منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار

أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار كل مايتعلق بالدين الأسلامي على مذهب أهل السنه و الجماعه فقط من احكام بالدين وشرائع وادعيه الصباح والمساء وادعيه اسلاميه متعدده



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-24-2009, 03:59 PM   #1
| عضو مميز |
 
الصورة الرمزية miss-3b6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: جــــ غيرــــدة
المشاركات: 1,947
معدل تقييم المستوى: 859010
miss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond repute



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
دروس تفسير جدا قيمة "الجزء الاول"



أسأل الله أن ينفعنا بما نقرأ ويشرح صدورنا


الدرس الأول


{ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .


مر معنا معنى الرشد ، وكيف يكون الانسان راشد .. فالرشد هو حسن التصرف في الأمر والإقامة عليه ، والدوام

والغي: هو سوء التصرف في الشي وإجراؤه على ما تسوء عاقبته

أي أن التوحيد حسن التصرف في الحياة

يعني كلما ألمّ بك ما يضيق بك ، حسن التصرف هو التوحيــــــــــد ، وسوء التصرف هو التشتت والبعد عن باب الله والوقوف عند باب غيره

فلما تبين من الدلائل ماتبين، أصبح الأمر الآن لمن أراد نفع نفسه : أن لا يختار إلا التوحيد ، فنور التوحيد غلب ظلمة الشرك

لماذا الإكراه منتفي ؟

لأن الإكراه هو الحمل على ما لم يظهر فيه وجه المصلحة

لما أكره أحد على شي أحمله أن يعمل عملا لا تظهر في المصلحة، هل التوحيد لا تظهر في المصلحة ! بالعكس .. النفوس تبغض التشتت والتعدد في الاتجاهات ، تبغض أن تكون حاجتها متفرقة بين العباد

هل التوحيد لا تظهر فيه المصلحة ؟؟ بالعكس . التوحيد مع موافقته للفطرة السوية .. لأن النفوس ترفض التشتت و التعدد في الاتجاهات ، و ترفض أن تكون حاجتها متفرقة بين العباد ، تحب أن تكون حاجتها في مكان واحد تأخذه .. هذه الفطرة السوية . إضافة إلى أن التوحيد يوافق الفطرة السوية .. فهو يشبع حاجة النفوس للتعلق و التعظيم

فلا إكراه في هذا الدين .. قد تبين الرشد من الغي .. و اتفقنا ما هو الرشد و ما هو الغي .. الآن ما هو المطلوب بعد أن تبين الرشد من الغي ؟؟ أن أكفر بالطاغوت

الآن ما هو المطلوب بعد ماتبين الرشد من الغي؟ أن تكفر بالطاغوت ، والكفر بالطاغوت فعل تفعله بتكرار

و الكفر بالطاغوت فعل تفعله بتكرار ..

لا تتصور أنه يمر عليك مرة واحدة

لا تتصور أنه يمر عليك مرة واحدة ، إنما مع ممارستك للحياة أو مع تربيتك، تجد أن هناك أشياء تعدد .....

إنما مع ممارسة الحياة .. أو مع تربيتي .. أجد أن هناك أشياء تعدت حدها في العناية و الاهتمام و التعلق و التعظيم .. فماذا تفعل ؟؟ كلما واجهتها و مرت بك .. لأنها ممكن تكون مدفونة داخل النفس .. تربية و تراكمات .. فلما أكلمك الىن عن الطبيب .. و أنت في حال السلم لا تحتاجه لا تشعر أنه بالنسبة لك طاغوت . لكن لما تحتاجه يتبين لك مكانته داخل نفسك .. هل بلغ فيي نظرك أنه طاغوت أم لا .. و على هذا قيس كل شيء في الحياة

الذي طغى وزاد عن حده ، تكفر به ... إذا وجدت نفسك مع الممارسة مثلا تذهب وتعود إلى الأطباء ، فأرشدت إلى طبيب ، فذهبت وقلبك معلق به .. فذهبت ولم تنتفع به .. هذه تربية من الله

المهم ما طغى و زاد عن حده .. ماذا تفعل به ؟؟ تكفر به . بمعنى ؟؟ بلسانك و بقلبك . فإذا وجدت نفسك مع ممارسة المعالجة مثلا .. تعالج عند الاطباء .. فأرشدت إلى طبيب أن له كذا و كذا ,, ة ذهبت و قلبك معلق به .. فخذلك الله .. هذه تربية لك الىن حتى تكفر بالطاغوت .. فكيف تنتفع ؟ بلسانك قل كفرت بك و آمنت بالله . و في وجدانك يستقر أن لا أحد ينفع على الحقيقة إلا الله

و مثله لو وقع في قلبك أن السعادة في يد زوج أو أبناء أو بيت .. أنت تصورت هذا و المجتمع صور لك أن لو كان لك بيت ملك لك .. بلغت أوج السعادة . و أخذ هذا الامر في قلبك جهة أصبحت بمثثابة الطاغوت .. اعلم أن هذا لن ينفعك .. و ما ينفعك إلا البركة التي تأتي من الله . المقصد أن الطاغوت ليس امرا انتهى .. الطاغوت متجدد .. طول ما انت تمارس الحياة .. طول ما يمكن يكون في حياتك طواغيت لا تشعر بهم إلا بعد أن يتغمدك الله بالرحمة

فيكون موقفك منها أنك كفرت بها .. ما معنى كفرانك بها .؟ أنك لا تعظمها لا ترى أنها تنفعك و تضرك .. لا ترى أنها نافعة بعينها .. او دافعة للضر بعينها .. إنما تراها سبب يقف عند التسبب .

فقد استمسك : و هو على بصيرة . الاستمساك يحتاج منا إلى بصيرة .. و هذه البصيرة هي العلم عن الله . فلا يقع في قلبك شك في أنها أوثق الأسباب في النجاة

فكل من قال لا إله إلا الله .. و معه علم و يقين .. لابد و أن تكون هذه أوثق الأسباب لنجاته\

لا انفصام لها : لا حل لها و لا صدع و لا ذهاب . و الفصم هو خروج العري بعضها من بعض . فالحلقات .. لما تخرج من بعضها تسمى فصم . لا إله إلا الله حبل النجاة ...


يأتي بعد قوله تعالى لا إكراه في الدين : الله ولي الذين آمنوا .. يخرجهم من الظلمات إلى النور

يأتي قوله تعالى : الله ولي الذين آمنوا ..

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)


وليهم وننصيرهم يتولاهم ... يخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان

والكفر وصف بأنه ظلمات لأن الظلمة حاجبة للبصر عن إدراك الشيء وإثباته

وكذلك الكفر حاجز للأبصار عن إدراك حقائق الإيمان وعن العلم بصحته وصحة أسبابه

فالآية دلت على أنه تعالى ولي المؤمنين ومبصرهم حقيقة الإيمان
الله سبحانه و تعالى ولي المؤمنين .. و هو الذي يبصرهم حقيقة الإيمان . يخرجهم من الظلمات إلى انلور . و يبصرهم سبل الإيمان و شرائع الإيمان و حجج الإيمان

يخرجهم من الظلمات إلى النور، يعني مبصرهم لشرائع الإيمان وحجج الإيمان ... وهو الذي يهديهم ويوفقهم لأدلة تزال بها الشكوك

و هو الذي يهديهم و هو الذي يوفقهم لأدلة تزال بها عنهم الشكوك .. فتجد من تولاه الله .. بصيرا بصر القلب .. ثابتا .. و ترى من آثار تولية الله له .. عيشه في حال الطمأنينة .. أن ما أصابه لم يكن ليخطأه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه

فتجد من تولاه الله بصيرا بصر قلب .. ثابتا .. وترى من آثار تولية الله له عيشه في حال الطمأنينة أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه \

وكلما زادت ولاية الله للعبد ، زاد عطاء الله له والنور الذي يبقى في قلبه

و كلما زادت ولاية الله للعبد .. زاد عطاء الله عز و جل له .. و النور الذي يبقى في قلبه

بعكس حال الكفار ، يخرجهم وليهم ألا وهو الشيطان ، يخرجهم من النور إلى الظلمات

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ

بعكس حال الكفار .. يخرجهم وليهم و هو الشيطان من النور إلى الظلمات .. و الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات . مرة أخرى ما الطاغوت ؟ هو كل شيء طغى عن حده .. فهؤلاء القوم .. أوقعهم الله في الظلمة .. و منع عنهم نور ولايته سبحانه و تعالى بسبب استسلامهم للطواغيت

الطاغوت كل شي طغى عن حده ، فهؤلاء القوم أوقعهم الله في الظلمة ومنع عنهم نور ولايته سبحانه بسبب استلامهم للطواغيت

فكلما قبلت طاغةتا و تعلقت به و عظم في قلبك .. كلما كانوا حجابا لك عن نور الله
فكيف هؤلاء الطواغيت يخرجونهم من النور إلى الظلمات !

نعم الطواغيت يحولون بينهم وبين الإيمان

الذين كفروا باب الإيمان مفتوح لهم ، نعم لم يدخلوه لكنه مفتوح لهم

لما تولوا الطواغيت كان فعل الطواغيت معهم أنهم أضلوهم ، فتضليلهم إياهم إخراج لهم من الإيمان {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} يعني الصد، صدهم إياهم وحرمانهم إياهم يعتبر إخراج

وإن لم يكونوا دخلوا الايمان

فكيف هؤلاء الطواغيت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ؟ الطواغيت يحولون بينهم و بين الإيمان .. فالذين كفروا .. باب الإيمان مفتوح لهم .. لم يدخلوه لكن هو مفتوح لهم .. ماذا فعلوا . لما تولوا الطواغيت .. كان فعل الطواغيت معهم أنهم أضلوهم .. فتضليلهم إياهم هو إخراجهم من الإيمان . صدهم إياهم و حرمانهم إياهم يعتبر إخراج .. و إن لم يكونوا دخلوا الإيمان . .لكن لما يكون الباب مفتوح لك و يأتي أحد يصدك عنه .. فكأنه أخرجك

الناس كلهم الآن في ظلمة في الأصل .. كيف يعاملهم الله ؟ من تولى الله تولاه الله ، يعني أن من دخل الإيمان دخلوا،ـ أخرجهم الله من الظلمة إلى النور
من لم يتولَ الله ؟

باب النور مفتوح لكن من منعهم عنه كأنه أخرجهم من النور

هو لم يكن في نور لكن لما أغلق عليه باب النور كأنه أخرج منه

فالناس كلهم في الأصل في ظلمة .. كيف يعاملهم الله ؟ من تولى الله تولاه الله ، يعني : أن من دخل الإيمان .. دخله .. أخرجه الله من الظلمة إلى النور . طيب من لم يتولى الله ؟؟ كان باب النور مفتوح له .. لكن من منعه عنه كأنه أخرجه من النور .هو لم يكن في نور .. لكن لما أغلق عليه باب النور كأنه أخرج منه .

على ذلك .. من آمن منهم فالله وليه، أخرجه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، ومن

على ذلك من آمن منهم فالله وليه ، أخرجه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان . و من كفر بعد وجود الداعي .. فشيطانه و مغويه كأنه اخرجه من الإيمان ، إذ هو معدٌ له و أهل لدخوله .

و هذا كمن تقول لأحد منعك من دخول مكان .. تقول : أخرجتني من هذا الامر . و أنت أصلا لم تدخله . لكن هذه صورته .. صورته الإخراج . منعك من دخول المكان كأنه إخراج لك

وهذا كما تقول لأحد منعك من دخول مكان : يا فلان أخرجتي من هذا المكان، وانت لم تدخله لكن هذه صورة الإخراج ، منعك من دخول المكان كأنه إخراج

ثم بعد ذلك .. ياتي في السياق .. قصص عجيبة . تزيدك ثباتا باستحقاقه للألوهلة سبحانه و تعالى ، و بنفيها عن غيره

يقول عز و جل : ألم تر ....... ـ

ثم بعد ذلك يأتي في السياق قصص عجيبة تزيدك ثباتا باستحقاقه للألوهية تعالى ، وبنفيها عن غيره .. يقول تعالى { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ..}

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)

حاجه ماذا قال له ؟؟ قال أنا أحي وأميت، فرد عليه إبراهيم عليه السلام برد يوافق الفطرة ، إذا قال إبراهيم رب الذي يحي ويميت

حاجه لماذا ؟؟ أن آتاه الله الملك . يعني لما يأتيك الله الملك المفروض يزيدك انكسارا . لكن الملك كان عند هذا سببا للطغيان . حاجه ماذا قال له ؟ أنا أحيي و أميت . فرد عليه إبراهيم عليه السلام بردّ يوافق الفطرة ، أن الله يحييو يميت .. و المقصود بها الإحياء و الإماتة الحقيقيان .. فهو استعمل كلمة الإحياء و الغماتة بمعناها المجازي .. فلما رأى منه هذا الفعل تنزل معه . لأن إبراهيم عليه السلام يقصد الإحياء و الإماتة من عدم .. الحقيقيان .. و لكنه قال أنه يأمر بقتل هذا و يمنع هذا .. أو الخ ما في كتب التفسير

فهذا ليس إحياء و إماتة حقيقية .. لكن إبراهيم عليه السلام من أسلوبه الذي نتعله تنزله مع الخصم . و هذا متكرر في كل محاجاته

سيأتينا بعد ذلك كيف انه يحاج قومه في الإله .. ينظر للنجوم .. يحاجهم . فيتنزل معهم . يقول هذا ربي .. لما يافل و ينقضي و ينتهي و يغيب .. يبين لهم أن الإله لا يصلح أن يغيب . و نحن سنناقشها بالكامل بإذن الله تعالى


أيضا لما سألوا إبراهيم لما كسر الأصنام : من فعل هذا بآلهتنا؟ تنزل معهم وقال كبيرهم ، وهذا ليس من الكذب إنما من باب تنزل الخصم لإظهار الحق

أيضا لما سألوه عليه السلام لما كسر الأصنام .. من فعل هذا بآلهتنا .. تنزل معهم . قال لهم : كبيرهم ., و هذا ليس من باب الكذب و لكنه من باب التنزل مع الخصم حال الخصومة .. لإظهار الحق . فلما رآه يتلاعب في مسالة الإحياء و الإماتة .. انتقل من هذه الإشارة لغيرها بما يظهر برهانه . فقال : فإن الله ياتي بالشمس من المشرق فأت بها من املغرب .. و هذا برهان لا يستطيع رده .. فبهت الذي كفر

ثم انتقل لغيرها فيما يظهر برهانه فقال : فإن الله يأتي بالشمس من المشرق .. وهذا برهان لا يمكن رده..


المقصود أن تربطوها بآية الكرسي .. ظهر كمال صفاته التي يستحقها تعالى بالتأهليه ، ثم بعد أن تبين كمال صفاته من المؤكد أنه لا إكراه فالدين ، والإكراه حمل أحد على ما مصحلته ظاهره..

نحن نمر على الآيات بإذن الله .. ثم نقرأ القصتين من كلام الشيخ السعدي . لكن المهم أن نربطها بآية الكرسي . الآن آية الكرسي ظهر لنا فيها كمال صفاته التي يستحق بها سبحانه و تعالى التأليه . ثم بين لك أنه لا إكراه في الدين بعد هذا البيا ن .. من المؤكد لا إكراه في الدين .. لأننا قلنا أن الإكراه هو حمل أحد على شيء و المصلحة غير ظاهرة فيه .. لكن كمال صفات الرب تجعل الإنسان يتعلق به و يعظمه و يترك التعظيم و التعلق بغيره

ثم بين لك تعالى أنه ولي الذين آمنوا يخرجهم ... وليهم يعني من يحبهم وينصرهم ، يخرجهم من ظلممة الكفر وظلمة المعاصي .. إلى نور الإيمان

ثم بين سبحنه أنه ولي الذين آومنوا .. يخرجهم من الظلمات إلى النور .. و وليهم يعني من يحبهم و ينصرهم .. يخرجهم من ظلمة الكفر و ظلمة الجهل و المعاصي إلى نور الإيمان .. و كلما أقبلوا عليه بالإيمان أقبل عليهم بالعلم و اليقين و الثبات . بعكس الكفار لما يفتح لهم باب الإيمان سأتي اولياءهم من الطواغيت يغلقون عليهم باب الإيمان


ثم انظر لهذه الصورة التي تبين كمال صفات الرب و نقص صفات غيره .. انظر لإبراهيم كيف اخرجه الله من الظلمات إلى النور و أعطاه من العلم و المحاجة .. لأنه أقبل على ربه بالتوحسد . و انظر لملك .. خرج من النور الذي فتح له إلى الظلمة

سنرى بعد هذه القصة .. : أو كالذي مر على قرية ............ز ـ

بعد ذلك ... أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا

قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} وهذا كلام مستبعد القدرة ،

كيف عامله الله ؟ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْت

قرية خاوية .. المار ماذا قال مستعجبا مستبعدا : أنى يحيي هذه الله بعد موتها !؟ و هذا كلام مستبعد القدرة ، كيف عامله الله ؟ فأماته الله مئة عام ، ثم بعثه ، قال كم لبثت ؟؟؟؟؟؟ ـ

كان جوابه على قدر عقله : يوما أو بعض يوم

الآن ظهرت الادلة له / قيل له : بل لبثت مئة عام ، و الدليل : فانظر ،،، ـــ

كان جوابه على قدر عقله : قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
ظهرت الأدلة له ، قيل قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّه

لم يتسنه : أي لم يتغير . أين الدليل ؟ الدليل في الحمار ، وانظر إلى حمارك ، ماذا حصل له ؟ مات و تمزق لحمه و تناثر

أين الدليل؟ في الحمار ، وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ ، مات وتمزق لحمه وتناثر

و أخبره الله عز و جل انه سيجعله آية للناس ، ثم زاد من يقينه بإحياء الحمار أمامه ، و انظر إلى العظام كيف ننشزها - يعني ندخل بعضها في بعض - ثم نكسوها لحما

وأخبره الله أنه سيجعله آية للناس ، ثم زاد من يقينه بإحياء الحمار أمامه وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا يعني ندخل بعضها في بعض

ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا

فلما تبين له كل هذا .. خرج من الظلمة إلى النور .. قال أعلم أن الله على كل شيء قدير

فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)

ثم قال: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى وهذا سؤال غير السؤال السابق ..

انظر الآن و إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى . و هذا سؤال غير السؤال . الذي مر على القرية كان مستبعد لفدرة الله

إبراهيم عليه السلام مع امتلاء قلبه بالنور لكن هذا لا يمنع زيادة الطمأنينة ، يعني سؤاله لم يأتي من عدم إيمان

قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى أما وقوع الإيمان فقد وقع

وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي وهذا طلب زيادة اليقين

ومحبة مشاهدة ..... غير ممنوعة



طلبك لزيادة اليقين أمر محبوب

فطلب زيادة اليقين امر محبوب .. لأنه ليس مبنيا على عدم التصديق

انظر للذي لم يصدق ، أنى يحي هذه الله بعد موتها ، ليس مثل من آمن ولكن ليطمئن قلبي

فأرشده الله إلى الطريقة ..

قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)

فأرشده الله تعالى إلى الطريقة .. اجعل على كل جبل منهن جزءا .. ثم ماذا تفعل ؟؟ ادعوهم . ناديهم .. و هم أجزاء .. ماذا يحصل ؟؟ بقدرته سبحانه و تعالى ياتينك سعيا . و اعلم أن الله عزيز حكيم .

ثم ادعوهم ناديهم وهم أجزاء ، ماذا يحصل؟ بقدرته تعالى يأتينك سعيا

هناك ختمت الآية أن الله على كل شيء قدير .. و هنا ختمت أنه عزيز حكيم ، فما وجهه ؟

يعيني ان الله عظيم القدرة أمره نافذ لا راد لحكمه ... وهو في كل أفعاله حكيم

فكل أمر له سبحانه وتعالى نافذ، وكل أمر له سبحانه وتعالى وصفه الكمال

يعني انه سبحانه و تعالى عظيم القوة أمره نافذ ، لا راد لأمره ، كل شيء منقاد لعزته ، و هو في كل أفعاله حكيم ، فكل أمر له سبحانه و تعالى نافذ ، و كل أمر له سبحانه و تعالى وصفه الكمال

نقرأ الآن كلام الشيخ السعدي في هذه الثلاث قصص بعد أن بين أن الله ولي الذي آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ...

الىن نقرأ كلام الشيخ السعدي بإذن الله تعالى في هذه الثلاة قصص التي مرت علينا بعد أن بين الله لك أنه ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور . و اتفقنا أن هذا الغخراج بما يبينه لهم و يفسر لهم من حقائق الإيمان ، فتدرك قلوبهم حقائق الإيمان و صحته و صحة أسبابه ، فيبصرهم سبحانه و تعالى بهذا كله و يبصرهم بالسبل و الشرائع و الحجج و يهديهم .. و يزيل عنهم الشكوك .. فانظر كيف الله عز و جل أعطى الحجة لإبراهيم عليه السللام و بصره بما يزيده إيمانا

و كيف هذا الذي استبعد أظهر الله له دلائل قدرته سبحانه و تعالى

نبدأ بقراءة التفسير :

نبدأ من آية الله ولي الذين آمنوا

{ الله ولي الذين آمنوا } وهذا يشمل ولايتهم لربهم، بأن تولوه فلا يبغون عنه بدلا ولا يشركون به أحدا، قد اتخذوه حبيبا ووليا، ووالوا أولياءه وعادوا أعداءه،

هذا كله من لوازم ولايته

مثل ما مر معنا في الحديث : من أقبل على الله أقبل الله عليه

فتولاهم بلطفه ومنَّ عليهم بإحسانه، فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم،

و هذا هو النور العظيم .. نور الإيمان و الطاعة و العلم .

وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور { والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت }

فتولوا الشيطان وحزبه، واتخذوه من دون الله وليا ووالوه وتركوا ولاية ربهم وسيدهم، فسلطهم عليهم (يعني سلط الشياطين عليهم )

عقوبة لهم فكانوا يؤزونهم إلى المعاصي أزا، ويزعجونهم إلى الشر إزعاجا (يعني صاروا مفاتيح للشر)

يعني أصبحوا مفاتيح للشر ، ما يقع منهم إلا الشر

فيخرجونهم من نور الإيمان والعلم والطاعة إلى ظلمة الكفر والجهل والمعاصي

نحن اتفقنا أن الإخراج قد يكون قبل الدخول ، باب مفتوح لك في الإيمان أو العلم أو الطاعة ، فلما يكون سمتك الدائم أنك توالي الشيطان ، تعظم غير الله و تتعلق به ، سيكون هؤلاء سببا لمنعك من الإيمان و العلم و الطاعة

فكان جزاؤهم على ذلك أن حرموا الخيرات، وفاتهم النعيم والبهجة والمسرات، وكانوا من حزب الشيطان وأولياءه في دار الحسرة، فلهذا قال تعالى: { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } .

يقول تعالى: { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه } أي: إلى جرائته وتجاهله وعناده ومحاجته فيما لا يقبل التشكيك، وما حمله على ذلك إلا { أن آتاه الله الملك }

فالملك أصبح طاغوتا له

الملك الآن أصبح طاغوتا له .. رأى نفسه مترئسا لرعيته ، فحمله هذا لمحاجة إبراهيم في ربوبية الله ، فزعم أنه يفعل أفعالا كما يفعل الله

فطغى وبغى ورأى نفسه مترئسا على رعيته، فحمله ذلك على أن حاج إبراهيم في ربوبية الله فزعم أنه يفعل كما يفعل الل
زعم هذا الرجل أنه يفعل أفعالا كما

فأتت المشابهة من جهة الصفات ، و هذه هي المشكلة ، فلا تجعل في قلبك أحد ترى صفاته مثيلة لصفات الله ، بل نزل الله أن يماثله أحد


ه، فقال إبراهيم { ربي الذي يحيي ويميت } أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة: 1- لكونهما أعظم أنواع التدابير 2-ولأن الإحياء مبدأ الحياة الدنيا والإماتة مبدأ ما يكون في الآخرة

فقال ذلك المحاج: { أنا أحيي وأميت } ولم يقل أنا الذي أحيي وأميت

لم يقل أنا الذي أحيي و أميت ... فالضمير سيخصصه ، لأنه لم يدعي الاستقلال بالتصرف ، و إنما زعم أنه يفعل كفعل الله .. يقتل شخص فيكون قد اماته ، و يستبقي شخصا فيكون كمن أحياه

لأنه لم يدع الاستقلال بالتصرف، وإنما زعم أنه يفعل كفعل الله ويصنع صنعه، فزعم أنه يقتل شخصا فيكون قد أماته، ويستبقي شخصا فيكون قد أحياه، فلما رآه إبراهيم يغالط في مجادلته ويتكلم بشيء لا يصلح أن يكون شبهة فضلا عن كونه حجة، اطرد معه في الدليل

فقال إبراهيم: { فإن الله يأتي بالشمس من المشرق } أي: عيانا يقر به كل أحد حتى ذلك الكافر

فالإتيان بالشمس يقر به كل أحد حتى الكافر ..

{ فأت بها من المغرب }

وهذا إلزام له بطرد دليله (يعني يجعله مطرد ..)

ما دمت تفعل كأفعال الله .. ائت بها من المغرب .. و هذا إلزام له بطرد دليله .................................... ـ

... إن كان صادقا في دعواه، فلما قال له أمرا لا قوة له في شبهة تشوش دليله، ولا قادحا يقدح في سبيله { بهت الذي كفر } أي: تحير فلم يرجع إليه جوابا وانقطعت حجته وسقطت شبهته،

وهذه حالة المبطل المعاند الذي يريد أن يقاوم الحق ويغالبه، فإنه مغلوب مقهور،

فلذلك قال تعالى: { والله لا يهدي القوم الظالمين } بل يبقيهم على كفرهم وضلالهم،

منعهم ضغيانهم ، وطاغوتهم منعهم من باب العلم والطاعة والايمان

وهم الذين اختاروا لأنفسهم ذلك، وإلا فلو كان قصدهم الحق والهداية لهداهم إليه ويسر لهم أسباب الوصول إليه،

وعلى ذلك اعلم ان الله لا يريد منك إلا صدق نيتك ،،

ففي هذه الآية برهان قاطع على تفرد الرب بالخلق والتدبير، ويلزم من ذلك أن يفرد بالعبادة والإنابة والتوكل عليه في جميع الأحوال

لماذا ؟ إذا كان هو الذي يدبر فهو الذي تعبده وتتوسل إليه وتتوكل عليه في جميع أحوالك

قال ابن القيم رحمه الله: وفي هذه المناظرة نكتة لطيفة جدا، وهي أن شرك العالم إنما هو مستند إلى عبادة الكواكب والقبور، ثم صورت الأصنام على صورها، فتضمن الدليلان اللذان استدل بهما إبراهيم إبطال إلهية تلك جملة بأن الله وحده هو الذي يحيي ويميت، ولا يصلح الحي الذي يموت للإلهية لا في حال حياته ولا بعد موته،

إذا كان هو الذي يدبر سبحانه و تعالى فهو الذي تعبده و تتوسل إليه و تنيب إليه و تتوكل عليه في جميع أحوالك . قال ابن القيم : و في هذه المناظرة : أن شرك العالم مستند إلى عبادة الكواكب و القبور ، ثك صورت الأصنام على صورهما . ................. فاستدل إبراهيم .......... و لا يصلح الحي الذي يموت للآلهية لا في حياته و لا بعد موته ......................................... ـ

فإن له ربا قادرا قاهرا متصرفا فيه إحياء وإماتة، ومن كان كذلك فكيف يكون إلها حتى يتخذ الصنم على صورته، ويعبد من دونه،

فشرك العالم مبني على هاذين الأمرين .. و في المناظرة رد على عبادة القبور و الكواكب

نأتي إلى الكواكب ..

و كذلك الكواكب ... ـ

وكذلك الكواكب أظهرها وأكبرها للحس هذه الشمس وهي مربوبة مدبرة مسخرة، لا تصرف لها بنفسها بوجه ما، بل ربها وخالقها سبحانه يأتي بها من مشرقها فتنقاد لأمره ومشيئته، فهي مربوبة مسخرة مدبرة، لا إله يعبد من دون الله. "من مفتاح دار السعادة "ثم قال تعالى:

فالله تعالى هو الذي يأتي بها من المشرق . هذا فعل الله .. و هذا دليل على أنها مسخرة لا تصلح للعبادة

الاتيان بها من المشرق دليل على انها مسخرة لا تصلح للعبادة

الآن القصة التي بعدها


وهذا أيضا دليل آخر على توحد الله بالخلق والتدبير والإماتة والإحياء،


فقال: { أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها } أي: قد باد أهلها وفني سكانها وسقطت حيطانها على عروشها، فلم يبق بها أنيس بل بقيت موحشة من أهلها مقفرة، فوقف عليها ذلك الرجل متعجبا و { قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها } استبعادا لذلك وجهلا بقدرة الله تعالى،

فلما أراد الله به خيرا أراه آية في نفسه وفي حماره

هذه إشارة إلى ان الله يري بعض عباده آيات في زيادة إيمانهم على حسب ما قام في قلوبهم

او تنقلهم من الضلالة إلى الهداية

فلما أراد الله به خيرا .. أراه آية في نفسه و في حماهر .. و هذا إشارة أن الله تعالى يري بعض عباده آيات لزيادة إيمانهم بحسب ما قام في قلوبهم ... أو تنقلهم إلى الهداية

هذا كله على حسب ماقام في قلوبهم

وكان معه طعام وشراب، { فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم } استقصارا لتلك المدة التي مات فيها لكونه قد زالت معرفته وحواسه وكان عهد حاله قبل موته،

يعني انه باقي حاله كما هو قبل موته

فقيل له { بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه } أي: لم يتغير بل بقي على حاله على تطاول السنين واختلاف الأوقات عليه، ففيه أكبر دليل على قدرته حيث أبقاه وحفظه عن التغير والفساد، مع أن الطعام والشراب من أسرع الأشياء فسادا

هنا الدلالة الأولى ، 100 عام والطعام أقرب إلى الفساد ومع ذلك حفظه الله من الفساد

هذه الآية الأولى: سريع الفساد حفظه الله

هنا الدلالة الأولى : 100 عام و الطعام أقرب للفساد ، و مع ذلك أبقاه الله تعالى من الفساد .. هذه الآية الأولى أن سريع الفساد حفظه الله . الآية الأخرى : الحمار ............ ـ

{ وانظر إلى حمارك } وكان قد مات وتمزق لحمه وجلده وانتثرت عظامه، وتفرقت أوصاله { ولنجعلك آية للناس } على قدرة الله وبعثه الأموات من قبورهم، لتكون أنموذجا محسوسا مشاهدا بالأبصار، فيعلموا بذلك صحة ما أخبرت به الرسل { وانظر إلى العظام كيف ننشزها } أي: ندخل بعضها في بعض، ونركب بعضها ببعض

{ ثم نكسوها لحما } فنظر إليها عيانا كما وصفها الله تعالى،

هذا كله من ارادة الله به خيرا

{ فلما تبين له } ذلك وعلم قدرة الله تعالى { قال أعلم أن الله على كل شيء قدير }

والظاهر من سياق الآية أن هذا رجل منكر للبعث أراد الله به خيرا، وأن يجعله آية ودليلا للناس

فالله تعالى أراد به خيرا ، فتولاه .. و أراه ما يزيده إيمانا و يقينا بعينيه ، فلما علم ذلك ، قال أعلم أن الله على كل شيء قدير .. و الظاهر من السياق أن الله تعالى أراد به خيرا

يرد الشيخ على من قال ان هذا نبي

و الشيخ يرد على من قال أنه نبي .. و لكنه شخص انكر البعث فعامله الله برحمته و أراد به خيرا

فلو كان نبيا أو عبدا صالحا لم يقل ما قاله

لثلاثة أوجه : أحدها قوله { أنى يحيي هذه الله بعد موتها } ولو كان نبيا أو عبدا صالحا لم يقل ذلك، والثاني: أن الله أراه آية في طعامه وشرابه وحماره ونفسه ليراه بعينه فيقر بما أنكره، ولم يذكر في الآية أن القرية المذكورة عمرت وعادت إلى حالتها، ولا في السياق ما يدل على ذلك، ولا في ذلك كثير فائدة، ما الفائدة الدالة على إحياء الله للموتى في قرية خربت ثم رجع إليها أهلها أو غيرهم فعمروها؟!

يعني لا فائدة

الدليل المطلوب قد أثبته الله تعالى في الرجل و الحمار .. و لا فائدة من تعمير الآية

وإنما الدليل الحقيقي في إحيائه وإحياء حماره وإبقاء طعامه وشرابه بحاله، والثالث في قوله: { فلما تبين له } أي: تبين له أمر كان يجهله ويخفى عليه، فعلم بذلك صحة ما ذكرناه، والله أعلم.


يعني أن هذا الرجل كان منكر للبعث فأراد الله به خيرا وأشهده على ذلك

و الله عز و جل لما الملك حاج إبراهيم .. لو كان صادقا يريد الخير لنفسه لاستجاب .. فالله تعالى يعرض حجته لكل أحد ، فمن استجاب انتفع ، و من أعرض أعرض الله عنه

الآن القصة الأخيرة

وهذا فيه أيضا أعظم دلالة حسية على قدرة الله وإحيائه الموتى للبعث والجزاء، فأخبر تعالى عن خليله إبراهيم أنه سأله أن يريه ببصره كيف يحيي الموتى، لأنه قد تيقن ذلك بخبر الله تعالى، ولكنه أحب أن يشاهده عيانا ليحصل له مرتبة عين اليقين، فلهذا قال الله له: { أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي } وذلك أنه بتوارد الأدلة اليقينية مما يزداد به الإيمان ويكمل به الإيقان ويسعى في نيله أولو العرفان،

يعني انت لا تلام على طلبك للأدلة اليقينية التي تزيد إيمانك و

فقال له ربه { فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك } أي: ضمهن ليكون ذلك بمرأى منك ومشاهدة وعلى يديك.

{ ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا } أي: مزقهن، اخلط أجزاءهن بعضها ببعض، واجعل على كل جبل، أي: من الجبال التي في القرب منه، جزء من تلك الأجزاء { ثم ادعهن يأتينك سعيا } أي: تحصل لهن حياة كاملة، ويأتينك في هذه القوة وسرعة الطيران، ففعل إبراهيم عليه السلام ذلك وحصل له ما أراد وهذا من ملكوت السماوات والأرض الذي أراه الله إياه في قوله { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين }

يعني هذا من بعض ما اراه الله من ملكوت السماوات والارض وكان سببا لزيادة يقينه

ثم قال: { واعلم أن الله عزيز حكيم } أي: ذو قوة عظيمة سخر بها المخلوقات، فلم يستعص عليه شيء منها، بل هي منقادة لعزته خاضعة لجلاله، ومع ذلك فأفعاله تعالى تابعة لحكمته، لا يفعل شيئا عبثا

نشير لكم إشارة بسيطة .. { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } .
إشارة إلى الله حكيم .. حكمته اقتضت مضاعفة الأجور لكن ليس لكل أحد إنما لمن علم انه صادق مؤمن

إشارة أخيرة : الآية التي بعدها .. مثل الذين ينفقون أموالهم ..... و ختم الآية أنه واسع عليم .. إشارة إلى أنه حكيم في كل أفعاله ، فهو يضاعف للذين آمناو لما علمه فيهم من صدق و إيمان . و هذا ليس لكل أحد إنما لمن علم منه أنه صادق مؤمن



منقول للفائدة




__________________
مواقع التواصل ممنوعه

الاداره
-->
من مواضيع miss-3b6

miss-3b6 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2009, 04:19 PM   #2

hassan

 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: في القلب
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 9
عطر المطر ~ is on a distinguished road
افتراضي رد: دروس تفسير جدا قيمة "الجزء الاول"

مشكورة يعطيش الله ألف عافية
-->
من مواضيع عطر المطر ~

عطر المطر ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2009, 12:50 AM   #3
| عضو مميز |
 
الصورة الرمزية miss-3b6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: جــــ غيرــــدة
المشاركات: 1,947
معدل تقييم المستوى: 859010
miss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond reputemiss-3b6 has a reputation beyond repute
افتراضي رد: دروس تفسير جدا قيمة "الجزء الاول"

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن عبد الواحد مشاهدة المشاركة
مشكورة يعطيش الله ألف عافية



هههههه

ويععافيك يارب


شكلو فيك عرق حضرمي


منور أخوي الموضوع
__________________
مواقع التواصل ممنوعه

الاداره
-->
من مواضيع miss-3b6

miss-3b6 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2009, 02:51 AM   #4
| عضو مميز |
 
الصورة الرمزية همس الوفا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: !!!هتوفنا!!!
المشاركات: 5,170
معدل تقييم المستوى: 34
همس الوفا is just really niceهمس الوفا is just really niceهمس الوفا is just really niceهمس الوفا is just really nice
افتراضي رد: دروس تفسير جدا قيمة "الجزء الاول"

يعطيك العاااااافيه
جزااااااااك الله الف خييييييييييييييير
__________________
ليْ قلبُ ماَإيحُقَدْ ولاَإيحُسَد ولاإَيغَتاَإب ,,!!

لآإنْ آلنَاسْ مَن تخطيْ لهاَإ ربٍ يجُاَإزيٌهاَإ،،‘
ولاَإ آإندُمْ علَىْ ـآإ آلبَآإيُعْ ولآإ آإحُزَنْ عُلىْ ـآإ آللَعُاَإب.،،
وناَإس مآإتقُدرَنيْ آإطنَشُهاَإآإآإآإآإ و آإجُاآإفيهُآإآإآإآإَ،‘


-->
من مواضيع همس الوفا

همس الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
!!! إذا تأخرت ليس لهـا قيمة !!! عـــ عنادي ــاجبني المنبر الحر 1 06-18-2009 06:38 PM


الساعة الآن 10:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir