منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > استماع و تحميل القرآن الكريم mp3 > تحفيظ القران الكريم



Like Tree6Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-15-2013, 09:29 PM   #1

 
الصورة الرمزية مزعلة النساء !
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الـ ش ـرقيه ~
العمر: 32
المشاركات: 2,559
معدل تقييم المستوى: 42110275
مزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Htoof23 مقتطفات من تمهيد علم التجويد..

بسم الله الرحمن الرحيم
مقتطفات من كتاب التمهيد في علم التجويد

قالَ الشيخُ العلامةُ الألبانيّ - رحمه الله تعالى – عندما سُئِلَ عن التجويد :

( إنَّ الأحكامَ في التلاوةِ والتجويد شأنُها عندي شأنُ الأحكامِ الواردةِ في المذاهب، فبعضُ هذه الأحكامِ مِن حيث ‏ثبوتُها لها دليلٌ مِن الكتاب والسنّة -وتارةً: إجماعِ الأمة-، وبعضُها بالقياسِ والاجتهاد، والاجتهادُ والقياسُ مُعرَّض ‏للخطأِ وللصواب، هذا مِن حيث الثبوت، ومِن حيث الحكم؛ فبعضُ هذه الأحكام -كما لا يخفاكم- هي واجبةٌ أو ‏فريضةٌ يؤَثَّم مخالفُها أو تاركُها، وبعضُها مِنَ السنَّة يُثابُ فاعلُها ولا يُعاقَبُ تاركُها ) (1)

وقال –رحمه الله-: ( أمّا ما يتعلقُ بالأحكامِ المتعلقَةِ بعِلمِ ‏التجويد؛ فذلك صعبٌ جدًّا. ولذلك: الجواب عندي: أنه يجبُ أنْ يكونَ عندنا علماءُ بالتجويد، وهؤلاء لهم وُجودٌ -والحمدُ ‏لله-، لكن -في عِلمي- ليس لديْنا علماءُ في علم التجويد سَلفيِّين كما يوجد عندنا في الأحكام الشرعية؛ لأننا بهؤلاءِ ‏العلماءِ نستطيعُ الإجابةَ عن سؤالِكَ ذي الشقَّيْن، هل كلُّ هذه الأحكام لها أدلّةٌ مِن الكتابِ والسنة؟ ‏ ثم هل كلُّها بمثابةٍ واحدةٍ؛ فهي كلُّها واجبة؛ يأثَمُ تاركُها؟ أو هناكَ أحكامٌ شيءٌ منها واجبٌ، وشيءٌ منها مستَحَبّ؟ إذا ‏أخلّ بهذا الشيء المستحب لا يعاقب ولا يُحاسَب بخلافِ ما إذا أخَلَّ بالقِسم الأول. ‏فالذي يَتمكنُ مِن الإجابة عن مثلِ هذا السؤال: هو العالِم المجوِّد السلفي؛ لأنني أعتقدُ (إنه) التلاوة أو القراءةَ (على) أحكامِ التجويدِ ‏مأخذُها التلقّي، وليس مأخذُها كالأحكامِ الفقهيَّةِ؛ تؤخذُ مِنَ الكتبِ مباشرةً إنْ لم يكنْ لطالبِ العلم شيخٌ متمكِّن في العلمِ ‏بالكتابِ والسنَّة.‏)(1)

وقال –رحمه الله-: ( أنا أتمنّى أن يكونَ بعضُ طلبةِ العلم الذين نراهم -الآن- [منكبُّون] على علم الحديث إقبالًا عجيبًا جدًّا، ‏ويُهمِلون العلومَ الأخرى منها -مثلاً علم التفسير، منها علم التجويد-؛ لأن تخصص هؤلاء في هذا العلم سيكون فتحًا ‏جديدًا في مجال علم التجويد؛ لأن العلماءَ الموجودين اليومَ ما في عندهم ثقافةٌ سلفية؛ أنه يجبُ أن يُرجَع في كل ‏مسألةٍ إلى كتابِ الله وإلى أحاديثِ رسول الله. فلذلك فهم لا يحرصون أنْ يميِّزوا هل صحتْ هذه القراءة أم لم تصح، ‏هل هذا الحكم واجب أم مستحب، ما يهمّهم! أما إذا نشأ جيلٌ مِن الشبابِ السلفي وتخصصَ في دراسةِ علم التجويد؛ ‏فسيكون سببًا -كما قلتُ آنفًا- لفتح جديد في هذا العلم )(1)


وقال –رحمه الله-: ({فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}؛ ‏هذول علماءُ التجويدِ في هذا العلم هم أهلُ الذكر؛ فإذا قالوا -مثلاً-: أحكامُ التجويد كلُّها للوجوب، وكلها تلقيْناها عن ‏مشايخِنا بالتوارث -خلف عن سلف-؛ فيجب على الآخرين مِن أمثالنا أنْ يتبعوهم فيما يقولون، الشأن في ذلك ‏كالأحكام الشرعية. يجبُ على كلِّ مسلم أن يفهمَ الحكم الشرعيّ بطريق دراسته الشرعية إن كان دارِساً، أو إن كان ‏أميًّا أن يسأل العالم ويفتيه ويعمل به فإذا خالف يكون عاصياً؛ لأن الله يقول: { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }، فهو ليس بالعالم حتى يسألَ نفسَه، ولا هو بالسائل مع أنه جاهل فهو يركب رأسَه ويفتيها بما عنده من ‏جهل. فكما أنّ هذا لا يجوز في الأحكام وعليه أن يسألَ أهلَ العلم. كذلك لا يجوز في التجويدِ وعليه أن يسأل أهل ‏العلم، وكما أنه فيما يتعلق بالأحكام إذا سأل عالماً وعمل بفتواه، ثم تبيَّن له فيما بعد أنَّ هذه الفتوى مخالفةٌ لدليلٍ من ‏الكتاب والسنة، يجبُ أن يرجعَ عنها إذا ما قام الدليل عليه من الكتاب والسنة, كذلك يجب بالنسبة لعلماء التجويد أن ‏يُسألوا وأن يفتوا بما عندهم أصابوا أو ما أصابوا؛ هذا أولاً بينهم وبين ربهم، ثانياً: بالنسبة لنا أن نتبعَهم لأنه ليس ‏لنا خِيَرة بأن ندع رأيَ العلماءِ المتخصصين إلى جهلنا نحن بهذا العلم؛ فعلينا أن نتبع، فإذا ظهر لنا أن في هذا ‏الاتباعِ شيء من المخالفة بالدليل الشرعي خالفناهم واتبعنا الدليلَ الشرعي
..‏)(1) اهـ


فبعدَ هذا القولِ الصادر مِن شيخِنا محدِّثِ الأمّةِ الألباني -رحمةُ اللهِ عليه–؛ عمدتُ إلى كتابِ " التمهيدُ في عِلمِ التجويد " لابنِ الجَزَرِيِّ؛ لِنقرأَ منه ونتعلمَ شيئًا مِن أحكام التجويد؛ فابنُ الجَزَريِّ مِن أهلِ الذِّكر في هذا العلم .



* لماذا ابنُ الجزَرِي دون غيره ؟



قال الشيخ الألبانيُّ -رحمه الله-: ( ابنُ الجزَرِيِّ محدّثٌ -كابنِ كثير-، وفقيهٌ -كبعضِ الأئمةِ المشهورين: كالنووي- متخصِّصٌ في الفقهِ الشافعي، هو ‏بالإضافةِ إلى ذلك: له تخصُّصٌ في قراءةِ القرآن، بل في القراءاتِ العشر ... هذا الرجلُ يجبُ على علمائِنا -المشارِ إليهم آنفًا- أنْ يقرؤوا كتبَه المتعلقةَ بعِلم التجويد..) (1) اهـ



* يقولُ ابنُ الجزَري – رحمه الله – في مقدمةِ كتابه -دارجًا فيها سببَ تأليفِه لهذا الكتاب-:



( ولمّا رأيتُ الناشِئين مِن قُرَّاءِ هذا الزمان -وكثيرًا مِن مُنتهيهم- قد غفلوا عن تجويدِ ألفاظِهم، وأهملوا تصفِيَتَها مِن كدره، وتخليصَها مِن درنه؛ رأيتُ الحاجةَ داعيةً إلى تأليفِ مختَصَرٍ أبتكرُ فيه مقالًا يهُزُّ عطفَ الفاتر، ويضمنُ غرضَ الماهر ،ويُسعِفُ أملَ الراغب، ويؤنِسُ وسادَةَ العالِم، أذكُر فيه علومًا جليلة، تتعلقُ بالقرآنِ العظيم، يحتاجُ القارئُ والمقرئُ إليها، ومباحثَ دقيقة، ومسائلَ غريبة، وأقوالًا عجيبة، لم أرَ أحدًا ذكرها، ولا نبَّه عليها، وسمّيْتُه: " كتاب التمهيدِ في عِلمِ التجويد " . جعله اللهُ خالصًا لوجهِه الكريم، ونفع به؛ إنه السميعُ العليم ).*



وإليكنّ -أخواتي- ما انتقيْتُه مِن هذا الكتاب. أسألُ اللهَ أنْ تنتفعنَ به، وأنْ يجعلَ عملَنا هذا خالصًا لوجهه الكريم.





**** ***** ****




* ما معنى: " التَّجوِيد "، و " التَّحْقيق "، و " التَّرْتِيل " ؟



يقول ابنُ الجَزَرِي –رحمه الله– في البابِ الثاني مِن كِتابه:



( أمَّا التجويدُ: فهو مصدرٌ مِنْ جَوَّدَ تجويدًا: إذا أتَى بالقراءةِ مجوّدةَ الألفاظ، بريئةً مِن الجَوْرِ في النُّطْقِ بها. ومعناه: انتهاءُ الغايَةِ في إتْقانِه، وبلوغُ النهايةِ في تحسينِه؛ ولهذا يُقال: جَوَّدَ فلانٌ في كذا: إذا فعلَ ذلك جيدًا. والاسمُ منه: الجَوْدة.


فالتجويدُ: هو حِليَةُ التلاوة، وزِينةُ القراءة، و هو إعطاءُ الحروف حقوقَها، وترتيبُها مراتِبَها، ورَدُّ الحرفِ إلى مَخرجِه وأصْلِه، وإلحاقُه بنظيرِه وشكْلِه، وإشباعُ لفظِه، وتلطيفُ النطقِ به، على حالِ صيغتِه وهيئتِه، مِن غيرِ إسرافٍ ولا تعسُّفٍ، ولا إفراطٍ ولا تكلُّف، قال الداني: ليس بينَ التجويدِ وتركِه؛ إلا رياضةٌ لِمَنْ تدبَّرَه بِفَكِّه.


وأما التحقيقُ: فهو مصدرٌ مِن حَقَّقَ تحقيقًا: إذا أتَى بالشيءِ على حقِّه، وجانبَ الباطلَ فيه. والعربُ تقول: بلغْت حقيقةَ هذا الأمر: أي بلغت يقينَ شأنِه. والاسمُ منه: الحقّ. ومعناه: أنْ يُؤتَى بالشيءِ على حقِّه، مِن غيرِ زيادةٍ فيه، ولا نُقصان منه.



وأما التّرتِيل: فهو مصدرٌ مِن رتَّل فلانٌ كلامَه: إذا أتبعَ بعضَه بعضًا على مُكْثٍ. والاسم منه: الرَّتَل، والعرب تقول: ثغرٌ رَتَِل: إذا كان مفرّقًا لم يركبْ بعضُه بعضًا. قال صاحب العين: رتَّلْت الكلامَ: تمهلت فيه. وقال الأصمعيُّ: في الأسنانِ الرَّتَل: وهو أنْ يكونَ بين الأسنانِ الفُرَج، لا يركبُ بعضُها بعضًا. وحَدُّه: ترتيبُ الحروفِ على حقِّها في تلاوتِها، بِتَلَبُّثٍ فيها ).


اللحْنُ وأقسَامُه



فَصْل فِي بَيَانِ مَعْنَى اللَّحنِ فِي مَوْضُوعِ اللَّغَة:

اعْلَم أنّ اللَّحْنَ يُسْتَعمَل فِي الكَلَامِ عَلَى مَعَانٍ:

يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى اللُّغَة، ومِنْ ذَلِكَ: لَحَنَ الرَّجُلُ بِلَحْنِه: إذا تكَلّم بلغَتِه ولَحَنْتُ أنا له، أَلْحَن: إذا قلتُ لَهُ مَا يَفْهَمُه عَنِّي ويُخفَى عَلى غَيْرِه، وقد لَحِنَه عنّي يلحَنه لَحْناً: إذا فَهِمه، وأَلْحَنْتُه أنا إيَاه إلحَاناً.

واللَّحْن: الفِطْنة، ويُقَال مِنه: رَجُلٌ لَحِن: أي فَطِن، ولَحن يلحَن: إذا صَرَف الكلامَ عَنْ وجهِه. ويُقَال مِنه: عَرَفْتُ ذَلكَ فِي لَحْنِ قَولِه: أي في مَا دَلّ عليه كَلامُه، ومنهُ قوله تَعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُم في لَحْنِ القَوْلِ}[محمد:30]،* والله أعلم أنّ رَسولَ اللهِ -صلّى الله عليهِ وسلّم- بعْدَ نزول هذه الآية كان يعرِف المُنَافقين إذا سمِعَ كلامَهُم، يستَدل عَلَى أحدِهم بِمَا ظَهَرَ لَهُ مِن لَحنه: أي من مَيْلِه في كلامه. ومنه قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: " لعلّ بَعْضَكم ألحنُ فِي حجّتِه مِنْ بَعْض " ، أي أفطَن لَها وأشدّ انتِزَاعاً.

واللَّحنُ: الضّرب مِنَ الأصْوَات المَوْضُوعَة، وهُوَ مُضَاهاة التَّطْريب، كَأنّه لاحَنَ ذلكَ بِصَوتِه، أيْ شَبّههُ بِه، وَيُقَال مِنْه: لَحَنَ فِي قرَاءتِه: إذا أطرَبَ فِيها وقَرأ بألحان.

واللَّحنُ: الخَطَأ ومُخَالفة الصَّوَاب، وبِه سُمّي الذِي يَأْتي بِالقِرَاءَةِ عَلى ضدّ الإعْرَاب لَحَّاناً، وسُمِّي فعلُه اللّحن، لأنَّه كَالمَائل فِي كَلَامِهِ عَنْ جِهَةِ الصَّوَابِ، والعَادِل عَن قصْد الاسْتِقامَة. قال الشّاعر:

فُزْتُ بقِدْحَي مُعْرِبٍ لم يَلْحَنِ
وهذا المعنى الذي قصدتُ الإبَانة عنه.

فصل في حد اللَّحن و حقيقته في العُرْفِ والوَضْع:

اعلَمْ أَنّ اللَّحنَ عَلى ضَرْبَيْن: لَحْنٌ جَليّ، ولحنٌ خَفِيّ. ولِكُلّ واحدٍ منْهُما حَدّ يخصُّه، وحقيقةٌ بِهَا يَمْتاز عَلى صاحِبِه:
فأمَّا اللَّحْن الجَلِيّ فهُو خَلَلٌ يَطْرَأُ عَلَى الألْفَاظ فَيُخِلّ المَعْنَى وَالعُرْف، وخَلَل يَطْرَأ عَلى الألْفاظِ فيُخلّ بِالعُرف دونَ المَعْنَى.
وأمّا اللَّحْنُ الخَفيّ فهُوَ خَلَلٌ يَطْرَأُ عَلَى الألَفَاظِ فيُخلُ بِالعُرْف.

بَيَانُ ذلِك: أنّ اللَّحنَ الجَليّ المُخِلّ بالمَعْنى والعُرف هُوَ تَغْيِير بَعْضَ الحَرَكَاتِ عَمّا يَنْبَغِي، نَحْوَ أنْ تضمّ التّاءَ فِي قَولِهِ تَعَالَى: {أنْعَمْتَ عَلَيهِم}[الفاتحة:7]، أوْ تَكْسرهَا، أو تَفتح التّاء فِي قوله: {ما قُلْتُ لَهُم}[المائدة:117] والقسْم الثّانِي مِنَ الجَلِيّ المُخِلّ بِالعرْف دون المَعنى نَحْوَ رَفْع الهَاء ونَصْبها مِن قَولِه تعَالى: {الحمدُ لِلَّهِ}[الفاتحة:2] .

واللحنُ الخفيّ: هُوَ مِثْل تكرير الرَّاءَات، وتَطْنِين النُّونَات، وتَغْليظ الَّلامَات وإسمَانها، وتَشْرِيبها الغُنّة، وإظهَار المَخْفى، وتشْدِيد المُليّن، وتليين المُشدّد، والوُقوف بالحَرَكاتِ كوامل مما سنذكره بعد، وذلكَ غَير مُخِلّ بالمَعْنى، وَلا مُقَصِّر بِاللَّفظ، وَإنّما الخَلَلُ الدّاخل عَلَى اللَّفظ فَسَادُ رَونقهِ وحُسنه وَطَلاوَته، مِنْ حَيْث إنّه جَارٍ مَجْرَى الرُّتَّة واللَّثْغة، ( كالقسم الثّانِي مِن اللَّحْنِ الجَلِيّ، لِعَدَم إخلالهما بِالمَعنى ).

وهَذَا الضَّرب مِنَ اللَّحْن - وهو الخفيّ - لا يعرفُه إلَّا القارِئ المُتقِن، والضابِط المُجوّد، الذي أخذَ عَنْ أفواهِ الأئمة، ولُقّن مِنْ ألفاظِ أفْوَاه العُلَماء الذين تُرتَضَى تلاوَتُهم، ويُوثَق بِعربِيَّتهِم، فأعطَى كُلَّ حرْفٍ حَقَّه، ونزَّلَه مَنزِلته.


ألقاب الحروف و صفاتها


فصل في ألقاب الحروف وأنسابها:

اعلم أن ألقاب الحروف عشرة، لقَّبَها بها الخليل بن أحمد في أول كتابه " العين ":

الأول منها:الحروف الحلقية
وهي ستة: الهمزة والهاء، والحاء والعين، والخاء والغين. هذه الحروف تخرج من الحلق، فنسبهنّ إلى الموضع الذي يخرجن منه، ولم يذكر الخليل معهن الألف، لأنّها تخرج من هواء الفم، وتتّصل إلى آخر الحلق.

الثاني اللَهَويّة:
وهما حرفان: القاف والكاف، سُمّيا بذلك لأنّهما منسوبان إلى اللهاة، واللهاة بين الفم والحلق.

الثالث الشَّجْرِيّة:
وهي ثلاثة أحرف: الجيم والشين والضاد، سمين بذلك لأنّهن نُسبن إلى الموضع الذي يخرجن منه، وهو مَفْرَجُ الفم. قال الخليل : [الشَّجْر] مَفْرَجُ الفم، أي مفتحه. وقال غيره: الشجر: مجمع اللَحْيَيْن عند العَنْفَقَة.

الرابع الأَسَلية:
وهي ثلاثة أحرف: الصاد والسين والزاي، سُمّوا بذلك لأنهن نُسبن إلى الموضع الذي يخرجن منه، وهو أَسَلَةُ اللسان، أي مُسْتَدِقّه.

الخامس النطْعيّة:
وهي ثلاثة: الطاء والدال والتاء، سمّوا بذلك لأنّهن يخرجن من نطع الغار الأغلى، وهو سقفه، فنُسِبنَ إليه.

السادس اللثَويّة:
وهي ثلاثة: الظاء والذال والثاء، سمّاهن بذلك الخليل ، نَسبهن إلى اللثة، لأنّهن يخرجن منها، واللثة اللحم المُرَكّب فيهِ الأسنان.

السابع الذَّلْقيَّة:
ويقال لها الذَّلَقِيَّة، باسكان اللام وفتحها، والذَّوْلَقِية، وهي ثلاثة: الراء واللام والنون، سمّاهن الخليل بذلك؛ لأنهن يُنسبن إلى الموضع الذي منه مخرجهن، وهو طرف اللسان، وطرف كل شيء ذَلْقه.

الثامن الشفهية:
ويقال: الشفويّة، وهي ثلاثة: الفاء والباء والميم، سُمّوا بذلك لأنّهن يُنسبن إلى الموضع الذي منه مخرَجُهن، وهو بين الشفتين.

التاسع الجوفية:
وهي ثلاثة: الواو والألف والياء، سُمّوا بذلك لأنهن [ينسبن] إلى آخر انقطاع مخرجهن وهو الجوف، وزاد غير الخليل معهن الهمزة، لأن مخرجها من الصدر، وهو يتصل بالجوف.

العاشر الهوائية:
وهي الجوفية، وتقدّم شرحها.




__________________

الشهر عليكم مبارك حبايبي ..

BACK
-->
من مواضيع مزعلة النساء !

مزعلة النساء ! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 09:32 PM   #2

 
الصورة الرمزية مزعلة النساء !
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الـ ش ـرقيه ~
العمر: 32
المشاركات: 2,559
معدل تقييم المستوى: 42110275
مزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مقتطفات من تمهيد علم التجويد..

فصل في صفات الحروف وعللها


الأول: المهمُوسة :

وهي عَشرة أحرف يجمعها قولك: ( سكت فحثه شخص )، ومعنى الحرف المهْمُوس: أنّه حرف جَرَى معه النَّفَسُ عند النّطق به لضعفه وضعف الاعتماد عَليه عند خروجه ، فهو أضعف من المجهور ، وبعض الحروف المهموسة أضعف من بعض ، فالصّاد والخَاء أقوى من غيرِهما ؛ لأنّ في الصّاد إطباقاً وصفيراً واستعلاءً ، وهنّ من صفات القوة ، والخاء فيه استعلاء .
وإنما لُقّبت هذه الحروف بالمَهموسة ؛ لأن الهمس: الحسُّ الخفيّ الضعيف ، فلما كانت ضعيفة لُقّبت بذلك ، قال الله تعالى: { فلا تَسْمَعُ إلاّ هَمْساً }[طه:108]، قيل: هو حِسّ الأقدام ، ومنه قول أبي زبيد في صفة الأسد:


فباتُوا يُدْلِجونَ وباتَ يَسْري* * * * * * *بَصيرٌ بالدُّجَى هادٍ هَموسُ

الثاني: المجهُورَة :
وهي أقوى من المهْمُوسة ، وبَعضُها أقوى من بعضٍ على قدر ما فيها من الصّفات القويّة ، وهي ما عدا المهموسة ، ومعنى الحرف المجهور: أنّه حرف قويٌّ مَنَعَ النَّفَسَ أن يجريَ معَه عند النطق به لقوّته وقوّة الاعتماد عليه في موضع خروجه .
وإنّما لُقِّبَت بالجهر لأنّ الجهر الصوتُ الشديد القويّ ، فلمّا كانت في خروجها كذلك لُقّبت به ، لأن الصوت يجهر بها .

الثالث: الحروف الشَّديدة :
وهي ثمانية أحرف يجمعها قولك: ( أجدت كقطب ) ، ومعنى الحرف الشديد: أنه حرف اشتدّ لزومُه لموضعه وقويَ فيه حتى منعَ الصوت أن يجري معه عند اللفظ به . والشدّة من علامات قوّة الحرف ، فإنْ كان مع الشدة جهر وإطباق واستعلاء فذلك غاية القوة ، فإذا اجتمع اثنان من هذه الصفات أو أكثر فهي غاية القوة ، كالطاء الذي اجتمع فيه الجهر والشدّة والإطباق والاستعلاء ، فالجهر والشدة والإطباق والصفير والاستعلاء من علامات القوة ، والهمس والرخاوة والخفاء من علامات الضعف . وإنما لقبت بالشدة لاشتداد الحرف في مخرجه حتى لا يخرج معه صوت ، ألا ترى أنك تقول في الحرف الشديد : (اِجْ) ، (اِتْ) ، فلا يجري النفس مع الجيم والتاء ، وكذا أخواتها .

الرابع: الحروف الرَّخْوة :
وهي ما عدا الشديدة ، وما عدا قولك : ( لم يُروّعنا ) وهي ثلاثة عشر حرفاً ، ومعنى الرخو: أنه حرف ضَعُف الاعتمادُ عليه عند النطق به فجرى معه الصوت ، فهو أضعف من الشديد ، ألا ترى أنّك تقولُ* (اِسْ) ، (اِشْ) ، فجرى النفسُ والصوت معهما ، وكذاك أخواتها .
وإنما لقبت بالرخوة لأن الرخاوة اللين ، واللين ضد الشدة . فإذا كان أحد هذه الصفات الضعيفة في حرف كان فيه ضعف ، وإذا اجتمعت فيه كان ذلك أضعف له ، نحو الهاء التي هي مهموسة رخوة خفيّة ، وكلُّ واحد من هذه الصفات من صفات الضعف .

الخامس: الحروف الزَّوائد :
وهي عشرة أحرف يجمعها قولك: ( اليوم تنساه ) ومعنى تسميتها بذلك أنه لا يقع في كلام العرب حرف زائد في اسم ولا فعل إلاّ أحد هذه العشرة ، يأتي زائداً على وزن الفعل زائدتان منها وثلاث زوائد ، نحو "انكسر" و "استبشر" الهمزة والنون ، والهمزة والسِّين والتاء زوائد ، وقد يجتمع منها أربعة في المصادر نحو "استبشار" ، الهمزة والسِّين والتاء والألف زوائد ، وقد تقع هذه الحروف أُصولاً غير زوائد ألاّ الألف فإنها لا تكون أصلاً إلاّ منقلبة عن حرف آخر .

السادس: الحروف المُذَبْذَبَة :
وهي الزوائد المذكورة إلا الألف ، سمّيت أيضاً بذلك لأنها لا تستقرّ أبداً على حال ، تقع مرةً زوائد ، ومرة أصولا .

السابع: الحروف الأصليّة :
وهي ما عدا الزوائد المذكورة ، سميت بذلك لأنها لا تقع أَبداً في الكلام إلا أصولاً : إمّا فاءَ الفعل ، أو عينه ، أو لامه .

الثامن: حروف الإطبَاق :
وهي أربعة أحرف : الطاء والظاء والصاد والضاد ، سميت بذلك لأن طائفة من اللسان تنطبق مع الريح إلى الحنك عند النطق بها مع استعلائها في الفم ، وبعضها أقوى من بعض ، فالطاء أقواها في الإطباق وأَمكنها لجهرها وشدّتها ، والظاء أضعفها في الإطباق لرخاوتها وانحرافها إلى طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا . والصاد والضاد متوسطتان في الإطباق.

التاسع: الحروف المنفَتحة:
وهي ما عدا حروف الإطباق ، وسميت بالمنفتحة لأن اللسان لا ينطبق مع الريح إلى الحنك عند النطق بها، ولا ينحصر الريح بين اللسان والحنك ، بل ينفتح ما بينهما ويخرج الريح عند النطق بها.

العاشر: حروف الاسْتِعلاء:
وهي سبعة، منها حروف الإطباق، والغين والخاء والقاف، سميت بذلك لأن الصوت يعلو عند النطق بها إلى الحنك، فينطبق الصوت مستعلياً بالريح مع طائفة من اللسان مع الحنك، هذا مع حروف الإطباق، ولا ينطبق الصوت مع الغين والخاء والقاف، وإنما يستعلي الصوت غير منطبق.

الحادي عشر: الحروف المستَفلة:
وهي ما عدا المستعلية، سُمّيت مستفلة لأن اللسان يَسْتَفِلُ بها إلى قاع الفم عند النطق بها على هيئة مخارجها.

الثاني عشر: حروف الصفير:
وهي ثلاثة: الزاي والسين والصاد ، سُمّيت بذلك لأن الصوت يخرج معها عند النطق بها يشبه الصفير، فالصفير من علامات القوة، والصاد أقواها للإطباق والاستعلاء اللذين فيها، والزاي تليها لجهرٍ فيها والسين أضعفها لهمسٍ فيها.

الثالث عشر: حروف القَلْقَلَة:
ويقال اللَقْلَقَة، وهي خمسة أحرف يجمعها قولك: ( قطب جد )، سُمّيت بذلك لظهور صوت يشبه النبرة عند الوقوف عليهن وزيادة إتمام النطق بهن، فذلك الصوت في الوقف عليهن أبين منه في الوصل بهن. وقيل: أصل هذه الصفة القاف، لأنه حرف لا يُقدر أن يُؤْتى به ساكناً إلا مع صوت زائد لشدّة استعلائه، وأشبهه في ذلك أخواته. قال الخليل : القلقلة شدة الصياح، وقال: اللقلقة شدة الصوت.

الرابع عشر: حروف الإبدال:
وهي اثنا عشر حرفاً، يجمعها قولك: ( طال يوم أنجدته )، سُمّيت بذلك لأنّها تُبدل من غيرها، تقول: هذا أمرٌ لازِب ولازم، فتبدل أحدهما من الآخر، فالميم بدل من الباء، ولا تقول: الباء بدل من الميم، لأن الباء ليست من حروف الإبدال، إنما يبدل غيرها منها ولا تبدل هي من غيرها ، وليس البدل في هذا جارياً في كل شيء، إنما هو موقوف على السماع من العرب، ينقل ولا يُقاس عليه، فلم يأتِ في السماع من العرب حرف يكون بدلاً من غيره إلاّ من أحد هذه الاثني عشر، فاعلم.

الخامس عشر: حروف المدّ واللين:
وهي ثلاثة أحرف: الألف، والواو الساكنة التي قبلها ضمة، والياء الساكنة التي قبلها كسرة، سُمّين بذلك لأن الصوت يمتدّ بها ويلين، وذلك في مخرجها حين يسمع السامع مدّها، والألف هي الأصل في ذلك، والواو والياء مشبهتان الألف لأنهما ساكنتان كالألف، ولأن حركة ما قبلهما منهما كالألف، يتولدان من إشباع الحركة قبلهما كالألف. فاعلم.

السادس عشر: حروف اللين:
وهي الياء الساكنة التي قبلها فتحة، والواو الساكنة التي قبلها فتح، سُمّيتا بذلك لأنهما يخرجان في لين وقلة كلفة على اللسان، لكنّهما نقصتا عن مشابهة الألف لتغيّر حركة ما قبلهما عن جنسهما، فنقصتا المدّ الذي في الألف، وبقي اللين فيهما لسكونهما، فشبهتا بذلك.

السابع عشر: الحروف الهوائيّة:
وهي حروف المد واللين. وإنما سمّيت بالهوائية لأن كل واحد منهن يهوي عند اللفظ به في الفم فعمد خروجها من هواء الفم، وأصل ذلك الألف، والواو والياء ضارعتا الألف في ذلك. والألف أمكن في هواء الفم من الواو والياء، ولا يعتمد اللسان عند النطق بها إلى موضع من الفم.

الثامن عشر: الحروف الخفيّة:
وهي أربعة: الهاء وحروف المد واللين ، سُمّيت بالخفية، لأنها تخفَى في اللفظ إذا اندرجت بعد حرف قبلها، ولخفاء الهاء قَوَّوْها بالصلة والزوائد، والألف أخفى هذه الحروف لأنها لا علاج لها على اللسان عند النطق بها، ولا لها مخرج تنسب إليه على الحقيقة، ولا تتغيّر ولا تتحرّك حركة ما قبلها، ولا يعتمد اللسان عند النطق بها على عضو من أعضاء الفم، إنما يخرج من هواء الفم حتى ينقطع النفس والصوت في آخر الحلق. وقال بعض العلماء: في الهمزة خفاء يسير، وكذلك النون الساكنة فيها خفاء.

__________________

الشهر عليكم مبارك حبايبي ..

BACK
-->
من مواضيع مزعلة النساء !

مزعلة النساء ! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 09:35 PM   #3

 
الصورة الرمزية مزعلة النساء !
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الـ ش ـرقيه ~
العمر: 32
المشاركات: 2,559
معدل تقييم المستوى: 42110275
مزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond reputeمزعلة النساء ! has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مقتطفات من تمهيد علم التجويد..



التاسع عشر: حروف العلَّة:
وهي ثلاثة: حروف المد واللين، وزاد الهمزة جماعة ، وإنما سُمّيت بذلك لأنّ التغيير والعلّة والانقلاب لا يكون في جميع كلام العرب إلاّ في أحدها: يعتلّ الياء والواو فينقلبان ألفاً مرة وهمزة مرة أخرى، نحو: (قال) و(سقى)، وتنقلب الهمزة ياء مرة وواواً مرة أخرى نحو: (رَاس) و(يُومن) و(بير). وأدخل قوم الهاء في هذه الحروف لأنها تقلب همزة في نحو ماء، وأيهات، فاعلم.

العشرون: حروف التفَخِيم:
وهي حروف الإطباق، وقد تُفَخّم مثلها بعض الحروف في كثير من الكلام: اللام والراء نحو: {الطّلاق} [البقرة:227]، و {الصّلاة} [البقرة:3] في قراءة ورش، و {ربّكم} [البقرة:21]، {رحيم} [البقرة:143]. وتفخيم اسم الله تعالى لازم إذا كان ما قبله فتحة أو ضمّة نحو: {وكانَ اللهُ} [النساء:85]، و {يَعْلَمُ الله} [النساء:63]، والطاء أمكن في التفخيم من أخواتها وزاد مكي الألف وهو وهم.

الحادي والعشرون: حروف الإمالة:
وهي ثلاثة: الألف والراء وهاء التأنيث، سُمّيت بذلك لأن الإمالة في لغة العرب لا تكون إلاّ فيها، لكن الألف وهاء التأنيث لا يتمكن من إمالتهما إلا بإمالة الذي قبلهما، والهاء لا تُمال إلا في الوقف، والراء والألف في الوقف والوصل، وتقدّم معنى الإمالة. فالألف وهاء التأنيث يُمالان ويُمال ما قبلهما من أجلهما، والراء يُمال ما قبلها من أجلها وتُمال من أجل غيرها.

الثاني والعشرون: الحروف المُشْرَبة:
ويقال: المخالَطة بكسر اللام وفتحها، وهي الحروف التي اتسعت فيها العرب فزادتها على التسعة والعشرين المستعملة وهي ستة أحرف: النون المخفاة، والألف الممالة، والألف المفخَّمة وهي التي يخالط لفظها تفخيم يقرّبها من لفظ الواو [ نحو {الصلاة} في قراءة ورش ]، وصاد بين بين، وهمزة بين بين، هذه الخمسة مستعملة في القرآن، والسادس حرف لم يُستعمل في القراءة وهو بين الجيم والشين لغة لبعض العرب. قال ابن دريد: يقولون في غُلامك: غُلامش. فهي مشربة بغيرها، وهي مخالطة في اللفظ لغيرها.

الثالث والعشرون: الحرف المُكَرّر:
وهو الراء، سُمّي بذلك لأنه يتكرّر على اللسان عند النطق به، كأنّ طرف اللسان يرتعد به، وأظهرُ ما يكون إذا اشتدّت، ولا بدّ في القراءة من إخفاء تكريرها، وقد جرى فيه الصوت لتكرره وانحرافه إلى اللام، فصار كالرخوة.

الرابع العشرون: حرفا الغُنَّة:
وهما النون والميم الساكنان، سُمّيا بذلك لأن فيهما غنة تخرج من الخياشيم، عند النطق بهما، فهي زيادة فيهما ومثلهما التنوين.

الخامس والعشرون: حرفا الانحرَاف:
وهما الراء واللام، سُمِّيا بذلك لأنهما انحرفا عن مخرجهما حتى اتّصلا بمخرج غيرهما، وعن صفتهما إلى صفة غيرهما. أما اللام فهو حرف من الحروف الرخوة لكنه انحرف به اللسان مع الصوت إلى الشدّة فلم يعترض في منع خروج الصوت اعتراض الشديد، ولا خرج معه الصوت كله كخروجه مع الرخو، فهو بين صفتين. وأما الراء فهو حرف انحرف عن مخرج النون الذي هو أقرب المخارج إليه إلى مخرج اللام وهو أبعد من مخرج النون من مخرجه، فسُمّي منحرفاً لذلك.

السادس والعشرون: الحرف الجَرسي:
وهو الهمزة، سُمّيت بذلك لاستثقالها في الكلام، ولذلك جاز فيها التحقيق، والتخفيف، والبدل، والحذف، وبين بين، وإلقاء الحركة. والجَرْسُ في اللغة: الصّوت، قال الخليل: الجرس: الصوت، ويقال: جَرَسْتُ الكلام: تَكَلَّمْتُ به، أي صَوّتُ، فكأنه الحرف الصوتي، أي المُصَوّت به عند النطق به، وكلّ الحروف يُصَوّت بها، لكن الهمزة لها مزية زائدة في ذلك، فلذلك استُثقل الجمع بين همزتين في كلمة وكلمتين.

السابع والعشرون: الحرف المُسْتطيل :
وهو الضاد المعجمة، سُمّيت بذلك لأنها استطالت على الفم عند النطق بها حتى اتصلت بمخرج اللام، وذلك لما فيها من القوة بالجهر والإطباق والاستعلاء، قويت واستطالت في الخروج من مخرجها.

الثامن والعشرون: الحرف المتفشّي:
وهو الشين، سُمّيت بذلك لأنها تَفَشَّت في مخرجها عند النطق بها حتى اتصلت بمخرج الظاء، وقيل: إن في الياء تفشّياً. قلت: والواو كذلك. وقال قوم: حروف التفشّي ثمانية: الميم والشين، والفاء، والراء، والثاء، والصاد، والسين، والضاد، تَفَشّي الميمُ بالغُنَّة، والشين والثاء بالانتشار، والفاء بالتأفّف، والراء بالتكرير، والصاد والسين بالصفير، والضاد بالاستطالة.
قلت: ومن جعل الميم حرفَ تفشّ بالغنّة يلزمه النون لأنه حرف أَغَنّ، ومن لقّب الصادَ والسين بالتفشّي لصفيرهما يلزمه الزاي لأن فيه ما فيها من الصفير. ومعنى التَّفَشّي: هو كثرة انتشار خروج الريح بين اللسان والحنك، وانبساطه في الخروج عند النطق بها حتى يتّصل الحرف بمخرج غيره.

التاسع والعشرون والثلاثون: الحروف المُصْمَتَةُ والحروف المُذْلَقَة :
بهذين اللقَبَين لقّب ابن دريد الحروفَ كلّها، قال: ومعنى المصمتة- على ما فسّره الأخفش: أنها حروف أُصمتت، أي مُنعت أن تختصّ ببناء كلمةٍ في لغة العرب إذا كثرت حروفها لاعتياصها على اللسان، فهي حروف لا تنفرد بنفسها في كلمة أكثر من ثلاثة أحرف، حيث يكون معها غيرها من الحروف المذلقة. فمعنى المصمتة: الممنوعة من أن تكون منفردة في كلمة طويلة، من قولهم: صَمَتَ: إذا منع نفسه الكلام.
ومعنى الحروف المذلقة - على ما فسّره الأخفش: أنها حروف عملها وخروجها من طرف اللسان وما يليه من الشفتين، وطرفُ كل شيء ذَلْقه، فسميت بذلك إذ هي من طرف اللسان وهو ذلقه، وهي أخفّ الحروف على اللسان وأكثرها امتزاجاً بغيرها، وهي ستة أحرف: ثلاثة تخرج من الشفتين ولا عمل لها في اللسان وهي الفاء والباء والميم، وثلاثة يخرجن من أسفل اللسان إلى مقدّم الغار الأعلى وهن الراء والنون واللام، يجمع الستة هجاء (فر من لب)، فهذه الستة هي المذلقة، والمصمتة ما عداها من الحروف، وهي اثنان وعشرون حرفاً، واللف خارجة عن المصمتة والمذلقة، لأنها هواء لا استقرار لها في المخرج.

الحادي والثلاثون: الحروف الصُتْم:
وهي الحروف التي ليست من الحلق، وما عداها حروف الحلق، سُمّيت صُتما لتمكّنها في خروجها من الفم واستحكامها فيه. ويقال للمحكم: المُصْتَم، حكاه الخليل وغيره. وقال الخليل في كتاب العين: والحروف الصتم: التي ليست من الحلق.

الثاني والثلاثون: الحرف المَهْتوف:
وهو الهمزة، سُمّيت بذلك لخروجها من الصدر كالتهوّع، فتحتاج إلى ظهور قويّ شديد. والهَتْف: الصوت، يقال: هَتَف به: إذا صوّت، وهو في المعنى بمنزلة تسميتهم الهمزة بالجرسي، لأن الجرس: الصوت الشديد، والهتف: الصوت الشديد.

الثالث والثلاثون: الحرف الراجع:
وهو الميم، سميت بذلك لأنها ترجع في مخرجها إلى الخياشيم لما فيها من الغنة، وينبغي أن يشاركها في هذا اللقب النون الساكنة، لأنها ترجع أيضاً إلى الخياشيم للغنة التي فيها.

الرابع والثلاثون: الحرف المتّصل:
وهو الواو، وذلك أنها تهوي في مخرجها في الفم لما فيها من اللين حتّى تتّصل بمخرج الألف. قلت: والياء كذلك، فينبغي أن تُلَقّب كالواو.


دمتم برعايته
وجعله الله بموازين حسناتي..
وكل من ساهم بنشره ..
سجايا’’,

__________________

الشهر عليكم مبارك حبايبي ..

BACK
-->
من مواضيع مزعلة النساء !

مزعلة النساء ! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2013, 11:08 PM   #4

 
الصورة الرمزية عنقود الترف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 6,102
معدل تقييم المستوى: 42949698
عنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond reputeعنقود الترف has a reputation beyond repute
افتراضي رد: مقتطفات من تمهيد علم التجويد..

نحووولتنآآآ
آييش هذآآ الجمآآل يآ آخية =)
بتخليني آحب التجويد بعدين
ربي يسعدك ويوفقك ()*
__________________
#

ماضٍ ، ولو كنتُ وحدي والدنا صرختْ بي ،
قِفْ ، لسرتُ فلم أبطئ ولم أقِفِ ..
ولا أبالي بأشواكٍ ولا محن ،
على طريقي وبي عزمي ، ولي شغفي ..
أهفو إلى جنة الفردوس محترقاً ’
بنار شوقي إلى الأصحاب والغرف ..

[flash1=http://www.saaid.net/flash/13087662142.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash1]
[/CENTER]
-->
من مواضيع عنقود الترف

عنقود الترف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir