منتديات هتوف  

العودة   منتديات هتوف > إسلامُنـا > أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار

أحكام الدين - واجبات المسلم - أذكار كل مايتعلق بالدين الأسلامي على مذهب أهل السنه و الجماعه فقط من احكام بالدين وشرائع وادعيه الصباح والمساء وادعيه اسلاميه متعدده



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-18-2007, 01:54 PM   #9
][ za!d ][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: بحور الشـعـر
العمر: 35
المشاركات: 9,687
معدل تقييم المستوى: 0
ز يــــــد is on a distinguished road
افتراضي

--------------------------------------------------------------------------------

ـ قِصةٌ لا تثبتُ عن الصحابي " ثعـلبةُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري
بسم الله الرحمن الرحيم

احذرْ مِـن هذه القصة ولا تروهـا إلا بشرطٍ
قِصةٌ لا تثبتُ عن الصحابي " ثعـلبةُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري
الحمد الله وبعد

وصلتني رسالة على بريدي وفيهاقصة موت أحد الصحابة وهوثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري رضي الله عنه،وقد بحثت عن صحة نسبة القصة إلى ذلك الصحابي وإليكم ما جاءفيهامع بيان مدى ثبوتها
نـصُ الـقـصـة

عن جابرأن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبدالرحمن أسلم وكان يخدم النبي صلى اللّه عليه وسلم فبعثه في حاجة فمر بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل فكرر إليها النظر وخاف أن ينزل الوحي فخرج هارباً على وجهه فأتى جبالا بين مكة والمدينة فوجلها ففقده النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلى ثم أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي من ناري فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يا عمر ، ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبدالرحمن فخرجا في أنقاب المدينةفلقيا راعياً من رعاة المدينة يقال له : ذفافة فقال عمر له يا ذفافة هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة بن عبدالرحمن ، فقال له ذفافة :لعلك تريد الهارب من جهنم ، فقال له عمر : وما علمك أنه هارب من جهنم ، قال : لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو ينادي ياليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد لم تجردني لفصل القضاءفقال له عمر :إياه نريد ، فانطلق بهما فلما كان في جوف الليل خرج عليهم من تلك الجبال واضعاً يده على أم رأسه وهو ينادي : يا ليت أن قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد لم تجردني لفصل القضاء ، قال فغدا عليه عمر فاحتضنه فقال له :الأمان الخلاص من النار ، فقال له عمر بن الخطاب ! قال:نعم فقال له : يا عمرهل علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذنبي ؟فقال لا علم لي أنه ذكرك بالأمس فأرسلني أنا وسلمان في طلبك ، فقال يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو يصلي إذ بلال يقول:قد قامت الصلاةقال : أفعل فأقبلوا به إلى المدينة فوافوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في صلاة الغداة فابتدر عمر وسلمان الصف فلما سمع قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم خر مغشياً عليه فلم سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يا عمر ويا سلمان ما فعل ثعلبة قالا هو ذا يا رسول اللّه فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم قائماً فحركه فانتبه فقال يا ثعلبة ما غيبك عني ، قال : ذنبي يَا رَسُولَ اللّه ، قال : أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ، قال بلى يا رسول اللّه قال" رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[ البقرة: 201]قال :ذنبي أعظم يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بل كلام اللّه أعظم ، ثم أمره بالإنصراف إلى منزله فمرض ثمانية أيام ثم إن سلمان أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه هل لك في ثعلبة فإنه ألم به فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم قوموا بنا إليه فدخل عليه فأخذ رأسه فوضعه على حجره فأزال رأسه عن حجر النبي فقال لم أزلت رأسك عن حجري قال إنه ملآن من الذنوب قال :ماتشتكي ؟قال أجد مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي ، قال ما تشتهي ؟قال مغفرة ربي ؛ فنزل جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ففاضت نفسه ، فأمر بغسله وتكفينه ، فلما صلى عليه جعل يمشي على أطراف أنامله فلما دفنه قيل له : يَا رَسُولَ اللّه رأيناك تمشي على أطراف أناملك ، قال : والذي بعثني بالحق ماقدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة أجنحة من نزل من الملائكة لتشيعه .
سـنـدُ الـقـصـة
أورد السيوطي في " اللآلى المصنوعة " (2/307) سند القصة فقال
( أبو نعيم ) حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ، حدثنا موسى بن هارون ومحمد بن الليث الجوهري قالا : حدثنا سليم بن منصور بن عمار ، حدثنا أبي ، حدثنا المنكدر بن محمد المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر به

عِـللُ الـقـصـةِ :هذه القصة فيها ثلاثُ عللٍ :

العلةُ الأولـى
عِـلةٌ إسـنـاديـةٌ

وهذا السند مسلسل بالضعفاء

1 - أبو بكر محمد بن أحمد المفيد الجَرْجَرائي .
ذكره الإمام الذهبي في " الميزان " (3/460-461) فقال : " ... روى مناكير عن مجاهيل ... وقد حدث عنه البرقاني في صحيحه مع اعتذاره واعترافه بأنه ليس بحجة ... وقال أبو الوليد الباجي : أنكرت على أبي بكر المفيد أسانيد أدَّعَاها

قلت ( الذهبي)مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة ، وله أربع وتسعون سنة . وهو متهم .ا.هـ.

وقال أيضا في سير أعلام النبلاء (16/269) فقال الشيخ الإمام المحدِّث الضعيف.

وقال في تذكرة الحفاظ " (3/979) وقال الماليني كان المفيد رجلا صالحاقلت :لكنه متهم.

فـائـدةٌ
قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (3/979):

وقال الخطيب : حدثني محمد بن عبد الله عنه أنه قال : موسى بن هارون سماني المفيد

قلت ( الذهبي)فهذه العبارة أول ما استعملت لقبا في هذا الوقت قبل الثلاث مئةوالحافظ أعلى من المفيد في العرف ، كما أن الحجة فوق الثقة .ا.هـ.

2 - سُليم بن منصور بن عمار ، أبو الحسن .
قال عنه الذهبي في " الميزان " (2/232) :عن ابن عُلية وجماعة . قال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : أهل بغداد يتكلمون ؟ فقال : مه ، سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت:يقولون : كتب عن عليه وهو صغير . فقال : لا .ا.هـ.

وقال في المغني في الضعفاء(1/285) :سُليم بن منصور بن عمار عن ابن علية ، تُكلم فيه ولم يترك .ا.هـ.

وقال في ديوان الضعفاء ( ص 177)سُليم بن منصور بن عمار عن أبيه . تكلم فيه بعض البغدادين .ا.هـ.

3 - منصور بن عمار الواعظ
قال عنه الذهبي في الميزان(4/187-188) :الواعظ ، أبو السري قال أبو حاتم: ليس بالقوي . وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال العقيلي :فيه تجهم . وقال الدارقطني : يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها .ا.هـ

ثم قال الذهبي في آخر ترجمته وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واهٍ في الحديث .ا.هـ.

وقد أعل العلامة الألباني في"الضعيفة " (4/359 رقم 1884) حديثا في سنده سُليم بن منصور وأبوه .

فـائـدةٌ :

قال ابن عدي في " الكامل " (6/395) عند آخر ترجمة منصور بن عمار

وكان يُعطى على الوعظ الحسن مالٌ .ا.هـ.

وقال الذهبي في " الميزان " في ترجمة منصور بن عمار
وإليه كان المنتهى في بلاغة الوعظ ، وترقيق القلوب ، وتحريك الهمم ، وعظ ببغداد والشام ومصر ، وبعد صيته واشتهر اسمه .ا.هـ.
4 - المنكدر بن محمد بن المنكدر القرشي .
ذكره المزي في " تهذيب الكمال " (28/564-565) وأورد جملة من كلام علماء الجرح والتعديل ومنها :

قال البخاري : قال ابن عيينة : لم يكن بالحافظ
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء

وقال مرة : ليس به بأس

وقال أبو زرعة : ليس بالقوى

وقال أبو حاتم : كان رجلا لا يفهم الحديث ، وكان كثير الخطأ ، لم يكن بالحافظ لحديث أبيه .

وقال الجوزجاني والنسائي : ضعيف

ولخص الحافظ ابن حجر في " التقريب " الحكم عليه فقال : لين الحديث
وذكر السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) طريقيين تلتقي عند سليم بن منصور به فقال :

ورواه أبو عبد الرحمن السلمي عم جده اسماعيل بن نجيد ، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، عن سليم وهؤلاء لا تقوم بهم حجة .

قلت : ورواه الخرائطي في اعتلال القلوب حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد حدثنا إبراهيم بن علي الأطروش حدثنا سليم بن منصور به .ا.هـ

فتبقى علة الحديث قائمةً من عند سليم بن منصور بغض النظر عما قبله من الرجال .

الـعـلـمـاءُ الذين أعـلـوا الـقصـةَ :

قال ابن الأثير في أسد الغابة " (1/290) بعد أن أرود القصة في ترجمة " ثعلبة بن عبد الرحمن " :

قلت : أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وفيه غير إسناده ، فإن قوله تعالى : " " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في أول الإسلام والوحي ، والنبي بمكة ، والحديث في ذلك صحيح ، وهذه القصة كانت بعد الهجرة ، فلا يجتمعان .ا.هـ.

وأعل الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (2/23) القصة فقال عند ترجمة الصحابي " ثـعـلـبـة "

يقال إنه كان يخدم النبي عليه السلام

روى بن شاهين وأبو نعيم مطولا من جهة سليم بن منصور بن عمار ، عن أبيه ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر : أن فتى من الأنصار يقال له : ثعلبة بن عبدالرحمن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعثه في حاجة ، فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأته تغتسل فكرر النظر إليها ، ثم خاف أن ينزل الوحي فهرب على وجهه حتى أتي جبالا بين مكة المدينة فقطنها ففقده النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا : ودعه ربه وقلاه ، ثم إن جبريل نزل عليه فقال : يا محمد أن الهارب بين الجبال يتعوذ بي من النار ، فأرسل إليه عمر فقال : انطلق أنت وسلمان فائتياني به فلقيها راع يقال له : دفافة فقال : لعلكما تريدان الهارب من جهنم فذكر الحديث بطوله في اتيانهما به ، وقصة مرضه ، وموته من خوفه من ذنبه
قال بن منده بعد أن رواه مختصرا : تفرد به منصور
قلت : وفيه ضعف ، وشيخه أضعف منه ، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر لأن نزول " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] كان قبل الهجرة بلا خلاف .ا.هـ

وقال السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) :

موضوع . المنكدر ليس بشيء ، وسليم تكلموا فيه ، وأبو بكر المفيد ليس بحجة ، وليس في الصحابة من اسمه ذفافة .

وقوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] إنما نزل بمكة بلا خلاف .ا.هـ.


الـعِـلـةُ الـثـانـيـةُ : عِـلـةٌ فـي الـمـتـنِ :

أن قوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في مكة ، والقصة في المدينة ، وهذه علة ترد بها القصة ، ولهذا أشار إلى ذلك ابن الأثير والسيوطي .

قال ابن الأثير في أسد الغابة " (1/290) :

وفيه غير إسناده ، فإن قوله تعالى : " " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في أول الإسلام والوحي ، والنبي بمكة ، والحديث في ذلك صحيح ، وهذه القصة كانت بعد الهجرة ، فلا يجتمعان .ا.هـ
وقال السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) :
وقوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] إنما نزل بمكة بلا خلاف .ا.هـ.

العلةُ الـثالـثةُ
عـدم ورود صـحابي باسم " ذفـافـة "أو" دفـافـة "

لا يوجد في الصحابة من اسمه " ذفافة " أو " دفافة " وقد ترجم الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (3/195 ، 208) لكليهما فقال
دفافة الراعي . تقدم ذكره في ترجمة ثعلبة بن عبدالرحمن ذكره بن الأثير في المعجمة .ا.هـ.

وقال أيضا

ذفافة الراعي . له ذكر في ترجمة ثعلبة بن عبدالرحمن استدركه بن الأمين وابن الأثير في حرف الذال المعجمة وقد أشرت إليه في المهملة .ا.هـ

وترجم ابن الأثير في أسد الغابة (2/186) لـ " ذفافة "فقال ذفافة . له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة . وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن . ولم يذكروه .ا.هـ

وبعد هذا التخريج للقصة ، وعدم ثبوتهافلا عليك - أخي المسلم إلا إذا وصلتك على بريدك الإلكتروني أن ترسل ردا لراسلها وهذا الرد يتمثل رابط تخريج القصة تحذيرا له من الكلام في حق الصحابة بغير دليل ، لأنهم هم الذين نقلوا لنا الشريعة فكيف يكون لنا أن ننسب لهم مثل هذه القصص ؟

كتبه
عَـبْـد الـلَّـه زُقَـيْـل
-->
من مواضيع ز يــــــد

ز يــــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2007, 01:54 PM   #10
][ za!d ][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: بحور الشـعـر
العمر: 35
المشاركات: 9,687
معدل تقييم المستوى: 0
ز يــــــد is on a distinguished road
افتراضي

-- حديث الأعرابي في الطواف --


السؤال :

بينما النبي – صلى الله عليه وسلم – في الطواف، إذ سمع أعرابياً يقول: يا كريم، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم- خلفه: يا كريم، فمضى الأعرابي إلى جهة الميزاب، وقال: يا كريم، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم- خلفه: يا كريم، فالتفت الأعرابي إلى النبي –صلى الله عليه وسلم-، وقال: يا صبيح الوجه، يا رشيق القد، أتهزأ بي لكوني أعرابياً؟ والله لولا صباحة وجهك، ورشاقة قدك لشكوتكم إلى حبيبي محمد – صلى الله عليه وسلم -، تبسم النبي –صلى الله عليه وسلم-، وقال: أما تعرف نبيك يا أخا العرب؟ قال الأعرابي: لا، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: فما إيمانك به؟ قال: آمنت بنبوته ولم أره، وصدَّقت برسالته ولم ألقه، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: يا أعرابي اعلم أني نبيك في الدنيا، وشفيعك في الآخرة فأقبل الأعرابي يقبل يد النبي – صلى الله عليه وسلم–، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: مه يا أخا العرب لا تفعل بي كما تفعل الأعاجم بملوكها، فإن الله -سبحانه وتعالى- بعثني لا متكبراً ولا متجبراً، بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً، فهبط جبريل على النبي –صلى الله عليه وسلم-، وقال له: يا محمد السلام يقرئك السلام، ويخصك بالتحية والإكرام، ويقول لك: قل للأعرابي، لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا، فغداً نحاسبه على القليل والكثير، والفتيل والقطمير، فقال الأعرابي: أو يحاسبني ربي يا رسول الله،قال: نعم يحاسبك إن شاء، فقال الأعرابي: وعزته وجلاله إن حاسبني لأحاسبنه، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم –: وعلى ماذا تحاسب ربك يا أخا العرب؟ قال الأعرابي: إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته، وإن حاسبني على معصيتي حاسبته على عفوه، وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه، فبكى النبي –صلى الله عليه وسلم- حتى ابتلت لحيته، فهبط جبريل –عليه السلام- على النبي –صلى الله عليه وسلم-، وقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام، ويقول لك: يا محمد قلل من بكائك ، فقد ألهيت حملة العرش عن تسبيحهم. قل لأخيك الأعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه ، فإنه رفيقك في الجنة.

فما أصل هذا الحديث، وما مدى صحته ؟

الجواب :

إن الحديث المذكور يصلح مثالاً للأحاديث التي تظهر فيها علامات الوضع والكذب ، وفيه من ركاكة اللفظ ، وضعف التركيب ، وسمج الأوصاف ، ولا يَشُكُّ من له معرفة بالسنة النبوية وما لها من الجلالة والجزالة أنه لا يمكن أن يكون حديثاً صحيحاً ثابتاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم أجده بهذا اللفظ، وليت أن السائل يخبرنا بالمصدر الذي وجد فيه هذا الحديث ليتسنى لنا تحذير الناس منه. على أن أبا حامد الغزالي – على عادته رحمه الله – قد أورد حديثاً باطلاً في (إحياء علوم الدين 4/130) قريباً من مضمونه من الحديث المسؤول عنه، وفيه أن أعرابياً قال لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – يا رسول الله من يلي حساب الخلق يوم القيامة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم-: الله - تبارك وتعالى-، قال: هو بنفسه؟ قال: نعم، فتبسم الأعرابي، فقال - صلى الله عليه وسلم-: ممَّ ضحكت يا أعرابي؟ قال: إن الكريم إذا قدر عفا، وإذا حاسب سامح.. إلى آخر الحديث .

وقد قال العراقي عن هذا الحديث:"لم أجد له أصلاً"، وذكره السبكي ضمن الأحاديث التي لم يجد لها إسناداً (تخريج أحاديث الإحياء: رقم 3466، وطبقات الشافعيـة الكبرى: 6/364)، ومع ذلك فالنصوص الدالة على سعة رحمة الله –تعالى- وعظيم عفوه -عز وجل-، وقبوله لتوبة التائبين، واستجابته لاستغفار المستغفرين كثيرة في الكتاب وصحيح السنة.

قال – تعالى-:"وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى" [ طه:82]، وقال – تعالى-:"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون"[الشورى:25]، وقال –تعالى-:"ورحمتي وسعت كل شيء "[ الأعراف : 156] .

وفي الصحيحين البخاري (7554) ومسلم (2751) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال:"إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبي"، والله أعلم
-->
من مواضيع ز يــــــد

ز يــــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2007, 01:55 PM   #11
][ za!d ][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: بحور الشـعـر
العمر: 35
المشاركات: 9,687
معدل تقييم المستوى: 0
ز يــــــد is on a distinguished road
افتراضي

--------------------------------------------------------------------------------

ـ حديث علي ـ رضي الله عنه ـ " لا تنم قبل أن تاتي بخمسة أشياء " .

نصّ الحديث :

روي عن النبي أنه قال لعلي بن أبي طالب : يا علي لا تنم قبل أن تاتي بخمسة أشياء هي : قراءة القرآن كله والتصدق بأربعة آلاف درهم وزيارة الكعبة وحفظ مكانك في الجنة ورضاء الخصوم . فقال علي كرم الله وجهه : كيف ذلك يا رسول الله : قال أما تعلم أنك إذا قرأت ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرات فقد قرأت القرآن كله ، وإذا قرأت سورة الفاتحة أربع مرات فقد تصدقت بأربعة آلاف درهم ، وإذا قلت ( لا إله إلا الله يحيي ويميت وهو على كل شي قدير ) عشر مرات فقد زرت الكعبة ، وإذا قلت ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) عشر مرات فقد حفظت مكانك في الجنة وإذا قلت ( أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ) فقد رضيت الخصوم .

هذا الحديث باطل ..

فقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة برقم 9604 تبين أن هذا الحديث لا أصل له ‏، بل هو من الموضوعات ، من كذب بعض الشيعة .. إلخ . فتاوى اللجنة 4/462 .


قال الشيخ الإمام محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ :

هذا الحديث الذي ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم، أوصى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بهذه الوصايا: كذب موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم، لا يصح أن ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن من حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين، ومن كذب على النبي صلى الله عليه وسلم متعمداً فليتبوأ مقعده من النار؛ إلا إذا ذكره ليبين أنه موضوع ويحذر الناس منه، فهذا مأجور عليه، والمهم أن هذا الحديث كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى علي بن أبي طالب_

فتاوى إسلامية 4/111 .


جواب د‎. ‎الشريف حاتم بن عارف العوني‎
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى‎


جواباً على سؤال السائلة عن حديث : " يا علي ، لا تنم قبل أن‎ ‎تأتي بخمسة أشياء ، ‏هي: قراءة القرآن كله ، والتصدُّق بأربعة آلاف درهم ، وزيارة‎ ‎الكعبة ، وحفظ مكانك ‏في الجنة ، ورضاء الخصوم .. ) إلى آخره‎ .

فأقول إن هذا‎ ‎الحديث حديث باطل لا أصل له ، وفيه من علامات الوضع ما لا يخفى ‏على أهل العلم ، مع‎ ‎أنه قد صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أن قراءة سورة ‏الإخلاص : " قل هو الله‎ ‎أحد " تعدل ثلث القرآن انظر ما رواه البخاري (5013) ‏ومسلم (811) ، وصح عن النبي‎ – ‎صلى الله عليه وسلم – في فضل سورة الفاتحة ‏أحاديث متعددة انظر ما رواه البخاري‎ (4474) ‎ومسلم (806) ، وكذلك صح في ‏صنوف الذكر من التهليل والتسبيح والتحميد‎ ‎والتكبير وغير ذلك أحاديث ووردت فيها ‏نصوص ، لكن هذا الحديث المسؤول عنه بهذا اللفظ‎ ‎وبهذه المقادير والأجور ‏والخصائص لا يصح .

وفي هذا السياق فإني أنبه إلى أن هناك‎ ‎كتاباً يتضمن وصايا من ‏النبي – صلى الله عليه وسلم – لعلي بن أبي طالب – رضي الله‏‎ ‎عنه – وقد طُبع مراراً ‏أنه كتاب مكذوب على نبينا – صلى الله عليه وسلم - ، يجب‏‎ ‎الحذر منه وتحذير الناس ‏منه . وقد نبّه العلماء على كذب غالب الوصايا المنسوبة إلى‎ ‎النبي – صلى الله عليه ‏وسلم – زوراً وبهتاناً والموجَّهة – بزعمهم- إلى عليّ – رضي‏‎ ‎الله عنه – مبدوءة ‏بعبارة : " يا علي " حتى قال بعض أهل العلم : " إن وصايا علي‎ ‎المصدّرة بياء النداء ‏كلها موضوعة غير قوله – صلى الله عليه وسلم -: " يا علي، أنت‎ ‎مني بمنـزلة ‏هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي " فقد رواه أحمد (27467) وانظر ما‎ ‎رواه ‏البخاري (3706) ومسلم (2404) وإن كان في هذا الحصر نظر، لكن يبقى أن غالب ‏هذه‎ ‎الوصايا مكذوب، فعلى المسلم أن يحذر من أمثال هذه الأحاديث وأن يسأل عنها ‏أهل العلم‎ .

ومن هذه الوصايا ما أورده ابن الجوزي في الموضوعات ( رقم 1677، 1678‏‎) ‎والصنعاني في الموضوعات ( رقم 9،8) ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في ‏الأحاديث‎ ‎الموضوعة ( 2/373 – 376) ، والأسرار المرفوعة لملا علي القارئ ( رقم ‏‏614) والمصنوع‎ ‎في معرفة الحديث الموضوع له أيضاً ( رقم 436) والتنكيت والإفادة ‏لابن هِمّات‎ (44-45) . ‎

والله أعلم . والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ‏وعلى آله وصحبه‎ ‎ومن والاه‎
-->
من مواضيع ز يــــــد

ز يــــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2007, 01:56 PM   #12
][ za!d ][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: بحور الشـعـر
العمر: 35
المشاركات: 9,687
معدل تقييم المستوى: 0
ز يــــــد is on a distinguished road
افتراضي

دعـاءٌ يذيب صفائح الحديـد و يُسكن المـاء الجاري ..

حديـثٌ مختـلقٌ موضـوعٌ


إليكم بيانٌ لحال أحد الأحاديث الإنترنتية المشهورة :


أولاً: (نص الحديــث) :

رُوي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال :

(من دعا بهذه الأسماء استجاب اللّه له اللّهم أنت حي لا تموت وأنت خالق لا تغلب وبصير لا ترتاب وسميع لا تشك وصادق لا تكذب وغالب لا تغلب وأبدي لا تنفذ وقريب لا تبعد وغافر لا تظلم وصمد لا تطعم وقيوم لا تنام ومجيب لا تسام وجبار لا تقهر وعظيم لا ترام وعالم لا تعلم وقوي لا تضعف وعلي لا توصف ووفي لا تخلف وعدل لا تحيف وغني لا تفتقر وحليم لا تجور ومنيع لا تقهر ومعروف لا تنكر ووكيل لا تحقر وقدير لا تستأمر وفرد لا تستشير ووهاب لا تمل وسريع لا تذهل وجواد لا تبخل وعزيز لا تذل وخافظ لا تغفل وقائم لا تنام ومحتجب لا ترى ودائم لا تفنى وباق لا تبلى وواحد لا تشبه ومقتدر لا تنازع)

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :

(والذي بعثني بالحق لو دعا بهذه الدعوات والأسماء على صفائح الحديد لذابت ولو دعى بها على ماء جار لسكن ومن بلغ إليه الجوع والعطش ثم دعا ربه أطعمه وسقاه ولو أن بينه وبين موضع يريد جبل لاتسعت له الحيل حتى يسلكه إلى الموضع ولو دعى على مجنون لأفاق ولو دعا على امرأة قد عسر عليها ولدها لهون عليها ولدها ولو دعا بها والمدينة تحترق وفيها منزله لنجا ولم يحترق ولو دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة غفر اللّه له كل ذنب بينه وبين اللّه عز وجل ولو أنه دخل على سلطان جائر ثم دعابها قبل أن ينظر السلطان إليه لخلصه اللّه من شره ولو دعا بها عند منامه بعث اللّه بكل حرف منها سبعمائة ألف ملك من الروحانين وجوههم أحسن من الشمس والقمر يسبحون له ويستغفرن له ويدعون ويكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات ويرفعون له الدرجات)

فقال سلمان : يا رسول اللّه أيعطي اللّه بهذه الأسماء كل هذا الخير ؟

فقال : (لا تخبره للناس حتى أخبرك بأعظم منها فإني أخشى أن يدعوا العمل ويقتصر على هذا)

ثم قال : (من نام وقد دعا فإن مات مات شهيداً وإن عمل الكبائر وغفر لأهل بيته ومن دعا بها قضى اللّه له ألف ألف حاجة) .


ثانياً: (درجة الحديث ومقالات العلماء فيه) :

هذا الحديث كذبٌ مفترى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يخلو سندٌ من أسانيده من كذّاب أو وضّاع ، وفي متنه كلماتٌ ركيكةٌ يتنزه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مثلها .

وإليكم أقوال العلماء ممن وقفت عليهم :

1-قال الإمام أبو نعيم الأصفهاني في الحلية (8/55-56) :

" هذا حديث لا يُعرف إلا من هذا الوجه وموسى بن يزيد ومن دون إبراهيم وسفيان فيهم جهالة ومن دعا الله بدون هذه الأسماء بخالص من قلبه وثابت معرفته ويقينه يسرع له الإجابة فيما دعا به من عظيم حوائجه" .

2-وقال الإمام ابن الجوزي في الموضوعات (3/175-177) :


"موضوع" .

3-وقال الإمام الذهبي في تلخيص الموضوعات (861) :

"وهو مما تشهد قلوب الجهال بوضعه، فضلاً عن الفضلاء".

4-وقال الإمام ابن القيم الجوزية في المنار المنيف (ص45) :

"وهذا وأمثاله مما لا يرتاب من له أدنى معرفة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكلامه أنه موضوع مختلق وإفك مفترى عليه".

5-وذكره الإمام السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (2/350-352) ونقل كلام ابن الجوزي نقل إقرار من غير إنكار .

6-وذكره الإمام ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة (2/320-321) .

7-ونقل الإمام الملا علي القاري كلام ابن القيم في الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ص400) نقل إقرار من غير إنكار .

8-وقال الإمام العجلوني في كشف الخفاء :

" موضوع ومختلق مصنوع".

9-وقال الإمام القاوقجي الطرابلسي في اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع (ص121) :

"موضوع" ثم نقل كلام ابن القيم .

10-وقال محدث العصر الألباني في السلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (780) :

"موضوع" .

وبعد هذا البيان لحال الحديث فإنه لا يجوز ذكره أو نشره إلا مقروناً بأنه موضوع وكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وينبغي علينا أن نُقبل كل الإقبال على الأدعية الصحيحة الثابتة وما أكثرها ، ونعرض تمام الإعراض عن أمثال هذه الأدعية الركيكة المفتراة .

والله تعالى أعلى وأعلم .
-->
من مواضيع ز يــــــد

ز يــــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir