منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول

سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول سيرة الرسول صلى الله علية وسلم



Like Tree5Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2014, 11:28 PM   #1
فتى النيل
 
الصورة الرمزية عاشق الوادى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: فى زمن يجهله الأخرون
المشاركات: 12,094
معدل تقييم المستوى: 42739925
عاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي أنبياء الله في القرآن العظيم - سلسلة متجددة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة..
ثم أما بعد : قال تعالى " أفلا يتدبرون القرأن "...
وفي محاولة لتدبر القرأن العظيم نعيش مع آنبياء الله تعالى , بحسب ورود ذكرهم عبر سور القرأن الكريم.. نأخذ منها العبرة والدروس المستفادة ونعيش معها كأننا نراها.
ونبدأ بعون الله تعالى بنبي الله " أدم " عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

ونتناولها إن شاء الله من خلال أجزاء القرأن العظيم..
نسأل الله تعالى أن يوفقنا وأن يعيننا على الفهم والأخلاص..

الجزء الأول
وبعض آيات من سورة البقرة


وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ – 30
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ – 31
قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ – 32
قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ – 33


********

القرآن العظيم كتاب دعوة , ودستور نظام , ومنهج حياة , لا كتاب رواية ولا تسلية ولا تاريخ .

وفي سياق الدعوة يجيء القصص المختار , بالقدر وبالطريقة التي تناسب الجو والسياق ويعتمد على إبداع العرض , وقوة الحق , وجمال الأداء .

وقصص الأنبياء في القرآن يمثل موكب الإيمان في طريقه الممتد الواصل الطويل .

ويعرض قصة الدعوة إلى الله واستجابة البشرية لها جيلا بعد جيل ; كما يعرض طبيعة الإيمان في نفوس هذه النخبة المختارة من البشر , وطبيعة تصورهم للعلاقة بينهم وبين ربهم الذي خصهم بهذا الفضل العظيم .
وتتبع هذا الموكب الكريم يفيض على القلب رضى ونورا وشفافية ; ويشعره بنفاسة هذا العنصر العزيز - عنصر الإيمان - وأصالته في الوجود . كذلك يكشف عن حقيقة التصور الإيماني ويميزه في الحس من سائر التصورات الدخيلة . . ( المصدر في ظلال القرآن )

********

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً..


تكريم ومنزلة عظيمة , منزلة هذا الإنسان , في نظام الوجود على هذه الأرض الفسيحة . وهو التكريم الذي شاءه له خالقه الكريم..
وندرك ذلك حين نتملاه اليوم بالحس اليقظ والبصيرة المفتوحة , ورؤية ما تم في الأرض على يد هذا الكائن المستخلف في هذا الملك العريض..

قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ؟
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ.


يوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهم من شواهد الحال , أو من تجارب سابقة في الأرض , أو من إلهام البصيرة , ما يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق , أو من مقتضيات حياته على الأرض ; وما يجعلهم يعرفون أو يتوقعون أنه سيفسد في الأرض , وأنه سيسفك الدماء . . ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق , وإلا السلام الشامل - يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له , هو وحده الغاية المطلقة للوجود , وهو وحده العلة الأولى للخلق . .
وهو متحقق بوجودهم هم , يسبحون بحمد الله ويقدسون له ,ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته !
لقد خفيت عليهم حكمة المشيئة العليا , في بناء هذه الأرض وعمارتها , وفي تنمية الحياة وتنويعها , وفي تحقيق إرادة الخالق وناموس الوجود في تطويرها وترقيتها وتعديلها , على يد خليفة الله في أرضه .
هذا الذي قد يفسد أحيانا , وقد يسفك الدماء أحيانا , ليتم من وراء هذا الشر الجزئي الظاهر خير أكبر وأشمل . خير النمو الدائم , والرقي الدائم . خير الحركة الهادمة البانية . خير المحاولة التي لا تكف , والتطلع الذي لا يقف , والتغيير والتطوير في هذا الملك الكبير .

قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ .

قال الله تعالى للملائكة: ﴿ إِنِّي أَعْلَمُ ﴾ من هذا الخليفة ﴿ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ ؛ لأن كلامكم بحسب ما ظننتم, وأنا عالم بالظواهر والسرائر, وأعلم أن الخير الحاصل بخلق هذا الخليفة.
إن الله تعالى أراد أن يجتبي منهم الأنبياء والصديقين, والشهداء والصالحين, ولتظهر آياته للخلق, ويحصل من العبوديات التي لم تكن تحصل بدون خلق هذا الخليفة, كالجهاد وغيره.
وليظهر ما كمن في غرائز بني آدم من الخير والشر بالامتحان, وليتبين عدوه من وليه, وحزبه من حربه, وليظهر ما كمن في نفس إبليس من الشر الذي انطوى عليه, واتصف به, فهذه حكم عظيمة, يكفي بعضها في ذلك.
( المصدر تفسير السعدي )

*********

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ – 31
قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ – 32
قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ – 33


نشهد طرفا من ذلك السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري , وهو يسلمه مقاليد الخلافة .
سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء يجعلها - وهي ألفاظ منطوقة - رموزا لتلك الأشخاص والأشياء المحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض .
ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه . .
الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسم النخلة ! الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلى الجبل ! الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذا الفرد من الناس . . . إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة !

وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات .
فأما الملائكة فلا حاجة لهم بهذه الخاصية , لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم . فلما علم الله آدم هذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص . .
وجهروا بعجزهم ولجأوا إلى تسبيح ربهم , والإقرار بحدود علمهم .

قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.
قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ .


قال الله تعالى : ﴿ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ﴾ أي: أسماء المسميات التي عرضها الله على الملائكة; فعجزوا عنها،
﴿ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ﴾ تبين للملائكة فضل آدم عليهم; وحكمة الباري وعلمه في استخلاف هذا الخليفة، ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ وهو ما غاب عنا; فلم نشاهده، فإذا كان عالما بالغيب; فالشهادة من باب أولى،
﴿ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ ﴾ أي : تظهرون ﴿ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾...

**********
وإلى اللقاء القادم إن شاء الله تعالى
__________________





-->
من مواضيع عاشق الوادى

عاشق الوادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2014, 01:50 AM   #2
| أحباب هتوف |
 
الصورة الرمزية مزن المطر
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 3,143
معدل تقييم المستوى: 7607435
مزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond reputeمزن المطر has a reputation beyond repute
افتراضي رد: أنبياء الله في القرآن العظيم - سلسلة متجددة

جزاك الله خير

__________________
_____________________



"نامَتِ العُيُونُ، وَغارَتِ النُّجُومُ، وأنْتَ حَيٌّ قَيُّوم"

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

___________________



-->
من مواضيع مزن المطر

مزن المطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2014, 04:36 AM   #3
الأداره
 
الصورة الرمزية أصدآف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: في ظل أبووي،،،
المشاركات: 37,201
معدل تقييم المستوى: 5000
أصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond reputeأصدآف has a reputation beyond repute
افتراضي رد: أنبياء الله في القرآن العظيم - سلسلة متجددة

الله يجزاك كل خيررر
ويكتب اجرك
__________________
اللهم ارحم من اشتاقت لهم انفسنا وهم تحت التراب


-->
من مواضيع أصدآف

أصدآف متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2014, 09:33 PM   #4
فتى النيل
 
الصورة الرمزية عاشق الوادى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: فى زمن يجهله الأخرون
المشاركات: 12,094
معدل تقييم المستوى: 42739925
عاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond reputeعاشق الوادى has a reputation beyond repute
افتراضي رد: أنبياء الله في القرآن العظيم - سلسلة متجددة

بسم الله الرحمن الرحيم

أنبياء الله في القرآن العظيم
(أدم )
وبعض آيات من سورة الأعراف

﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ )

مازلنا نعيش مع الذكرى الحية إلى أن يرث الأرض ومن عليها,
فإذا نظرت إلى أي إنسان على وجه الأرض لرآيت هذا الإمتداد للنسيج البشري منذ عهد آبينا أدم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

قال تعالى في سورة الحجرات :

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ - 13

يخبر تعالى أنه خلق بني آدم، من أصل واحد، وجنس واحد، وكلهم من ذكر وأنثى، ويرجعون جميعهم إلى آدم وحواء ، وفرقهم، وجعلهم شعوبًا وقبائل أي: قبائل صغارًا وكبارًا، وذلك لأجل أن يتعارفوا، فإنهم لو استقل كل واحد منهم بنفسه، لم يحصل بذلك، التعارف الذي يترتب عليه التناصر والتعاون، والتوارث، والقيام بحقوق الأقارب.
فأكرمهم عند الله، أتقاهم، وهو أكثرهم طاعة وانكفافًا عن المعاصي، لا أكثرهم قرابة وقومًا، ولا أشرفهم نسبًا..
إن الله تعالى عليم خبير، يعلم من يقوم منهم بتقوى الله، ظاهرًا وباطنًا، ممن يقوم بذلك، ظاهرًا لا باطنًا، فيجازي كلا، بما يستحق.

والعدو منذ أبينا آدم إلى يومنا هذا إبليس وأتباعه من الجن والإنس...

قال تعالى في سورة فاطر :

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ – 6

فكان يجب على البشرية أن تذعن لكلام خالقنا سبحانه وتتوحد وتتعاون في مواجهة هذا العدو وأتباعه..
فإن الدول الكبرى لكي توحد بين أفراد شعبها تفترض لها عدو لكي تستحث الهمم والتوجهات والدعوى الدائمة لليقظة بالعمل والتفوق والإستعداد لمواجهة ذلك العدو المفترض...( والمثال على ذلك الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى السابق ..فلقد كانت روسيا هي العدو المفترض للولايات المتحدة بما يسمى بالحرب الباردة.. فبعد سقوط الدولة الشيوعية لم يعد لهم عدو .. فأعلنوا أن العدو الجديد هوالإسلام العالمي وصنعوا لذلك جماعات تبث الرعب في أنحاء العالم بسم الإسلام والإسلام منهم براء )

فالإسلام يحرم الإنتحار ويحرم قتل الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال..

والإسلام يدعو للتعاون بين جميع البشر بالبر والتقوى في مواجهة الخطر الحقيقي المتمثل في الفساد والإفساد على الأرض بواسطة أعوان شياطين الإنس والجن..
فالإسلام لا يصنع صراعا وهميا ضد الأبرياء حتى ولو كان ذلك يوحد بين شعب الدولة..

إن إتخاذ العدو يجب أن يكون حقيقيا وليس وهما وظلما وعدوانا .

فالإسلام حدد العدو الحقيقي الذي يريد تدمير البشرية ليس في الدنيا فقط ولكن في الأخرة حيث الجنة والخلود للمؤمنين..

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ – 6

فلنحشد الهمم والقوى وكل ما نملك لمحاربة ذلك الشيطان وحزبه .. بكثرة ذكر الله تعالى .. والحرص على إقامة الصلاة .. وإيتاء الزكاة ليعم الخير على أبناء الجنس البشري .. والصوم الذي هو مفتاح التقوى والإخلاص لله تعالى ..ثم حج بيت الله لمن استطاع إليه سبيلا حيث يتجمع الناس في ثوب واحد متجهين لقبلة واحدة يدعون الخالق الواحد الأحد..
وينعكس كل ذلك النشاط ليكون سلوكا في التعامل بين الناس بالعدل والبر والإحسان في كل مانعمل لصالح حضارة الجنس البشري على الأرض.. وحاميا ومدافعا عن المؤمن في مواجهة الشيطان وحزبه..

**

فإن صورة إبينا أدم مازالت أمامنا نراها ونحن نسمع كلام الله تعالى في القرآن العظيم إلى يوم القيامة إن شاء الله تعالى.


وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ – 11 قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ – 12 قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ - 13 قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ – 14 قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ - 15


*
دمتم في رعاية الله وأمنه
وإلى لقاء قادم إن شاء الله تعالى
__________________





-->
من مواضيع عاشق الوادى

عاشق الوادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir