منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار

أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار كل مايتعلق بالدين الأسلامي على مذهب أهل السنه و الجماعه فقط من احكام بالدين وشرائع وادعيه الصباح والمساء وادعيه اسلاميه متعدده



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-16-2015, 11:29 AM   #1
| أحباب هتوف |
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 541
معدل تقييم المستوى: 679402
ابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond reputeابو عبدالملك has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
افتراضي الله الحليم

من أسمائه سبحانه وتعالى: «الحليم»، وقد ورد في القرآن إحدى عشرة مرة، كما في قوله سبحانه: "وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ" . [البقرة:225]، وقوله: "وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ" . [البقرة:263].
و«الحليم»: مأخوذ من الحلم، وهو ألا يعاجل الإنسان بالأخذ والعقاب، بل يتأنّى به، فالله تعالى يتأنّى بعباده ويصبر عليهم، ولا يعاجلهم أو يؤاخذهم أو يعاقبهم، كما قال سبحانه: "وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى" . [فاطر:45]؛ ولهذا يقول الإنسان في دعائه: «يا حليمًا على من عصاك»؛ لأن الخلق يعصون الله تبارك وتعالى، ويبارزونه بالمعاصي والذنوب، ولا يزال يمهلهم، ويحلم عليهم، ولا يعاجلهم بالعقوبة.
ولو تأملت اللحظة، وتخيلت الدنيا كلها، وامتداد البشر فيها في الشرق والغرب، وتصورت كم معصية تقع الآن، في الدقيقة والثانية من غش وظلم وكذب وشرك وسرقة وفواحش؛ لأدركت جانبًا من حلم الله تعالى وصبره على عباده.
ولا يوصف بالحلم إلا من كان عنده القدرة، فأنت تقول عن إنسان ما: إنه حليم. إذا كان يستثار فلا يغضب، ويملك نفسه، ويحافظ على هدوئه واعتداله، وكف يده عن معاقبة الآخرين والانتقام منهم مع قدرته على ذلك لو أراد.
أما حين يكون عاجزًا مقهورًا ذليلًا، ثم يتحمل الأذى والقهر والظلم، دون أن يقابله بمثله؛ فهذا لا يسمى حليمًا؛ لأنه عاجز ذليل، وإنما الحلم مع القدرة، كما قال الشاعر:

لـن يبــلـغ المجــد أقوام وإن كرموا
حـــتى يذلوا وإن عــــزوا لأقـــــوام ويشــتمــوا فـــترى الألــوان مسفرة
لا صـفــح ذل ولــكن صــفح أحــلام
فليس صفحهم وحلمهم عن ذل أو عجز، أو أنهم قد تعودوا على الذل والرضا به؛ وإنما لأنهم حلماء حكماء، أهل صبر، يعرفون قيمة الحلم، وهذا يعني رقيًّا في خلق الإنسان وشخصيته ومكانته ومنزلته، وترفعًا عن أن يسافه السفيه، أو أن يرد عليه السيئة بمثلها؛ فيرتفع إلى درجة العفو والصفح والتواضع لله تعالى، والعفو عن عباده.
فالحلم مقرون بالقدرة، ولذلك كان من أسمائه سبحانه «الحليم» الذي لا يعاجل عباده بالأخذ والعقاب والنكال مع قدرته جل وتعالى على ذلك، فهو يصبر على عباده وهم يعصونه ويكفرون به! بل يتلطف بهم ويدعوهم، ويرزقهم ويغنيهم، ويصحح أبدانهم.
لو تأمل العاصي أنه يعصي الله تعالى بوسائل وأعضاء وقدرات هي خلقه سبحانه، وهي مما يشهد عليه يوم القيامة: "يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" . [النور:24]. وكفى بذلك زاجرًا له عن المعاصي والذنوب.
ومن حلمه سبحانه أن جعل للعباد أجلًا ينتهون إليه، ويحاسبون فيه، وهو يوم القيامة، كما قال سبحانه: "وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ" . [النحل:61]، وقال عز وجل: "وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ" .[يونس:11].
والأمر الغريب والعجيب أن بعض العباد من جراءته ووقاحته، وقلة أدبه مع ربه، يستعجل عقاب الله! فإذا ذُكِّروا بالله عز وجل، أو خُوِّفوا عقابه ربما استعجلوه، وقالوا: لِمَ لَمْ ينزل علينا عقابه؟ ويظنون أن إمهال الله لهم يعني أنه غافل عنهم، أو لن يعاقبهم، وهذا من الجهل العظيم، وقلة الخوف؛ ولهذا قال عز وجل: "وَإِذْ قَالُوا اللهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" . [الأنفال:32]، وقال سبحانه: "وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" . [الأنفال:33]، فالله تعالى يرفع العذاب عن عباده ولا يعاجلهم به لأسباب كثيرة، منها:
أنه يمهلهم لعلهم يتوبون ويرعوون، وكم من الناس من قد يكون قضى معظم عمره بعيدًا عن الله، ثم أذن الله بتوبته، واستعمله في عمل صالح قبل أن يموت، فتدارك نفسه، وأناب إلى الله؛ فختم له بعمل صالح، وهذا كثير، بل إنك تجد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلهم ممن قضوا ردحًا من أعمارهم في الجاهلية، وكانوا في الشرك والوثنية، وما فيها من الذنوب والمعاصي، والمخالفات الأخلاقية والدينية، ومع ذلك فإن الله تاب عليهم، فكانوا الفئة المختارة، والجيل العظيم الذي أجرى الله تعالى على يديه الخير للبشرية كلها.
فالله تعالى يمهل عباده، ويُنْظِرهم لعلهم يتوبون ويعودون إليه؛ ولذلك كان من أسمائه «الصبور»، وهذا عند قوم من أهل العلم الذين عدوا الأسماء الحسنى، وإن لم يكن ورد بهذه الصفة لا في القرآن ولا في الحديث النبوي؛ وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه: "لا أحـد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل". (1). فالله تعالى هو أصبر من كل أحد على الأذى الذي يسمعه من عباده، فهو يرزقهم ويعافيهم، وهم يزعمون أن له صاحبة، وأن له ولدًا.
و«الحليم» جل وتعالى يحب الحلم، ويثيب عليه، ويأمر به ويحب أهل الحلم؛ ولهذا جعل الله تعالى الحلم صفة للكثير من رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام، فهذا محمد عليه الصلاة والسلام لما أخرجه المشركون وسبوه وسخروا منه وقال قائلهم: أما وجد الله أحدًا يرسله غيرك! وقال الآخر: أنا أمزق ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك! وقال الثالث: نحو ذلك، وردوه ردًّا سيئًا، ومع ذلك قال له ملك الجبال: إن الله قد سمع قولَ قومك لك، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك، فما شئتَ، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهم الأخشبين. فقال صلى الله عليه وسلم وهو في موقف من الحزن العظيم الذي غطى على روحه وقلبه: "بل أرجو أن يُخْرِجَ الله من أصلابهم من يعبدُ الله وحده لا يشـرك به شيئًا .. (2).
وجبذه أعرابي بردائه، وقال له: «مر لي من مال الله الذي عندك»!(3).
وقال آخر: «إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله!» (4). مع أنه صلى الله عليه وسلم ما ادخر لنفسه شيئًا، ومات وليس عنده شيء من الدنيا قط، ولا ورّث دينارًا ولا درهمًا، ولا بيتًا ولا عقارًا، ولا شيئًا من ذلك، ومع ذلك قال الأعرابي ما قال!
وكان صلى الله عليه وسلم حليمًا لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، كما جاء في صفته عليه الصلاة والسلام.
فمن أحب أن يحلم الله تبارك وتعالى عليه، فعليه أن يحلم على الناس، فاحلم على زوجك، وولدك، واحلم على مرؤوسيك، واحلم على العامل الضعيف والفقير، وعلى زميلك في العمل؛ ولا تبادر الناس بالغضب، ولا تعوِّد لسانك سرعة الانطلاق في سب أو شتم أو تنقص؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القـيس: "إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" .(5).
وقد رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم" . (6) والأقرب أنه موقوف على أبي الدرداء رضي الله عنه، فيستطيع المرء أن يتدرب على الحلم حتى ولو كان غضوبًا، فإنه مع التدريب يتعلم كيف يضبط نفسه وانفعالاته ويقتبس صفة الحلم.



د سلمان العودة
-->
من مواضيع ابو عبدالملك

ابو عبدالملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-16-2015, 01:05 PM   #2
مراقبة عامه
 
الصورة الرمزية الترفه.
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الدولة: بمكان ارسم فيه الحلم وردي
المشاركات: 21,846
معدل تقييم المستوى: 5000
الترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond reputeالترفه. has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الله الحليم

*
ماشاء الله عليك ابو عبدالملك علي مواضيعك
جزاك الله خير بميزان حسناتك يارب
__________________
-






منْ غيرِ شيءْ !!


لآ يزآلُ الغِيآبْ يمَآرسُ دورَ السخريةِ على حَآليْ
وَ يقذفنيْ على أرصفةِ الأشوآقْ انتظرُ وانتظرُ وانتظرْ ..!

ويغْدوو انتِظآريْ | سَرآبْ .‘


" رغد "

_
-->
من مواضيع الترفه.

الترفه. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-16-2015, 01:08 PM   #3
*
 
الصورة الرمزية رابيونِيلا.
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: البحرين.
المشاركات: 6,948
معدل تقييم المستوى: 42949700
رابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond reputeرابيونِيلا. has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الله الحليم

ـ
يجزيك ربي الفردوس الأعلى
__________________
,
ولعل لنآ فالغد أفراحٌ لآ تعد ،
-->
من مواضيع رابيونِيلا.

رابيونِيلا. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-16-2015, 02:54 PM   #4
عضو من أعمدة الموقع
 
الصورة الرمزية نُونْ ..؛
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: قِي حِمَايَة عِينٌ لاَ تَنَام
المشاركات: 13,067
معدل تقييم المستوى: 42949721
نُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond reputeنُونْ ..؛ has a reputation beyond repute
افتراضي رد: الله الحليم

جزاك الله خير .. وكتب أجرك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك
.
__________________

هون عليكْ ؛
كُل الحياةِ مُغادرة
كُل المآسي عابرة
يا صاح دُنيانا طريق والعيشُ عيشُ الآخرة



-->
من مواضيع نُونْ ..؛

نُونْ ..؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir