منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول

سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول سيرة الرسول صلى الله علية وسلم



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-16-2013, 05:08 PM   #1
-( عضو )-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 141
معدل تقييم المستوى: 5
آدم مجدي is on a distinguished road



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ( 6) : الشيخ زيد البحري

سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ( 6 )


فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري




أما بعد ، فيا عباد الله :
يعود بنا الحديث إلى ذكر السيرة المعطرة المطهرة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم .
فإن الاضطهادات لما توالت عليه وعلى أصحابه رضي الله عنهم هاجر عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة
وحديث الهجرة قد تحدثت عنه قبل فترة من الزمن بالتفصيل
والشاهد من هذا :
أنه عليه الصلاة والسلام لما هاجر وجرى له ما جرى في أثناء هجرته ، كان الصحابة رضي الله عنهم ينتظرونه .
حتى جاء في صحيح البخاري أنهم ما فرحوا بشيء كفرحهم بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم .
فنزل عليه الصلاة والسلام أول ما نزل – كما جاء عند البخاري – نزل على أبي أيوب الأنصاري.
وجاء في مستدرك الحاكم أنه لما نزل عليه الصلاة والسلام عند أبي أيوب اختار عليه الصلاة والسلام أن يكون في السُفل ( يعني في أسفل البيت )وكان أبو أيوب في أعلاه ، فكان أبو أيوب رضي الله عنه يجد في نفسه أن يكون فوق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فاقترح على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصعد عليه الصلاة والسلام وأن يكون هو في السفل ، فأبى عليه الصلاة والسلام ، وقال :(( إنه أرفق بنا وبمن يغشانا ))
وفي ذات يوم إذا بجرة تسقط فينسكب ماؤها من أبي أيوب ، فيقول رضي الله عنه : " فقمت أنا وزوجتي ومعنا قطيفة ليس لنا لحاف سواها نجفف الماء حتى لا ينسكب على النبي صلى الله عليه وسلم "
وما جاء عند ابن سعد من أنه بقي عليه الصلاة والسلام عنده سبعة أشهر ففيها شيء من الضعف
فلما قدم المهاجرون تنازع الأنصار على هؤلاء المهاجرين : أيهم الذي يظفر بالأجر حينما ينزل عليه هذا المهاجري ؟
ولذا جاء في صحيح البخاري : ما نزل مهاجري على أنصاري إلا بقرعة فتشاحوا فيهم .
ولذا سطر الله عز وجل لهم ذكرا حسنا ، فقال عز وجل :{وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ ( يعني الأنصار ) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ{
هذا هو القرآن
أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه سطّر لهم ذكرا راسخا في سنته فقد جاء في صحيح البخاري قوله عليه الصلاة والسلام : ((لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار))
وقال أيضا كما عند البخاري عليه الصلاة والسلام - : (( لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكتُ وادي وشعب الأنصار ))
فأراد عليه الصلاة والسلام بعد ذلك أن يبني مسجده فاختار أرضا ، وهذه الأرض لغلامين يتيمين أحدهما اسمه : " سهل " والآخر" سهيل " وكان في هذه الأرض نخل ، وكان فيها بعض قبور المشركين
فاشتراها النبي صلى الله عليه وسلم على أحد القولين ، وقام بقلع صخورها ، واجتثاث نخلها.
فجعل الصخور وجذوع النخل تجاه القبلة 0
وجعل عليه الصلاة والسلام هو وأصحابه يبنون المسجد من جذوع النخل .
وكان الصحابة رضي الله عنهم يشاركونه ، وهم في سعادة غامرة
ولذا كانوا يرتجزون فيقولون :
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره
فانصر الأنصار والمهاجره
وكان من بين من يقوم بالبناء رجل اسمه " طلخ بن علي اليمامي الحنفي"
اليمامي : يعني من اليمامة
فكان عليه الصلاة والسلام يعجبه بناؤه ، فقد جاء في صحيح البخاري قوله عليه الصلاة والسلام : (( قرِّبوا اليمامي من الطين ، فإنه أحسنكم له مسّا وأشدكم له سبكا ))
وفي رواية :(( دعوا الحنفي والطين ، فإنه أضبطكم ))
وكان عمار بن ياسر رضي الله عنه – كما جاء في صحيح مسلم –ومسند الإمام أحمد – كان يحمل لبنتين إحداهما عنه والأخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فمسح عليه الصلاة والسلام ظهره ، وقال :(( للناس اجر ولك أجران، تقتلك الفئة الباغية ))
فلما تمّ البناء ، وأول ما تمّ المسجد من الجريد ، في غضون اثني عشر يوما .
وقد أشارت بعض الروايات إلى أن المسجد قد بُني بعد الهجرة بأربع سنين قد بني بالطين مرة أخرى
ثم بعد ذلك لما بُني المسجد بُنيت بيوت النبي صلى الله عليهوسلم ، وكانت قصيرة ومتقاربة في البناء ، وكانت قريبة من المسجد ، وأول ما بُني بيت عائشة وسودة رضي الله عنهما .
وكانت سقوف بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ليست بذلك الارتفاع ، ولذا جاء في صحيح البخاري عن الحسن : ذكر البخاري رحمه الله عن الحسن البصري رضي الله عنه : " أنه دخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان فكان يتناول سقفها بيده رحمه الله ."
وكانت إلى جانب المسجد.
وكان عليه الصلاة والسلام يأتي إلى المسجد في الجمع ، وفي المناسبات ، وكان يخطب على جِذْع .
وفي ذات يوم اقترح غلام أنصاري بأن يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم منبرا ، فلما صُنع المنبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصعد عليه حنَّ الجذع – كما تحنّ الناقة – حنَّ حنينا سمعه من في المسجد شوقا بل تحسرا على فراق المواعظ التي كان يسمعها عن قرب من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو جماد حنَّ إليه!
فما سكت هذا الجذع – كما جاء عند البخاري – حتى نزل عليه الصلاة والسلام فضمه وسكن .
هذه الهجرة أحدثت عباد الله - في المدينة ، أحدثت بعض التغيرات عند المهاجرين :
هؤلاء المهاجرون أتوا من مكة ، ومعلوم أن مناخ مكة يختلف عن مناخ المدينة ، فإن الصحابة المهاجرين رضي الله عنهم ما كانوا يعتدون شدة البرودة ، وما كانوا يعتدون الرطوبة العالية ، فتغيَّر المناخ عليهم فأُصيب أكثرهم أو معظمهم أو بعضهم بالحمى ، حتى جاء في صحيح البخاري : " أن عائشة رضي الله عنها دخلت على أبيها وهو يئنُّ من الحمى ، فيقول :
كل امرئ مُصَبَّح في أهله
والموت أدنى من شراك نعله
وأتت إلى بلال رضي الله عنه ، وكانت الحمى قد أخذت منه مأخذها ، وكان رضي الله عنه يرتجز ويتغنى في أرجوزته بأودية في مكة ، وبمياه في مكة ، وبجبال في مكة ، ولذا كان من قوله رضي الله عنه :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة
بواد وحولي إذخر وجليلُ
وهل أرِدَنْ يوما مياه مِجنَّة
وهل يبدون لي شامة وطفيلُ
فأخبرت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحال أبي بكر وبحال بلال
فقال عليه الصلاة والسلام : (( اللهم حبِّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة وصححها ( يعني صحح جوها ))
فكانت الهجرة فرضا على صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم لنصرته عليه الصلاة والسلام ،لذا جاء ت الآيات تحث وتحض على الهجرة ، فقال عز وجل – من بين الآيات - : ((وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً))
{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }
وتأخر بعض الصحابة نتيجة بعض الضغوط التي نزلت عليهم من ذويهم ومن أبنائهم ، فقال عز وجل :(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ))
وكانت المدينة تسمى بـ " يثرب " فقال عليه الصلاة والسلام – كما في صحيح مسلم : (( إن الله سمّى المدينة طابا ))
(( إن الله سمى المدينة طابا ))
وقال عليه الصلاة والسلام – كما جاء عند البخاري مبينا فضلها ومكانتها ومنزلتها – قال عليه الصلاة والسلام : (( على كل نقب من أنقابها ملائكة لا يدخلها الدجال ولا الطاعون ))
هذه الهجرة كما أحدثت تغيرا في الصحة أحدثت أيضا مشاكل في الاقتصاد ـــــــــــــ لم ؟
لأنه نزل عدد ليس بالقليل على أهل المدينة ، ومن ثم فإنهم يحتاجون إلى طعام ، وإلى شراب ، وإلى مسكن ، ونحو ذلك
فماذا فعل الأنصار عليهم من الله سحائب الرضوان ؟
قاموا بإعطاء مزارعهم ، ونخيلهم إلى المهاجرين ليعملوا فيها على النصف من الثمار
فتوالت الأيام إلى أن جاء فتح خيبر، وكثرت الغنائم ووزع النبي صلى الله عليه وسلم على المهاجرين – كما جاء في صحيح مسلم فردّ المهاجرون مزارع الأنصار إليهم .
والعجب أن هؤلاء الأنصار رضي الله عنهم ، وحُقَّ لهم أن يحظوا بذلك الثناء العظيم منه عليه الصلاة والسلام ، فإنه لما قدم إخوانهم المهاجرون آخى النبي صلى الله عيه وسلم بينهم .
فكانت المؤاخاة ليست على النصرة وعلى تحمل المشاق في هذه الدنيا ، كلا
من بين بنود هذه المؤاخاة :
أن يتوارث المهاجري مع الأنصاري مع بعد الصلة والقربة بينهما ، فاستمر هذا الأمر ، وهذا الحكم إلى أن جاءت غنائم بدر فنسخ الله عز وجل الميراث وأبقى النصرة والاستعانة والتواصي على الخير فيما بين المهاجري والأنصاري أبقاها على ما هي عليه ، لكن الإرث نسخه الله عز وجل وجعله للأقرباء .
ولذا قال عز وجل :(( وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ ( يعني في الميراث ) بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ))
وكانت المشكلة تكمن في المدينة : أن هناك طائفة من اليهود تقطنها ـــــ فماذا كان عليه عليه الصلاة والسلام أن يصنع بهؤلاء الذين يتقلبون في أقوالهم وفي أفعالهم ؟
فعقد النبي صلى الله عليه وسلم معهم معاهدة أو موادعة
فأول ما قدم عليه الصلاة والسلام ، وقبل غزوة" بدر " عقد معهم ، وكان من ضمن هذه البنود تتضمن أربعة وعشرين بندا في هذه المعاهدة .
ومن بينها :
ــــ أنه يجب على اليهود أن يذودوا عن المدينة فيما لو أتاها عدو
ــــ وألا يخرجوا من المدينة إلا بعد إذن من النبي صلى الله عليه وسلم
ــــ وعليهم أن يقوموا بحقوق الجار
ــــ وعليهم ألا يجيروا أحدا من القرشيين ولا أن ينصروهم
ــــ وإذا حصل نزاع في هذه المعاهدة فإن المعاهدة قد تضمنت أن المرجع الوحيد في حل هذا النزاع الذي سيحصل هو النبي عليه الصلاة والسلام
فبعدها انتشرا الإسلام
والنبي عليه الصلاة والسلام يعرف أن هؤلاء الذين قدموا معه في نفوسهم شيء؛ لأنهم تركوا أوطانهم وبيوتهم وأموالهم وعُذبوا ، فما كان عليه الصلاة والسلام إلا أن يتحسس الأخبار عن أحوال قريش وعن تجارتهم ، لاسيما أن تجاراتهم تأتي من الشام و من اليمن .
ففي السنة الثانية من الهجرة في شهر " صفر " في الثاني عشر من شهر صفر قام النبي عليه الصلاة والسلام باستهداف لعير لقريش قد أقبلت من الشام
وهذه تسمى بغزوة " ودَّان "بالأبواء ( الأبواء مكان بين مكة والمدينة )
فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستهدفها لكن هذه القافلة مرت ونجت
لكنه عليه الصلاة والسلام استفاد منها فائدة : وهو أنه وادع بني " ضمرة " وهم قبيلة : ألا يعينوا عليه أحدا
فاستفاد النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الغزوة
بعدها علم النبي صلى الله عليه وسلم أن " عكرمة بن أبي جهل قد قدم بقافلة من الشام فأرسل سرية فيها " عبيدة بن الحارث " ومعه ستون رجلا من الأنصار.
ولم يحصل بينهم حرب ، هم التقوا لكن تراشقوا بالنبل .
ولذا إن كنتم قرأتم في مسابقة أو ما يشابهها من كتب أن أول من رمى بسهم في الإسلام هو : سعد بن أبي وقاص رمى هذا السهم في هذه السرية
وكان من بين قافلة قريش ، كان من بينهم : " رجلان أحدهما :" المقداد بن عمرو، " والآخر " عتبة بن غزوان " كانا على دين النبي صلى الله عليه وسلم لكنهما لم يظهراه هذا فخرجا مع كفار قريش من باب أن يجعلوا هذا الخروج وصولا لهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالفعل فرّ هذان الرجلان من قريش إلى النبي عليه الصلاة والسلام .
بعد هذه السرية وهي سرية " عبيدة بن الحارث " حصلت سرية لـ " حمزة بن عبد المطلب " إلى سيف البحر:
علم النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا جهل قد قدم بقافلة من الشام ومعه ثلاثون رجلا فالتقى الفريقان لكن لم يحصل بينهما قتال نتيجة أن هناك رجلا يُدعى : " مجدي بن عمرو الجهني " كان حليفا للطرفين تدخل في الأمر فافترقت الطائفتان ولم يحصل قتال .
بعد ذلك حصلت غزوة " بواط " :
غزوة بواط وهي في مكان قريب من جبال" جهينة " فإن النبي صلى الله عليه وسلم أتى ومعه مئتان من أصحابه رضي الله عنهم ، وقد علم أن "أمية بن خلف " معه ألف رجل ، ومعه ألفان وخمسمائة بعير محملة بالبضائع ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغنم بها ، لكن هذه العير نجت قبل أن يصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم
بعد ذلك جاءت " غزوة العشيرة " :
والعشيرة هي قريبة من " ينبع " فغزاها النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أن يظفر بقافلة لقريش ، ولكن مع ذلك لم يظفر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك ، لكنه استفاد في هذه الغزوة استفاد فائدة : أنه وادع "بني مدلج " على ألا يعينوا عليه أحدا
بعد ذلك :
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية وعليها " سعد بن أبي وقاص " إلى " الخرار" وهي قريب من الجحفة ، أرسله النبي عليه الصلاة والسلام ، قال سعد : " معي عشرون أو واحد وعشرون " فيقول : " كنا نمشي بالليل وكنا نرتاح بالنهار" يقول : " فأتينا إلى هذا الموضع فعلمنا أنها مرت بالأمس لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني ألا أتجاوز "الخرار" لرجوت أن أدركهم ، لكنه رجع رضي الله عنه .
بعد ذلك حصلت غزوة " بدر الصغرى " :
هناك غزوتان لبدر: الكبرى والصغرى
غزوة " بدر الصغرى " :
النبي عليه الصلاة والسلام لما غزا في غزوة العشيرة كما ذكرت ذلك أغار رجل اسمه " كرز بن جابر الفهري " على سرح المدينة فأخذ بعض الإبل ، وأخذ بعض الغنم وفرّ بها فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بأمره فأتى إليه عند وادٍ قريب من " بدر " - بدر موضع كما سيأتي معنا –تمكن هذا الرجل من الانفلات من النبي عليه الصلاة والسلام
وسميت بـ " بدر الصغرى " لأنها كادت أن تقع عند واد قريب من موضع بدر
النبي صلى الله عليه وسلم أحبّ بهذه الغزوات أن يربك قريشا في تجارتهم إلى الشام،فأراد أيضا أن يربكهم من حيث تجارتهم من اليمن ــ فماذا صنع ؟
أرسل سرية عليها : " عبد الله بن جحش " رضي الله عنه إلى نخلة ، وهي بين الطائف ومكة ، فأراد النبي عليه الصلاة والسلام بعد غزوة بد الصغرى أن يربك قريشا في تجاراتهم من اليمن :
فخرج عبد الله بن جحش ومعه ثمانون رجلا من المهاجرين ليس معهم أنصاري ، وأمر النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله ألا يفتح الكتاب الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد يومين ، فلما مضى اليومان فتحه رضي الله عنه ،/ فوجد فيه الأمر بأن يمضي إلى هذا المكان ، وألا يرجع وألا يجبر أحدا من رفقته على المضي معه ، من شاء أن يرجع فليرجع ، ومع ذلك لم يرجع أحد من المهاجرين رضي الله عنهم .
فأمره بالتوجه من أجل أن يطلع على أخبار قريش وعلى أخبار تجارتهم ، ولكنهم لم يجدوا من القوم أحدا .
ومضت الأيام وكان ذلك في جمادى الآخرة في أواخر جمادى الآخرة ــــــــــــــــ فماذا جرى ؟
في آخر يوم من جمادى الآخرة وفي أول يوم من رجب ( ورجب من الأشهر الحرم ) رأى عبد الله ومن معه رضي الله عنهم رأوا تجارة لقريش
فأرادوا أن ينتهزوا الفرصة ، فحصل قتال بينهم ، وأخذ عبد الله ومن معه الغنائم ، وأسروا اثنين ، وأتوا بهما إلى المدينة وما معهم من الغنائم.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم رفض أن يأخذها ، قال : ما أمرتكم أن تقاتلوا في الأشهر الحرم
فاستغلتها قريش في الطعن في النبي عليه الصلاة والسلام ؛ لأن القتال في الأشهر الحرم هو خروج عن المألوف والعادات والتقاليد التي تقلدها العرب
فحصل ضيق وحرج في نفوس هؤلاء الصحابة ، وهم : عبد الله بن جحش ومن معه فخشوا أن يهلكوا ، لكن الله عز وجل أنزل قوله تعالى (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ)) لكن فيه شيء أعظم من ذلك ((وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ.............. الآية ))
فقبل النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم ، وفادى الأسيرين مع قريش .
ثم كان النبي عليه الصلاة والسلام في مكة قبل أن يهاجر كان يصلي قبل الهجرة بثلاث سنين على اختلاف بين المؤرخين في فرضية الصلاة في وقتها .
الشاهد من هذا :
أنه كان عليه الصلاة والسلام يصلي في مكة تجاه بيت المقدس لكنه يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس ، فيكون في مكة متوجها إلى الكعبة ولكن إلى جهة بيت المقدس .
واستمر الحال على ما هو عليه حتى وصل المدينة – كما صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما – فاستمر الحال بالمدينة حتى ستة عشر شهرا ، وهم يتوجهون إلى بيت المقدس
وفي منتصف رجب قبل غزوة " بدر " بشهرين أمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن يتوجه إلى الكعبة
فكانت أول صلاة صلاها عليه الصلاة والسلام إلى الكعبة " صلاة الظهر "
كانت صلاة الظهر في مسجد بني " سلمة "
ولكنه صلى أول صلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام كانت أول صلاة هي صلاة العصر
ثم تأخر الخبر عن أهل قباء ، وكانوا خارج المدينة ، كانوا خارج المدينة تأخر الخبر إلى فجر اليوم الثاني حتى أتاهم بعض الصحابة وأخبرهم أن النبي عليه الصلاة والسلام قد توجه إلى الكعبة ، فانحرفوا وهم في صلاتهم وهم ركوع من بيت المقدس إلى الكعبة .
فاتخذتها " اليهود " مسبة للنبي صلى الله عليه وسلم:
كيف مرة يتوجهون إلى بيت المقدس ، ومرة يتوجهون إلى الكعبة؟
فقال عز وجل :((سَيَقُولُ السُّفَهَاء ( وهم اليهود ) سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا))
فلما عجزوا عن التشكيك في ذلك زعموا أن التوجه إلى بيت المقدس هو البر فأنزل الله عز وجل : ((لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ.............. الآية ))

أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله لي ولكم ، فاستغفروه ، وتوبوا إليه إن ربي كان غفورا رحيما


الخطبة الثانية


أما بعد ، فيا عباد الله :
تعلمون ما جرى من أحداث قبل أسبوعين ، وكان الحديث في الجمعة الماضية قد تُحدث عن هذا الأمر.
وهو ما جرى من قبض بعض الأشخاص ، وفي حوزتهم بعض الأسلحة التي يريدون منها ولا شك يريدون منها إضعاف هذه الدولة التي هي معقل الإسلام .
فكان من المناسب في مثل هذه الأحداث أن يتعرض الخطباء إليها.
الخطباء في الجمعة الماضية تعرضوا إليها ، ولكنني أحببت أيضا أن أعرض على مسامعكم ممن لم يسمع بيان سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام حول ما جرى ؛ لأن حديثه وفقه الله قد تضمن بيانا شافيا لما عليه هذه الفرقة.
فأذكر لكم بعضا مما ذكره حفظه الله :
فيقول بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام
قال : " فإن الله عز وجل قد امتن على عباده بمنن عظيمة وآلاء جسيمة ، وأعظم نعمة لله عز وجل على المسلمين أن هداهم لدين الإسلام وبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنعم الله عليهم بأن أخرجهم من ضلال الجاهلية وظلامها إلى نور الإسلام وعدله ، فإن الجاهلية كانوا يعيشون في ضلالات ، وجاء الإسلام بكشفها ، وبيانها ، فمن أمور الجاهلية التي نبه عليه الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه في مسائل الجاهلية، قال: الثانية : أن أهل المشركين أنهم متفرقون في دينهم كما قال عز وجل : (( كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ))وقال عز وجل :((وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ))
ونهانا الله عز وجل عن التفرق في الدين وعن مشابهتهم بقوله عز وجل : ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ))
المسألة الثالثة التي ذكرها المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه في مسائل الجاهلية قال : (( إن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة ( يعني عند أهل الجاهلية ) وأ السمع والطاعة ذل ومهانة ( يعني عندهم فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر بالصبر على جور الولاة ، وأمر بالسمع والطاعة لهم ، وبالنصيحة لهم ، وغلَّظ في ذلك وأبدى وأعاد "
ثم قال حفظه الله :" وإنما قامت به هذه الفئة هي من كبائر الذنوب عائذا بالله من الضلال بعد الهدى " ويقول : " وإنني إبراء للذمة وخروجا من العهدة وبيانا للحق ونصيحة لله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهمسأوضح هنا عدة أمور :
الأمر الأول : أن ما قام به هؤلاء من مبايعة زعيم لهم على السمع والطاعة وإعداد العدة والاستعداد البدني والمالي والتسليح هذا كله خروج على ولي الأمر وهو مطابق لفعل الخوارج الأوائل الذين خرجوا في عهد الصحابة رضي الله عنهم، فقاتلهم الصحابة وأمر النبي عليه الصلاة والسلام بقتالهم – كما قال : (( يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لاقيتموهم فاقتلوهم ))
ثم ذكر حفظه الله عن الإمام محمد بن الحسين الأجي رحمه الله :" أن العلماء لم يختلفوا لا حديثا ولا قديما من أن الخوارج قوم سوء عصاة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وإن صلوا وصاموا واجتهدوا في العبادة فليس ذلك بنافع لهم ، وإن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس ذلك بنافع لهم ، لأنهم يتأولون القرآن على ما يهوون ، ويموهون على المسلمين ، وقد حذرنا الله عز وجل منهم ، وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منهم ، وحذرنا الخلفاء الراشدون من بعده عليه الصلاة والسلام "
فالخوارج هم الأنجاس الأرجاس ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا ، ويخرجون على الأئمة والأمراء ، ويستحلون قتل المسلمين ))
انتهى كلامه رحمه الله
قال حفظه الله : " ومنه يتضح خطورة هذا المذهب ، وتحريم الانتساب له ، بل وجوب قتال أهله لما يترتب عليه من مفاسد دينية ودنيوية ، واغتيال للأمن ، وضياع لبلاد الإسلام ، وإدخال الوهن على المسلمين ، وتسليط الأعداء عليهم .
ومنه يُعلم أن من خرج على إمام المسلمين واستحل قتل المسلمين فإنه خارجي ، وإن صلى وصام وادعى ما ادعى .
ثانيا :
من المعلوم في دين الإيلام أن اتخاذ الإمام واجب على أهل الإٍسلام ، والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة منها :
قوله عليه الصلاة والسلام : (( إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويُتقى به ))
ثالثا :
أن إمامة المسلمين تنعقد بأمور :
منها :
ـــــ أن يبايعه أهل الحل والعقد ، فإذا بايعوه صحت إمامته ووجبت على سائر المسلمين طاعته ولزمتهم بيعته :
يقول " عبادة بن الصامت " رضي الله عنه دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فقال فيما أخذ علينا : بايعنا النبي عليه الصلاة والسلام على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، ويسرنا وعسرنا ، وأثرة علينا ، وألا ننازع المر أهله حتى تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان )) أخرجه الإمام البخاري ومسلم .
وفي حديث أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليهوسلم قال :(( اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة ))
يقول ابن رجب رحمه الله : وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا ، وبها تنتظم مصالح العباد في معايشهم وبها يستعينون على إظهار دينهم ، وطاعة ربهم .
وقال الحسن البصري في الأمراء :" هم يلون من أمورنــا خمسة :
ـــ الجمعة
ـــ والجماعة
ـــ والعيد
ـــ والثغور
ـــ والحدود
والله ما يستقيم الدين إلا بهم ، وإن جاروا وظلموا ، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون ، مع أن والله إن طاعتهم لغير، وفرقتهم لكفر "
انتهى كلام ابن رجب رحمه الله .
ثم قال المفتي رحمه الله :" هذا وإننا بحمد الله نعيش في هذه البلاد في ظل ولاية عادلة قد انقدت لها البيعة ، وصحت إمامة إمامها على هذه البلاد وعلى أهلها ، ولزم الجميع السمع والطاعة بالمعروف ، و البيعة ثابتة في عنق أهل البلاد السعودية كافة بإجماع أهل الحل والعقد على إمامته "
رابعا :
أن من الكبائر العظيمة والآثار الجسيمة نقض البيعة ، ومبايعة آخر مع وجود الإمام وانعقاد البيعة له ، وهذا خروج عن جماعة المسلمين ، ومحرم من كبائر الذنوب .
يقول أبو هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ، مات ميتة جاهلية )) أخرجه مسلم
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من كره من أميره شيئا فليصبر، فإنه من خرج عن السلطان شبرا مات ميتة جاهلية ) ) أخرجه البخاري ومسلم
وفي حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه :/ قال عليه الصلاة والسلام : (( من مات وليست عليه طاعة مات ميتة جاهلية ، فإن خلعها من بعد عقدها في عنقه لقي الله تبارك وتعالى وليست له حجة))
ولمسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ))
ويقول عليه الصلاة والسلام :(( من آتاكم وأمركم جميعا على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو أن يفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان )) أخرجه الإمام مسلم
وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى كثيرة
وعلى هذا يقول المفتي حفظه الله : " وعلى هذا سار السلف رضي الله عنهم كلهم يوجب السمع والطاعة لإمام المسلمين ، ويحرم الخروج على جماعة المسلمين "
خامسا :
أن ما ظهر في هذا البيان : من استعداد هؤلاء بالسلاح ، وتخطيطهم للخروج على المسلمين بذلك السلاح ، ومعلوم أن حمل السلاح على أهل الإسلام من كبائر الذنوب :
يقول النبي صلى الله عليه وسلم – كما في الصحيحين - : (( من حمل علينا السلاح فليس منا ))
والخروج على المسلمين وقتالهم وسفك دمائهم داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد بعهده فليس مني ولست منه )) أخرجه الإمام مسلم
سادسا :
ما ظهر في هذا البيان من تخطيطهم لقتل شخصيات عامة في البلاد ، هذا من قتل المسلم بغير حق ، قال تعالى :
{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }
سابعا :
مما ظهر أيضا من تخطيطهم إحداث فوضى في البلاد وتدمير الممتلكات ، وهذا من الإفساد في الأرض الذي قال الله عز وجل عنه : ((إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ))
ثامنا :
مما ظهر في هذا البيان : أن هذه الفئة تكفر المسلمين ، وتستحل دماءهم ، وهذا من أخطر جرائمهم وأشدها ، وذلك أن تكفير المسلم ورد فيه وعيد شديد عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال : (( إذا قال الرجل لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه )) أخرجه البخاري ومسلم
تاسعا :
التواطؤ مع جهات خارجية ضد بلاد الإسلام ، وهذه مثلبة والله وأكرر كلام المفتي حفظه الله ، يقول : " والله هذه مثلبة عظمى ومنقصة كبرى إذ فيها إدخال الوهن على بلاد الإسلام وأهل الإسلام ، وهذا كصنيع المنافقين مع اليهود ضد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في المدينة ، وكذلك التواطؤ مع المشركين ضد أهل الإسلام ، ومن كان في قلبه إيمان صحيح لا يمكن أن يتعاون على أهل الإسلام وبلاد الإسلام .
وبعد هذا التقرير والبيان أوجه نصيحة إلى من تأثر بهذاالفكر الدخيل الخبيث أقول لهم : " اتقوا الله في أنفسكم وفي أمتكم ، في بلاد المسلمين اتقوا الله فلا تقحموا أنفسكم في كبائر الذنوب ، واتقوا الله فلا تفتحوا على بلاد الإسلام وأهل الإسلام أبوابا من الشر يتسلط من خلالها الأعداء المتربصون علينا وأن يتمكنوا من بلادنا ، وأنصح الجميع بالحرص على آمن البلاد والجد في هذا الأمر ، والتعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن كل ما شأنه زعزعة الأمن ، وهذا من اوجب الواجبات ، يقول تعالى : ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ))
حفظ الله بلادنا وكل بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ووقانا شر الفتن ظهر منها وما بطن إنه سبحانه سميع مجيب
المفتي العام للمملكة العربية السعودية ، ورئيس هيئة كبار العلماء ، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء.
-->
من مواضيع آدم مجدي


التعديل الأخير تم بواسطة د/ شيهانة نجد ; 10-17-2013 الساعة 04:07 AM سبب آخر: أزآلة رآبط . .!*
آدم مجدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2013, 12:31 AM   #2
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
افتراضي رد: سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ( 6) : الشيخ زيد البحري


سلامٌ
من الله يغشى فؤادك بالرحمة

اللهم صّل وسلم على نبينا محمدٍ ما تعاقب الليل والنهار

| جزاك الله خير وأنآر الله قلبك بالآيمآن
لا حرمك الله الآجر وآجزل عليك من فضله

..

__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛

نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2013, 05:24 PM   #3
| أحباب هتوف |
 
الصورة الرمزية د/ شيهانة نجد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
الدولة: جزيرة آلأمير إدوآرد . .❤
المشاركات: 1,395
معدل تقييم المستوى: 42949681
د/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond reputeد/ شيهانة نجد has a reputation beyond repute
افتراضي رد: سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ( 6) : الشيخ زيد البحري

علية آفضل آلصلآة وآلسلآم . .
جزآك الله خيرر وبآرك فيمآ طرحت . .
__________________
[آلعطآيآ لآترد]
آكتوبر آسعدك آلبآري

" اللهم ارحم [ أبومآزن ] واغفر له , اللهم قد سلمّ لك الروح , وانقطعت الأسباب إلا سبباً موصولا بك , فاللهم أكرم نزله ووسع مدخله ،
واغسله بالماء والثلج والبرد, واجمعني به في جنة عرضها السماء والأرض "
-->
من مواضيع د/ شيهانة نجد

د/ شيهانة نجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2013, 07:34 PM   #4
-( عضو )-
 
الصورة الرمزية DNDONH
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0
DNDONH is on a distinguished road
افتراضي رد: سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ( 6) : الشيخ زيد البحري

جزاگ اللهُ خَيرَ الجَزاءْ..

جَعَلَ يومگ نُوراً وَسُرورا
وَجَبالاُ مِنِ الحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحورا
جَعَلَهُا آلله في مُيزانَ آعمآلَگ
دَآمَ لَنآ عَطآئُگ
-->
من مواضيع DNDONH

DNDONH غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir