منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > أقلام هتوف > قصص و روايات

قصص و روايات قصص , قصص طويلة , قصص رومانسية , روايات , روايات طويلة - تحميل روايات ، روايات طويلة رومنسية



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2008, 01:13 AM   #13

بآسكن روبنز بـ / ـآلآوريو..~

 
الصورة الرمزية توتـ‘ـه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: لبىآ الشرقيه
المشاركات: 1,005
معدل تقييم المستوى: 14
توتـ‘ـه is on a distinguished road
افتراضي الحلقة الثالثة

الحلقة الثالثة..



جلس حسين في المقعد الأمامي
بالقرب من أخي عادل
أما أنا فجلست بالقرب من والدتي
في المقعد الخلفي
احتضن ذراعها وأضع رأسي على كتفها
كنت لا أزال أفكر في تشتت عن عالمي
عن ذكرياتي
وعن سالم ومنذر المجهول
أغمضت عيني وسيطر علي سلطان النوم
استيقظت سريعاً فزعة أبحث عن والدتي
فإذا بها تحتضن باطن كفي وتقبل وجنتي فارتحت
أما زلتِ موجودة أمي ..
أني أحتاج إلى شيء ما أحتاج إليه أو ربما ..؟!
لكن أمي لا أريده
فهو قد شتت بعضي عن بعضي
قد أعاشني في ضياع
وهذا الماثل أمامي
لا أعلم
لربما كان شبح ماضي يؤنبني ..!
لماذا يا أمي كنتم تقتلون أحلامي ..؟
لماذا كنتم تأبون أن أعيش كما سابق حياتي ..؟
كما سابق ذكرياتي
كما كنت و كما أريد
لا فائدة من اختلاج مشاعري
فأنا أتكلم بصمت دائماً
و أبكي بصمت دائماً
و أموت بصمت دائماً
كانت لا تزال بعض المشاعر تفيض من داخلي
وبعض الدمعات تحتبس في عيني
وبعض الآهات تحطم أسوار قلبي
وأنا لا أعلم كيف سيكون سير حياتي بعد اليوم
بل كيف سأعيش روتيني الرائع
أرتفع صوت النداء الإلهي .. - الله أكبر الله أكبر،حي على الصلاة حي على الصلاة -
حل المساء بحلته المخيفة وتلونت سمائه السوداء بالنجوم
حنين : عادل ..؟.
عادل : ماذا ..؟ .
حنين : نريد النزول للصلاة.
عادل : حسناً في أقرب محطة وقود.
أشار حسين بيده الطويلة النحيفة إلى اليمين
أدار عادل دفته إلى ذاك الاتجاه
و ما هي إلا دقائق قليلة حتى دخلنا في طريق متعرج
وبدأت السيارة تتمايل وصغار الحجارة تتطاير
ثم ما هي إلا قرابة الخمسة دقائق حتى لمحنا أضواء من بعيد
هاهي محطة الوقود قد وصلنا الآن
أخذت بيد أمي كي نتوضأ ثم قصدنا المسجد
كان عادل يجلس على السيارة و يتكلم مع منذر وهو ينظر إلى السماء
وحان وقت المسير
ارتدنا السيارة
عاودت مركبتنا المسير
في ظلمة ذاك الطريق الموحش
الذي أصاب أطرافي بالارتعاد
وأصابني بالقلق
بالتأكيد كان الطريق مليء بالسيارات المنطلقة إلى بغداد
إلى العاصمة ومهد الحضارات
كانت سرعتها فائقة
ما تكاد أن تلمح برقها
حتى ترى سناها
قلب حسين يده بين الأشرطة
حتى وجد شريط قرآن وادخله في جوف المسجلة
انطلق الذكر الحكيم
و أطمئنت النفوس
فجأة تغير الطريق
انقلبت الأحلام و الآمال والصباح والمساء
فجأة تلك السيارات التي جعلتنا خلفها
أخذت تلوح من أمامنا من جديد
وتشير بإشارات غريبة
حسين لم يستطع فهم شيء منهم
قطب ما بين حاجبيه
و أبطأ أكثر من سرعة السيارة
اخذ هاتفي بالرنين
رانيا تتصل بك
وضعت يدي على قلبي
أستشعر نبضه
إذ كنت ما أزل على قيد الحياة
أو أني انتقلت إلى الرفيق الأعلى
ما زال ينبض والحمد لله
حنين : أهلاً رانيا .
كان هناك صوت مفرقعات يأتيني من ناحيتها
وصوت صراخ
وقلق
ودموع
وآهات
حنين : رانيا ( بوجل ) أجيبيني .
اتجهت أنظار حسين من المرأة إلي
أخي عادل أفاق و أخذ ينظر إلي
ماذا هناك
لا تخترقوني
انتظروا
أريد أن اعرف
أريد أن أعلم ماذا يجري
ولماذا وكيف
حنين : رانيا أرجوكِ أجيبي
رانيا : حنين ... آه
كفى صراخاً
و أنتم أيضاً ابعدوا نظراتكم
حنين : ما بكِ أقلقتني ، هيا أجيبي ..!
رانيا : سنموت يا حنين ، نحن تحت القصف الجوي
حنين : ماذا..؟
نزلت دمعتي تجري سريعاً
التفت إلى أمي
نظرت إلى عادل
إلى حسين
إلى الطريق
استعجبت استغربت
ولكن لا أعلم لماذا فهذا كان متوقع


حنين : تحت القصف الجوي..؟
توقفت السيارة فجأة
تعالى صراخها أعلى وأعلى
امتدت ذراع عادل ونزع من بين أصابعي هاتفي
أما أنا لا أزال غير مصدقة
بكيت
احتضنتني أمي
وبقيت أنفاسي تتعالى
وشهقاتي تتوالى
اخذ عادل يحادث رنا
عادل : عزيزتي بالله عليكِ اهدئي ، لا تصرخي لا أطيق سماع خوفك ، أنك تصيبيني بحالة من الهلع .
ما بال أخي
لم أعهده يخاطب أبنت خالتي بعزيزتي
ولم أعهده يخشى عليها ويقلق عليها
فتح باب السيارة اندفعت إلى الأمام وأمسكت بكفه
توسلت عينيه ألا يذهب
شد على كفي بقبضته وانحنى وقبل رأسي
حنين : لا تذهب.
عادل : سأكون هنا.
حنين : لا تذهب


عادل : لن أذهب إلى أي مكان


عادل : لا تذهب.
كنت أكررها بخوف وهلع
عاد إلى موضعه وقال لرانيا
عادل : انتبهي أن يصيبك شيء، فنحن لم نكن معا بعد،
وسنكون طول العمر،اذهبي إلى القبو،
أغلقي النوافذ بإحكام وقومي بإلصاقها وخذي معك الماء والمزيد منه،
أتوقع أنكِ ستجدين بين حاجيات العم أقنعة ضد الغاز السام ارتديها ،
أو ضعي منشفة على انفكِ وفمكِ ,
لا تستنشقي الهواء بدونها . فليحفظك الله .
أغلق وتنهد
رمى بثقله إلى المقعد
ألتف مخاطبا حسين
عادل : ماذا الآن..؟!
أعاد حسين السؤال بحيرة .
حسين : ماذا الآن..؟!
فتح البث الإذاعي
استمع إليه وهو يتنهد
يشتم بوش
يشتم الغرب
يدعوا الله
عادل : فلنعد من حيث أتينا .
تحركت السيارة مجدداً
ولكن إلى المنزل
إلى المكان الذي جئنا منه
ها نحن نعود إليه
و نعود مجدداً إلى ذكرياتنا
وكل منا يحتضن قلب الأخر
وكل منا يحتضن حلم السلام
لكن
كان الاستقبال رائعاً
كانت السماء تتلون
والأرض تتلاش
والدماء تنسكب
والأجساد تتناثر
كانت رائحة الدم تفوح
رائحة الموت تصيح
والخوف ما زال يذبحنا ثانية تلو الأخرى
فجأة
رئينا حطام الطريق
فجأة رأينا أننا حوصرنا هنا
بين بغداد والعودة
كان الراديو يثير الخوف بداخلنا
فجأة أمرنا بالتوقف
أي حركة ممنوعة
توقفنا جانباً
دون أيما حراك
دون أيما كلام
فتح أخي عادل باب السيارة وارتجل منها
ربما كان يستكشف المنطقة
والمكان ما هي إلا ثواني حتى أخذ يخرج شيء ما من السيارة
ثم أبتعد
أبتعد إلى داخل الصحراء
عاد سريعاً وفي يده مصباح
أضاءه و أطفئه ثلاث مرات
ثم أرتجل حسين وفتح باب أمي وامسك بذراعها وأنزلها
كنت أنظر إليه بخوف
وقلق
ما بالكم حركة شفرة
ثم ستأخذ أمي
رفع حسين رأسه بعد أن قام بإنزال أمي
حسين : مازلتِ هنا هيا ارتجلي.
حنين : ها..؟ نعم ارتجل .. حسناً.
كأن يمسك بأمي ويحضها على السير
وأنا أتبعهم كالبلهاء
كان الطريق مليء بالعثرات
والظلام مطبق و مخيف
والعطش يكاد يفتك بي
كان سناء عادل يرشدنا


حسين : حنين أسرعي ما بكِ ..؟
حنين : لا شيء أشعر بشيء من الإرهاق .
حسين : هيا سنصل
ألتف إلي و أهداني ابتسامة كتلك السابقة
ابتسمت بخجل وتابعت المسير
كان عادل لا يزال شبح ماثلاً أمامنا
يضيء المصباح مرة تلو الأخرى
حتى وصلنا إلى مكان مرتفع قليلاً
ثم هوينا إلى مكان منخفض
ربما عادل كان يعد المكان لجلوسنا
فهو كان يشبه مكان للتخييم
جلسنا أنا وأمي مستندتين على الصخور خلفنا


بينما حسين وعادل أضرما النار وجلسا بقربها
جلست بقرب أمي
التي احتضنتني بهدوء
ومازالت عباب أفكاري تبحث عن رانيا
ومازال هناك متسع للجميع في مذكرتي
آه ..
تلفت أنظر إلى المكان حولي
لا شيء سوى العتمة و الصمت
التي يشقها همس عادل وحسين
ومازلت أحاول التغلب على أفكاري وسلطان نومي
نظرت إلى السماء
لربما يوماً ما سأستطيع التحليق هكذا
و لربما يوماً ما
سأستطيع الحلم دائماً
وقد أعود بذكرياتي يوماً ما إلى كوني ..
ربما قد يعود النبض إلي مجدداً
وربما ستخالجني المحبة مجدداً
ولربما سيعود شخصه مجدداً

ابتسمت للقمر وأغمضت عيني استسلام للنوم.


][®][^][®][ للحكاية بقية ][®][^][®][
__________________
أن كآن حبيبك بآسكن ,, حط عليه أوريو
أن العيون التي في طرفهآ حور
ودت عيآآل القبآآيل في خبر كآنَ
-->
من مواضيع توتـ‘ـه

توتـ‘ـه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حروف مبعثره تحت زخات المطر .. ŇσσŖ المنبر الحر 11 03-08-2009 10:58 PM
في ذلك المكان ،، وتحت المطر ،، مس.فـله..! خواطر و قصائد 14 12-26-2007 09:26 PM


الساعة الآن 03:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir