة التي قالها محمد بن جرير تشمل هذه كلها بل أضعافها ; فإن القرآن لا يستدرك ولا تحصى غرائبه وعجائبه ; قال تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) ( الأنعام : 59 ) " .

وقال غيره : علوم ألفاظ القرآن أربعة :

الإعراب ; وهو في الخبر .

والنظم ; وهو القصد ، نحو : ( واللائي لم يحضن ) ( الطلاق : 4 ) ، معنى باطن نظم بمعنى ظاهر . وقوله : ( قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ) ( يونس : 34 ) ، كأنه قيل : قالوا : ومن يبدأ الخلق ثم يعيده ؟ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( الله يبدأ الخلق ) ( يونس : 34 ) ، لفظ ظاهر نظم بمعنى باطن .

والتصريف في الكلمة ; كأقسط : عدل ، وقسط : جار . وبعد : ضد قرب ، وبعد : هلك .

[ ص: 113 ] والاعتبار ; وهو معيار الأنحاء الثلاثة ، وبه يكون الاستنباط والاستدلال ، وهو كثير ، منه ما يعرف بفحوى الخطاب . ومعنى اعتبرت الشيء طلبت بيانه ، عبرت الرؤيا : بينتها ، قال الله تعالى : ( فاعتبروا ) ( الحشر : 2 ) بعد : ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم ) ( الحشر : 2 ) دل على أن انتقامه بالخروج من الدار من أعظم الوجوه ، و ( لأول الحشر ) ( الحشر : 2 ) دل على أن لها توابع ; لأن " أول " لا يكون إلا مع " آخر " ; وكان هذا في بني النضير ثم أهل نجران . ( ما ظننتم أن يخرجوا ) ( الحشر : 2 ) إلا بنبأ ، وأنهم يستقلون عدد من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم . ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ) ( الحشر : 3 ) فيه دليل على أن الإخراج في الشدة مثل العذاب ; إذ جعل بدله .

وقد يتعدد الاعتبار ; نحو : أتاني غير زيد ، أي أتياه ، أو أتاه غير زيد ، لا هو . لو شئت أنت لم أفعل ، أي أنت أمرتني أو نهيتني ; قال الله تعالى : ( لو شاء الله ما عبدنا ) ( النحل : 35 ) رد عليهم بأن الله لا يأمر بالفحشاء ; بدليل قوله : ( والله أمرنا بها ) ( الأعراف : 28 ) ، ( وإذا حللتم فاصطادوا ) ( المائدة : 2 ) فالاعتبار إباحة .

ومن الاعتبار ما يظهر بآي أخر ; كقوله تعالى : ( فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ) ( فاطر : 45 ) ، فهذه تعتبر بآخر الواقعة ( الآيات : 88 - 96 ) ; من أن الناس على ثلاثة منازل ; أي أحل كل فريق في منزلة له ، والله بصير بمنازلهم .

[ ص: 114 ] ومنه ما يظهر بالخبر كقوله تعالى : ( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله ) ( البقرة : 97 ) بمعنى الحديث : إن اليهود قالوا : لو جاء به ميكائيل لاتبعناك ، لأنه يأتي بالخير ، وجبريل لم يأت بالخير قط وأي خير أجل من القرآن .

ومن ضروب النظم قوله تعالى : ( من كان يريد العزة فلله ) ( فاطر : 10 ) ، إن حمل على أن يعتبر أن العزة له لم ينتظم به ما بعده ، وإن حمل على معنى أن يعلم لمن العزة انتظم .
-->
من مواضيع ناصر السنة

ناصر السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:02 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir